Beranda / الرومانسية / عقد وأكاذيب / الفصل المائة وعشرة

Share

الفصل المائة وعشرة

last update Tanggal publikasi: 2026-08-05 17:44:56

روسيل

متجاورين على الأريكة وضعوا الكؤوس على الطاولة الجانبية، التفت نصف ميل تجاهه بصبر نافذ وفضول متزايد وحسته للمتابعة:

"تابع من فضلك."

"شركة الإنتاج قد طالبت بها لبدء العمل."

صمت لحظة ثم ابتسم بزهو:

"في الواقع إحدى أكبر شركات الإنتاج مع أحد أهم المخرجين، ويريدون النسخة الأصلية لجلسة تصوير ضمن دعاية الفيلم."

"روايتي الأفضل سوف تتحول إلى فيلم ضخم؟!"

النبرة النصف مصدومة نصف مختالة، خرج منه تأكيدًا مغرورًا:

"أجل."

"كيف حصل هذا مجددًا؟"

الخبر مهم لكن كيفية حدوثه هي ما تجعل من الأمر أكثر تميز و أهمية، هي ما تجعلنا نفخر حقًا، الجميع يمكنهم الفوز إذا ابتاعوا الجائرة، وحده من يفوز بها يستمتع، لذا تسألت دون إعطاء مجال للكلمات الاعتيادية في هذه المواقف، رفع حاجبيه للسؤال المبكر والتقط كأسه يرتشف الباقي منه ثم أعاده لمكانه، كأسه الأخيرة لليلة، واجهها و هو يستعد ليسرد القصة مرة أخري على مسامعها، في الواقع هي تستحق سمعها كما قرأتها في رسالته الإلكترونية ومكالمته لها قبل شهرين:

"اتصلت شركة الإنتاج وطلبت تحديد ميعاد معي بصفتي مدیر ومالك دار النشر، ظننت في البداية أنهم سيأخذون أحدى سلاسل الخيال العلمي المنتشر إنتاجها تلك الفترة، لكن حين آتي المخرج دیروان لهذه المقابلة مع أحد وكلاء مؤسسة الإنتاج عرفت أنه سيأخذ شيئا أخر...."

قاطعته مُعلقة:

"أنه مشهور بأفلامه النفسية المظلمة."

وافقها بإيماء متابعًا:

"أجل؛ حينها أخبرني برغبته في شراء حق الرواية لمؤسسة الإنتاج، أستطيع أخبرك أنني لم أكن مصدق وخشيت أن ترفضي هذه العرض، وهذا سيجعل مؤشرات الدار ترتفع جدًا."

حلم لم تحلم به ضمن خططها، لكن ليس هناك ضرر من تحقق حلم كهذا حتى وإن كانت لم تحلم به أبدًا، ابتسامة غرور ارتسمت على حجر مقلتيها الأزرق مهمهمة:

"ماذا قال عنها؟"

السؤال الأكثر تكررًا:

"لست متأكد لقد مر شهرين، لكنه قال في النهاية أنها جريئة ومميزة وتظهر ظلمة النفس البشرية."

"لا توقع العقد."

بفتور قالتها فقفز صارخًا:

"ماذا؟"

بالتأكيد الفاتنة جنت تمامًا، وهذا ما لن يوافقها عليه، أنها الفرصة التي تحلم بها أي دار نشر وهو لن يجعلها تفلت من بين يده مهما اضطر أن يفعل، واجهها بحدة و رفع صوته الهادئ:

"أنت لا تستطيعين فعل ذلك، ليس لأجل الأسماء المزيفة التي تستخدميها، أو ما نفعله قبل كل كتاب أو حتى كل هؤلاء الناس الذين نعرف عنهم الكثير وندفن أسرارهم معًا."

