首頁 / الرومانسية / عقد وأكاذيب / الحلقة الثالث والعشرون

分享

الحلقة الثالث والعشرون

last update publish date: 2026-06-03 04:04:40

تيا كوران

صباح حفل تتويج ملكة جمال انجلترا

رائحة الحرير الطبيعي وأقمشة الدانتيل الفاخرة الممزوجة بعطر اللافندر والياسمين النادر كانت تملأ أركان متجري في قلب منطقة "مايفير" الراقية في أشهر أحياء لندن، لكن هذا العبق الفاخر لم يكن كافي لتهدئة الفوضى العارمة التي تجتاح رأسي الصغير.

الهدوء الذي يلف متجر التصميم الخاص بي في هذا الصباح اللندني يبدو خانقًا، كأن جدرانه البيضاء تضيق ببطء لتذكرني بمكاني الحقيقي في هذا العالم، أنا لا شيء!

وقفتُ خلف الطاولة الخشبية الكبيرة، أنظر إلى انعكاس صورتي في زجاج النافذة المطلة على الشارع.

ملامحي عادية، عادية إلى حد يثير الحنق في نفسي؛ فتاة شقراء ذات جسد متواضعة، لا أملك ذلك البريق الطاغي الذي يجعل الرؤوس تلتفت في الغرف الممتلئة، وعيناي الزرقاوان تحملان نظرة حيرة دائمة، كأنني أبحث عن شيء أضعته في طفولتي ولم أجده بعد.

عشتُ حياتي كلها معتقدة أنني مجرد امتداد باهت لاسم عائلتي، وتحديدًا لأخي الأكبر سام كوران.

منذ أيام المدرسة القديمة، كان سام هو الشمس التي تحرقني في كل مرة أقترب منه؛ وسيم، ذكي، حاد، ومحط أنظار الجميع.

تذكرتُ كيف كان يواعد أجمل الفتيات في المدرسة العليا، فتيات يملكن من الجاذبية والكمال ما يجعلهن أشبه بنجمات السينما.

وفي المقابل، كنتُ أنا الفتاة التي تقف في الممرات، يشير إليها الجميع بهمس مسموع: "انظروا، هذه أخت سام كوران، أخت الفتى الذي يواعد أجمل فتاة المدرسة.. إنه الذكي الوسيم هناك."

لم أكن يوماً تيا بصفاتي المستقلة، بل كنت دائمًة أخت سام الوسيم والذكي.

هذه العقدة نمت معي كاللبلاب السام، وجعلتني مشتتة، لا أعرف ما الذي أريده حقًا.

تركتُ دراستي في معهد التصميم الشهير قبل أن أنهي سنتي الأخيرة؛ ليس لأنني افتقدت القدرة، بل لأنني ضجرتُ من القيود، افتتحت لي عائلتي هذا المتجر وحولته إلى ماركة تحمل اسمي، ومع ذلك، لم أنجح كثيرًا في هذا العالم التجاري بعد، ببساطة لأنني لا أهتم بالعمل، ولا أعرف حقيقةً ما الذي أريده من هذه الحياة.

تركتُ معهد التصميم قبل نهايته لأن الحقيقة لأن أستاتذي هنا قالوا بأساليب مختلفة أنني أحاول إثبات شيء لا أملكه، فافتتحت هذا المتجر باسمي بدعم مالي من عائلتي، لكنني لم أنجح في إدارته، لأنني ببساطة لا أفهم لغة المال، وتتغير رغباتي ومشاعري كل يوم في محاولة بائسة للعثور على هوية تخصني وحدي، بعيدًا عن كل الظلال العملاقة حولي.

على سطح الطاولة الرخامية، كانت ترقد مجلات الموضة البريطانية، قلبتُ الصفحات ببطء، وتوقفت عيناي عند الصور الكبيرة لاستعدادت حقل تتويج ملكة جمال إنجلترا الذي سوف يقام غدًا.

أحد أعياد صناعة الأزياء والتجميل، إعلانات ماركات، دعاية، عقود لوجوه إعلانية، برامج، مسلسلات واقعية، دراما تعتمد فقط على الجمال، موسم عمل مكثف، ولكنني كالعادة لا أستطيع الاستفادة منه.

