首頁 / الرومانسية / عقد وأكاذيب / الفصل الخامس والعشرون

分享

الفصل الخامس والعشرون

last update publish date: 2026-06-06 06:59:19

دانيال جيسون

قبل ثلاثة أيام

الدم الأزرق

العائلة المالكة تناسب التلفاز، لكنها لا تناسب صناعة شخصية، لتبني عائلة، لكي تكون أى شيء عدا رمز إعلامي للرفاهية الغير مستحقة والفضائح الجنسية العاطفية، وعدا تحويل حياتهم لبرنامج تليفزيوني وكتاب نصف مشهور لا سبيل لشيء آخر.

وأنا واحد منهم.

الضوء الخافت المنبعث من الشموع الطويلة على الطاولة المغطاة بمفرشٍ حريريٍّ أبيض كان ينعكس على حافة كأسي البلوريِّ، مانحًا المكان بريقًا أرستقراطيًّا هادئًا يناسب تمامًا حضوري الليلة.

نحن هنا في قلب "بيلجرافيا"، داخل هذا المطعم النخبويِّ المغلق الذي لا يدخله سوى أصحاب الدماء الزرقاء والطبقة النبيلة المقربة من البلاط الملكيِّ في لندن.

الأصوات حولنا تكاد تكون هامسةً، تمتزج بمعزوفات الأوركسترا الحية التي تعزف مقطوعاتٍ كلاسيكيةً عتيقةً، بعضها ممل للغاية ورتيب وباعث على النوم وهو شيء غير لطيف في عشاء ولكنهم لا يمكن أن يغيروا النظام، الواجهة.

جلستُ في مقعدي مستقيم الظهر، أعدل من وضع أزرار أكمامي الذهبية التي تحمل شعار عائلتي التاريخيَّ، ناظرًا بثقةٍ مطلقةٍ نحو تيا كوران الجالسة أمامي.

تيا، الفتاة الشقراء ذات الملامح العادية، كانت ترتدي ثوبًا لا يعكس بذخ عائلتها، أظنها من تصميها من أحدى مجموعاتها الفاشلة، وعيناها الزرقاوان تحملان نظرة تشتتٍ مألوفةً طالما رأيتُها في عيون فتيات الطبقة المخملية اللواتي يعشن في ظلال آبائهن أو إخوتهن الناجحين.

أدركُ تمامًا أن تيا تعيش منذ طفولتها عقدة نقصٍ واضحةً بسبب أخيها سام كوران وذكائه الطاغي؛ ففي سنوات المدرسة، كانت دائماً تُعرَّف بأنها مجرد أخت الفتى العبقريِّ الذي يواعد أجمل الفتيات، وهو أمرٌ يترك ندوبًا نفسيةً لا تمحوها الأيام بسهولةٍ، أعرف لأنني عشت تحت ظلال أخى وأختى طوال عمري.

تيا تبحث عن اعترافٍ بوجودها المستقل، وتريد بأيِّ طريقةٍ إثبات أن متجر التصميم الخاص بها هو مشروعٌ حقيقيٌّ وليس مجرد بندٍ ماليٍّ مثيرٍ للشفقة يغطيه والدها بشيكاته شهريًّا. هذه الحاجة غير المعلنة لديها هي الثغرة التي أدير من خلالها حواري الليلة؛ فالناس يحتاجون دائمًا إلى من يصدق أوهامهم لكي يمنحوك ثقتهم.

"تصاميمكِ الأخيرة للأقمشة الإيطالية تحمل حسًّا مبتكرًا للغاية يا تيا." قلتُها بصوتٍ هادئٍ ومنخفضٍ، متعمّدًا النبرة الرزينة التي تعكس عمقًا ثقافيًّا وفنيًّا أؤمن تمامًا بأنني أملكه. "المشكلة ليست في نفقات متجركِ أو أرقام المبيعات، بل في أن العامة والنقاد في سوق مايفير لا يملكون الثقافة الكافية لفهم هذه الاختيارات الشبابية ضد الجريئة الفن الحقيقيُّ يحتاج دائمًا إلى وقتٍ حتى يستوعبه الجمهور، وأنا أرى في مجموعتكِ الجديدة بدايةً لخطٍّ عالميٍّ واعدٍ."

