Teilen

51

last update Veröffentlichungsdatum: 16.09.2026 18:34:38

كان أدريان لا يزال واقفًا في الممر، بعيدًا عن ضجيج القاعة، بينما كانت أصوات الموسيقى تصل إليه مكتومة من خلف الأبواب.

كان قد اتخذ قراره.

ذلك الرجل لن يحصل على أي تعاون مع شركته.

ليس بعد الطريقة التي تحدث بها عن إيلينا.

قال في نفسه ببرود:

«أما بالنسبة للتعاون مع شركتكم... فلن أفكر فيه أبدًا.»

ثم تابع سيره دون أن يمنح الرجل فرصة أخرى.

— سيدي! سيدي أدريان!

كان الرجل يحاول اللحاق به، لكن أدريان لم يلتفت إليه حتى.

— انتظر لحظة فقط، دعنا نتحدث عن الأمر...

استمر أدريان في المشي وكأن الصوت القادم من خلف
Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen
Gesperrtes Kapitel

Aktuellstes Kapitel

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   110

    استقلا الطائرة الخاصة صباح اليوم التالي، متجهين إلى جزيرة صغيرة نائية اقترحها أدريان بنفسه: شواطئ بيضاء، ومياه فيروزية، وفيلا معزولة تطل مباشرة على المحيط."هذا أجمل مكان رأيته في حياتي." همست إيلينا وهي تقف على الشرفة الخاصة، تتأمل غروب الشمس يصبغ الأفق بألوان برتقالية ووردية دافئة."أردتُ مكانًا لا يعرف أحد فيه اسمينا." قال أدريان وهو يقترب خلفها، يحيط خصرها بذراعيه. "أسبوع كامل، بلا هواتف تقريبًا، بلا أخبار، بلا أي شيء سوى أنا وأنتِ."قضيا اليومين الأولين في نعيم كامل: سباحة في مياه دافئة صافية، ووجبات طويلة على الشاطئ تحت ضوء الشموع، وضحكات لا تنتهي، وليالٍ حميمة امتلأت بحب هادئ لم يعد بحاجة إلى إثبات نفسه.في صباح اليوم الثالث، بينما كانا يتناولان الفطور على الشرفة، اقترب مدير الفيلا بأدب شديد."سيد أدريان، سيدتي، أعتذر على المقاطعة." انحنى قليلاً. "لديكما ضيف غير متوقع وصل منذ قليل، يقول إنه يعرفكما جيدًا، ويريد تقديم تهانيه شخصيًا."تجمد أدريان في مكانه، وشعرت إيلينا بيده تشد على كوب القهوة حتى ابيضّت مفاصله."من هو؟" سأل أدريان بصوت متحكم به بصعوبة."يقول إنه عمك، سيدي. السيد

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   109

    جلست إيلينا صامتة، تراقب أدريان وهو يعيد قراءة الاسم على الشاشة مرات متتالية، كأنه يأمل أن يتغير بمجرد النظر إليه مرة أخرى."خالد." قالها أخيرًا بصوت مخنوق. "عمي خالد.""من هو بالضبط؟" سألت إيلينا بهدوء، محاولة أن تفهم حجم الصدمة التي رأتها في عيني زوجها."ليس عمي بالدم." أوضح أدريان، ويداه لا تزالان ترتجفان قليلاً. "كان شريك أبي التجاري الأقرب، وصديق طفولته. حين مات أبي، كان خالد أول من وقف بجانبنا، ساعد أمي في ترتيب كل شيء، ودفع بعض الديون العالقة من جيبه الخاص دون أن يطلب مقابلاً. كبرتُ وأنا أناديه عمي، وأثق به أكثر من أي فرد آخر في العائلة الممتدة.""وهو الآن اسمه على وثيقة تأسيس الشركة القابضة نفسها التي مولت كل ما حدث لنا."أومأ أدريان ببطء، وكأن كل كلمة تكلفه جهدًا مضاعفًا. "لا بد أن هناك تفسيرًا. ربما كان مجرد مستثمر أولي انسحب لاحقًا، ربما لم يكن يعرف كيف ستُستخدم الأموال...""أدريان." قاطعته إيلينا بلطف لكن بحزم. "أنتَ تبرر له قبل أن تسأله حتى."توقف، وأدرك صحة كلامها. "أنتِ محقة. أنا فقط... لا أريد أن أفقد ثقتي في كل من أحببتهم.""أفهم هذا تمامًا." أمسكت يده. "لكن تذكّر ما

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   108

    استيقظت إيلينا على ضوء الشمس المتسلل عبر الستائر الشفافة، وشعور بالدفء يحيط بها من كل جانب.مدّت يدها بحثًا عن أدريان، فوجدت الفراش بجانبها فارغًا وباردًا قليلاً، كأنه غادره منذ وقت. جلست ببطء، ولفت الملاءة حول جسدها، ونظرت حولها في الغرفة المضاءة بضوء الصباح.وجدته واقفًا عند النافذة الكبيرة، يرتدي فقط بنطال بيجامته، ظهره العاري نحوها، وهاتفه في يده، يقرأ شيئًا بتركيز شديد جعل كتفيه متيبستين."أدريان؟"استدار بسرعة، وحاول أن يخفي الهاتف بسرعة غير طبيعية، لكنها كانت قد لاحظت التوتر في ملامحه قبل أن يتمكن من إخفائه خلف ابتسامة سريعة."صباح الخير يا زوجتي." قال بصوت دافئ، لكنه لم يخدعها."منذ متى تنظر إلى ذلك الهاتف؟" سألته وهي تنهض وتقترب منه، لافّة الملاءة حولها كثوب مرتجل."منذ قليل فقط." أجاب بسرعة زائدة عن اللزوم.توقفت أمامه، ونظرت إلى عينيه مباشرة، بذلك الحدس الذي طورته عبر سنوات من قراءة الوجوه للنجاة."أدريان، أخبرني بالحقيقة. رأيتُ شيئًا في عينيك ليلة أمس، أثناء الرقص. ظننتُ أنني تخيلته، لكنني أراه الآن مرة أخرى."طال صمته، وتردد بين رغبته في حمايتها من القلق ووعده لنفسه بألا

