แชร์

الفصل الثاني عشر

ผู้เขียน: ALANET
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-17 17:03:51

الفصل الثاني عشر

‎📍قاعة الاجتماعات:

‎كانت القاعة الكبرى أشبه بغرفة عرش سياسية. مستطيلة الطول، سقفها عالٍ تتدلّى منه ثريّا زجاجية فاخرة، تلمع كأنّها أسرار معلّقة. الجدران مكسوّة بخشب الجوز المعتّق، وأعلاها لوحات زيتية تمثّل معاهدات تاريخية، وخلفية لمكتب ضخم يُشرف عليه شعار الشركة المنقوش بالذهب.

‎المقاعد مُرتّبة على طاولة مستطيلة لامعة، يتوسّطها جهاز عرض، وعلى كل مقعد لوحة اسمية صغيرة.

‎دلف الجميع تباعًا: رجالٌ ونساء، يرتدون البزّات الرسمية، وكلٌّ يحمل جهازه اللوحي أو ملفًا.

‎دخل إدواردو أخيرًا، وجلس على يسار رافييل دون أن ينظر إلى أحد. كانت ملامحه متحفّظة، ونظرته تفتّش في الوجوه.

‎ثم دخلت فاليريا، فعمّ الهمس بين البعض، ورفعت أكثر من حاجب بدهشة، وهي تتّجه إلى المقعد الخالي عند الطرف الأيمن للطاولة، دون أن تبدي ارتباكًا.

‎وقف رافييل، فعمّ الصمت، وما إن بدأ الحديث حتى خُشعت الأبصار:

‎ــ "شكراً لحضوركم السريع...

‎أود أن أُعلن قراراً إدارياً سيُطبّق بدءًا من الأسبوع المقبل.

‎الآنسة فاليريا أنتونيلّي، ستباشر عملها رسميًا كمحلّلة سياسات ومديرة مشاريع تنفيذية ضمن قسم العلاقات الدولية."

‎عمّ السكون... ثم علت همهمات متقاطعة. كانت المفاجأة واضحة، لكنّ أحدًا لم يجرؤ على الاعتراض... إلا امرأة واحدة.

‎كانت شقراء، ذات بدلة رمادية وقَصة شعر دقيقة كأنّها مرآة، نهضت من مقعدها وقالت بنبرةٍ مشدودة:

‎ــ "مع احترامي سيّد رافييل، ولكن... هذا غير مألوف. جميع المتدربين هنا يخضعون لفترة تأهيل لا تقلّ عن ثلاثة أشهر قبل تسلّم أي مهام رسمية."

‎رفعت بعض الرؤوس موافقة، وكأنها أعطت صوتًا لصمتٍ ثقيل.

‎لكن رافييل لم يتردّد، بل التفت إليها وقال بهدوء ناريّ:

‎ــ "أنا أُدرك تمامًا البروتوكول المتّبع يا سيلفيا، ولكن...

‎أنا أيضًا المسؤول الأعلى هنا.

‎وقد قرّرت، لأنّي أثق... لا، لأنّي أُوقن بقدرات الآنسة فاليريا.

‎تقريرها اليوم بيّن من الكفاءة ما لا يُمكن تجاهله، وإنّي أتحمّل تبعات قراري كاملة."

‎ثم التفت إلى الجميع، ونبرته تكسوها الهيبة:

‎ــ "نحن لا نُكرّم الكفاءة بالكلام، بل بالثقة.

‎ومن لا يؤمن بالجدارة، فليُراجع مكانه هنا."

‎ساد الصمت، وانخفضت الرؤوس. سيلفيا جلست دون أن تنبس بكلمة، فيما تبادل بعض الحضور نظراتٍ بين الدهشة والإعجاب.

‎أما فاليريا... فجلست بصمتٍ، لكنّ في عينيها بريق انتصار لم تستطع إخفاءه

‎يوم حفل الخطوبة

‎كان الضوءُ الذهبي يتسلّلُ من ستائر الحرير الفاخرة، يعانق أرضيّة الغرفة المكسوّة بسجّادٍ فارسيٍّ بلونٍ كستنائيٍّ عميق.

‎المرايا الكبيرة المُثبّتة على الجدار العريض عكست صورة رجلٍ يقف أمامها بثبات، يُعدّل ربطة عنقه الداكنة فوق قميص أبيض ناصع، امتدّت فوقه سترة سوداء بخياطة إيطاليّة أنيقة، تنضحُ فخامةً وسلطة.

