Compartir

الفصل 5

Autor: Ramata
last update Fecha de publicación: 2026-08-27 02:43:50

في مستودعٍ قديم بعيد عن المدينة، كانت الآلات تعمل بصوتٍ مرتفع، بينما الرجال يصنعون البضاعة بسرية تامة.

دخل أمير إلى المكان، وكان الحراس يقفون حول المستودع حاملين أسلحتهم. تقدم بخطوات سريعة حتى وصل إلى مجد، الذي كان يقف بجانب الطاولة يراقب العمل.

قال أمير بغضب وهو يقترب منه:

— تعرف يا مجد؟ إذا اكتشفت الشخص الذي تسبب بإغلاق البار… سأقتله بيدي.

ضحك مجد بخفة وقال

— اتصلت بك البارحة لأخبرك بشيء مهم، لكن هاتفك كان مغلقًا.

نظر إليه أمير بحدة:

— ماذا هناك؟

أخرج مجد هاتفه وقال:

— وجدت الفيديو.

اقترب أمير بسرعة وقال بلهفة:

— حقًا؟ أرني إياه.

شغّل مجد الفيديو وأعطى الهاتف لأمير. بدأ أمير يشاهده بتركيز شديد، بينما تحولت ملامحه تدريجيًا إلى الغضب.

انتهى الفيديو، فقبض

أمير على الهاتف، شدّ قبضته على الهاتف وقال بعصبية: — سأقتل يوسف!

ثم سأل بحدة: — أين وجدتِ هذا الفيديو؟ ألا تتذكرين أن مجد وضع كاميراتٍ مخفية؟ هذه الكاميرات لا تغطي كل مكان، بل تسجل من زوايا محددة. ربما التقطت إحدى اللقطات ما حدث أثناء قيام يوسف بقتلهم.

بدأ يمشي ذهابًا وإيابًا بغضب، لكن مجد أوقفه قائلًا:

— تمهّل قليلًا.

التفت أمير إليه بعصبية:

— كيف تريدني أن أهدأ بعد الذي رأيته؟!

اقترب مجد منه وقال بجدية:

— لا تتدخل في شيء قد يدمرك أكثر. فكر جيدًا قبل أن تتصرف.

لكن أمير لم يستمع إليه، بل خرج من المستودع غاضبًا، بينما كانت نظرات مجد مليئة بالقلق.

أمام إحدى شقق أوقف أمير سيارته بعيدًا ونزل منها.

توجه نحو المبنى.

أمير: يوسف في الشقة؟

شاب: نعم، لكنه مشغول.

ضرب أمير الشاب حتى وقع على الأرض، ثم اندفع نحو الدرج وصعد إلى الطابق العلوي.

وصل إلى الغرفة وحاول فتح الباب، لكنه كان مغلقًا.

أخرج مسدسه من جيبه وضرب الباب حتى انفتح.

كان يوسف مستلقيًا على السرير، وإلى جانبه فتاة شقراءلا ترتدي ثيابها.

الفتاة: ما هذا الصوت؟

دخل أمير إلى الغرفة وهو يحمل مسدسه.

يوسف: أمير! ماذا تفعل هنا؟

وقفت الفتاة مذعورة.

أمير: اخرجي من الغرفة!

أسرعت الفتاة إلى التقاط ملابسها، ثم خرجت راكضة من شدة الخوف.

أمسك أمير يوسف من قميصه ونظر إليه بغضب.

لماذا كذبت عليّ؟ قل لي الحقيقة!

رفع يوسف رأسه بصعوبة.

ما هي الحقيقة؟

اقترب أمير منه أكثر.

لا تكذب! أنت قتلت فتاةً وشابًا.

ثم وجه له ضربة .

يوسف مستلقيًا على السرير، ووجهه مليئًا بالدماء.

يوسف: أنت تصدق كل ما يقولونه؟

حاول النهوض، لكنه لم يستطع.

أمير: سوف تنال عقابك. أولًا لأنك كذبت عليّ، وثانيًا لأنك قتلت فتاةً وشابًا لم يكملا الثامنة عشرة من عمرهما.

أمسك أمير يوسف بعنف من ملابسه وأجبره على النهوض، ثم دفعه بقوة نحو الحمام.

قال يوسف بصوت متعب وهو ينزف:

— أمير… أرجوك، كفى.

لكن أمير لم يستمع إليه، بل دفعه داخل حوض الاستحمام بعصبية، ثم فتح الماء البارد عليه.

