Inicio / مافيا / عشيقةٌ في الظل / الفصل السابع: نار تحت الجلد وخطوات في الظلام

Compartir

الفصل السابع: نار تحت الجلد وخطوات في الظلام

last update Fecha de publicación: 2026-11-03 23:16:30

كان المساء يلف موسكو ببطء، والمطر الخفيف عاد كضيفٍ ثقيل. في بيت الدعارة، كانت الأنوار الحمراء الخافتة تُشعل الممرات كالعادة، ورائحة العطر الرخيص تختلط برائحة السجائر والطعام البائت. أنجلينا جلست أمام المرآة الصغيرة في غرفتها، تمشّط شعرها البني الغزير ببطء. عيناها الفيروزيتان تحدّقان في انعكاسها دون أن تبتسم.

الليلة الماضية ترك إيليا رائحته على جلدها من جديد. وكل مرة يغادر فيها تشعر بأن جزءًا منها يذهب معه، وجزءًا منه يبقى عالقًا تحت جلدها كشظية لا تُنزع. كانت تكره هذا الشعور. تكره أن تنتظر صوت سيارة معيّنة في الخارج. تكره أن قلبها يخفق حين تسمع خطوات ثقيلة في الممر. لكنها لم تكن قادرة على منعه.

طرُق الباب. هذه المرة لم تكن طرقات خفيفة.

فتحت… ووجدته واقفًا هناك من جديد. إيليا. معطفٌ أسودٌ، شعرٌ مبللٌ قليلًا، وعينان رماديتان تشتعلان بشيءٍ يشبه الجوع الهادئ. دخل دون أن ينتظر إذنًا، وأغلق الباب خلفه بقوة مكتومة.

«أربع ليالٍ»، قال بصوته العميق وهو يخلع المعطف. «أربع ليالٍ وأنا أعود إليكِ. وأنتِ لا تزالين تنظرين إليّ كأنني سأختفي».

أنجلينا رفعت ذقنها. «الرجال يختفون. هذه قاعدة المكان».

اقترب منها حتى صار جسده على بعد شبرٍ واحدٍ فقط منها. رائحته ملأت الغرفة: مطرٌ وخشبٌ وذكورةٌ حادة. رفع يده ووضعها على خصرها، أصابعه تضغط برفق مسيطر. «أنا لستُ كباقي الرجال هنا. وأنتِ تعرفين ذلك».

قبل أن ترد، انحنى وأخذ شفتيها.

القبلة لم تكن لطيفة هذه المرة. كانت جائعة، عميقة، مشحونة بكل الليالي التي قضاها يفكّر فيها بينما يصدر أوامر الموت والصفقات. شفتاه تتحركان عليها بقوة محسوبة، ولسانه يبحث عن طعمها كأنما يخاف أن ينساه. أنجلينا شعرت بركبتيها ترتخيان. يداها تشبثتا بقميصه، وأصابعها حفرت في القماش. نار سرت من شفتيها إلى أسفل بطنها بسرعة مخيفة.

إيليا رفعها فجأة وحملها إلى السرير. وضعها عليه وانحنى فوقها، يفك روبها الزهري بيد واحدة بينما الأخرى تغوص في شعرها وتميل رأسها إلى الخلف. شفتاه انتقلت إلى رقبتها، تلعق الجلد الدافئ وتترك علامات خفيفة حمراء. أنجلينا أغلقت عينيها وأصدرت أنينًا خافتًا لم تستطع حبسه. جسدها كان يستجيب له رغم كل الجدران التي بنتها حول نفسها.

«انظري إليّ»، أمرها بصوت أجش.

فتحت عينيها. وجدته يحدّق فيها بتركيز يكاد يحرق. «أريد أن أرى وجهكِ حين تشعرين. لا تغلقي عينيكِ عني».

الأوامر منه لم تكن مهينة. كانت تطلب حضورها الكامل. وهذا ما أرعبها أكثر من أيّ شيء. لأنها كانت تعطيه إياه.

