Beranda / الرومانسية / قاسي امتلك قلبي / الفصل الرابع : "خبطة راس في الحيط"

Share

الفصل الرابع : "خبطة راس في الحيط"

last update Tanggal publikasi: 2026-06-10 19:05:59

في الشركة، كان الجو مشحوناً بهدوء لا يطمئن. طوال اليوم، كان ياسين يمارس عمله بجدية مفرطة، متجاهلاً وجود ليلى تماماً. لم يلقِ نظرة واحدة تجاه مكتبها، وكأنها غير موجودة، وهذا التجاهل كان يحرق أعصابها أكثر من أي كلام.

​مع دقات ساعة "البريك"، تحرك ياسين بهدوء، أخذ معطفه واتجه نحو المصعد. ليلى، التي كانت عيونها تلاحقه كالصقر، تحركت فوراً خلفه، لكن يد والدها القوية استوقفتها عند باب المكتب.

​مراد (بصوت حازم): "رايحة فين يا ليلى؟"

​ارتبكت ليلى للحظة، وحاولت استجماع ثباتها: "نازلة أطلب حاجة من الكافتيريا يا بابا.. محتاجة أفك شوية."

​مراد نظر إليها بنظرة فاحصة مليئة بالشك، وكأنه يقرأ نواياها التي تسبق خطواتها. اقترب منها خطوة وقال بنبرة تحذيرية: "روحي.. بس كوني عاقلة. ولو هتعدي عليه، اتكلمي معاه بأسلوب لائق، كزميلين بيتعارفوا على بعض، مش كعداوة ومشاكل. مفهوم؟"

​شعرت ليلى بمرارة في حلقها، فكلمات والدها كانت بمثابة تذكير بهزيمتها وبقرار الجد الذي أصبح سيفاً مسلطاً على رقبتها. خفضت عينيها وقالت بصوت مكسور ومخنوق: "مفهوم يا بابا."

​خرجت من المكتب بخطوات ثقيلة، وقلبها ينبض بحقد يتجدد مع كل خطوة نحو الكافيه. وصلت هناك، ووجدت ياسين جالساً في ركن هادئ، يرتشف قهوته وكأنه في عالم آخر، بملامح لا تظهر أي توتر.

​وقفت ليلى على بعد خطوات منه، تتأمله وهو في حالة الهدوء تلك. كانت تدرك أن هذا الرجل، الذي يقف أمامها الآن بهدوء، هو الشخص الذي سيصبح شريك حياتها بالإجبار خلال أيام.

​ليلى (بينها وبين نفسها): "عايزني أتعرف عليك وأكون عاقلة؟ ماشي يا ياسين.. هنتعرف على بعض، بس خليهم يتعرفوا على الوجه اللي هيحول حياتك لجحيم."

​أخذت نفساً عميقاً، وعدلت من وقفتها، واتجهت نحو طاولته بخطوات توحي بالثقة، بينما كان ياسين يرفع عينه ببطء ليراها تقترب، ونظرة الغموض في عينيه كانت توحي بأنه كان ينتظر هذه اللحظة، أو ربما.. كان يخطط لها.

ليلى وقفت قدامه، وبحركة فيها "غُشم" استأذنت لنفسها وقعدت عالكرسي من غير ما تستنى رده. بصتله بنظرة كلها سمّ وقالت: "مبسوط أنت بقى؟ أكيد وصلت للي أنت عايزه وحققته!"

​ياسين ساب الكباية من إيده بهدوء مستفز، وبصلها ببرود: "هدف إيه يا آنسة ليلى؟ مش فاهم قصدك."

​ليلى اتعصبت أكتر: "متعملش فيها غبي وتتصنع الهبل! أنا عرفت كل حاجة.. خلاص ضمنت الشركة، وكمان ضمنت بنت صاحب الشركه.. مش هو ده هدفك من زمان؟"

​ياسين اتنهد وبصلها ببرود أشد: "بصي يا آنسة ليلى، أنا اللي يهمني شغلي ونجاحي، إنما أنتِ شخصياً.. متهمنيش في حاجة. ده قرار الجد وأستاذ مراد، وأنا راجل موظف، مينفعش أكسر كلمة حد فيهم."