‎كان إدواردو يبدو كأميرٍ في ليلة تتويجه، عيناه تشعّان بحدّةٍ لامعة، وابتسامةٌ خفيفةٌ ترتسم على طرف شفتيه، كأنّه يعرف ما لا يعرفه أحد.

‎بينما كان يُصلح طيّات كمّه ويُراجع تموضع ساعته اللامعة، انفتح الباب فجأة... فدخل الجنرال كارلو بخُطى ثابتة، يحمل بيده ظرفًا صغيرًا بلون الكُحليّ الداكن.

‎توقّف إدواردو للحظة، ثم استدار نحوه مبتسمًا:

‎ــ "جنرالي، أيّ شرف هذا؟"

‎اقترب كارلو بخطوات واثقة، عينيه الثابتتين تقرآن تفاصيل إدواردو كما يقرأ القائد خرائط الحرب، ثم قال بنبرةٍ منخفضةٍ لكنّها قاطعة:

‎ــ "كنت أعلم منذ البداية أنّك رجلٌ يُعتمد عليه،

‎ولم يخذلني حدسي قطّ...

‎ولهذا، قرّرتُ أن أضع بين يديك منصبًا أعلى في السلك السياسي والعسكري...

‎أنتَ الآن، رسميًا، المسؤول التنفيذيّ عن دائرة التنسيق الدبلوماسي في السفارة."

‎توسّعت ابتسامة إدواردو، لكنّه أخفاها بطرف شفتيه، ثم قال بصوتٍ هادئ:

‎ــ "شرفٌ لا يُقدّر، سيدي الجنرال... وسأكون عند حسن ظنّك، بل وأكثر."

‎هزّ كارلو رأسه باقتضاب، ثم وضع يده على كتف إدواردو وقال بابتسامةٍ تحمل شيئًا من الغموض:

‎ــ "استعدّ...

‎فالليلة، ليست إلا بداية الطريق...

‎وهناك مفاجأة أخرى بانتظارك، في وقتٍ أقرب ممّا تتصوّر."

‎ثم استدار مغادرًا، تاركًا خلفه صدى كلماته يتردّد بين جدران الغرفة العالية.

‎ظلّ إدواردو واقفًا للحظة، وقد غابت ملامح التهذيب عن وجهه، وحلّت محلّها نظرةٌ رماديّةٌ باردة.

‎ثم ابتسم، ابتسامةً لم تكن وديعة، بل ساخرة، مائلة، محمّلة بما هو أكثر من الرضا.

‎مدّ يده إلى سترته، وأخرج هاتفه الأسود النحيل، ضغط رقمًا سريعًا، وما إن سمع صوت الطرف الآخر، قال بنبرةٍ منخفضةٍ للغاية:

‎ــ "المهمّة اكتملت...

‎المنصب حصلتُ عليه...

‎والآن... حان وقت تنفيذ المرحلة الأعظم من خطّتنا."

‎ثم أنهى المكالمة، وأعاد الهاتف إلى جيبه، ووقف أمام المرآة مجددًا.

‎هذه المرّة، لم يُصلح مظهره، بل نظر إلى صورته بعينٍ غريبة، وكأنّه يرى في انعكاسه رجلًا جديدًا خرج للتوّ من ظلّه.

‎"الآن، تبدأ لعبتنا الحقيقية..."

‎قالها همسًا، كمن يُلقي قسمًا لا رجعة فيه.

‎ولكنّه لا يعلم أنّ اللعبة سَتنتهي قبل أن تبدأ

أغلق إدواردو الهاتف ببطء، وابتسامة خافتة تعلو شفتيه، أشبه بخطٍ رفيع من النار يتسلل بين الظلال. لم يكن بحاجةٍ إلى كلماتٍ إضافية. كل شيء بات جاهزًا... أو هكذا ظن.

صوت خفيف لطرقٍ على الباب قطع سكون الغرفة. لم ينتظر الطارق إذنًا بالدخول، بل دفع الباب بهدوء، ومشى بثباتٍ يكاد يُسمع فيه وقع الأحذية كنبض طبولٍ قادمة من ساحة معركة.

دخل رافـييل.

كان وقوفه عند عتبة الباب مشهدًا في ذاته.

يرتدي بدلة رسمية بلون الليل، سوداء كلعنةٍ أنيقة، يلف عنقه وشاحٌ حريري رمادي داكن، تنساب خصلات شعره البنية فوق جبينه بنعومة خادعة، وعيناه... عيناه كانتا كجمرتين خامدتين تخفيان عاصفةً من الرماد الحارق. لم يكن يحمل سلاحًا، لكنه بدا كمن يحمل ألف تهديد في نظراته وحدها.

