Share

الفصل السادس

last update Tanggal publikasi: 2026-05-17 03:39:20

أظن أنني اعتدت الكاميرات والتصوير لدرجة أنه لم يعيني الأمر، جزء من عالمي، أتحرك بثبات أمامهم كأنهم غير موجودين، ولكنها جديدة تمامًا على هذا العالم، وتكره الأضواء، بشرتها وعينيها تنسحب منها الحيوية التي قابلته به وعينيها تتحرك بفزع حول زجاج سيارتي ثم نحو المطعم الذي اخترته، كأنها تحسب المسافة للهرب، الركض من السيارة إلى المطعم دون أن تلاحظها الكاميرات ولكنها تدرك عدم إمكانية ذلك في كل مرة دقيقة تعيد فيها كرة الفزع والنظر والمسافة.

"سارة."

كررت اسمها ببطء لتلفت إلى بعينيها البندقية الغنية، عينيها ناعمة ولطيفة ومريحة للغاية.

"أنا أسفة، لن اعتادت ذلك أبدًا، لا أحب ذلك."

قالتها بانزعاج حقيقي من إنسانة حقيقية، لم أقابل كثيرًا من البشر الآن لا يحبون أن يكونوا تحت المجهر، وأن تلتقط العدسات كل شيء يفعلونه، إذ يمكنهم أن يسجلون لحظات نومهم في فيديو قصير أو لقطة على تطبيق ما سوف يفعلون، فهم يصورون أنفسهم في صلاتهم الدينية وأثناء تناول الطعام والاستحمام وفي الجنازات وحتى يحولون الوقوع في الحب لمسلسل يومي، لم يعد هناك شيء حقيقي، ولم يعد هناك شيء يشعرك بالسعادة دون أن تصوره.

كأنها قرأت أفكاري رغم التوتر الذي يجتاحها نحو الذورة، زفرت ببطء تسترد حديث لم يدور.

"لستُ بهذه النقاء، أحب تصوير نفسي ومشاركة صور ومقاطع فيديو لطيفة، لكنني لا أحب أن أكون تحت مجهر البشر، لا أحب أن أصبح موضوع نقاشاتهم وتحليلاتهم وهم لا يعرفون سوى صورة أو فيديو فقط عني، لكنهم يبنون حوله مشاكل نفسية وعقدة عاطفية وعنصرية اجتماعية؛ أكره هذا، لم أكن يومًا جزء منه، ولا أحب أن أتحول موضوع فيه." توقفت لحظة ثم تمتمت وتوترها يتصاعد بعد ما جعلته الثرثرة يخفت. "الآن أنا أثرثر بلا معني كي أطيل الوقت في السيارة."

انحيت بجذعي نحوها ببطء، صوتي هامسًا أحاول أن أمنحها الأمام، أشعرها أن كل شيء بخير:

"خذي كل الوقت الذي تحتاجينه، لستُ في عجل من أمرى. خفت نبرتي بصدق خالص. "وإذا كنت أستطيع دون مشاكل لكنت جعلتهم يرحلون، أستطيع جعلهم يرحلون ولكن هذا سوف يمنحهم مادة أكثر إثارة من مجرد صور، يمكنهم لى كل شيء في قصة سيئة جدًا."

"شكرًا." رقيقة هامسة ولطيفة.

غلفنا غلاف هدوء لدقيقتين كاملتين لم أحيد بنظراتي عنها، ثم تمتمت تزفر ببطء:

"مستعدة."

هزت رأسها وهي تأخذ نفس عميق، فتحت باب السيارة وترجلت والفلاشات لحقني بينما أسير بخطوات واسعة تجاه الباب الآخر، فتحته فترجلت منه ولحقتها الفلاشات حتى شعرت بالدموع تتجمع في عينها من الإضاءة المؤلمة في عينها، حاولت إحاطتها بجسدي أثناء سيري تجاه باب المطعم.

ورغم فخامة و هدوء المكان في الداخل إلا الزجاج الملتف حول المكان كله يسهل من خلاله آخذ الصور ومتابعة ما يجري، ورغم أنه أحدي أكبر المطاعم في لندن إلا إنه لن يعادي الصحافة، استقبلني نائب المدير بحفاوة وانتقل بحفاوته إليها بحذر لأنها تبدو على وشك الذعر، جلسنا على الطاولة، وبدت سارة غير مرتاحة مثلي تمامًا من الفلاشات التي تسطح في وجهها كل بضع دقائق .

