Home / التشويق / الإثارة / عقدُ الظِل / الفصل الثاني و الاربعون

Share

الفصل الثاني و الاربعون

last update publish date: 2026-07-07 00:52:34

ظل آدم يحدق في الورقة لعدة ثوانٍ.

لم يتغير تعبير وجهه.

لكن ليان بدأت تعرفه بما يكفي لتدرك أن هذا الهدوء يخفي عاصفة كاملة.

طوى الورقة بعناية.

ووضعها داخل جيب سترته.

ثم انحنى والتقط الخاتم الفضي الذي سقط من يد الرجل الملثم أثناء الاشتباك.

قلبه بين أصابعه.

تأمل النقش المحفور عليه.

تنهد بصوت خافت.

همست ليان:

"إنت عارف الخاتم ده؟"

أجابها دون أن يرفع رأسه:

"للأسف... أعرفه كويس."

"بتاع مجلس الظل؟"

هز رأسه بالنفي.

"لا."

رفع عينيه إليها.

"ده خاتم الوحدة السابعة."

"يعني إيه؟"

صمت لحظة، وكأنه يسترجع شيئًا
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عقدُ الظِل   الفصل السابع والستون

    لم يتحرك أحد.كان الزمن نفسه قد توقف عند باب القبو.آدم واقف أمام الرجل.وليان خلفه.أما الرجل الذي خلع قناعه...فكان ينظر إليهما دون كلمة.عينان باردتان.وجه يحمل آثار سنوات طويلة.لكن ليان كانت تعرفه.تعرف ذلك الوجه.ليس من الصور...بل من آخر ليلة في حياتها القديمة.همست:"مستحيل..."رفع الرجل عينيه إليها."لسه فاكراني؟"ارتجفت شفتاها."أنت..."تراجع آدم نصف خطوة."مين ده؟"لم تستطع ليان الإجابة.الرجل هو من أجاب:"أنا عاصم."تجمد آدم.حتى أنفاسه توقفت."إيه؟"قال الرجل:"أبوك."رفع آدم سلاحه نحوه."أبويا مات.""اتقالك إنه مات.""أنا شفت جنازتك.""شفت جنازة."اقترب عاصم خطوة."لكن ما شفتش جثتي."لم يجد آدم ردًا.تغيرت ملامحه.كل السنوات التي قضاها وهو يك

  • عقدُ الظِل   الفصل السادس والستون

    دوت الطلقة في القبو.تجمدت ليان مكانها.وفي اللحظة نفسها، اندفع آدم نحوها وأسقطها أرضًا، ثم احتمى بها خلف الجدار الحجري."ليان! إنتِ كويسة؟"هزت رأسها بسرعة."آه."مرر عينيه على وجهها."متأكدة؟""آه."تنفس براحة، لكنه لم يبتعد عنها.كان جسده لا يزال يحجبها عن الباب.همست:"آدم...""خليكي ورايا.""الصوت كان صوت والدتك."تغيرت ملامحه."عارف.""بس هي قالت لك ما تصدقهاش."لم يجب.كان يحاول أن يفهم.أمه خلف الباب...والمرأة التي ظنها أمه في الغرفة السابقة...والرجل المقنع...وعاصم.كل الخيوط بدأت تتشابك بطريقة جعلت الحقيقة أكثر غموضًا.قالت ليان:"ممكن تكون مش أمك."نظر إليها."إيه؟""الست اللي قابلناها قبل كده."توقف."إنتِ شوفتيها.""أيوه.""وقالت إنها أمك.""بس..."ترددت.

