LOGINأمام مستشفى الخير
توقفت سيارة مجد بسرعة ، قبل أن يفتح الباب وينزل منها مذعورًا. ركض نحو مدخل المستشفى وهو يصرخ: ساعدونا! بسرعة... أخي عمل حادث! خرج عدد من الممرضين وهم يدفعون سريرًا طبيًا متحركًا. أسرع مجد إلى السيارة، وفتح الباب الخلفي. ساعده الممرضون في إخراج أمير، الذي كان فاقدًا للوعي، والدم ينزف من رأسه. وضعوه على السرير الطبي، ثم اندفعوا به بسرعة إلى داخل قسم الطوارئ. ركض مجد خلفهم حتى وصلوا إلى غرفة الطوارئ. خرج أحد الأطباء وأوقفه عند الباب. الطبيب: لو سمحت... ضل هون. نحنا راح نهتم فيه. مجد: دكتور... دخيلك، أنقذوه. أغلق باب غرفة الطوارئ، وبقي مجد واقفًا في الممر، وملامح الخوف تملأ وجهه. في تلك اللحظة، رن هاتفه. أخرجه من جيبه ونظر إلى الشاشة. خديجة تتصل.رد بسرعة. مجد: ألو... كانت خديجة تتحدث بقلق شديد. وين إنت مجد وصوته يرتجف أمير... عمل حادث، وجبتو على مستشفى خديجة: أي مستشفى مجد: مستشفى الخير. أنهت خديجة المكالمة بسرعة. أما مجد، فأعاد الهاتف إلى جيبه، وأخذ يتمشى أمام غرفة الطوارئ جيئةً وذهابًا، وهو ينظر كل لحظة إلى الباب المغلق، وخوفه على أمير يزداد مع مرور كل ثانية في صباح اليوم التالي ا كان المطعم مزدحمًا بالزبائن، وأصوات الأحاديث والموسيقى الهادئة تملأ المكان. كانت نور ورفايف تجلسان معًا على طاولة قريبة من النافذة، وبينهما كوبان من العصير. كانت رفايف تنظر إلى نور بقلق، بينما كانت نور شاردة الذهن وتحرك الملعقة داخل كوبها دون أن تشرب. رفايف: بيصير صار مرّ أسبوع وأمير بغيبوبة... وإنتِ ما رحتي لعنده؟ رفعت نور عينيها إليها بسرعة، ثم حاولت أن تخفي حزنها. خلص... بدي تسكري هالموضوع. نظرت إليها رفايف طويلًا، ثم هزت رأسها. إنتِ عم تكذبي على حالك. إنتِ بتحبيه. سكتت نور للحظات، ثم تنهدت وقالت بصوت منخفض: نعم... أنا بحبه. بس يمكن أحسن نضل بعيدين عن بعض. رفايف: نور، إنتِ مو مقتنعة بهالكلام. نظرت نور إلى النافذة، وظهرت الدموع في عينيها.شو بدي أعمل؟ كل ما حاولت أقرب منه، بصير شيء يبعدنا عن بعض. في تلك اللحظة، اقترب يوسف من الطاولة، مرحبًا يا بنات. نظرت رفايف إليه باستغراب. شو عم تعمل هون؟ جلس يوسف بجانب نور، ثم ابتسم لها. جيت مشان زوجتي المستقبلية. نظرت نور إليه بصمت، بينما لم تعجب رفايف طريقته.وضعت هاتفها على الطاولة، ثم وقفت. خلينا نروح. نظرت نور إليها باستغراب. ليش رفايف: عندي شغلة لازم أعملها. ثم نظرت إلى نور، وكأنها تريد أن تقول لها شيئًا، لكنها سكتت.طيب... روحي. أخذت رفايف حقيبتها وغادرت المطعم. في مستشفى الخير – غرفة العناية المركزة كانت الغرفة هادئة، لا يُسمع فيها سوى صوت أجهزة مراقبة نبضات القلب. جلسَت خديجة بجانب سرير أمير، تمسك بيده والدموع لا تفارق عينيها. كان رأسه ملفوفًا بالضمادات، وجهاز التنفس يساعده على التنفس، بينما ظل غارقًا في غيبوبة عميقة. وفجأة... بدأت أصابعه تتحرك قليلًا، ودخل في حلم طويل. رأى المصطفى يقف أمامه ويبتسم. "أنت ابن أخي يا أمير... من اليوم رح تعيش معي بالقصر." ثم رأى نفسه يخرج من المستشفى، ويركب السيارة مع المصطفى، ويصل إلى قصر عائلة الدنيز. بعدها رأى المستودع، والمسدسات، والعمال، والمصطفى يقول له: "من اليوم هاد المستودع صار مسؤوليتك." ثم ظهر مجد وهو يرحب به. رأى نور لأول مرة، وبدأت الأيام تمر، حتى وقع في حبها. ثم رأى نفسه يجلس معها في المطعم، ويضحكان، ويتبادلان الكلمات الجميلة. لكن فجأة... تغيّر كل شيء. سمع صوت سليم وهو يتحدث مع المصطفى داخل المكتب. سليم: "أنا اللي أمرت بقتل خالد... والزعيم كان بدو هالشي." وقف أمير مذهولًا، ثم اقتحم المكتب وبدأ يضرب سليم بغضب. دخلت نور، وصفعته وهي تصرخ: نور: "أنت كيف بتضرب بابا؟!" ثم رأى نفسه يخرج من القصر محطمًا، ويركب سيارته، ويشرب زجاجة خمر وهو يبكي، ويتذكر كلمات نور. نور: "أنا وافقت أتزوج يوسف." ضغط على دواسة البنزين، وفجأة تعطلت فرامل السيارة، وانحرفت بسرعة، ثم... اصطدمت السيارة بقوة بالشجرة.. رأى نفسه في منزله القديم، قبل كل شيء. كان خالد يرسم في غرفته، ودخلت خديجة. أبني ..