تشاغلت بقائمة المشروبات في يدها لتمنع عنها فلاش الكاميرات قليلًا و تهدئ من توترها، تسألت بابتسامة وهدوء:

"ما تفضلين في الشراب؟"

نظرت لي من فوق القائمة قائلة باقتضاب:

"لا أشرب الكحوليات."

" و لا أنا."

ارتفع حاجبيها بعدم تصديق أو تعجب ، لكنني أوضحت لأنني أعرف القليل عنها أكثر مما تعرف عني :

" أنا مسلم أيضا سارة."

"أوه أنت كذلك؛ نحن لا نذكر ذلك كثيرًا هنا لكن يسعدني معرفة ذلك."

هززت رأسي مبتسمًا ثم كررت سؤالي:

" إذا ماذا تشربي؟"

" عصير التوت البري."

" سأكتفي الليمون."

طلبت واختفت قائمة المشروبات من أمامنا، ولحظات وكانت الأكواب توضع أمام كلانا، تبدلنا النظرات الصامتة والفلاشات تكاد تصيبنا بالعمى:

" هل قرأتِ العقود جيدًا؟ ."

أنت عظيم يا سام، كل ما تتحدث عنه هو العمل والفلاشات تكاد تصيبكما بالدوار، أنت بالفعل تضيع كل ما فعلته سابقًا.

"أجل."

قالتها وارتشفت بضع رشفات من العصير .

" وهل لديك أي تعليق ؟"

" واحد."

حركة رأسي مستفهمًا فأجابت ببساطة:

" كل شيء عظيم حتى أنني أخشى أن تكون مزحة وستخبرنني أن الأمر له علاقة بماركة مساحيق تجميل تريدني في دعاية."

ضحكت بينما اقترب من الطاولة، استندت بمرفقي عليها واقتربت منها لكن الفلاشات آخذت تزداد حولنا، تجاهلتها:

" هل أنت الآن مستعدة للمناقشة أم العشاء؟"

نظرت حولها ثم أجابت:

"و الفلاشات تلتقط لي صورة كل خمسة دقائق؟"

صمتت لحظة بينما الفلاش يعاود الظهور و هي تقترب من الطاولة أيضا:

" أصبحوا دقيقتين وأنا سوف أصاب الدوار، لا أستطيع حتى النظر حولي."

فكرت قليًلا وفكرة تسيطر على عقلي، ركزت على عينها وقررت تلك المرة فقط أن اقتحم :

"هل تريدين تناول العشاء في منزلي؟"

لا أعرف لماذا قلت ذلك، عينيها بندقية متسعة في هدوء، أشعر أنها تثق في شخصيتي، وأن عرضي لم يثير فيها سوى تعجب لطيف، وهذا جعلني سعيد للغاية، استغربت بدوري أنها ببساطة تجعلني سعيدًا، وانتظرت بتوتر مراهق إجابتها.

و لابد أنني اقتحمت فعلًا، رأيت اندهاشها وتحفظها وتفكيرها، حمستها بعيني للتفكير في الأمر، نظرت حولها تقوم بالمقارنة بالتأكيد أنا الفائز فيها، عادت بنظراتها لي متسائلة:

"سيكون بلا فلاشات؟"

" هدوء ولطيف ."

جاريتها بتأكيد فتابعت.

" سيكون هناك عصير مثلج وأستطيع التخلص من حذائي؛ الكعب العالي لا يناسبني."

"موسيقي وهواء."

عضت شفتيها وحاجبيها يرتفعان ببوادر راحة:

" أي مكان عدا ذلك الذي يتابعنا فيه الجميع سيكون كالجنة."

نهضت أمد أناملي إليها، نظرة متوترة ثم أسلمت كفها لي، سرنا بين الطاولات بينما ترتفع على أطرافها لتهمس في أذني فأملت رأسي قليلًا إليها:

" جميع من في المكان يتابعنا."

نظرت حولي فرأيت أن الجميع أنظارهم مصوبة تجاهنا بمشاعر مختلفة، فضول وتساؤل وغيرة وتقييم للثنائي الذي سرق أنظار الجميع، الطاقة المتصاعدة لم تكن جيدة، لكنني ابتسمت أهمس إليها بينما ترتفع هي لتسمعني :

"سوف نكون بخير."

همست في أذني كي لا يلتقط كافة المنتبهين معنا أي كلمة:

" هذا إن لم يفقدون عقلهم ويبدؤون بالصراخ في وجهينا."

