Masukنظر إليه المصطفى بقلق وقال:
كيف أنت جنيت؟ نحن داخلين بشغل مو سهل. إذا عرفوا الحقيقة راح يحطونا في السجن." وقف أمير بثبات وقال: "لا تخاف، ما راح يعرف أحد.ثم أضاف: .المهم مجد يضل عايش. أنا مستعد حتى لو دخلت السجن تنهد المصطفى وقال: "بكرا في شخص بدّه يجي عليّ ، وأنا مشغول. بدي منك تروح على شريكة نظر أمير إليه وقال: "تمام." خرج أمير من مكتب المصطفى، وهو يحمل في داخله الكثير من الأسئلة والغضب، متجهًا لمعرفة حقيقة ما حدث لمجد في منزل عائلة إياد أرجون، كانت خديجة ترتب مائدة العشاء بين الحين والآخر، وهي تنظر إلى الساعة بقلق.قلت إنه راح يجي ليش تأخر لهلأ؟ ابتسم اللواء إياد أرجون وهو يجلس في الصالة. لا تقلقي... أكيد بالطريق، وراح يوصل بعد شوي. كان مجد مستلقيًا على الأريكة بسبب إصابته، بينما جلست رفايف بالقرب منه تطمئن عليه. وفجأة، دوى جرس الباب. نهضت خديجة بسرعة وهي تبتسم. أكيد وصلوا. فتحت الباب، فوجدت أمير ونور الجميع: مساء الخير. إياد أرجون: مساء النور، أهلًا وسهلًا. اقتربت خديجة من أمير واحتضنته بحنان. أهلًا بابني... اشتقنالك. ابتسم أمير وقبّل رأسها. فجلست بجانب مجد وقالت بابتسامة:كيف صارت حالتك؟ ابتسم مجد رغم تعبه.الحمد لله... صرت أحسن، خاصة بعد ما شفتك. احمرّ وجه رفايف قليلًا.المهم إنك ترجع بصحتك. ابتسم اللواء إياد أرجون وهو ينظر إليهم. يلا... بما إن الكل وصل، خلونا نتعشى. الجميع: تمام. بعد دقائق، جلس الجميع حول مائدة العشاء، وامتلأ المنزل بأصوات الضحك والأحاديث. وضعت خديجة صينية الفطائر الساخنة على الطاولة وقالت بفخر: اليوم عملت فطاير بإيدي، وإذا ذقتوها راح تطلبوا المزيد. ابتسمت نور، ثم أخذت قطعة فطيرة ووضعتها في صحنها، وبعدها وضعت قطعة أخرى في صحن أمير. تذوق مجد قطعة من الفطيرة وقال بإعجاب: والله... طعمها كثير طيب. ضحك خديجة وقالت صحه وعافيه وهي تنظر إلى أمير: خالد كان يعشق هالفطاير، وكل مرة كان يطلب مني أعملها. ما إن سمع أمير اسم والده، حتى سرح بنظره للحظات، وعادت إليه ذكريات وحلم قديم كان يراه باستمرار. لاحظ مجد شروده. أمير... خير؟ وين رحت انتبه أمير على صوته، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة. لا... ما في شي. وبعد انتهاء العشاء، وقف الجميع استعدادًا للمغادرة. أمير: بكرا راح أجي أطمن عليك يا مجد. رفايف: وأنا كمان راح أمرّ أشوف جرحك. نور: بشوفك على خير. ابتسمت خديجة. يا ريت تضلوا هون الليلة. هز أمير رأسه بلطف.أن شاء الله مرة تانية. تصبحوا على خير. إياد أرجون: وإنتوا من أهله. بعد ساعة كاملة من القيادة، توقفت سيارة أمير أخيراً أمام الباب الحديدي الضخم لقصر عائلة كايا كانت رفايف تجلس في المقعد الخلفي تراقب بصمت، : تصبح على خير. أمير: وإنتِ من أهله. نزل.