صرخ يوسف بصدمة:

— ماذا تفعل؟! هل جننت؟!

وقف أمير ينظر إليه بغضب شديد، ثم لمح حبلًا في زاوية الحمام. اقترب منه، أخذه بسرعة، وعاد ليربط يدي يوسف وقدميه بقوة.

حاول يوسف المقاومة لكنه كان ضعيفًا من شدة الضرب.

اقترب أمير منه وقال ببرود مخيف:

— الآن انتهيت أنت… وحظك هو من سيقرر إن كنت ستعيش أم لا. إذا بقيت حيًا حتى يأتي أحد ليساعدك، فهذا ليس شأني.

ثم أدار ظهره واتجه نحو الباب.

صرخ يوسف بصوت مكسور:

— أمير… أرجوك، لا تتركني هكذا… أتوسل إليك!

توقف أمير للحظة عند الباب دون أن يلتفت إليه، بينما كان صوت الماء يملأ المكان، ثم خرج بصمت وأغلق الباب خلفه بقوة

.

في القصر عائلةالدنيز، كان مصطفى يجلس مع سليم وجلال في غرفة الجلوس، بينما وُضعت الخادم أكواب الشاي على الطاولة أمامهم.

نظر مصطفى حوله وقال باستغراب:

— لماذا لم يأتِ يوسف معك؟

رد جلال بهدوء:

— ظننت أنه ما يزال مع أمير.

هزّ مصطفى رأسه وقال:

— لا، أمير لم يصل بعد.

أخرج جلال هاتفه وقال:

— سأحاول الاتصال به.

رنّ الهاتف داخل شقة يوسف، حيث كان الهاتف ملقى على السرير في غرفة النوم، بينما في الحمام كان صوت الماء مستمرًا، ويوسف يحاول بصعوبة فك الحبال وهو يرتجف من الألم.

عاد جلال وقال:

— لا يرد.

تنهد مصطفى وهو ينظر إلى الطعام على الطاولة:

— نحن جائعون جدًا، لنبدأ العشاء.

ضحك سليم وقال بمزاح:

— إذا بقيت تأكل هكذا، ستصبح أضخم مني يا مصطفى.

نظر إليه مصطفى بغضب مصطنع وقال:

— وهل هذا وقت المزاح؟

في تلك اللحظة، دخل مجد إلى القاعة وقال بابتسامة خفيفة:

— مساء الخير.

رد مصطفى:

— مساء النور. أين أمير؟

تردد مجد قليلًا قبل أن يجيب، لكن الباب فُتح فجأة ودخل أمير وهو يحاول أن يبدو طبيعيًا.

— آسف لأنني تأخرت عليكم.

وقف جلال مرحبًا به:

— أهلًا يا أمير.

سليم كيفك أمير أنابخير

ابتسم مصطفى وقال:

— أهلًا بأبن أخي. كنا نريد أن نجتمع الليلة لنتحدث عن اجتماع الغد… لكن ما يزال يوسف غائبًا.

اقترب أمير من الطاولة وقال بهدوء:

— ربما سيتأخر قليلًا. هيا، لنجلس إلى العشاء.

ثم أضاف وهو يتجه نحو الممر:

— سأذهب أولًا لأغسل يدي.

اتجه نحو الحمام، لكن مجد لحق به بسرعة.

دخل أمير الحمام وبدأ يغسل يديه بصمت، بينما أغلق مجد الباب خلفه وقال بقلق:

— ماذا فعلت؟ لا تقل لي إنك قتلت يوسف!

أخذ أمير منشفة ومسح يديه ببطء دون أن ينظر إليه:

— لو لم أصل في الوقت المناسب، لكنت الآن تخبر عمي بما حدث.

اقترب منه مجد وقال بعصبية:

— أنا أعرفك جيدًا… أنت لست شخصًا سيئًا.

رفع أمير عينيه إليه بغضب مكتوم:

— في هذا العالم، إذا لم تكن قاسيًا… حتى الشخص البريء يتحول إلى وحش مع الوقت.

هزّ مجد رأسه وقال بإصرار:

— لا… أنت مختلف عنهم أنت. لديك قلب أبيض، حتى لو حاولت إخفاءه.

سكت للحظة ثم تابع بصوت متأثر:

— قبل أن أتعرف عليك، كنت أشعر أنني وحيد… مجرد شخص بلا قيمة. لكن عندما لم تعرفت عليك أصبحتَ أخي، تغيّر كل شيء بالنسبة لي.