كان مستعد أن يحطم المعبد على رأسيهما معا إن فوتت هذه الفرصة من بين يده، لكنها نهضت بهدوء واحتفظت ببرودتها التي وصلت لنبرتها:

" ما كل هذا؟ كل ما قصدته أن لا توقع العقد على رواية واحدة بل ثنائية."

تراجع عن اندفاعه بنظرة شك ونبرة منخفضة:

"ماذا تعني؟"

استدرت تردف:

"سأتوقف عن مدك بالقصص لمدة سنة."

قابعًا أسفل درج الانفعالات البارد ومجتازًا التشويش علق:

"الآن أنا وصلت إلى فهم لا شيء."

سارت لتقف أمامه، قابلته بثقة وابتسامة متحدية لشيء لا يراه سواها، ضغطت على حروفها جيدًا حتى لا تبلعهم بلكنتها الأمريكية:

"سوف أعمل على مشروع ضخم، سوف يجعل المخرج ينتج ثنائية أفلام وليس فيلم واحد، وهو سيوافق على ذلك بعد أن يعلم أنه يوجد رواية ثانية."

"متأكد من هذا."

بابتسامة واسعة مرتاحة يحسب كمية المال التي سوف تدخل جيب سترته خلال الفترة القادمة، لكن أجراس أنذر بدأت تضرب جانبي رأسه ،و قبل أن يطلقها كانت قد سمعتها و أجابت عليها و هي تتجه لمكتبها الأبيض في الزاوية الداخلية:

"ستكون الناشر ووكيل كل هذا، وسوف تظل النسبة خمسة وأربعون لي وخمسة وخمسون لك."

تحطمت الأجراس في عقله، وجاء صوت مقطوعة بيتهوفن مجددًا إلى أذانه وهو يتخيل كم سيزداد ناجح وشهرة وثراء، خاصَا مع وجود "روسيل" خلف الكاميرات ورغبتها المستمرة في هذا، لن يجعل الغموض نسبة المبيعات ترتفع لكن أيضَا سوف تكون الشهرة والمال من نصيبه، و هو لا يريد أكثر في الوقت الحالي.

وبينما كان ناشرها غارق في أحلامه المالية، كانت تتأمل الكتب التي نشرتها بثلاثة أسماء مختلفة، ثلاثة كاتبات لا وجود لهما على أرض الواقع، تضعهما على رف زجاجي بعيد عن المكتبة، متتالين حسب سنوات نشرهم.

هناك رواية "أي وقت.. أي مكان"، هناك أكثر من سبعة كتب يدورن عن ليلة واحدة، الغريب أن الرجل مسموح له أن يصحب امرأة لليلة واحدة، هو يكون الفاعل وهي المفعول به، أما إذا فعلتها المرأة فالجميع ينزعج.

المرأة الفاعل والرجل المفعول به، هذا خطأ ويزعج مفهوم الرجولة العام، لكنها فعلتها كثيرًا، أكثر من أن تحصهم، ليلة واحدة عابرة، بضع ساعات مسائية وتقذفه بعيدًا كأنه لا شيء.

كل تلك الكتب هي قصص أردت حدوثها، الفاتنة ترغب فتحصل، لم لا يقتنعوا بذلك حين تخبرهم ، قصص حقيقية عن أشخاص حقيقين فضحتهم بالكامل وربما دمرت حياتهم.

أهم ما كتبت كان كتابها الثالث "وسم العذراء " الذي كتبت فيه عن والدها ومربيتها، كل ما رأت والده يفعله كتبته لذلك غادر والدها البلدة قبل أن تتم عشرون عامًا.