​ليلى ردت بسخرية: "لا ينفع ونص! ارفض.. قدم استقالتك وأخلع، ده يبقى أحسن ليك ولينا."

​ياسين ضحك ضحكة صغيرة وقال بجدية: "وأخسر شغلي عشان إيه؟ وعشان مين يا ست ليلى؟ أنا شغال في مجموعة العزايزي من ساعة ما اتخرجت، من قبل ما أعرف وشك ومن قبل ما أجي الفرع ده.. تفتكري هخسر كل ده عشان خاطرك أنتِ؟ مستحيل."

​ليلى وشها احمر من الغيظ وقالت بصوت واطي ومحتقن: "يعني أنت موافق تتجوزني بالإكراه؟ وأنت عارف ومتاكد إني مبحبكش ومبطيقش أشوف وشك أصلاً!"

​ياسين قام وقف، وبصلها ببرود وقال: "ولا أنا بحبك ولا حابب أشوفك قدامي في مكان واحد.. بس ده نصيبنا والقدر اللي مكتوب. وبقولك إيه.. لو عندك مشكلة في الموضوع ده، روحي حليها مع الجد.. هو اللي أصدر القرار، مش أنا."

​سيبها وقام وسابها قاعدة "بتغلي" في الكافيه، وهي حاسة إن الكلام خبط في سد منيع.. ياسين لا هو خايف منها، ولا فارق معاه "التمثيلية" اللي هي عاملة فيها "بنت الباشا".

ليلى فضلت قاعدة مكانها في الكافتيريا، عيونها طالعة نار من كلامه وبروده. سحبت اللاب توب بتاعها من الشنطة وبدأت تفتحه بسرعة وهي بتبرطم: "ماشي يا ياسين، ورينا بقى الملاك الطاهر ده وراه إيه.. مفيش حد مبيغلطش، وأنا اللي هطلع البلاوي دي."

​دخلت على الفيسبوك بتاعه، وبدأت تقلب في الصور القديمة والجديدة. مفيش أي حاجة.. صور ليه مع صحابه، صور ليه في الشغل، شوية بوستات عن تطوير الذات والشغل. قفلت الفيس ودخلت على "إنستجرام"، يمكن تلاقي أي حاجة تانية.. تيك توك، أي "ستوري" متصورة في سهرة أو حاجة مشبوهة.

​لقيت صور ليه مع زملاء في الشغل، ولاد وبنات.. بصت في الصور بدقة، "زوّمت" على وشوش البنات، وعلى إيد ياسين لو ماسك سيجارة أو كاس، بس مفيش! كله في قمة الاحترام، وقفة زملاء بجدية، لا هزار رخيص ولا قلة أدب.

​ليلى قفلت اللاب بعصبية، ورمت نفسها على الكرسي وهي بتبرطم بغل: "أنت فاكر نفسك مين؟ شيخ جامع ولا قسيس كنيسة؟ مستحيل.. مستحيل يكون بالبراءة دي. أكيد في حاجة مخبيها، مفيش بني آدم مبيغلطش.. بس شكلك ذكي ومخبي وراك كوارث، وأنا وحياة أمي ما هسيبك إلا لما أطلع 'البلاوي' اللي وراك دي."

​قامت من مكانها وهي بتبص للساعة، حست إنها ضيعت وقتها في "المثالية" بتاعته، بس جواها نار مش راضية تبرد، النار دي بقت هي وقودها عشان تكمل تنقيب في حياته.

ياسين طلع من البريك، وخطواته كانت تقيلة وملامحه باين عليها الضيق. وهو ماشي في الممر، قابل مراد بيه اللي كان طالع من مكتبه. مراد لاحظ ملامحه، فنده عليه: "ياسين! استنى عندك.. في حاجة مضايقاك؟"

​ياسين وقف باحترام: "لا يا فندم، مفيش حاجة."

​مراد عيونه جت في عين ياسين وكأنه بيقرأ اللي جواه: "طب وليلى؟ عملتلك حاجة؟"

​ياسين رد بوقار: "لا والله يا فندم، شربنا القهوة مع بعض تحت وهي كملت قعدتها."

​مراد استغرب: "وهي ما طلعتش معاك ليه؟"

​ياسين اتجنب الإجابة المباشرة: "ماقدرش أسألها يا فندم، دي حرية شخصية."