رفايف من السيارة دخلت إلى القصر، بينما بقيت نور في السيارة للحظات. التفت أمير إلى نور التي كانت تستعد للنزول. التفتت نور نحو أمير وقالت بصوت ناعم: "تصبح على خير يا أمير". وقبل أن تفتح الباب، امتدت يد أمير بسرعة ليمسك يدها بلطف ويمنعها من الحركة. اقترب منها ببطء، وعيناه تتأملان ملامحها بشغف وهدوء، ثم همس بنبرة دافئة وهو ينظر مباشرة في عينيها: "لماذا أنتِ مستعجلة هكذا؟" شعرت نور بارتباك جميل، ونظرت إليه بخجل قائلة: "لقد تأخر الوقت كثيراً، يجب أن أعود". لم يدعها أمير تنهي كلماتها، بل اقترب أكثر وطبع قبلة رقيقة على شفتيها أوقفت بها الزمن للحظات. ابتعد قليلاً وقال بنبرة مليئة بالمشاعر: "أنا أحبكِ كثيراً... وأنتِ؟ ماذا عنكِ؟" احمرّت وجنتا نور خجلاً، وأجابت بتوتر وهي تحاول التملص من نظراته الساحرة: "أنا..لا. أعرف، لكن يجب أن أنزل الآن حتى لا يرانا أحد". أفلت أمير يدها ببطء وهو يبتسم، ونزلت نور من السيارة بسرعة وهي تحاول التقاط أنفاسها. بقي أمير يراقب أثرها بعينين مشتعلتين بالحب، وارتسمت على شفتيه ابتسامة دافئة وهو يتمتم لنفسه: "ظلي اهربي... لن تهربي طويلاً". ضل يراقبها حتى اختفت خلف الباب، ثم ابتسم، وأدار محرك السيارة وغادر المكان. في قصر عائلة كايا، في صباح اليوم التالي، كانت نور جالسة في غرفتها أمام المرآة تمشط شعرها بهدوء، بينما كانت رفايف تجلس على طرف السرير وتنظر إليها بابتسامة. رفايف: يعني... أنتِ وأمير صار بينكم شيء؟ نظرت نور إليها صار. اعترف لي إنه يحبني وسألني إذا أنا كمان بحبه. وقفت رفايف من مكانها واقتربت منها. طيب... وشو قلتي له ابتسمت نور ونظرت إلى الأرض. بعرف... بس توقفت قليلًا. رفايف: بس شو؟ ضحكت نور . بحبه... بس بخاف أحكي. ابتسمت رفايف. لازم تقولي له عن مشاعرك، ما تخبيها. هذه اللحظة، يصدر الهاتف المحمول الموضوع على الطاولة صوت رنين معلنًا وصول رسالة. تمشي رفايف بخطوات سريعة وتلتقط الهاتف، تنظر إلى الشاشة بابتسامة وتلتفت إلى نور. تقف نور سريعًا من مكانها وتتجه نحو رفايف التي تناولها الهاتفنور تقرأ الرسالة بصوت خافت وعيناها تلمعان): "البارحة لم تجيبي جوابًا مقنعًا.. اليوم مساءً أريد رؤيتك، وعليكِ ارتداء الفستان الأحمر الذي أهديتكِ إياه.. أمير". رفايف تصفق بيدها بخفة وتعلق بإعجاب واو.. شو رومانسي!نور تضم الهاتف إلى صدرها وتبتسم بخجل شديد في قصر عائلة الدنيز، كان الجميع جالسًا حول مائدة الفطور. كانت زينب تنظر إلى أمير من بعيد بخجل، بينما كان المصطفى يتناول طعامه. كيف صار مجد؟ أمير: الحمد لله، صار بخير. نظرت مريم إلى زينب ولاحظت أنها لا تأكل. بنتي، ليش ما عم تاكلي خفضت زينب نظرها.ما إلي نفس. أنهى أمير فطوره ومسح فمه. بدي أروح. رفع المصطفى يده. استنى شوي. نظر إليه أمير. المصطفى: شربت ماء الصبح؟ لازم تهتم بصحتك. أمير باستغراب تمام..في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