رفع إدواردو رأسه، ناظرًا إليه من حيث كان واقفًا أمام المرآة، وقال بنبرةٍ هادئة:

— تفضّل.

اقترب رافـييل بخطى محسوبة، ثم وقف أمامه مباشرة، وقال بصوتٍ متزنٍ خالٍ من المجاملة:

— مبارك.

ابتسم إدواردو ابتسامة شبه ساخرة وهو يعدّل زر سترته:

— شكرًا لك.

لم تمر سوى لحظة صمت، حتى أضاف رافـييل بحدةٍ مكتومة:

— أنا جئت لأتحدث معك في أمرٍ واضح.

لم يُظهر إدواردو أيّ انزعاج، بل جلس على طرف الكنبة المقابلة، وسحب كأسًا من الماء من على الطاولة، وقال بهدوء:

— إذا كنت هنا لتوصيني بعدم إغضاب فاليريا والانتباه لها ، فاطمئن... لا داعي للقلق، عيوننا لها قبل قلوبنا.

لكن رافـييل لم يتحرّك قيد أنملة، فقط اقترب منه أكثر، وانحنى قليلًا ناظرًا في عينيه مباشرة، ثم قال بنبرة انخفضت حتى كادت تكون همسًا، لكنها كانت أكثر وقعًا من الصراخ:

— أنا لست هنا لأوصيك، بل لأهددك.

إن جرحتها، أو لمحت الدموع في عينيها بسببك، أقسم لك، لن تجد في هذا الكوكب حفرة تهرب إليها من وجهي.

سأنزفك ببطء، كما يُنزع السم من الأفعى،

سأمزق كل ما تحاول بناءه،

وأحول ذكراك إلى لعنةٍ يتوارى منها التاريخ.

أنا لا أتحدث بصفتي رجلًا، بل بصفتي السكين التي لا تخطئ...

افهمها جيدًا، يا ملاّديني.

ظلّ الصمت قائمًا، كأن الغرفة تجمّدت، وكأن الهواء توقف ليراقب من سيصرخ أولًا.

لكن إدواردو، لم يرد. فقط ارتشف من كأسه ببطء، ثم نهض واقفًا، ونظر إليه بثباتٍ باردٍ كالجليد، كأن التهديد لم يتجاوز مسامعه.

ابتسم، ابتسامة هادئة خالية من الحياة، وقال بصوتٍ خافت:

— هل انتهيت؟

لم يُجب رافـييل، فقط أدار ظهره، وفتح الباب.

لكن قبل أن يغادر، وقف لحظة عند العتبة، دون أن يلتفت، وقال بنبرةٍ كالسكين:

— اختبرني، وستعرف.

ثم خرج، وأغلق الباب خلفه بهدوءٍ أشدّ وقعًا من أي صراخ

______

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • في قبضة المهووس    الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشر ‎12:45 ظهرًا – روما – مطار تشامبينو العسكري ‎حطّت الطائرة بهدوء، ‎فتح الباب الخارجي، وهبّت نسمة باردة من شتاء العاصمة الإيطالية. ‎ترجل رافـييل من الطائرة أولًا، ‎لكن ما إن وطأت قدماه الأرض، حتى رنّ هاتفه. ‎تفحّص الشاشة، ثم أجاب فورًا: ‎ـ دي فاليريو يتكلم... ‎صوت جافّ على الطرف الآخر: ‎ـ يجب أن تتوجه إلى السفارة حالًا، هناك تطوّر عاجل... ‎لم يرد، فقط أغلق الهاتف ونظر إلى فاليريا. ‎اقترب منها، وقال بصوت هادئ لكنه حازم: ‎ـ لن أستطيع إيصالك إلى المنزل، يجب أن أذهب مباشرة إلى السفارة. ‎ثم أشار إلى إحدى السيارات السوداء خلفه: ‎ـ المرافقة ستأخذك بأمان، لا تقلقي. ‎نظرت إليه، ملامحها تشي بالقلق، ثم تمتمت: ‎ـ انتبه على نفسك، رافـي. ‎أومأ برأسه دون أن يضيف كلمة، ‎كلٌّ منهما استدار نحو سيارته الخاصة، ‎وافترقا... ⸻ ‎في مكانٍ بعيد – موقع مجهول – الساعة 1:00 ظهرًا ‎في غرفة قاتمة الإضاءة، جلس رجلٌ بملامح غامضة، ‎أمسك هاتفًا قديم الطراز، وضغط على زر الاتصال. ‎انتظر ثانية أو اثنتين، ثم قال بصوتٍ باردٍ كالسُم: ‎ـ "حان وقت تنفيذ الخطة." ‎ثم انقطع الاتصال. ‎وفي