​مراد بصله بنظرة حادة: "حرية إيه يا ابني؟ إنتو دلوقتي بحكم المخطوبين، وليلى طبعها صعب، وأنا خايف تكون ضايقتك."

​ياسين سكت لحظة، وبعدين قال بثبات: "اللي تشوفه حضرتك يا أستاذ مراد."

​مراد هز راسه وقال: "خش شوف شغلك، وهي أكيد شوية وهتطلع."

​ياسين اتحرك خطوتين ناحية مكتبه، بس وقف فجأة، وحس إن الوقت ده هو الأنسب. لف ورجع تاني لمراد: "يا فندم.. أنا محتاج أقعد مع حضرتك نتكلم في حاجة تخص حياتي الخاصة. حضرتك عارف شغلي كويس، وعارف إني بحاول أكون أمين، بس بمناسبة إننا داخلين على نسب وجواز وحضرتك هتبقى حمايا، في حاجات لازم تعرفها عني.. حاجات شخصية. شوف حضرتك تقدر تقعد معايا إمتى؟"

​مراد بصله باهتمام، ملامح الجدية زادت على وشه: "حاجات إيه يا ياسين؟"

​ياسين: "حاجات تخصني.. حاجات تهم حضرتك تعرفها قبل ما الأمور تاخد طابع رسمي أكتر."

​مراد من غير تردد، شاور لأحد الموظفين اللي كانوا بيعدوا: "يا أستاذ محمود! خش مكتب أستاذ ياسين، خلص الملفات اللي قدامه دي وسيبها على المكتب."

​بص لياسين وقال له بصوت واثق: "ادخل مكتبي يا ياسين.. خلينا نقعد دلوقتي. الشغل مبيطيرش، وأنا يهمني أسمعك."

​دخل ياسين ومراد المكتب، والباب اتقفل وراهم.. الجو جوه كان ساكت ومتحفز، وكأن ياسين بيبدأ "اعتراف" أو بيكشف "ورقة" مكنش حد يتوقعها

مراد قعد على كرسيه، شبك إيديه في بعض وبص لياسين بتركيز: "قاعد سامعك يا ياسين، إيه اللي شاغل بالك وعايز تحكيه؟"

​ياسين خد نفس عميق، ملامحه كانت بتعبر عن صراع داخلي، وبدأ يتكلم بصوت هادي: "يا فندم.. أنا كنت خاطب قبل كده، قعدنا مع بعض تلات سنين، وكان فيه بينا حب حقيقي.. بس القدر كان ليه رأي تاني، هي اتوفت.. وفاتها دي كانت كسرة ليا، أثرت فيا لدرجة إني دخلت في فترة ضياع.. كنت بهرب من وجعي في السهرات، شرب، وبنات، وحياة مش شبهي."

​ياسين سكت لحظة، وبص في الأرض بحرج وكمل: "عايز أوضح لحضرتك إني عمري ما كنت مدمن، الشرب كان في وقت السهر وبس، وغير كدة سيجارة زي أي حد.. والحمد لله ربنا فاقني، وقطعت كل علاقتي بالناس وبالأماكن دي من زمان.. بس حبيت أكون صريح مع حضرتك، لأننا داخلين على نسب، ومن حقي ومن حقك نكون على نور."

​مراد اتنهد تنهيدة طويلة، وبص لياسين بنظرة تقدير: "أنا بحترم فيك شجاعتك وصراحتك يا ياسين."

​سكت مراد ثواني، وبعدين سأله بهدوء: "أنت مصارحني عشان نكون على نور زي ما بتقول، ولا حاسس إن ليلى بتنكش وراك، فحابب تأمن نفسك من شرها قبل ما هي اللي تطلعك غلطان؟"

​ياسين ابتسم بمرارة: "بصراحة يا فندم.. الاتنين. من حقي وحقك تعرف الشخصية دي عشان ما تكتشفش حاجة تخص ماضيي وتصغر في نظرك بعدين، وفي نفس الوقت.. طبعاً خايف من شر ليلى."

​مراد اتسند بضهره لورا وقال بنبرة مليانة ذكريات: "أنا فاكر كويس يوم ما عينتك.. كنت لسه خريج صغير، مفيش في إيدك أي خبرة، بس كان فيه حاجة في عينك شدتني. من خمس سنين وأنت بتثبت لي ولائي ليك وللعيلة دي بيزيد يوم عن يوم."