كانت أحدى الصور تظهر سام بجسده الرياضي وببذلته الرسمية الفاخرة التي تلائم ثقته المرعبة، يخرج من عربته برفقة أحدى المرشحات "سارة كولن" متجهين نحو مطعم فاخر، أعرف أن هناك احتمالية لتمويل مشروعها، لو يمنحها الثوب وترتديه في حفل التتويج سوف ينعش متجري وماركتي النائمتين تمامًا.

تطلعت الصورة مرة أخرى، حتى في هذه الصور، كان سام يخطف الأضواء بذكائه وحضوره.

حركتُ أصابعي ببطءٍ فوق حافة الطاولة، وتذكرتُ نجل دوق باث؛ ذلك الشاب الأرستقراطي الذي كان يظن الجميع في لندن أنه الشريك المثالي لفتةٍ من عائلتي.

علاقتي به، ككل العلاقات العاطفية القليلة التي خضتُها في حياتي، بدأتْ باندفاعٍ عابرٍ وانتهتْ بمللٍ قاتلٍ.

كان يلاحقني في الحفلات الرسمية، ويمطرني بكلمات المديح المبتذلة عن شعري وعينيّ، ويبذل مجهودًا مضنيًا لنيل ابتسامةٍ واحدةٍ مني، وفي كل مرةٍ كنا نلتقي فيها، كنتُ أشعر بافتعالٍ شديدٍ في تصرفاته؛ كان يتحدث برعبٍ خفيٍّ، كمن يخاف أن يرتكب خطأً واحدًا يجعلني أبتعد عنه، أو ربما كان يخشى نظرةً واحدةً خاطئة من أخي أو أبى إن هو تسبب في مضايقتي، كان في علاقة معهما وليس معى.

الرجال في دائرتنا المخملية متشابهون إلى حدٍّ مثيرٍ للغثيان؛ دمىً أنيقة تحركها الرغبة في التقرب من نفوذ عائلة كوران، أو مجرد هواةٍ يبحثون عن واجهةٍ شقراء عاديةٍ ليزينوا بها مجتمعاتهم المخملية. نجل الدوق كان مستعدًا لتقديم كل شيءٍ طوعًا، كان يوافق على آرائي المشتتة دون مناقشةٍ، ويمتدح تصاميمي الفاشلة بنفاقٍ واضحٍ لم أستطع ابتلاعه.

وبسبب هذا التدليل الأعمى والخوف من فقداني، زهدتُ فيه سريعًا؛ فالشيء الذي يأتي بلا عناءٍ يفقد قيمته في أجزاءٍ من الثانية، كنت أرى في عينه الرغبة في أن يدخل عائلة كوران، أن يكون شريك مالي واقتصادي واجتماعيؤ ولم ألمح يومًا محاولةً حقيقيةً منه ليرى تيا كإنسانةٍ منفصلةٍ بذاتها.

انتهتْ تلك العلاقة ببرودٍ تامًّا كما بدأتْ، دون أن تترك في قلبي خدشًا واحدًا أو أثرًا يستحق الالتفات. تركتُهُ ومضيتُ، كعادتي في تبديل رغباتي، وبقيتُ أتساءل إن كنتُ سوف أظل طوال حياتي أسيرةً لهؤلاء الرجال المنافقين الذين يخشون ظلي، حتى ظهر دانيال مايسن في حياتي وقلب موازين اللعبة.

دانيال كان يملك دماءً ملكيةً، ولم يكن يحاول استرضائي بكلمات الغزل في البداية؛ بل كان ينظر إلى انكساري وفشلي المالي بعينين باردتين خاليتين من أي مجاملةٍ. وفي الوقت الذي كان فيه نجل الدوق يخشى صمتي، كان دانيال يفرض صمته وجفاءه عليّ كقيدٍ حديديٍّ، مسببًا لي صدمةً حقيقيةً لكبريائي المعتاد على النفوذ، وهو ما جعلني عاجزةً تمامًا عن مقاومة التفكير فيه؛ فهو الوحيد الذي جعلني أشعر بواقعيتي، بعيدًا عن زيف المدح الأرستقراطي.

ولكنني لا أعرف، هناك شيء يتغير في علاقتنا الخافتة.

تنهدتُ بضيق وأغلقتُ الصحيفة؛ فأنا لم أكن أبحث عن نجاح سام الجديد، ولا وقت للتفكير في دانيال، بل كان عقلي معلق برجل آخر تمامًا، رجل لا يشبه سام في وسامته الأرستقراطية، وليس من عائلة ملكية ولكنه يملك سطوة من نوع آخر جعلتني عاجزة عن إخراجه من تفكيري الآن.

