FAZER LOGINالفصل الحادي والعشرون :
"استعدوا…” “لأن كل شيء سيتغير بعد هذه الليلة.” ترددت كلمات سامي داخل الغرفة. وفي اللحظة نفسها… دوى صوت ارتطام عنيف بالباب الحديدي. ثم تبعه صوت آخر. أقوى. وأقرب. شعرت ليان بأن الوقت ينفد. لكنها لم تستطع إبعاد عينيها عن الدفتر. كان هناك شيء ما في صفحاته. شيء جعل الجميع يخاطرون بحياتهم من أجله. اقتربت من إحدى الطاولات القديمة. وفتحت الدفتر من جديد. ثم بدأت تقلب الصفحات بسرعة. حتى توقفت عند صفحة مختلفة. صفحة لم تحتوِ على صور. ولا على أسماء. بل على خريطة. عقدت حاجبيها. أما يوسف فتغير وجهه فور رؤيتها. وقال: “لا…” رفعت رأسها نحوه. “ماذا؟” اقترب بسرعة. ونظر إلى الخريطة. ثم همس: “كنت أظن أنها دُمِّرت.” شعرت ليان بالارتباك. أما نادر فأخذ الدفتر من يدها. وتفحص الصفحة بدقة. ثم قال: “لهذا السبب ما زالوا يطاردوننا.” ساد الصمت. بينما كانت عينا سامي مثبتتين على الخريطة. وكأنه يرى شبحًا من الماضي. قالت ليان بانفعال: “هل سيخبرني أحد بما يحدث؟” تنهد سامي. ثم قال: “المشروع رقم ١٧ لم يكن اسم قضية.” “ولا اسم شخص.” “كان اسم مكان.” شعرت ليان بأن قلبها تسارع. “أي مكان؟” لكن سامي لم يجب فورًا. بل أشار إلى نقطة حمراء صغيرة في منتصف الخريطة. ثم قال: “هناك بدأت كل الكارثة.” ارتجفت أنامل ليان. وأعادت النظر إلى الخريطة. كانت النقطة الحمراء محاطة بدوائر وعلامات كثيرة. وكأن شخصًا ما كان يراقبها لسنوات. ثم لاحظت شيئًا آخر. ملاحظة صغيرة بخط والدتها. كتبت بجانب النقطة: “إذا وصلتم إلى هنا… فستعرفون الحقيقة.” شهقت بخفة. أما يوسف فأدار وجهه بعيدًا. وكأنه لا يريد تذكر ما حدث هناك. وفجأة… صدر صوت تمزق حاد من الباب الحديدي. ثم سقط جزء منه على الأرض. وتجمد الجميع. لأنهم أدركوا أن المهاجمين أصبحوا على بعد ثوانٍ فقط منهم. رفع سامي المصباح. وقال بحدة: “علينا المغادرة حالًا.” لكن ليان أمسكت الدفتر بقوة. ثم نظرت إلى الخريطة. وقالت: “لن أهرب بعد الآن.” التفت الجميع إليها. أما هي فأكملت: “أريد الوصول إلى هذا المكان.” “وأريد معرفة الحقيقة كاملة.” ساد الصمت. ثم ابتسم يوسف لأول مرة منذ وقت طويل. وقال: “إذن استعدي يا ليان.” “لأن ما ستكتشفينه هناك…” توقف للحظة. ثم أكمل: “سيجعلك تتمنين لو بقيتِ جاهلة بكل شيء.” لم ترد ليان. بل أعادت النظر إلى الخريطة. شعرت أن جميع الطرق التي سلكتها منذ بداية رحلتها… كانت تقود إلى هذه النقطة. إلى هذا المكان المجهول. لكن قبل أن تتمكن من قول أي شيء… انهار جزء آخر من الباب الحديدي. وتردد صوت صراخ الرجال في الممر. أصبحوا قريبين جدًا. أمسك سامي بذراعها. وقال: “يجب أن نتحرك الآن.” هذه المرة لم تعترض. فقد أدركت أن البقاء يعني الوقوع في أيديهم. أغلق يوسف الدفتر بسرعة. ثم قادهم نحو باب صغير في آخر الغرفة. كان مخفيًا خلف أحد الرفوف. ولو لم يحرك الرف