Beranda / الرومانسية / عروس أخي المفقود / الصوت الذي عاد من الماضي

Share

الصوت الذي عاد من الماضي

Penulis: Sh
last update Tanggal publikasi: 2026-06-05 05:53:22

الفصل الخامس :

لم تستطع ليان أن تتكلم.

بقي الهاتف ملتصقًا بأذنها، بينما كان الصوت الذي سمعته قبل لحظات يتردد داخلها كأنه قادم من عالم آخر.

“مرحبًا يا ليان.”

كان صوت سامي.

نفس النبرة.

نفس الهدوء.

نفس الطريقة التي كان ينطق بها اسمها.

لكن كيف؟

كيف يعود صوت غاب خمس سنوات بهذه البساطة؟

ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم قالت بصوت مرتجف:

“سامي؟”

ساد صمت قصير.

ثم جاءها صوته مرة أخرى:

“لا تذكري اسمي.”

شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.

“أين أنت؟ ماذا يحدث؟ لماذا اختفيت؟”

لم يجب عن أسئلتها.

بدلًا من ذلك قال بنبرة منخفضة:

“استمعي إلي جيدًا. ابتعدي عن ريان.”

تجمدت ليان.

رفعت نظرها نحو الشارع، فوجدت ريان ما زال بعيدًا، يبحث في الزاوية التي اختفت عندها آثار الأقدام.

ضغطت على الهاتف بيدها.

“لماذا؟”

“لأنه ليس كما تظنين.”

اهتز قلبها بقوة.

كانت هذه الجملة وحدها كافية لإعادة كل الشكوك القديمة إلى عقلها.

ريان.

نظراته.

تدخله في قبولها بالشركة.

ظهوره المفاجئ في كل خيط من خيوط القضية.

لكن شيئًا داخلها رفض أن يصدقه تمامًا.

قالت بصوت حاولت أن تجعله ثابتًا:

“وأنت؟ هل كنت كما ظننتك؟”

ساد صمت ثقيل.

ثم قال سامي:

“سأشرح لكِ كل شيء، لكن ليس الآن.”

ضحكت بمرارة رغم دموعها.

“خمس سنوات يا سامي. خمس سنوات وأنا أنتظر تفسيرًا واحدًا. والآن تقول ليس الآن؟”

انخفض صوته.

“كنت مضطرًا.”

أغمضت عينيها بقوة.

كم مرة تخيلت هذه اللحظة؟

كم مرة سألت نفسها ماذا ستقول له لو عاد؟

كانت تظن أنها ستنهار بالبكاء.

أو تصرخ.

أو تسأله إن كان يحبها حقًا.

لكنها الآن لم تشعر إلا بشيء واحد.

الغضب.

غضب حارق ولد من خمس سنوات من الصمت.

قالت بحدة:

“كنت مضطرًا لترك عائلتك؟ مضطرًا لأن تختفي ليلة زفافنا؟ مضطرًا لأن تتركني أواجه الشفقة والاتهامات وحدي؟”

تنفس سامي بصوت مسموع.

“لم يكن الأمر بيدي.”

“إذن بيد من؟”

لم يجب.

وفي تلك اللحظة عاد ريان راكضًا نحوها.

تغير صوت سامي فجأة.

“إنه قادم. أنهي المكالمة الآن.”

نظرت ليان إلى ريان، ثم إلى الهاتف.

“لا. لن أنهيها قبل أن تخبرني أين أنت.”

قال سامي بسرعة:

“إذا أردتِ الحقيقة، تعالي غدًا إلى المكان الذي بدأ فيه كل شيء.”

ثم انقطع الخط.

بقيت ليان واقفة في مكانها، تشعر أن الهواء اختفى من حولها.

وصل ريان إليها، ولاحظ وجهها الشاحب فورًا.

“من كان المتصل؟”

لم تجب.

كانت الكلمات عالقة في حلقها.

كرر السؤال بنبرة أكثر حدة:

“ليان، من كان؟”

رفعت عينيها إليه ببطء.

رأت القلق في وجهه.

ورأت شيئًا آخر.

خوفًا حقيقيًا.

قالت أخيرًا:

“كان سامي.”

تجمد ريان.

لم يتحرك.

لم يتكلم.

بدا وكأن الاسم ضربه في مكان عميق لا يراه أحد.

