Share

الفصل 379

Author: جوجو الجميلة ليست شريرة
تحرّكت تفاحة آدم في حلق سهيل صعودًا وهبوطًا، ثم انحنى برأسه راغبًا في تقبيل شفتيها الورديتين الناعمتين.

تفادته رهف عمدًا، وأخفضت رأسها لتنظر إلى شاشته: "أما زلتَ تعمل رغم هذا الوقت المتأخر؟"

"أتصفّح فقط." تحرّكت تفاحة آدم في حلقه، ثم أطبق شفتيه.

فجأة انزلقت رهف بين ساقيه، وركعت أمامه، فارتبك سهيل وترك هاتفه بسرعة، وفتح ساقيه، وأسند جسده إلى الخلف، وأصبح صوته أجش: "رهوفة، ماذا تنوين أن تفعلي؟"

"لا أنوي شيئًا!" وضعت رهف يديها على جانبي فخذيه.

كانت ترتدي فستانًا بحمالات، وهذه الحركة، وهذه الوضعية و
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 381

    ألقت غيداء كلماتها الأخيرة، ثم سحبت حقيبتها واندفعت نحو الخارج.رمق جواد رهف بنظرة شزراء، ثم صرخ موجهًا أصابع الاتهام إليها: "أنتِ السبب مجددًا يا رهف!"حدقت رهف فيه بذهول وفي صمت، عاجزةً عن استيعاب كيف ألقى باللوم عليها في هذه الورطة أيضًا.أمسك جواد بهاتفه على عجل وركض مهرولًا في إثر غيداء وهو يصيح: "انتظري يا غيداء! سأشرح لكِ ما حدث..."شعرت رهف باستنزاف نفسي شديد، فالتقطت حقيبتها وهاتفها، وأثناء مرورها بجوار رنا، ألقت في وجهها كلمات لاذعة: "تستغلين جواد طمعًا في الحصول على دعوة من حبيبي؟ في أحلامك!"اكفهر وجه رنا بغيمةٍ من التجهم، وقبضت على يديها بغضبٍ مكتوم وهي ترمق رهف بحقد.غادرت رهف المطعم.ومن بعيد، لمحت غيداء تستقل سيارة أجرة وتغادر المكان، بينما ركض جواد خلف السيارة لخطواتٍ قليلة قبل أن يتوقف لاهثًا مكدودًا، واضعًا يديه على خصره ليرفع رأسه نحو السماء في يأسٍ وإحباط.راقبت رهف ظهر جواد، واجتاحها شعورٌ عميق بالشجن.لقد شهدت رحلتهما منذ لقائهما للتعارف، وزواجهما الخاطف، وأيامهما التي غرقا فيها في الحب والمودة، وشهدت أيضًا شجارهما وصراخاتهما. أما الآن، وهي ترى سفينة زواجهما توشك

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 380

    "هل عاد سهيل للعمل بهذه السرعة؟" سألت غيداء مستفسرة."إصابة ساقه تحتاج أكثر من نصف عام حتى تتعافى تمامًا، لكنه الآن يستطيع المشي دون كرسي متحرك، لذا عاد إلى الشركة، وطالما ينتبه ألا يضغط عليها أو يصطدم بشيء، ويقلّل من المشي، فلن يكون هناك أي تأثير."تجمّدت الابتسامة على وجه غيداء، واختلطت بالمرارة، واغرورقت عيناها بالدموع، لكنها واصلت التظاهر بالهدوء، وقالت: "هذا جيد إذًا.""غيداء..." رأت رهف أنها تكابد كتمان مشاعرها وتتجنب الحديث، فشعرت بالحزن من أجلها.لم تكن تعرف بماذا تفكر غيداء حقًا.هل تتظاهر بأنها لا تعرف شيئًا، وتغض الطرف، من أجل الطفل والأسرة؟في لحظة، رفعت غيداء كوب الماء، وأدارت رأسها لتنظر عبر النافذة الزجاجية إلى الخارج، ثم ارتشفت قليلًا من الماء البارد، وكأنها كانت تهيّئ نفسها نفسيًا منذ وقت طويل. وبعد أن وضعت الكوب، قالت: "رهف، لديك شيء تريدين إخباري به، أليس كذلك؟"قبضت رهف يدها، وشعرت بالحيرة والاضطراب.إن أخبرتها، فسينهار بيت الطفل الصغير، وسيدمّر جواد أسرته، وسيُلقى باللوم كله عليها باعتبارها سبب فشل الزواج.وإن لم تخبرها، فستكون قد خانت صديقتها المقربة، وخانت ضميرها