بنفسه… لما لاحظه أحد. قال نادر بدهشة: “ما زال موجودًا.” أجابه يوسف: “كنت أحتاج إلى طريق أخير للهرب.” ثم فتح الباب. لتظهر درجات حجرية ضيقة تقود إلى الأسفل. خرجت رائحة باردة ورطبة من الممر. وكأن أحدًا لم يمر منه منذ سنوات. نزل الأربعة بسرعة. وأغلق يوسف الباب خلفهم. وفي اللحظة نفسها… سمعوا صوت اقتحام الغرفة السرية. كان المهاجمون قد وصلوا. شعرت ليان بقشعريرة تسري في جسدها. لكنها واصلت السير. فلم يعد أمامها طريق للعودة. استمروا بالنزول عدة دقائق. حتى انتهت الدرجات أخيرًا. ووجدوا أنفسهم داخل نفق طويل. تنتشر على جدرانه مصابيح قديمة. بعضها يعمل. وبعضها انطفأ منذ زمن. قال ريان وهو ينظر حوله: “من بنى هذا المكان؟” تنهد يوسف. ثم قال: “والدك.” توقفت ليان فجأة. والتفتت نحوه بصدمة. أما هو فأكمل السير. وكأنه لم يقل شيئًا مهمًا. لكن بالنسبة لها… كان أهم شيء سمعته منذ بداية الليلة. أسرعت خلفه. وقالت: “ماذا تقصد؟” رفع نظره إليها. ثم قال: “والدك كان يعلم أنهم سيلاحقونه.” “لذلك أنشأ هذا المكان.” “وأنشأ أماكن أخرى أيضًا.” شعرت ليان بأن الأسئلة تتكاثر داخل رأسها. كلما اقتربت من الحقيقة… اكتشفت أنها تعرف أقل مما كانت تظن. وبعد دقائق من السير… وصلوا إلى نهاية النفق. وهناك… توقفت خطوات الجميع. لأنهم وجدوا بابًا معدنيًا ضخمًا. لم يكن يشبه أي باب رأوه من قبل. وفي منتصفه… كان هناك رمز غريب محفور على المعدن. الرمز نفسه الموجود على أول صفحة من الدفتر الأسود. شعرت ليان بأن قلبها تسارع. أما سامي… فشحب وجهه فور رؤيته. وهمس بصوت بالكاد سمعته: “لا يمكن…” التفتت إليه. وقالت: “ماذا؟” لكن سامي لم يجب. بل ظل يحدق في الباب. وكأنه أدرك شيئًا أخطر من كل ما اكتشفوه حتى الآن. اقتربت ليان من الباب المعدني ببطء. ومدت يدها نحو الرمز المحفور في منتصفه. لكن ما إن لامست أصابعها المعدن البارد… حتى صدر صوت خافت. تبادل الجميع النظرات بدهشة. أما يوسف فتقدم بسرعة. وقال: “ابتعدي.” لكن الأوان كان قد فات. بدأت خطوط الرمز تضيء تدريجيًا. بضوء أزرق باهت. وكأن الباب استيقظ بعد سنوات طويلة من الصمت. شعرت ليان بأن قلبها يخفق بعنف. أما سامي فبدا عليه الذهول. وقال: “هذا مستحيل.” التفتت إليه. “ماذا يحدث؟” لكن قبل أن يجيب… صدر صوت ميكانيكي قديم من داخل الباب. ثم بدأت الأقفال تتحرك واحدة تلو الأخرى. تراجع الجميع خطوة إلى الخلف. بينما ارتفع صوت الحديد في أرجاء النفق. وببطء شديد… بدأ الباب ينفتح. لم تستطع ليان إبعاد عينيها عنه. لأنها شعرت أن ما ينتظرهم خلفه… هو الجواب الذي بحثت عنه طوال حياتها. وحين اتسعت الفتحة بما يكفي لرؤية الداخل… توقفت أنفاسها. لأن أول شيء وقع بصرها عليه… لم يكن ملفات. ولا وثائق. ولا أموالًا. بل صورة ضخمة معلقة على الجدار المقابل. صورة لرجل تعرفه جيدًا. رجل كانت تظن أنه مات منذ سنوات. والدها….