حركتْ تيا كأسها ببطءٍ، وارتسمت على وجهها ابتسامةٌ خفيفةٌ ممتزجةٌ بالحيرة، لكن عينيها الزرقاوين ظلتا معلقتين بملامحي دون أن تنطق. في هذه اللحظات، كان عقل تيا يسترجع شريط حياتها بالكامل؛ لم تكن تفكر في أرقامٍ أو حساباتٍ، بل كانت تستعرض في سرها كل تلك المعاملات المزيفة والكلام غير الحقيقيِّ الذي أحاط بها منذ طفولتها، الجميع يتقرب لسبب

، ودائمًا السبب ليست هي.

تذكرتْ كيف كان أصدقاء أخيها سام يغدقون عليها بكلمات المديح المنافقة فقط ليقتربوا من نفوذ شقيقها، وكيف كانت الفتيات في معهد التصميم يتظاهرن بصداقتها طمعًا في دعوةٍ لحفلات عائلتها الأرستقراطية.

حياتها برمتها كانت عبارةً عن واجهةٍ زجاجيةٍ من الأكاذيب والمجاملات المصطنعة التي جعلتها تزهد في كل ما يحيط بها.

كلمات تيا الداخلية كانت تصرخ بالرغبة في سماع الحقيقة، أيِّ حقيقةٍ، بعيدًا عن هذا الزيف الفاخر الذي أقدمه لها الليلة على طبقٍ من فضةٍ، دون أن تدري أنني أنا الآخر، مجرد دميةٍ نبيلةٍ تبحث عن مصالحها الخاصة خلف قناع الفن والتمكين الاجتماعيِّ.

تابعتُ حديثي، مرتشِفًا رشفةً صغيرةً من كأسي بوقارٍ مصطنعٍ:

"أنا أملك علاقاتٍ وثيقةً مع بعض المقربين من البلاط، ويمكنني استغلال النفوذ الملكيِّ لعائلتي لفتح أسواقٍ جديدةٍ ودعم ماركتكِ بشكلٍ رسميٍّ في المعارض القادمة بباريس وميلانو، أنتِ لا تحتاجين إلى شبكات عائلتكِ لتبقي في الصورة، بل تحتاجين إلى شريكٍ يفهم القيمة الإبداعية لما تقدمينه، شريكٍ يخرجكِ من ظله تمامًا ويمنحكِ المكانة التي تستحقينها كاسمٍ مستقلٍّ في لندن."

كانت حواراتي العابرة مصممةً بدقةٍ لتلامس كبرياءها الجريح وتغذي عنادها الناشئ ضد واقعها الخاسر. كنتُ أتحدث بإسهابٍ عن إيماني المطلق بموهبتها المزعومة، بينما كان عقلي في الحقيقة يدير حساباتٍ مختلفةً تمامًا.

أنا، دانيال جيسون، الذي فشلتُ في رسم لوحةٍ واحدةٍ ذات قيمةٍ، وأخفقتُ في نشر روايةٍ تكشف فضائح العائلة بعد تدخل الأجهزة لمنعها، أرى في تيا وعائلتها النفوذ الماليَّ والغطاء الاجتماعيَّ الذي أحتاجه للوصول إلى حلمي الجديد: الحصول على دور بطولةٍ في مسلسل دراميٍّ إنجليزي صاعدٍ.

أنا بحاجةٍ لاسم عائلة كوران لتسهيل الصفقات مع المنتجين، وتيا هي طريقي الأسهل لاختراق هذه المنظومة.

نظرتْ تيا إليّ، وبدا أن نبرتي الهادئة قد تركت أثرًا في تفكيرها، فهمست بصوتٍ خافتٍ يحمل محاولةً مستميتةً لتصديق ما أقول.

"أنا ممتنةٌ لثقتك يا دانيال.. لقد سئمتُ حقًا من كوني مجرد بندٍ ماليٍّ خاسر في حسابات أبي، أريد أن يرى الجميع، وخصوصًا أولئك الذين يحكمون على الأشياء بجفافٍ وصرامةٍ، أنني قادرةٌ على النجاح بمفردي وبناء مشروعٍ يخصني تمامًا، دون الاعتماد على اسم عائلتي."

"وهذا ما سيحدث بالضبط،" أجبته بابتسامةٍ واثقةٍ ونظرةٍ حملت وعودًا كاذبةً غلفتُها بنبرة الفارس النبيل. "لنتفق على ميعاد وسوف أزور متجركِ لنضع خطة العمل الأولى وندرس كيفية إدخال علاقاتي الملكية لدعم التصاميم، سوف نعلم هذا السوق كيف تُدار الصفقات الحقيقية."

انتهى العشاء وتودعنا بوقارٍ أرستقراطيٍّ عتيقٍ، وركبتُ سيارتي الفارهة وأنا أشعر بانتصارٍ داخليٍّ غامضٍ.

