Share

حلم وانتهى

last update publish date: 2026-06-07 01:06:54

خرج علي من منزل الدكتور نجيب وهو يشعر أن شيئًا ما يفلت من يده.

لم يحصل على إجابة.

لم يعرف الحقيقة.

كل ما أخذه جملة واحدة:

«لا تُصدر حكمك قبل أن تعرف.»

أخرج هاتفه واتصل.

جاءه صوت رجل:

— أهلًا يا علي.

قال دون مقدمات:

— حسام، سأرسل لك مقطع فيديو. أريد أن تعرف لي كل ما يتعلق بهذه القضية.

سأله:

— قضية ماذا؟

نظر علي أمامه وقال:

— لا أريد ما يعرفه الناس… أريد الحقيقة.

أغلق الهاتف.

أرسل الفيديو.

وركب سيارته عائدًا.

---

عندما دخل الفيلا…

وجد شروق في الحديقة.

كانت جالسة على المقعد القريب من النافذة.

كتاب مفتوح بين يديها.

لكن منذ أن دخل…

لم تقلب صفحة واحدة.

رفعت رأسها عندما شعرت بوجوده.

انتظرت شيئًا.

سؤالًا.

نظرة مختلفة.

اتهامًا.

لكنه خلع سترته فقط وسأل:

— هل تناولتِ الغداء؟

نظرت إليه لثوانٍ.

ثم قالت:

— نعم.

وفي اللحظة نفسها…

فُتح باب المنزل.

دخلت فتاة بخطوات سريعة.

توقفت لحظة.

ثم اتجهت مباشرة إلى علي واحتضنته.

ابتسم لها تلقائيًا.

ثم قال باستغراب:

— ريم؟ متى وصلتِ؟

ابتعدت قليلًا وقالت:

— منذ ساعة.

كنت أتصل بك ولم ترد.

ثم التفتت ناحية شروق.

وتوقفت.

تغير وجهها قليلًا.

قال علي:

— ريم… هذه—

قاطعته بهدوء:

— أعرفها.

نظر إليها.

قال:

— تعرفينها؟

رفعت هاتفها قليلًا.

— أصبحت معروفة أكثر مما تتخيل.

سكت المكان.

ثم قالت وهي تنظر لشروق:

— جئت من شرم لهذا السبب.

نظر لها علي بحدة خفيفة.

— ماذا قال لك أبي؟

قالت دون تردد:

— قال إنك لا ترد عليه.

وقال إن عليّ أن آتي وأُنهي هذا الوضع.

ثم نظرت حولها وقالت:

— هل هذا حقيقي؟

هل تقيم هنا؟

خفضت شروق نظرها.

فأكملت ريم بهدوء لم يكن فيه قسوة… لكنه لم يكن رحمة أيضًا:

— أنا لا أعرفك.

ولا أحكم عليك.

لكن ما يحدث خارج البيت الآن لا يخصك وحدك.

هناك شركة.

وهناك اسم.

وهناك عائلة.

سكتت شروق.

ثم وقفت.

أغلقت الكتاب.

وقالت:

— لا داعي للقلق.

سأغادر.

التفت علي إليها فورًا.

— شروق…

لكنها كانت قد دخلت.

بعد دقائق خرجت تحمل حقيبتها.

اقترب منها وقال بصوت منخفض:

— هذا ليس ما أقصده.

رفعت عينيها إليه لأول مرة.

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة جدًا وقالت:

— أعرف.

ثم خرجت.

خرج خلفها.

فتح الباب الخارجي—

وفجأة…

ومضت الكاميرات.

واندفعت الأسئلة.

وتجمع الصحفيون أمام البوابة.

تجمدت شروق.

تراجعت خطوة.

اقترب أحد الصحفيين:

— هل صحيح أن الشركة أخفت ماضيك؟

— هل ما زلت تعملين معهم؟

نظر علي حوله بسرعة.

وكان على وشك أن يتكلم.

لكن ريم تقدمت خطوة للأمام.

وقالت بصوت ثابت:

— حفاظًا على وضوح الصورة…

الآنسة شروق لم تكن موظفة رسمية.

كانت ضمن فترة تقييم وانتهى الأمر عند هذا الحد.

والشركة لا علاقة لها بما يُتداول.

ساد صمت قصير.

ثم بدأت الأصوات من جديد.

أما شروق…

فلم تسمع الجملة كلها.

توقفت فقط عند:

«انتهى الأمر.»

شعرت للحظة…

أنها كانت مخطئة.

حين ظنت أن هذا المكان قد يفتح لها بابًا جديدًا.

أمسكت حقيبتها.

ونزلت الدرج.

ومشت.

لم تجرِ.

لم تبكِ.

ولم تلتفت.

فقط مشت.

كأنها اعتادت أن تغادر قبل أن يطلب منها أحد ذلك.