الفطور جاهز." أمير تمام ياماما ابتسم لها، ونزل إلى الطابق السفلي، حيث كان اللواء إياد أرجون يتناول فطوره. "ليش مستعجل يا خالد؟" خالد:"عندي شغل كتير اليوم."يابابا أخذ قطعة فطيرة، وقبّل خديجة، بشوفك ثم خرج من المنزل. ركب سيارته.، ولكن في الطريق تعرض لحادث آخر وبعد دقائق... وقع الحادث الثاني. بدأ يتنفس بصعوبة شديدة، وبدأت الرؤية تصبح ضبابية. وفجأة سمع صوت خديجة وهي تصرخ. "دكتور! بسرعة... ابني ما عاد عم يتنفس!" ركض الأطباء إلى الغرفة. الدكتور: "حضّروا جهاز الصدمات الكهربائية!" وضعوا الجهاز على صدره. الدكتور:"ثلاث مئة جول... ابتعدوا!"صعقة!نظر إلى شاشة النبض.الممرض: لسه ما رجع النبض."الدكتور:"ارفعها لأربع مئة... مرة ثانية!"صعقة ساد صمت لثوانٍ... ثم بدأ جهاز مراقبة القلب يصدر صوتًا متواصلًا، وعادت النبضات تدريجيًا. الممرض بفرحة: "رجع النبض يا دكتور!" تنهد الطبيب براحة.الحمد لله... رجع." أجهشت خديجة بالبكاء، وهي تمسك يد أمير بقوة. وفي تلك اللحظة... تحرك إصبع أمير للمرة الأولى، وارتجفت جفونه قليلًا، وكأنه بدأ يستيقظ من الحلم الطويل الذي عاشه داخل غيبوبته.. في المخفر المركزي بالمدينة داخل غرفة التحقيق، كانت الغرفة هادئة، ولا يُسمع فيها سوى صوت الأوراق الموضوعة على الطاولة. جلست نور على الكرسي شاردة الذهن، تنظر إلى الملف أمامها دون أن تقرأه. لاحظ يمان شرودها، فتقدم منها وجلس على الكرسي المقابل. شوفي يا نور... مقول عني قاطعة بحقو. نور: لا... ليش؟ يمان: شوفي، زعلانة لأن أحمد ما عاد يجي؟ نور: لا، ليس زعلانة. هو تزوج، وهلأ مع زوجته.هم راح شهر العسل كيدا راح يكونوا كتير مبسوطين. يمان: معك حق، هم كتير مناسبين لبعض. نور بابتسامة خفيفة: إن شاء الله يعيشوا بالسعادة. في مستشفى الخير داخل غرفة العناية، كان الهدوء يملأ المكان، وصوت أجهزة مراقبة القلب يقطع الصمت. تمدد أمير على السرير، ورأسه مضمد، بينما جلست خديجة بجانبه تمسك يده، وكان مجد يتمشى في الغرفة بقلق. فجأة، بدأت أصابع أمير تتحرك ببطء، ثم فتح عينيه. خديجة بفرحة ودموع: أبني... يا روحي! انحنت نحوه، وقبلت يده. أمير وهو ينظر إليها بتعب: ماما... مجد بفرحة: الحمد لله... فقت! راح نادي الدكتور. خرج مسرعًا من الغرفة. مجد: دكتور... دكتور! أمير فاق! دخل الطبيب بسرعة، وبدأ يفحصه. الدكتور: افتح عيونك منيح... أنت تعرف مين أنت؟ نظر أمير إليه، ثم قال بصوت ضعيف: أمير: أنا... أنا خالد. سمعت خديجة كلامه، فبكت من شدة الفرح. خديجة: أبني... رجعت ذاكرتك! مجد بابتسامة: نعم... رجعت. الدكتور: لو سمحتوا، خلو المريض يرتاح. خديجة ومجد: تمام. وخرجا من الغرفة، بينما بقي أمير مستلقيًا على السرير. في الممر، كانت رفايف خارجة من إحدى غرف المرضى، تحمل ملفًا طبيًا بيدها. فجأة رن هاتفها. أخرجت الهاتف من جيبها، ونظرت إلى الشاشة، فوجدت رسالة. فتحتها، وقرأت: "بنتي... أنا بدي شوفك." اتسعت عيناها بفرح. رفايف: بابا... أرسلت له ردًا سريعًا: "تمام." ثم اتصلت بمجد. كان مجد يجلس مع خديجة أمام غرفة أمير، فأخرج هاتفه ورد. مجد: ألو. رفايف بفرحة: بابا أرسللي رسالة... بدو يشوفني. مجد: كتير فرحتلك. رفايف: نسيت... كيف صار وضع أمير؟ مجد: أمير رجعله الوعي. رفايف بفرحة: الحمد لله! خبرتي نور؟ مجد: لا، لسه. عم أتصل فيها، يمكن هاتفها مسكر. أول ما أقدر راح خبرها. رفايف: تمام... بعدين بحكي معك. مجد: باي. أغلقت رفايف الهاتف، وابتسمت وهي تتجه نحو باب المستشفى، وقلبها مليء بالفرح لرؤية والدها،.في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي
وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.
في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي
في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو
أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم
التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر







