Masukعاد الهدوء لغرفة نور لدقائق، قبل أن يُسمع طرق خفيف على الباب. فُتح الباب لتظهر سازيا وخادمة أخرى، وهما تحملان صينية خشبية أنيقة عليها طبق بيتزا ساخن تتصاعد منه الأبخرة المشهية، وبجانبه كوب من العصير البارد الطازج.
تقدمتا نحو الطاولة الصغيرة المجاورة للسرير ووضعتا الصينية بلطف. نور بامتنان: شكرًا لكم، لقد تعبتكم معي. سازيا بابتسامة دافئة: هذا لا يذكر، هذا واجبنا يا ابنتي. تحركتا نحو المخرج وأغلقتا الباب خلفهما بهدوء لتتركا لنور خصوصيتها. اقتربت نور من السرير، وجلست متقاطعة القدمين، ثم مدت يدها نحو صحن البيتزا الساخنة. أخذت قضمًا وتذوقتها بسعادة قائلة لنفسها: كم هي لذيذة هذه البيتزا! 🍕 في قصر عائلة الدنيز جلسوا الجميع حول مائدة العشاء الطويلة المليئة بالأطباق المتنوعة. تذوق سليم ورقة عنب ثم قال بإعجاب: ورق العنب لذيذ جدًا. ابتسم مصطفى وقال: فعلًا، الطاهية عندي تجيده. أومأ سليم برأسه موافقًا. أخذ مصطفى شوكته ووضع بعض ورق العنب في طبقه، ثم نظر إلى يوسف وأمير. ما الأمر يا شباب؟ ألم يعجبكما الطعام؟ أخذ أمير قطعة من السلطة وأكلها. بالعكس، الطعام لذيذ جدًا. يوسف: نعم، كل شيء طيب. بعد انتهاء العشاء، مسح سليم فمه بالمنديل وقال: كان عشاءً رائعًا، لكن عليّ أن أذهب الآن. نظر يوسف إليه وقال: وأنا أيضًا كنت أنوي المغادرة. لنذهب معًا. نهض الاثنان من مقعديهما. يوسف وسليم: تصبحون على خير. مصطفى: وأنتم من أهله. قال أمير: سأوصلكما إلى الباب. رافقهما إلى مدخل القصر، ثم ودعهما وعاد إلى الداخل. أما سليم ويوسف فركبا السيارة. جلس سليم خلف المقود وانطلق بهدوء في الطريق الليلي. ساد الصمت للحظات قبل أن يتحدث يوسف. : منذ متى كان أبي يعمل في هذا العمل؟ تنهد سليم وقال: : منذ سنوات طويلة. نظر يوسف من نافذة السيارة ثم قال بصوت منخفض: هذا طريق بلا رحمة. إن لم تتركوه فسينتهي بكم كما انتهى بأبي. قبض يده بقوة وأكمل: : سأعرف من قتل أبي، وعندما أجده سأنتقم منه. شعر سليم بقشعريرة تسري في جسده، لكنه حاول ألا يُظهر ذلك. أمسك المقود بقوة ونظر إلى الطريق أمامه، بينما أخذت كلمات يوسف تتردد في رأسه، وكأنها تحمل تهديدًا خفيًا لا يعرف إن كان موجهًا إلى القاتل الحقيقي أم إلى شخص آخر. بعد ساعة وصلت سيارة سليم إلى المبنى الذي تسكن فيه نورهان. توقفت السيارة أمام المدخل، فنظر الحراس إليها قبل أن يفسح الطريق. نزل سليم من السيارةسار بهدوء نحو الباب، بينما عين الحارس تتبعه خطوة بخطوة، وكأنه يحاول فهم سبب الزيارة في هذا الوقت. واتجه سليم نحو المصعد. ضغط على زر الطابق السادس وانتظر حتى وصل. خرج من المصعد وسار في الممر، ثم توقف أمام أحد الأبواب وضغط الجرس. في الداخل، سمعت نورهان صوت الجرس، فنهضت بسرعة