ANMELDENالفصل الثالث والعشرون :
ساد الصمت داخل الغرفة. أما ليان فكانت تحدق في جهاز التسجيل. كأنها تخشى ما ستسمعه. وكأن جزءًا منها لم يعد متأكدًا من رغبته في معرفة الحقيقة. مرت ثوانٍ طويلة. ثم مدت يدها أخيرًا. وضغطت زر التشغيل. صدر صوت تشويش قديم. تلاه صمت قصير. ثم… تجمدت ليان في مكانها. لأن الصوت الذي خرج من الجهاز… كان صوت والدها. “إذا كنتِ تسمعين هذا التسجيل يا ليان…” “فهذا يعني أنك أصبحتِ أكبر مما كنت أتخيل.” شعرت بأن الدموع تجمعت في عينيها. أما سامي ويوسف فبقيا صامتين. وكأنهما سمعا هذا الصوت ألف مرة في ذاكرتيهما. “أعرف أن لديكِ أسئلة كثيرة.” “وأعرف أن الجميع كذب عليك.” “حتى أنا.” ارتجفت أنامل ليان. بينما تابع الصوت: “لكنني لم أفعل ذلك لأنني أردت الابتعاد عنك.” “بل لأنني أردت أن أراكِ تكبرين.” “حتى لو كنت بعيدًا.” أغمضت ليان عينيها. أما قلبها… فكان ينهار مع كل كلمة. ثم تابع والدها: “والدتك لم تكن مجرمة.” “ولم تكن هاربة.” “كانت تحاول إنقاذ أشخاص كثيرين.” “وأولهم أنتِ.” ساد الصمت لثوانٍ. قبل أن يعود الصوت من جديد. لكن هذه المرة بدا أكثر جدية. “إذا وصلتي إلى المشروع رقم ١٧…” “فهذا يعني أن خطتنا فشلت.” “وأن الأشخاص الذين كنا نخشاهم ما زالوا يبحثون عنا.” شحب وجه يوسف فورًا. أما سامي… فأخفض رأسه نحو الأرض. “والآن…” “حان الوقت لتعرفي السر الذي أخفيناه عنك طوال حياتك.” شعرت ليان بأن قلبها توقف. أما الجميع داخل الغرفة… فبدا وكأنه حبس أنفاسه. ثم قال والدها: “يا ليان…” “سامي لم يدخل حياتك بالصدفة.” ارتجفت يدها بقوة. وأكمل الصوت: “لقد أرسلته أنا.” ساد الصمت. صمت ثقيل. مرعب. أما ليان… فشعرت وكأن العالم كله انهار حولها. والتفتت ببطء نحو سامي. غير قادرة على تصديق ما سمعته للتو. شعرت ليان بأن أنفاسها اختنقت. أما سامي فأغلق عينيه للحظة. وكأنه كان يعلم أن هذه اللحظة ستأتي يومًا ما. لكن التسجيل استمر. “أعرف أنكِ ستشعرين بالغضب.” “وأعرف أنكِ ستظنين أن سامي خدعك.” “لكن الحقيقة مختلفة.” “لأنه لم يكن يراقبك.” “بل كان يحميك.” ساد الصمت داخل الغرفة. أما ليان فلم تستطع إبعاد عينيها عن سامي. كل ذكرى جمعتهما بدأت تمر أمامها. كل لقاء. كل حديث. كل مرة ظهر فيها فجأة لينقذها. تابع الصوت: “عندما بدأت التهديدات تقترب من عائلتنا…” “كان عليّ أن أختار شخصًا أثق به.” “شخصًا أعرف أنه سيضحي بحياته إذا لزم الأمر.” “ولهذا اخترت سامي.” ارتجفت أنامل ليان. أما سامي فبقي صامتًا. وكأن الكلمات تثقل قلبه أكثر من أي شخص آخر. ثم تغيرت نبرة والدها. وأصبحت أكثر حزنًا. “لكن