ارتفع حاجبي بابتسامة مؤكدًا حديثها بصوت خفيض:

" سيكون جيد أن خرجنا من هنا دون أن تصيبنا لعنة ما."

لم أخبرها أنني أشعر بالفعل بأنني تحت تعويذة، لكنها تعويذة جميلة ولا أريدها أن تحل عني.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عقد وأكاذيب    المائة والثامن عشر

    ميلا فيليت عدتُ إلى مكتبي بخطوات هادئة وحذرة، أحمل في صدري غضباً مكتوماً يوشك أن يلتهم كل شيء حولي. لم أعد أرى الممر ولا الأوراق المتراكمة ولا حتى الشاشات المضاءة، كان عقلي يعمل بكامل طاقته كمحرك نفاث. بيتر أهانني، ونزع مني مشروع حياتي ليمنحه لـ روسيل هاند، ثم جاءت هذه المراهقة رافين كونر لتهز عرشي بقلمها وتجعلني أبدو كمحررة عاجزة في نظر الإدارة.لكن وسط هذه الفوضى، بزغت في عقلي فكرة جهنمية. إن كانت القوانين تمنع بيتر من التعاقد المباشر مع فتاة قاصر، وإن كان عقل هذه الفتاة هو الوحيد القادر على إنتاج نصوص بهذه العبقرية والسخرية السوداء، فلماذا لا أستغلها لحسابي الشخصي؟ أستدرجها، أستغل شغفها المراهق بالنشر والشهرة، وأجعلها تكتب لي من خلف الكواليس ككاتبة ظل، بهذه الطريقة، أستعيد كبريائي، وأضمن نصوص مبهرة تحت إشرافي، وأثبت لبيتر أنني المحررة الأذكى في هذه المؤسسة!جلستُ على مقعدي، وأطلقتُ تنهيدة حارة. التفتت إليّ كريستين، وعلى وجهها علامات القلق والفضول في آنٍ واحد. طوت أوراقها جانباً وسألتني بنبرة خفيضة:"ميلا... ماذا حدث في مكتب بيتر؟ رأيتُ وجهكِ عندما خرجتِ، هل ضغط عليكِ بسبب المق

  • عقد وأكاذيب    الفصل المائة والسابع عشر

    ميلا فيليت تزايدت ضربات قلبي، واشتعلت في صدري نار الفضول والغضب معًا، كيف يمكن لموقع مجهول أن يمتلك خامة إبداعية بهذه القوة دون أن نعلم عنها شيئاً؟ ومن هو الكاتب صاحب الاسم الذي لم اقرأه من قبل في نهاية المقال؟تصفحتُ أسفل الصفحة بسرعة، لكن لم يكن هناك سوى رمز غامض وصورة تعبيرية صغيرة. لم أستطع كبح جماح رغبتي في المعرفة. أردتُ أن أعرف هوية هذا الغريم الذي استطاع هز عرش شبكات التواصل بحاسوب.التفتُّ حولي أراقبهم، كان الجميع مشغولين، سحبتُ هاتفي المحمول بنعومة، وقمتُ بتشغيل تطبيق الرسائل الفورية الخاص بالدار، ثم أرسلتُ رسالة نصية مباشرة إلى مسؤول الدعم التقني والأرشيف الإلكتروني في الطابق السفلي. لم أجرؤ على الاتصال به هاتفيًا حتى لا يلاحظ أحد في المكتب خفوق صوتي أو ارتباكي.كتبتُ له بحروف سريعة وحذرة: "مرحباً كريس، هل يمكنك أن تفحص لي هذا الرابط فورًا؟ أريد معرفة صاحب الحساب الذي نشر القصة، أو على الأقل أصل عنوان البروتوكول والموقع الجغرافي للكاتب، الموضوع بطلب خاص وعاجل جدًا، ولا تتحدث عنه أمام أحد."مرت دقائق الانتظار كأنها دهور. كنتُ أختلس النظر إلى كريستين التي عادت لكتابة نصوصها

