/ الرومانسية / قاسي امتلك قلبي / تابع الفصل الثاني

공유

تابع الفصل الثاني

last update 게시일: 2026-06-08 09:22:36

ليلى كانت بتخرج من مكتب الحسابات وهي بتنهج من كتر الغيظ، وشعرها اللي كان مبلول بالمية اللي ارتدت عليها بعد ما رشّت ياسين كان لازق على وشها، ومكياجها سايح ومبهدل ملامحها. كانت لسه بتبرطم بكلام مش مفهوم عن "قلة أدبه" و"طريقة تدريبه"، وفجأة.. اتخبطت في حد كان واقف بره بيراقب اللي بيحصل جوه.

​رفعت راسها بسرعة وهي مستعدة تصرخ في وجه أي حد، بس اتجمدت في مكانها لما لقت "مراد بيه" (أبوها) واقف قدامها مباشرة. ملامحه كانت خالية من أي تعبير، بس عيونه كانت بتلمع بغضب مكتوم وبارد، غضب أخطر بكتير من الزعيق.

​الموظفين في الطرقة سكتوا تماماً، الجو كان مشحون لدرجة إن الواحد ممكن يسمع صوت أنفاسه.

​مراد مد إيده ببطء وأشار لمكتبه اللي كان جنبه: "ادخلي."

​ليلى حاولت تتماسك، حاولت تمسح المية عن وشها بضهر إيدها وهي بتقول بارتباك: "بابا.. أنا.. أنا كنت..."

​مراد قاطعها بصوت واطي بس كان تقيل كالصخر: "مش عايز أسمع ولا كلمة هنا. ادخلي المكتب فوراً."

​فتحت ليلى الباب ودخلت، ومراد دخل وراها وقفل الباب، وفضل واقف باصص لها بصه خيبة أمل وجعت ليلى أكتر من أي قلم. ياسين من جوه مكتب الحسابات كان سامع وساكت، لسه واقف في مكانه، هدومه مبلولة بس ملامحه فضلت صلبة.

​مراد بص لابنته اللي كانت واقفة قدامه بتتهز، وقال بنبرة هادية لكنها مرعبة: "أنا كنت فاكر إنك بتكبري وبتتعلمي يا ليلى.. بس واضح إني كنت غلطان. أنتِ النهاردة قلتي لي حاجة واحدة بس: إن بنتي لسه بتتصرف زي طفلة عندها 10 سنين، مش زي شابة عندها 25 سنة مسؤولة عن إدارة شركة."

​ليلى حاولت تدافع عن نفسها: "هو اللي استفزني! هو اللي بيتعالى عليا!"

​مراد سكت لحظة، وبعدها كمل بقسوة: "هو اللي عنده 30 سنة وعارف قيمة المكان، وهو اللي كان بيحميكي من خوفك إمبارح.. وأنتِ رديتي له الحماية بالإهانة. دلوقتي، قدامك اختيار واحد: يا إما تطلعي تعتذري لياسين قدام كل اللي في المكتب، يا إما تسيبي الشركة دي وتنسي إنك ليكي أي سلطة هنا من النهاردة."

​ليلى حست إن الدنيا بتلف بيها. كبريائها اللي كانت بتبنيه سنين اتكسر في دقيقة واحدة قدام أبوها.

بعد ما ليلى خرجت من المكتب وهي بتغلي، ياسين دخل لمكتب "مراد بيه" بهدوء، كان شايل في إيده مجموعة من الأوراق اللي باظت بسبب المية، ووشه كان لسه عليه أثر البلل، بس ملامحه كانت بتعكس ثبات انفعالي عجيب.

​ياسين (بصوت هادي): "يا مراد بيه، أنا بعتذر على المشهد اللي حصل بره، دي أوراق الصفقة اللي كانت في إيدي وهجهز نسخ تانية حالاً.. كان مجرد سوء تفاهم بسيط مش أكتر."

​مراد قام من مكانه بسرعة، وساب مكتبه وراح ناحية ياسين، ملامحه كانت بتعبر عن خجل حقيقي: "سوء تفاهم إيه يا ياسين؟ اللي حصل ده قلة أدب، وأنا اللي بعتذرلك بالنيابة عن بنتي.. ليلى!"

​نادى مراد على ليلى اللي كانت واقفة بره بتسمع، دخلت وهي بتترعش من الغضب والكسرة.

