INICIAR SESIÓNفي صباح اليوم التالي، داخل المستشفى، كان جلال نائمًا على الكرسي بجانب سرير يوسف من شدة التعب.
أما يوسف، فكان مستلقيًا على السرير، وعلى رقبته ضمادات وآثار الكدمات ما تزال واضحة على وجهه. فُتح الباب بهدوء، ودخلت الممرضة لتغيير السيروم. استيقظ جلال فور دخولها. قالت الممرضة بلطف: — لو سمحت، يمكنك الانتظار في الخارج قليلًا. هزّ جلال رأسه وقال — حسنًا. ثم خرج من الغرفة بهدوء. في الممر، كانت نور تقف بقلق. كانت ترتدي قميصًا أحمر وبنطالًا أحمر ضيقًا، وفوقه جاكيت أحمر خفيف، بينما ربطت شعرها خلف ظهرها بذيل حصان مرتب. اقتربت من جلال بسرعة وقالت: — كيف حاله الآن؟ هل استيقظ؟ جلال قبل أن يجيب، خرجت الممرضة من الغرفة وقالت بابتسامة خفيفة: — المريض استيقظ، يمكنكم الدخول. تنفس جلال براحة وقال: — شكرًا لكِ. دخلت جلال ونور بسرعة إلى الغرفة، واقتربت من يوسف بلهفة: — نور الحمد لله أنك بخير! ابتسم يوسف بصعوبة وقال بصوت متعب: — الله يسلمك. ثم نظر إليها مطولًا وقال بخفة: — يبدو أنكِ ما زلتِ تهتمين لأمري. عقدت نور ذراعيها وقالت بسرعة: — لا تفهم خطأ… أنا فقط أريد معرفة من فعل بك هذا. خفض يوسف نظره بصمت دون أن يجيب. في الخارج، توقفت سيارة سوداء فاخرة أمام المستشفى. نزل منها أمير، وكان يرتدي قميصًا أسود أنيقًا مع معطف رمادي داكن وبنطالًا أسود، بينما كانت ساعة فضية تلمع في يده. وكان يحمل باقة من الورود الحمراء. دخل إلى المستشفى واتجه نحو الاستقبال. قال بهدوء: — لو سمحتِ، في أي غرفة يوجد يوسف كمال نظرت موظفة الاستقبال إلى الكمبيوتر ثم قالت: — الغرفة رقم 10. ابتسم أمير ابتسامة خفيفة وقال: — شكرًا. بعد دقائق، وصل إلى الغرفة وطرق الباب بهدوء، ثم دخل وهو يقول: — مرحبًا… الحمد لله على سلامتك. التفتت نور إليه بدهشة، بينما قال يوسف: — الله يسلمك. نور وهي تحمل ورقةً وقلمًا. هذا كل شيء حصل معك؟ هل تشك بأحد؟ نظر يوسف إلى أمير، ثم عاد ونظر إلى نور. : لا. نور: إذا تذكرت أي شيء، أخبرنا. نهضت من مكانها. الحمد لله على سلامتك. مر تاني يوسف الله يسلمك — اقترب أمير من السرير ووضع الورود بجانب يوسف وقال: — أحضرت لك هذه الورود… حتى لو كنت لا تستحقها أحيانًا. ضحك يوسف بخفة رغم تعبه، بينما نظرت نور إليهما وقالت: حسنًا، سأترككما تتحدثان. ثم خرجت من الغرفة بهدوء. اقترب يوسف من أمير وهمس بصوت منخفض: هل فقدت عقلك؟ تحاول قتلي بيديك، ثم تأتي إلى المستشفى وكأن شيئًا لم يحدث لتطمئن علي؟ أي نفاق هذا؟ أمير: أنا حاولت أقتلك، لكنك لم تمت. يوسف: أنا لم أُخبر الشرطة عنك. ما زلتَ صديقي. أمير: منذ اليوم انتهت صداقتنا. سأجهز الأوراق، وأريد أن أعطيك نصيبك في البار. في تلك اللحظة دخل جلال إلى الغرفة. جلال أمير؟ أنت هنا؟ أمير: عندما سمعت ما حدث مع يوسف، أردت أن آتي وأطمئن عليه. جلال شكرًا يا أبني. كنت أعرف أنك لن تترك صديقك في هذا الوضع. أمير: لا، هذا واجب. ثم نظر إلى ساعته. أمير: يجب أن أذهب الآن، وسأعود لاحقًا. جلال تمام. خرج أمير من الغرفة. أمام المستشفى، كانت نور تمشي باتجاه سيارتها. أمير: يناديه نور! التفتت إلى الخلف ونظرت إليه. أمير: أنا آسف، عندما كنتِ في الداخل لم أسلّم عليك. نور: عادي. أمير: هل هناك شخص تشكين بأنه وراء ما حدث ليوسف؟ نور: لا. قال إنه لايعرف الشخص الذي فعل ذلك به. أمير: هل تعرفين يوسف من قبل؟ نور: لا، لا أعرفه من قبل. ثم نظرت إلى ساعتها. نور: لديّ عمل الآن، أراك مرة أخرى. ركبت سيارة الشرطة. أمير: تمام. نظر إلى اسم مركز الشرطة المكتوب على السيارة مخفر المركزي لمدينة وهي تنطلق. اقترب منه مجد. أمير، من هذه الفتاة؟ أمير: نور. مجد: بدك تعرف مخفر المدينة المركزي وين مكان ابتسم مجد وهو ينظر إليه. مجد: واضح أنك معجب بها. ضحك أمير وهز رأسه. ثم ارتدى نظارته، وركب سيارته، وانطلق. في المشفى، كان يوسف مستلقيًا على سريره بعد الحادث، عندما فُتح باب الغرفة ودخل سليم وهو يحمل باقة من الورد الأبيض. ابتسم سليم وقال: — مرحبًا يا يوسف. رد يوسف: — أهلًا يا عمي سليم. اقترب سليم منه ووضع الورد على الطاولة المجاورة للسرير. — الحمد لله على سلامتك. أحضرت لك وردًا أبيض لأنك تحبه. ابتسم يوسف بخفة وقال: — الله يسلمك يا عمي. جلس سليم على الكرسي وسأل: — بالمناسبة، أين جلال أجاب يوسف: — قلت له أن يذهب إلى شقق ليرتاح قليلًا. هز سليم رأسه وقال: — حسنًا. صمت يوسف للحظة ثم قال بجدية: — يا عمي، نيح عنك جئت لأخبرك بشيء مهم قبل أن يأتي أبي. نظر إليه سليم باستغراب: — ماذا هناك؟ تنهد يوسف وقال: — أمير عرف كل شيء. اتسعت عينا سليم بصدمة. — كيف عرف؟ أجاب يوسف: — لا أعلم بالتحديد، لكنه حاول قتلي. أعتقد أنه وجد تسجيلات من كاميراتٍ مخفية. عقد سليم حاجبيه وقال: — كاميرات مخفية؟ لكنك أخذت الكاميرات بعد تغيير ديكور البار، أليس كذلك؟ هز يوسف رأسه. — نعم، لكن يبدو أنني أخطأت. ربما كانت هناك كاميرات أخرى لم أعرف بوجودها. قال سليم بقلق: — هذا خطأ كبير يا يوسف. أخفض يوسف رأسه ثم قال: — أمير ذكي، وإذا وجد دليلًا فلن يترك الأمر بسهولة. تنهد سليم وقال: — معك حق، ربما يخطط لشيء آخر الآن. رفع يوسف رأسه فجأة وقال: — انتظر... تذكرت شيئًا. نظر إليه سليم بسرعة: — ماذا تذكرت؟ قال يوسف بتوتر: — الكاميرات المخفية لم تكن تغطي كل البار. كانت تصور أماكن محددة فقط. — سليم ماذا تقصد؟ — أتذكر أن مجد أخبرني بذلك عندما ركبها. كانت موجهة نحو بعض الزوايا والطاولات فقط، وليست في كل مكان. عقد سليم حاجبيه وقال: — وهل يمكن أن تكون قد صورت ما حدث؟ فكر يوسف لثوانٍ ثم قال: — ربما. إذا وقع الأمر في إحدى تلك الزوايا، فمن الممكن أن تكون الكاميرات قد التقطته. تنهد سليم بقلق: — هذا يعني أن أمير قد يجد أدلة أخرى. هز يوسف رأسه وقال: — لهذا أقول إن علينا أن نفكر بسرعة قبل أن يعثر على أي تسجيلات جديدة. بعد ساعات وصلت نور على الباب والمطر ينزل بغزارة. ظلت تنظر، حتى شافت رفايف. نور نادتها: — رفايف! ركضت رفايف عليها، وحضنتها بقوة. نور: — الحمدلله لحقتك قبل ما تروحي. رفايف وهي تبعد عنها شوي: — لازم روح هلع. مشت رفايف باتجاه البوابة، وأعطت الورقة للبنت الموجودة عند الاستقبال. سمحولها تدخل وتسافر. ظلت نور تطالع فيها لحد ما اختفت للداخل. بعد دقائق، طلعت الطيارة. رفايف كانت قاعدة جنب الشباك، تنظر من المراية والدموع تنزل على إيديها. وعند باب الطيارة… اختفت عن الأنظار. في شقة جلال كان جلال يجمع بعض ملابس يوسف داخل حقيبة صغيرة ليأخذها إليه في المشفى. في تلك اللحظة، رن هاتفه. نظر إلى الشاشة، فوجد اسم سليم ظاهرًا عليها. تنهد بضيق وقال: — أوف... ماذا يريد هذا أيضًا؟ ضغط على زر الإجابة وقال ببرود: — ماذا تريد يا سليم؟ جاءه صوت سليم حادًا: — أنت لم تنفذ ما طلبته منك حتى الآن. رد جلال بانزعاج: — لا تستعجل هكذا، سيحدث كل شيء كما تريد. قال سليم بلهجة تهديد: — سأعطيك أسبوعًا واحدًا فقط. إذا لم تنفذ ما أريده، فسأعطي يونس ذا أمير كل ما يعرفه سيقول. ثم أغلق الخط دون انتظار الرد. نظر جلال إلى الهاتف بغضب، ثم رماه بقوة على الأرض حتى تناثر غطاؤه. وقال بعصبية: — أولًا سأهتم بابني، وبعدها سأدمركم جميعًا... واحدًا واحدًا. في تلك اللحظة، دخل أسعد مسرعًا إلى الغرفة بعدما سمع الصوت. — يابك هل أنت بخير؟ نظر إليه جلال ثم اتجه نحو الخزانة وأخرج ملفًا صغيرًا وسلمه له. — خذ هذا يا أسعد. أخد أسعد الملف باستغراب. — ما هذا؟ قال جلال بجدية: — إذا حدث لي أي شيء، أو إذا تعرضت لمكروه، فأعطِ هذا الملف للشرطة فورًا. اتسعت عينا أسعد بصدمة. — ماذا تقول يا سيدي؟ وضع جلال يده على كتفه وقال: — أنت يدي اليمنى، وأكثر شخص أثق به. أومأ أسعد بحزم وقال: — لا تقلق، سأفعل تمامًا كما طلبت. هز جلال رأسه بصمت، بينما كانت نظراته مليئة بالقلق.في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







