ホーム / الرومانسية / عقد وأكاذيب / الفصل الحادي والثمانون

共有

الفصل الحادي والثمانون

last update 公開日: 2026-07-21 22:22:25

سارة

هذا العالم لا يستحق أن نعرفه، بل لا يستحق حتى أن ننهض لنحيا فيه.

هكذا فكرتُ وأنا مُضجعة على الفراش تحت الأغطية الثقيلة، محاولةً الهروب من واقع يطاردني.

تنصلت أشعة الشمس الخافتة من بين ثنايا الستارة الزرقاء لتنكسر خيوطها على الغطاء المسحوب فوق وجهي، تجبرني على الاستيقاظ رغماً عني، حتى بعد أن حرصتُ على تغطية جسدي بالكامل من أطراف قدمي حتى شعر رأسي. ما الذي أستطيع فعله أكثر من ذلك ليشعر العالم برغبتي العميقة والمستستميتة في التخلي عنه؟ هل أعلنها صارخة في وجه الجميع؟ هل هذا هو الثمن المطلوب لكي يتركني وشأني؟ أنا مجرد نكرة في هذا الفضاء الفسيح، لن يفتقد وجودها أحد، وإن حدث وفعل أحدهم ذلك، فستدوم حسرته ساعات معدودة ثم تنتهي وكأن شيئاً لم يكن.

لم أعد أرغب في الحياة داخل هذا العالم الملىء بالصخب، لكن هذه رفاهية لا أملكها، ولا أظنني سوف أملكها قريباً.

دفعتُ الغطاء عن وجهي بعنف وجلستُ مندفعة في منتصف الفراش. راح صدري يعلو ويجهد، وتلاحق نفسي كأنني أُجبرتُ على خوض معركة ضارية وضاربة في العمق، رغم أنني لم أفعل شيئاً منذ مساء أمس سوى الاستلقاء والتحديق في السقف.

انتظرتُ لدقائق علّ نبضاتي تهدأ، ولكن لم يحدث شيء سوى زيادة انكسارات الضوء الشاحبة على الفراش؛ كأنها تعاندني وتتحدا صمتي! أرجعتُ جسدي لأستند إلى مقدمة الفراش الخشبية، ونظرتُ إلى تسلل الضوء المستفز من الستارة وتنهدتُ بكآبة تثقل الكاهل. إنني أخطو بثبات نحو طور الجنون الكامل، وكأنني لم أكتفِ بالأمراض والعقد النفسية التي أحملها معي أينما حللت. أي عالم هذا الذي يرفض حتى أن يتركني أتخلي عن حياتي بسلام؟ ما كان ليبدو سيئاً ومظلماً هكذا لو تُرك كل شخص في حاله دون منغصات وتدخلات، وعلى الأرجح ما كنتُ لأرغب بالتخلي عنه حينها.

فركتُ جبهتي بقسوة لأخفف من حدة ألم الرأس النابض الذي لم يختفِ رغم حفنة المسكنات القوية التي تناولتها أمس.

كنتُ أرغب حقاً في إغلاق الباب على نفسي وعدم الخروج من غرفتي حتى نهاية أسبوع العيد القادم، لكن هذا خيارٌ مستحيل لا أملك رفاهية تطبيقه.

إذا لم أذهب إلى العمل اليوم سأمنح كل شخص في هذه المؤسسة التي تدافع ظاهرياً عن حقوق الإنسان ومبادئها فرصة مجانية لانتهاك حياتي الشخصية والفضول حول تفاصيلي.

وأقسم أنني سأرى في وجه كل منهم سؤالاً مكتومًا، وتجعّدًا في الجبين، وتفهمًا ظاهريًا ولمسرحية هشاشة علاقاتي وتجنبي للحياة الاجتماعية، يغلفه عطفٌ مزيف وتفهمٌ مظلم؛ مشاعر لا أود حتى التفكير في كيفية تشكلها داخلهم، ناهيك عن كونها موجهة نحوي.

أظلمت عيناي واشتدت قتامة الضوء الأصفر فيهما حين بدأتُ بتذكر شريط حياتي.

لا أجرؤ على الشكوى من سوء وضعي المادي مقارنة بحكايات البؤس التي نسمعها عن الكثيرين، لكنني كنتُ أندفع برغبة أليمة نحو السوء النفسي الذي شكلني بطريقته الخاصة، ولم أكن أملك طريقاً آخر أستطيع سلوكه.

