Share

الفصل 142

Author: جوجو الجميلة ليست شريرة
اتسعت عينا جواد كجمرتين مشتعلتين من فرط الصدمة، واعتلت وجهه ملامح الظلم والقهر. أشار بيدٍ مرتجفة من شدة الغضب نحو غيداء، وصدره يعلو ويهبط بانفعال، ثم نقل بصره بين رهف وسهيل متسائلًا باستنكار: "أنا اِفْتَرَيت عليها؟ أحقًا فعلت؟ هي من بدأت بالخيانة، وحين حاولت انتزاع هاتفها، قاومتني بشراسة، بل وطرحتني أرضًا وانهالت عليّ باللكمات العشوائية. والآن، أخبروني، من الذي اِفْتَرَى على الأخر؟"

استمع سهيل بصمت تام دون أن ينبس ببنت شفة.

شعرت رهف أن جواد لا يبدو كمن يكذب، فعقدت حاجبيها والتفتت نحو غيداء.

رفعت
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 376

    اقتربت السهرة الجماعية من نهايتها.جلست رهف جانبًا تراقب زملاءها وهم يغنون الأغاني ويلعبون الألعاب، ولم تدرِ إن كان ذلك بسبب ما شربته من خمر، أم لأنها لم تألف الأجواء الصاخبة والمزدحمة، أم لأنها تذكرت أن صديقتها المقرّبة قد خدعها جواد مرة أخرى، لكن مشاعرها سرعان ما خبت، وخيّم عليها الحزن."يا رهف!"سمعت رهف الصوت، فأفاقت من شرودها، ونظرت إلى من ناداها، فوجدته فريد.ازداد ضيقها، فردت ببرود: "هل من شيء يا محامي فريد؟"اقترب فريد وجلس بجانبها: "هناك من يبحث عنك في الخارج."استغربت رهف: "من؟""لا أدري، امرأة، اذهبي وانظري، إنها في الممر الخارجي."أخرجت رهف هاتفها وفتحت الشاشة، فلم تجد أي اتصال من غيداء.امرأة؟ هل تكون رنا؟وضعت رهف الهاتف جانبًا، ولم تتحرك، فقطّب فريد حاجبيه ونظر إليها: "لماذا لا تخرجين؟ هناك فعلًا من يبحث عنك."ردت رهف ببرود: "لا أعرفها، لن أقابلها."تجهّم وجه فريد، وكتم غضبه بصمت، وجلس دون أن يتكلم مجددًا.بعد فترة، عاد فريد ليتحدث معها بشكل غريب: "يا رهف، هل سيأتي حبيبكِ ليصطحبك؟"شعرت رهف بانزعاج جسدي من مجرد سماع صوته: "نعم.""يبدو أنه وصل، إنه في الخارج."أخذت رهف ها

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 375

    "لماذا فعلي ليس فعلًا لائقًا؟" غضب جواد، وارتفع صوته."أليس اليوم عيد ميلاد تلك الطفلة؟" ابتسمت رهف بسخرية عاجزة: "أنهيت عملك، لكن بدلًا من مرافقة ابنك، تحتفل بعيد ميلاد طفلة أخرى، هل وافقت غيداء على هذا؟ هل وافق ابنك؟"غضب جواد: "إنها طفلة مسكينة مصابة بالتوحد، فما المشكلة في أن أقضي معها عيد ميلادها؟ كيف أسأتُ إليكِ؟""لم تسئ إليّ، ولا يهمني الأمر، لكنني أشعر بالظلم والمرارة والحزن نيابة عن غيداء."قال جواد بثقة، وكأنه صاحب حق: "إن لم تخبريها، فلن تعرف أبدًا."تنهدت رهف بعجز: "جواد، أنت منافقٌ صاحب وجهين، أليس كذلك؟"تجهّم وجه جواد، ولم يرد.شعرت رهف بثقل في قلبها، ومشاعر معقدة، وغضب شديد، لكن في النهاية هذا ليس شأنها العائلي، وليس من حقها التدخل في أمور جواد.تجاهلته، وواصلت صعود الدرج.جاء صوت جواد الغاضب من خلفها، محملًا بتحذير قاسٍ: "رهف، لا تحاولي إثارة الفتنة بيني وبين زوجتي غيداء. إذا انتهى بي الأمر إلى الطلاق، فستكونين أنتِ السبب، وعندها لن أسامحكِ أبدًا."عندما سمعت رهف هذه الكلمات، شعرت بضيق شديد في صدرها من الغضب.عندما تخيلت نفسها مكان غيداء، شعرت أنها ستحزن حتى الموت.لو