  • في قبضة المهووس    الفصل السادس عشر

    الفصل السادس عشر ‎– منتصف النهار – قاعة المؤتمر – مدريد ‎دخلت فاليريا القاعة الواسعة، ‎وسط أضواء الكاميرات التي تركزت عليها بشدة، ‎وهمسات الحضور تتناقل اسمها بإعجاب: ‎"مصممة الأزياء الشهيرة التي تحولت إلى شخصية سياسية بارزة..." ‎أصوات الأسئلة تنهال من كل حدب وصوب، ‎من الصحفيين، والضيوف، والمهتمين، ‎يتساءلون عن سرّ تحوّلها، وعن رؤيتها المستقبلية. ‎وسط ذلك الزخم، ‎وقف رافـييل بجانبها، ‎ممسكًا بيدها برقة، ‎كأنه يرسل لها رسالة طمأنينة: ‎"أنا هنا، لن تديري وجهك وحدك." ‎سارت فاليريا بثبات أمام الحضور، ‎تجاوبت مع الأسئلة بصوتٍ واضحٍ وواثق، ‎مُظهرةً مزيجًا من الجمال والذكاء والصلابة. ‎انتهى المؤتمر دون مفاجآت، وخرج الجميع إلى الهواء الطلق، ‎توجهوا إلى السيارات التي كانت بانتظارهم. ⸻ ‎في طريق العودة إلى الفندق ‎جلسا في السيارة، والهدوء يلف المكان، ‎كادت فاليريا تكسر الصمت، ثم قالت بنبرةٍ هادئة لكنها حازمة: ‎ـ لا أشعر برغبة في العودة إلى الفندق الآن... ‎التفت رافـييل إليها، متفهمًا، ‎فأكملت: ‎ـ أريد أن أتجول قليلاً في شوارع مدريد، أن أتنفس هوا

  • في قبضة المهووس    الفصل الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر ناظرتهم الموظفة باحترام، ثم سلّمت فاليريا بطاقة معدنية ذهبية وقالت بلطف: ـ جناح 327، الطابق الثالث. نرجو لكِ إقامة هانئة. ‎مدّت فاليريا يدها وأخذت البطاقة، وعيناها لم تزل معلّقتين على رافـييل، الذي قال بهدوء: ‎ـ إن احتجتِ شيئًا، أنا في الطابق الخامس. ‎ردّت بابتسامة قصيرة، ثم التفتت نحو المصعد دون أن تنبس بكلمة. ‎في اللحظة التي أغلقت فيها أبواب المصعد خلفها، نظر رافـييل إلى أدريانو وقال بصوت خافت: ‎ـ هل لاحظتَ ذلك؟ ‎أجابه أدريانو وهو يرفع حاجبًا واحدًا: ‎ـ أن الخلل لم يكن عشوائيًا؟ نعم... لاحظت ______ ‎الساعة 10:15 مساءً – جناح 327 – ‎دخلت فاليريا جناحها بخطى هادئة. ‎الإضاءة دافئة، والجناح فخم بألوانه الكريمية والذهبية، والأرضية من الخشب المصقول تعكس صدى خطواتها الناعمة. ‎وضعت حقيبتها جانبًا، ثم اتجهت مباشرة نحو الحمام، ‎خلعت فستان السفر الطويل ودخلت تحت دوش الماء الدافئ... ‎كأنها تُزيل عن روحها تعب الرحلة وتلك اللحظة المربكة عند الاستقبال. ‎خرجت بعد دقائق، لُفّت بمنشفة بيضاء ناعمة، قطرات الماء ما زالت تتدلّى من خصلات شعرها. ‎ارتدت كنزة قطنية ناعمة ب

