Share

الفصل مئة وتسعة: هي

last update Petsa ng paglalathala: 2026-04-03 15:16:48

وجهة نظر سامي

استقررتُ في مقعدي المخصص في قسم شركة "فايز الدولية"، وكان ملمس المخمل الفاخر تحت يدي شعوراً مألوفاً يمنحني إحساساً بالسيادة. بينما كنتُ أختلس النظر نحو الحشود المتجمعة عند مدخل المتسابقين، لفتت انتباهي ومضة حركة — التفاتة رأس معينة، ظلال قوام أعرفه جيداً حتى لو كنتُ مغمض العينين. زهراء؟

تصلب جسدي، وكنتُ على وشك النهوض. ولكن في تلك اللحظة، ظهر أمير هاني، وهو يهرول ليلحق بتلك الشخصية، ووضع يده بخفة على مرفقها في إيماءة تنمُّ عن ألفة شديدة. تراجعتُ في كرسيي، وحلّ انزعاج بارد محل الصد
Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App
Locked Chapter

Pinakabagong kabanata

  • فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة   الفصل ثلاثمائة واثنان وثلاثون: النضج

    من منظور زهراء:بقيتُ واقفة مكاني وقد عقدت الصدمة لساني.والحق يُقال، إن أمير قد كبر ونضج كثيراً؛ وتحت رعاية والدته وتوجيهاتها، نجح في ارتقاء السلم واكتساب مكانة رفيعة. وفي أوساط المال والأعمال، بدأ يفرض وجوده بقوة، واكتسب ثقة طاغية وجرأة تمكنه من فرض هيبته على الآخرين. لكن المفارقة العجيبة أنه بمجرد أن يختلي بي وينفرد بجلسة معي، يعود فوراً إلى سابق عهده؛ ذلك الفتى الاندفاعي، الذي تكاد تصرفاته تقترب من طيش الأطفال.دلكتُ صدغي بأطرافي محاولة التخفيف من حدة الصداع وسألتُه بقلة حيلة:— «هل جعلتني آتي إلى هنا وألغي مواعيدي فقط لتخبرني بهذا الكلام الوجداني؟»ثم حاولتُ جاهدة سحب أطراف الحديث وإعادة الحوار إلى أرضية أكثر جدية ومهنية وتابعتُ:— «اسمعني جيداً، دعنا ننتقل إلى الشؤون الأكثر أهمية؛ إن ما يثير اهتمامك ويجذبك في هذا التوقيت هو المشروع الثقافي الجديد، أليس كذلك؟ هل تضع عينيك على هذا العقد وترغب في اقتناصه؟»تلقى أمير الكلمات وكأنها صفعة مباغتة، وبدت عليه علامات الذهول التام والاضطراب وهو يهتف بأسى:— «زهراء... هل تعتقدين حقاً أنني عندما أدعوكِ لتناول وجبة العشاء، أكون مدفوعاً فقط بر

  • فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة   الفصل ثلاثمائة وواحد وثلاثون: بلا رحمة

    من منظور زهراء:بعد يومين من تلك الأحداث العاصفة.دبّت الحياة والنشاط في موقع البناء من جديد. وكنتُ أقف هناك، في وسط صخب الآلات وضجيج العمال، أراقب الركائز الخرسانية الجديدة والأعمدة الحديدية وهي تُثبّت وتُنزل في التربة بشكل صحيح وآمن أخيراً. ومع دوران المعدات الثقيلة بانتظام، شعرتُ وكأن جبلًا جاثمًا على صدري قد انزاح وتبدد؛ لقد مرّت العاصفة، وانتهى الجزء الأصعب، وباتت الخديعة والمكيدة خلف ظهري.— «زهراء!»التفتُّ فإذ بها ليلى تتقدم نحوي مسرعة، وهي تحمِل ملفاً هندسياً بين يديها:— «لقد ظهرت نتائج الفحوصات الفنية والاختبارات لتوها؛ أساسات البناء وقواعده سليمة تماماً ومطابقة للمواصفات. يمكننا البدء في تشييد الطوابق تحت الأرضية وبناء القبو في أي وقت تشائين.»اكتفيتُ بالإيماء برأسي حاسمة لتأكيد الأمر، لكنني في أعماق روحي تنفستُ الصعداء شعوراً بالراحة والحرية أخيراً.وكان كاسبيان متواجداً في الموقع هو الآخر؛ ويبدو أن كل تلك المكائد والاضطرابات التي عصفت بنا قد أثارت حماسه ودفعته للمغامرة، لدرجة أنه قرر ضخ المزيد من الأموال والاستثمار مجدداً في هذا المشروع.وقال وعلامات الإعجاب تكسو وجهه: —

  • فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة   الفصل ثلاثمائة وثلاثون: هدايا مسمومة