​ياسين وشه احمر بخجل: "يا فندم أنا معملتش حاجة.. إصرار حضرتك إنك تعلمني وتصبر عليا، هو ده اللي خلاني أنجح. أنا عمري ما هنسى فضلك عليا."

​وفجأة، ياسين سرح.. "فلاش باك" سريع جه في دماغه: السكرتير وهو بيطرده من مقر الشركة بقرف، وصوت مراد بيه وهو بيزعق للسكرتير وبيدخله يعمل الإنترفيو بنفسه.. لحظة ما كانت حياته بتتشكل من جديد.

​مراد قطعه بابتسامة دافية: "سرحت في إيه؟"

​ياسين اتنفض بخفة: "لا.. مفيش حاجة يا فندم."

​مراد ضحك ضحكة أب لابنه: "هتكذب على بابا برضو؟ قولي كنت بتفكر في إيه؟"

​ياسين نزل راسه وقال بصدق: "كنت بفتكر أفضالك عليا يا فندم."

​مراد قام وقف، حط إيده على كتف ياسين بحنان وقال: "مفيش أفضال بين أب وابنه يا ياسين.. وأنت دلوقتي غلاوتك عندي بقت من غلاوة بنتي الوحيدة."

بعد مرور يومين من التجاهل

ياسين كان صاحي بدري كعادته، بيجهز هدومه وبيرتب يومه بين الشغل والمستشفى، وفجأة تليفونه رن. بص في الشاشة، كان "مراد بيه". ياسين اتوتر شوية ورد بصوت عسكري مهذب: "صباح الخير يا فندم، ياسين مع حضرتك."

​مراد رد بصوت هادي ومطمن: "صباح النور يا ياسين.. عامل إيه؟"

​ياسين: "تمام يا فندم، أنا بلبس وبجهز نفسي اهو عشان أنزل الشغل."

​مراد بابتسامة في صوته: "لا يا ياسين، النهاردة إجازة ليك."

​ياسين قلبه وقع في رجله: "إجازة؟ ليه يا فندم؟ أنا قصرت في حاجة؟ حصل مني أي غلطة؟"

​مراد ضحك: "يا ابني اهدى، ما تخافش مفيش حاجة خالص. بس النهاردة إنت وليلى إجازة، عشان تنزلوا تنقوا الشبكة اللي تليق بيكم."

​ياسين سكت لحظة، وبعدين مراد كمل: "بخصوص مرتبك، نزل في حسابك النهاردة.. شيكت عليه؟"

​ياسين استغرب، دخل بسرعة على تطبيق البنك من موبايله، وعينيه وسعت: "أستاذ مراد.. فيه فلوس زيادة كتير قوي! مرتبي مش كدة خالص يا فندم!"

​مراد بهدوء: "أنا عارف، ما تشغلش بالك بالزيادة دي، اعتبرها مكافأة. المهم، شوف هتفضى إمتى، عدي على ليلى وخدها وانزلوا هاتوا الشبكة اللي هي عايزاها."

​ياسين حاس بـ "قفلة" في زوره، سأل بصوت مهزوز: "يعني.. مفيش حد من حضراتكم هيجي معانا؟"

​مراد ضحك وقال: "يا ياسين، ما تخافش، مش هتاكلك! ليلى مش هتعمل لك حاجة، ثق في كلامي."

​ياسين اتنهد تنهيدة طويلة وقال: "حاضر يا فندم."

​مراد قاطعه فوراً: "ياسين.. 'فندم' دي في الشركة بس، دلوقتي أنا عمك وحماك..

​ياسين حس بتقل الكلمة، وبمشاعر مختلطة بين التقدير والرهبة من اليوم اللي مستنيه مع ليلى، قال بصوت خافت وصادق: "حاضر.. يا عمي."

​الساعة دقت 6، وياسين وصل قدام قصر العزايزي. العربية الـ BMW E36 بتاعته كانت بتزمجر بهدوء، صوت الماتور كان "سيمفونية" للميكانيكي اللي بجد، والـ "تعديلات" الشبابية اللي عملها فيها كانت مخليها تخطف العين، عربية رغم قدم موديلها، لكنها "وحش" على الطريق يخلي أي صاحب عربية "زيرو" بملايين يندم إنه نافسها.