الفصل الثاني والخمسون : في صباح اليوم التالي…كانت الشركة أكثر ازدحامًا من المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب.والاجتماعات بدأت منذ الساعات الأولى.أما ليان…فكانت تراجع الملاحظات الخاصة بالمشروع الجديد.وقبل أن تنتهي…وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان ينتظرك في قاعة الاجتماعات.”أخذت ملفاتها.واتجهت إلى القاعة.وما إن فتحت الباب…وجدت ريان ولارا وسامي بانتظارها.ابتسم ريان وقال:“جيد، اكتمل الفريق.”جلست ليان في مكانها.وبدأ الاجتماع.كان ريان يوزع المهام بدقة.ثم قال:“ليان ستكون مسؤولة عن التواصل مع العميل.”“وسامي سيتابع التنفيذ.”“ولارا ستتولى إعداد التقارير وتحليل النتائج.”أومأ الجميع بالموافقة.لكن لارا قالت بهدوء:“إذا كان لا مانع…”“أفضل أن أرافق ليان في الاجتماعات مع العميل.”نظر إليها ريان.ثم أجاب:“في الوقت الحالي لا حاجة لذلك.”“وجود شخصين يكفي.”أومأت لارا بابتسامة هادئة.لكنها لم تبدُ راضية تمامًا.لاحظت ليان ذلك.إلا أنها لم تعلق.بعد انتهاء الاجتماع…خرج الجميع من القاعة.كان سامي يسير إلى جانب ليان.ثم قال مبتسمًا:“أظن أن المشروع سيكون ناجحًا.”ابتسمت
الفصل الحادي والخمسون : مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة.وخلال ذلك الأسبوع…لم ترتكب أي خطأ.بل على العكس.كانت دقيقة في عملها.لبقة في حديثها.وتعامل الجميع باحترام.حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها.أما ليان…فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله.وفي صباح أحد الأيام…كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع.وقف ريان أمام شاشة العرض.وقال:“تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.”ثم نظر إلى ليان.“أريدك أن ترافقيني.”أومأت ليان موافقة.لكن قبل أن تكمل…قالت لارا بابتسامة هادئة:“إذا سمحت…”“أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.”نظر إليها ريان للحظة.ثم قال:“صحيح.”“أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.”ثم التفت إلى ليان.وأضاف:“إذن سنذهب نحن الثلاثة.”ابتسمت ليان.وقالت:“لا مانع.”لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها.كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما.ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر.أما لارا…فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان.واكتفت بابتسامة قصيرة.اختفت بسرعة…وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