الليلة كانت أطول وأكثر اشتعالًا من السابقتين. إيليا لم يتعجّل. استكشف كل منحنى، كل ارتعاشة، كل صوت يخرج من حلقها. حين التقى جلدهما، تحرّكت الأجساد بإيقاع محموم ومسيطر في الوقت نفسه. أنجلينا شعرت بأنها تنكسر قطعة قطعة تحت يديه، وفي الوقت نفسه تُبنى من جديد. كل قبلة كانت تحمل ادعاءً صامتًا: أنتِ لي الليلة. وكل لمسة منه كانت تترك أثرًا أعمق من السابق.

بعد أن هدأت الأنفاس، استلقيا متعانقين. العرق يلمع على جلديهما، والمطر لا يزال يضرب النافذة. إيليا لعب بشعرة من شعرها حول إصبعه وقال بصوت منخفض:

«أنا أفكر فيكِ أثناء الاجتماعات. أثناء التهديدات. أثناء الحديث مع خطيبتي. هذا… غير مقبول. لكنه يحدث».

أنجلينا شعرت بشيءٍ باردٍ يسري في صدرها مع كلمة «خطيبتي». رفعت رأسها ونظرت إليه. «إذن لماذا تعود؟ لديك امرأة تنتظرك هناك. حياةٌ كاملة. تحالفات. سلطة».

إيليا قلَبها فجأة حتى صارت تحته تمامًا. أمسك بوجهها بيديه. «لأنها لا تشعل فيّ ما تشعلينه أنتِ. ولأنني منذ رأيتكِ أول مرة لم أعد أرى أحدًا غيركِ بوضوح».

قبل أن تستطيع الرد، سمع كلاهما صوت خطوات ثقيلة في الممر، ثم صوت سيرغي بتروفيتش يصرخ على إحدى الفتيات. إيليا تشنّج فوقها. عيناه ضاقتا.

«هذا الرجل… يأخذ مالكِ، يهددكِ، ويضع يديه على ما لا يجب أن يلمسه أحد»، همس ببرودٍ خطير. «يوماً ما سأنهي وجوده».

أنجلينا وضعت إصبعها على شفتيه. «لا تتكلم هكذا هنا. الجدران لها آذان».

في تلك اللحظة بالذات، الباب طُرق بقوة. صوت سيرغي جاء من الخارج: «أنجلينا؟ الزبون الجديد وصل. أسرعي».

إيليا نهض بسرعة مذهلة، عيناه تشتعلان بغضب بارد. أنجلينا أمسكت بذراعه. «لا. ليس هنا. ليس الآن. اذهب من النافذة الخلفية كما فعلتَ الليلة الأولى. سأتعامل معه».

نظر إليها طويلًا، ثم انحنى وقبّلها قبلةً قاسيةً قصيرة. «سأنتظر في السيارة. وإن لم تخرجي خلال عشر دقائق… سأعود من الباب الرئيسي».

خرج بهدوء عبر النافذة التي تطل على الزقاق الضيق. أنجلينا ارتدت روبها بسرعة، وأخفت آثار قبلاته تحت شعرها، وفتحت الباب.

سيرغي كان يقف هناك بابتسامة دهنية، وخلفه رجل بدين يبتسم ابتسامة تقشعر لها الأبدان. «تأخرتِ قليلًا الليلة، يا عسلي. الزبون ينتظر».

أنجلينا دخلت في دورها المعتاد. الوجه الهادئ، الابتسامة المائلة، الشروط الواضحة. لكن داخلها كان شيءٌ يموت ويشتعل في الوقت نفسه. بينما الرجل الجديد يلمسها بيدين خشنتين، كانت تتخيّل عيني إيليا الرماديتين، وصوته وهو يقول «يوماً ما سأنهي وجوده».

---

في السيارة السوداء المتوقفة على بعد شارعين، كان إيليا يضغط على عجلة القيادة بقوة تكاد تكسرها. كل دقيقة تمر كانت تطيل النار في صدره. فكرة أن رجلًا آخر يلمسها الآن تجعله يرى اللون الأحمر أمام عينيه. مكسيم الذي كان يجلس في المقعد الأمامي صمت تمامًا. يعرف رئيسه بما يكفي ليفهم أن الهدوء الحالي أخطر من الصراخ.

بعد اثنتي عشرة دقيقة خرجت أنجلينا من الباب الخلفي، ملفوفةً بغطاء رأس. صعدت إلى السيارة بسرعة. إيليا لم يقل شيئًا في البداية. فقط أمسك بوجهها وفحصها بعينيه كأنما يبحث عن آثار. ثم قبّل جبهتها بقوة مكتومة.