أنا مشوشة للغاية، أشعر بهذا الضياع جيداً وألمسه بوضوح في أفكاري الشاردة وفي الشحنات الكهربائية التي تسري من حولي.

كل أفكاري تعاني من حالة شديدة من الارتباك والامتزاج والاضطراب.

معتقداتي ومبادئي مختلطة ومتداخلة جدًا.

لا يجب أن أفكر وأنا في هذه الحالة الرثة، يجب أن أترك الأفكار تمر حتى تنتهي وحدها في هدوء دون أن تدمر شيئاً آخر في عقلي المنهك الذي لا أملك سواه؛ إنه الشيء الوحيد الذي أتشبث به في الأوقات المظلمة ويجب أن أحافظ على سلامته.

نزلتُ عن الفراش مسرعة واتجهتُ إلى الحمام بخطوات حثيثة. أنهيتُ حمامي البارد سريعاً، ووقفتُ بالمئزر أجفف شعري بالمجفف وصوته يملأ المكان صخبًا.

خلال دقائق كنتُ في غرفتي من جديد، أرتب فراشي المبعثر وأحاول اختيار ما سأرتديه اليوم لمواجهة العالم.

"لقد قرأتُ الأخبار المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي."

اقتحم الغرفةَ فجأة صوتُ إيم" الغائبة عن البيت منذ ثلاثة أيام بلياليها، والأرجح أنها كانت تقضي الوقت لدى صديق جديد. تنهّدتُ بضيق دون أن ألتفت، وأنا أُمرر يدي بين الثياب المعلقة:

"وبعد؟"

"لا شيء."

صمتت لحظة عقب تلاعبها الواضح بنبرتها، تُماهي داخل غلاف التعاطف المصنوع خبثاً دفيناً ورثته عن عمتي:

"ظننتُ أن هذا الموضوع القديم قد اختفى ومُحي في الماضي."

ارتفع حاجبيّ ببديهية وسخرية:

"هذا الموضوع لا يمكنه أن يصبح منتهي الصلاحية للأسف، فالناس تعشق نبش القبور."

اخترتُ كالعادة الراعي الرسمي والمريح في حياتي: بنطال الجينز الداكن، وكنزة خفيفة بندقية اللون.

وضعتهما فوق الفراش واستدرتُ نحوها، فتراجعت هي بضع خطوات خارج الغرفة، تثرثر بينما تعد القهوة في الركن البعيد من المطبخ:

"لقد شعرتُ بالضيق الشديد وأنا أقرأ ما كُتب، أتفهم شعوركِ بالضيق والحزن جيدًا، وبالتأكيد كنتِ راغبة في المكوث وحدكِ لبعض الوقت."

حقاً؟ لم أُعرها انتباهًا يُذكر. قفزتُ في ثيابي بسرعة ثم ارتديت الحذاء المطاطي رفيق درب الحياة العملية، لَملمتُ شعري المتطاير في كعكة مرتفعة وارتديتُ ساعتي الرقمية، ثم حملتُ حقيبة ظهر سوداء تحوي حاسوبي وهاتفي وبقية أشيائي الضرورية.

كان لدي موعد هام في مقر لجنة المسابقة قبل موعد عملي الرسمي.

أنهيتُ استعدادي الأخير أسفل ثرثرة ابنة عمتي التي لا تتوقف، وما إن خرجتُ من الغرفة حتى واجهتني بكوب قهوة وسؤال مباشر:

"ماذا تنوين أن تفعلي الآن؟"

"في ماذا؟"

حركتُ رأسي باستفهام وأنا أنظر مباشرة إلى عينيها، فحركت هي كتفيها بشيء من الاستمتاع والمكر:

"فيما قيل ونُشر! هل ستقومين بالرد في مقطع فيديو، أم كضيفة في برنامج حواري، أم تكتفين بمجرد تعليق كتابي؟"

تجهمت ملامحي وأنا أغمغم ببرود:

"لن أفعل شيئاً على الإطلاق."

استنكرت كلامي متراجعة خطوة إلى الخلف:

"ماذا؟! لن تقومي بالرد على كل ما كُتب ونُشر وسوف تتركينهم يتابعون التشهير بكِ؟"

بللتُ شفتي الجافتين بطرف لساني، وارتسمت على وجهي بسمة متهكمة تهزأ من منطقها:

"الناس المحترمون الأذكياء عادةً ما يفعلون ذلك؛ لأن الناس على مواقع التواصل الاجتماعي عطشى دوماً للاهتمام والدراما، وعندما لا تمنحينهم إياها يركضون سريعاً للبحث عنها لدى غبي آخر."