ثم قال بصوت منخفض:

“ماذا قال؟”

ترددت.

كانت جملة سامي لا تزال تدور في عقلها.

ابتعدي عن ريان.

هل تخبره بها؟

هل تختبر ردة فعله؟

أم تحفظها لنفسها؟

قالت بعد لحظة:

“قال إنه سيشرح كل شيء.”

ضاقت عينا ريان قليلًا.

“وماذا أيضًا؟”

خفضت نظرها.

“طلب مني أن أذهب غدًا إلى المكان الذي بدأ فيه كل شيء.”

ساد الصمت بينهما.

ثم قال ريان:

“يقصد قاعة الزفاف.”

شعرت ليان بوخزة في صدرها.

قاعة الزفاف.

المكان الذي تحولت فيه حياتها من حلم إلى كابوس.

همست:

“نعم.”

قال ريان بحزم:

“سآتي معك.”

رفعت رأسها بسرعة.

“لا.”

نظر إليها بحدة.

“هذا ليس اقتراحًا.”

“وأنا لا أحتاج إلى وصي.”

اقترب منها خطوة.

“أنتِ لا تعرفين من يراقبنا، ولا تعرفين إن كان المتصل سامي فعلًا.”

قالت بانفعال:

“كان صوته.”

“الأصوات يمكن تقليدها.”

“لا تتحدث وكأنك تعرف كل شيء.”

اشتدت ملامحه.

“وأنتِ لا تتصرفي وكأنك تعرفين شيئًا. كل ما لدينا رسائل مجهولة، صورة، خاتم، ومكالمة قد تكون فخًا.”

كانت كلماته منطقية.

لكن قلبها لم يكن يريد المنطق.

كان يريد جوابًا.

بعد خمس سنوات من الانتظار، لم تعد تستطيع احتمال التردد.

قالت بصوت أخفض:

“لو كان سامي حيًا فعلًا، فأنا أريد أن أسمع منه الحقيقة بنفسي.”

هدأ ريان قليلًا.

نظر إليها طويلًا، ثم قال:

“وأنا أريد ذلك أيضًا.”

للمرة الأولى، لم تستطع ليان الرد.

لأنها رأت في عينيه وجعًا يشبه وجعها.

كان سامي خطيبها المفقود.

لكنه كان أيضًا شقيقه.

وربما كان ريان قد خسر شيئًا في تلك الليلة كما خسرته هي.

في طريق العودة، لم يتبادلا سوى كلمات قليلة.

كانت ليان تجلس قرب النافذة، تراقب الشوارع تمر أمامها دون أن تراها فعلًا.

كل ما كانت تفكر فيه هو صوت سامي.

لم يكن الصوت غريبًا.

لم يكن مترددًا.

كان صوته.

وهذا ما كان يخيفها أكثر.

لو كان حيًا، فأين كان طوال هذه السنوات؟

ولو كان مختبئًا، فمن كان يهرب منه؟

ولماذا حذرها من ريان تحديدًا؟

أوقفت السيارة أمام منزلها.

قبل أن تترجل، قال ريان:

“لا تذهبي وحدك غدًا.”

لم تنظر إليه.

“سأقرر ذلك بنفسي.”

قال ببرود:

“إذن سأكون هناك سواء قررتِ أم لا.”

التفتت إليه بغضب.

“لماذا يهمك الأمر إلى هذا الحد؟”

نظر أمامه للحظة.

ثم قال:

“لأنني تعبت من دفن الأسئلة.”

لم تعرف ماذا تقول.

فتحت الباب وغادرت دون كلمة أخرى.

لكنها عندما دخلت منزلها، أدركت أن الليل سيكون طويلًا.

في غرفتها، جلست ليان على الأرض أمام صندوق خشبي قديم.

لم تفتحه منذ سنوات.

كانت تحتفظ فيه بكل ما يتعلق بسامي.

صورة قديمة.

رسالة كتبها لها في عيد ميلادها.

قطعة قماش صغيرة من فستان خطوبتها.

وخاتمها الذي فقدته ثم عاد إليها اليوم بطريقة لا يفهمها عقلها.

مدت يدها إلى إحدى الصور.

كانت تجمعها بسامي في يوم خطبتهما.

كان يبتسم للكاميرا.

بينما كانت هي تنظر إليه لا إلى العدسة.