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 379

    تحرّكت تفاحة آدم في حلق سهيل صعودًا وهبوطًا، ثم انحنى برأسه راغبًا في تقبيل شفتيها الورديتين الناعمتين.تفادته رهف عمدًا، وأخفضت رأسها لتنظر إلى شاشته: "أما زلتَ تعمل رغم هذا الوقت المتأخر؟""أتصفّح فقط." تحرّكت تفاحة آدم في حلقه، ثم أطبق شفتيه.فجأة انزلقت رهف بين ساقيه، وركعت أمامه، فارتبك سهيل وترك هاتفه بسرعة، وفتح ساقيه، وأسند جسده إلى الخلف، وأصبح صوته أجش: "رهوفة، ماذا تنوين أن تفعلي؟""لا أنوي شيئًا!" وضعت رهف يديها على جانبي فخذيه.كانت ترتدي فستانًا بحمالات، وهذه الحركة، وهذه الوضعية وهي راكعة، حتى وإن لم تكن تقصد شيئًا، فإنها ستجعله يفكر في أمور أخرى.أمسك سهيل بوجهها بين كفّيه، وخفض رأسه مقتربًا منها، ولم يعد يفصل بينهما سوى مسافة ضئيلة، وبينما امتزجت أنفاسهما، تمتم بصوتٍ أجش: "هل انتهت الدورة؟""انتهت منذ ثلاثة أيام.""كيف جاءت هذه المرة ليومين فقط؟""لا أدري، أنا نفسي أجد الأمر غريبًا، والكمية كانت قليلة جدًا.""غدًا سآخذك إلى الطبيب ليعالج لك الأمر.""حسنًا." أومأت رهف برأسها.قبّل سهيل شفتيها، بلطف، وبخفة، وأخرج من حلقه نفسًا أجش عميقًا: "الليلة، عالجيني أنتِ أولًا."نه

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 378

    على امتداد الشارع الرئيسي للمدينة، حيث تتدفق السيارات ذهابًا وإيابًا، تجمّعت أضواء مصابيح النيون الخلفية في نهرٍ طويل من النجوم.مدينة صاخبة، وأضواء براقة.كانت الحرارة داخل السيارة مريحة، ورائحة الخزامى الخفيفة تفوح في كل مكان، بينما كان سهيل يقود السيارة بتركيز.تسلّلت الأضواء من النافذة لتسقط على وجه رهف المكتئب، وهي مسندة رأسها إلى المقعد الجلدي، تحدّق في مشهد شوارع المدينة، غارقة في تفكيرها.سألها سهيل بصوت رقيق: "هل شربتِ الخمر؟"أجابت رهف بهدوء: "شربتُ قليلًا، ليس كثيرًا.""تبدين غير سعيدة، أهذا بسبب فريد؟""إنه فعلًا مزعج، لكن ليس لدرجة أن يجعلني حزينة، الأمر يتعلق بشيء آخر.""أخبريني، لا تُبقي الأمور مكبوتة في قلبك."صمتت رهف لثوانٍ، ثم استدارت لتنظر إلى سهيل، وسألت بنبرة عاجزة: "سهيل، رأيتُ جواد يتناول الطعام مع رنا، ويبدو أن اليوم عيد ميلاد ابنتها، وأنا الآن حائرة هل أخبر غيداء أم لا."تنهّد سهيل بعجز: "جواد لا يقدّر زواجه إطلاقًا، إن أردتِ أن تتكلمي فتكلمي، لا داعي لكل هذا التردد.""لكن..." عبست رهف، وشعرت بثقل في قلبها، وبألم شديد: "إن أخبرتها، سيظن جواد أنني من دمّر أسرته

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 377

    وبّخه زياد بغضب: "أيها التافه، هل جعلك ابن عمي خائفًا لهذه الدرجة؟""ابن عمك ليس مخيفًا، لكن المخيف هو والده، رجل من الدرجات العليا في الحكومة المركزية، لا أحد يستطيع أن يستفزّ شخصية بهذا الحجم!"قال زياد بثقة هادئة: "دعني أوضح لك الأمر هكذا، هذه هي رغبة والده. والد رهف مسجون، وارتباطها بابنه سيؤثر على مستقبله ومساره المهني، ومكانة رهف الاجتماعية لا تليق بابنه إطلاقًا، وهو لا يستطيع أن يتدخل بنفسه لحل هذا الأمر، لذا يحتاج إلى شخص ينفّذ المهمة ليدمّر رهف، ويفرّق بينهما، وقد أوكلت إليك هذه المهمة الصعبة."فهم فريد فجأة: "تبيّن أن الأمر كان هكذا إذن.""نفّذ الأمر بإتقان، فبالإضافة إلى المال والنساء، ستحصل أيضًا على الشهرة والمكانة.""سيد زياد، رهف حذرة جدًا، لم أستطع تنفيذ المهمة الليلة، لكنني أعدك أن الفرصة ستأتي مستقبلًا بالتأكيد.""حسنًا، أنتظر منك أخبارًا سارة." طمأنه زياد: "نفّذ الأمر بجرأة، فأكبر داعم لك هو فهد الصالح، وهو أيضًا، إلى جانبي، يقف في صفك ويحميك.""شكرًا لك يا سيد زياد."ضحك زياد بسخرية باردة، وأنهى المكالمة....بعد انتهاء العشاء الجماعي.غادرت رهف مع زملائها.خارج فنا