  • عقد وأكاذيب    الفصل المائة والخامس عشر

    خرجتُ من مكتب بيتر وأنا أجرّ أقدامي فوق سجاد الممر الفاخر، صامتة كمن تترجل من على منصة إعدام لم تُستكمل إجراءاتها بعد. كانت قبضتي تعتصر زوايا الحقيبة الجلدية بحنقٍ مكتوم، والدماء تغلي في عروقي بمرارة لا تطاق.سلبني الملف بدم بارد! جردني من أثمن قطعة في مشروعي ومنحها لـ روسيل هاند على طبق من ذهب دون أن يطرف له جفن. لم أكن أعرف -ولا أستطيع أن أفهم حتى هذه اللحظة- سر هذا التشبث المريب بملف سارة كولن.عدتُ إلى مكتبي والمزدحم في نهاية الممر. كان المكتب يعجّ برائحة الأوراق المطبوعة حراريًا والقهوة الرخيصة، بينما الصوت الوحيد السائد هو طقطقة أزرار لوحات المفاتيح الصادرة عن كريستين والزميلين الآخرين. جلستُ في مقعدي الثابت، وألقت كريستين عليَّ نظرة خاطفة ممتلئة بتساؤل صامت، لكنني سارعتُ بفتح جهازي اللوحي وسحب الملفات أمامي بحدة، أرسل لها إشارة صريحة وقاطعة بأنني لستُ في مزاج يسمح بأي ثرثرة.تراجعتُ بجسدي إلى الخلف، وأسندتُ رأسي على مسند المقعد، وأغلقتُ عينيَّ لأفكر بتمعن.ما الذي تجده روسيل -أو حتى بيتر- في قصة سارة كولن تحديداً؟المنطق المهني والتجاري يقول إن سارة هي المرشحة الأقل إثارة للش

  • عقد وأكاذيب    الفصل المائة والرابع عشر

    سارة يبدو كل شيء اعتيادي لدرجة أنني لم أستوعب ما حولي إلا عندما كنت في مكتبي، جلست أعبث بقلمي الأسود أمام الملف، كنت أفكر في المناطق المحتملة للانتقال بالمواصفات التي أريدها ولا تكون باهظة، لكن لا شيء يأتي بسهولة على أي حال. عاودت النظر إلى مجموعة الأوراق من الملف الذي أمامي، كانت مليئة بالأخطاء الكتابية والقانونية أيضًا، مذكرة الحديث مع والدة والد الأطفال كانت أقرب لجلسة نسائية لتناول الشاي مع الكيك الإنجليزي، تقرير المراقبة على سلوك والدتهم والذي من المفترض أنه غير قانوني ويساعد في حصولها على مساعدة المؤسسة بشكل أسرع كان ضدها، وتقييم حالات الثلاثة أطفال غير دقيق، وربما إن لم أكن قابلت الأم والأطفال وبحثت خلف الموضوع لكنت كتبت رفضي بالحبر الأحمر على طول غلاف الملف لأنه يشبه أي ملف زائف يتم تقديمه للحصول على المساعدة المالية. رتبت كل الأوراق داخل الملف وسحبته وأنا أنهض من خلف مكتبي في اتجاه الباب للخارج حيث الرواق الطويل متجاهلة سؤال زميلتي عن مكان توجهي. كانت فضولية بشأني منذ اشتراكي في مسابقة ملكة الجمال لأنني حظيت بالاهتمام بعدما كنت الفتاة التي تعمل وترتدي سراويل الجينز

  • عقد وأكاذيب    الفصل المائة والثالث عشر

    سارة زفرت وعاودت السير للداخل، رفعت الحقيبة على الدرج بخطوات سريعة، وقبل أن أدخل غرفتي كانت أيما تصرخ من ورائي: "أهلًا بعودتكِ، هل قضيتِ وقتًا ممتعًا مع سام؟" "أجل فعلت، شكرًا إيما." همهمت مجيبة بينما أضع حقائبي بجانب باب حجرتي من الداخل، التفت إليها متابعة: "علىَّ الذهاب الآن، لدي اجتماع." تركت المجلة التي كانت تتصفحها، واقتربت مني، ابتسمت ابتسامة مرتبكة قليلًا: "أود التحدث معك حول شيء." "لكنني متأخرة بالفعل، علىَّ تغير ثيابي والذهاب الآن." قاطعتني وهي تقترب مني في رجاء: "خمسة دقائق لا أكثر." هززت رأسي بأسف لعدم قدرتي على المجادلة حول شيء، لكنني رفعت رأسي مردفة: "يمكنكِ أخذ عشرون لكن بعد عودتي من اجتماع لجنة المسابقة." هزت رأسها باستسلام وعادت لمجلتها عن الأثاث المنزلي، هل تنوي تغير الأثاث وتريد المال؟ هذاما كان ينقصني الآن، اتجهت إلى الحمام بعدما آخذت منامتي الخضراء القطنية معي، وقفت تحت المرش الدافئ وشعرت بالرغبة القوية في النوم وركل العالم كله خلفي، أنهيت حمامي سريعًا، وركضت نحو الغرفة، ارتديت ثياب آخري وغادرت البيت. كان الاجتماع صاخب قليلًا ومضطر