كم كانت تثق به.

كم كانت تظن أنها تعرفه.

لكن الآن، وللمرة الأولى، شعرت بسؤال مرعب يتسلل إليها.

هل كانت تعرف سامي حقًا؟

أم أنها أحبت الصورة التي أراد هو أن تراها؟

وضعت الصورة جانبًا، ثم أخرجت الرسالة القديمة.

كانت كلماته فيها دافئة.

حلوة.

مليئة بالوعود.

لكن بعد خمس سنوات من الصمت، بدت تلك الكلمات كأنها من شخص آخر.

شخص لم تعد تعرفه.

وفجأة، لفت انتباهها شيء في أسفل الرسالة.

توقيع سامي.

نظرت إليه طويلًا.

ثم تذكرت الورقة التي وجداها في المبنى المهجور.

الخط كان متشابهًا، نعم.

لكنه لم يكن مطابقًا تمامًا.

تسارعت أنفاسها.

هل كانت الرسالة مزورة؟

أم أن سامي كتبها وهو في حالة ارتباك؟

التقطت هاتفها وصورت الرسالة القديمة.

ثم قارنتها بالصورة التي التقطتها للورقة الجديدة.

كان هناك اختلاف صغير في حرف واحد.

حرف لا يمكن أن تلاحظه إلا هي.

لأنها كانت تحفظ خطه كما تحفظ صوته.

وفي تلك اللحظة، وصلت رسالة جديدة إلى هاتفها.

من الرقم المجهول نفسه.

فتحتها بقلب يخفق بجنون.

لم تكن رسالة طويلة.

كانت جملة واحدة فقط:

“تعالي وحدك… وإلا ستندمين.”

وتحتها صورة.

صورة لقاعة الزفاف القديمة.

لكن الصدمة لم تكن في القاعة.

بل في الشخص الواقف عند بابها.

كان سامي.

وهذه المرة لم يكن وحده .

كانت هناك امرأة تقف بجانبه .

امرأة تمسك بيده !!!

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عروس أخي المفقود    لا تثقي بنادر

    الفصل التاسع عشر :أدركت أن الحقيقة لم تكن قريبة كما ظنت.بل كانت أكثر تعقيدًا مما تخيل الجميع.بقيت ليان تحدق في نادر.تحاول قراءة ملامحه.تحاول أن تجد فيه شيئًا يثبت أنه يكذب.لكنها لم تجد.كان يقف بهدوء.هادئًا أكثر مما ينبغي.وكأن الاتهامات التي تحاصره ليست جديدة عليه.انخفضت يد ليان ببطء.ولا تزال الرسالة بين أصابعها.ثم قالت:“لماذا حذرتني أمي منك؟”ساد الصمت.أما نادر فلم يجب فورًا.بل نظر إلى يوسف.ثم إلى سامي.وكأنهما يعرفان الإجابة مسبقًا.وأخيرًا قال:“لأنني خذلتها.”شعرت ليان بأن قلبها انقبض.لكنها لم تقاطعه.وأكمل:“في ذلك الوقت كنت أظن أنني أفعل الصواب.”“لكنني كنت مخطئًا.”عقد ريان حاجبيه.وقال:“تكلم بوضوح.”تنهد نادر.ثم جلس على أحد الصناديق القديمة.وقال:“قبل سنوات…”“كانت والدتك تملك شيئًا يبحث عنه كثير من الناس.”ارتجفت أنامل يوسف فورًا.أما سامي فخفض نظره نحو الأرض.وكأن الذكرى ما زالت تؤلمه.لاحظت ليان ذلك.فازداد قلقها أكثر.وقالت:“ماذا كانت تملك؟”رفع نادر عينيه إليها.وقال:“دليلًا.”“دليلًا كان قادرًا على تدمير أشخاص نافذين.”ساد الصمت داخل الممر.ولم يعد ي

