LOGINأمام قصر عائلة كايا
توقفت سيارة أمير أمام بوابة القصر، ونزل منها بسرعة وعلامات الغضب واضحة على وجهه. وبعد ثوانٍ وصلت سيارة مجد، فنزل مسرعًا واتجه نحوه.أمير... لا تعمل مشكلة. أمير: ما بدي أعمل شي... بس بدي أحكي معه. مجد: تمام... بس اهدى شوي. هز أمير رأسه، ثم دخل إلى القصر. وقف أحد الحراس باحترام. أمير: وين سليم بك؟ الحارس: سليم بك بمكتبه... ومعه يوسف. أمير: تمام. واتجه مباشرة نحو المكتب. في مكتب كان سليم يجلس خلف مكتبه الخشبي الكبير، بينما كان يوسف يجلس أمامه. كان المكتب هادئًا، وأشعة الشمس تدخل من النافذة الكبيرة وتنعكس على أرضية الغرفة. كان الاثنان يتحدثان بهدوء. يوسف: طيب... إمتى بدنا نعمل العرس سليم: لما يجي الوقت المناسب. ابتسم يوسف، ثم هز رأسه. وفجأة، فُتح باب المكتب، ودخل أمير. نظر يوسف إليه، ثم وقف من مكانه. أمير: اطلع... خلّيني أحكي مع عمي. نظر يوسف إلى سليم، ثم قال: ما رح أطوّل. بس خلّيني أعرف شو صار يا عمي. سليم: تمام. خرج يوسف من المكتب وأغلق الباب خلفه. تقدم أمير إلى الداخل، ثم جلس أمام سليم. بقيت بينهما لحظات من الصمت، قبل أن يتكلم سليم: شو بدك يا أمير نظر أمير إليه بجدية. يمكن أنا وأنت ما بنحب بعض... بس أنا بعشق بنتك، ومستعد أعمل أي شي كرمالها. بقي سليم هادئًا، ثم رفع عينيه إليه. أنت بتعرف إني ما بحبك... بس الموضوع مو بس كرهي إلك. أنا ما بدي بنتي تكون معك. الطريق اللي إنت فيه طريق بلا رحمة، وما بدي نور تدخل بهالعالم. اقترب أمير قليلًا من المكتب. طيب... بدك تزوجها من يوسف تنهد سليم. لا... بس بدي أكسب وقت، وأبعدها عنك. يمكن مع الوقت تفهم إن اللي عم أعمله لمصلحتها. نظر أمير إليه للحظات، ثم وقف.تمام. استدار أمير باتجاه الباب، لكنه دون أن ينتبه ترك هاتفه فوق الطاولة، ثم غادر المكتب والقصر. أمام القصر كان مجد ينتظر أمير بالقرب من السيارة. وما إن رآه حتى اقترب منه.شو قالك نظر أمير إلى القصر من خلفه، ثم أجاب بصوت متوتر: لأول مرة... قال الحقيقة. قال إن الطريق اللي أنا فيه بلا رحمة. عم شوفه عم يحاول يبعد نور عني بأي طريقة. اقترب مجد منه.وإنت شو رح تعمل أمير: ما بعرف... لازم أفكر. ركب أمير سيارته، بينما جلس مجد السيارة تبع لكن بعد لحظات، وقبل أن يشغل أمير السيارة، تذكر شيئًا. هاتفي... تركته بالمكتب. مجد: نزل من السيارة تمام، روح جيبه. نزل أمير من السيارة وعاد مسرعًا إلى داخل القصر. في مكتب بعد خروج أمير، بقي سليم وحده في المكتب. جلس خلف مكتبه، وأخذ ينظر إلى الأوراق الموجودة أمامه.وفجأة، رن هاتفه. نظر إلى الشاشة، فوجد أن المتصل هو مصطفى. تردد للحظة، ثم أجاب.ألو. جاءه صوت مصطفى من الطرف الآخر. : كيفك؟ من أسبوع ما سمعت صوتك. سليم: أنا منيح. في تلك اللحظة، كان أمير قد وصل إلى باب المكتب. مد يده ليفتح الباب، لكنه توقف عندما سمع صوت سليم. بقي واقفًا خلف الباب، يستمع بصمت. سليم: مصطفى...بعد تقتلت إياد أرجون مصطفى: نعم، بتذكره. سليم: الزعيم أمرني من زمان أقتل ابنه.ساد صمت لثوانٍ في الطرف الآخر. كان أمير واقفًا خلف الباب، وعيناه اتسعتا من الصدمة. مصطفى: وأنت نفذت؟ سليم: نعم... بس خالد ما كان ابن الضابط الحقيقي. الحقيقة إنهم لقوه وهو طفل صغير قدام مركز الشرطة. تجمد أمير في مكانه. مصطفى: طيب... مين أهله الحقيقيين؟ سكت سليم قليلًا، ثم قال بعرف... بس إذا انكشفت الحقيقة، كل اللي عملناه راح يدمر حياتنا. اشتعل الغضب في عيني أمير.لم يعد قادرًا على الوقوف والاستماع أكثر. فتح الباب بعنف حتى ارتطم بالحائط بقوة. التفت سليم إليه بصدمة، وأغلق الهاتف فورًا. ليش رجعت اندفع أمير نحوه وأمسكه من ثيابه. إنت قاتل! كيف قدرت تقتل إنسان بريء؟! بدأ يضرب سليم وهو يصرخ بغضب. كنت عم تحكي عني وعن الطريق اللي أنا فيه! وإنت شو عملت قتلت خالد أرجون! حاول سليم إبعاده عنه.: أمير، اسمعني! أمير: ما بدي أسمع منك أي شيء! ضرب أمير سليم م فسقطت بعض الأوراق عن المكتب وتبعثرت على الأرض. في ممر القصر كانت نور ورفايف تسيران في الممر عندما سمعا صوت الصراخ القادم من مكتب سليم. توقفت نور فجأة. هاد صوت أمير! نظرت إليها رفايف بقلق.