  • عقدُ الظِل   الفصل الخامس والستون

    ظل آدم واقفًا أمام باب القبو.الورقة بين أصابعه.وعيناه تتحركان بين السطر المكتوب عليها وبين ليان."عندما يختار آدم ليان بإرادته... يجب أن تعرف ليان الحقيقة التي أخفاها عنها والدها."لم تكن ليان بحاجة إلى قراءة الورقة.ملامح آدم وحدها كانت كافية لتخبرها أن شيئًا خطيرًا ينتظرها.اقتربت منه."إيه اللي مكتوب؟"أخفى الورقة خلف ظهره.لاحظت الحركة.فتغيرت ملامحها."آدم.""مش دلوقتي.""إمتى؟""لما نخرج من هنا."هزت رأسها."لا."اقتربت منه أكثر."أنا تعبت من كلمة بعدين."ظل صامتًا.فقالت:"كل مرة حد يقول إن في حاجة لازم أعرفها، وبعدها ألاقي نفسي وسط مصيبة."نظرت إلى الباب المفتوح."المرة دي مش هخلي حد يقرر عني."مدت يدها نحو الورقة.أمسك آدم يدها قبل أن تصل إليها.التقت عيناه بعينيها.كانت المسافة بينهما قريبة جدًا.قال بهدوء:"أنا مش بحاول أخبي عنك.""أمال؟""بحاول أحميك."ابتسمت ابتسامة حزينة."وأنا مش محتاجة حماية تخلي نص الحقيقة بعيد عني."لم يجد ما يقوله.خفض يده ببطء.ثم أعطاها الورقة.قرأت.لم تتغير ملامحها في البداية.لكن عند آخر كلمة...تجمدت."الحقيقة التي أخفاها عنها والدها."همست:

  • عقدُ الظِل   الفصل الرابع والستون

    "اسم آدم."ظلت الكلمات معلقة في الهواء.ليان لم تستوعبها.والمرأة التي قالت إنها أم آدم كانت تنظر إلى الرجل المقنع وكأنها تعرف أن ظهوره يعني أن شيئًا أخطر بدأ.قالت ليان:"إنت بتقول إن آدم خان عاصم؟"رفع الرجل المقنع الورقة قليلًا."أنا ما قلتش إنه خانه.""أمال ليه اسمه مكتوب؟""لأن في فرق بين اللي عمل حاجة... واللي اتكتب عليه إنه عملها."اقتربت المرأة من ليان."ما تسمعيش له."نظر إليها الرجل المقنع."لسه بتحاولي تحميها؟"ردت بغضب:"أيوه.""حتى بعد اللي حصل؟""خصوصًا بعد اللي حصل."ثم أمسكت بيد ليان."لازم نمشي."لكن الرجل المقنع لم يتحرك.قال بهدوء:"لو خرجتوا من الباب ده دلوقتي، آدم هيموت."توقفت ليان."إنت بتكدب.""أتمنى.""فين هو؟""في المكان اللي لازم يكون فيه.""فين؟!"لم يجب.لكن المرأة فهمت.نظرت إليه بخوف."أنت أخدته للبيت."قال:"أنا؟"ابتسم تحت القناع."إنتِ عارفة كويس مين أخده."---في البيت القديم...كان آدم يقف أمام المرأة التي ادعت أنها أمه.لم يستطع أن ينطق.كانت أمامه...بعد كل هذه السنوات.الوجه الذي عاش عمره وهو يحاول أن يتذكر ملامحه من صورة قديمة.قال أخيرًا:"إنتِ

  • عقدُ الظِل   الفصل الثالث والستون

    لم تستطع ليان أن ترفع عينيها عن الورقة.كانت الجملة لا تزال أمامها."إذا وقع آدم في حب ليان... تبدأ الخطة."أعادت قراءتها مرة أخرى.ثم مرة ثالثة.لكن الكلمات لم تتغير.كل شيء داخلها كان يرفض تصديقها.آدم...الحب...الخطة.ثلاث كلمات لم يكن من المفترض أن تجتمع معًا.وضعت الورقة على الطاولة، وحاولت أن تستعيد هدوءها.قالت بصوت خافت:"يعني أنا كنت جزء من خطة من قبل ما أعرف حتى إن الخطة موجودة؟"لم يجبها أحد.لكن صوتًا جاء من خلف الباب:"أنتِ مش جزء من الخطة."رفعت رأسها.كان الرجل واقفًا عند الباب.قالت بحدة:"أمال إيه؟"فتح الباب ودخل."أنتِ مفتاحها."ضحكت ليان بسخرية رغم الخوف الذي كان ينهشها من الداخل."كل واحد فيكم عنده لغز جديد."اقترب منها."لأنك لسه مش جاهزة للحقيقة كلها.""أنا جاهزة.""لا."توقف أمامها."لأن لو عرفتي كل حاجة دلوقتي، أول شخص هتشكّي فيه هيكون آدم."اتسعت عيناها."وليه أشك فيه؟"نظر إليها طويلًا.ثم قال:"لأن آدم نفسه مش عارف الحقيقة.""حقيقة إيه؟"أخرج من جيبه ورقة صغيرة.وضعها أمامها."الحقيقة الخاصة بأبوه."تجمدت ليان."عاصم؟"هز رأسه."عاصم مش مجرد الراجل اللي اخ