​مراد (بصوت حاد): "اعتذري لياسين حالاً."

​ياسين اتدخل بسرعة، مش عشان خاطر ليلى، لكن عشان يحفظ "هيبة" الموقف: "يا فندم مفيش داعي، دي مجرد شوية مية وهينشفوا، محصلش حاجة تستدعي ده كله.."

​مراد قاطعه بغضب: "لا، حصل! كرامتك من كرامتي يا ياسين." وبص لليلى وزعق فيها: "اعتذري حالاً!"

​ليلى حست إن الأرض بتضيق عليها، عيونها دمعت من "الإجبار"، وبصوت متقطع ومبحوح قالت: "أنا.. أنا آسفة."

​ياسين بص لها، نظرة كانت خالية من أي تشفي، وقال بصوت رزين: "اعتذارك مقبول يا آنسة ليلى."

​ياسين التفت لمراد، وبنبرة جدية جداً قال: "يا فندم، أنا مستأذنك تعفيني من مهمة تدريب الآنسة ليلى.. أنا بني آدم وليّ كرامة، وماسمحش لحد يهينها مهما كان منصبه، وأسلوبها معايا بجد فوق طاقتي، وأنا جاي هنا عشان اشتغل وأحقق نجاح، مش عشان أتحمل إهانات."

​مراد حس إنه هيخسر "الجوهرة" اللي بيعتمد عليها، مسك كتف ياسين وقال بنبرة رجاء: "يا ياسين، اهدي.. كل حاجة هتتصلح، وأنا بوعدك إن الغلطة دي مش هتتكرر تاني، ليلى هتعرف حدودها كويس جداً من هنا ورايح.. أنا معتمد عليك أنت في تعليمها، لأن مفيش حد غيرك يقدر يسيطر عليها."

​ياسين اتنهد بتقل، وبص لمراد اللي كان باين في عينيه إنه فعلاً محتاج له، وبعد لحظة صمت طويلة قال: "اللي تشوفه يا فندم.. اللي تشوفه."

​خرج ياسين، وليلى وقفت مكانها، حاسة إنها بقت "مشروع خاسر" أبوها بيحاول يرممه بمساعدة الشخص اللي هي بتكرهه أكتر من أي حد.

بعد ما ياسين خرج، ليلى مقدرتش ترجع مكتبها ولا تواجه الموظفين. دخلت مكتب جانبي "فاضي" مخصص للاجتماعات، وقفلت الباب على نفسها، ووقفت قدام القزاز باصة للشركة من فوق، عيونها كانت بتطلع شرار.

​ليلى (بتفكير مسموم): "فاكر نفسك كسبت يا ياسين؟ فاكر إن أبويا لما يدافع عنك، خلاص بقيت بطل؟ ماشي.. أنا هوريك مين اللي هيطرد التاني من هنا."

​بدأت في دماغها ترسم "خطة الانتقام". مش عايزة بس إهانة، هي عايزة "تنهي" مستقبله المهني. بدأت تفكر في نقطة ضعفه، وقررت إنها لازم تدخل "عرينه" وتفتش في ملفاته.

​ليلى (بصوت خافت): "أكيد بيعمل حاجة غلط.. أكيد فيه غلطة في الحسابات، أو صفقة مشبوهة، أو حتى سر شخصي. أنا هدور في كل ورقة، وكل ملف، وكل إيميل."

​رسمت الخطة في دماغها بدقة: هتراقب تحركات أبوها، ومجرد ما يغرق في اجتماعاته الطويلة، هتستنى وقت "البريك" الخاص بياسين، لما يخرج يسيب المكتب فاضي.. وساعتها هتقتحم المكان.

​ليلى: "لو لقيت خيط واحد.. خيط صغير يورطك، أنا هخلي أبويا يطردك من غير ما يرف له جفن."

​وقفت قدام المراية، مسحت بقايا المكياج السايح، وعدلت لبسها بصرامة. الغضب اللي كان بيخليها تعيط من شوية، اتحول لبرود "مخطط". خرجت من المكتب بخطوات واثقة ومستفزة، وبدأت عينها تلاحق ياسين في أرجاء المكتب، بتدرسه، بتراقب توقيتات حركته، مستنية اللحظة اللي "يغفل" فيها.

​ماكانتش تعرف إنها بتلعب لعبة أكبر من سنها، وإن اللي بتدور عليه قد يكون "فخ" أكبر من اللي هي متخيلة.

