로그인كايدن درافنFlash Backكنت في التاسعة من عمري، أجلس في غرفتي، بينما كان شقيقي الأكبر يجلس على الكرسي المقابل لي. كان الملل يقتلني.كانت تلك الغرفة قد باتت كالسجن رغم جمالها وسعتها، فلم يكن مسموحاً لي حتى باللعب كما أريد في هذا القصر المشؤوم.نهضت من مكاني، واتجهت نحو الباب لأخرج."كايدن، لا تخرج، أنت تعلم العواقب يا أخي الصغير."نظرت إلى أخي دومينيك الذي كان يخاف عليّ، فقد اعتدت خوفه وكلامه هذا."لن أفعل شيئاً يا دومي، سآتي بسرعة."قلت له ذلك وخرجت مباشرة من الغرفة، متجهاً نحو مكان محدد وبهدف معين.مررت عبر الأروقة والممرات، ونزلت الأدراج في هذا المكان الشبيه بالمتاهة.وأخيراً وصلت إلى مقصدي، القبو.تعرضت للكثير من أنواع العقاب داخله، لكن الشيء الذي رأيته هنا في إحدى المرات التي كنت أعاقب فيها كان يمثل حلمي وكل شغفي.دخلت بكل سرية وهدوء، حريصاً على ألا أصدر أي صوت يجذب زواراً غير مرحب بهم إليّ. أغلقت الباب ودخلت المكان الذي كان يمثل أسوأ كوابيسي، أنا وشقيقي المسكين.توجهت نحو صندوق كان مركوناً مع غيره في الجانب المظلم أسفل الحائط.في إحدى المرات، بينما كنت أتألم من الضرب العنيف، لمحت
تارا بلايكود"لو تعيشين معي، فلن أقصر معكِ بشيء."كان كايدن يطعمني بإستمرار، يثقب شفتاي بعيناه."كيف سيكون بإمكاني العيش معك؟ ذلك غير ممكن، وكما أنني لن أستطيع البقاء معك هنا دائماً."أوقف عمله بإطعامي، يسمح لي بالتحدث."لن تستطيعي، ولكنكِ لن تعودي لمنزلك السابق قطعاً، لن تفعلي."استغربت أمره، كيف لا أعود لمنزلي؟ إيثان يأتي بشكلٍ دائم هذه الأيام."كيف لا أعود؟ إيثان يأتي بشكلٍ دوري هذه الأيام، وكما أنه طلب مني المجيء لمنزله والبقاء فيه حتى يحين موعد زفافنا، ولكنني رفضت، وأعلم بأني إن أخبرته عن ما حدث فلن ينفك يثقب رأسي لكي أوافق على المجيء عنده."احتدت عيناه بعدم رضا، بل كل ملامح وجهه على ذكر سيرة إيثان."لا تذهبي عنده، أنا سأتولى كل شيء، فقط ارتاحي."كنت سأسأله عن ما سيفعله، ولكن لا داعي للسؤال، أنا أثق به."حسناً يا سيد كايدن، اعتمد عليك."كان سيدخل ملعقة أخرى بفمي، ولكنني أوقفته."لقد شبعت يا سيد كايدن، شكراً لك، دعني أطعمك الآن، أنت لم تأكل شيء."أعاد الملعقة، فظننت أني سأتخلص منه."لا، ستكملين كل شيء يا تارا."كنت سآخذ الملعقة لكي أطعمه، ولكن حديثه استوقفني."ولكن.."وضع إبهامه ع
تارا بلايكودأخرجت الهاتف من جيبي لأطلع على من يتصل بي، وإذا به إيثان.لماذا عليه أن يتصل الآن؟ هو لا يتصل بي أبداً، فلماذا الآن وفي هذه اللحظة فقط؟لا شك أنه لم يجدني بمنزلي، فاتصل بي يسألني عن مكاني، بما أن الوقت يبدو متأخراً على بقائي بالعمل للآن.نظرت بطرف عين لمن أجلس على فخذيه، والذي تموضعت علامات الغيرة على وجهه.رفضت المكالمة ووضعت هاتفي على الوضع الصامت وأعدته لجيبي."