    وصلت ديان إلى المقر الرئيسي لمجموعة "سنكلير" العالمية، ويداها محملتان بصناديق الهدايا الفاخرة والمقتنيات الثمينة.في الآونة الأخيرة، كانت سيرينا تغرق في بحر من الضغوط والملفات المتراكمة، وقد باتت مهووسة بفكرة واحدة لا تفارق مخيلتها: العثور على ثغرة أو طريقة حاسمة لسحق زهراء وتدميرها. لذلك، أصابتها الدهشة والغرابة عندما رأت ديان تقتحم مكتبها فجأة، خاصة وأن الأخيرة لم تأتِ خالية الوفاض؛ بل جلبت معها كمية هائلة من العطايا ذات القيمة المالية الباهظة.وقالت سيرينا بنبرة هادئة وهي تأمر مساعدتها بتقديم كوب من الشاي الفاخر لضيفتها: — «ما كان ينبغي عليكِ تكبد كل هذا العناء وإحضار هذه الهدايا الثمينة يا سيدة ديان.»لكن ديان، التي كانت تعيش حالة من الحماس الشديد والاندفاع، دخلت في صلب الموضوع مباشرة دون مقدمات:— «سيادة المديرة... أو بالأحرى، سأسمح لنفسي بالتحدث معكِ بأسلوب الأيام الخوالي؛ هل يزعجكِ إن ناديتكِ باسمكِ المجرد، سيرينا؟»انقبضت حاجبَا سيرينا في لمح البصر؛ فقد كانت تمقت بشدة أن يناديها أحد باسمها مجرداً، باستثناء المقربين جداً من دائرتها الضيقة. ولكن أمام هذا السيل العارم من الهدايا

  • فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة   الفصل ثلاثمائة وتسعة وعشرون: الإعلان المرتقب

    من منظور زهراء:بدت كلوي وكأنها عاجزة عن التقاط أنفاسها؛ كانت تحدق فيّ وعيناها متسعتان من فرط الذهول، وكأنها تأمل في أعماقها أن يتبخر المشهد الحاصل أمامها وتستيقظ من هذا الكابوس.هتفت بنبرة متلعثمة: — «هذا مستحيل! كيف تمكنتِ من إحكام الخناق وإغلاق هذه الصفقة في هذا الوقت القياسي قصير المدى؟»وفجأة، لمحتُ لمعة من الفهم والإدراك تخترق نظراتها، وسرعان ما حلت محلها موجة عارمة من الغضب الخالص والجنون.وتابعت صارخة: — «أنتِ كنتِ تعلمين... كنتِ على دراية بمؤامرة الأخوين ميرسر منذ البداية، أليس كذلك؟ زهراء، أنتِ من نصبتِ لي هذا الفخ! هل تدركين حجم الخسائر المالية الفادحة التي ستضطر الشركة لتحملها وسدادها بسبب خطتكِ هذه؟»رمقتها بنظرة تفيض بالبرود المطلق وقررت وضع حد لها:— «أحياناً يا كلوي، يتطلب الأمر استخدام المشرط والبتر بقسوة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من جسد الشركة. وكان الأجدر بكِ أن تفهمي هذا المبدأ الإداري جيداً؛ إن خسارة بعض الأموال والسيولة في سبيل اقتلاعكِ واقتلاع الأخوين ميرسر من جذوركم وإقصائكم نهائياً، هي الاستثمار الأكثر ربحية وفائدة قمتُ به طوال هذا العام.»جزت على أسنانها بقوة وعن

  • فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة   الفصل ثلاثمائة وثمانية وعشرون: الأزمة

    من منظور زهراء:لا داعي لإضاعة وقتي في نقاشات عقيمة وجدال لا طائل منه؛ إذ كانت نظرة واحدة صارمة وثاقبة كافية لإنهاء الحديث وإغلاق الفم. استدرتُ على عقبي مغادرة الغرفة، تاركة خلفي غاري الذي بدأت ابتسامته تتلاشى وتنهار بشكل متسارع. وتابعتُ خطاي خلف ليلى التي كانت قد غادرت المكتب بالفعل ونصف جسدها في الممر، ووجهها يحمل لوناً شاحباً كالموت.في حقيقة الأمر، إن كانوا يظنون أنني سأقع في فخاخهم كالمبتدئات، فقد أخطأوا الهدف تماماً وأساؤوا تقدير من تقف أمامهم.— «لقد بدأوا عمليات حفر وتركيب الركائز الخرسانية في أولى ساعات الصباح الباكر»، قالتها ليلى بنبرة لاهثة بمجرد دخولنا إلى المصعد.كانت الصدمة عنيفة ومباغتة: — «دون الحصول على موافقتي الرسمية؟ هل فقدوا عقولهم تماماً وأصيبوا بالجنون، أم ماذا؟»لقد كان هذا هجوماً علنياً ومواجهة سافرة؛ فلم يعد هدفهم يقتصر على إقصائي وتنحيتي من الشركة فحسب، بل باتوا مستعدين لتدمير وتخريب المشروع الأكثر فخامة وأهمية لهذا العام، حتى لو انهار المعبد فوق رؤوس الجميع، بما فيهم هم أنفسهم.وتابعت ليلى وهي تحدق بذعر وهلع في شاشة جهازها اللوحي: — «الوضع أسوأ من ذلك بكثير

  • فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة   الفصل ثلاثمائة وسبعة وعشرون: الوجه الآخر للعملة

    من منظور زهراء:أعلنت اللجنة فوز شركة "شمال حقيقي" بالعطاء والمناقصة رسمياً.دوى الإعلان في أرجاء القاعة، ولثانية واحدة، شعرتُ وكأن الأرض تهتز وتنسحب من تحت قدميّ. ورغم كل استعداداتي المسبقة، سرت دفقات الأدرينالين العنيفة في جسدي لتوجع معدتي وتشد عصبي. لقد فعلناها؛ كان نصراً ساحقاً، نعم، ولكنه نصر يشبه تماماً قفزة انتحارية في وادٍ سحيق مجهول القاع.لم ترمش عيناي؛ بل أدرتُ رأسي ببطء شديد نحو كلوي. لم تعد بحاجة للتصنع أو التمثيل الآن؛ كانت تحدق فيّ بتلك النظرة المتعالية والمتغطرسة التي تخص امرأة نجحت لتوها في نصب فخ محكم، وتجلس الآن بدم بارد لترقب فريستها وهي تخترق وتتمزق بداخلها. وعلى بعد خطوات قليلة منها، وجهت إليّ سيرينا ابتسامة ماكرة من طرف شفتيها؛ ابتسامة ملكة تجلس على عرشها وترقب سجيناً محكوماً بالإعدام وهو يتذوق وجبته الأخيرة بنشاط زائف.كانتا تظنان أنهما حاصرتاني في عقد انتحاري سيقضي عليّ، وتتخيلان من الآن خزائن الشركة وهي تجف وتتأكل بالكامل لتسديد نفقات هذا الموقع المستحيل.إذا كانتا ترغبان في خوض حرب استنزاف طويلة وقذرة، فستنالان ما تطلبانه وزيادة؛ لكنني لم أكن أملك أدنى نية ل

  • فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة   الفصل الثامن: الألم

    وجهة نظر زهراءطاخ!كان صوت الارتطام مثيراً للغثيان. وتبع ذلك ألمٌ فوري؛ وميضٌ أبيض ساخن من الوجع انطلق من ذراعي مباشرة إلى أحشائي. تخدرت ذراعي بالكامل لثانية، ثم اشتعلت بألمٍ نابض وعميق سرق الأنفاس من رئتيّ. صرختُ وأنا أترنح، وبدأ العالم يميل من حولي."ماما!" كانت صرخة نواف رعباً محضاً.نظرتُ للأس

  • فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة   الفصل السابع: العِراك

    وجهة نظر زهراءلم تكن الضوضاء القادمة من منطقة الألعاب أصوات أطفال يلعبون، بل كان صوتاً حاداً، وحشياً؛ ذلك النوع من الأصوات الذي يخترق موسيقى "الجاز" في المقهى والأحاديث المهذبة كالسِّكين.حاول قلبي أن يقفز من حنجرتي. نواف.دفعتُ جداراً من البالغين —المندهشين، المتهامسين، المتشبثين بأطفالهم الثميني

  • فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة   الفصل السادس: باسل شريف

    وجهة نظر زهراءكان عقلي يستعرض الإجابات النموذجية للأسئلة المعتادة، لذا عندما لم يتم اقتيادي إلى طاولة عادية، بل إلى مقصورة معزولة حيث يجلس رجل يظهر ظله فقط مقابل ضوء الصباح، تعثرت خطواتي.كنتُ أعرف هذا المظهر الجانبي جيداً؛ حدة فكه الصارمة، وهالة التركيز المكثف التي بدت وكأنها تخفض درجة حرارة المك

  • فات الأوان لاستعادة زوجتي السابقة   الفصل الخامس: المقابلة

    وجهة نظر زهراءتركت مكالمة سامي في عروقي رواسب باردة، لكنها لم تكن من النوع الذي أراده؛ لم تكن خوفاً، بل كانت.. وضوحاً.وضعتُ الهاتف على طاولة المطبخ المخدوشة، وكانت يدي ثابتة. في الغرفة المجاورة، كنتُ أسمع صوت خربشة أقلام التلوين الخاصة بنواف على الورق. الأصوات العادية لحياتنا الآن —الصدى في هذه ا

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status