لقد نجحتُ في وضع الخيط الأول في شباكي البطيئة؛ تيا كوران أصبحت مستعدةً للتحرك معي مدفوعةً بعنادها ورغبتها في التخلص من زيف حياتها القديمة، وهي لا تعلم أن كل خطوةٍ ستخطوها معي غدًا، وكل كلمة مدحٍ صادقةٍ تظن أنها تنالها مني، هي مجرد سطرٍ في مسودتي الخاصة للوصول إلى غايتي المظلمة في عالم الشهرة والأضواء التي حُرِمتُ منها طويلاً.

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • عقد وأكاذيب    الفصل السادس والأربعون

    سارة تمالكت مشاعري وحاولت شغل عقلي بالإجابة والتحليل الفلسفي: "أجل، يمكننا القول إنها نوعًا ما قصص مخصصة للفتيات، لكنها لم تكن مفهومة أو منطقية بالنسبة لي في البداية، لم أكن أفهم كيف يمكن للشخص أن يقع في الحب الحقيقي أكثر من مرة في نفس الوقت، ولكنني الآن أستطيع رؤية وفهم ما رأته البطلة في الشرير." أمال رأسه الوسيم نحوي ينخرط معي بكل جوارحه في حديثي الذي يراه تافهًا لكنه يحبه لأنني من أقوله: "وهو؟ ماذا رأت فيه؟" تنهدتُ بعمق مسترجعة أفكاري وتحليلاتي الخاصة التي لم أشاركها سابقًا مع أي شخص في حياتي لأنني ببساطة لا أملك أي شخص مقرب يستمع لي، شعرتُ بسعادة غامرة ودفيء لأنني أخيرًا سوف أقولها لشخص يهتم: "الرجل الجيد والمثالي يمكنه أن يضحي بنفسه ويسكب دمه لأجل حبيبته وكي ينقذ العالم من الدمار، لكن الرجل السيء والشرير يمكنه ببساطة أن يضحي بالعالم بأكمله ويحرقه دون تردد لأجل حبيبته فقط؛ وهذا النوع النادر من الأنانية المفرطة والمطلقة يجذب الفتيات بشدة نحو الخطر والعلاقات السيئة المعقدة." همهم يفكر في كلامي بعمق وذراعه لا تضغطني أو تقيد حركتي لكنها تحيط جَسدي بلطف شديد كأنه يحميني، وسألني

  • عقد وأكاذيب    الفصل الخامس والأربعون

    سارة جلسنا من جديد لنشاهد العرض الثاني، الذي كان مشابها ومكررًا ككل الأفلام الرومانسية التجارية التي تتحدث عن التوأم ووقوعهما في حب نفس الشخص واختياره المعقد لواحدة منهن في النهاية، لكنه كان يحتوي هذه المرة على لمسة بوليسية وجريمة غامضة، والتي أظنها باتت موجودة أيضًا في كل تلك النوعية من الأفلام لجذب الجمهور. وعلى الرغم من ذلك التكرار، كان الفيلم ممتع ومسلي، وهذه أحدى الأشياء والفنون الكلاسيكية التي ترحبين بتكرارها لأنها تمنحكِ شعورًا ممتعًا وبسيطًا بشكل ماانتهى العرض الثاني وقادني من يدي نحو الخارج، الطقس كان منعشًا ولطيفًا في الخارج وملئ بأصوات المدينة الصاخبة والحركة النيونية. وصلنا للسيارة وانطلق بها سام في الشوارع المضاءة إلي مطعم شهير للوجبات السريعة يناسب ذوقي البسيط. جلسنا متقابلين على طاولة خشبية جانبية بعدما طلب سام إلينا الطعام والبطاطس المقلية، همهمتُ بتساؤل مفاجئ لأكسر الصمت:"أتساءل حقًا.. ماذا حدث للحمام الذي قمت بإصلاحه سابقًا في شقتنا؟"أكفهر وجهه وتغيرت ملامحه تمامًا حينما انتهيت من سؤالي، وحدجني بنظرة مستاءة ومضحكة في آن واحد:"أرجوكِ، أتركي التفكير في الحمام ومش

