Masukأهوال يراها أُناسٌ كُثُرٌ فى حياتهم فأى ما كان ما تواجهه فأحمِد الله
إنغمس ليث بالعمل حتى يهدأ غضبه خاصة وان عز عاد من سفرته ويخشى أن ينفجر غضبه به ويخسره فهو الفرد الوحيد بمنزله الذى يهتم لأمره حقا. ويرغب بشده بأن ينقذه من براثن ميرا ورغم ملاحظته لتصرفات عز الغريبه مع ميرا التى ينسى دوماً إسمها لكنه يخشى أن تستطيع ميرا الإنتقام من ليث من خلال عز. لذا قرر العوده وتجاهلها تماماً لن يترك عز فريسه سهله لها ولعل مانالته من ضرب قد أرجع عقلها لموضعه لكنه مخطئ فهى لن تتركه كما هى زوجة والده التى لازالت تحاول معه كلما واتتها الفرصه ألا تفهمان بأنه لا يحل لأى منهما كما أنه يمقتهما ❈-❈-❈ مر اليوم بسلام ولم تطرد شهد من عملها كما توقعت فإطمئنت وظنت أن جاسر لم ينتبه للأمر لكنه إنتبه جيداً وتلته عدة أيام لم يحاول جاسر التلميح بشيء. فإرتاحت تماما لكن لا يمكن قول هذا عن فرح فبعد عدة أيام عاد ليث مما جعلها تشعر بالإختناق فحين وجدت نفسها القائمه على خدمته لاحظت نظراته المتعاليه لها وبدا أنه يستهين بها لا يراها كفأ لكى تعمل بمطعمه الفاخر. وكم كرهت ذلك فأكثر مايزعجها تعالى البعض وإحتقارهم لغيرهم فقط لأن لديهم سلطه أو مال وظنهم أنهم أفضل من الجميع لذا تعاملت معه بجديه زائده مما جعله يتذكر أنه أراد إقالتها بعد أن كاد ينسى الأمر. فقرر ألا ينتظر لكنه قبل أن يلتقى بجاسر تلقى جاسر إتصالاً هاتفياً من خالته تشكو له باكيه سوء معاملة زوجها لها حينها تملكه الغضب - أنا مش فاهم إنتى مستحملاه ليه إطلقى منه وأنا مش هخليكى محتاجه حاجه لا إنتى ولا ابنك إزداد نحيبها ورفضت الأمر لحجتها الدائمه بأن المطلقه فى هذا المجتمع تعانى وتلام على طلاقها دون النظر لمن المذنب فقط لأنها أنثى. فتنهد بضيق وحاول تهدئتها ووعدها بزياره قريبه وحين أغلق الهاتف دلك جبينه بضيق مما يحدث فزوج خالته رجل قاسى شحيح اليد والمشاعر سليط اللسان وخالته تعانى معه هى وإبنها الصغير. رغم أنه إبنه أيضا لكنه يسئ له ويدلل إبنته الكبرى شبيهته التى تستغل ضعف والدتها وأخاها ومحبة والدها لها لتضغط على جاسر الذى يمقتها بحق لكنه يسايرها لكى لا تتأذى خالته وإبنها لكنه يفضل الموت على الزواج منها دخل ليث بوجه منزعج ولم ينتبه لحالة جاسر وأفضى له بشكواه كما إعترض على تعيينه لها من الأساس وأبدى عدم رغبته بتوظيف فتيات بالمطعم خوفاً من أن تتحول إحداهن لميرا أخرى وانهى حديثه منزعجا: كل بنات حوا أفاعي فإنفجر به جاسر: وإيه يعنى بنات حوا ما الست فاديه اللى ربتك وكبرتك بنت حوا وجدتك الله يرحمها وخالتك اللى اعتبرتك إبنها وبناتها ولا أمى وخالتى كل دول بنات حوا مش ذنبهم إنكم بتختاروا ستات زباله تتجوزوهم ثم تركه مذهولا من إنفجاره المفاجئ وخرج منطلقاً إلى الخارج من الباب الخلفى للمطبخ فهو بأشد الحاجه للهواء فإرتطم بهند التى أسقطت ما بيدها أرضاً وإنتفضت فزعه تصرخ فصرخ بها غاضباً - جرى إيه ماتفتحى إنتى كمان فإنكمشت خوفاً وتراجعت إلى الخلف وهى تتلفت حولها عل أحدهم ينقظها فزفر الهواء بغضب حين رأى حالتها ثم أغمض عيناه ودلك بإصبعيه بين عينيه عله يهدأ ثم أعاد نظر إليها مجدداً - طب إهدى حصل خير أنا اللى كان لازم أفتح وأنا ماشى أنهى حديثه وقبل أن تظهر أى ردة فعل وجد شهد تفتح الباب مسرعه نحو هند تمسك بيدها بحنان - مالك يا هند مالك يا قلبى حصل إيه؟ هدأ فزعها نوعاً ما وبدأت تشهق بخفوت وإرتمت بين ذراعيها تحتضنها بقوه حتى هدأت وإبتعدت عنها فظلت تواسيها وتخفف عنها كأنها إبنتها التى تبكى لأن مدرستها عاقبتها. وظلا لدقائق معدوده حتى هدأت هند وإبتسمت وعادت إلى الداخل وجاسر يتابعهما بهدوء يرغب بهذا أيضا يريد ضمة حنان وتربيتة يد عطوفه يرغب بأن يشعر به أحد دون الإضطرار إلى التفوه بما يزيد ألمه دخلت هند تبعتها شهد التى قبل أن تدفع الباب للداخل توقفت ثم إستدارت متردده تنظر نحوه فوجدته ينظر لها وهناك غيمة حزن تظلل عيناه فإقتربت شهد بهدوء تقف أمامه مباشرة - إنت كويس؟ كاد أن يومئ بالإيجاب ويتصنع القوه لكن نبرتها الحانيه التى يحتياجها بشده وتعبه من كل شيء جعلته ينفى برأسه. فإقتربت أكثر وأمسكت بيده ثم مسحت بكفها على ظهر يده تبتسم نحوه بحب - متزعلش كله بيروح متضيعش عمرك ف الوجع محجاش تستاهل لو الغضب والبكا بيحل المشاكل كانت الدموع نشفت والصراخ صم الأذان لو الدنيا خنقاك سيبها وابعد خد كل وقتك ارتاح واتنفس وإفرح بطل تجرى ورا الدنيا خليها هيا اللى تستناك ثم تركت يده ببطأ وغادرت وظل هو شارد فى إثرها حتى أفاقه صوت ليث المتذمر - مكنوش كلمتين اللى زعلوك كده وأنا مقصدتش الناس المحترمه أنا ق.. قاطعه بهدوء غريب : عاوز أجازه رغم تعجبه من تغير حالته لكنه أجابه بهدوء : طب ما تاخد -ومين هيدير المكان؟ -أنا -ومترفدش حد -حاضر -وعد -آه عادا إلى المكتب بينما هربت شهد إلى المرحاض تحاول إيقاف إرتجاف يديها وتسارع نبض قلبها لا تصدق مافعلته هل أمسكت يده بالفعل؟ لكنها لم تستطع تحمل رؤيته حزيناً مهموماً دون أن تواسيه لكنه لم يعترض لذا أدركت أنه كان بأمس الحاجه للعطف ولايهم مِن مَن؟ لذا يجب ألا تعطى المسأله أكبر من حجمها وتتناسى الأمر فهو لايراها فتنهدت بضيق ثم عادت إلى المطبخ تشغل عقلها بالعملحين وصل الخبر إلى شهد وفرح لكن فرح أجبرت شهد على عدم التدخل توقعت هند أن يتعرض عز للطرد إذا ما علم جاسر خاصه حين أرسل فى طلبه حين وصل المطعم - لسه مكملتش شهر وبتكسرلي ف المطعمعز بارتباك: عاوز الحق ولا إبن عمه- لا وانت الصادق جوز خالتهنبرته الساخره جعلت عز يدرك أن جاسر لم يصدق أنه الفاعل فتنهد بيأس واجابه دون سؤال- آه هند اللى وقعت الرف بس مكنش بقصدها ولو شوفت الرعب اللى كانت فيه كنت قدرت سبب كدبى عشان ادارى عليها- امم طيب بس خد بالك المره الجايه هيتخصم من مرتبك دا غير ان حسام سوسه وبيتلكك عالأذيه فأحذر منه- خدت بالى ماترفده- له وقته بس الصبرأراد المغادره ثم قضب جبينه ونظر نحو جاسر بجديه : معقول يكون هو اللى بيبلغ أخبار المطعم للى ف الفيلا- معقول جدا حسام أبوه وأمه وعيلته كلها الفلوس عايش على مبدأ أبجنى تجدنى- بس كده هيعرفوا انى اشتغلت هنا- حسام ميعرفش انت مين اصلا والا مكنشى لبسك تهمه وبما انك بالنسبه ليه مجرد موظف جديد فأخبارك مش مهمه ومش هتجيب فلوس ومش هيهتم يقولهم كن مطمئنتنهد بإرتياح ثم غادر تصحبه بسمه خفيفه فى حين ظل جاسر ينظر بإثره يرى بعض التغيير فى أحواله فقد حاو