أول ما نشرت كان "مدرس الرياضيات المثير"، لازلت تتذكر اسمه "مارك بلوني" أستاذ الرياضيات الوسيم الذي أدخلها عالم الكبار في الرابعة عشر والنصف الأول التي أغوته هي، التي عرفت معه مقدار تحكمها في الجنس الآخر، مقدار السيطرة التي تملكها، سنة كاملة معه حتى ملت صحبته، أماكن كثيرة جمعت بينهم في الصف وحجرة المعلمين والحمام والمسرح الفارغ وشقته في نهاية المدينة، أماكن قد طبعت فيها مشاهد معه، النظرة التي لاحت على وجه بعد أول مرة بينهما كانت رهيبة، تدعو للضحك الآن، كان خائف لأنها تحت السن القانوني وطالبته، جريمة يمكن أن يسجن لباقي حياته بسببها، لم يكن يعرف أنها هي من أرادت، وهي من خططت لحدوث ذلك.

حين أخبرته أنها لم ترغب في استمرار العلاقة وهددت بفضحه رحل عن المدينة جمعيها ولم يعد للتدريس مرة أخرة، يعيش في رعب مستمر من فضحه.

الفاتنة تريد.. الفاتنة تحصل.

أما كتاب "سام" كان الأكثر شهرة بينهم، كان وحده المميز والمظلم والأكثر شغف، وإعادة المجد ليس شيئا سيئًا، خاصًا مع محام مشهور وسیم وبمعرفة أكبر وظلام أكثر.

هي بدأت تفكر في هذا الأمر منذ أن رأته مجددًا في الأخبار، أرادته مجددًا وهي معتادة الحصول على ما تريد، سيأتي هنا من جديد وستبدأ قصة مختلفة جديدة، سوف تشرك فيها "سارة" الملكة التي لا تستحق أن تكون ملكة، سوف تكتب قصة جيدة.

كانت فقط تحتاج لجذبه مرة أخرى لدائرتها بشكل مبتكر، وذاك العقد سوف يكون نقطة القوة التي ستمكنها منه، من جره فقط إلي هنا مرة أخري، ضحكت بسخرية وهي ترفع قدميها أعلى المكتب بينما تعلق بنبرة مختالة واثقة:

"الحياة أبدًا ليست عادلة لمن يبحثون عن العدل فيها."

ضاحكًا وافق على حديثها، وتمني فقط أن تظل الحياة كذلك.

بعض الناس لن يمكنهم العيش إذا كانت الحياة عادلة، هم يحيون ضمن اختلال التوازن، يتألقون في الظُلم، يلمعون بصورة غير حقيقية عن أنفسهم، مشوهون لا يستطيعون الحياة إذا كانت الحياة حفل أقنعة ضخم، يرتدون القناع المثالي ويسيرون عبر البشر مٌختالون، يتقدم لهم فروض الولاء والطاعة لأن الحياة ليسَت عادلة.

وهؤلاء النوعية من البشر لا يمكنهم أن يكونوا في بيئة غير ذلك.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • عقد وأكاذيب    الفصل المائة وعشرة

    روسيل متجاورين على الأريكة وضعوا الكؤوس على الطاولة الجانبية، التفت نصف ميل تجاهه بصبر نافذ وفضول متزايد وحسته للمتابعة: "تابع من فضلك." "شركة الإنتاج قد طالبت بها لبدء العمل." صمت لحظة ثم ابتسم بزهو: "في الواقع إحدى أكبر شركات الإنتاج مع أحد أهم المخرجين، ويريدون النسخة الأصلية لجلسة تصوير ضمن دعاية الفيلم." "روايتي الأفضل سوف تتحول إلى فيلم ضخم؟!" النبرة النصف مصدومة نصف مختالة، خرج منه تأكيدًا مغرورًا: "أجل." "كيف حصل هذا مجددًا؟" الخبر مهم لكن كيفية حدوثه هي ما تجعل من الأمر أكثر تميز و أهمية، هي ما تجعلنا نفخر حقًا، الجميع يمكنهم الفوز إذا ابتاعوا الجائرة، وحده من يفوز بها يستمتع، لذا تسألت دون إعطاء مجال للكلمات الاعتيادية في هذه المواقف، رفع حاجبيه للسؤال المبكر والتقط كأسه يرتشف الباقي منه ثم أعاده لمكانه، كأسه الأخيرة لليلة، واجهها و هو يستعد ليسرد القصة مرة أخري على مسامعها، في الواقع هي تستحق سمعها كما قرأتها في رسالته الإلكترونية ومكالمته لها قبل شهرين: "اتصلت شركة الإنتاج وطلبت تحديد ميعاد معي بصفتي مدیر ومالك دار النشر، ظننت في البداية أنهم سيأخذون أ