إنه جايسون لارج

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • عقد وأكاذيب    الفصل السادس والأربعون

    سارة تمالكت مشاعري وحاولت شغل عقلي بالإجابة والتحليل الفلسفي: "أجل، يمكننا القول إنها نوعًا ما قصص مخصصة للفتيات، لكنها لم تكن مفهومة أو منطقية بالنسبة لي في البداية، لم أكن أفهم كيف يمكن للشخص أن يقع في الحب الحقيقي أكثر من مرة في نفس الوقت، ولكنني الآن أستطيع رؤية وفهم ما رأته البطلة في الشرير." أمال رأسه الوسيم نحوي ينخرط معي بكل جوارحه في حديثي الذي يراه تافهًا لكنه يحبه لأنني من أقوله: "وهو؟ ماذا رأت فيه؟" تنهدتُ بعمق مسترجعة أفكاري وتحليلاتي الخاصة التي لم أشاركها سابقًا مع أي شخص في حياتي لأنني ببساطة لا أملك أي شخص مقرب يستمع لي، شعرتُ بسعادة غامرة ودفيء لأنني أخيرًا سوف أقولها لشخص يهتم: "الرجل الجيد والمثالي يمكنه أن يضحي بنفسه ويسكب دمه لأجل حبيبته وكي ينقذ العالم من الدمار، لكن الرجل السيء والشرير يمكنه ببساطة أن يضحي بالعالم بأكمله ويحرقه دون تردد لأجل حبيبته فقط؛ وهذا النوع النادر من الأنانية المفرطة والمطلقة يجذب الفتيات بشدة نحو الخطر والعلاقات السيئة المعقدة." همهم يفكر في كلامي بعمق وذراعه لا تضغطني أو تقيد حركتي لكنها تحيط جَسدي بلطف شديد كأنه يحميني، وسألني

  • عقد وأكاذيب    الفصل الخامس والأربعون

    سارة جلسنا من جديد لنشاهد العرض الثاني، الذي كان مشابها ومكررًا ككل الأفلام الرومانسية التجارية التي تتحدث عن التوأم ووقوعهما في حب نفس الشخص واختياره المعقد لواحدة منهن في النهاية، لكنه كان يحتوي هذه المرة على لمسة بوليسية وجريمة غامضة، والتي أظنها باتت موجودة أيضًا في كل تلك النوعية من الأفلام لجذب الجمهور. وعلى الرغم من ذلك التكرار، كان الفيلم ممتع ومسلي، وهذه أحدى الأشياء والفنون الكلاسيكية التي ترحبين بتكرارها لأنها تمنحكِ شعورًا ممتعًا وبسيطًا بشكل ماانتهى العرض الثاني وقادني من يدي نحو الخارج، الطقس كان منعشًا ولطيفًا في الخارج وملئ بأصوات المدينة الصاخبة والحركة النيونية. وصلنا للسيارة وانطلق بها سام في الشوارع المضاءة إلي مطعم شهير للوجبات السريعة يناسب ذوقي البسيط. جلسنا متقابلين على طاولة خشبية جانبية بعدما طلب سام إلينا الطعام والبطاطس المقلية، همهمتُ بتساؤل مفاجئ لأكسر الصمت:"أتساءل حقًا.. ماذا حدث للحمام الذي قمت بإصلاحه سابقًا في شقتنا؟"أكفهر وجهه وتغيرت ملامحه تمامًا حينما انتهيت من سؤالي، وحدجني بنظرة مستاءة ومضحكة في آن واحد:"أرجوكِ، أتركي التفكير في الحمام ومش