  • عروس أخي المفقود    لم تختفِ

    الفصل الثامن عشر : اتسعت عينا ليان بصدمة.أما يوسف فبقي يحدق في نهاية الممر وكأنه رأى شبحًا.توقفت الخطوات.ثم ظهر ظل رجل وسط الظلام.شعرت ليان بأن أنفاسها اختنقت.ولثوانٍ طويلة…لم تستطع التحرك.كل ما كانت تسمعه هو دقات قلبها.وهي تقترب من الانفجار.ثم تقدم الرجل خطوة إلى الأمام.وسقط ضوء المصباح على وجهه.شهقت ليان بقوة.كان هو.سامي.كما تتذكره تمامًا.نفس الملامح.نفس العينين.ونفس النظرة التي كانت تجعلها تشعر بالأمان يومًا ما.لكن شيئًا فيه كان مختلفًا.بدا أكثر تعبًا.وأكثر قسوة.وكأن السنوات الماضية سرقت جزءًا من روحه.لم يتحدث أحد.أما سامي فكانت عيناه مثبتتين على ليان.وكأنه نسي وجود الجميع.قالت بصوت مرتجف:“أنت حي…”ارتجفت شفتاها وهي تنطق الكلمات.لأن جزءًا منها لم يصدق ما تراه حتى الآن.أما سامي فاكتفى بالنظر إليها.ثم قال بهدوء:“كنت أعلم أنك ستصلين إلى هنا.”شعرت ليان بصدمة جديدة.لم يكن متفاجئًا.لم يكن مرتبكًا.بل وكأنه كان ينتظرها منذ البداية.اقتربت منه خطوة.ثم أخرى.حتى أصبحت على بعد أمتار قليلة منه.وقالت:“لماذا؟”عقد حاجبيه.لكنها أكملت قبل أن يجيب:“لماذا اختف

  • عروس أخي المفقود    الخزانة رقم ٢٧

    الفصل السادس عشر :توقفت السيارة أمام المحطة القديمة.ولثوانٍ طويلة لم يتحرك أحد.كانت البناية تقف وسط الظلام كأنها شبح من الماضي.نوافذها المحطمة.وجدرانها المتآكلة.وهدوءها المخيف.كل شيء فيها كان يبعث على القلق.شعرت ليان بأن قلبها يخفق بعنف.وقالت بصوت خافت:“هل أنت متأكد أنها هنا؟”أخرج فارس المفتاح من جيبه.ونظر إليه طويلًا.ثم أومأ برأسه.“يوسف لم يكن ليخفيه في مكان آخر.”دخل الثلاثة إلى المحطة بحذر.كانت خطواتهم تتردد في الممرات الفارغة.أما ليان فكانت تشعر بأن كل شيء حولها يراقبها.تقدمت خلف فارس.حتى وصلوا إلى ممر ضيق في آخر المبنى.وهناك…ظهرت الخزائن المعدنية القديمة.صف طويل من الأبواب الصدئة.بعضها مفتوح.وبعضها محطم.لكن واحدة فقط بقيت مغلقة.رقمها:٢٧توقفت أنفاس ليان.أما فارس فتقدم ببطء.وأدخل المفتاح في القفل.دار المفتاح بسهولة.ثم صدر صوت خافت.وكأن الخزانة كانت تنتظرهم منذ سنوات.فتح ريان الباب أولًا.ثم تجمد مكانه.شعرت ليان بأن الخوف يزحف إلى قلبها.وقالت بسرعة:“ماذا يوجد؟”لكن ريان لم يجب.بل ظل يحدق في الداخل.اقتربت منه.ثم نظرت هي الأخرى.وفي اللحظة التالي

  • عروس أخي المفقود    الهروب

    الفصل الخامس عشر :أسرعت ليان نحو النافذة .ورأت بنفسها الرجال الذين كانوا يقتربون من المبنى.لم يكونوا يركضون.بل كانوا يتحركون بثقة.وكأنهم يعرفون تمامًا ما يبحثون عنه.قال فارس بصوت حاد:“يجب أن نغادر حالًا.”لكن ريان لم يتحرك.بل ظل يراقب الخارج.ثم قال:“فات الأوان.”في تلك اللحظة دوى صوت ارتطام قوي في الطابق السفلي.تلاه صوت زجاج يتحطم.ثم خطوات متعددة داخل المبنى.شعرت ليان بأن قلبها يكاد يتوقف.أما فارس فأمسك بالمفتاح بسرعة.ودسه في جيبه.ثم التفت إليهما وقال :" هناك مخرج خلفي " أمسك ريان بيد ليان بسرعة.ثم اندفع الثلاثة نحو الممر الخلفي.كانت أصوات الخطوات تقترب أكثر فأكثر.وأصبح واضحًا أن الرجال دخلوا المبنى بالفعل.شعرت ليان بأن أنفاسها تتسارع.ولم تعد تسمع سوى دقات قلبها.وفجأة…دوى صوت رجل من الطابق السفلي.“فتشوا المكان كله!”تجمدت للحظة.لكن فارس دفعها للأمام.وقال بصوت منخفض:“لا تتوقفي.”وصلوا إلى باب حديدي قديم في نهاية الممر.حاول ريان فتحه.لكنه كان عالقًا.قالت ليان بقلق:“لا يفتح!”وفي تلك اللحظة بالذات…سمعوا صوت خطوات تقترب من الدرج.كانت قريبة جدًا.قريبة لد