«غداً»، قال بصوت خشن. «سآخذكِ إلى مكان آخر. مكان نظيف. وإن رفض سيرغي… سأتعامل معه بطريقتي».

أنجلينا نظرت إليه. في عينيه لم يعد هناك فقط رغبة. كان هناك امتلاكٌ بدأ ينمو، وخطر حقيقي. همست: «أنت تلعب بنار أكبر منك ومني».

ابتسم إيليا ابتسامةً مظلمة. «أنا أعرف كيف ألعب بالنار. والسؤال الحقيقي… هل أنتِ مستعدة لتحترقي معي؟»

في تلك اللحظة، على بعد أمتار قليلة في زقاق جانبي، كان أحد رجال أوستاب نيكولايفنا يلتقط صورًا بهاتفه بهدوء تام. السيارة السوداء، المرأة التي صعدت إليها، ووجه إيليا إيفانوفيتش الذي ظهر للحظة تحت ضوء الشارع.

الرجل ابتسم ابتسامة صغيرة وأرسل الصور فورًا.

في القصر الجنوبي، كان أوستاب ينظر إلى الصور على شاشة هاتفه، وعيناه تضيقان أكثر فأكثر.

«الترفيه صار عادة»، همس لنفسه. «والعادة… تحتاج إلى علاج».

--

نهاية الفصل السابع.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • عشيقةٌ في الظل   الفصل السابع عشر: سرير في بيتين

    كان الصباح في منزل الضاحية مليئًا بحركةٍ غير معتادة. صناديق كارينا تُفتح واحدة تلو الأخرى، والخدم ينقلون الملابس والأحذية وقطع الديكور إلى الجناح الذي اختارته. هي وقفت في وسط الغرفة، مرتدية ثوبًا منزليًا أنيقًا، تشرف على الترتيب بهدوءٍ واثقٍ كأنها تملك المكان منذ زمن.إيليا دخل بعد أن أنهى مكالمة عمل. رآها تضع إطارًا صغيرًا على الطاولة بجانب السرير. ابتسمت له ابتسامةً مهذّبةً.«صباح الخير. المنزل يصبح أكثر… دفئًا».هو أومأ فقط. «هل تحتاجين إلى شيء؟»«فقط أن تعتاد على وجودي هنا»، ردّت بهدوء. «أبي سيأتي للعشاء الليلة. ظهورٌ عائليٌ بسيط. بعد ذلك سأبقى».إيليا شعر بالكلمة الأخيرة كأنها بابٌ يُغلق خلفه. «سأكون موجودًا».طوال اليوم كان المنزل ممتلئًا بحضورها. صوت خطواتها، رائحة عطرها الخفيف في الممرات، صوتها وهي تعطي تعليمات للخدم. كل تفصيل كان يذكره بأن حياته الرسمية بدأت تُفرض عليه يومًا بيوم. في المساء جاء أوستاب. العشاء كان هادئًا ومثقلًا بالأحاديث عن الزفاف والترتيبات. كارينا كانت تجلس إلى جانبه، يدها تلمس ذراعه بين الحين والآخر أمام والدها. إيليا ابتسم في الوقت المناسب، لكنه كان يعدّ