الفصل الخمسون : في صباح اليوم التالي…دخلت ليان الشركة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل ذلك التفكير.فوجود لارا في الشركة لا يعني شيئًا.ومعرفتها القديمة بريان لا تعني شيئًا أيضًا.هكذا كانت تردد داخلها.لكن قلبها…كان يرفض تصديق ذلك بسهولة.ألقت التحية على زملائها.ثم جلست خلف مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان يطلب حضورك إلى مكتبه.”أخذت ليان ملف المشروع.واتجهت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب.فسمعت صوته المعتاد:“تفضلي.”دخلت.لتتفاجأ بوجود لارا داخل المكتب.كانت تقف بجانب شاشة العرض.وتناقش بعض التفاصيل مع ريان.وما إن دخلت ليان…ابتسم لها ريان.وقال:“جيد أنك وصلتِ.”“سنراجع الخطة معًا.”اقتربت ليان وجلست إلى الطاولة.وبدأ ريان يشرح بعض النقاط.كانت لارا تستمع باهتمام.وتقاطع أحيانًا بإضافة فكرة أو ملاحظة.ولاحظت ليان أن بينهما انسجامًا في طريقة العمل.وكأنهما اعتادا التعاون منذ سنوات.قالت لارا فجأة وهي تشير إلى أحد البنود:“أتذكر؟”“كنا نستخدم هذه الطريقة دائمًا.”ابتسم ريان ابتسامة خفيفة.وقال:“صحيح… لكنها تحتاج إلى بعض ا
الفصل التاسع والأربعون : بدأ المشروع الجديد يفرض إيقاعه على الجميع.اجتماعات متواصلة.ملفات لا تنتهي.ومواعيد تسليم تقترب يومًا بعد يوم.لكن أكثر ما كان يلفت انتباه الموظفين…هو كثرة الاجتماعات التي تجمع ريان وليان.ولم يكن ذلك لأن بينهما شيئًا.بل لأنهما أصبحا المسؤولين عن أكبر مشروع في الشركة.في صباح ذلك اليوم…دخلت ليان قاعة الاجتماعات قبل الموعد بدقائق.وضعت حاسوبها على الطاولة.وبدأت تراجع العرض الذي ستقدمه.كانت تقلب الصفحات بسرعة.إلى أن توقفت فجأة.نسيت أحد الملفات المهمة في مكتبها.أغلقت الحاسوب بسرعة.وقالت لنفسها:“سأعود خلال دقيقة.”خرجت مسرعة.وفي أثناء عودتها…اصطدمت بأحد الموظفين دون قصد.فسقطت الأوراق التي كانت تحملها.انحنت بسرعة تجمعها.لكن يدًا أخرى سبقتها.رفعت رأسها.فوجدت ريان.ناولها آخر ورقة.ثم ابتسم.وقال:“واضح أن صباحك مزدحم.”ضحكت بخجل.“أكثر مما توقعت.”نظر إلى الأوراق بين يديها.ثم قال:“متوترة؟”تنهدت.ولم تحاول الإنكار.“قليلًا.”ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:“أتعلمين لماذا اخترتك لهذا المشروع؟”هزت رأسها.“لأنك ترين نفسك أقل مما أنتِ عليه.”عقدت حاجبيه
الفصل الثامن والأربعونحين يتكلم الصمتمرّت الأيام التالية بهدوء.لكن ذلك الهدوء لم يكن كما اعتادته ليان.كان يحمل شيئًا مختلفًا.شيئًا يجعل قلبها يخفق كلما رأت ريان.وكلما التقت عيناهما.في صباح ذلك اليوم…دخلت الشركة كعادتها.ألقت التحية على الموظفين.ثم اتجهت إلى مكتبها.لكنها توقفت عندما رأت سامي يقف أمام مكتبها.كان يحمل بعض الملفات.وحين لمحها…ابتسم.وقال:“صباح الخير.”بادلته الابتسامة.“صباح النور.”مد الملفات إليها.“هذه التقارير التي طلبتها الأسبوع الماضي.”أخذتها منه.ثم قالت:“شكرًا.”تردد سامي للحظة.ثم قال بهدوء:“هل لديك بضع دقائق؟”أومأت برأسها.فجلس على الكرسي المقابل لها.ساد الصمت بينهما للحظات.قبل أن يتحدث سامي من جديد.“أردت أن أعتذر.”نظرت إليه باستغراب.“تعتذر؟”ابتسم بأسى.“لأنني وضعتك في موقف صعب.”“ولأنني حملتك مشاعر لم تكوني مسؤولة عنها.”هزت ليان رأسها بسرعة.“لا تقل ذلك.”لكن سامي أكمل بهدوء:“كنت أحتاج إلى الابتعاد حتى أفهم شيئًا مهمًا.”سكت للحظة.ثم ابتسم ابتسامة هادئة.“الحب لا يُطلب.”“ولا يُنتزع.”“ولا يكفي أن يحب أحدنا الآخر حتى تصبح النهاية سعيدة