تركتها واقفة عند باب غرفتي المغلقة بالمفتاح، وخرجتُ إلى الشارع الفارغ المغمور بأشعة الشمس الصباحية والصمت والهواء النقي.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • عقد وأكاذيب    الفصل التاسع والثمانون

    سارة تقدمتُ وجلستُ على الطاولة، وقبل أن تجلس تيا بجانبي لتستأنف حصارها، احتل شقيقها سام المقعد المجاور لي فورًا. لم أستطع إخفاء زفرة الارتياح التي خرجت من صدري بصوت مسموع. لكن تيا جلست قبالتي تمامًا، وظلت تثرثر بنرجسية لا تنتهي عن الثياب والقصات الملائمة لجسدي. بدا وكأن كل من على الطاولة يعتاد تركها لدائرتها المغلقة وتجاهل شطحاتها، وكم شعرتُ بالكره والاشمئزاز تجاه ذلك التصرف! لقد جربتُ هذا الإحساس مرارًا وهو سخيف للغاية؛ ألا تهتموا بأحد، هذا شأنكم، لكن لا تتظاهروا بالاهتمام بصمت مزيف! التفتُّ نحو تيا، وابتسمتُ بهدوء مشحون بالتلميح والذكاء الحاد، معلقة قبالة الجميع: "تعرفين يا تيا.. أظنني كنتُ سأحب جدًا أن أجرب تلك المجموعة من تصميماتكِ، وربما ترتدينني إياها وتأخذين لي الصور.. ولكنكِ تتذكرين حتمًا المكالمة الهاتفية التي جرت بيننا منذ فترة قريبة، أليس كذلك؟ حين طلبتِ مني ذلك تحديدًا، ورجوتِني أن أرتدي فساتينكِ وأتصور بها للتسويق لمجموعتكِ، ولكنني رفضتُ طلبكِ بشكل حاد وقاطع، وحذرتُكِ من استغلال اسمي في تلك الظروف!" تجمّدت ملامح تيا على الطاولة، وسقطت ابتسامتها النرجسية ف

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثامن والثمانون

    سارة استدار تحت أنظاري ناحية البيت، فركضتُ محاولةً اللحاق بخطواته الواسعة السريعة. غمغمتُ باللعنات في سري لأنه كان سيتسبب حتمًا في كسر ساقي بسباقات سرعته المجنونة. حين وصلنا أخيرًا أمام الباب الرئيسيّ، تجاهل وجودي تمامًا خلفه كعادته الجافة. ثوانٍ معدودة حتى فتحت الباب خادمة جميلة ترتدي ثوب عمل كحليًّا أنيقًا. عبر سام مسرعًا وتركني خلفه أعالج دهشتي، فعبستُ وغمغمتُ بمزيد من اللعنات المحشوة بغضب مكتوم. إنه يبدو كمريض نفسي مستعصي العلاج؛ كيف يتركني عند مدخل بيتهم دون دعوة أو كلمة ترحيب؟ أشارت لي الخادمة بابتسامة لطيفة للداخل، فعلقتُ بتهكم وأنا أعبر العتبة: "لم يفعلها مالك المنزل الأحمق ذاك." نظرت لي الخادمة بطرف عينها باندهاش خاطف، وهرب بؤبؤ عينها سريعًا نحو اتجاه معين في البهو. نظرتُ لنفس المكان بسرعة لأستكشف ما أفزعها، فوجدتُ رجلًا أشيبَ لم أره من قبل قط. لكن من عساه أن يكون ذلك الرجل الذي يقارب الستين من عمره، ويجلس على مقعد وثير منتظرًا أن تنتهي امرأة راقية من تقبيل وجنتي ابنها الأحمق الذي تركني عند الباب.. سوى والده؟ نظرتُ بسرعة إلى الخادمة بابتسامة عصبية محاولةً ترقيع