​ياسين نزل من العربية، هندم لبسه، وسلم على مراد والجد اللي كانوا واقفين يودعوه، وبعدها ظهرت ليلى. ياسين بذكاء وشياكة، راح فتح لها باب العربية قدام، ليلى بصت للعربية بقرف من فوق لتحت وهي بتكتم ضيقها، وركبت وهي بتبص لقدام. ياسين قفل الباب بهدوء، ولف ركب مكانه وبدأ يتحرك.

​ليلى مكنتش قادرة تمسك لسانها، قالت بصوت فيه نبرة تعالي واضحة: "كنت سبت عربيتك اللي هتعرني دي في البيت، وخدت عربيتي.. بدل 'الفضايح' اللي إحنا فيها دي، الناس هتبص لنا إزاي؟"

​ياسين مسك الدركسيون بإيدين ثابتة، وبص للطريق بتركيز، ملامحه ما اتغيرتش، بس صوته كان فيه نبرة هادية وقوية: "عربيتي بحبها يا ليلى.. أنا عارف إنها مش قد المقام، ولا بتناسب 'بريستيج' عيلة العزايزي، بس بالنسبة لي، العربية دي أغلى حاجة في قلبي بعد أهلي.. وماتورها ده، بيعرف يمشيني أحسن من عربيات كتير أجدد منها."

​ليلى بصتله بنظرة استحقار وسكتت، وهي جواها شرار: "أغلى حاجة في قلبه؟ طب يا ياسين، لو دي أغلى حاجة عندك، أومال هتعمل فيا أنا إيه؟"

​ياسين حس بالصمت اللي هي سادته، وبدأ يشغل "تراك" 90s Boom Bap قديم، صوت البيتس بدأ يهز العربية، وياسين ملامحه بقت هادية كأنه في عالم تاني، عالم بيحاول ليلى إنها تخترقه عشان "تكسره

​ليلى بضيق وقرف مدت إيدها ووطت صوت الكاسيت بقوة، وبدأت تبرطم بغضب: "أنت بتتجاهل كلامي؟ أنا بكلمك وبقولك منظرك معانا يكسف، وأنت بتبجح وبتقولي بحبها!" وبدأت ليلى تخرج عن شعورها وتغلط في ياسين وفي ذوقه بطريقة مهينة.

​ياسين، اللي صبره كان بينفد، فجأة وبحركة سريعة ومحترفة ركن العربية على جنب الطريق، وشد فرامل اليد بقوة. ساد صمت رهيب في العربية، وياسين لف وشّه ليها وعيونه بتلمع بغضب مكتوم: "انتي بتعملي معايا كدة ليه؟ يا ستي اقسم بالله أنا لا عايز مكانك ولا عايز منك حاجة! لو بإيدك تغيري الواقع اللي إحنا فيه ده اتفضلي غيريه، إنما متفضليش تكسري في كرامتي، لأن دي أغلى حاجة عندي وأنا معنديش غيرها."

​أخد نفس عميق وكمل بصوت بيترعش من الغضب: "لو وجودي معاكي في عربية واحدة بيخليكي مش طايقة نفسك، قوليلي وأنا هلف وأرجع أروحك، وأنا هروح لحالي."

​ليلى بصتله بسخرية لاذعة: "أه.. عشان تطلعني أنا اللي غلطانة قدام أهلي وتلعب دور الضحية، صح؟ مش هنولهالك المرة دي!"

​ياسين مكنش قادر يصدق تفكيرها، وبغضب مفرط ضرب "طارة" الدريكسيون بإيده بقوة، الصوت خلى ليلى تتفزع وتتخض في مكانها وتسكت تماماً، ملامحها اتغيرت من الغرور للخوف. ياسين من غير ولا كلمة تانية، سابها وسكت، وشغل الماتور وكمل طريقه في صمت تام، لحد ما وصلوا قدام أكبر محل مجوهرات في المنطقة.