  • في قبضة المهووس    الفصل الرابع عشر

    الفصل الرابع عشر وقفت فاليريا تستوعب وقع هذه الكلمات، كأنها وقفت على عتبة حياة جديدة، رحلة لا تعرف مدى صعوبتها لكنها لا يمكنها إلا أن تخوضها خرجت فاليريا من مكتب رافـييل بخطوات متسارعة، والقلق يلوح في عينيها، ينبض قلبها بإيقاع متسارع كأنه يشدو لحن الوداع المؤقت. توجهت نحو مكتب إدواردو، حيث كان جالسًا يراقب النوافذ المطلة على المدينة، كأنه يحاول استيعاب لحظة ما. وقفت أمامه، ونظرت إليه بعينين تختلج فيهما مشاعر متضاربة، قالت بصوتٍ يكاد يهمس: — "رافـييل أخبرني عن الرحلة إلى إسبانيا غدًا." التفت إليها وابتسم ابتسامة دافئة، قال: — "أنا سعيد جدًّا بتقدمك، وفخور بأنك تخطين خطوات ثابتة في عملك. هذا النجاح الذي تبنينه هو مصدر فرحي الحقيقي." تنهدت ثم همست، والصوت يختلط فيه الحزن: — "لكنني أخشى أن تبعدني المسافات عنك." اقترب منها وأمسك يدها برقة، وقال: — "لا شيء يمكن أن يبعدنا، فثلاثة أيام فقط، وسيظل صوتك وصورتك رفيقاني في كل لحظة. نجاحك هو سعادتي، وتطورك شرف لي." شعرت بدفء كلماته يملأ قلبها، ابتسمت بثقة، وأجابت: — "سأجعل من كل لحظة غربة فرصة لأكون أقوى، ولأجعل حبنا يتخطى كل الحدود."

  • في قبضة المهووس    الفصل الثالث عشر

    الفصل الثالث عشر كانت القاعة... ليست مجرد قاعة، بل صرحٌ من الفخامة المفرطة، تجلّى فيه كل ما في السلطة من هيبة، وكل ما في المال من بذخ. الجدران الشاهقة كُسيت بأقمشة حريرية ذهبية، تتدلّى منها أشرطة من الكريستال النقيّ، تنثر الضوء كأنها نجومٌ تتراقص على جدران السماء. الثريات العملاقة، كأنها شموسٌ معلّقة، انسكب منها الضوء على الوجوه، فتألق السياسيون ببدلاتهم الفاخرة، والسفراء بنظراتهم المتوجسة، وأصدقاء إدواردو القدامى الذين اصطفوا، يتهامسون في زوايا الصالة، بين كأسٍ يُرفع، وابتسامةٍ مخاتلة. في نهاية الممر الطويل المفروش بسجّاد عنّابي، وقف إدواردو مالديني، بثباتٍ من يعرف تمامًا ما يريد. يرتدي بدلة سوداء ذات طابع عسكري فاخر، صدره مشدود، وكتفاه مرتفعتان بثقة، ونظرته تتقدم الممر كما لو كان يُحاصر القاعة بكاملها. وعند تلك اللحظة بالضبط... انطفأت أنوار السقف قليلًا، وسُلط الضوء على أعلى الدرج الذي يؤدي إلى قاعة الحفل. همسٌ خافت عمّ المكان، ثم توقف كل شيء. وظهرت هي... فاليريا. كأنها انبثقت من أسطورة. كانت ترتدي فستانًا ذهبيًّا ذا بريق معدني ثقيل، تنساب أطرافه كأنها أنهار شمسٍ صُهرت م

  • في قبضة المهووس    الفصل الثاني عشر

    الفصل الثاني عشر ‎📍قاعة الاجتماعات: ‎كانت القاعة الكبرى أشبه بغرفة عرش سياسية. مستطيلة الطول، سقفها عالٍ تتدلّى منه ثريّا زجاجية فاخرة، تلمع كأنّها أسرار معلّقة. الجدران مكسوّة بخشب الجوز المعتّق، وأعلاها لوحات زيتية تمثّل معاهدات تاريخية، وخلفية لمكتب ضخم يُشرف عليه شعار الشركة المنقوش بالذهب. ‎المقاعد مُرتّبة على طاولة مستطيلة لامعة، يتوسّطها جهاز عرض، وعلى كل مقعد لوحة اسمية صغيرة. ‎دلف الجميع تباعًا: رجالٌ ونساء، يرتدون البزّات الرسمية، وكلٌّ يحمل جهازه اللوحي أو ملفًا. ‎دخل إدواردو أخيرًا، وجلس على يسار رافييل دون أن ينظر إلى أحد. كانت ملامحه متحفّظة، ونظرته تفتّش في الوجوه. ‎ثم دخلت فاليريا، فعمّ الهمس بين البعض، ورفعت أكثر من حاجب بدهشة، وهي تتّجه إلى المقعد الخالي عند الطرف الأيمن للطاولة، دون أن تبدي ارتباكًا. ‎وقف رافييل، فعمّ الصمت، وما إن بدأ الحديث حتى خُشعت الأبصار: ‎ــ "شكراً لحضوركم السريع... ‎أود أن أُعلن قراراً إدارياً سيُطبّق بدءًا من الأسبوع المقبل. ‎الآنسة فاليريا أنتونيلّي، ستباشر عملها رسميًا كمحلّلة سياسات ومديرة مشاريع تنفيذية ضمن قسم العلاقات الدول

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status