  • عقد وأكاذيب    الفصل المائة وتسعة

    روسيل هل سبق أن ظهرت بدور حبيبة فتاة قبيحة؟ لكن سام هو نوع مختلف، على الأقل في هذه المرحلة من حياتها، نوع كان يتصرف برجولة منذ أن كان مراهقًا، نوع كان يشبع رغبتها الحسية كما تريد، لقد أطفئت جهته وقصته بعد أن رحل بعيدًا، لكن رؤيته في الحفل قد أشعلت كل شيء داخلها من جديد، تتخيل كم سيكون الأمر مربح على كلا الصاعدين، تلك الرواية التي نشرت باسم "باميلا لونس" منذ ثلاثة سنوات ونص تحتل أكثر مراتب نوعيتها بيع ونقد. أنها كتبت فيها كل شيء عنه وعنها، بلا خجل وبلا خوف، أسماء مختلفة وأماكن مختلفة وعدا ذلك كل شيء حقيقي لأبعد نقطة، نظرياتها حول الأمر برمته والعلاقة بينهم، رغبته بها التي تنسيها بها أي شيء أو شك، نظرته لكل جزء في جسدها وتأثره برائحتها وضعفه أمامها، ضعفها أمام ما يفعله معها ولها، لقد وصفت كل تفصيلة بجسده كما وصفت جسدها، ولم تترك روحه حتى عرتها بالكامل في بضع أوراق. شعور الشغف المتصاعد داخلها حين تأتي لمحات من وقت كتابتها لهذا الكتاب، اللذة تكتمل حين تكتب ما عاشته، لا يخمر الانتشاء إلا حين تكتب ما حدث كله، حينها تشعر باهتزازات جسدها وتسارع نبضها وحصولها على انتشاء لحظي أمام حاسوبها.

  • عقد وأكاذيب    الفصل المائة وثمانية

    روسيل كيف تصنع الأماكن المظلمة داخلك؟ هذا بسيط، تحتاج لأشياء قليلة لعمل هذه التعويذة، لن تتضمن دم أو قتل أو تضحية بأي كائن آخر عداك، يجب أن تكون كائن مضحي جدًا لتفعلها. في البداية عليك أن تعتكف، أن تعزل نفسك مع الكائن الوحيد الذي تخشي مواجهته؛ أنت، تحضر شراب بارد وتجلس تحت سماء أبريل اللطيفة، وتتذكر أسوء المواقف التي مررت بها، التي لم يكن لديك حيلة لردعها وإبعادها عنك، التي شوهت روحك قطعة فقطعة، التي أخسفت النقاء الذي خلقت به إلى حضيض الطلاحة. طاقة مريرة سوف تصعد من منتصف صدرك في لقطة دراماتيكية لن يراها غيرك، سوف تشعر بالمرارة تجتاز حلقك ويتذوقها لسانك، ستتركها تتمكن منك لبعض الوقت، كما يقول الدراماتيكيين تجتاحك تمامًا. وعندما تجتاز تلك النقطة ستكون مستعدًا للخطوة التإلىة، معبئًا بالمرارة والغضب سوف تهب في وجه العالم، وسوف تتلذذ بكونه لا يعبئ بروحك المهترئة وخلايا عقلك المفحمة، ومع ذلك العرض ستحصل على جائرة، رؤية الجانب السعيد من العالم الذي لم يواجه مشاكلك النفسية، وستتقلص حجم رؤيتك للصورة إلى عدسة واحدة دائرية وصغيرة، وسوف تظن أنك حالة خاصة مرت بظروف صعبة ويحتم عليها المعام