  • عقد وأكاذيب    الفصل الرابع والأربعون

    سارة "جارتي، تقطن أسفلي بطابقين في نفس البناية، وكل ما في الأمر أنه حدث سوء تفاهم ما بيننا مؤخرًا." نظرتُ بعيدًا نحو الفراغ بينما أهرس أسناني ببعضها من شدة الغيرة والضيق، فسوء التفاهم الذي يشير له بإشارة يد عابرة لا يوحي على شيء بريء أبدًا، فقلت بنبرة حادة: "لا تخبرني، الأمر لا يعنيني." "توقفي عن تصرفات الأطفال هذه الآن أرجوكِ، فأنا لم أقصد أبدًا أنكِ متطفلة أو شيئًا من هذا القبيل، أنا أريد أن أخبركِ بكل شيء، لكن كل ما في الأمر أنني خشيتُ أن أعطيكِ فكرة سيئة عني في بداية علاقتنا وتظنين أنني لاعب عابث." حاز حديثه الصريح وتراجعه على انتباهي وفضولي بالكامل، فالتفتُّ إليه وسألته بنبرة أهدأ: "ماذا فعلتَ معها إذن؟" هز رأسه بابتسامة متوترة ومرتبكة، نظر بعيدًا وهربت عيناه مني لِلحظات كأنه يرتب كلماته، وضع يده الحرة في جيب سرواله واقترب خطوة أكثر مني كما لو أنه سوف يخبرني بسر خطير ومكتوم: "كارولين كانت تقطن بالبناية لفترة طويلة قبل أن أقطن بها أنا." قاطعتُه بتهكم واضح متبعة دربه في الهمهمة والسخرية: "أجل؛ فهمت.. لماذا لا تمنحني نبذة صغيرة ومفصلة عن سيرتها الذاتية وحياتها الشخصية أيض

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثالث والأربعون

    سارة انتهى سام من مكالمته تزامنًا مع خفوت الإضاءة التدريجي في القاعة الكبيرة، وبدء عرض الإعلانات التجارية والمقاطع التشويقية التي تسبق الفيلم عادة. ابتلعتُ سؤالي الفضولي الذي كاد يفلت من بين شفتيّ، واسترخيتُ أكثر في مقعدي المخملي الوثير محاولة التظاهر بالهدوء. الجو الدافئ في الداخل جعلني أنزع السترة السكرية الصوفية الثقيلة لِأتحرر من دفئها الخانق، وانعكست الإضاءة الخافتة الملونة المنبعثة من الشاشة الكبيرة على بلوزتي الفيروزية الحريرية وخصلات شعري البني المنسدلة، فأنرتني كقارورة عسل صافية تلمع في الظلام، فجعلني هذا المشهد أنكمش في مقعدي أكثر برهبة وارتباك.شعرتُ فجأة أنني محط أنظار الجميع بلا سبب واضح، الممرات كانت تعج بالحركة والبعض يلتف لينظر لي بنظرات فضولية غامضة ثم يعاود النظر للشاشة الضخمة المستطيلة، لكن سام لم يكن يكترث بكل ما يدور حوله؛ بل كان ينظر نحوي باستمرار بابتسامة عذبة وصادقة تصل لِأعماق عينيه الدافئتين. وشعرتُ برهبة حقيقية تجتاح جوارحي، حتى أنني فكرتُ للحظة مجنونة أن أركض بعيدًا وأهرب من هذا الموعد العاطفي الذي بدأ يأخذ منحى شخصيًا لا أفضله ولم أعتد عليه قط في حياتي ال

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثاني والأربعون

    الظلام كان يلف الممر الخلفيَّ الموصل بين مبنى الفتيان ومبنى البنات المنفصل تمامًا في الزاوية الغربية من المدرسة الداخلية. كانت النوافذ الزجاجية العالية تعكس ضوء القمر الشاحب، مانحةً المكان طابعًا قوطيًّا باردًا يتناسب مع الفراغ العاطفيِّ الذي يسكن صدري. كنتُ أستند بجسدي العضليِّ النحيل على الجدار الإسمنتيِّ البارد، خصلات شعري الأسود المتمرد تلامس جبهتي، وعيناي البنيتان تراقبان خيال "كلير" وهي تتسلل بخفةٍ ورعبٍ من بوابات مبنى الفتيات لتصل إليّ. كلير كانت فتاةً من طبقة أرستقراطيةً، جميلةً من عائلةٍ رفيعةٍ في لندن، لكنني لم أكن أشعر تجاهها بأيِّ شيءٍ؛ لم يكن هناك حبٌّ، ولا إعجابٌ، ولا حتى شرارة اهتمامٍ حقيقيةٍ. بالنسبة لي، كانت هذه اللقاءات السرية مجرد وسيلةٍ بيولوجيةٍ بحتةٍ لتفريغ شحنات الغضب المكتوم والضغط النفسيِّ الخانق الذي يفرضه عليّ هذا السجن الاختياريُّ بضواحي لندن، بعيدًا عن أيِّ روابط قد تجعلني ضعيف. وصلت كلير أمامي، وأنفاسها المتلاحقة الدافئة كانت تصطدم بصدرية سترتي المدرسية، ونظرت إليّ بعينيها اللامعتين اللتين تحاولان قراءة لا مبالاتي وبرودى المعتادتين. دون أيِّ مقد