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   107

    طوى أدريان الهاتف بهدوء، ونظر إلى سليم بعينين حازمتين رغم الاضطراب الذي شعر به للتو."لا نتحدث عن هذا الليلة." قال بصوت منخفض. "غدًا، وليس قبله.""أدريان، إن كان هناك خطر حقيقي...""غدًا يا سليم." كررها بحزم أكثر. "الليلة لإيلينا فقط. لن أدع شبح أحد يسرق منها لحظة واحدة من هذا اليوم."أومأ سليم، وابتعد بهدوء ليندمج بين الضيوف، تاركًا أدريان يقف للحظة وحده، يستجمع نفسه، يدفن القلق في مكان بعيد من عقله قبل أن يعود إلى الحفل بابتسامة لا تشوبها شائبة.مشى نحو إيلينا التي كانت تضحك مع نسرين، وأحاط خصرها من الخلف."أيمكنني سرقة عروستي للحظة؟" همس في أذنها.استدارت إيلينا بابتسامة مشرقة. "فقط للحظة؟ ظننتُ أنك ستسرقني لبقية الليل.""هذا أيضًا في الخطة." ضحك وقادها إلى وسط حلبة الرقص، حيث بدأت الموسيقى الهادئة تعزف لحنًا رومانسيًا بطيئًا.رقصا ببطء، جسداهما متقاربان، وجبهته مسندة إلى جبهتها، بينما كانت أضواء الفوانيس الذهبية تتراقص حولهما كنجوم أرضية."هل أنت بخير؟" سألته إيلينا فجأة، ملاحظة توترًا خفيفًا في عينيه لم تعرف مصدره."أنا أكثر من بخير." ابتسم بصدق، محاولًا طرد كل قلق من صوته. "أنا

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   106

    استيقظت إيلينا على صوت ضحكات نسرين وهي تركض بين غرف الفيلا الصغيرة التي استأجروها للاستعداد، حاملة صينية فطور لم تلمسها إيلينا من شدة التوتر السعيد."لا وقت للفطور!" ضحكت نسرين. "خبيرة التجميل ستصل خلال نصف ساعة، وأمك تتصل كل خمس دقائق لتسأل إن كنتِ قد استيقظتِ!"جلست إيلينا أمام المرآة، وبدأت رحلة التحضير الطويلة: الشعر، والمكياج، والفستان الذي انزلق على جسدها كأنه صُنع لها بالضبط. حين نظرت أخيرًا إلى انعكاسها الكامل في المرآة، وقفت صامتة للحظة، لا تكاد تصدق أن هذه المرأة الواقفة أمامها، بعينين مشرقتين وابتسامة لا يمكن كبتها، هي نفسها."إيلينا." همست أمها من خلفها، وقد دخلت الغرفة بهدوء، ووقفت تراقب ابنتها بعينين مغرورقتين بالدموع. "أنتِ أجمل من أي حلم كان يمكن أن أحلم به لكِ.""أمي، لا تبكي، ستفسدين مكياجك." ضحكت إيلينا وهي تحاول كبت دموعها هي أيضًا."دعيني أبكي اليوم." ابتسمت الأم عبر دموعها. "بكيتُ كثيرًا من أجلك في أيام حزينة. أستحق أن أبكي اليوم من الفرح."احتضنتها إيلينا بحذر شديد كي لا تفسد فستانها، وبقيتا هكذا لحظة طويلة، أمًا وابنة، تتشاركان لحظة لم تكونا تظنان يومًا أنهما س

  • في زواجٍ بلا حب، وقعتُ في غرام ذلك الغريب   105

    استيقظت إيلينا في الثالثة فجرًا، لا من كابوس، بل من فيض غامر من الفرح لم تستطع النوم معه.بجانبها كان أدريان نائمًا بهدوء، ذراعه ما زالت ملقاة عبر خصرها من الليل، وأنفاسه بطيئة ومنتظمة، ووجهه في النوم يبدو أصغر سنًا، أقل حملًا لكل تلك المسؤوليات التي يحملها في يقظته. راقبته لدقائق طويلة، تتبعت بعينيها خط فكه، وحاجبيه المستقيمين، وتلك الخصلة من شعره التي تسقط دائمًا على جبينه مهما حاول تصفيفها، وشعرت بابتسامة تشق وجهها من تلقاء نفسها.بعد أسبوع واحد فقط، سيكون هذا الرجل زوجها.نهضت بهدوء، لا لتهرب من شيء، بل لأن جسدها كان مليئًا بطاقة لا تحتمل البقاء ساكنة، ولفت نفسها ببطانية خفيفة، وخرجت إلى الشرفة الصغيرة تحتضن هذا الشعور وحدها للحظة.كان الهواء باردًا منعشًا، والمدينة تحتها نائمة، أضواء متناثرة كنجوم سقطت على الأرض. جلست على الكرسي الوحيد، وضمت ركبتيها إلى صدرها، ونظرت إلى السماء المرصعة بالنجوم، وضحكت بصوت خافت وحدها، ضحكة لا سبب مباشرًا لها سوى فيض السعادة.فكّرت في كل التفاصيل الصغيرة التي ستحدث بعد أسبوع: الفستان الذي سيلفّ جسدها كأنه صُنع لها وحدها، والزهور البيضاء التي اختارته

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status