نظر أمير إليه بصمت، بينما بدأت ملامحه تهدأ تدريجيًا.

قال مجد برجاء:

— إذا كان يوسف ما يزال حيًا… أنقذه. لا تجعل الدم يلطخ يديك أكثر.

تنهد أمير طويلًا، ثم قال بصوت منخفض:

— ربما… معك حق. يوسف في شقق

ابتسم مجد براحة وقال بسرعة:

— جيد… سأذهب إليه قبل أن يموت.

هزّ أمير رأسه بصمت، بينما خرج مجد مسرعًا من الحمام.

عاد القلق يظهر على وجه جلال بينما كان ينظر إلى هاتفه دون أن يتلقى أي رد.

قال وهو يتابع تناول الطعام:

— ربما يوسف مع نور، أليس كذلك؟ سليم لا نور مع صديقتها رفايف منذ البارحة.

هزّ جلال رأسه بتوتر وقال:

— لا… انا أشعر أن هناك شيئًا خطيرًا. يجب أن أذهب الآن.

نظر إليه مصطفى وقال محاولًا تهدئته:

— ربما هو فقط مشغول بشيء ما.

وقف جلال من مكانه بسرعة وقال:

— آسف، لكنني لا أستطيع الجلوس هكذا وأنا لا أعرف أين ابني.

همّ مصطفى بالنهوض وقال:

— سأوصلك إلى الباب.

لكن جلال أشار إليه بيده وقال:

— لا، لا تتعب نفسك.

ثم خرج مسرعًا من القصر.

بعد دقيقة، خرج أمير من الممر وهو يتجه نحو غرفة الطعام وقال بهدوء:

— أين ذهب خالي جلال

أجاب مصطفى:

— خاف كثيرًا على ابنه. يبدو أنه لم يعد قادرًا على الانتظار.

أخذ أمير كأس ماء وشرب منه بصمت، بينما كان يحدث نفسه في داخله:

"أتمنى أن يصل مجد قبل أن يموت يوسف..."

في الشقة رقم 10، كانت نور ورفايف تجلسان على السرير وتتحدثان بهدوء.

ابتسمت نور وقالت:

— اشتقت لكِ كثيرًا. كيف أصبحتِ تحبين السفر هكذا؟

ردت رفايف وهي ترتب شعرها: أصفر جميل

— أنا طبيبة، وعملي يحتاج مني أن أتنقل كثيرًا وأهتم بعملي دائمًا.

هزّت نور رأسها وقالت:

— معك حق.

ثم ابتسمت بخبث رفايف

— بالمناسبة، نسينا أن نكمل حديثنا عن ذلك الشاب.

نظرت إليها نور بفضول:

— أي شاب؟

رفيف هادك الشاب شو كان أسم

قالت نور وهي تبتسم بخجل:

— أمير… رفايف ذلك الشاب الوسيم. عيناه خطيرتان لكنهما جميلتان جدًا.

ضحكت وقالت بمكر:

— يبدو أن الشاب معجب بكِ.

رفعت نور حاجبيها وقالت بسرعة:

— مستحيل!

وفجأة، رنّ الهاتف.

أخذت نور هاتفها ونظرت إلى الشاشة، فقالت رفايف:

— من المتصل؟

أجابت نور:

— عمي جلال

قالت رفايف بقلق:

— ردي عليه، ربما هناك شيء مهم.

ضغطت نور على زر الرد وقالت:

— ألو؟

جاء صوت جلال متوترًا:

— نور، ابنتي… كيف حالك؟

ابتسمت نور بخفة وقالت:

— بخير الحمد لله، وأنت؟

تنهد جلال انا بخير ثم قال:

— كنت أريد أن أسألك عن يوسف. لا أستطيع الوصول إليه، وسألت أصدقاءه لكن لا أحد يعرف أين هو.

تغيرت ملامح نور قليلًا وقالت:

— لا… لم أره اليوم.

قال جلال بهدوء حزين:

— حسنًا… شكرًا لكِ، وآسف لأنني أزعجتك في هذا الوقت.

ردت نور بسرعة:

— لا تقول هذا يا عمي، يمكنك الاتصال بي في أي وقت.