بينما كانت ليلى تختبئ في ظلام المكتب الجانبي، ترسم في خيالها سيناريوهات تحطيم ياسين وتفكيك حياته قطعة قطعة، كان ياسين في الخارج يجلس على مكتبه بكل هدوء.

​لم يلتفت خلفه، ولم يكترث بنظرات الموظفين المشفقة أو الفضولية، بل كان يقلب في ملفات الصفقة الجديدة بتركيز شديد. وفجأة، رفع عينه نحو القزاز العاكس للمكتب الذي تختبئ فيه ليلى.. وكأنه كان يشعر بها، أو ربما.. كان يعلم جيداً أن "الفريسة" بدأت تتحرك نحو الفخ.

​ابتسم ياسين ابتسامة خفيفة، ابتسامة لم تحمل أي سخرية، بل حملت غموضاً جعل قلب من يراها يرتجف. أغلق الملف بهدوء، وهمس لنفسه بصوت لا يسمعه غيره:

"اللعبه لسه بتبدأ يا آنسة ليلى.. وأنا اللي قررت مين اللي هيحرك القطع."

​في تلك اللحظة، لم تكن ليلى تعلم أنها لا تبحث عن "غلطة" في أوراق ياسين، بل كانت تبحث عن "نهايتها" المهنية بيدها.

هل ستنجح ليلى في الإيقاع بياسين، أم أنها ستسقط في الفخ الذي نصبه لها بذكائه الهادئ؟ وما هو السر الذي يخبئه ياسين في تلك الملفات التي تلهث ليلى وراءها؟

​الصراع بين الغرور والذكاء بدأ للتو، والرهان أصبح كبيراً جداً!

​إذا أعجبكم الفصل وترغبون في معرفة ما سيحدث في "مغامرة التفتيش"، لا تنسوا دعم الرواية بـ "إضافة للمكتبة" (Add to Library) وترك تعليق (Comment) بآرائكم وتوقعاتكم لما ستجده ليلى في مكتب ياسين.. تفاعلكم هو الوقود الذي يجعلنا نستمر في حرق الأحداث!

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • قاسي امتلك قلبي    الفصل السادس: في حضرة المدير

    طول الأسبوع اللي سبق الفرح، كان القصر بيتحول لساحة احتفالات، بس داخل أروقة الشركة، الجو كان مختلف تماماً. مراد العزايزي كان حاسم، سحب من ليلى جزء كبير من صلاحياتها، وحطها "تحت التدريب" المباشر لياسين السيوفي. ​ياسين كان بيتعامل معاها بمنتهى الجدية اللي بتوصل للبرود. ماكانش بيشوفها "صاحبة شركة"، كان بيشوفها "متدربة" متهورة محتاجة تتأدب. ​يوم التلات، ليلى دخلت مكتب ياسين، كانت حاطة ملفات الصفقة الأخيرة على مكتبه، صوت الكعب بتاعها كان بيخبط في الأرضية، بس ياسين حتى ما رفعش عينه من اللاب توب. ​"التقارير اللي طلبتها يا ياسين." قالتها ليلى وهي بتحاول تفرض وجودها. ​ياسين سحب الملفات، قلب الصفحات بهدوء قاتل، وبعدين رماهم على المكتب ببرود: "التحليل ده سطحي جداً يا ليلى. الصفقة دي لو مشيت بالطريقة دي، الشركة هتخسر سمعتها قبل فلوسها. إنتي لسه بتفكري بعقلية 'الهاوية'، مش بعقلية حد بيدير كيان بحجم العزايزي." ​ليلى وشها احتقن بالدم: "أنا شايفة إن التحليل منطقي، والظروف الحالية للسوق..." ​قاطعها ياسين بصوت هادي بس حاد زي السكينة: "أنا مش بسأل عن رأيك، أنا بسأل عن نتايج. وأنا هنا عشان أعلمك إزا