هناك شيئًا لم أخبر به أحدًا.” شحب وجه يوسف فورًا. أما نادر فرفع رأسه نحو جهاز التسجيل. وكأنه يعرف ما سيأتي. “يوسف…” توقف التسجيل لثانية قصيرة. ثم عاد الصوت. “إذا كنت تستمع إلى هذا الآن…” “فقد حان الوقت لتتوقف عن لوم نفسك.” ساد الصمت. أما يوسف فتجمد في مكانه. “ما حدث لم يكن خطأك.” “ولم تكن أنت السبب.” “السبب الحقيقي…” “هو أنا.” شعرت ليان بأن التوتر ازداد داخل الغرفة. لأنها رأت الدموع تلمع في عيني يوسف لأول مرة. ثم جاء السطر الذي غيّر كل شيء. “لأنني كنت الشخص الذي سرق الملف.” اتسعت عينا الجميع. حتى سامي. وكأنه لم يكن يعرف هذه الحقيقة. أما ليان فشعرت بأن قلبها توقف للحظة. تابع والدها: “سرقت الملف قبل أن يصل إليهم.” “وأخفيته في مكان لن يتوقعه أحد.” “وإذا كنتِ تسمعين هذا التسجيل الآن…” “فهذا يعني أنهم ما زالوا يبحثون عنه.” شعرت ليان بقشعريرة تسري في جسدها. أما نادر فشحب وجهه بالكامل. ثم صدر صوت تنفس طويل من التسجيل. قبل أن يقول والدها: “أما مكان الملف…” “فقد أخفيته في أكثر مكان آمن عرفته في حياتي.” حبس الجميع أنفاسه. حتى سامي. حتى يوسف. حتى ليان نفسها. ثم قال: “أخفيته تحت اسم ليان.” وتوقف التسجيل فجأة. ساد الصمت داخل الغرفة. أما ليان فشعرت بأن قلبها توقف عن النبض. لم تفهم ما قصده والدها. ولا بدا أن أحدًا غيرها فهم أيضًا. ثم عاد صوت التشويش للحظات. وظن الجميع أن التسجيل انتهى. لكن صوت والدها عاد من جديد. أضعف هذه المرة. وأكثر تعبًا. “إذا كنتِ تسمعين هذا الجزء…” “فهذا يعني أنني لم أتمكن من إخبارك بنفسي.” شعرت ليان بوخزة مؤلمة في قلبها. أما عيناها فلم تفارقا جهاز التسجيل. “ليان…” “لا تبحثي عن الملف وحدك.” “ولا تثقي بأي شخص ثقة عمياء.” “حتى الأشخاص الذين تحبينهم.” ارتجفت أناملها. لأن هذه ليست المرة الأولى التي تسمع فيها هذا التحذير. كانت والدتها قد كتبت شيئًا مشابهًا في رسالتها. تابع الصوت: “الحقيقة ليست في الملف.” “الملف مجرد دليل.” “أما الحقيقة الحقيقية…” “فهي الشخص الذي كانوا يحمونه طوال هذه السنوات.” عقدت ليان حاجبيها. أما سامي ويوسف فتبادلا النظرات. وكأنهما يحاولان فهم المقصود. ثم تنهد والدها طويلًا. وقال: “إذا وصلتِ إلى هذه المرحلة…” “فلا بد أن سامي ما زال إلى جانبك.” “وإذا كان ما زال هناك…” “فهذا يعني أنه أوفى بوعده لي.” شعرت ليان بأن قلبها انقبض. أما سامي فخفض رأسه بصمت. وجاءت آخر كلمات في التسجيل ببطء شديد. كأن والدها كان يعلم أنها ستكون الأخيرة. “سامحيني لأنني غبت.” “وسامحيني لأنني تركتك تكبرين بعيدًا عني.” “لكنني كنت أراقبك…” “وأفتخر بك في كل يوم.” ثم ساد الصمت. وتوقف التسجيل نهائيًا. أما ليان… فبقيت تحدق في الجهاز. غير قادرة على الحركة. لأنها أدركت أن صوت والدها الذي انتظرته طوال عمرها… قد ودعها للتو.