  • عقد وأكاذيب    الفصل المائة وسبعة

    بيتر جنس العمل لوقت متأخر ليس من عاداتي الدائمة، بل في أيام متفرقة فقط قبيل معارض الكتب أو عند التحضير لحدث هام يستوجب التخطيط الجيد والتركيز الصارم. عدا ذلك، أنا رجل يقدس حياته الزوجية للغاية، ويعود إلى بيته في تمام الخامسة والنصف دون تأخير. العمل في مجال النشر هو إرث عائلي أصيل ورثته عن والدي الذي ورث الدار بدورها عن والده. بالطبع، أحدثتُ فيها تطويرًا جذريًا وغيرتُ مجالات ما نقبله من أعمال؛ فلم يعد نشر الكتب البوليسية والدراما الاجتماعية والأدب الجاد يدر الأموال الكافية التي تضمن لي ولأسرتي ولأولادي الثلاثة حياة مرفهة كريمة يستحقونها بالتأكيد. لم يكن أبي ليوافق على منهجي النفعي في إدارة العمل لو كان لا يزال على قيد الحياة، لكنني فعلتُ ما يتوجب عليّ فعله بالضبط لإنقاذ هذه الدار التي كانت لا تكسب شيئًا يُذكر؛ بل بمقياس السوق والتجارة كانت تخسر في كل سنة ضعف ما تجنيه من أرباح ضئيلة. زوجتي أنجي لا تعرف الوجه الآخر لحياتي التجارية، تمامًا مثل الجميع تقريبًا. بالنسبة لهم جميعًا، أنا ناشر مرموق ومتذوق جيد للأدب، أدرتُ هذه الدار العريقة وطورتها بذكاء وحافظتُ على مسيرة عائلتي بجدارة

  • عقد وأكاذيب    الفصل المائة وستة

    سام بعد أن عرفت هذه المخلوقة فإجابتي أجل، هذه ولدت بفطرة الخير، بفطرة سليمة أوقفتها عن فكرة تمرير الألم، هي تغلق الدائرة عندها، تتفهم أسلوب عمتها الراحلة وانعزالية أبيها الراحل، تضع أمها في صورة وحشية ولا تبتعد عن البحث عنها كي لا تلتقي الإنسان فتضطر لأن تكره الإنسان، تكره الوَحشَ لأنه يستحق ذلك. هذه إنسان ما يمنعها عن السقوط هو فطرة وضعها الله فيها لتوازن حياتها عن السقوط. ليتني لم أصمم على المعرفة، أبصرتها تستدير عائدة للداخل دون أن تزيد، أخرجت الأقراص المهدئة من خزانة الحمام وتناولت واحدة، صعدت فوق الفراش واختبئت أسفل الأغطية، لم أتركها إلا حينما استسلمت للنوم بإجهاد وعيون منتفخة. تركت الغرفة وسرت بتثاقل إلى الأريكة في الخارج، عقلي يتشنج وينبض، أشعر بنبضه داخل رأسي، ليتني ما ضغطت عليها لأعرف، ليتها ما سردت لي كل هذا الألم، لقد جعلتها تتذكر كل شيء وكنت أرغب في أن تحتمل كل هذه التدفقات من المشاعر المؤلمة في دقائق قصيرة، كيف كنت أفكر بالسماح للإنسان أن ينبش شروره ويخرجها دفعة واحدة. أحمق، غبي، وبعيد. بعيد أنا عن الشعور بهذا الطقس التي كانت هي داخله، كانت منبع نبضاته، النبع