لا شك أنه يتصل لأنه لم يجدني بالمنزل، لا يهم على كل حال."لم تزل تتغير ملامحه، وهذا ما جعلني أتوتر قليلاً."لماذا تسمينه بذلك الاسم على هاتفك؟"قال بنبرته المضلمة تلك. وضع الشوكة وأخذ الهاتف من جيبي."أي اسم؟ ماذا تقصد؟"فتحه بسهولة، فهو لم يكن يحتوي على رمزٍ دخول."هذا الاسم اللعين."رفع الهاتف بوجهي، يجعلني أنظر لإسم إيثان بهاتفي، أنا أسميه بإسم تاتا.إنه حقاً اسم غبي، وهو لا يستحق حتى شيئاً بسيطاً كهذا مني."ما خطبه؟ ما المشكلة في الاسم؟"قلت ببراءة مصطنعة، من الغريب حقاً أن أكون في علاقة معه وأضع اسم كهذا لخطيبي الذي لا أطيقه."حسناً."نظر للأمام بعد أن استرسل بهدوء، قبل أن يعود بعينيه إلى شاشة الهاتف. كنت أ
تارا بلايكود أسندت رأسي على صدر كايدن مرة أخرى، أستمع لدقاته الغير منتظمة، كانت سريعة بالنسبة لشخصٍ على وشك النوم.ترى ما خطبه؟ وضعت يدي على صدره فوق خافقه."دقاتك سريعة للغاية بالنسبة لشخصٍ مستريح، هل أنت بخير؟"قلت بقلق، خوفًا عليه، قد يكون مصابًا بمرضٍ ما وأنا لا أعلم، وكما أن هذه ليست المرة الأولى."وهل كنتِ تحسبين أن هذا القلب يرتاح بقربك؟"أمسك بيدي ووضعها على صدره، يناظرني بشاعرية كبيرة."بمجرد أن يسمع صوتكِ أو يشعر بوجودك قريبة منه ينسى عمله."كنت مسحورة بما يقول، كلماته شاعرية وعاطفية للغاية، وضلت تدور بدون توقف بعقلي."كنت أظنكَ مريضًا بشيء ما."ترك يدي وضمني إليه، يسجنني بين ذراعيه."مريض بكِ يا صغيرتي."ابتسمت ضد بشرته، كلماته لا تزال تدغدغني إلى الآن."سيد كايدن، أنا لن أهرب منك لأي مكان."كان صوتي سعيدًا للغاية بينما أقول ذلك."أريدك أن تبقي هكذا قريبة من قلبي، مسجونة بين ذراعاي، سجنكِ الأبدي الذي لا مهرب لكِ منه."قلبي لم يعد يستطيع تحمل كل هذا، أشعر بالحرارة تغمر وجهي."يروق لي كلامك هذا للغاية."شعرت بربطة شعري تتركه، وكان هذا بفضل أصابعه التي تجذبها."أرى ذلك بوضوح
تارا بلايكود"دعيني أساعدكِ في التخلص من تعبكِ وألمكِ."آخذ كايدن الكيس الطبي الصغير وأخذ المرهم وأخرجه من علبته."أحضرت هذا لأجلك قبل قليل، سيساعدكِ في التخلص من ألم الضربات، وكما أنه سيخفف من هذه العلامات."تحسس علامة كانت على ذراعي، وقد احتدت عيناه بشكلٍ مخيف."ولكن بإمكاني وضعها بنفسي."أنا أريده أن يساعدني في وضعها، وفي نفس الوقت هناك شيء يلهمني لكي أعترض قليلاً."لا تقلقي، أنتِ لن تفعلي."قال قبل أن يمسك بطرف المنشفة الذي يثبتها. ارتخت من حول جسدي وسقطت، تظهر جل صدري."هيا، خذي وضعًا مريحًا على ظهركِ."وضع يده على فخذي، يتحسس نعومتها برقة، ينظر بعيناي ويتحدث بطريقة نجحت في كسب قلبي."حسنًا."تراجعت للخلف قليلاً وأزلت المنشفة كلها ووضعتها على الجانب الآخر من السرير."فتاة جيدة أنتِ."استلقيت على ظهري كما قال لي، وقد تقدم مني يأخذ مكانًا له بجانبي. كنت تائهة في عيناه الجميلة بينما ينظر إلى خاصتي.ضغط على علبة المرهم ليخرج القليل على أصابعه، هو يجعل شيئًا بسيطًا للغاية في غاية الإثارة."سأحاول تجنب لمس أماكن غير مقصودة، مع أن نسبة ذلك شبه منعدمة."نثر المرهم على شكل نقاط منها المتب
تارا بلايكود"هل تريدين أن تحملي طفلي برحمك؟"سأل كايدن فجأة من العدم، وقد توقفت لثوانٍ عن التحرك على قضيبه، أنظر له وامارات الاستغراب على وجهي."ماذا تقصد؟"وضع كف يدٍ واحدة على كفي يدي المجتمعتان حول رجولته، يعيد إليه حركتها عليه."لم تسمعي بالحمل من أحواض المياه أو المسابح، صحيح؟"زاد حديثه استغرابي أكثر."لا، لم أسمع به."كنت أتسائل بداخلي كيف يمكن حدوث حملٍ من المياه."إن قذفت داخل هذا الحوض وأنتِ جالسة هكذا وقريبة مني، قد تخترقك إحدى حيواناتي المنوية بحثًا عن المستقر المثالي بداخلك."كنت أحلل كلامه بعقلي، وقد بدا منطقيًا إلى حدٍ ما."هل حقًا يمكن حدوث هذا أم أنك تمزح معي؟"كان مستمرًا بتحريك يداي على رجولته. رفع يده الأخرى وقربني إليه من ظهري من الخلف."اقفزي من هنا إن كنتِ لا تريدين حدوث ذلك."قال بالقرب من شفتاي بينما ينظر في عيناي."لم أكن أشعر بأن فكرة الحمل مرعبة من قبل، إلى أن قلت هذا."رددت عليه وقد تركت قضيبه."أفضل أن أحمل بطريقة طبيعية."وقفت من أمامه بينما أستمع لقهقهته الساخرة."الفرق الوحيد هو أن الجنين جرب السباحة قبل أن يدخل رحمكِ."وقفت بجانب الحوض، وسرعان ما وضع
تارا بلايكوود"هذا رقمي، اتصلي بي إن…"لا أعلم لماذا شدد السيد كايدن. على آخر كلمة، ولكن لم أُلِ لذلك أهمية كبيرة بسبب صوته الذي سبب شللًا في حاسة السمع لدي.أمسكت الورقة التي مدّها إليّ بعد أن أخرجها من جيب سترته الرسمية من الداخل، ومن ثم وجه لي كفه قائلاً:"نلتقي مجددًا، تارا."أمسكت بكفه، أبادله
تارا بلايكوود خرجت لأصفّي ذهني وأفكاري حول خطيبي ومستقبلي معه، ووجدت نفسي أفكر في رجل بعيد كل البعد، صديق والدي.لم تمضِ دقائق حتى وصلت إلى المنزل، وعند المدخل اصطدمت بعيني أخي أندرياس، الذي لا يزال يزعجني بتصرفاته الطفولية."أختي تارا، لقد اشتقت إليك.""وأنا أيضًا اشتقت لك، أندرياس."دخلت غرفة ال
تارا بلايكوود المسافة بيننا تقلّصت دون أن يتحرك أحد. حتى الوسادة التي كنت أمسكها لاحتمي بها سقطت على ركبتي هذا الرجل.أغمضت عيني فجأة، وأخفضت رأسي، وقلبى ينبض بتوتر شديد."تارا."ناداني بهدوء، لكن لم أركز على النداء، بل على وقع اسمي بين شفتيه. بدا الاسم مختلفًا، أكثر دفئًا. "تارا؟"رفعت رأسي ببطء
كايدن درافن لم أكن الشخص الذي كان يجب أن يقف أمام المذبح اليوم.ولا الشخص الذي كان يجب أن يمدّ يده ليضع خاتمًا في إصبع امرأة لا أحبها. لكنّي كنت هنا. واقفتنا أمام القس كانت أشبه بوقوف شخصين أمام حكم بالإعدام، وليس أمام بداية زواج.“سيد كايدن، هل تقبل بالسيدة لارا ويلسون زوجة لك؟”“أقبل.”التفتت ل