الفصل الثاني والخمسون : في صباح اليوم التالي…كانت الشركة أكثر ازدحامًا من المعتاد.الموظفون يتنقلون بين المكاتب.والاجتماعات بدأت منذ الساعات الأولى.أما ليان…فكانت تراجع الملاحظات الخاصة بالمشروع الجديد.وقبل أن تنتهي…وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان ينتظرك في قاعة الاجتماعات.”أخذت ملفاتها.واتجهت إلى القاعة.وما إن فتحت الباب…وجدت ريان ولارا وسامي بانتظارها.ابتسم ريان وقال:“جيد، اكتمل الفريق.”جلست ليان في مكانها.وبدأ الاجتماع.كان ريان يوزع المهام بدقة.ثم قال:“ليان ستكون مسؤولة عن التواصل مع العميل.”“وسامي سيتابع التنفيذ.”“ولارا ستتولى إعداد التقارير وتحليل النتائج.”أومأ الجميع بالموافقة.لكن لارا قالت بهدوء:“إذا كان لا مانع…”“أفضل أن أرافق ليان في الاجتماعات مع العميل.”نظر إليها ريان.ثم أجاب:“في الوقت الحالي لا حاجة لذلك.”“وجود شخصين يكفي.”أومأت لارا بابتسامة هادئة.لكنها لم تبدُ راضية تمامًا.لاحظت ليان ذلك.إلا أنها لم تعلق.بعد انتهاء الاجتماع…خرج الجميع من القاعة.كان سامي يسير إلى جانب ليان.ثم قال مبتسمًا:“أظن أن المشروع سيكون ناجحًا.”ابتسمت
الفصل الحادي والخمسون : مرّ أسبوع على انضمام لارا إلى الشركة.وخلال ذلك الأسبوع…لم ترتكب أي خطأ.بل على العكس.كانت دقيقة في عملها.لبقة في حديثها.وتعامل الجميع باحترام.حتى إن كثيرًا من الموظفين بدأوا يمتدحونها.أما ليان…فكانت تحاول إقناع نفسها أن انطباعها الأول عنها لم يكن في محله.وفي صباح أحد الأيام…كان الفريق مجتمعًا لمراجعة تقدم المشروع.وقف ريان أمام شاشة العرض.وقال:“تبقى لدينا زيارة ميدانية للعميل غدًا.”ثم نظر إلى ليان.“أريدك أن ترافقيني.”أومأت ليان موافقة.لكن قبل أن تكمل…قالت لارا بابتسامة هادئة:“إذا سمحت…”“أعتقد أن وجودي سيكون مفيدًا أيضًا.”نظر إليها ريان للحظة.ثم قال:“صحيح.”“أنتِ شاركتِ في إعداد جزء من الخطة.”ثم التفت إلى ليان.وأضاف:“إذن سنذهب نحن الثلاثة.”ابتسمت ليان.وقالت:“لا مانع.”لكنها لم تستطع تجاهل ذلك الشعور الصغير الذي تسلل إلى قلبها.كانت تتمنى أن تكون تلك المهمة تجمعها بريان وحدهما.ولم تفهم لماذا شعرت بخيبة خفيفة عندما تغير الأمر.أما لارا…فلاحظت التغير العابر في ملامح ليان.واكتفت بابتسامة قصيرة.اختفت بسرعة…وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.
