Share

الفصل 87

Author: Ramata
last update publish date: 2026-09-14 19:26:16

في قصر عائلة كايا

جلس سليم في مكتبه يتابع الأخبار على شاشة التلفاز.

ظهر المذيع وهو يقول:

"أعلنت الشرطة صباح اليوم إلقاء القبض على رجل الأعمال المصطفى الدنيز، بتهمة التورط في مقتل اللواء إياد أرجون، وما زالت التحقيقات مستمرة."

ظل ينظر إلى الشاشة بصمت، وفجأة رن هاتفه.

نظر إلى اسم المتصل، فتغيرت ملامحه.

المتصل: الزعيم.

رد بسرعة.ألو.

جاءه صوت الزعيم غاضبًا جدًا.كيف سمحت للشرطة تضبط الشاحنات؟! وكيف قبضوا على المصطفى؟! لازم تحل هالمشكلة فورًا!

حاول سليم أن يتكلم. اسمعني...

لكن الزعيم أغلق الخط بعصبية.

أنزل سليم الهاتف ببطء، ثم اتصل بمحاميه مباشرة.

اسمع... روح فورًا على المخفر المركزي. المصطفى ما لازم يضل لحاله.

المحامي: حاضر يا بك.

أغلق سليم الهاتف، ثم عاد ينظر إلى شاشة التلفاز بقلق.

في المخفر المركزي

بعد وقت قصير، وصل المحامي إلى غرفة التحقيق، وطرق الباب ثم دخل.

كانت نور تجلس أمام المصطفى، بينما كان أحمد يقف بجانبها.

فتحت نور الملف من جديد.: هل تعرف اللواء إياد أرجون؟

هز المصطفى رأسه.: لا... ما بعرفه.

وقبل أن تكمل نور سؤالها، تدخل المحامي.

المحامي: موكلي لا يعرف أي شخص بهذا الاسم، وأنصحكم ألا توجهوا له اتهامات دون أدلة واضحة.

تقدم أحمد خطوة إلى الأمام.

بس حمزة اعترف عليك، وقال إنك بتصنع المخدرات، وإن في شخص اسمه الزعيم هو رأس الشبكة.

ضحك المصطفى بسخرية.: زعيم؟ مين زعيم في شخص اسمه هيك أصلًا

ثم نظر إلى أحمد باستهزاء.

المصطفى: واضح يا سيدي الضابط إنكم مو قادرين تحلوا القضية، وصرتوا تلفقوا التهم لأي حدا.

ابتسم أحمد بهدوء. يمكن معك حق... هلأ لسه ما معنا كل الأدلة.اقترب منه أكثر.بس قريب جدًا... كل الحقيقة راح تنكشف.

ظل المصطفى ينظر إليه دون أن يتكلم.

أحمد: يمكن اليوم ما لقينا دليل كافي ضدك... لكن راح نلاقيه قريب.

نظر المحامي إلى أحمد.بما إنه ما في دليل يدين موكلي، فهو من حقه يخرج.

نظر أحمد إلى نور، ثم عاد ينظر إلى المحامي.

: تمام... يقدر يطلع.توقف للحظة ثم أضاف بلهجة حازمة:لكن ممنوع يطلع خارج المدينة حتى إشعار آخر.

أومأ المحامي برأسه. مفهوم.

وقف المصطفى، ثم خرج من غرفة التحقيق برفقة محاميه، بينما بقيت نور تراقبه حتى اختفى من نهاية الممر.

أغلقت الباب، ثم التفتت إلى أحمد.: ليش خليته يروح

أخذ أحمد نفسًا عميقًا. لأنه ما عنا دليل كافي نحجزه.

سكت لحظة ثم تابع. وأنا أصلًا ما كنت بدي أعمل هيك، لكن اللواء أمر بهالطريقة.

استغربت نور.شو قصده؟

أحمد: بده يراقب كل تحركاتهم.

نظر إلى الباب الذي خرج منه المصطفى.

هلأ راح يحاول يوصل لكل مخابيه وأماكنه السرية، وهيك منقدر نمسك الشبكة كلها مرة وحدة.

ابتسمت نور وهي تهز رأسها.: معك حق... إذا ضلينا نراقبه، هو بنفسه راح يوصلنا لكل شيء.