واتجهت نحو الباب. وما إن فتحته حتى رأت سليم أمامها. ابتسمت له وقالت: نورهان: أهلًا، تفضل. دخل سليم إلى الشقة، كان الحارس في الأسفل ما زال يراقب، ورأى المشهد من زاوية بعيدة، ثم لاحظ دخول سليم وأغلقت نورهان الباب. خلفه. جلس على الأريكة وهو يبدو مرهقًا. نورهان: تبدو متعبًا جدًا. تنهد سليم وقال: كان يومًا طويلًا. جلست بجانبه وقالت بلطف: نورهان: لا تقلق، ستحصل على بعض الراحة هنا. بعد لحظات وقفت وأضافت: نورهان: تعال، ادخل إلى غرفة النوم واسترح قليلًا. رافقته إلى الغرفة، ثم بدأت تساعده على الاسترخاء بعد يومه المرهق. ابتسم سليم وهو ينظر إليها. سليم: لا أعرف ماذا كنت سأفعل من دونك. ابتسمت نورهان بدورها، وجلسا يتحدثان بهدوء، بينما بدأت مشاعر الدفء والراحة تخفف من التعب الذي كان يثقل كاهل سليم. في صباح اليوم التالي، عند الساعة السابعة صباحًا، كانت نورهان تساعد سليم في ارتداء سترته قبل أن يغادر. نورهان: زعلانة منك. ابتسم سليم بخفة. لماذا؟ نورهان: لأنك لا تزورني كثيرًا بسبب عملك. اقترب منها سليم وقال: : لا تزعلي. سأعود مساءً ونتعشى معًا. ابتسمت نورهان أخيرًا. : اتفقنا. احتضنها سليم وقبّلها على خدها، ثم غادر الشقة. نزل إلى سيارته وانطلق مبتعدًا، بينما كان الحراس يراقبه حتى اختفى عن الأنظار. بعد مرور بعض الوقت، صعد الحارس إلى الطابق الذي تسكن فيه نورهان، وتوقف أمام باب شقتها ثم ضغط جرس الباب. كانت نورهان جالسة في غرفة الجلوس، فنهضت واتجهت إلى الباب. نورهان: من الطارق؟ الحارس: جئت لأخذ القمامة. فتحت نورهان الباب ثم ذهبت إلى المطبخ وأحضرت كيس القمامة. تفضل. لكن الحارس لم يغادر، بل نظر إليها نظرة غريبة. : أنا أعرف كل شيء. تجمدت نورهان في مكانها. : ماذا تقصد؟ ابتسم الحارس ابتسامة خبيثة. : البارحة كان عندك رجل هنا. وقبل عدة أيام رأيت شابًا آخر يزورك. عبست نورهان وقالت بغضب: وما شأنك أنت؟ اقترب الحارس خطوة وقال: ا: إذا عرف أهل الحي بهذه الزيارات، فلن يتوقفوا عن الكلام. نورهان: ماذا تريد بالضبط يا جاهد؟ جاهد: أريد مليون دولار. شهقت نورهان من الصدمة. هذا مبلغ ضخم! من أين سأحصل عليه؟ جاهد: هذا ليس شأني. أريد المال غدًا صباحًا، وإلا سيتحدث الجميع عما رأيته. نظرت إليه نورهان بغضب. أنت تبتزني! ضحك جاهد بسخرية. جاهد: سميه ما شئتِ. ثم أخذ كيس القمامة واستدار نحو الباب. وقبل أن يغادر قال: جاهد: لديكِ حتى صباح الغد. لا تنسي. خرج من الشقة وأغلق الباب خلفه، بينما بقيت نورهان واقفة في مكانها، تحاول استيعاب ما حدث للتو. ::: مستودع - مكتب رجال أمير ومجد جالسان في مكتب أحد الرجال. الرجل يضع مسدسات في كيس. سنان المصطفى بك يقول: "حطني مكان الفهد، وكن المشرف على الشحنة." أمير لم يقل شيئًا. سنان قال: "موقف عليك يا سنان؟ بس مين راح يكون المشرف على شحنة أ أمير: "أنا روح أشرف على الشحنة حتى تخرج من البلد." مجد: "أي زبدك؟ روح مكانك يا أمير." أمير: "أنا روح." بعد قليل دخل أمير إلى المستودع الكبير. كانت الصناديق مصطفة على الجانبين، والعمال ينقلون البضائع بين الشاحنات. تقدم أحد الموظفين نحوه. الموظف: صباح الخير يا أمير بك، وصلت الشحنة الجديدة. أمير: جيد، تأكدوا من فحصها قبل إرسالها إلى الأسواق. أخذ أمير دفتر الملاحظات وبدأ يتفقد العمل، بينما كان العمال يواصلون تحميل الصناديق وترتيبها داخل المستودع في المبنى كانت نورهان تسير في الغرفة بتوتر شديد، ثم أمسكت هاتفها وقررت الاتصال بسليم. بحثت عن رقمه، ثم ضغطت على زر الاتصال. رن الهاتف عدة مرات. سليم: ألو؟ كان سليم جالسًا في مكتبه عندما تلقى المكالمة. نورهان: سليم، لدي مشكلة. نهضت من مكانها وبدأت تمشي في الغرفة بقلق. سليم: ماذا حدث؟ نورهان: الحاراس يهددني. يقول إنه إذا لم أعطه المال فسيفضح أسراري أمام الجيران. عقد سليم حاجبيه وقال بجدية: لا تقلقي. ما اسم هذا الحارس؟ نورهان: اسمه جهاد. سليم: حسنًا، فهمت. سأتعامل مع الأمر. نورهان: شكرًا لك. نظر سليم إلى ساعته وقال: سليم: أنا مشغول الآن، لكنني سأهتم بالموضوع لاحقًا. نورهان: تمام. أنهت نورهان المكالمة، ثم وضعت الهاتف على الطاولة وهي تحاول أن تهدأ. في مساء في قصر عائلة كايا كانت نور في غرفتها ذات الإضاءة الدافئة والمرايا الكبيرة المحاطة بالأضواء الصغيرة، تجلس أمام منضدة الزينة وتضع لمساتها الأخيرة من المكياج. وضعت أحمر الشفاه الهادئ، ثم وقفت تنظر إلى انعكاس صورتها برضا. كانت ترتدي فستانًا أبيض قصيرًا وأنيقًا، وحذاءً أبيض بكعب عالٍ، وقد صففت شعرها بطريقة مموجة ناعمة وجميلة. ابتسمت لنفسها بثقة، ثم فتحت الباب وخرجت عندما خطت خطوتها الأولى في الممر الواسع ذي الأرضية الرخامية المصقولة، وجدت والدها سليم واقفًا هناك. سليم: ما شاء الله، جميلة جدًا يا ابنتي. إلى أين أنتِ ذاهبة؟ ابتسمت نور له قائلة: يعيونك الحلوة يا أبي. لدي دعوة على العشاء. ابتسم سليم وقال بحنان: حسنًا يا ابنتي، انتبهي على نفسك. هل تريدين سائقًا يوصلك؟ نور: لا يا أبي، سأقود السيارة بنفسي. سليم: كما تريدين. غادرت نور القصر، وخرجت إلى الحديقة الخارجية الكبيرة حيث كانت سيارتها تقف تحت أضواء القصر القوية. بعد خروجها، أخرج سليم هاتفه من جيبه في الممر الهادئ واتصل بنورهان. سليم: ألو، نورهان؟ نورهان: نعم. سليم بإنهاك: أنا متعب اليوم ولن أستطيع المجيء. نورهان: لا بأس، اهتم بنفسك. أنهى سليم المكالمة وعاد إلى غرفته وعلامات الإرهاق تبدو عليه..في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