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 374

    بناءً على طلب زملائها، حجزت رهف مطعمًا فاخرًا خاصًا مشهورًا جدًا في مدينة السرايا.كانت الغرفة الخاصة الواسعة مجهزة بكل وسائل الترفيه: غرفة للغناء، والألعاب على الطاولة، والبلياردو، والدومينو، وغيرها.كانت الأطباق وفيرة، والخمور الفاخرة تملأ الطاولة، والجميع يأكلون ويشربون ويلهون بحرية، والجو مفعم بالحيوية والصخب.بعد أن شبع الجميع وارتووا، ذهبوا للغناء، ولعب الألعاب والبلياردو، ولم يبقَ على طاولة الطعام سوى فريد، وعمران، وهي.كان فريد ثملًا قليلًا، وأشار إليها لتحضر الخمر: "يا رهف، لم نستمتع بالشرب بما فيه الكفاية، اذهبي وأحضري زجاجة أخرى من الخمر الفاخر."ربّت عمران على ذراعه: "لا تكثر من الشرب.""رهف فازت بقضيتين كبيرتين، وكسبت مبلغًا كبيرًا، إنه أمرٌ من النوادر أن تدفع الحساب، أفلا يمكنني أن أشرب الخمر بحرية قليلًا؟"لم تفهم رهف مقصده، لكنها ابتسمت ابتسامة متكلفة: "يمكنك، سأذهب لإحضارها."نهض عمران: "رهف، سأذهب أنا..."أمسك فريد فورًا بيد عمران: "يا عمران، دع رهف تذهب، لدي ما أريد أن أخبرك به.""لا بأس، سأذهب أنا فحسب."نهضت رهف وخرجت من الغرفة الخاصة، ونزلت إلى الطابق الأرضي، ووجد

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 373

    لفّت رهف ساقيها حول خصره، وأحاطت عنقه بذراعيها، متعلّقةً بجسده القوي الطويل كحيوان كسلانٍ طريّ، تحتضنه بإحكام ولا تريد أن تفلته.وفي الممر المؤدي إلى الغرفة، تذكرت رهف أمرًا، فقالت: "يا سهيل، لديّ غدًا مساءً مأدبة عشاء، هو تجمعٌ لفريق المحامي عمران. وأنا من سأتكفّل بالحساب، ولا يمكنني الاعتذار عنها، لذلك سأعود إلى المنزل متأخرةً قليلًا.""لماذا أنتِ من ستتكفلين بالحساب؟""بعد أن فزنا سابقًا بقضية تلوث المصنع الكيميائي، طالبني الجميع بأن أدفع الحساب، لكن تلك القضية كان ربحها قليلًا فلم أفعل. أما الآن فقد فزت أيضًا بقضية ساهر، وكان الأجر مليون، ونسبتي منها خمسمائة ألف، وبعد الضريبة يبقى لي أكثر من ثلاثمائة ألف."أمال سهيل رأسه ليقبّل خدها، مسرورًا جدًا: "رهوفة بارعة حقًا، تكسب أكثر مني.""كيف يمكن لإنجازاتي أن تُقارن بإنجازاتك؟"قال بنبرة جادة: "لا تقللي من شأن نفسك."ابتسمت رهف ابتسامة خفيفة: "حسنًا، لن أقلل من شأن نفسي، أنا بارعة مثلك تمامًا."دفع سهيل الباب ودخل، ثم أغلقه خلفه بيده، ومدّ إحدى يديه ليحتضن مؤخرة رأسها، وهو يقبّلها ويتجه بها نحو الحمّام.كانت عطلة نهاية الأسبوع تمضي دائم

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 372

    "يا أستاذة حسيبة، لتكن حصتك اليوم آخر حصة، ولا داعي لإعادة رسوم الحصص المتبقية، ولن تحتاجي للحضور بدءًا من الغد."قال سهيل بهدوء تام، ثم استدار وغادر المقصورة المظللة.نظرت مدربة اليوغا بصدمة وذهول إلى ظهر سهيل وهو يبتعد، وملأت الحسرة قلبها.لم تستسلم، ووقفت واضعة يديها على خصرها، تتأمل هذا الفناء الواسع.ما دام يملك قصرًا ذا ثلاثة أفنية داخلية في مدينة السرايا، فلا بد أنه من أصحاب الثروة الطائلة أو من ذوي المكانة المرموقة، ولا شك في أنه ينتمي إلى إحدى الأسر النبيلة في المدينة.هذا النوع من الرجال عادة ما يكون الأكثر ولعًا وبراعة في اللعب بالنساء.لكنه لا يطمع في النساء؟نظرت مدربة اليوغا إلى قوامها الجميل، مقارنة برهف، فهي أكثر امتلاءً وأنوثة.أين فشلت بالضبط؟في الجمال؟لم تفهم، لكن لم تعد لديها فرصة للتفكير أكثر.في غرفة اليوغا.استيقظت رهف من فوق بساط اليوغا وهي لا تزال غارقة في النعاس، ولم تجد لمدرّبة اليوغا أثرًا. أسندت جسدها بيديها وجلست، وأخذت تتفحّص المكان يمينًا ويسارًا، قبل أن تقع عيناها على سهيل الجالس عند الطرف الآخر من أريكة الاسترخاء."لماذا أنت هنا؟" نهضت رهف وتوجهت نح