شو عم يصير نور: ما بعرف... تعالي بسرعة! ركضت نور نحو المكتب، وتبعتها رفايف. وفي الجهة الأخرى تحت القصر، سمع مجد الصراخ أيضًا، فدخل مسرعًا إلى الداخل. أما يوسف، الذي كان لا يزال في القصر، فتوجه بسرعة نحو المكتب.فتح الباب ودخل. أمير! اهدى! حاول يوسف إبعاد أمير عن سليم، لكن أمير دفعه بقوة، فسقط يوسف على الأرض. في تلك اللحظة دخلت نور.تجمدت مكانها عندما رأت أمير يضرب والدها.صرخت بأعلى صوتها: أمير! التفت أمير إليها، وكان يتنفس بغضب، ووجهه مليئًا بالألم. تعرفي أبوكي شو عمل؟! هو اللي قتل خالد أرجون... وبعدين بيحكي إنه ما بده بنتُه تدخل بعالم الجريمة! اقتربت نور منه وهي في حالة صدمة. شو عم تحكي أمير: سمعت كل شيء! كان عم يحكي مع مصطفى، وقال إنه هو اللي قتل خالد! رفعت نور يدها وصفعته بقوة على وجهه. ساد الصمت في الغرفة.: كيف بتمد إيدك على بابا؟! نظر أمير إليها بصدمة، ووضع يده على خده. كان الدم ينزل من أنف سليم، فرفع رأسه ونظر إلى ابنته بصوت متعب. شفتي يا بنتي هاد هو الشخص اللي بدك تتزوجيه. نظرت نور إلى والدها، ثم إلى أمير، وكانت دموعها تملأ عينيها. أمير: نور... أنا ما كذبت عليك. أنا سمعت اعترافه بعيني. نور: سمعت كلامه... بس ما بتعرف كل الحقيقة. أمير: وإنتِ بتعرفي الحقيقة؟ سكتت نور. أمير: طيب احكيلي! قوليلي إنه كذاب! لم تستطع نور الإجابة. أغمضت عينيها لثوانٍ، ثم قالت بصوت مكسور وهي تحبس دموعها: بابا معه حق... وأنا موافقة أتزوج يوسف. تراجع أمير خطوة إلى الخلف، وكأن كلماتها حطمته من الداخل.لا... هز رأسه وهو ينظر إليها.لو سمحتي... لا تعملي هيك. نور: القرار أخدته. أمير: نور، أنا بحبك! نزلت دمعة من عين نور. وأنا ما بدي أشوفك مرحبا تانية اقترب مجد منه ووضع يده على كتفه. يلا... خلينا نمشي. ظل أمير ينظر إلى نور لثوانٍ طويلة، وكأنه ينتظر منها أن تتراجع عن كلامها. لكن نور لم تقل شيئًا. استدار أمير وغادر القصر بخطوات ثقيلة. خرج إلى الخارج، وركب سيارته، أغلق الباب، وبقي صامتًا للحظات. ثم أدار المحرك، وانطلقت السيارة بعيدًا عن القصر.نظر أ من نافذة السيارة إلى القصر، وكانت عيناه ممتلئتين بالدموع. كيف فيكي تعملي هيك...خفض رأسه، ثم أغمض عينيه وهو يحاول منع دموعه.ثم انطلقت سيارته بسرعة، بينما لحقه مجد بسيارته محاولًا اللحاق به. أما داخل القصر، فكانت نور واقفة أمام باب المكتب، تبكي بصمت، بينما كان سليم ينظر إليها دون أن يعرف إن كان قرارها سيحميها فعلًا... أم سيدمر قلبها إلى الأبد. يوسف يقف وعلى وجهه ابتسامة واضحة. بفرح: عجد... قالت إنها راح تتزوجني؟ نظرت إليه نور ببرود، ثم هزّت رأسها. نعم. استدارت من دون أن تضيف كلمة أخرى، واتجهت نحو غرفتها بخطوات بطيئة. لحقت بها رفايف بسرعة.: نور... أكيد كنتي عم تمزحي، صح توقفت نور أمام باب غرفتها، ونظرت إليها وعيناها مليئتان بالحزن. لا... راح أتزوج يوسف. رفايف: بس إنتِ بتحبي أمير! تنهدت نور، ثم قالت بصوت مكسور: بحياتي ما راح أتزوج شخص يمد إيده على بابا. مهما كان السبب، أمير غلط... واللي قدامي اليوم شخص تصرف بطريقة ما كنت أتوقعها. فتحت باب الغرفة، ودخلت، ثم أغلقته خلفها. وقفت رفايف أمام الباب، وهمست لنفسها بحزن: :شو بدي أعمل...؟ وإذا عرف أمير إنه هو بالحقيقة خالد هو أمير في – مكتب جلس سليم خلف مكتبه، وأمامه أحد الموظفين.بديك تروح وتخرب فرامل سيارة أمير. الموظف: تمام، سليم بك. في تلك اللحظة، كان أسعد قد وصل إلى باب المكتب، وأراد أن يطرق الباب، لكنه سمع آخر كلمات سليم، فتوقف مكانه بدهشة. ..في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







