Compartilhar

الفصل العاشر

last update Data de publicação: 2026-05-21 04:02:23

سارة

لم أكن أريد التطرق لهذا الجانب المظلم من نفسي، لم أكن أريده أن يراني تلك الفتاة المتشائمة الكئيبة التي تحول جلسة لطيفة إلى شيء سوداوي، لكن على ما يبدو أن مهاراتي الاجتماعية صدأة، مواسير لم تستخدم قبلًا فاسودت حتى بات كل ما يخرج منها قاتم.

أجفلت على تأمل سام لوجهي، ولا أعلم ما رآه لكنه بدا متفاهمًا لصمتي وأعتقد بشدة أن خلف تفهم يكمن ألمه من أجلي، ثوان قليلة جعلت جزء من معاناتي يظهر على وجهيوهذا ما حصدت، تظنني قادرة على تحمل هذا إذا بدأت بسرد الحكاية بأكملهاودون شفرات؟

يا ألهي لن أستطيع أبدًا؛ الشفقة سخيفة ومؤلمة ولا يحتاجها أحد.

أطلقت نفسًا عميقًا وأخفضت كتفاي، بينما تخرج كل تلك الأفكار بعيدًا، نظرت لسام بحاجب مرفوع ونبرة ساخرة :

"سام ألا يكفي تلك الدقائق من الدراما، فأنا على يقين أن كلانا لا نفضلها أكثر من ذلك أليس كذلك؟."

"بلي، تكفي جدًا لهذا الأسبوع."

قالها بينما ملامح وجهه تتبدل للراحة أكثر، لكن في عيناه هناك شيء من الانتظار، هو سينتظر لأن أحكي له!

يا ألهي

أنه فقط عشاء.

فقط عشاء!

أليس كذلك؟

تابعت العبث بالطعام بينما نتبادل أحاديث خفيفة، وبعد آن صممت على مساعدته في حمل الأطباق، أهداني زجاجة من عصير التوت الباهظ والتي تبدو تتكلف ثروة ما، وجلسنا مقابلين على طاولة الطعام نحتسي العصير، بادرته بالسؤال بحماس:

"هل العقد يتضمن حملات الوعي الاقتصادي أم الاجتماعي فقط؟."

أبتلع رشفة العصير بينما يهز رأسه بالإيجاب:

"هل لديك أي ملاحظات أو إضافات للعقد ؟."

"بعض الأسئلة فقط."

ضحك بينما يرفع عينه إلى الأعلى، ثم عاد ينظر إلى معلقًا بحزم مصطنع:

"أنا لستُ جيدًا في الأرقام لذا إن كانت أسئلتك تتعلق بهم فأنتِ تسألين الشخص الخاطئ تمامًا."

ضحك بينما أضع محرمة ورقية على شفتي كي لا ينزلق العصير في منظر غير لطيف من فمي، لكنه يبدو فعلًا كشخص ضجر تمامًا وضاقت نفسه من الأرقام، أشرت بيدي بينما أستعيد أنفاسي :

"فهمت ذلك؛ لا حديث عن العمل في عشاء العمل."

"أنتِ جيدة للغاية."

رشفت رشفة من العصير مستغلية اللحظة في ترتيب أسئلتي، استقام ظهري وعدلت من وضع ساقي :

"ستبدأ جولتي في السفر بعد هنا بمدينة عربية على ما أعتقد."

"على الأرجح مصر."

قالها في بساطة، اختلجت قليلًا لكنني تماسكت قبل أن ينتبه، رحت أنقر بأصابعي على حافة الكوب:

"أريد تغير هذا، هل يمكنني البدء من بيروتوبعدها أفريقيا."

تجعد جبينه قليلًا معلقًا:

"اختيار غريب لبداية الدول العربية."

زفرت محاولة تقديم تفسير أحمق كي يبتلع طلبي الغريب:

"أجل؛ لكن مصر لم تعد بتلك الهيبة التي كانت عليها، الأشياء هناك سيئة لأن الأشخاصوبالأخص الذين يملكون الوعي مصطنعين وبقدر كبير، لذا أنا متحمسة للبدء بالدولة التي بحاجة إلى تلك التوعية ومحاربة الانتهاك."

هز رأسه باستحسان وهو ينظر نحوي:

"يبدو أن أبي يجيد ما يفعله فعلًا."