الفصل الخمسون : في صباح اليوم التالي…دخلت ليان الشركة وهي تحاول إقناع نفسها بأن ما حدث بالأمس لا يستحق كل ذلك التفكير.فوجود لارا في الشركة لا يعني شيئًا.ومعرفتها القديمة بريان لا تعني شيئًا أيضًا.هكذا كانت تردد داخلها.لكن قلبها…كان يرفض تصديق ذلك بسهولة.ألقت التحية على زملائها.ثم جلست خلف مكتبها.ولم تمضِ دقائق…حتى وصلها اتصال من سكرتيرة ريان.“الأستاذ ريان يطلب حضورك إلى مكتبه.”أخذت ليان ملف المشروع.واتجهت إلى الطابق العلوي.طرقت الباب.فسمعت صوته المعتاد:“تفضلي.”دخلت.لتتفاجأ بوجود لارا داخل المكتب.كانت تقف بجانب شاشة العرض.وتناقش بعض التفاصيل مع ريان.وما إن دخلت ليان…ابتسم لها ريان.وقال:“جيد أنك وصلتِ.”“سنراجع الخطة معًا.”اقتربت ليان وجلست إلى الطاولة.وبدأ ريان يشرح بعض النقاط.كانت لارا تستمع باهتمام.وتقاطع أحيانًا بإضافة فكرة أو ملاحظة.ولاحظت ليان أن بينهما انسجامًا في طريقة العمل.وكأنهما اعتادا التعاون منذ سنوات.قالت لارا فجأة وهي تشير إلى أحد البنود:“أتذكر؟”“كنا نستخدم هذه الطريقة دائمًا.”ابتسم ريان ابتسامة خفيفة.وقال:“صحيح… لكنها تحتاج إلى بعض ا
الفصل التاسع والأربعون : بدأ المشروع الجديد يفرض إيقاعه على الجميع.اجتماعات متواصلة.ملفات لا تنتهي.ومواعيد تسليم تقترب يومًا بعد يوم.لكن أكثر ما كان يلفت انتباه الموظفين…هو كثرة الاجتماعات التي تجمع ريان وليان.ولم يكن ذلك لأن بينهما شيئًا.بل لأنهما أصبحا المسؤولين عن أكبر مشروع في الشركة.في صباح ذلك اليوم…دخلت ليان قاعة الاجتماعات قبل الموعد بدقائق.وضعت حاسوبها على الطاولة.وبدأت تراجع العرض الذي ستقدمه.كانت تقلب الصفحات بسرعة.إلى أن توقفت فجأة.نسيت أحد الملفات المهمة في مكتبها.أغلقت الحاسوب بسرعة.وقالت لنفسها:“سأعود خلال دقيقة.”خرجت مسرعة.وفي أثناء عودتها…اصطدمت بأحد الموظفين دون قصد.فسقطت الأوراق التي كانت تحملها.انحنت بسرعة تجمعها.لكن يدًا أخرى سبقتها.رفعت رأسها.فوجدت ريان.ناولها آخر ورقة.ثم ابتسم.وقال:“واضح أن صباحك مزدحم.”ضحكت بخجل.“أكثر مما توقعت.”نظر إلى الأوراق بين يديها.ثم قال:“متوترة؟”تنهدت.ولم تحاول الإنكار.“قليلًا.”ابتسم ابتسامة هادئة.وقال:“أتعلمين لماذا اخترتك لهذا المشروع؟”هزت رأسها.“لأنك ترين نفسك أقل مما أنتِ عليه.”عقدت حاجبيه
الفصل الثامن والأربعونحين يتكلم الصمتمرّت الأيام التالية بهدوء.لكن ذلك الهدوء لم يكن كما اعتادته ليان.كان يحمل شيئًا مختلفًا.شيئًا يجعل قلبها يخفق كلما رأت ريان.وكلما التقت عيناهما.في صباح ذلك اليوم…دخلت الشركة كعادتها.ألقت التحية على الموظفين.ثم اتجهت إلى مكتبها.لكنها توقفت عندما رأت سامي يقف أمام مكتبها.كان يحمل بعض الملفات.وحين لمحها…ابتسم.وقال:“صباح الخير.”بادلته الابتسامة.“صباح النور.”مد الملفات إليها.“هذه التقارير التي طلبتها الأسبوع الماضي.”أخذتها منه.ثم قالت:“شكرًا.”تردد سامي للحظة.ثم قال بهدوء:“هل لديك بضع دقائق؟”أومأت برأسها.فجلس على الكرسي المقابل لها.