Home / الرومانسية / خاضعات لعرش السيوفي / الفصل الثالث عشر: أبعد من مجرد صفقة"

Share

الفصل الثالث عشر: أبعد من مجرد صفقة"

last update publish date: 2026-06-15 07:28:37

دخل ياسين الغرفة بهدوء، لقى ليلى قاعدة على طرف السرير، ضامة ركبها لصدرها ووشها غارق في دموعها. قرب منها من غير كلام، وقعد جنبها، مد إيده بتردد وبدأ يطبطب على شعرها بحنية غير معتادة. هي ما اعترضتش، بالعكس، استسلمت للمسة إيده اللي كانت المرة دي بتمسح وجع مش بس بتواسي موظفة.

​ساد صمت طويل، ليلى رفعت عينيها المليانة دموع وبصت له بصوت متقطع:

– "أنت.. أنت عايز تطلقني؟ عشان تاخد حقك وتتجوز رانيا؟"

​ياسين توقف عن تسريح شعرها بإيده، وبص في عينيها بثبات:

– "أنا مقلتش كده يا ليلى.. وعمري ما هقولها."

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل ال 51

    في الصالون الهادي، بعد ما ياسين خرج ورزع الباب وراه، كان السكون أتقل من الحجر. ليلى ورانيا قاعدين قصاد بعض، كاسات العصير على الترابيزة محدش قرب لها. عيونهم كانت سرحانة في نقطة فراغ، لحد ما رانيا سحبت نفس مهدود، وبصت لـ ليلى ونطقت بـ صوت هادي فيه حسرة: ​"كنا أصحاب جداً في الجامعة يا ليلى.. واتحولنا لأعداء بعد ما اتخرجنا، ورجعنا النهاردة أهو أصحاب تاني بس بشكل مختلف شويه .. بس وإحنا على ذمة راجل واحد." ​ليلى رفعت عينها، وبصت لها بـ رزانة مكسورة وقالت: ​"أنتِ أذيتيني زمان يا رانيا.. عشان كده كرهتك." ​رانيا ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت: ​"أنا غلطت وقتها في حقك، مش هنكر.. منعت أخويا إنه يتجوزك، وخليته يبعد عنك وأنا ما كانش بيني وبينك حاجة، بل بالعكس كنا أصحاب.. أنتِ وقتها شوفتي إني طعنتك، وللنهاردة ما كنتيش عارفة السبب." ​سكتت رانيا ثواني، ورجعت بـ ظهرها لورا وهي بتفتكر وجع القديم، وكملت: ​"بسبب وفاة أمي.. طلعت أنا وطارق سوا في الدنيا، بقيت بغير عليه منك، حسيت إنك هتاخديه مني ومن البيت.. بس حبّي لـ طارق ما كانش نفس حبه ليا.. أنا كنت أفديه بـ روحي، إنما هو باع روحي وكان عايز يقت

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل ال50

    الشمس بدأت تفرش دهبها على ساحة قصر السيوفي، ونسمة الصبح الدافي بتطير ستائر الصالون الكبير المعشوق بـ الزجاج الملون. حركة الخدم كانت زي الساعة، صواني الفطار الفاخرة طالعة نازلة من المطبخ الرئيسي، ريحة العيش الفينو الصابح والقهوة العربي المركزة بتملى المكان، والأجواء برة القصر كانت هادية، بس هدوء يخلي الشعر يقف من كتر الحذر. ​على السلم الرخام العريض، نزل ياسين السيوفي بـ خطواته الثقيلة اللي لها رنة تحفظها حيطان القصر. كان لابس قميص أبيض كاجوال مفتوح أول زراير منه، وبنطلون كحلي أنيق، وشه فيه رواقة هادية ونصر صافي بعد ليلة طويلة ما كانتش سهلة.. ليلة حسم فيها المعركة في الميناء، ولمّ فيها شمل بيته في الجناح الرئيسي. ​جنبه كانت ماشية ليلى العزايزي.. ليلى الصبح كانت حاجة تانية خالص. لابسة جلابية حرير أسود مطرزة بـ الدهبي عند الرقبة، شعرها الأسود المفرود نازل على ضهرها بـ انسيابية، وعلى وشها مسحة خجل ناعمة ووردية اتخلقت بعد العاصفة والشغف اللي عاشتهم في حضن ياسين. عيونها الكحيلة كانت كل شوية تتسرق وتبص لـ ياسين بـ إعجاب وخضوع أنثوي مطلق.. المرأة المغرورة العنيدة راحت، وحل محلها ست عاشقة بتم