"تعني باختياري؟"

أشارت لنفسي في تساؤل فهز رأسه إيجابًا:

"شكرًا."

قلتها بابتسامة ثم انتقلت للسؤال الثاني بشكل مباشر:

"أنا لن أقوم بالدخول في المهاترات حول السياسة العليا أبدًا، أنا ضمن مشروع مساعدة الإنسان على الوعي الاقتصاديوالاجتماعي، لا شعائر سياسية."

أومأ يميل رأسه بموافقه:

"لك هذا، سيتكفل به مختصين في التعامل مع الأمر."

تنفست الصعداء متمتمة بابتسامة:

"جيد."

نهضت مبتسمة وأنا اقترب من الزجاجة لأحظى بنظرة أقرب على الحديقة، كانت تبدو رائعة جدًا ومحببة، لم انتبه لخطوات سام التي تقترب مني فقد استحوذت على تمامًا تلك البراعة في تصميم الحديقة وتلألأ ألوان الورد وأطوالها، أظنني فهمت سبب ولع أيما بعلم النبات الآن، يبدو شيئا يستحق الولع به، حتى سام بدا ولعه في نبرته حين علق :

"خلابة أليس كذلك ؟"

همهمت موافقة بهدوء، بينما يسهب:

"لقد كانت السبب في اختياري لتلك الشقة، في الصباح تبدو رائعة وحين الغسق لا تقاوموفي الليل خلابة."

"يبدو سبب جيد لاختيار الشقة، ابنة عمتي أيما دائما تقول أن دراسة علم النبات كان ولعوليس اختيار."

غمغمت بهدوء بحديثي فاسترد سام نبرته الجادة بعد فترةوهو يقر أمرًا :

"أنا أوافق على ذلك."

ظللت معه قليلًا قبل أن إعلان أن على المغادرة، عدت معه في سيارته من جديد، لم نتوقف عن الحديث حتى أعادني للبيت، نظرت نحوه بابتسامة صادقة:

"لقد استمعت بالعشاء والحديث."

جعد أنفه في حركة حاسمة:

"ليس أكثر مني."

ابتسمت ونظرت بعيدًا قبل أن أعاود النظر لوجه:

"لكننا لم نتحدث عن العمل والعقد!."

رفع حاجبه في سأم، كأنه لم يدعوني على العشاء لأجل العمل، أدركت ذلك لكنني أردته أن يخبرني بها، فقط مرة أشعر بأنني فتاة في موعد مع شاب يعجبها كثيرًا وليس عليها بذل أي مجهود لتنال إعجابه.

"أنظري لدينا اتفاق والتوقيع متوقف على شيء واحد."

قاطعته مدركة لذلك:

"أن أفوز بتلك المسابقة."

شعرت بضحكته الخفيفة، فاستدرت له مبتسمة بتحدي أعرف أنني أملكه، حاسمة الأمر:

"سأفعل."

نظر نحوي بإعجاب، أشار لنفسه:

"بالنسبة لي أنتِ بالفعل ملكة جمال انجلترا لكن يبدو أنه لديكِ خطة للجنة."

حركت كتفاي بغرور مصطنع:

"إذا كنت تريد تسميتها كذلك لكنني لستُ في حاجة لشيء."

قهقه ويخرج من سيارته، ودعني بقبلة فوق يدي، كنت سعيدة جدًا ولم أستطيع إنكار ذلك، كنت في موعد مع أصغر محامٍ في لندن، فقط لثوانِ تركت نفسي الاستمتاع بالأمر.

كانت ليلة لطيفة، ربما أفسدتها قليلًا بحديثي القاتم ولكنني تدراكت نفسي، باستثناء ذلك والكاميرات والتوتر، أحببت التواجد معه، حديثه، نظراته، اهتمامه، بيته وبساطته في التعامل معي، كأنه يعرفني، كأننا اصدقاء طفولة نتقابل من جديد وبيننا جاذبية الكبار، وقد أحببت هذا الشعور، دون تأويله لأكثر مما يحتمل، فقط كنت سعيدة وأمنة.