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 376

    اقتربت السهرة الجماعية من نهايتها.جلست رهف جانبًا تراقب زملاءها وهم يغنون الأغاني ويلعبون الألعاب، ولم تدرِ إن كان ذلك بسبب ما شربته من خمر، أم لأنها لم تألف الأجواء الصاخبة والمزدحمة، أم لأنها تذكرت أن صديقتها المقرّبة قد خدعها جواد مرة أخرى، لكن مشاعرها سرعان ما خبت، وخيّم عليها الحزن."يا رهف!"سمعت رهف الصوت، فأفاقت من شرودها، ونظرت إلى من ناداها، فوجدته فريد.ازداد ضيقها، فردت ببرود: "هل من شيء يا محامي فريد؟"اقترب فريد وجلس بجانبها: "هناك من يبحث عنك في الخارج."استغربت رهف: "من؟""لا أدري، امرأة، اذهبي وانظري، إنها في الممر الخارجي."أخرجت رهف هاتفها وفتحت الشاشة، فلم تجد أي اتصال من غيداء.امرأة؟ هل تكون رنا؟وضعت رهف الهاتف جانبًا، ولم تتحرك، فقطّب فريد حاجبيه ونظر إليها: "لماذا لا تخرجين؟ هناك فعلًا من يبحث عنك."ردت رهف ببرود: "لا أعرفها، لن أقابلها."تجهّم وجه فريد، وكتم غضبه بصمت، وجلس دون أن يتكلم مجددًا.بعد فترة، عاد فريد ليتحدث معها بشكل غريب: "يا رهف، هل سيأتي حبيبكِ ليصطحبك؟"شعرت رهف بانزعاج جسدي من مجرد سماع صوته: "نعم.""يبدو أنه وصل، إنه في الخارج."أخذت رهف ها

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 2

    تحت أنظار الجميع، مدّ سهيل يده إلى كأسه، ورفعه ثم شربه دفعةً واحدة حتى آخر قطرة.اختار أن يعاقب نفسه بشرب الخمر بدل أن يقبّل أيًّا من الحاضرات.ضحك الآخرون.رمت ميسم المنديل بضيق وقالت غاضبة: "سهيل، أنت حقًّا ممل... ممَّ تخجل؟"أطلق سهيل زفرة ثقيلة وكأنّه يهدّئ أثر الشراب.استمرت اللعبة، وبعد عدة جو

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 1

    كانت السنوات الأربع التي قضتها رهف الحسيني إلى جانب سهيل الصالح أسعد وأجمل الأوقاتِ في حياتها. وبعد الانفصال...بكت خمس سنوات.لم تكن تبكي كل يوم، لكن ما إن يخطر سهيل ببالها حتى تشعر كأن مطرًا كئيبًا يهطل في قلبها، رطوبة خانقة، وضيق يلفّ صدرها، فتبتلّ عيناها بالدموع.لم يخطر لها يومًا أنها ستلتقيه م

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 6

    في اليوم التالي.بعد أن أنهت رهف عملها، أمسكت هاتفها وأرسلت رسالة إلى غيداء: "غيداء، هل استيقظتِ؟""استيقظت.""كيف حالكِ مع جواد؟""تحدثنا، وقد تنازل، وسيُقام الزفاف في موعده.""آسفة يا غيداء، لديّ قضية مهمة جدًا، وربما أسافر الشهر القادم، لن أتمكن من أن أكون وصيفتك... هل يمكنكِ أن تسامحيني؟""أجمل

  • عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى   الفصل 5

    شعرت رهف بالخوف حقًا.في المرة الماضية، وفي فندق يعجّ بالناس، استطاع أن يتصرف معها بقسوة.والآن... في الساعة الثانية فجرًا، في ممرّ شقة هادئ خالٍ، لم تكن تعلم كيف سيتصرف معها.قالت بصوت مرتجف، وهي تلتصق بالباب كأنها مستعدة لطلب النجدة في أي لحظة: "أنا... لم أكن أعلم أنك ستأتي أيضًا... لم أقصد الظهور

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status