أغلقت الهاتف ببطء، فنظرت إليها رفايف وسألتها بفضول:

— ماذا يريد؟ ولماذا نور يسأل عن يوسف وكأنه مختفي تنظرت رفايف إليها

نور بتوتر وقالت:

— نسيت أنه قد يكون في شقته… رفيف ربما فقط يخدع الجميع بهذه الطريقة.

وهي تعقد ذراعيها:

— لكنك قلتِ إنك نسيته، لماذا تهتمين الآن؟

تنهدت نور وقالت بهدوء:

— نعم… لكن في النهاية يبقى إنسانًا، وعمي جلال يبدو قلقًا جدًا عليه.

ثم وقفت بسرعة وأخذت هاتفها، وحاولت الاتصال بيوسف، لكن الهاتف كان مغلقًا.

قالت بقلق:

— لا… يجب أن أذهب لأرى إن كان في شقق.

أمسكتها رفايف من يدها وقالت:

— لا تذهبي وحدك، ربما يكون الأمر خطيرًا.

نظرت إليها نور وقالت:

— لا تقلقي، لقد أخبرتك أنني نسيته. مأخبارت عمي عن شقق

هزّت رفايف رأسها وقالت:

— مع ذلك، سأذهب معك.

ابتسمت نور بخفة وقالت:

— حسنًا، هيا بنا. الشقة قريبة من هنا.

بعد قليل، توقفت سيارة أجرة أمام بناية يوسف. نزلت نور ورفايف بسرعة، ثم دخلتا المبنى.

كان باب الشقة مفتوحًا قليلًا، فدخلتا بحذر.

نادَت نور بصوت مرتجف:

— يوسف؟!

لكن لم يأتِ أي رد.

قالت رفايف وهي تتفقد المكان:

— لا أشعر بالارتياح… المكان مخيف.

أجابت نور بسرعة:

— سأصعد إلى غرفة النوم، وأنتِ ابقي هنا.

هزّت رفايف رأسها بالموافقة، بينما صعدت نور إلى الطابق العلوي.

دخلت غرفة النوم، لكنها لم تجد أحدًا. وبينما كانت تستدير لتخرج، توقفت فجأة عند باب الحمام.

كانت المياه تتسرب بكثرة من أسفل الباب.

اتسعت عيناها بصدمة، بينما قالت رفايف من الأسفل:

— لقد اتصلت جلال وأخبرته أننا في الشقة، قال إنه في الطريق.

اقتربت نور ببطء من باب الحمام، ثم دفعته بقوة.

انفتح الباب، لتتجمد في مكانها من شدة الصدمة.

كان يوسف داخل حوض الاستحمام، مقيد اليدين والقدمين، والماء يتدفق فوقه بينما وجهه مليء بالكدمات والدماء.

صرخت نور بخوف:

— يوسف!!

ركضت نحوه بسرعة وأغلقت الماء، ثم أمسكت وجهه المرتجف.

فتح يوسف عينيه بصعوبة وهمس بصوت ضعيف:

— نور…

ثم فقد وعيه مجددًا.

في تلك اللحظة، دخل جلال إلى الشقة بسرعة وهو يلهث:

— أين هو؟!

صرخت نور:

— هنا! ساعدنا بسرعة!

أسرع جلال إلى الحمام، وأخرج سكينًا صغيرًا وقطع الحبال بسرعة، ثم حمل يوسف بين ذراعيه وهو يقول بانهيار:

— ابني… افتح عينيك يا يوسف!

اقتربت رفايف وفحصت نبضه بسرعة، ثم قالت بارتياح:

— ما يزال حيًا… لكن يجب أن نأخذه إلى المستشفى فورًا.

هزّ جلال رأسه بسرعة، ثم حمل يوسف وخرج به نحو السيارة.

في الخارج، وصل مجد في اللحظة نفسها تقريبًا. كان على وشك النزول من سيارته، لكنه توقف عندما رأى جلال يحمل يوسف فاقد الوعي.

اختبأ مجد بسرعة خلف سيارته حتى غادرت سيارة جلال المكان.

بعدها، أخرج هاتفه واتصل بأمير.

— ألو… ماذا حدث؟

قال مجد بسرعة:

— جلال بك وصل قبلي… وأخذ يوسف إلى المستشفى.

ساد الصمت للحظة، ثم رد أمير ببرود:

— حسنًا.

وأغلق الهاتف مباشرة.فٍ؟

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 100 والأخير

    .في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 99

    وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 98

    في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 97

    في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 96

    أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 95

    التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status