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • عقد وأكاذيب    الفصل الرابع والأربعون

    سارة "جارتي، تقطن أسفلي بطابقين في نفس البناية، وكل ما في الأمر أنه حدث سوء تفاهم ما بيننا مؤخرًا." نظرتُ بعيدًا نحو الفراغ بينما أهرس أسناني ببعضها من شدة الغيرة والضيق، فسوء التفاهم الذي يشير له بإشارة يد عابرة لا يوحي على شيء بريء أبدًا، فقلت بنبرة حادة: "لا تخبرني، الأمر لا يعنيني." "توقفي عن تصرفات الأطفال هذه الآن أرجوكِ، فأنا لم أقصد أبدًا أنكِ متطفلة أو شيئًا من هذا القبيل، أنا أريد أن أخبركِ بكل شيء، لكن كل ما في الأمر أنني خشيتُ أن أعطيكِ فكرة سيئة عني في بداية علاقتنا وتظنين أنني لاعب عابث." حاز حديثه الصريح وتراجعه على انتباهي وفضولي بالكامل، فالتفتُّ إليه وسألته بنبرة أهدأ: "ماذا فعلتَ معها إذن؟" هز رأسه بابتسامة متوترة ومرتبكة، نظر بعيدًا وهربت عيناه مني لِلحظات كأنه يرتب كلماته، وضع يده الحرة في جيب سرواله واقترب خطوة أكثر مني كما لو أنه سوف يخبرني بسر خطير ومكتوم: "كارولين كانت تقطن بالبناية لفترة طويلة قبل أن أقطن بها أنا." قاطعتُه بتهكم واضح متبعة دربه في الهمهمة والسخرية: "أجل؛ فهمت.. لماذا لا تمنحني نبذة صغيرة ومفصلة عن سيرتها الذاتية وحياتها الشخصية أيض

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثالث والأربعون

    سارة انتهى سام من مكالمته تزامنًا مع خفوت الإضاءة التدريجي في القاعة الكبيرة، وبدء عرض الإعلانات التجارية والمقاطع التشويقية التي تسبق الفيلم عادة. ابتلعتُ سؤالي الفضولي الذي كاد يفلت من بين شفتيّ، واسترخيتُ أكثر في مقعدي المخملي الوثير محاولة التظاهر بالهدوء. الجو الدافئ في الداخل جعلني أنزع السترة السكرية الصوفية الثقيلة لِأتحرر من دفئها الخانق، وانعكست الإضاءة الخافتة الملونة المنبعثة من الشاشة الكبيرة على بلوزتي الفيروزية الحريرية وخصلات شعري البني المنسدلة، فأنرتني كقارورة عسل صافية تلمع في الظلام، فجعلني هذا المشهد أنكمش في مقعدي أكثر برهبة وارتباك.شعرتُ فجأة أنني محط أنظار الجميع بلا سبب واضح، الممرات كانت تعج بالحركة والبعض يلتف لينظر لي بنظرات فضولية غامضة ثم يعاود النظر للشاشة الضخمة المستطيلة، لكن سام لم يكن يكترث بكل ما يدور حوله؛ بل كان ينظر نحوي باستمرار بابتسامة عذبة وصادقة تصل لِأعماق عينيه الدافئتين. وشعرتُ برهبة حقيقية تجتاح جوارحي، حتى أنني فكرتُ للحظة مجنونة أن أركض بعيدًا وأهرب من هذا الموعد العاطفي الذي بدأ يأخذ منحى شخصيًا لا أفضله ولم أعتد عليه قط في حياتي ال

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثاني والأربعون

    الظلام كان يلف الممر الخلفيَّ الموصل بين مبنى الفتيان ومبنى البنات المنفصل تمامًا في الزاوية الغربية من المدرسة الداخلية. كانت النوافذ الزجاجية العالية تعكس ضوء القمر الشاحب، مانحةً المكان طابعًا قوطيًّا باردًا يتناسب مع الفراغ العاطفيِّ الذي يسكن صدري. كنتُ أستند بجسدي العضليِّ النحيل على الجدار الإسمنتيِّ البارد، خصلات شعري الأسود المتمرد تلامس جبهتي، وعيناي البنيتان تراقبان خيال "كلير" وهي تتسلل بخفةٍ ورعبٍ من بوابات مبنى الفتيات لتصل إليّ. كلير كانت فتاةً من طبقة أرستقراطيةً، جميلةً من عائلةٍ رفيعةٍ في لندن، لكنني لم أكن أشعر تجاهها بأيِّ شيءٍ؛ لم يكن هناك حبٌّ، ولا إعجابٌ، ولا حتى شرارة اهتمامٍ حقيقيةٍ. بالنسبة لي، كانت هذه اللقاءات السرية مجرد وسيلةٍ بيولوجيةٍ بحتةٍ لتفريغ شحنات الغضب المكتوم والضغط النفسيِّ الخانق الذي يفرضه عليّ هذا السجن الاختياريُّ بضواحي لندن، بعيدًا عن أيِّ روابط قد تجعلني ضعيف. وصلت كلير أمامي، وأنفاسها المتلاحقة الدافئة كانت تصطدم بصدرية سترتي المدرسية، ونظرت إليّ بعينيها اللامعتين اللتين تحاولان قراءة لا مبالاتي وبرودى المعتادتين. دون أيِّ مقد