وقف علي ينظر إليها.

ثم التفت ببطء إلى ريم.

وقال بهدوء لم تعهده منه:

— من طلب منك أن تتكلمي باسمي؟

ولأول مرة…

شعرت ريم…

أنها ربما جاءت لتنقذ شيئًا…

لكنها كسرت شيئًا آخر.

خرجت شروق من أمام الفيلا دون أن تعرف إلى أين تتجه.

لم يكن البكاء حاضرًا.

ولا الغضب.

فقط ذلك الشعور القديم…

كأن الأرض انسحبت من تحت قدميها بهدوء.

أوقفت سيارة.

جلست في المقعد الخلفي.

وذكرت عنوان منزلها.

لم تسأل عن الطريق.

ولم تنظر من النافذة.

فقط كانت تستعيد الكلمات.

«الشركة لا علاقة لها بما يُتداول.»

«انتهى الأمر.»

وأغرب ما في الأمر…

أنها لم تكن غاضبة من ريم.

ولا من الصحفيين.

ولا حتى من علي.

كانت غاضبة من نفسها.

كيف سمحت لنفسها أن تصدق؟

كيف نسيت كل تلك السنوات؟

كيف تخيلت للحظة…

أن الماضي قد يمل؟

وصلت إلى العمارة.

دفعت الحساب.

ونزلت.

وقفت أمام الباب.

العمارة نفسها.

الدرجات نفسها.

الجدران نفسها.

كأن شيئًا لم يتغير.

أما هي…

فتغيرت كثيرًا.

صعدت ببطء.

فتحت باب الشقة.

دخلت.

وأغلقت الباب خلفها.

وفي اللحظة التي أُغلق فيها الباب…

اختفى تماسكها كله.

ألقت الحقيبة جانبًا.

ونظرت حولها.

الصمت.

ذلك الصمت الذي كانت تكرهه…

ثم اعتادت عليه…

ثم صدقت أنها هربت منه.

رفعت عينيها.

فوق الجدار.

الصورة.

صورة أمها.

وقفت تنظر إليها طويلًا.

ثم اقتربت.

وقفت أمامها.

وقالت بصوت مكسور:

— لماذا؟

سقط السؤال من فمها دون أن تشعر.

وظلت تنظر.

ثم همست:

— ألم يكن يكفي كل ما حدث؟

لماذا كلما حاولت أن أبدأ…

أعود إلى النقطة نفسها؟

اقتربت أكثر.

وجلست على الأرض أمام الصورة.

وضمت ركبتيها.

وقالت وهي تبكي للمرة الأولى منذ سنوات:

— هل سأظل حبيسة الماضي؟

هل انتهت حياتي هناك؟

هل لا يحق لي أن أعيش مثل الناس؟

هل سأبقى دائمًا…

تلك الفتاة؟

ارتجف صوتها.

وأكملت:

— لقد حاولت يا أمي…

أقسم أنني حاولت.

درست.

وتعبت.

ووقفت وحدي.

وحاولت ألا أكره أحدًا.

فلماذا…

كلما فتحت بابًا…

أجده يُغلق في وجهي؟

انهارت تمامًا.

وأخذت تبكي.

لكن بين البكاء…

كان هناك شيء جديد.

شيء لم تلحظه.

لأول مرة…

لم تقل:

«أنا السبب.»

بل قالت:

«لماذا حدث لي هذا؟»

وفي الخارج…

رن جرس الباب.

فتجمدت مكانها.

رفعت رأسها ببطء.

لا أحد يأتي إلى هنا.

مسحت دموعها.

وساد الصمت.

ثم…

رن الجرس مرة أخرى.

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (1)
goodnovel comment avatar
Aser Nistro
............
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • شروق بين الماضي والمستقبل   انا اشبهك وانت تشبهنى

    ساد الصمت للحظات… ثم ابتسمت شروق ابتسامة خافتة وقالت: — هل تعلم… كم مرة سقطت؟ ثم هزت رأسها قليلًا وأضافت: — لا أعتقد أنني أستطيع عدّها. كنت في كل مرة أظن أنني وصلت للنهاية… ثم أجد شيئًا صغيرًا يجعلني أتمسك من جديد. أمل. شخص. حلم. أي شيء يمنعني من الاستسلام. كنت أُحبط… ثم أنهض. أتعثر… ثم أحاول مرة أخرى. ومع الوقت فهمت أن السقوط لا يعني النهاية. ظل علي ينظر إليها قليلًا ثم قال بهدوء: — أحيانًا أنسى أنكِ… رغم هدوئك… مررتِ بأشياء أصعب مما أتصور. تردد للحظة ثم قال: — هل يمكنني أن أسألك سؤالًا؟ ولو لا تريدين الإجابة… لا بأس. رفعت شروق عينيها إليه وقالت بهدوء: — لا… لم يعد الأمر يؤلمني كما كان. بفضل دكتورة ريهام… أصبحت أستطيع أن أتحدث دون أن أهرب. سألها بهدوء: — لماذا أنتِ وحدك؟ أين بقية عائلتك؟ سكتت شروق قليلًا. ثم قالت: — بعد كل ما حدث… كانت أمي الشيء الوحيد الذي كنت أنتظره. كنت أعد الأيام… وأقول لنفسي إن أول ما أخرج سأجدها. ثم عادت بذاكرتها بعيدًا… كنت أقف أمام هاتف دار الرعاية… وأتصل بخالتي سهام. وما إن سمعت صوتها حتى سأ