  • قاسي امتلك قلبي    تابع الفصل الخامس

    جملة بسيطة، لكنها كانت زي الصاعقة اللي نزلت على ليلى. انتفضت ليلى في مكانها بتوتر واضح، ووشها اتخطف لونه، وقالت بسرعة وصوت عالي شوية: "لا.. لا، مش عايزين!" ​ياسين، اللي كان بيبص لصاحب المعرض، لف وشه لليلى فوراً. سكت تماماً، وبص لها بأسى واستغراب، نظرة كانت أعمق من مجرد رد فعل على إجابة، كانت نظرة "وجع" من سرعة رفضها للفكرة وللجوازة ككل. ​ليلى حست بنظراته اللي بتخترق دفاعاتها، وارتبكت بشدة. حاولت تداري الموقف وتغير المعنى، فقالت بتلعثم وهي بتبص في الأرض: "أ.. أصل.. قصدت يعني، إحنا محتاجين نجهز أوضة نوم تانية.. للضيوف، عارف.. عشان لو حد جه وبات عندنا، مش أكتر." ​ياسين فضل ساكت، نظراته لسه محملة بنوع من الخيبة، وكأنه فهم إن "الضيوف" دي مجرد حجة عشان تداري خوفها من فكرة إنها "تتشارك" معاه حياة حقيقية. لف وشه تاني لصاحب المعرض وقال بصوت بارد وجاف: "لا.. مش محتاجين، شكراً." ​ومشي خطوة ناحية باب المعرض، وساب ليلى واقفة وراها، حاسة إن الفجوة اللي بينهم اتسعت أكتر بكلمة واحدة، وإن اللحظة اللي كانوا بيحاولوا يبنوا فيها "شراكة"، اتهدت في ثانية. كانوا ماشيين في الطريق للعربية وسط ضوضاء الورش

  • قاسي امتلك قلبي    الفصل الخامس: زيارة إلى "الخط الأحمر"

    ليلى حست للحظة بضعف موقفها، وخصوصاً بعد ما شافت "الرعب" الحقيقي في عين ياسين لما اتكلم عن أمه. حست إنها محتاجة تلطف الجو عشان تضمن إن الأمور متبوظش أكتر، وبنفس الوقت حست بشوية "امتنان" متداري إنه مكنش نذل معاها قدام أبوها. ​ساد صمت طويل ومكهرب داخل العربية، ليلى بدأت تفرك في إيديها بتوتر، وبعد فترة من السكوت المطبق، قررت تكسر الجليد بنبرة مختلفة، نبرة أقل حدة وأقرب للاعتذار: ​"ياسين.. كنت عايزة أشكرك." ​ياسين كان مركز في الطريق، عيونه مابتتحركش، ملامحه زي الحجر، مردش عليها. ​ليلى كملت وهي بتبص من إزاز العربية: "شكراً إنك مشتكيتش لأبويا امبارح.. وشكراً إنك مكنتش واطي وعرفته اللي حصل في الروف توب، رغم إنك كان معاك الحق في كل حاجة." ​ياسين فضل ساكت، ملامحه متغيرتش، لا ابتسم ولا أظهر أي تأثر، بس هز راسه بحركة بسيطة وباردة، كأنه بيقولها "مش محتاج شكرك"، من غير ما يلتفت لها بصه واحدة. ​هزت الراس دي كانت "صفعة" تانية لليلى، لأنها أكدت لها إن كرامته اللي اتجرحت مابتتداويش بكلمتين "شكراً". فضل ياسين على حاله ده، ساكت تماماً، عيونه محجرة على الطريق، لحد ما العربية وقفت قدام بوابة المستشفى

  • قاسي امتلك قلبي    تابع الفصل الرابع

    ليلى انقضت على تليفون ياسين، أصابعها بتتحرك بسرعة البرق. أول حاجة لفتت نظرها "سجل المكالمات".. رقم "ولاء" متكرر كتير، مكالمات مدتها طويلة، ربع ساعة وتلت ساعة.. حست بغيظ، مين دي اللي بيكلمها بالساعات وهو المفروض ميت في الشغل؟ ​بس اللي صدمها أكتر كان الملف اللي لقته متسمي باسم مشفر في آخر الجاليري. فتحته، ولقيت كنز من الصور.. صور لبنت تانية خالص، مش ولاء! صور قديمة، ذكريات محفورة في كل زاوية، صور في حديقة الحيوان، صور وهما حاضنين بعض على البحر.. ملامح ياسين في الصور دي كانت مختلفة، كان بيضحك من قلبه، كان شخص تاني غير اللي هي عارفاه. ​ليلى حست بنار قايدة في صدرها. "خيانة؟ ده مش بس بيخون، ده عنده جيش!"، قالتها بينها وبين نفسها وهي بتبعت رقم "ولاء" وكل الصور دي على تليفونها الشخصي بسرعة جنونية. قفلت التليفون ورجعته مكانه، ورجعت قعدت ببرود الجليد، عيونها مابتتحركش، بس بتغلي من جوه. ​ياسين قرب من العربية، فتح الباب وكان في إيده كيس الأكل والمشروبات. بص لها بنظرة فيها بقايا أمل إنها تكون هديت، وقال بهدوء: "اتفضلي، ده أكلك.. وده عصير عشان الحر." ياسين مد لها الأكل بكل ذوق، وهي خدته منه ببر