  • عشيقةٌ في الظل   الفصل السادس عشر: العد التنازلي

    كان الصباح يزحف ببطءٍ على موسكو، والضوء الرمادي يتسلّل من بين الستائر الرخيصة في غرفة أنجلينا. هي استيقظت قبل أن يفتح إيليا عينيه. رأسها كان على صدره، ويدها مستلقية على بطنه الصلبة. دقات قلبه الهادئة تحت أذنها كانت الشيء الوحيد الذي يمنعها من الغرق في الأفكار.أسبوعان.الكلمة كانت تدور في رأسها كسكين بطيء. بعد أسبوعين ستنتقل كارينا إلى أحد منازله. كخطيبةٍ مقيمةٍ. ستنام تحت سقفه، تجلس على طاولته، وتظهر معه في الصور. وهو… سيأتي إليها في هذه الغرفة الضيّقة بعد ذلك؟ أم سيتوقّف تدريجيًا؟تحركت ببطء لتخرج من حضنه، لكن ذراعه شدّتها إليه فورًا. صوتٌ أجشٌ خرج من صدره:«إلى أين؟»«لا مكان»، همست. «فقط… أفكّر».فتح عينيه الرماديتان اللتان لا تزالان غائمتين من النوم، لكنهما ثبتتا عليها بسرعة. «فكّري بصوتٍ عالٍ».أنجلينا رفعت رأسها ونظرت إليه. «أسبوعان يا إيليا. بعد أسبوعين ستكون في بيتك امرأةٌ أخرى. رسميًا. ماذا سأبقى أنا؟ السرّ الذي تأتي إليه بعد منتصف الليل؟»هو صمت للحظة، ثم قلبها برفق حتى صارت مستلقيةً تحته. أسند وزنه على ساعديه ونظر إليها من قريب. «أنتِ لستِ سرًا. أنتِ الشيء الوحيد الحقيقي ف

  • عشيقةٌ في الظل   الفصل الخامس عشر: أنفاس على الحافة

    كان الفجر لا يزال بعيدًا حين غادر إيليا الغرفة الصغيرة. أنجلينا بقيت مستلقية، الملاءة ملتفّةٌ حول جسدها العاري، ورائحة الرجل لا تزال عالقة على جلدها وفي شعرها. يدها ارتفعت لا شعوريًا إلى صدرها، حيث كانت قبلاته لا تزال حارّة. أغلقت عينيها وحاولت أن تلتقط أنفاسها. قلبها كان لا يزال يضرب بسرعة، كأن الليلة لم تنتهِ بعد.لكن الواقع عاد بسرعة. الدين سُدّد، لكن الخطر لم ينتهِ. الرجل الذي جاء الليلة الماضية كان رسالة. والإعلان في الصحف كان قيدًا. وستة أسابيع كانت تقترب كمقصلةٍ بطيئة.في الصباح، استدعاها سيرغي إلى مكتبه. كان وجهه شاحبًا أكثر من المعتاد. «الليلة لن تستقبلي أحدًا»، قال بصوتٍ منخفض. «أوامر… من فوق. الزبون الثري فقط. وأيّ رجلٍ غريبٍ يقترب منكِ سأرفضه بنفسي». ثم أضاف وهو يتجنّب نظرها: «لا أريد متاعب أكبر».أنجلينا أومأت فقط وخرجت. في المطبخ، وجدتها ليرا تنتظرها. «سمعت ما حدث الليلة الماضية. الرجل الغريب… ثم هو جاء كالعاصفة. أنتِ تلعبين مع نارٍ أكبر من هذا البيت كله».أنجلينا سكبت القهوة بيدين ثابتتين. «النار هي الشيء الوحيد الذي يشعرني بأنني لا أزال حية».---في القصر الجنوبي، كان

  • عشيقةٌ في الظل   الفصل الرابع عشر: حين يفيض الكأس

    كان المساء يلفّ موسكو بظلامٍ كثيف، والرياح الباردة تضرب النوافذ كأنها تريد اقتحام البيوت. في بيت الدعارة، كانت الصالة شبه فارغة إلا من بعض الفتيات المتعبات ورجلين سكيرين يضحكان بصوت عالٍ. أنجلينا جلست في زاوية المطبخ مع ليرا، تمسك فنجان شايٍ بارد لم تلمسه منذ نصف ساعة.«الإعلان في كل مكان»، قالت ليرا بصوتٍ خافتٍ. «الصورة في الصحف، وعلى ألسنة الجميع. هو سيتزوّج بعد ستة أسابيع. وأنتِ… ماذا ستفعلين؟»أنجلينا رفعت عينيها ببطء. الوجه كان هادئًا كالعادة، لكن تحت الهدوء كان شيءٌ يتصدّع. «سأفعل ما كنت أفعله دائمًا. أعيش».ليرا مدّت يدها وأمسكت بأصابعها. «أنتِ تكذبين. عيناكِ لم تعودا كما كانتا».قبل أن ترّد أنجلينا، ارتفع صوت صراخٍ من الصالة. صوت سيرغي يعلو فجأةً، مختلطًا بصوت رجلٍ غريب. الفتاتان خرجتا بسرعة. في وسط الصالة كان رجلٌ طويلُ القامة، يرتدي معطفًا داكنًا، يمسك بسيرغي من ياقة قميصه ويرفعه عن الأرض تقريبًا. خلفه رجلان ضخمان يسدّان الباب.«أين الفتاة ذات العيون الفيروزية؟» سأل الرجل بصوتٍ بارد. «أنجلينا. أريدها الليلة. والسعر ليس مشكلة».سيرغي ارتجف. «سيدي… هي… هي محجوزة الليلة. الزبون