  • عقد وأكاذيب    الفصل الرابع والأربعون

    سارة "جارتي، تقطن أسفلي بطابقين في نفس البناية، وكل ما في الأمر أنه حدث سوء تفاهم ما بيننا مؤخرًا." نظرتُ بعيدًا نحو الفراغ بينما أهرس أسناني ببعضها من شدة الغيرة والضيق، فسوء التفاهم الذي يشير له بإشارة يد عابرة لا يوحي على شيء بريء أبدًا، فقلت بنبرة حادة: "لا تخبرني، الأمر لا يعنيني." "توقفي عن تصرفات الأطفال هذه الآن أرجوكِ، فأنا لم أقصد أبدًا أنكِ متطفلة أو شيئًا من هذا القبيل، أنا أريد أن أخبركِ بكل شيء، لكن كل ما في الأمر أنني خشيتُ أن أعطيكِ فكرة سيئة عني في بداية علاقتنا وتظنين أنني لاعب عابث." حاز حديثه الصريح وتراجعه على انتباهي وفضولي بالكامل، فالتفتُّ إليه وسألته بنبرة أهدأ: "ماذا فعلتَ معها إذن؟" هز رأسه بابتسامة متوترة ومرتبكة، نظر بعيدًا وهربت عيناه مني لِلحظات كأنه يرتب كلماته، وضع يده الحرة في جيب سرواله واقترب خطوة أكثر مني كما لو أنه سوف يخبرني بسر خطير ومكتوم: "كارولين كانت تقطن بالبناية لفترة طويلة قبل أن أقطن بها أنا." قاطعتُه بتهكم واضح متبعة دربه في الهمهمة والسخرية: "أجل؛ فهمت.. لماذا لا تمنحني نبذة صغيرة ومفصلة عن سيرتها الذاتية وحياتها الشخصية أيض

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثالث والأربعون

    سارة انتهى سام من مكالمته تزامنًا مع خفوت الإضاءة التدريجي في القاعة الكبيرة، وبدء عرض الإعلانات التجارية والمقاطع التشويقية التي تسبق الفيلم عادة. ابتلعتُ سؤالي الفضولي الذي كاد يفلت من بين شفتيّ، واسترخيتُ أكثر في مقعدي المخملي الوثير محاولة التظاهر بالهدوء. الجو الدافئ في الداخل جعلني أنزع السترة السكرية الصوفية الثقيلة لِأتحرر من دفئها الخانق، وانعكست الإضاءة الخافتة الملونة المنبعثة من الشاشة الكبيرة على بلوزتي الفيروزية الحريرية وخصلات شعري البني المنسدلة، فأنرتني كقارورة عسل صافية تلمع في الظلام، فجعلني هذا المشهد أنكمش في مقعدي أكثر برهبة وارتباك.شعرتُ فجأة أنني محط أنظار الجميع بلا سبب واضح، الممرات كانت تعج بالحركة والبعض يلتف لينظر لي بنظرات فضولية غامضة ثم يعاود النظر للشاشة الضخمة المستطيلة، لكن سام لم يكن يكترث بكل ما يدور حوله؛ بل كان ينظر نحوي باستمرار بابتسامة عذبة وصادقة تصل لِأعماق عينيه الدافئتين. وشعرتُ برهبة حقيقية تجتاح جوارحي، حتى أنني فكرتُ للحظة مجنونة أن أركض بعيدًا وأهرب من هذا الموعد العاطفي الذي بدأ يأخذ منحى شخصيًا لا أفضله ولم أعتد عليه قط في حياتي ال

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثاني والأربعون

    الظلام كان يلف الممر الخلفيَّ الموصل بين مبنى الفتيان ومبنى البنات المنفصل تمامًا في الزاوية الغربية من المدرسة الداخلية. كانت النوافذ الزجاجية العالية تعكس ضوء القمر الشاحب، مانحةً المكان طابعًا قوطيًّا باردًا يتناسب مع الفراغ العاطفيِّ الذي يسكن صدري. كنتُ أستند بجسدي العضليِّ النحيل على الجدار الإسمنتيِّ البارد، خصلات شعري الأسود المتمرد تلامس جبهتي، وعيناي البنيتان تراقبان خيال "كلير" وهي تتسلل بخفةٍ ورعبٍ من بوابات مبنى الفتيات لتصل إليّ. كلير كانت فتاةً من طبقة أرستقراطيةً، جميلةً من عائلةٍ رفيعةٍ في لندن، لكنني لم أكن أشعر تجاهها بأيِّ شيءٍ؛ لم يكن هناك حبٌّ، ولا إعجابٌ، ولا حتى شرارة اهتمامٍ حقيقيةٍ. بالنسبة لي، كانت هذه اللقاءات السرية مجرد وسيلةٍ بيولوجيةٍ بحتةٍ لتفريغ شحنات الغضب المكتوم والضغط النفسيِّ الخانق الذي يفرضه عليّ هذا السجن الاختياريُّ بضواحي لندن، بعيدًا عن أيِّ روابط قد تجعلني ضعيف. وصلت كلير أمامي، وأنفاسها المتلاحقة الدافئة كانت تصطدم بصدرية سترتي المدرسية، ونظرت إليّ بعينيها اللامعتين اللتين تحاولان قراءة لا مبالاتي وبرودى المعتادتين. دون أيِّ مقد