خرج أحمد ونور من غرفة التحقيق،

في شقة يوسف - داخل غرفة

يسودها جو من التوتر والهدوء الحذر. يوسف يقف أمام خزانة ملابسه المفتوحة، يمسك بـ "حقيبة سفر" ويبدأ في ترتيب ثيابه بداخلها بتركيز وشرود. يدخل أسعد فجأة، وعلامات القلق والتعجب تكسو وجهه وهو يراقب تحركات يوسف.بنبرة قلقة ومتسائلة إلى أين أنت ذاهب يا بني؟ أراك تجهز حقيبتك؟ هل تنوي السفر حقاً؟

يوسف يجيب دون أن ينظر إليه، مستمراً في ترتيب ثيابه أريد السفر بها يا أسعد.

أسعد مقاطعاً بفضول إلى أين؟

يوسف يتوقف عن الحركة، ويلتفت إليه بنبرة حاسمة وجادة اترك كل شيء لوقته المناسب. أنا لن أسافر الآن، لكنني أجهز نفسي فقط ليكون كل شيء مستعداً عندما يحين الوقت. والآن، أرجوك اتركني بمفردي.

أسعد يهز رأسه مستسلماً تمام، كما تريد.

الحركة: يخرج أسعد من الغرفة، ويلتفت ليُلقي نظرة أخيرة على يوسف وعلامات الشك تملأ عينيه. يحدث نفسه بصوت خافت وهو يبتعد في الممر: "لقد حان الوقت لتسليم هذه الملفات إلى أمير..." ثم يسرع في خطواته ويغادر.

في قصر عائلة كايا - الصالة الرئيسية. واسعة وفخمة، تسير فيها رفايف بخطوات متوترة وقلقة، تلتفت يميناً ويساراً كمن ينتظر أمراً مصيرياً. يُفتح باب القصر الضخم فجأة وتدخل منه نور وعلامات الصدمة والذهول واضحة على معالم وجهها. تسرع رفايف نحوها فور رؤيتها.

بلهفة ونبرة خافتة: شوفي يا نور؟ هل عرفتِ زينب حامل من مين؟

نور تأخذ نفساً عميقاً وتهمس بصدمة: من مين؟

رفايف بصوت يرتجف الحمل من يوسف!

نور تتسع عيناها ذهولاً كيف هيك؟!

رفايف: هذا ما سمعته بنفسي! كانت تتحدث مع نفسها وتكشف الأمر. والآن، شو بدك تعملي؟

نور بغضب وإصرار، تُخرج هاتفها: سأتصل بأمير فوراً وأخبره بكل شيء.

*رفايف تمسك يد نور بسرعة وتمنعها انتظري! شو بدك تقولي له؟ يجب أن نتريث حتى نعرف بدقة ما الذي حدث بينهما، ونضع خطة واضحة ضدهما.

نور تتراجع ببطء وتفكر حسناً، سأنتظر

في مكتب إضاءة خافتة وجو مشحون بالتوتر.

: يجلس سليم خلف مكتبه الخشبي الضخم، ملامحه قلقة للغاية وعيناه زائغتان. يمسك بهاتفه صوت الزعيم عبر الهاتف بنبرة حادة ومهددة "إذا لم تُبعد ابنتك نور عن هذه القضايا... سأقتلها!"

*سليم يغلق الهاتف ويفرك وجهه بذهول وقلق

بيد ترتجف بعد أن تلقى مكالمة تهديد مرعبة من "الزعيم". يبدأ بفرك جبينه وجبهته بقلق شديد، وهو يحدث نفسه بقلة حيلة، غارقاً في التفكير بكيفية إبعاد ابنته نور عن هذه القضايا الخطيرة لحمايتها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 100 والأخير

    .في المخفر المركزي - ممر زنزانات المخفر يدخل شرطي، يفتح باب الزنزانة الحديدي الشرطي: انهض.. نريد نقلك إلى السجن المركزي الآن.سليم ببرود: طيبأمام باب المخفر، كانت سيارة الشرطة متوقفة في انتظار نقل سليم. كان المكان هادئًا في البداية، بينما وقف رجال الشرطة بالقرب من المدخل.وفي نهاية الشارع، كانت تقف سيارة أخرى مظلمة، بداخلها عدد من الرجال، يراقبون المكان بصمت.خرج سليم من المخفر برفقة رجال الشرطة، وكان أحد الضباط يسير إلى جانبه.وفجأة، فُتح باب السيارة المظلمة، وترجل أحد الرجال بسرعة، وأخرج مسدسه وبدأ بإطلاق النار باتجاه رجال الشرطة، محاولًا إحداث الفوضى.ساد الارتباك في المكان، وبدأ رجال الشرطة بالابتعاد والبحث عن مكان يحتمون فيه.وفي وسط الفوضى، أطلق الرجل النار باتجاه سليم.توقف سليم للحظة، ثم أصيب وسقط على الأرض.الضابط: سليم!بك في المستشفى غرفة العناية المشددة . المصطفى مستلقٍ على السرير ومقيد بالأصفاد، والأجهزة الطبية تصدر أصواتاً منتظمة. يدخل الضابط أحمد ونور بملامحهما الجادةالضابط أحمد يتقدم بصرامة وحدة انتهت اللعبة يا مصطفى. لازم تعترف بكل شيء الآن! أخبرني.. لماذا غي