  • عقد وأكاذيب    الفصل المائة وخمسة

    سام نهضت من جانبي وسارت أمام البيت على العشب بقدميها العارية ،زفرت تخرج شذرات الألم واستدرت تمنحي نظرة أقرب: "لم يكن أحد يتحدث معي سام، لم يكن لي أصدقاء، أعني مين سيريد أن يصادق تلك التي تهرع من صف لآخر وتجلس بعيدًا في قاعة الطعام وهي تُذاكر أيضًا، وتجلس في المقعد الأمامي تتابع كل كلمة وتأخذ فصول كثيرة وتسابقهم، ترتدي الجينز وكنزة قطنية واسعة وسترة تخفي واجهها أسفلها كمخترق إنترنت متوحد." امتلأت عينيها بطبقة شفافة، تهتز شفتيها وكأنك هذا ما أقصى ما آثر فيها: "لم أستطع أن أخبرهم أنني كنت أخاف أن أرتدي شيئا أنثوي لأني على الجلوس وحدي خارج المقاطعة لوقت متأخر، وأنني حين كنتُ أستمع لأي صوت غريب خارج المتجر المنعزل كنت أرتعب، وأنه علىَّ أن أطمس أنوثتي ورغباتي كأي مراهقة في التزين وأن أبدو جميلة في عين الصبي الذي يعجبني عميقًا كي أكون أمنة وأستطيع أن أكل وأُعالج حين أمرض؛ كنتُ أتمني أن أخبرهم ذلك لكنني لم أستطع وبقيت الفتاة التي لا يلاحظ وجودها أحد." ما هذا الألم الذي ينتشر داخلي يصمتني ويشل حركتي، كنت أريد أن أجعلها تصمت وتكف عن متابعة الحكي لكنني كنت كالمشلول تمامًا، ل\راقبتها تسمح

  • عقد وأكاذيب    الفصل الثاني والأربعون

    الظلام كان يلف الممر الخلفيَّ الموصل بين مبنى الفتيان ومبنى البنات المنفصل تمامًا في الزاوية الغربية من المدرسة الداخلية. كانت النوافذ الزجاجية العالية تعكس ضوء القمر الشاحب، مانحةً المكان طابعًا قوطيًّا باردًا يتناسب مع الفراغ العاطفيِّ الذي يسكن صدري. كنتُ أستند بجسدي العضليِّ النحيل على الجدا

  • عقد وأكاذيب    الفصل الحادي والأربعون

    هز توماس رأسه بتفهمٍ، وسألني بفضولٍ وهو يفرك يديه طلباً للدفء: "وكيف تمكنتَ من الصمود طوال هذه السنوات إذن؟ كيف تحولتَ من ذلك الطفل العنيف والمشاغب الذي حطم نصف أثاث المهجع، إلى هذا الشخص الصارم الهادئ الذي يخشى الجميع مواجهة قبضته؟" التفتُّ إليه ببطءٍ، ونظرتُ في عينيه مباشرةً قائلًا بنبرةٍ قاطعة

  • عقد وأكاذيب    الفصل الحادى والأربعون

    إدوار لارجرائحة خشب الأرو العتيق وملمع الأثاث الفاخر في مكتب مدير المدرسة الداخلية كانت تخنقني، تذكرني دائمًا بأنني لستُ سوى سجين في هذا المكان المعزول بضواحي لندن الباردة. كنتُ واقفًا بثباتٍ أمام المكتب الفخم، متعمِّدًا عدم الجلوس رغم النظرات الحادة التي كان يوجهها إليَّ السيد "هارينغتون" من خلف

  • عقد وأكاذيب    الفصل الأربعون

    ميلا فيليت في اللحظة التالية مباشرة، سمعتُ صوت إشعارات وصول الرسائل الجديدة في جهازي اللوحي مستجيبًا لكلماتها، وفي اللحظة التي تلتها كانت السيدة الفاتنة تسحب حقيبتها ونظارتها الشمسية من على الطاولة مغادرة المقعد. راقبتُ خطواتها الواثقة وهي تسير بنعومة ناحية الباب الخارجي، وقبل أن تفتح المقبض، اس

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status