  • عقد وأكاذيب    الفصل الحادي والأربعون

    هز توماس رأسه بتفهمٍ، وسألني بفضولٍ وهو يفرك يديه طلباً للدفء: "وكيف تمكنتَ من الصمود طوال هذه السنوات إذن؟ كيف تحولتَ من ذلك الطفل العنيف والمشاغب الذي حطم نصف أثاث المهجع، إلى هذا الشخص الصارم الهادئ الذي يخشى الجميع مواجهة قبضته؟" التفتُّ إليه ببطءٍ، ونظرتُ في عينيه مباشرةً قائلًا بنبرةٍ قاطعةٍ تحمل ظلام خفيًّا: إدوارد لارج "لقد تأقلمتُ يا توماس؛ لأنني أدركتُ أن العنف العشوائيَّ والشغب الطفوليَّ لن يوصلا أفعالي إلى نتيجةٍ حقيقية، لقد جعلني جايسون سجينًا هنا كي يصمتني ويبعدني عن مخططاته في صورة نظيفة، فقررتُ أن أتحول إلى وحشٍ منظمٍ، استخدمتُ غضبي كوقودٍ لبناء هذا الجسد العضليِّ النحيل، وحولتُ مشاجراتي إلى دروسٍ في السيطرة، لقد تظاهرتُ بالقبول والتكيف طوال السنوات الماضية فقط لأصل إلى السن التي تمنحني الحق في التمرد القانونيِّ." "أنت تقصد سن الثامنة عشرة؟" سأل توماس بصوتٍ خفيضٍ يملأه الذهول من نظراتي المظلمة. "بالتأكيد." أجبتُهُ وأنا أرمي عقب السيجارة أرضًا وأسحقه بحذائي بعنفٍ مدروسٍ: "أنا على مشارف الثامنة عشرة الآن مثلا تمامًا، وأيام الحبس الاختياريِّ في هذه الضواحي أوشكت على

  • عقد وأكاذيب    الفصل الحادى والأربعون

    إدوار لارجرائحة خشب الأرو العتيق وملمع الأثاث الفاخر في مكتب مدير المدرسة الداخلية كانت تخنقني، تذكرني دائمًا بأنني لستُ سوى سجين في هذا المكان المعزول بضواحي لندن الباردة. كنتُ واقفًا بثباتٍ أمام المكتب الفخم، متعمِّدًا عدم الجلوس رغم النظرات الحادة التي كان يوجهها إليَّ السيد "هارينغتون" من خلف

  • عقد وأكاذيب    الفصل الأربعون

    ميلا فيليت في اللحظة التالية مباشرة، سمعتُ صوت إشعارات وصول الرسائل الجديدة في جهازي اللوحي مستجيبًا لكلماتها، وفي اللحظة التي تلتها كانت السيدة الفاتنة تسحب حقيبتها ونظارتها الشمسية من على الطاولة مغادرة المقعد. راقبتُ خطواتها الواثقة وهي تسير بنعومة ناحية الباب الخارجي، وقبل أن تفتح المقبض، اس

  • عقد وأكاذيب    الفصل التاسع والثلاثين

    ميلا فيليتبسطت كتفيها ببطء لتثبت دحضها لتبريري دون أن ترفع صوتها، ثم مالت قليلًا إلى الأمام لتستند بمرفقيها فوق الطاولة المستطيلة الفاصلة بيننا، وقالت وعيناها تثقبان عيني:"هذا النوع من القصص لا يتعلق بالحقائق أبدًا يا عزيزتي؛ أنتِ وكاتبتكِ المبتدئة سوف تقوم بلَى كل حقيقة تصادف بحثكن، وسوف تضيفان

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثامن والثلاثين

    ميلا فيليت في تلك اللحظة، دق الهاتف الداخلي الموضوع على مكتب الاستقبال، ليعلمني موظف الأمن بقدوم الأستاذة الجامعية المتخصصة التي تم استدعاؤها للإشراف على الجانب التوثيقي للمشروع. شعرتُ بقفزة في قلبي، فحملتُ الملف السميك وجهازي اللوحي بسرعة، وغادرتُ المكتب بخطوات واسعة وواثقة نحو غرفة الاجتماعات ال

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status