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 99

    وقفت نور خلف الباب تستمع إلى صوته، ثم فتحت الباب فجأة، وارتمت في حضنه وهي تبكي بحرقة.ضمها سليم إليه وربت على شعرها. أنتِ تعرفين أن أمك توفيت وكان عمرك خمس سنوات فقط. ومنذ ذلك اليوم، أصبحت لكِ أبًا وأمًا معًا... وأعطيتك كل قوتي.رفعت نور رأسها، والدموع تملأ عينيها. بابا... لو سمحت، قل إنك بريء. ما دخلك في الجرائم؟تنهد سليم بحزن.كله من الفقر يا بنتي... الإنسان ضعيف. قتلت كثيرًا من الناس، لكن من أجلك أنتِ فقط... أردت أن تعيشي، وألا ينقصك شيء.أجهشت نور بالبكاء.: ليتنا بقينا فقراء، ولم يحصل لنا كل هذا... وأنا أيضًا أخطأت، وزعلت منك، وكنت ضائعةمسح سليم دموعها برفق. حبيبتي يا بنتي... أنا آسف. أريد أن أسلّم نفسي للعدالة.مكان مظلم ومنعزلجلس المصطفى والزعيم داخل مكان مهجور، لا يضيئه سوى مصباح خافت، وكانت ملامحهما تخفي الكثير من الأسرار.المصطفى: بصراحة... أنا كان لازم أقتله. لو ظل حيًا، كان راح يكشفنا. هو ما كان يترك المخدرات أبدًا، ولما طلب مني المخدرات، وضعت السم داخلها.ابتسم الزعيم ابتسامة باردة.عمل ممتاز يا مصطفى. إبراهيم انتهى... والآن أريد أن أضع مكانه أمير.ثم نظر إلى أحد رجاله.

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 98

    في شقة أحمدوصل أحمد إلى شقته بعد يوم طويل من العمل، وأخرج المفتاح وفتح الباب.كانت ياسمين تقف أمامه وهي تبتسم.مفاجأة... عملت أكل. بعرف إنك مليت من أكل المطاعم.ابتسم أحمد.والله مفاجأة.. فرحتني.جلس على الأريكة. القاضي عم ياخذ كل وقتي.اقتربت ياسمين منه وجلست بجانبه.: لا تشيل هم... أنا بديك تركز على حالك.وضعت يدها على بطنها وابتسمت.هلأ ما بفكر إلا بابننا اللي بالطريق.هز أحمد رأسه وهو يبتسم.راح آخد حمام، وبعدها ساعدك.ياسمين: تمام، وأنا راح أحط الأكل على السفرة.دخل أحمد إلى الحمامفي قصر عائلة كاياكان القصر هادئًا بشكل غير معتاد.جلس سليم وحده على طاولة الطعام، ينظر إلى الأطباق بصمت وحزن.اقترب جاسر منه. تحب شيء يا سليم بك؟رفع سليم رأسه.: نعم.جاسر: شو بدك؟سليم: اجلس... تعشَّ معي.تفاجأ جاسر قليلًا. كيف؟سليم: اجلس. ما في حدا يتعشى معي جاسر: تمام.جلس أمامه، وبدآ يتناولان العشاء وسط صمت ثقيل.في منزل عائلة إياد أرجوناجتمع أمير، ونور، وخديجة، ومجد حول مائدة العشاء.كانوا يتناولون الطعام، ويتبادلون الأحاديث والضحكات.ابتسمت نور وضحكت معهم، لكنها كانت تشعر بحزن كبير لأن هذه أول لي