  • شروق بين الماضي والمستقبل   هل سينتصر اليأس

    في صباح اليوم التالي…استيقظت شروق مبكرًا.بقيت تنظر قليلًا إلى السقف.كانت تعرف أن اليوم لن يكون سهلًا.أمس خسروا المشروع…لكن ما كان يؤلمها أكثر هو شكل علي وهو يغادر.أمسكت هاتفها واتصلت بنهال.ردت نهال بعد لحظات:— صباح الخير.ابتسمت شروق وقالت:— صباح النور… هل ستأتين إلى المكتب معي؟ردت نهال:— عندي مشوار مع ماما، سأُنهيه وأمر عليكم.— حسنًا… سننتظرك.أغلقت شروق الهاتف.ثم خرجت.وفي الطريق توقفت أمام محل زهور.وقفت للحظات…ثم اشترت باقة صغيرة.ليست فخمة.مجرد زهور هادئة بألوان بسيطة.ثم ذهبت إلى المكتب.كان المكان هادئًا.لا أحد وصل بعد.دخلت من الباب الجانبي المؤدي مباشرة إلى مساحة العمل.كانت قد تعمدت الوصول مبكرًا.لا لشيء…فقط شعرت أن المكان يحتاج أن يعود كما كان.خلعت حقيبتها.وبدأت تجمع الأوراق المبعثرة.ترتب الملفات.تعيد الأقلام إلى أماكنها.تغلق الأدراج المفتوحة.ثم وضعت باقة الزهور على مكتب علي.ونظرت إليها لحظة.ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة.وعادت تكمل الترتيب.أثناء تنظيف الأرض…وجدت بقايا كوب مكسور.انحنت تجمع القطع.لكن إحدى القطع جرحت يدها.سحبت يدها بسرعة.ظهر خط أحمر

  • شروق بين الماضي والمستقبل   حين لا يكفي الاجتهاد

    جاء اليوم المنتظر. اجتمعت الشركات المشاركة داخل القاعة. شاشات العرض تعمل. الملفات أمام الجميع. ووجوه تحمل خليطًا من التوتر والثقة. جلس علي إلى جوار وليد وشروق. أما نهال فجلست خلفهم تتابع بصمت. نظر علي أمامه للحظات. لم يكن يشعر بالقلق… بل بشيء أقرب إلى اليقين. ليس غرورًا. لكن شعور بأن كل ما مروا به خلال الأسابيع الماضية… لا بد أن ينتهي بشيء يستحق. نظر إلى شروق وقال بهدوء: — مهما كانت النتيجة… أنا فخور باللي عملناه. ابتسمت شروق وقالت: — وأنا أيضًا. بدأت اللجنة تتحدث. شرح طويل. معايير تقييم. قدرة تنفيذ. استدامة. تكلفة. سجل الشركات. وكل دقيقة كانت تمر… يزداد معها الترقب. ثم جاء الإعلان. قال رئيس اللجنة: — وبعد دراسة جميع العروض المقدمة… ونظرًا لعدة اعتبارات مرتبطة بالتنفيذ والإمكانات… تم اختيار… شركة الريان. ساد الصمت. لثانية واحدة فقط. لكنها كانت كافية. شعرت شروق وكأن الصوت أصبح بعيدًا. أما علي… فبقي ينظر للأمام. بهدوء غريب. ثم التفت ببطء. على الطاولة المقابلة… كان حمدي الريان جالسًا. وإلى جواره وفاء. نظرت وفاء نحوه للحظة. لم تبتسم. لكن نظرته