  • عقد وأكاذيب    الفصل الحادي والأربعون

    هز توماس رأسه بتفهمٍ، وسألني بفضولٍ وهو يفرك يديه طلباً للدفء: "وكيف تمكنتَ من الصمود طوال هذه السنوات إذن؟ كيف تحولتَ من ذلك الطفل العنيف والمشاغب الذي حطم نصف أثاث المهجع، إلى هذا الشخص الصارم الهادئ الذي يخشى الجميع مواجهة قبضته؟" التفتُّ إليه ببطءٍ، ونظرتُ في عينيه مباشرةً قائلًا بنبرةٍ قاطعةٍ تحمل ظلام خفيًّا: إدوارد لارج "لقد تأقلمتُ يا توماس؛ لأنني أدركتُ أن العنف العشوائيَّ والشغب الطفوليَّ لن يوصلا أفعالي إلى نتيجةٍ حقيقية، لقد جعلني جايسون سجينًا هنا كي يصمتني ويبعدني عن مخططاته في صورة نظيفة، فقررتُ أن أتحول إلى وحشٍ منظمٍ، استخدمتُ غضبي كوقودٍ لبناء هذا الجسد العضليِّ النحيل، وحولتُ مشاجراتي إلى دروسٍ في السيطرة، لقد تظاهرتُ بالقبول والتكيف طوال السنوات الماضية فقط لأصل إلى السن التي تمنحني الحق في التمرد القانونيِّ." "أنت تقصد سن الثامنة عشرة؟" سأل توماس بصوتٍ خفيضٍ يملأه الذهول من نظراتي المظلمة. "بالتأكيد." أجبتُهُ وأنا أرمي عقب السيجارة أرضًا وأسحقه بحذائي بعنفٍ مدروسٍ: "أنا على مشارف الثامنة عشرة الآن مثلا تمامًا، وأيام الحبس الاختياريِّ في هذه الضواحي أوشكت على

  • عقد وأكاذيب    الفصل الحادى والأربعون

    إدوار لارجرائحة خشب الأرو العتيق وملمع الأثاث الفاخر في مكتب مدير المدرسة الداخلية كانت تخنقني، تذكرني دائمًا بأنني لستُ سوى سجين في هذا المكان المعزول بضواحي لندن الباردة. كنتُ واقفًا بثباتٍ أمام المكتب الفخم، متعمِّدًا عدم الجلوس رغم النظرات الحادة التي كان يوجهها إليَّ السيد "هارينغتون" من خلف نظارته الطبية السميكة. ألقيتُ نظرةً سريعةً على انعكاس صورتي في لوح الزجاج الكبير المؤطر بالفضة المعلق على الجدار؛ خصلات شعري الأسود الفاحم كانت مبعثرةً ومتمردةً فوق جبهتي، وعيناي البنيتان تشعان بنورٍ غاضبٍ ومكتومٍ لم تفلح سنوات العزل الست في إطفائه.طولي البالغ مئةً وخمسةً وسبعين سنتمترًا وجسدي العضليُّ النحيل المشدود، اللذان تشكلا بفعل سنواتٍ من الشغب، والمشاجرات، وتفريغ الطاقة العنيفة في ساحات المدرسة الخلفية، جعلا بوقفتي هذه أبدو أكبر من سني التي تقترب الآن من مشارف الثامنة عشرة، محتفظًا بوسامةٍ حادةٍ وجاذبةٍ يفسدها فقط ذلك البرود القاسي الشبيه بملامح شقيقي الأكبر جايسون."إدوارد، هل تدرك فداحة ما فعلته اليوم في مختبر الكيمياء؟" هكذا قطع صوت المدير الأجش حبل أفكاري المظلمة، وهو يضرب بي