  • عقد وأكاذيب    الفصل السابع والثمانون

    سارة لقبعة فوق رأسي لكنه أوقفني وجذبه مني: "لا، أتركِ شعرك هكذا، هذا الشعر الجميل لا يجب أن يحرم من الشمس." الحرارة صعدت لوجنتي الوردية، الآن كانت حمراء وما كنت أستطيع الإجابة، ابتسم ورفع القبعة الرياضية فوق رأسه، سار أمامي قليلًا، كان اللون الأحمر على رأسه جذاب ويجعله أصغر مما هو علىه، مستمتع بتوردي وصمتي. فتح باب السيارة الخلفي لكنني تجاهلته و صعدت نحو الأمام، قهقه و هو يغلق الباب خلفي ويلتف ليدلف إليها، جلس وأشعل الموتور لكنه لم يتوقف عن الضحك فزمجرت مقتضبة: "توقف عن الضحك الآن، ولا تنظر إلى إلا حينما نصل." قهقهته لم تتوقف، قضم شفتاه وعيناه تشملني: “رسميًا أنا واقع في غرام توردكِ وارتباككِ." ارتفع حاجبي صارخ والخجل يتآكلني: "سام." هز حاجبيه بإغاظة واختر أغنية هادئة لم أعرفها، مبتسم وسعيد ومنتشي، تحرك بالسيارة يديدن اللحن، بينما أنا متوردة مشوشة ولا أعرف بالضبط ما الذي أفعله بنفسي بحق السماء؟ لكنني كنتُ سعيدة للحظة هناك، قدمي لا تلامس الأرض، عقلي خاوي وروحي خفيفة، لم أكن أعرف السعادة لكن هذا لا يمكن ألا أن يكون سعادة. لكن مجددًا؛ ما الذي أفعله بنفسي وإلى أين سوف يأخذني

  • عقد وأكاذيب    الفصل السادس والثمانون

    سارة حاولتُ طرد كل هذه الأفكار السوداوية من تفكيري والعودة إلى التخطيط لخطواتي القادمة فقط، لكنني للأسف فقدتُ حتى قدرتي الذهنية على التخطيط المستقبلي. "أنا سيئ الحظ كثيرًا اليوم." سمعتُ تعليقه المنبعث من الأمام، فأغلقتُ الحاسوب وأعدته إلى الحقيبة، وهمهمتُ باستفهام وأنا أتابع مشاهد الطريق الخارجي من النافذة: "ماذا؟" "حظي التعس أوقعني في رحلة مع فتاة جميلة، لكنها غير رومانسية بالمرة!" "أنا لستُ رومانسية؟!" هتفتُ باستنكار ورأيتُ ابتسامة منتصرة تلمع في عينيه عبر المرآة؛ لابد أنه كان يفكر طوال ذلك الوقت في طريقة تجعلني أنتبه إليه وأترك الحاسوب، لكن هذا لم يمنعني من المواصلة باستنكار: "أتقول إنني لا أملك مشاعر؟" "بل لديكِ مشاعر جياشة ومكرسة فقط للوحوش ومصاصي الدماء والقتلة المتسلسلين الذين يعشقون الدماء!" "أنت شخص سخيف يا سام." صمتُّ لحظة، ثم انفعلتُ في اللحظة التالية بحدة مفاجئة: "كل هذه القصص التي تسخر منها تحتوي على قصص حب رومانسية عميقة!" ابتسم بلا مبالاة ورفع كتفيه بلا اهتمام وهو يمسك بمقود السيارة: "ومع ذلك، هي ليست رومانسية حقيقية.. أنتِ لم تتعلمي من تلك القص

  • عقد وأكاذيب    الفصل الخامس والثمانون

    سارة رد التحية بنبرة خفيضة، ثم صمت لحظة وهو ينظر إلى الحقيبة الضخمة المعلقة خلف ظهري. ضيق عينيه بتوجس مستفهم وقال: "هل تنوين الهروب معي؟" من شدة ما كانت نبرته جادة، كدتُ أصدقه لبرهة! قهقهتُ بصوت خفيض وهززتُ رأسي مجيبة بأنفاس متقطعة: "إن كنتُ كذلك، فيبدو أن الأمر قد صدمك لأقصى حد!" "بالتأكيد؛ فأنا لم أهرب قط مع فتاة من قبل، ولذلك لا أعلم ما الذي يتوجب عليّ فعله في موقف كهذا." مططتُ شفتيّ مصطنعة التفهم والرزانة: "لا تقلق، لن أورطك في أمر كهذا قبل أن أخبرك مسبقًا لتتخذ احتياطاتك." تنفس الصعداء باصطناع، فاستقمتُ في وقفتي محاولة أن أوازيه في الطول، إذ كان يفوقني طولًا بكثير. أشرتُ إلى حقيبتي الثقيلة وقلت: "هذه الحقيبة تحتوي على حاسوبي وبعض الكتب كي أتسلى بها في الطريق، لا شيء فيها له علاقة بالهروب." رفع جانب فكه المغلق، ضاغطًا على حروفه بتسلٍّ: "اعترفي.. لقد فضلتِ فكرة الهروب أكثر." "بل اعترف أنت.. أُفضل الجلوس داخل السيارة الآن أكثر من أي شيء." زفر بخنق مصطنع، واستدار ليفتح باب السيارة المجاور لي. صعدتُ للداخل وأنا أخلع حقيبتي لأضعها فوق قدمي. راقبته بلمحات خاطفة وهو