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل ال٤٩: ظلال الفجر

    كانت السكتة كابسة على الجناح الرئيسي في قصر السيوفي، نسيـم الفجر البارد بيدخل من بين ستائر البلكونة العالية، وجو الأوضة مكسي بـ هدوء تقيل يسبق أي عاصفة. ياسين السيوفي كان قاعد على الكنبة الجلد العريضة، فادد كتافه بـ هيبة وراحة بعد ما المعركة التجارية في الميناء انطوت لـ صالحه، وجنبه ليلى واقفة بكل رزانة بتعدل ياقة قميصه بـ صوابعها الناعمة وتلقي عليه نظرات دهشة وإعجاب بقوته ونفوذه. ​رانيا كانت قاعدة في الناحية التانية، ساندة ظهرها على مخاد الحرير ومادة رجليها بتعب، إيدها مابتفارقش بطنها المشدودة من الحمل، وعينيها رايحة جاية بين ياسين وليلى، جواها خليط مرعب من القلق على أخوها طارق المحبوس تحت، والخوف من إنها تخسر مكانتها قدام جوزها. ​فجأة، خبط الباب الخشبي الضخم بـ ثلاث دقات محسوبة وموزونة. ​ياسين رفع رأسه بـ نبرة آمرة هزت المكان: ​"ادخل يا منصور." ​اتفتح الباب بـ ثقل، ودخل منصور، كبير حراس القصر، بطوله وعرضه، لابس بدله الحراسة السودا وسلاحه الجانبي في جرابه. وقف انتباه على بعد خطوات، ونزل رأسه خفيف بـ احترام شديد ورجولة: ​"صباح الخير يا سيوفي باشا.. التمام كله تمام في الساح

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل ٤٨:ليلة الفتنة والعرش

    ​ظلمات الليل كانت لسه كابسة على الطرقات، وساعة الفجر بتقرب ببطء وسط شبورة باردة نازلة تغطي الأسفلت الممتد. أربع عربيات دفع رباعي سوداء ومصفحة كانت بتشق الطريق بسرعة ثابته وهدوء مرعب، من غير سرينات ولا أنوار عالية، كأنها موكب للموت بيتحرك في الصمت. ​جوة العربية الرئيسية، ياسين السيوفي كان قاعد في الكنبة الوراانية، ساند ركبته ولابس جاكت جلد أسود ثقيل فوق قميصه، وعينيه الصقر بتبص على الطريق الصحراوي من ورا القزاز الفاميه. السكون جوة العربية كان يقطع بالموس، مفيش غير صوت الموتور الجبار اللي بيصرخ تحت الكابوت. ​جنبه كان قاعد مراد العزايزي، ماسك تليفونه المشفر وبيتابع حركة الحراس والعيون اللي زرعها في الميناء، وشه كان مشدود والعروق نافرة في رقبته من كتر التوتر والغل اللي جواه من أفعال منير زهران. ​مراد التفت لـ ياسين ونطق بصوت حاد ومكتوم: ​"ياسين.. العيون بلغوني إن رجالة زهران بداوا يتحركوا حوالين الرصيف رقم 7 في الميناء! المحامي بتاعه نازل بـ ورق رسمي مزور عشان يوقف الشحنة، وفيه حركة مش مظبوطة بين رجالة التفريغ هناك.. الكلب ناوي يولع في البضاعة أو يثبت عليها مخالفات جمركية تخلي الدولة

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل ٤٧: ​قوانين القصر الجديد

    الليل كان رامي سدوله الثقيلة فوق فوق قصر السيوفي الحصين. السكون كان يلف المكان، مفيش صوت غير صوت الهواء وهو بيهز سعف النخيل العالي حوالين الأسوار العالية. القصر من برة كان شبه حصن في القرون الوسطى، كشافاته العالية منورة بنور أصفر خافت بيزيد هيبته في قلب الضلمة. ​في الجناح العلوي، كانت رانيا واقفة ورا زجاج البلكونة الضخم، إيديها الاثنين لافين حوالين بطنها اللي بدأت تبرز خفيف، وأصابعها بترتعش بوضوح من كتر التوتر والخوف. عيونها كانت متسمرة على البوابة الكبيرة للأسوار. وجنبها بظبط، كانت ليلى واقفة بـ ثبات ورزانة وهيبة، كتفها في كتف رانيا، عيونها حادة وذكية بتبص على الأفق.. مدت إيدها ببهدوء ومسكت كف رانيا المرتجف، وضغطت عليه بخفة كـ رسالة دعم صامتة ومفاجئة بين ضرتين جمعتهم ليلة تاريخية. ​صوت زئير محركات جبارة بدأ يقرب من برة.. أربع عربيات دفع رباعي سوداء ومصفحة، فاميه كاحل، قطعت البوابة الحديدية الضخمة اللي اتفتحت أوتوماتيك لـ رجالة القصر، ودخلت ببطء مهيب عشان تتوسط ساحة القصر الواسعة المرصوفة بالحجر. ​قلب رانيا كان هيقف من صدرها، وانحنت أكتر على القزاز وهي بتهمس بصوت مبحوح ومقطوع: ​"