الفصل السابع والأربعون : كانت عودة سامي إلى الشركة أكثر هدوءًا مما توقعت ليان.لم يكن هناك توتر.ولا مشاعر معلقة.ولا كلمات عتاب متأخرة.فقط هدوء.وكأن الجميع قرر طي الصفحة والبدء من جديد.وقفت ليان أمام آلة القهوة في استراحة الموظفين.وعندما انتهت…سمعت صوتًا خلفها.“هل ستتجاهلين وجودي؟”التفتت بسرعة.لتجد سامي يبتسم.ابتسامة حقيقية هذه المرة.شعرت بالراحة.وقالت:“كنت أنتظر أن تتحدث أولًا.”ضحك بخفة.ثم أخذ كوب القهوة من يدها ووضعه على الطاولة.وقال:“أعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الصمت.”ابتسمت.وأومأت برأسها.جلسا لبعض الوقت يتحدثان.عن العمل.وعن سفره.وعن الأيام الماضية.حتى شعرت ليان أن صديقها القديم عاد أخيرًا.قال سامي فجأة:“بالمناسبة.”“ريان كان يتصل بي كل يوم تقريبًا.”عقدت حاجبيها باستغراب.“حقًا؟”أومأ برأسه.“كان يطمئن علي.”صمت للحظة.ثم ابتسم.وأضاف:“وكان يتحدث عنك أكثر مما يتحدث عني.”شعرت ليان بالارتباك.أما سامي…فضحك لأول مرة منذ فترة طويلة.وقال:“لا تنظري إلي هكذا.”“أنا لست أعمى.”تجمدت في مكانها.لكن سامي بدا هادئًا بشكل غريب.بل ومتصالحًا مع الأمر.قال وهو ينهض
الفصل الخامس والثلاثون : ساد الصمت داخل المنزل.أما في الخارج…فكانت الخطوات تقترب أكثر فأكثر.شعرت ليان بأن قلبها يخفق بعنف.أما والدها…فبقي واقفًا أمام الباب.هادئًا.بشكل أثار دهشتها.بعد كل هذه السنوات.وبعد كل ما خسره.لم يعد يخشى شيئًا.دوى طرق جديد على الباب.أقوى من السابق.ثم جاء صوت فار
الفصل الرابع والثلاثون : “حان الوقت لتفتحيها أخيرًا.”بقيت كلمات والدها تتردد داخل الغرفة.أما ليان…فكانت تحدق في القلادة بين يديها.تلك القلادة التي رافقتها طوال حياتها.والتي لم تفكر يومًا أن بداخلها سرًا.ارتجفت أناملها.ثم نظرت نحو والدها.وقالت:“أنت من وضعها لي؟”أومأ برأسه.وقال:“في الليل
الفصل الثالث والثلاثون : “خذني إليه.”بقيت كلمات ليان تتردد داخل المنزل.أما سليم…فبقي ينظر إليها بصمت.ثم أومأ برأسه ببطء.لم يحاول أحد الاعتراض.لم يحاول أحد إيقافها.لأن الجميع كان يعلم أن هذه اللحظة لا يمكن تأجيلها أكثر.بعد أقل من ساعة…كانت السيارة تشق طريقًا جبليًا ضيقًا.أما ليان فكانت تج
الفصل الثاني والثلاثون : لكنها كانت تعلم في أعماقها…أن مواجهة فارس ستحدد كل شيء.مرّت ساعات قليلة.لكن التوتر داخل المنزل لم يختفِ.بل ازداد.وكأن الجميع يشعر بأن شيئًا كبيرًا يقترب.كانت ليان تجلس قرب النافذة.تقلب إحدى رسائل والدها بين يديها.بينما كانت والدتها تتحدث مع يوسف وعادل في الغرفة الم