  • عقد وأكاذيب    الفصل الأربعون

    ميلا فيليت في اللحظة التالية مباشرة، سمعتُ صوت إشعارات وصول الرسائل الجديدة في جهازي اللوحي مستجيبًا لكلماتها، وفي اللحظة التي تلتها كانت السيدة الفاتنة تسحب حقيبتها ونظارتها الشمسية من على الطاولة مغادرة المقعد. راقبتُ خطواتها الواثقة وهي تسير بنعومة ناحية الباب الخارجي، وقبل أن تفتح المقبض، استدارت بكامل جسدها ورمقتني بابتسامة غامضة تحمل الكثير من المعاني: "أرى في عينيكِ أنكِ فتاة طموحة وجريئة للغاية، لتختاري هذا المشروع الفاضح كبداية لمسيرتكِ، وتتخلي طواعية عن كل الأنواع الأدبية والرائجة الأخرى التي تبدأ بها الفتيات عادة." ابتسمتُ بحبور وفخر لقولها ومدحها المبطن لطموحي، لكنني لم أفهم تمامًا مغزى جملتها الأخيرة؛ لماذا عليَّ التخلي عن الأنواع الأخرى؟ نهضتُ بدوري من مقعدي ألملم أشيائي وأوراقي المتناثرة، وسألتها ببساطة تشبه خاصتها: "ولماذا عليَّ التخلي عنهم؟ بعد نجاح هذا المشروع يمكنني ببساطة أن أتبنى بعض الأعمال الروائية والكتب الأدبية الاعتيادية كأي محررة أخرى في الدار." طيف ضحكة مستهزئة وباردة ظهر بوضوح فوق وجهها الفاتن، لكنها سارعت بإخفائها وراء نظرة ساخرة تملؤها الخبرة، وقا

  • عقد وأكاذيب    الفصل التاسع والثلاثين

    ميلا فيليتبسطت كتفيها ببطء لتثبت دحضها لتبريري دون أن ترفع صوتها، ثم مالت قليلًا إلى الأمام لتستند بمرفقيها فوق الطاولة المستطيلة الفاصلة بيننا، وقالت وعيناها تثقبان عيني:"هذا النوع من القصص لا يتعلق بالحقائق أبدًا يا عزيزتي؛ أنتِ وكاتبتكِ المبتدئة سوف تقوم بلَى كل حقيقة تصادف بحثكن، وسوف تضيفان

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثامن والثلاثين

    ميلا فيليت في تلك اللحظة، دق الهاتف الداخلي الموضوع على مكتب الاستقبال، ليعلمني موظف الأمن بقدوم الأستاذة الجامعية المتخصصة التي تم استدعاؤها للإشراف على الجانب التوثيقي للمشروع. شعرتُ بقفزة في قلبي، فحملتُ الملف السميك وجهازي اللوحي بسرعة، وغادرتُ المكتب بخطوات واسعة وواثقة نحو غرفة الاجتماعات ال

  • عقد وأكاذيب    الفصل السابع والثلاثين

    ميلا فيليتتمثلت رغباتي كلها في النجاح، لم أكن أريد أي شيء في هذه الحياة إلا أن أكون الأفضل، الأقوى، والأكثر نجاحًا. كانت الفكرة تلازمني كظلي، تنمو في عقلي كالنبتة الشيطانية التي لا ترويها إلا أضواء الإنجازات البراقة. ما كنت أحلم به منذُ أن كنتُ فتاة صغيرة في المدرسة العليا، أراقب المجلات العالمية

  • عقد وأكاذيب    الفصل السادس والثلاثين

    سارة لم يهتم أحد بما أريد ولم يسألني شخصٌ عن رغبتي في شيء قبلًا، لم أذهب إلى السينما مع أحد قبلًا، لا أحبذ قول هذه المعلومة كثيرًا، لا أرغب بظهوري كمجرد بائسة مثلًا وإن كنت لا أشعر بالبؤس من فعل الأشياء بمفردي فعلًا، لا تستطيع أن تستمتع مع أشخاص لا يربطك بهم خيط تفاهم واحد. الحقيقة أنني اعتدتُ ال

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status