​بمجرد ما ركن الـ BMW، كان فيه مجموعة من الشباب والبنات واقفين، وبمجرد ما شافوا العربية بتعديلاتها الفريدة، اتلموا حواليها بإعجاب شديد. ياسين نزل بهدوء، والشباب قربوا منه بابتسامة: "يا باشا العربية تحفة، ينفع نتصور معاها؟"

​ياسين ملامحه اتغيرت تماماً، ساب كل عصبيته، وبكل حب وتواضع رد عليهم: "طبعاً يا رجالة، خدوا راحتكم خالص!"

​ساد جو من البهجة حوالين العربية، وياسين سابهم يتصوروا، وراح ناحية باب ليلى فتحولها الباب ببرود شديد، وأشار لها تدخل المحل، ليلى كانت واقفة بتبص للموقف بذهول.. مش فاهمة إزاي الراجل اللي لسه "مفحمها" بالغضب، هو نفسه اللي بيضحك وبيهزر مع الغرباء بحب وتواضع كدة

​دخلوا المحل، وبدأت رحلة "الاستفزاز". كان ياسين بيدور بعينه بهدوء، وأول ما قطعة دهب فخمة وشيك تعجبه، يشاور عليها للبايع. ليلى في اللحظة دي، تكون لسه منبهرة بالقطعة جواها، بس بمجرد ما ياسين يختارها، تتقلب ملامحها وتنفخ بملل: "لأ طبعاً.. إيه ده؟ ذوقك وحش جداً يا ياسين، دي قديمة وموضتها خلصت."

​ياسين كان بياخد نفس عميق ويغيرها، لحد ما اتكرر الموقف ده أكتر من ساعة. ليلى كانت بتتعمد تختار قطع "أقل من المستوى"، قطع عادية جداً وتفتقر للفخامة، وكل هدفها إن ياسين يشتريها عشان لما يروحوا البيت، أبوها وجدها يشوفوا "ذوقه الرخيص" ويحسوا إن اختيار بنته كان غلط.

​ياسين لاحظ "اللعبة" وبدأ يجمع خيوطها في دماغه، وفجأة، وقف تماماً عن السؤال. ملامحه بقت حازمة وهادية في نفس الوقت، وبص للبايع بوضوح: "هات لي الطقم اللي أنا شورت عليه في الأول، ومعاه التشكيلة اللي أنا اخترتها من شوية."

​ليلى اعترضت بحدة: "أنا قلت ذوقهم وحش يا ياسين!"

​ياسين مالتفتش ليها حتى، وبص للبايع وقال: "لو سمحت، قيس عليها الطقم ده."

​بأسلوب يجمع بين الحزم والذكاء، ياسين أصر إنها تقيس القطع اللي هو نقاها. ليلى حاولت تتهرب، بس ياسين كان سابقها بخطوة، وبذوقه الرفيع اللي كان مخبيه، طلع كل قطعة اختارها "تحفة" عليها، وخلت شكلها ملكي. البايع نفسه والناس اللي في المحل بدأوا يشيدوا بذوقه: "يا أستاذ ياسين، المدام طالع عليها القطع دي كأنها متفصلة لجسمها، ذوق حضرتك لا يعلى عليه!"

​ليلى وقفت قدام المراية مصدومة، القطع اللي كانت بتقول عليها "وحشة" عشان تقلل منه، طلعت هي أجمل وأفخم بكتير من أي حاجة هي كانت بتحاول تفرضها.

​ياسين بدون ما يستنى رأيها، طلع كارت البنك بتاعه وخلص الحساب في ثواني، وخد كل اللي اشتراه وخرج من المحل بخطوات واثقة، وسايب ليلى وراه بتبص للمراية ومقهورة.. فشلت في إنها تصغره، وفشلت في إنها تفرض ذوقها، ولقيت نفسها قدام "السيوفي" الحقيقي اللي بيعرف يختار الصح.

​خرجوا من المحل، ولقت الناس لسه متجمعة حوالين العربية، وده زاد غيظها أكتر. ياسين مشي ناحية العربية، والناس بمجرد ما شافوه رحبوا بيه ووسعوا له الطريق بحب وتقدير، وهو قابلهم بابتسامة وهدوء، وكأن الغضب اللي كان جواه من شوية اختفى.