تأمل جاسر وجه عز للحظات يعلم جيدا أنه يريد الإفصاح عما يزعجه وحين إلتزم الصمت- إنجز يا عز منش فاضيلك جرى إيه ولع الدنيا عالصبحإنفجر صارخا : الزفتتين اللى ف البيت حرقوا دمه معرفش بيجيبوا أخبار المطعم منين وينحشروا ف اللى ملهمش فيه وبعدين أنا مال أهلى إنهم مقبلونيش ف الجيش كل ما يشوف خلقتى يلومنى أنا حتى لو ركبت نضاره برضو مش هيبقلو وأنا مش عاوز نضاره مبحبهاش ولا بحب اللينسز ولا هو مش قادر عليهم يقوم يقرفنى أناتنهد جاسر بملل وأشار له بإتباعه وتبعه بالفعل وكأنه لم ينفجر منذ وهله فقد إستعاد جاسر هدوئه بعد قضائه عدة أيام بمنزل عائلة شريف وقد عاد إلى منزله بالأمسوصل جاسر إلى المطبخ وتوقف على بابه ينظر بين العاملين ثم هتف بصوتٍ مسموع- هندأسرعت إليه بوجه مذعور : أأففندمأشار نحوه : دا عز زميل جديد ليكم مهمتك تعلميه شغل النضافهأشارت إلى نفسها بصدمه : أأ أأنا- أيوهأسرعت شهد نحوهم تسأله بقلق : جرى إيهنظر لها جاسر بضيق : خلصتى تقطيع الخضار اللى ف إيدكلم تنتبه لوجهه المقتضب وظلت تنظر نحو هند : يعنى تقريباإحتدت نبرته : يبقى تخلصيه الأول وبعدها تركزى ف اللى ميخصكيسفنظرت نحوه متفاجئه ولا
إتجهت شهد إلى مكتب جاسر فوجدته يمسك بهاتفين جديدين أحدهما مشابها لما أعطاه إياها والآخر هاتف بسيط وهناك العديد من الحقائب الورقيه يضعها أمام مكتبه وأشار لها بالجلوس- هاتي التليفون- اتفضلاخرجته من جيبها وأعطته له فأعطاها الهاتف البسيط : خودي دهامسكت بالهاتف الصغير فأوضح لها : ده تليفونك الجديد - بس أوقف اعتراضها سريعاً : إنتى مش قولتي هتشتري واحد جديد - آه- وأديه أهوه جديد وصغير وتكلفته قليله لو متعرفيش التليفونات اللى زى ده سعرها قليل والهدوم اللى اشتريناها انسيها جبتلك حاجه تدفى وسعرها مناسب ليكى واتمنى تعجبكنظرت إلى ما يخرجه من تلك الحقائب فوجدت ملابس بسيطه تناسبها حقا كما انها جديده- اظن كده التكلفه مش هتبقى كبيره- آه بس انا ممعيش فلوس- هخصمهم من مهيتك - بس أنا لسه مقبضتش- قولى لفرح وهند انك طلبتى سلفه من مرتبك الشهر ده وانا وافقت واما تقبضى هيتخصم المبلغ وانتهى الموضوع - بسمنع متابعتها بنفاذ صبر : بس إيه تانى؟! شهد ارجوكى أنا النهارده بالذات مجهد وورايا شغل كتير أوى أوى ومش رايق للمناهده- خلاص حاضر- طب تقبلي الخط منى هديهأومأت ببسمة لطيفة فتابع ببسمة خفيفة: هتلا
أسرع حسام ينفث سمه بأذن شريف الذى مل من تصرفاته ومقدماته المزعجه - أنا بس خايف على سير العمل- لخص يا حسام- أصل مستر جاسر خد شهد وخرج من غير ما يعمل حساب لحد وميصحش برضو حتى لو بينهم حاجه ي..