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل 46:ترتيب الصفوف.. وصيد الحيتان على الأسفلت

    ​خيوط شمس الفجر الأولى بدأت تتسلل من بين ستائر الجناح الضخم، عشان تنور أركان الأوضة اللي شهدت ليلة من أجرأ وأعنف ليالي قصر السيوفي. السكون كان سيد المكان، مفيش غير صوت أنفاس متقطعة ودبلانة منتظمة بتطلع من على السرير. ​ياسين كان أول واحد فتح عينيه. قعد على حافة السرير بثقله وعضلات ضهره وجسمه المعرق بتبين حجم المجهود والعنفوان اللي فرغه الليلة. بص جنبه بـ نظرة صقر حادة ورجولية؛ لقى ليلى ورانيا نايمين جنب بعض، الأنفاس هادية، وأثر الليلة باين على وشوشهم وجسدهم الدبلان من كتر الإثارة والمتعة اللي صهرتهم سوا. ​قام ياسين بطوله وعرضه، دخل الحمام أخد دش سريع يرتب بيه أفكاره، وخرج لافف الفوطة على وسطه. اتجه للدريسنج روم ولبس بنطلون أسود وقميص أسود ثقيل، وعدل ساعته ورش البرفيوم بتاعه اللي ملا الأوضة هيبيّة وهيبة. ​صوت حركته صحّى ليلى الأول.. فتحت عينيها ببطء، شعرها الأسود كان منكوش على المخده وعينيها دبلانة، رفعت الغطا وعدلت قميص نومها الحرير بـ إيد بترتعش، وبصت لـ ياسين بنظرة فيها خليط من الخضوع والتملك. وفي نفس اللحظة، رانيا تقلبت وقعدت بصعوبة وهي ساندة ضهرها على السرير، حاطة إيدها على ب

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل الرابع : "خبطة راس في الحيط"

    في الشركة، كان الجو مشحوناً بهدوء لا يطمئن. طوال اليوم، كان ياسين يمارس عمله بجدية مفرطة، متجاهلاً وجود ليلى تماماً. لم يلقِ نظرة واحدة تجاه مكتبها، وكأنها غير موجودة، وهذا التجاهل كان يحرق أعصابها أكثر من أي كلام. ​مع دقات ساعة "البريك"، تحرك ياسين بهدوء، أخذ معطفه واتجه نحو المصعد. ليلى، التي كا

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل الثالث: رائحة الخيانة

    مرّ أسبوع كامل، كان أطول أسبوع في حياة ليلى. كانت بتراقب ياسين في صمت، بتشوفه وهو بيشتغل، بتسمع إشادة الموظفين بذكائه، وكل ده كان بيزود النار جواها. كانت مستنية اللحظة اللي يغفل فيها، والفرصة جت أخيراً لما ياسين اضطر يخرج في "مأمورية خارجية" لإنهاء إجراءات صفقة في البنك. ​بمجرد ما باب الشركة اتقفل

  • خاضعات لعرش السيوفي   تابع الفصل الثاني

    ليلى كانت بتخرج من مكتب الحسابات وهي بتنهج من كتر الغيظ، وشعرها اللي كان مبلول بالمية اللي ارتدت عليها بعد ما رشّت ياسين كان لازق على وشها، ومكياجها سايح ومبهدل ملامحها. كانت لسه بتبرطم بكلام مش مفهوم عن "قلة أدبه" و"طريقة تدريبه"، وفجأة.. اتخبطت في حد كان واقف بره بيراقب اللي بيحصل جوه.​رفعت راسه

  • خاضعات لعرش السيوفي   الفصل الثاني: استراتيجية كسر العظام

    القاهرة كانت بتتنفس زحمة، بس جوه شركة "العزايزي"، الهواء كان مقطوع. الساعة كانت لسه ما جابتش تسعة، والكل في حالة استنفار غير مسبوقة. مفيش موظف كان بيتحرك بره مكتبه، وكأن الشركة بقت ثكنة عسكرية.​الباب الرئيسي اتفتح، ودخلت "ليلى". مكنتش ليلى اللي الموظفين يعرفوها؛ اللي بتدخل بضحكة وموبايل في إيدها.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status