​ركبوا العربية، وساد صمت تقيل وكئيب. ياسين حاول يكسر الجليد بصوت هادي: "انتي مش جعانة؟"

​ليلى بصت قدامها ببرود: "لأ."

​ياسين كمل: "طيب تيجي ناكل لقمة سوا؟ أهو يبقى عيش وملح مع بعض."

​ليلى التفتت له بغضب: "قلتلك مش جعانة! أنا بتكلم عربي مش إنجليزي!"

​ياسين حس إن الدم بيغلي في عروقه. فجأة، عروق إيده برزت بوضوح وهو ضاغط على الطارة لدرجة إن مفاصل صوابعه ابيضت. أخد نفس عميق وبدأ يستغفر ربنا بصوت مسموع، وفضل ساكت وكمل طريقه.

​فجأة، تليفونه رن.. كان "مراد بيه". ليلى قلبها وقع في رجلها، خافت ليكون ياسين قرر يشتكي لأبوها على تصرفاتها المستفزة، وبدأت تتخيل رد فعل أبوها. بس ياسين رد بصوت هادي ومحترم: "أيوة يا فندم.. لا أبداً، إحنا خلصنا، وشوية وهكون عند حضرتك."

​قفل المكالمة وساب التليفون جنب منه. وقف قدام مطعم معروف، ركن العربية وبص لليلى اللي لسه ملامحها متوترة من المكالمة: "انتي مش جعانة، بس أنا جعان. هنزل أجيب حاجة آكلها وأجي، مش هتأخر."

​ليلى مردتش عليه، اتجاهلته تماماً وهي بتحاول تداري قلقها من المكالمة، وقلبها لسه بيدق بسرعة.

​ياسين نزل وسابها لوحدها في العربية. ليلى قعدت تتفرج على "المهزلة" من وجهة نظرها؛ كل شوية شباب يعدوا يتصوروا على العربية، وبنات يقفوا يتصوروا جنبها، وهي قاعدة جوه "تتفرس" من كتر الغيظ.

​في المطعم، ياسين طلب أكل ليه، وطلب "مشروبين" وأكل زيادة لليلى. ورغم كل قلة ذوقها وتجاهلها ليه، ياسين ميعرفش يتصرف غير بأصله، وأصوله كراجل بتفرض عليه ميسيبش اللي معاه جعان، حتى لو كان اللي معاه ده "ليلى".

ليلى كانت قاعدة بتغلي، والناس حوالين العربية كأنها "معرض" مش وسيلة مواصلات، وكل شوية تسمع ضحكات البنات وهي بتتصور، لغاية ما عينيها وقعت على تليفون ياسين اللي سابه جنبها. الشاشة كانت منورة، التليفون "مفتوح" من غير لوك.. اللحظة دي كانت زي "هدية من السما" في نظرها.

.

.

يتبع

.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • قاسي امتلك قلبي    الفصل السادس: في حضرة المدير

    طول الأسبوع اللي سبق الفرح، كان القصر بيتحول لساحة احتفالات، بس داخل أروقة الشركة، الجو كان مختلف تماماً. مراد العزايزي كان حاسم، سحب من ليلى جزء كبير من صلاحياتها، وحطها "تحت التدريب" المباشر لياسين السيوفي. ​ياسين كان بيتعامل معاها بمنتهى الجدية اللي بتوصل للبرود. ماكانش بيشوفها "صاحبة شركة"، كان بيشوفها "متدربة" متهورة محتاجة تتأدب. ​يوم التلات، ليلى دخلت مكتب ياسين، كانت حاطة ملفات الصفقة الأخيرة على مكتبه، صوت الكعب بتاعها كان بيخبط في الأرضية، بس ياسين حتى ما رفعش عينه من اللاب توب. ​"التقارير اللي طلبتها يا ياسين." قالتها ليلى وهي بتحاول تفرض وجودها. ​ياسين سحب الملفات، قلب الصفحات بهدوء قاتل، وبعدين رماهم على المكتب ببرود: "التحليل ده سطحي جداً يا ليلى. الصفقة دي لو مشيت بالطريقة دي، الشركة هتخسر سمعتها قبل فلوسها. إنتي لسه بتفكري بعقلية 'الهاوية'، مش بعقلية حد بيدير كيان بحجم العزايزي." ​ليلى وشها احتقن بالدم: "أنا شايفة إن التحليل منطقي، والظروف الحالية للسوق..." ​قاطعها ياسين بصوت هادي بس حاد زي السكينة: "أنا مش بسأل عن رأيك، أنا بسأل عن نتايج. وأنا هنا عشان أعلمك إزا