قاطعه شريف بغضب مكتوم : فؤاااد ملكش دعوه بجاسر وتصرفاته وخليك ف شغلكفإستنكر حسام : ياسلام! يعنى يعمل اللى عاوزه وإحنا نقف نتفرج- آه على شغلك- حاضرخرج من مكتب شريف يتمتم بغضب : والله عال كله ف صفه بس مبقاش حسام إما خلعته من هنا وبقيت الكل ف الكل وبعدها هه ازحلق المدير وكله يبقى ف عبي❈-❈-❈ظلت شهد تراقب الطريق الذى يبدو نظيفاً، مرتصف، تحيطه الكثير من المبانى الرائعه وحدائق منعشه، طريق ارتاح نظرها لرؤيته ليس كطريقها الملئ بالحفر والعثرات ورصيفه الذى بالكاد تبقت منه بعض الحجاره تخبر الماره انه كان بيوم ما هناك رصيف. والبيوت المهدمه التى لا يرتقى مستواها عن عشة للطيور والصدأ الذى يعلو مواسيرها والجدران التى تبكى نشعا من مياهها التى ولسخرية القدر تعانى من نقصها كيف تكون المياه شبه منقطعه على الدوام والمنزل يكاد يسقط ارضا نتيجة تشبعه برطوبة المياهافاقت من سحر المكان حين توقفت السياره ووجدته ين
- جتك البلا بنى آدم رزل عالصبح- مالك يافرح بتكلمى نفسك ليه؟- الزفت اللى إسمه ليث دا مش ناوى يشيلنى من دماغهقضبت جبينها مستفسره : ليث مين صاحب المطعم-آه ياختى هو القضا اللي جاليهمست هند بقلق : يالهوى وطى صوتك لنترفد-يوووه ياهند بقىأتى أحمد ليجدهن متجمعات : جرى إيه يابنات سايبين شغلكم وواقفين هنا ليه؟-بقولك إيه هو مينفعش أنقل لوظيفه تانيه؟تعجب من طلبها : ليه يافرح دا إنتى ممتازه ف شغلك- طب أبدل مع حد مكان خدمته؟- وليه دا كله- ليث بيه مستقصدنى ومش ناوى يخلعنى من نافوخه وعاوزنى أنا اللى أخدم طرابيزته وأنا متأكده إنه هيطلع عينيقضب جبينه بإعتراض : كلام إيه ده كنت فاكرك أقوى من كده ثم ليث مبيجيش هنا إلا نُدُر وتواجده الفتره اللى فاتت كان عشان غياب جاسر لأن عم شريف معندوش طاقه لمتابعة كل شئون المطعم لوحدهتجمدت ملامحها حين أحست بخيبة أمل لأنها لن ترى ليث بإستمرار بدلا من أن يُفرحها الأمر فأومأت بصمت وعادت إلى عملها شارده بمحاربة رغبتها الغريبه فى الركض لوداع ليث فقد سمعت مره أخرى أنه قد يغيب لأشهر طويله ❈-❈-❈حين وصل الخبر إلى شروق بعودة جاسر أسرعت بالمجئ لمعرفة سر غيابه وأين ك
حين وصل جاسر مع ليث منزل شريف إستقبله شريف إستقبالا حافلا مع بعض الضيق لتواجده وحده بالأيام السابقه بدلا من المكوث بينهم ونسيان كل ما يزعجهبعد عدة ساعات عادت كارما من مدرستها لتتفاجئ بوجود جاسر وكان إستقبالها صاخبا حتى جعلت أذنه تطلب الغوث من صراخها الحماسى وقد أنقذه صوت هاتفها وبعد قليل عادت تنظر له ولليث بعينان تلمعان بالحماس-بقولكم إيه ما كل واحد فيكم يأنكچنى يوم ونروح النادى أتفشخر بيكم قودام العيال أصحابى أوريهم الموز بيبقى إزاى مش الطقش اللى سارحين بيهمإتسعت عينا جاسر بتفاجؤ مما يسمعه : مين-آه أصلى بصيع عليهم بعز وعاوزه أجدد ليفتكرونى واقعه فيه وتبقى حدوته أصل أنا مبدئي التجديد سر الحياه أصابه الذهول فسألها : بت إنتى بيعلموكى إيه ف المدرسه؟لوحت بيدها بلا مبالاه : وهو إحنا بنروح مدارس إنسى بقى ما كله ف الضياع-ياخيبتك التقيله ياعم شريفوضعت كلا يديها بمنتصف خصرها وتمايلت بدلال : ليه ياضنايا مكسحه ولا كاتعه- يابت إيه المياصه دي ولسانك إيه ده مبرد - لأ قصافه نيهاهاهاه - إيه ده؟- ضحكتشى الشريره بالإذن عشان عندى إستشارهلانت ملامحه : ألف سلامه إنتى كنتى عيانه أسف مكنتش معر