  • قاسي امتلك قلبي    الفصل الرابع : "خبطة راس في الحيط"

    في الشركة، كان الجو مشحوناً بهدوء لا يطمئن. طوال اليوم، كان ياسين يمارس عمله بجدية مفرطة، متجاهلاً وجود ليلى تماماً. لم يلقِ نظرة واحدة تجاه مكتبها، وكأنها غير موجودة، وهذا التجاهل كان يحرق أعصابها أكثر من أي كلام. ​مع دقات ساعة "البريك"، تحرك ياسين بهدوء، أخذ معطفه واتجه نحو المصعد. ليلى، التي كانت عيونها تلاحقه كالصقر، تحركت فوراً خلفه، لكن يد والدها القوية استوقفتها عند باب المكتب. ​مراد (بصوت حازم): "رايحة فين يا ليلى؟" ​ارتبكت ليلى للحظة، وحاولت استجماع ثباتها: "نازلة أطلب حاجة من الكافتيريا يا بابا.. محتاجة أفك شوية." ​مراد نظر إليها بنظرة فاحصة مليئة بالشك، وكأنه يقرأ نواياها التي تسبق خطواتها. اقترب منها خطوة وقال بنبرة تحذيرية: "روحي.. بس كوني عاقلة. ولو هتعدي عليه، اتكلمي معاه بأسلوب لائق، كزميلين بيتعارفوا على بعض، مش كعداوة ومشاكل. مفهوم؟" ​شعرت ليلى بمرارة في حلقها، فكلمات والدها كانت بمثابة تذكير بهزيمتها وبقرار الجد الذي أصبح سيفاً مسلطاً على رقبتها. خفضت عينيها وقالت بصوت مكسور ومخنوق: "مفهوم يا بابا." ​خرجت من المكتب بخطوات ثقيلة، وقلبها ينبض بحقد يتجدد مع كل خط

  • قاسي امتلك قلبي    الفصل الثالث: رائحة الخيانة

    مرّ أسبوع كامل، كان أطول أسبوع في حياة ليلى. كانت بتراقب ياسين في صمت، بتشوفه وهو بيشتغل، بتسمع إشادة الموظفين بذكائه، وكل ده كان بيزود النار جواها. كانت مستنية اللحظة اللي يغفل فيها، والفرصة جت أخيراً لما ياسين اضطر يخرج في "مأمورية خارجية" لإنهاء إجراءات صفقة في البنك. ​بمجرد ما باب الشركة اتقفل وراه، ليلى دخلت مكتبه بخطوات سريعة وقلبها بيدق بعنف. بدأت تفتش في كل ركن، قلبت الملفات الحديثة، راجعت الإيميلات، مفيش حاجة! كل ورقة كانت منظمة ومظبوطة لدرجة إنها حست بالجنون. ​ليلى (بتكلم نفسها بغضب مكتوم): "أنت مش ملاك يا ياسين! أكيد بتغلط، أكيد فيه خرم إبرة في حساباتك ده!" ​وهي في قمة إحباطها، لفت نظرها ملف قديم مغبرّ مرمي في ركن جانبي للمكتب، كأنه مكنش ملموس من فترة. فتحت الملف بلهفة، وعنيها اتسعت وهي بتقلب في أرقام وفواتير تحويلات بنكية غريبة: مبالغ ضخمة خرجت من حسابات الشركة، وبعد فترة.. رجعت تاني لنفس الحسابات، بس بطريقة ملتوية. ​عنيها لمعت ببريق النصر، وحست إنها أخيراً مسكت "الخيط". ​ليلى (بابتسامة شيطانية): "أنت قومت الدنيا عليا عشان غلطة بسيطة في التقارير، ودلوقتي طلعت مختلس يا

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status