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 97

    في صباح اليوم التالي – المخفر المركزي بالمدينةكان الهدوء يخيّم على المخفر، بينما كان الضباط منشغلين بمتابعة القضايا. جلس الضابط أحمد في مكتبه ومعه الضابط ويَمان، يتفقدون بعض الملفات، قبل أن يرن هاتف المخفر فجأة.أحمد يرد على الهاتفألو... تفضل.أحد عناصر الشرطة:سيدي، وردنا بلاغ. هناك جثة مضرجة بالدماء مرمية في أحد شوارع المدينة.وقف أحمد بسرعة.تمام، لا تلمسوا أي شيء. نحن قادمون حالًا.أغلق الهاتف، ثم نظر إلى يمان.يلا يا شباب، تحركوا فورًا.يمان:حاضر يا سيدي.وصلت سيارات الشرطة، وأحاط الضباط بمكان الجريمة، بينما كانت الجثة مغطاة بالدماء. بدأ رجال الأدلة الجنائية بتصوير المكان وجمع الأدلة.انحنى أحمد بجانب الجثة.يبدو أنه مقتول من مسافة قريبة.بدأ الضباط بتفتيش المكان.بعد دقائق...الضابط ياسيديااقترب أحمد بسرعة.شو لقيت؟الضابط:وجدت هاتفًا قريبًا من الجثة. يمكن صاحبه كان يصور فيديو قبل ما يموت.أخذ أحمد الهاتف وفتحه.البطارية لسا فيها شحن.فتح معرض الفيديوهات، ثم وجد تسجيلًا ما زال محفوظًا.شغله.بدأ الفيديو.ظهر مرون وهو يوجه الكاميرا إلى نفسه.إذا صار معي أي شيء... هاد الفيديو رح يكو

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 96

    أشرقت شمس الصباح على قصر عائلة كايا، وتسللت أشعتها الذهبية من النوافذ الكبيرة إلى أرجاء الصالة الواسعة. كان الجميع يعيش حالة من الارتياح بعد عودة نور سالمة، بعدما عاشوا ساعات طويلة من القلق والخوف عليها.كان سليم واقفًا في منتصف الصالة، وعلامات التوتر لا تزال واضحة على وجهه. كان ينتظر بفارغ الصبر أن يراها أمامه.وفجأة، فُتح باب القصر.دخلت نور برفقة أمير.ما إن وقعت عينا سليم عليها حتى تجمد مكانه للحظة، وكأنه لم يصدق أنها أمامه فعلًا. اتجه نحوها بسرعة، وما إن وصل إليها حتى احتضنها بقوة، وكأنه يريد أن يتأكد بنفسه أنها بخير.الحمدلله إنك رجعتي سالمة... خوفتيني عليكِ يا بنتي.وضعت نور رأسها على كتفه، وأحاطت ذراعيها به. أنا بخير يا بابا... لا تخاف.شدّ سليم على احتضانها أكثر، ثم أبعدها قليلًا ونظر إلى وجهها. متأكدة إنك منيحة؟ ما صار معك شيء؟هزت نور رأسها. لا، أنا منيحة.وقف أمير بعيدًا عنهما، يراقبهما بصمت، بينما كاقتربت رفايف بسرعة واحتضنت نور.وحشتيني يا صديقتي... خوفتينا عليك كتير.نور:وأنتِ كمان وحشتيني.تقدم مجد وهو يبتسم.الحمد لله على سلامتك يا نور.نور:شكراً يا مجد.نظر سليم إلى أم

  • طريقة بلا رحمة    الفصل 95

    التفت سليم إليها بنظرة باردة مليئة بالشر، ثم مد يده إلى خصره وأخرج مسدسه، وصوبه مباشرة نحو الأخت مستغلاً نقطة ضعف :ينظر لنورهان: "أختكِ ما زالت حية.. هل تريدين مني أن أقتلها؟ تكلمي!"نورهان بخوف وانهيار تام: "تمام.. تمام سأتكلم! الزعيم أمرني أن أذهب وأخطف نور حتى يسافر يوسفمعها.. وأنا نفذت ما طلبه مني بالضبط."سليم بجدية "أين هما الآن؟"نورهان: "هما الآن على متن السفينة، مسافرين إلى ألمانيا.. وعندما يصلان إلى هناك، سيجدا شخصاً بانتظارهما، وهذا الشخص هو من سيقوم بتسفيرهما إلى أمريكا."سليم: "من هو هذا الشخص؟!"نورهان: "اسمه يزن."سليم: "تمام.."نورهان بدموع "تكرني.. اناوأختي لن ترانا مرة تانية."سليم ببرود قاتل: "بالتأكيد.. لن أراكِ مرة ثانية."استدار سليم وخرج من البيت بخطوات سريعة من المنزل وهو يغلي من الغضب. وقف أمام سيارته، وأخرج هاتفه من جيبه، ثم اتصل بـ يزن.يزن ألو... سليم بك.سليم: اسمعني منيح يا يزن.يزن: تفضل.سليم: أنا عرفت خطتكم كلها... وعرفت اتفاقك مع الزعيم. إذا بدك تضل تشوف مرتك وابنك عايشين، أول ما يوصل يوسف لعندك، ما تخليه يروح بأي مكان، وخليه عندك لحد ما أوصل أنا.يزن: حاضر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status