Masukثناء بحثها، لفت انتباهها شيء صغير يلمع على الأرض في إحدى الصور. انحنت وأشارت إليه:ما هذا؟التقطت الشيء بحذر، ثم قالت بدهشة:إنه خاتم… هل كان يخص الضحية؟تصفح الضابط أحمد ملف جلال بسرعة ثم قال:لا، لا يوجد أي ذكر لخاتم ضمن متعلقاته الشخصية.صمتت نور لحظة، ثم ابتسمت بثقة وقالت:إذًا هذا الخاتم لا يخص الضحية… بل يخص القاتل نفسه.
في أحد المنازل، كان زيد يجلس مع عائلته حول مائدة الطعام، يتناولون الغداء بهدوء. فجأة سألته زوجته: - أين خاتمك؟ ارتبك زيد قليلًا وأجاب: - ربما تركته في الغرفة. نهض ودخل غرفته مسرعًا، وبدأ يبحث في كل مكان، لكنه لم يجده. عندها تذكر فجأة ما حدث في وقت سابق: عندما كان قرب سيارة جلال في مسرح الجريمة، كان يرتدي الخاتم، ويبدو أنه سقط منه هناك. تملكه الخوف، فأمسك هاتفه واتصل بسليم بسرعة وقال: - سليم… كارثة! لقد فقدت الخاتم في مكان الجريمة! صرخ سليم بغضب: - ماذا فعلت أيها الأحمق؟! إذا عثرت عليه الشرطة سيصلون إليك فورًا! حاول زيد التبرير وهو مرتبك: - أنا آسف… لكن اسمي منقوش عليه! لكن سليم قاطعه بعصبية شديدة: - انتهى الأمر… لا أريد أن أراك مجددًا!. كان يوسف جالسًا أمام سليم، الذي بدا متوترًا ومنزعجًا جدًا. يوسف: هل تريد مني أن أساعدك في شيء؟ فكر سليم قليلًا، ثم قال:طبعًا، أريد أن أرتاح قليلًا. يوسف: وماذا تريد أن تفعل؟ سليم: أريد أن أقتله. نظر إليه يوسف ببرود وقال: أعطني اسمه، وأنا سأتولى الأمر. رفع سليم حاجبيه بدهشة.هل أنت متأكد؟ يوسف: نعم. أخذ سليم الهاتف وأرسل موقع المنزل إلى يوسف. بعد قليل، رن هاتف يوسف. نظر إلى الشاشة، وخرج من مكتبه. في الخارج، حيث كانت شمس الظهيرة ساطعة والهواء يتحرك بخفة في الممر المؤدي لمواقف السيارات، كان مجد متجهًا نحوه. أين كنت؟ لقد بحثت عنك في الشقة ووجدتها مغلقة. يوسف: لهذا السبب تركت تلك الشقة واشتريت شقة أكبر. مجد: فهمت. وأين أنت ذاهب الآن؟ يوسف: لدي عمل مهم. سنتحدث لاحقًا. اتجه نحو سيارة بيضاء وانطلق بها. وقف مجد في مكانه للحظات، ثم ركب سيارته وبدأ بملاحقة سيارة يوسف. وأثناء القيادة عبر شوارع المدينة الحيوية والمزدحمة بالسيارات والمارة، قال مجد لنفسه: هناك شيء غير طبيعي. أخرج هاتفه من جيبه واتصل بأمير. رن الهاتف عدة مرات قبل أن يجيب أمير. أمير: ألو؟ مجد: أمير، يوسف يثير شكوكي. أمير هل تعرف إلى أين ذهب؟ مجد لا أعلم أمير: أرسل لي موقعك، وسأجعل أحد الرجال يراقبه. هل حدث شيء؟ مجد: لا أعلم، لكن الأمر لا يبدو طبيعيًا. في مساء في منزل زيد: كان"زيد" يحزم أمتعته مع عائلته استعدادًا للهروب. فجأة، دق جرس الباب. تقدمت زوجته لفتحه. طلقة نارية!! سقطت الزوجة قتيلة على الفور أسرع زيد ليرى ما حدث، فإذا بيوسف يقتحم المنزل مطلقًا الرصاص. أطلق يوسف النار على زيد، وهو يصرخ في وجهه: متل ماانت قتلتني سقتلك الغد سليم عمرني بي قتل أبوك جلال" رد يوسف في ذهول وصدمة: " ماذا تقول؟ هذا مستحيل! مستحيل أن يفعل أبي شيئًا كهذا!" لكن يوسف، وقد استولى عليه الغضب، لم يصغِ للرد. واصل إطلاق النار بلا رحمة، أخذ يوسف يصرخ في زيد: "ماذا تقول؟! هذا مستحيل! مستحيل أن يفعل أبي such a thing!"ثم خرج يوسف وهو في حالة صدمة بعد أن قتل كل من في البيت بلا رحمة، تاركًا الدماء تغطي المكان في قصر عائلة الدنيز الفاخر، كان أمير مستلقيًا على سريره الوارف في نومٍ عميق، داخل غرفته الأنيقة التي تمتد نوافذها الزجاجية الكبيرة من الأرض إلى السقف، كاشفةً عن حديقة القصر الساكنة تحت ضوء النجوم.في حلمه، وجد نفسه يقود سيارة وسط طريق مظلم لا يرى له نهاية، تحيط به جبال واجمة ممتدة على الجانبين تشبه حراسًا صامتين في عتمة الليل. كان الصمت يحيط به من كل جانب، وفجأة ظهرت أمامه سيارة أخرى بسرعة هائلة.اصطدمت السيارتان بقوة هزت أرجاء المكان، فانقلبت سيارة عدة مرات.صرخ أمير بفزع واستيقظ من نومه وهو يلهث، والظلام الدامس يلف أركان الغرفة الفسيحة، ممتصًا أنفاسه المتسارعة.سمع مصطفى صوته، فأسرع إلى غرفته وأشعل الضوء، فتبدد السواد فورًا وظهرت الغرفة الراقية، بأثاثها العصري ذي الألوان الهادئة، أمير! هل أنت بخير؟مسح أمير العرق عن جبينه وقال:— نعم يا عمي، أنا بخير... لكنني رأيت كابوسًا مخيفًا.اقترب مصطفى منه وناولَه كوبًا من الماء سحبه من فوق المنضدة الخشبية الأنيقة المجاورة للسرير.— تفضل، اشرب قليلًا من الماء.أخذ أمير الكوب وقال:— شكرًا يا عمي.ابتسم مصطفى وسأله:— هل تحتاج إلى شيء آخر؟هز أمير رأسه ن لا، أنا بخير.— حسنًا، حاول أن ترتاح.ثم خرج مصطفى من الغرفة وأغلق الباب خلفه بهدوء، ليعود الصمت المهيب يفرض نفسه .بقي أمير جالسًا على السرير يفكر في ذلك الحلم الغريب، وهو يراقب انعكاس الضوء الخافت على جدران الغرفة.همس لنفسه:— ما هذا الكابوس؟ أشعر وكأنه تحذير من شيء سيحدث قريبًا... في القصرعائلةكايا سليم كانت نور جالسة في غرفتها تتأمل الخاتم الذي عثرت عليه، وتحاول فهم سر النقش الموجود عليه. وفجأة، رن هاتفها. نظرت إلى الشاشة باستغراب. — من هذا؟ رقم غريب... أجابت على الاتصال: — ألو؟ جاءها صوت شاب من الطرف الآخر: — ألو... هل هذه نور؟ — نعم، من معي؟ — أنا مجد، صديق أمير. آسف لأنني اتصلت في هذا الوقت المتأخر. ابتسمت نور وقالت: — لا بأس، ما الأمر؟ تردد مجد قليلًا قبل أن يقول: — في الحقيقة... أريد معرفة مقاسك. رفعت نور حاجبيها بدهشة. — مقاسي؟ ولماذا؟ ضحك مجد بخفة وقال: — مفاجأة. ضحكت نور هي الأخرى. — ومن يصنع مفاجأة بهذه الطريقة؟ — أرجوكِ، أخبريني فقط. تنهدت نور وقالت: — حسنًا، سأرسل لك المقاس في رسالة. ابتسم مجد وقال: — ممتاز، شكرًا لكِ. أنهى المكالمة، بينما بقيت نور تنظر إلى الهاتف باستغراب، متسائلة عن المفاجأة التي يخطط لها أمير. في البناية التي تسكن فيها نورهان، كان الليل هادئًا، والبيت غارقًا في الصمت. داخل غرفة النوم كانت الملابس مرمية في كل مكان، والضوء نورهان متسطحة على السرير، وجسدها مغطى بالكامل بـ "شال"، بينما كانت تسند رأسها على كتف سليم العاري. بدت علامات الخوف الشديد واضحة على وجهها، وتذكرت بنبرة قلقة كيف كان "جهاد" يهددها سابقاً. التفت إليها سليم، وبدأ يلمس شعرها بلطف محاولاً طمأنتها وهو يقول: "كنت أعرف ماذا سأفعل.. سأدافع عنكِ. طالما أنا بجانبكِ، لا تخافي من أي شيء." نظرت إليه نورهان برجاء وقالت: "طيب.. دعنا نتزوج يا سليم، ليكون كل شيء بيننا في وقته الحلو." تابعت وهي تحاول اختبار مشاعره: "طيب.. لكن إذا جاءت إذا مرة تانيةووجدت رجلاً آخر معي، أرجو ألا تقول شيئاً." تغيرت ملامح سليم فجأة، واشتعل عيناه بالغضب، ثم قال بنبرة حادة ومتهكمة: "أنا أعرف عنكِ كل شيء.. أعرف أنه يأتي إليكِ رجل مختلف كل يوم!" شعرت نورهان بالإهانة، وقالت بعتاب: "طيب.. لماذا لا تتركني يا سليم؟" رد عليها ببرود وقسوة: "أنا فقط أتسلى معكِ." رفعت نورهان يدها بوجع وصرخت فيه: "إذا كان الموضوع هكذا فارحل! أنا لست مكاناً للتسلية!" ثار غضب سليم، ووقف يصرخ في وجهها: "وما ذنبي أنا؟ أنتِ من تحبين بيع جسدكِ!" بدأ سليم يرتدي قميصه بسرعة وهو يشيح بنظره عنها. نظرت إليه نورهان بدموع وقالت بنبرة توسل: لا"أريد أن أراك مرة تانية. حت تكون تريدك أن تتزوجني لأكون أماً لابنتك." التفت إليها سليم بملامح قاسية ومليئة بالاحتقار، وقال لها بكلمات جارحة: "أنا لست مجنوناً حتى أتزوج امرأة وسخة مثلكِ! علاقتنا انتهت تماماً.. وضعي في حسابكِ أن تدفعي إيجار المنزل بنفسكِ من الآن فصاعداً." صُعقت نورهان من كلماته القاسية. نهضت من مكانها بسرعة والدموع تملأ عينيها، وارتمت عليه تحضنه بقوة وهي تبكي: "آسفة.. والله لم يكن قصدي!" لكن سليم دفعها عنه بقوة حتى سقطت على الأرض. التقط مفاتيح سيارته، وخرج من الغرفة مسرعاً، ثم ركب سيارته وانطلق بها بعيداً بقيت نورهان على الأرض تبكي، وهي تنظر نحو الباب المفتوح، غير مصدقة أن سليم رحل وتركها وحدها..في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