  • عقد وأكاذيب    الفصل الرابع والثمانون

    سارة كيف يستمر المرء في حالة الحزن والكآبة؟ والأهم من ذلك: كيف يتخلص منهما حين يستبدان به؟ داعبني هذا السؤال الفلسفي المباغت بينما كنتُ أغسل أسناني أمام المرآة في ذلك الصباح الباكر. كنتُ أنظر إلى نسخة باهتة مني كالعادة؛ دائمًا باهتة لأنني ببساطة لا أملك رفاهية الاهتمام بنفسي كثيرًا، ولا تستهويني أدوات التجميل ووضع المرطبات وما شابه. غير أن تلك النسخة الباهتة كانت تحمل اليوم وجنتين مشبعتين بالاحمرار؛ ليس بفعل مساحيق التجميل، بل من كثرة الضحك المتواصل. فعقب استيقاظي المبكر جدًا عن موعد قدوم سام، قررتُ مشاهدة مسلسل كوميدي قصير على هاتفي، أفرض فيه على نفسي الضحك حينًا، وينجح هو في اقتناصه من قلبي رغمًا عني في أحيان أخرى، كأنني أحاول استجداء البهجة من الشاشة الصامتة. أنهيتُ تنظيف أسناني وترطيب وجهي بالماء البارد، ثم عدتُ أدراجي إلى غرفتي يصحبني الصوت المنبعث من جهاز التلفاز، والذي تعمدتُ إدارته لكسر حدة الصمت الثقيل الغارق فيه البيت. بيتٌ خاوي الأركان عقب شجار حاد اندلع بين جان وإيفا قبيل ليلة واحدة؛ شجارٌ لم أتدخل فيه ولم أراقب تفاصيله، بل اكتفيتُ بما أخبرتني به ابنة عمتي عن نتائجه

  • عقد وأكاذيب    الفصل الواحد والثلاثين

    سام قاطعتني بحدة : "لا تفعل؛ إذا لم أعثر أنا على هذا العمل المثالي الذي يوفر لي كل المال الذي أحتاجه وساعات طويلة من الراحة، على الأرجح لن أعمل به." كانت متمسكة باستقلالها بشدة، ولن تتزحزح عنه أبدًا، وتزداد شراسة حينما يقترب الحديث من هذه الدائرة، كان علىَّ أن أحترم استقلالها لكن كيف لا أحاول

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثلاثين

    سام ضحكت بينما نسير تجاه الباب الخشبي الذي يمثل نصف قوس، فتحته وتركتها لتمر مبتسمة، كانت تتابع تأمل المكان حيث إضاءته الخافتة وطقسه الفاتر نوعًا، طاولاته الموضوعة على طول صفان وهناك مسافة بين كل طاولة وأخرى، وفي آخره نافذة العرض الزجاجية الموضوع داخلها أصناف من الحلوى، وضعت يدي على كتفيها ثم أشرت

  • عقد وأكاذيب    الفصل التاسع والعشرين

    سام ضحكت بينما أهز رأسي في محاولة للتماسك قليلًا، بعض النساء الآن ينظرون إليَّ، لكنني لم أقصد أبدًا ذلك و لست من محبي التفاخر أو المغازلة بتلك الطريقة، لكن يبدو أن الفتيات هنا يبحثن عن أي رجل ثري و إن كان وسيم وصغير فهذا يجعل المزاد مشتعلًا أكثر، انتبهت على زمجرتها من بين أسنانها، و لاحظت اقتراب

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثامن والعشرين

    سام لا أنكر أنني كنت أعلم أنها لن تستطيع أن تشتري ثوب كالذي آتيت به إليها، لكنني كل ما كنت أفكر فيه هو أنها كم ستبدو جميلة و هي ترتدي هذا الثوب الأبيض، لم أفكر بشيء آخر مما دار في عقلها وأخذت تراسلني به حتى قبل تتويجها بساعات، ولكنني مع كلًا أحببت كونها مستقلة تمامًا، أنها لا تريد أي شيء منه، ويمك

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status