LOGINأحمديركض بين المصابين وهو ينادي بصوت مرتجف:
: يمان!... يمان! لمح يمان مستلقيًا على الأرض، وقد أصيب برصاصة في بطنه. ركض إليه وجثا بجانبه. أحمد يمسك بيده يمان... إنت بخير؟ اصبر شوي... سيارات الإسعاف وصلت. يمان وهو يتألم: أنا... أنا منيح... روح شوف اللواء... أحمد: وين؟ رفع يمان يده المرتجفة وأشار إلى الجهة اليمنى. يمان: هناك... هز أحمد رأسه وركض بأقصى سرعته. وصل إلى اللواء إياد أرجون، فوجده ممددًا على الأرض، وقد أصيب بعدة طلقات في أنحاء جسده. ركع أحمد بجانبه بسرعة، ووضع يده على عنقه يبحث عن النبض... ثانية... ثانيتان... ثم تغير لون وجهه. لم يكن هناك أي نبض. بصوت مكسور: سيدي... سيدي... جلس بجانبه وهو ينظر إلى الضباط المنتشرين حوله، والندم يملأ عينيه. في تلك اللحظة دخل المسعفون، وبدأوا بنقل المصابين بسرعة إلى سيارات الإسعاف. وقف أحمد فجأة.بقلق نور أخرج هاتفه من جيبه واتصل بها فورًا. في مستشفى الخير كانت نور تمشي أمام غرفة سليم وهي تبكي، وعيناها لا تفارقان باب الغرفة. وصل أمير مسرعًا، وما إن رآها حتى اقترب منها. أمير: نور! التفتت إليه، ثم ارتمت في حضنه وهي تبكي. أمسك أمير كتفيها محاولًا تهدئتها. أمير: لا تخافي... إن شاء الله عم سليم راح يكون بخير. في تلك اللحظة رن هاتف نور. نظرت إلى الشاشة. نور: أحمد... ردت بسرعة. نور: ألو؟ أحمد: نور... أنا لسه بمقر الشرطة. إنتِ بخير؟ نور: الحمد لله... أنا ما رحت على المؤتمر. بابا فقد الوعي، وجبناه على مستشفى الخير. ساد الصمت للحظة. أحمد بصوت حزين: صار شيء كبير... نور: شو صار؟ أحمد: الهجوم... الملثمين دخلوا المؤتمر وأطلقوا النار على الضباط... تجمدت نور في مكانها. كيف؟... واللواء إياد أرجون... بخير؟ أغمض أحمد عينيه قبل أن يجيب. للأسف... اللواء إياد أرجون استشهد. شهقت نور بقوة. لا... مستحيل... أحمد: بعدين بحكي معك... ديري بالك على حالك. وأغلق الخط. أنزلت نور الهاتف ببطء، ودموعها تنهمر. أمير: شو صار؟ نور بصوت مرتجف: صار هجوم على مقر الشرطة... واللواء إياد أرجون... استشهد. وقف أمير مصدومًا، ولم يستطع أن ينطق بكلمة. في تلك اللحظة خرج الطبيب من غرفة سليم. اقتربت منه نور بسرعة. نور: دكتور... كيف صار بابا؟ الطبيب: الحمد لله، حالته مستقرة. اللي صار معه مجرد نوبة بسبب الضغط النفسي، وأعطيناه العلاج اللازم. نور: فيني شوفه الطبيب: استني شوي حتى يفوق بالكامل، وبعدها بتقدري تدخلي. نور وهي تتنفس براحة: الحمد لله... في قصر عائلة كايا توقفت سيارة يوسف أمام بوابة القصر. نزل منها بسرعة واتجه نحو الحراس.سليم بك موجود أحد الحراس: لا يا يوسف بك... سليم بك فقد الوعي، والإسعاف نقلوه قبل شوي إلى مستشفى ا اتسعت عينا يوسف. يوسف: على أي مستشفى؟ الحارس: مستشفى الخير. يوسف: شكرًا. استدار مسرعًا، ركب سيارته، وأدار المحرك. وهو يقود بسرعة: راح أكون جنبك يا نور... وانطلقت السيارة مسرعة باتجاه مستشفى كانت أجواء المستشفى مليئة بالحزن والقلق بعد انتشار خبر الهجوم على مقر الشرطة. الأطباء والممرضون يتحركون بسرعة في الممرات، بينما كانت شاشات التلفاز تعرض الأخبار العاجلة. وقف أمير في الممر، وأخرج هاتفه واتصل بمجد. مجد،ألو أمير إذا خالتي خديجة ما شافت الأخبار... لا تخليها تشوفها. كان مجد قد خرج لتوه من الحمام وهو ينشف شعره بالمنشفة. باستغراب: شوفي أخبار؟ أمير بصوت حزين: في أشخاص هجموا على المؤتمر، وطلقوا النار... واللواء إياد أرجون توفى. تجمد مجد مكانه من الصدمة.: شو...؟! أمير: أنا بالمستشفى. مجد: تمام. أغلق مجد الهاتف، وخرج يركض من الغرفة. وصل إلى الصالة، لكنه وجد خديجة جالسة أمام التلفاز، والدموع تنهمر من عينيها وهي تشاهد البث المباشر. اقترب منها بسرعة. مجد: خالتي... رفعت خديجة رأسها وهي تبكي، ولم تستطع أن تنطق بكلمة. في ممر المستشفى، وقفت نور بجانب أمير. نور: شو صار؟ أمير: شكله خالتي شافت الأخبار... وفي تلك اللحظة، اقترب يوسف منهم. وقفت نور من مكانها ونظرت إليه بغضب. ليش جيت؟ يوسف: جيت أطمن على عمي. ثم نظر إلى أمير. يوسف: كيفك يا أمير أمير: الحمد لله. يوسف: نحنا لسه ما شفناه... خلينا ندخل بعدين نحكي معه. نظرت إليه نور بغضب.: ما في داعي... روح من هون. ابتسم يوسف ابتسامة ساخرة. يوسف: مشان تضلّي مع أمير لحالكم؟ نظر إليه أمير باستغراب.شو قصدك بهالحكي؟ يوسف: ولا شي... عن إذنكم. استدار وغادر المكان. تنهدت نور. أمير: شو كان يقصد؟ نور بتوتر: يوسف صار يشك إنه في شي بيني وبينك... مشان هيك عم يحكي هيك. داخل غرفة سليم كان سليم مستلقيًا على السرير، بينما الطبيب يفصل جهاز قياس الضغط بعد أن انتهى من فحصه. سليم: شكراً دكتور. الطبيب: مثل ما اتفقنا، قلت لهم إنها مجرد نوبة بسبب الإرهاق. سليم: تمام... روح خلي بنتي تدخل عندي. الطبيب: حاضر. خرج الطبيب من الغرفة، ونظر إلى نور. الطبيب: إنتِ نور؟ نور: نعم. الطبيب: سليم بك فاق، وطلب يشوفك. ابتسمت نور بفرحة. نور: تمام. التفتت إلى أمير.أنا بستناك. هزت رأسها. نور: لا... روح عند خالتي خديجة، هي بحاجة إلك. ابتسم أمير بحزن. أمير: تمام... برجع بعدين. ثم احتضنها برفق وغادر المستشفى، بينما دخلت نور إلى غرفة والدها. في قصر عائلة الدنيز كان مصطفى يجلس في مكتبه، وإلى جانبه حسن، وكلاهما يتابع الأخبار على شاشة التلفاز. المذيع: "عاجل... الهجوم المسلح على مؤتمر الشرطة أسفر عن استشهاد عدد من الضباط وإصابة آخرين، بينهم اللواء إياد أرجون الذي فارق الحياة متأثرًا بجراحه." ابتسم مصطفى ابتسامة باردة.: وأخيرًا... ارتحنا منه. حسن: معك حق. في تلك اللحظة، رن هاتف مصطفى. نظر إلى الشاشة، ثم رد.: ألو. كان الزعيم على الخط. الزعيم: الآن فقط بدأت تنفذ كما أريد. بعد موت هؤلاء الضباط... ما عاد حدا يعرف الحقيقة. ابتسم مصطفى. مصطفى: معك حق. الزعيم: وهلأ بدي تعمل أكبر حفل... بدي كل الناس المهمة تحضر. مصطفى: تمام... راح يصير. أغلق الهاتف، ثم نظر إلى حسن بابتسامة غامضة، بينما بقيت شاشة التلفاز تعرض صور الهجوم الذي هز المدينة...في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