  • عقد وأكاذيب    الفصل المائة والثاني عشر

    سارة وضعتُ أناملي على باب السيارة ففتح للأعلى ورغم أنها المرة الثالثة التي أركبها فيها إلا أنني لم أتوقف عن الانبهار بآليتها، جلست على المقعد وأغلقه "سام" الباب خلفي بعنف غير مبرر. لماذا؟ لم أكن مَنْ تفوهت بقول ذكي للغاية في الداخل، كما أنني لم ألزمه بأي شيء تجاهي ليحمل على عاتقه الفكاك منه أو يرغب في أن يكون بطلي الخارق، ومن جديد تجاهلت أفكاري وتجاهلت وجوده في حيز السيارة بجانبي، وضعت سماعات الأذن بعد أن أوصلتها بهاتفي وآخذت أستمتع للموسيقي، ظللت أستمع قائمة حزن طوال ساعات النهار، تنتهي وأكررها من جديد مغمضة العين مكتفة ذراعي أمام صدري مائلة للخلف. ربما أيضًا لم أخلق لهذه الأشياء، لم أخلق لأحظى بعائلة أو حب أو نجاح باهر، ربما أنا خلقت لأعلق في المنتصف. ابتسمت بسخرية وتجاهلت عقلي للمرة الثالثة، تجاهلت كل فكرة من حياتي تمر في عقلي، ظللت أفكر في كل الأفلام والمسلسلات التي شاهدتها والكتب التي قرأتها عن بطلة تماثل حظي والذي بالمناسبة لن يتغير، أشعر وكأنني أجبرت على التفكير من جديد في أشياء لا تحتاج حلول أو إجابات، أشياء سرمدية بلا نهاية و بلا طريق، و كل ما كنت أحاول فعله هو التج

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثاني والأربعون

    الظلام كان يلف الممر الخلفيَّ الموصل بين مبنى الفتيان ومبنى البنات المنفصل تمامًا في الزاوية الغربية من المدرسة الداخلية. كانت النوافذ الزجاجية العالية تعكس ضوء القمر الشاحب، مانحةً المكان طابعًا قوطيًّا باردًا يتناسب مع الفراغ العاطفيِّ الذي يسكن صدري. كنتُ أستند بجسدي العضليِّ النحيل على الجدا

  • عقد وأكاذيب    الفصل الواحد والثلاثين

    سام قاطعتني بحدة : "لا تفعل؛ إذا لم أعثر أنا على هذا العمل المثالي الذي يوفر لي كل المال الذي أحتاجه وساعات طويلة من الراحة، على الأرجح لن أعمل به." كانت متمسكة باستقلالها بشدة، ولن تتزحزح عنه أبدًا، وتزداد شراسة حينما يقترب الحديث من هذه الدائرة، كان علىَّ أن أحترم استقلالها لكن كيف لا أحاول

  • عقد وأكاذيب    الفصل العشرون

    الحياة المظلمة السفلية للندن الدخان الكثيف لسيجار كوهيبا الكوبي يرتفع في هواء قبو نادي "مايفير" السري كغبار معارك قديمة. هذا المكان، القابع تحت الأرض بجدرانه المكسوة بخشب الجوز الداكن واللوحات الزيتية العتيقة لخيول السباق الإنكليزية، لا يعترف بالقوانين الخارجية لمدينة لندن، هنا، في هذا الضوء

  • عقد وأكاذيب    الفصل السادس عشر

    بالطبع لا! هل تظنون أنه لا يفضلني الآن أرتدي ثوب أحمر قصير مع مساحيق لامعه كي اصطحابه للرقص؟ بالطبع لا! إذا مرت فتاة بهذا الشكل الآن سيتركني ويذهب خلفها...." قاطعني سام مقهقهًا: " لا، لن أفعل ذلك." " بلي ستفعل." " أنا أفضلك في أي هيئة." توردت وجنتاي وابتلعت لعابي محاولة السيطرة،

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status