  • عقد وأكاذيب    الفصل الحادي والأربعون

    هز توماس رأسه بتفهمٍ، وسألني بفضولٍ وهو يفرك يديه طلباً للدفء: "وكيف تمكنتَ من الصمود طوال هذه السنوات إذن؟ كيف تحولتَ من ذلك الطفل العنيف والمشاغب الذي حطم نصف أثاث المهجع، إلى هذا الشخص الصارم الهادئ الذي يخشى الجميع مواجهة قبضته؟" التفتُّ إليه ببطءٍ، ونظرتُ في عينيه مباشرةً قائلًا بنبرةٍ قاطعةٍ تحمل ظلام خفيًّا: إدوارد لارج "لقد تأقلمتُ يا توماس؛ لأنني أدركتُ أن العنف العشوائيَّ والشغب الطفوليَّ لن يوصلا أفعالي إلى نتيجةٍ حقيقية، لقد جعلني جايسون سجينًا هنا كي يصمتني ويبعدني عن مخططاته في صورة نظيفة، فقررتُ أن أتحول إلى وحشٍ منظمٍ، استخدمتُ غضبي كوقودٍ لبناء هذا الجسد العضليِّ النحيل، وحولتُ مشاجراتي إلى دروسٍ في السيطرة، لقد تظاهرتُ بالقبول والتكيف طوال السنوات الماضية فقط لأصل إلى السن التي تمنحني الحق في التمرد القانونيِّ." "أنت تقصد سن الثامنة عشرة؟" سأل توماس بصوتٍ خفيضٍ يملأه الذهول من نظراتي المظلمة. "بالتأكيد." أجبتُهُ وأنا أرمي عقب السيجارة أرضًا وأسحقه بحذائي بعنفٍ مدروسٍ: "أنا على مشارف الثامنة عشرة الآن مثلا تمامًا، وأيام الحبس الاختياريِّ في هذه الضواحي أوشكت على

  • عقد وأكاذيب    الفصل الرابع عشر

    جذبت ذراعي منها بينما أصرخ فتركتني، ابتعدت خطوة أنتظر إجابة لَمَا يحدث، فلم يكتشفون أنني في المرحلة النهاية لمسابقة ملكة جمال انجلترا الآن. أشارت إيما نحو التلفاز بحماسها المبالغ: "كل برنامج تليفزيوني يتحدث عنكِ، يحاولون الاتصال بكِ، أنتِ في جميع تطبيقات التواصل الاجتماعي؛ الجميع يتحدث عنكِ وعن

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثالث عشر

    سارة كوني مثل بيلا؛ هادئة جميلة ضعيفة وفقيرة وسوف تحصلين على إدوارد كولن لتصبحي مصاصة دماء مثله! الطبيعة هي الأفضل، عليكِ حب نفسك كما هي لأنكِ جميلة؛ ولكن عليكِ استخدام كل المنتجات التي أعلن عنها لتحصلي على بشرة ناعمة لامعه، وشعر أفضل وجسد أفضل وثياب أفضل.. أنتِ قبيحة؟ اهتمي بنفسك قليلًا وإلا ست

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثاني عشر

    الفصل السادس: سارة لا تحتاج أن تكون أفضل في أي شيء، بل تحتاج أن تكون ذكي لتنجح. الحياة ليسَت عادلة؛ البشرية قد برهنت على ذلك قبل ما أن تبدأ، تقبل ذلك وستعرف حينها ما عليك فعله. طلبت من مديري المباشر أن أغادر باكرًا اليوم، ولسجلي الخالي من التأخير والذهاب المبكر والعطلات التي لا أخذها وساعات

  • عقد وأكاذيب    الفصل الحادي عشر

    تلاشى صدى خطوات سام كوران عند عتبة الباب الخارجي، وظلت برودة قبلته على ظهر يدي تطبع إحساسًا غريبًا لم أعتد عليه. وقفت لثوانٍ خلف الباب المغلق، أستمع إلى صوت محرك سيارته الرياضية الفارهة وهو يبتعد في زقاق الحي الهادئ، وتلك الابتسامة التي حاولت جاهدة إخفاءها أمامه قفزت أخيرًا لتزين وجهي في العتم

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status