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 371

    كانت الأخت عزة تحب مناداتها بـ"السيدة".في البداية شعرت رهف بشيء من الحرج، لكن بعد أن سمعتها كثيرًا اعتادت على ذلك.قلّت أعمالها، وأصبح سهيل يرافقها إلى أفضل المستشفيات لتلقي العلاج، والبحث عن أفضل الأطباء النفسيين لإجراء الجلسات العلاجية، والمواظبة على تناول الدواء، وتقوية جسدها بالرياضة أيضًا.جهّز لها سهيل غرفة يوغا في المنزل، واستقدم لها مدربة يوغا.حصة يوغا لمدة ساعة كل يوم، وأحيانًا حصص تأمل وحصص تساعد على النوم.ملأ سهيل وقتها بالكامل بجدول مزدحم ومفيد، وكانت أعراضها الجسدية النفسية تظهر أحيانًا، لكن عدد مرات ظهورها قلّ بشكل واضح، وكانت مشاعرها المكتومة تظهر أحيانًا أيضًا، لكن سهيل كان يلاحظها بسهولة دائمًا، فينتزع مشاعرها المتشائمة، ويرافقها في فعل أشياء متنوعة لتشتيت انتباهها، وكانت إحدى أنجح الطرق أن يثير رغبتها الجنسية، ثم يشبعها باستمرار.في مكتبة سهيل، ازداد عدد الكتب المتعلقة بعلاج الاكتئاب إلى أكثر من عشرة كتب.كلما سنحت له فرصة كان يتصفح مختلف كتب ومقالات علم النفس، حتى كاد يصبح خبيرًا بجهده الذاتي.وقال ممازحًا: "ربما عليّ أن أحصل على شهادة استشاري نفسي، وبدلًا من أن أ

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 5

    شعرت رهف بالخوف حقًا.في المرة الماضية، وفي فندق يعجّ بالناس، استطاع أن يتصرف معها بقسوة.والآن... في الساعة الثانية فجرًا، في ممرّ شقة هادئ خالٍ، لم تكن تعلم كيف سيتصرف معها.قالت بصوت مرتجف، وهي تلتصق بالباب كأنها مستعدة لطلب النجدة في أي لحظة: "أنا... لم أكن أعلم أنك ستأتي أيضًا... لم أقصد الظهور

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 4

    في المستشفى.دفعت رهف الرسوم، وخرجت وهي تحمل الإيصال.لحق بها عز وأمسك بذراعها: "هل فكرتِ في الاقتراح الذي طرحته عليكِ سابقًا؟"نفضت رهف يده بغضب، واستدارت تحدّق فيه: "هل أنت مريض؟"اسودّ وجهه من الغضب، وشدّ فكه، ووضع يديه على خصره بتعالٍ، وكأنها تدين له بشيءٍ ما: "رهف، فقط تزوجيني، وسأتنازل عن تعوي

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 3

    أمسك سهيل معصميها اللذين كانا يقاومان، وثبّتهما بقوة فوق رأسها على الحائط.راح يقبّلها بجنون، كوحشٍ فقد السيطرة.لم تعد رهف قادرة على التحمل، فانهمرت الدموع من عينيها المغمضتين تنساب ببطء.لم يكن ينوي التوقف إطلاقًا.لم تعد تتحمّل، فعضّت شفته بقوة."آه..." شعر بألم حاد، فابتعد عن شفتيها.سهيل الذي ك

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 2

    تحت أنظار الجميع، مدّ سهيل يده إلى كأسه، ورفعه ثم شربه دفعةً واحدة حتى آخر قطرة.اختار أن يعاقب نفسه بشرب الخمر بدل أن يقبّل أيًّا من الحاضرات.ضحك الآخرون.رمت ميسم المنديل بضيق وقالت غاضبة: "سهيل، أنت حقًّا ممل... ممَّ تخجل؟"أطلق سهيل زفرة ثقيلة وكأنّه يهدّئ أثر الشراب.استمرت اللعبة، وبعد عدة جو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status