  • عشيقةٌ في الظل   الفصل الثالث عشر: الإعلان الذي لا يُمحى

    كان الصباح التالي رماديًا وثقيلًا كأن السماء نفسها ترفض أن تضيء. أنجلينا استيقظت وحدها في الغرفة الضيّقة. الجانب الذي نام فيه إيليا لا يزال يحمل انطباع جسده ورائحته. مدّت يدها ولمست الملاءة الباردة، ثم سحبتها بسرعة كأن اللمس يؤلمها.نهضت. جسدها لا يزال يحتفظ بذكرى الليلة الماضية بكل تفاصيلها: قوة يديه، حرارة أنفاسه، الطريقة التي كان ينظر بها إليها كأن العالم كله قد اختفى. لكنها تذكّرت أيضًا كلماته عن الإعلان القريب. عن القيود التي تصير أثقل. عن الخطوبة التي لا يستطيع كسرها الآن.غسلت وجهها بالماء البارد ونظرت في المرآة. العيون الفيروزية كانت متعبة، وفي زاويتها شيءٌ يشبه الحزن الذي حاولت إخفاءه لسنوات. همست لنفسها:«أنتِ تعرفين كيف تنتهي هذه القصص. لا تكوني غبية».في المطبخ وجدت ليرا وأوكسانا. ليرا رفعت حاجبيها حين رأتها. «وصل متأخرًا وغادر مبكرًا. كالعادة».أنجلينا سكبت القهوة دون أن ترد. أوكسانا قالت بسخريةٍ خفيفة: «الرجال مثله يأخذون ما يريدون من الظل، ثم يعودون إلى نسائهم في النور. هذه قاعدة قديمة يا أنجلينا».ابتسمت أنجلينا ابتسامتها المائلة المعتادة. «أعرف القواعد أكثر منكما». لك

  • عشيقةٌ في الظل   الفصل الثاني عشر: بين يدين

    كان الحفل في قصر عائلة سوروكين يضجّ بالضوضاء المنخفضة والضحكات المدروسة ورائحة السيجار الباهظ. الثريات تلقي ضوءًا ذهبيًا على الوجوه المقنّعة بالابتسامات، والرجال يتحدثون عن الصفقات بينما النساء يراقبن من الزوايا بعيونٍ حادة. إيليا إيفانوفيتش وقف في وسط القاعة، يد كارينا نيكولايفنا مستندةً إلى ذراعه كأنها جزءٌ طبيعي منه.كانت ترتدي فستانًا أزرقا داكنًا يبرز بياض بشرتها، وشعرها الأشقر مسرّحٌ في تسريحةٍ أنيقةٍ. تبتسم للضيوف، ترد على التحيات بذكاءٍ وهدوء، وتبدو كالمرأة المثالية لرجلٍ في موقعه. كل عينٍ في القاعة كانت تراهما معًا: التحالف مجسّدًا، القوة مضاعفة، والمستقبل مضمونًا.إيليا كان يبتسم في الوقت المناسب، يصافح الأيدي، ويتحدّث بصوته الهادئ المعتاد. لكن داخله كان مكانًا آخر تمامًا. كل مرة تلمس فيها كارينا ذراعه يشعر ببرودةٍ خفيفة. كل ضحكة منها تذكّره بأنها لا تشعل فيه شيئًا. وفي خلفية ذهنه صورةٌ واحدة لا تغيب: غرفةٌ صغيرة، سريرٌ رخيص، وامرأةٌ بعيون فيروزية تقول له إنها بدأت تخاف من الليالي التي لا يأتي فيها.بعد ساعتين من الظهور المطلوب، انسحب إلى الشرفة ليشعل سيجارة. كارينا تبعته بع

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status