  • عروس أخي المفقود    الرسالة الأخيرة

    الفصل الرابع عشر : تجمدت ليان في مكانها. كانت عيناها معلقتين على الصندوق الخشبي الصغير. أما ريان فاقترب منه ببطء. بينما وقف فارس صامتًا وكأنه يعرف ما يوجد بداخله. لكن حتى هو لم يبدُ مستعدًا لهذه اللحظة. ابتلعت ليان ريقها. ثم مدت يدها المرتجفة نحو الصندوق. كان اسمها محفورًا على الغطاء بوضوح. “ليان.” وكأن أحدهم أعده خصيصًا لها منذ سنوات. رفعت الغطاء ببطء. فانبعثت رائحة الخشب القديم والغبار. ثم نظرت إلى الداخل. توقفت أنفاسها. لم يكن الصندوق مليئًا بالأوراق كما توقعت. بل احتوى على ثلاثة أشياء فقط. رسالة قديمة. مفتاح معدني صغير. وصورة ممزقة. ساد الصمت داخل الغرفة. أما ليان فأخذت الرسالة أولًا. كانت الورقة صفراء وقديمة. وعليها كلمات كُتبت بخط أنثوي جميل. ارتجفت يدها عندما قرأت السطر الأول. “إلى ابنتي ليان…” شعرت وكأن قلبها توقف عن النبض. لأنها عرفت صاحب الخط فورًا. كان خط والدتها. رفعت يدها إلى فمها محاولة كتم شهقتها. أما ريان فاقترب منها ببطء. وقال: “هل أنتِ بخير؟” لكنها لم تستطع الإجابة. كل ما كانت تراه أمامها هو اسم والدتها. المرأة التي ظنت أنها رحلت د

  • عروس أخي المفقود    لم يكن لقاءً عابرًا

    الفصل الثالث عشر :تجمدت ليان في مكانها.أما ريان فبقي يحدق في فارس وكأنه ينتظر منه أن يقول إنه يمزح.لكن ملامح فارس لم تتغير.كان جادًا.هادئًا.وواثقًا من كل كلمة قالها.شعرت ليان بأن قلبها يخفق بعنف.وقالت بصوت مرتجف:“ماذا تقصد؟”لم يجب فارس مباشرة.بل أخذ الصورة القديمة من يدها.ونظر إليها طويلًا.ثم قال:“كم مرة أخبرك سامي قصة لقائكما الأول؟”عقدت حاجبيها.“كثيرًا.”ابتسم فارس ابتسامة قصيرة.ثم قال:“وماذا كان يقول؟”أغمضت ليان عينيها للحظة.كانت تحفظ القصة عن ظهر قلب.قالت:“قال إنه رآني في مكتبة الجامعة.”“وأن كتابًا سقط من يدي.”“ثم ساعدني.”“وبدأنا الحديث.”رفع فارس نظره إليها.وقال بهدوء:“كذب.”ساد الصمت.صمت ثقيل.حتى الهواء بدا وكأنه توقف للحظة.أما ليان فشعرت وكأن الأرض اهتزت تحت قدميها.“لا.”قالتها فورًا.لكن صوتها كان أضعف مما أرادت.أشار فارس إلى الصورة.ثم قال:“هذه الصورة التُقطت قبل ذلك اللقاء بعامين.”اتسعت عيناها.وأكمل:“وكان سامي موجودًا فيها.”جلست ليان على أقرب مقعد.شعرت أن رأسها بدأ يؤلمها.كل ذكرى جميلة جمعتها بسامي بدأت تتشقق أمامها.سألت بصوت خافت:“لم

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status