  • شروق بين الماضي والمستقبل   العزيمه سر النجاح

    بينما كانوا منشغلين بمراجعة الرسومات وتبادل الأفكار… رن جرس الباب. رفع علي رأسه باستغراب وقال: — لا أعتقد أن أحدًا سيأتي الآن. اتجه إلى الباب وفتحه. فتوقف لثوانٍ. كان وليد يقف أمامه. لكن هذه المرة لم يكن يحمل ملفات أو يبدو كعادته داخل الشركة… بل كان يقف مبتسمًا وكأنه اتخذ قرارًا مهمًا. دخل ونظر حوله قليلًا. ثم قال بهدوء: — يبدو أنني وصلت في الوقت المناسب. نظر إليه علي باستغراب وقال: — وليد؟ ماذا تفعل هنا؟ ابتسم وليد وقال: — قدمت استقالتي. وجئت لأعمل معكم. ساد الصمت للحظات. نظرت شروق إلى نهال بدهشة. أما علي فبقي ينظر إليه وكأنه لم يستوعب ما سمعه. ثم قال: — استقلت؟ لكن… كيف عرفت أصلًا؟ أنا بدأت الإجراءات اليوم فقط. ابتسم وليد ابتسامة صغيرة وقال: — يبدو أنك نسيت أين كنت تعمل. ثم أردف بهدوء: — الخبر وصل إلى الشركة كلها. وأنت تعرف أن حمدي بيه… لا يفوته شيء. سكت قليلًا ثم أكمل: — لديه أشخاص يعرف من خلالهم كل ما يحدث. نظر إليه علي بصمت. ثم قال: — لكن لماذا تركت عملك؟ نحن حتى الآن لا نملك مكتبًا جاهزًا. ولا فريقًا. ولا يوجد أي ضمان أن الأمر سينجح. ابتسم و

  • شروق بين الماضي والمستقبل   قرارات لا تنتظر

    في صباح اليوم التالي… استيقظ علي مبكرًا على غير عادته. ظل مستلقيًا للحظات ينظر إلى السقف. ثم نهض فجأة وكأن القرار الذي اتخذه بالأمس لم يكن مجرد فكرة عابرة. أمسك هاتفه وبدأ يجري عدة اتصالات متتالية. مكتب محاسبة. إجراءات قانونية. أحد معارفه في التراخيص. مهندس تشطيبات. ثم شخص آخر يثق به في تجهيز المكاتب. كل شيء كان يتحرك بسرعة. وكأن هذه الخطوة لم تولد بالأمس… بل كانت تنتظر فقط اللحظة المناسبة. بعد ساعات… كان يقف داخل شقته. شقة كبيرة لم يعد إليها منذ فترة طويلة. فتح النوافذ ودخل ضوء الصباح. تأمل المكان بهدوء. ثم أخرج ورقة وبدأ يرسم بعض الخطوط والأفكار. توقف فجأة. ثم أمسك هاتفه واتصل بشروق. ردّت بعد لحظات: — أهلًا. قال مباشرة: — ستأتين في أي ساعة؟ سكتت قليلًا ثم قالت باستغراب: — آتي إلى أين؟ قال وكأن الأمر محسوم: — إلى الشقة. سنبدأ العمل. نراجع التصميم ونرى كيف سنعيد تقسيم المكان. ضحكت شروق وقالت: — لحظة… ألم نتفق أننا سنفكر أولًا؟ أجاب بهدوء: — أنا انتهيت من التفكير. بدأت بالفعل في الإجراءات. وسنحتاج تعديل بعض الأشياء في الشقة. وعندي أكثر من تصور. و

  • شروق بين الماضي والمستقبل   بدايات لاتشبه الامس

    في مساء اليوم التالي… ذهب وليد إلى منزل علي ليطمئن عليه. فتح له علي الباب، وكان يبدو أكثر هدوءًا مما توقع. جلسا قليلًا، ثم قال وليد مباشرة: — ما الذي تنوي فعله الآن؟ جلس علي أمامه، وظل لحظة يفكر قبل أن يجيب: — لديّ فكرة. نظر له وليد باهتمام: — فكرة ماذا؟ ابتسم علي ابتسامة خفيفة وقال: — إذا نجحت… سأثبت لهم أنني لا أحتاج إلى أحد. عقد وليد حاجبيه: — تقصد الشركة؟ نظر علي بعيدًا وقال: — حين تكتمل الفكرة… سأخبرك. فهم وليد أن الحديث انتهى عند هذا الحد. فنهض وقال: — فقط لا تجعل الغضب يتخذ القرار بدلًا منك. أومأ علي دون أن يرد. بعد خروج وليد… أخرج علي هاتفه واتصل بنهال. ردّت بعد لحظات: — أهلًا. قال مباشرة: — هل أنتِ مشغولة؟ تنهدت وقالت باعتذار: — للأسف… عندنا ضيوف اليوم ولن أستطيع الخروج. سكت لحظة ثم قال: — لا بأس. ثم أضاف بهدوء: — سأمر على شروق. تغير صوت نهال فورًا: — شروق؟ هل حدث شيء؟ ابتسم وقال: — لا… لا تقلقي. عندي فكرة فقط… وعندما نلتقي سأخبرك. هدأت قليلًا وقالت: — حسنًا… وخذ بالك من نفسك. أغلق الهاتف. ثم أخذ مفاتيحه وغادر. وصل إلى المكان الذي اعتاد

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status