ساد الصمت بينهما للحظات.قبل أن يتحدث سامي من جديد.“أردت أن أعتذر.”نظرت إليه باستغراب.“تعتذر؟”ابتسم بأسى.“لأنني وضعتك في موقف صعب.”“ولأنني حملتك مشاعر لم تكوني مسؤولة عنها.”هزت ليان رأسها بسرعة.“لا تقل ذلك.”لكن سامي أكمل بهدوء:“كنت أحتاج إلى الابتعاد حتى أفهم شيئًا مهمًا.”سكت للحظة.ثم ابتسم ابتسامة هادئة.“الحب لا يُطلب.”“ولا يُنتزع.”“ولا يكفي أن يحب أحدنا الآخر حتى تصبح النهاية سعيدة
الفصل السابع والأربعون : كانت عودة سامي إلى الشركة أكثر هدوءًا مما توقعت ليان.لم يكن هناك توتر.ولا مشاعر معلقة.ولا كلمات عتاب متأخرة.فقط هدوء.وكأن الجميع قرر طي الصفحة والبدء من جديد.وقفت ليان أمام آلة القهوة في استراحة الموظفين.وعندما انتهت…سمعت صوتًا خلفها.“هل ستتجاهلين وجودي؟”التفتت بسرعة.لتجد سامي يبتسم.ابتسامة حقيقية هذه المرة.شعرت بالراحة.وقالت:“كنت أنتظر أن تتحدث أولًا.”ضحك بخفة.ثم أخذ كوب القهوة من يدها ووضعه على الطاولة.وقال:“أعتقد أننا تجاوزنا مرحلة الصمت.”ابتسمت.وأومأت برأسها.جلسا لبعض الوقت يتحدثان.عن العمل.وعن سفره.وعن الأيام الماضية.حتى شعرت ليان أن صديقها القديم عاد أخيرًا.قال سامي فجأة:“بالمناسبة.”“ريان كان يتصل بي كل يوم تقريبًا.”عقدت حاجبيها باستغراب.“حقًا؟”أومأ برأسه.“كان يطمئن علي.”صمت للحظة.ثم ابتسم.وأضاف:“وكان يتحدث عنك أكثر مما يتحدث عني.”شعرت ليان بالارتباك.أما سامي…فضحك لأول مرة منذ فترة طويلة.وقال:“لا تنظري إلي هكذا.”“أنا لست أعمى.”تجمدت في مكانها.لكن سامي بدا هادئًا بشكل غريب.بل ومتصالحًا مع الأمر.قال وهو ينهض
الفصل التاسع والثلاثون : لكن فصلًا جديدًا…كان على وشك أن يبدأ.مرّت ساعات طويلة.غادر خلالها الجميع المنزل.واختفت الأصوات.واختفى التوتر.واختفت المطاردة التي استمرت سنوات.أما ليان…فلم تستطع النوم.جلست وحدها على الشرفة الخشبية.تنظر إلى السماء.لأول مرة منذ فترة طويلة…لم يكن هناك سر جديد ينت
الفصل الثامن والثلاثون :لكن الحقيقة الموجودة داخل هذا الملف…ستغير كل شيء تعرفينه عن نفسك.ساد الصمت داخل المنزل.أما ليان…فكانت تنظر إلى الملف.ثم إلى والدها.ثم إلى فارس.شعرت أن الجميع يحاول حمايتها من شيء ما.لكنها تعبت من الحماية.وتعبت من الأسرار.قالت بصوت ثابت:“أريد معرفة الحقيقة.”لكن ف
الفصل السابع والثلاثون :لكن الشريحة لم تكن الشيء الوحيد الذي أخفاه والدك.والحقيقة الموجودة داخل هذا الملف…ستغير كل شيء تعرفينه عن نفسك.ساد الصمت داخل المنزل.أما ليان…فكانت تنظر إلى فارس.غير قادرة على إبعاد عينيها عنه.لأول مرة منذ عرفته…لم تشعر أنه يكذب.بل بدا وكأنه يحمل عبئًا ثقيلًا هو ال
الفصل السادس والثلاثون : “أبي أرجوك… أخبرني ماذا حدث؟”خرجت الكلمات من فم ليان بصعوبة.أما والدها…فبقي ينظر إليها بصمت.كانت هذه اللحظة التي هرب منها سنوات طويلة.اللحظة التي كان يعلم أنها ستأتي يومًا ما.تنهد ببطء.ثم جلس أمامها.وقال:“في الليلة التي وُلدتِ فيها…”“لم يكن من المفترض أن تعيشي.”