  • عقدُ الظِل   الفصل الثاني والستون

    انفتح الباب الحجري ببطء.لم يصدر عنه صوت صرير...بل صوت يشبه زفيرًا عميقًا خرج من مكان ظل مغلقًا لسنوات.تراجع الجميع خطوة.حتى آدم، الذي لم يكن يخشى شيئًا تقريبًا، شعر بقشعريرة تسري في جسده.خلف الباب لم يكن هناك ممر مظلم.كانت هناك غرفة واسعة...مضيئة بضوء أبيض خافت ينبعث من مصابيح صغيرة مثبتة داخل الجدران.وفي منتصفها...طاولة واحدة.وعليها صندوق أسود.اقترب الرجل المقنع من الطاولة، لكنه لم يلمس الصندوق.ظل واقفًا أمامه.ثم قال:"من هنا... كل حاجة هتتغير."تقدمت ليان خطوة.كانت لا تزال تمسك بنصف الميدالية في يدها.قالت:"إيه المكان ده؟"لم يجب الرجل.بل نظر إلى آدم."أنت اللي لازم تفتح الصندوق."قطب آدم حاجبيه."ليه أنا؟""لأن عاصم اختارك."ساد الصمت.قال آدم بحدة:"أبويا مات."رد الرجل:"مات؟"ثم ضحك ضحكة قصيرة خالية من الفرح."دي أول كذبة صدقتها."تجمد آدم."إيه؟"اقترب خطوة منه."إنت بتقول إن أبويا..."توقف الرجل أمامه مباشرة."أنا قلت إنك صدقت إنه مات."رفع آدم سلاحه نحوه."اتكلم."لم يتحرك الرجل.لكن ليان وضعت يدها على ذراع آدم."استنى."التفت إليها.كانت تنظر إلى الرجل المقنع

  • عقدُ الظِل   الفصل التاسع : خلف باب البداية

    أُغلق الممر خلفهما بصوت حاد ارتد صداه في الجدران المعدنية.توقفت ليان فجأة، مستندة إلى الحائط وهي تلتقط أنفاسها بصعوبة. كان قلبها يضرب بعنف داخل صدرها، بينما ما زالت الكلمات الأخيرة تتردد في عقلها."تم ربط الكيانين."رفعت رأسها ببطء ونظرت إلى آدم الذي كان يراقب شاشة صغيرة ظهرت على ساعته الإلكترونية

  • عقدُ الظِل   الفصل الثامن : اسمك داخل النظام

    الغرفة اللي وقعوا فيها ما كانتش غرفة عادية…كانت أقرب لشيء خارج الزمن.ليان فتحت عينيها ببطء.الإضاءة بيضاء… لكن مش مريحة.كانت حادة، كأنها بتكشف كل حاجة جوا الإنسان مش بس قدامه.---“إيه المكان ده؟…”صوتها خرج ضعيف.مش خوف بس…لكن صدمة مستمرة.---آدم كان واقف قدامها.لكن المرة دي… شكله مختلف.مش

  • عقدُ الظِل   الفصل السابع : الدرج الذي لا ينتهي

    الصوت كان أقرب مما تتخيل.مش مجرد إطلاق نار… لكن صدى معدني بيضرب في الجدران كأنه بيجري وراهم جوه المكان نفسه.ليان كانت بتنزلق على الدرج المعدني اللي اتفتح قدامها فجأة.خطوة… خطوة… وكل خطوة كانت بتسحبها لعمق أكبر في مكان مش معروف.الإضاءة كانت خافتة، بتتغير بين الأحمر والأزرق، وكأن المكان نفسه بيتن

  • عقدُ الظِل   الفصل السادس : داخل العزل

    الصوت المعدني اللي أعلن إغلاق الغرفة ما كانش مجرد إنذار…كان حكم.لحظة ما الجملة اتقالت:> “تم عزل الغرفة.”الإحساس اتغير بالكامل.مش بس الباب اتقفل…لكن كأن العالم نفسه قرر يقفل عليهم.---ليان وقفت في النص.مش بتتحرك.مش لأن مفيش خيار…لكن لأن عقلها كان بيحاول يستوعب معنى كلمة “عزل”.“يعني إيه عز

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status