  • قاسي امتلك قلبي    تابع الفصل الخامس

    جملة بسيطة، لكنها كانت زي الصاعقة اللي نزلت على ليلى. انتفضت ليلى في مكانها بتوتر واضح، ووشها اتخطف لونه، وقالت بسرعة وصوت عالي شوية: "لا.. لا، مش عايزين!" ​ياسين، اللي كان بيبص لصاحب المعرض، لف وشه لليلى فوراً. سكت تماماً، وبص لها بأسى واستغراب، نظرة كانت أعمق من مجرد رد فعل على إجابة، كانت نظرة "وجع" من سرعة رفضها للفكرة وللجوازة ككل. ​ليلى حست بنظراته اللي بتخترق دفاعاتها، وارتبكت بشدة. حاولت تداري الموقف وتغير المعنى، فقالت بتلعثم وهي بتبص في الأرض: "أ.. أصل.. قصدت يعني، إحنا محتاجين نجهز أوضة نوم تانية.. للضيوف، عارف.. عشان لو حد جه وبات عندنا، مش أكتر." ​ياسين فضل ساكت، نظراته لسه محملة بنوع من الخيبة، وكأنه فهم إن "الضيوف" دي مجرد حجة عشان تداري خوفها من فكرة إنها "تتشارك" معاه حياة حقيقية. لف وشه تاني لصاحب المعرض وقال بصوت بارد وجاف: "لا.. مش محتاجين، شكراً." ​ومشي خطوة ناحية باب المعرض، وساب ليلى واقفة وراها، حاسة إن الفجوة اللي بينهم اتسعت أكتر بكلمة واحدة، وإن اللحظة اللي كانوا بيحاولوا يبنوا فيها "شراكة"، اتهدت في ثانية. كانوا ماشيين في الطريق للعربية وسط ضوضاء الورش

  • قاسي امتلك قلبي    الفصل الخامس: زيارة إلى "الخط الأحمر"

    ليلى حست للحظة بضعف موقفها، وخصوصاً بعد ما شافت "الرعب" الحقيقي في عين ياسين لما اتكلم عن أمه. حست إنها محتاجة تلطف الجو عشان تضمن إن الأمور متبوظش أكتر، وبنفس الوقت حست بشوية "امتنان" متداري إنه مكنش نذل معاها قدام أبوها. ​ساد صمت طويل ومكهرب داخل العربية، ليلى بدأت تفرك في إيديها بتوتر، وبعد فترة من السكوت المطبق، قررت تكسر الجليد بنبرة مختلفة، نبرة أقل حدة وأقرب للاعتذار: ​"ياسين.. كنت عايزة أشكرك." ​ياسين كان مركز في الطريق، عيونه مابتتحركش، ملامحه زي الحجر، مردش عليها. ​ليلى كملت وهي بتبص من إزاز العربية: "شكراً إنك مشتكيتش لأبويا امبارح.. وشكراً إنك مكنتش واطي وعرفته اللي حصل في الروف توب، رغم إنك كان معاك الحق في كل حاجة." ​ياسين فضل ساكت، ملامحه متغيرتش، لا ابتسم ولا أظهر أي تأثر، بس هز راسه بحركة بسيطة وباردة، كأنه بيقولها "مش محتاج شكرك"، من غير ما يلتفت لها بصه واحدة. ​هزت الراس دي كانت "صفعة" تانية لليلى، لأنها أكدت لها إن كرامته اللي اتجرحت مابتتداويش بكلمتين "شكراً". فضل ياسين على حاله ده، ساكت تماماً، عيونه محجرة على الطريق، لحد ما العربية وقفت قدام بوابة المستشفى

  • قاسي امتلك قلبي    تابع الفصل الرابع

    ليلى انقضت على تليفون ياسين، أصابعها بتتحرك بسرعة البرق. أول حاجة لفتت نظرها "سجل المكالمات".. رقم "ولاء" متكرر كتير، مكالمات مدتها طويلة، ربع ساعة وتلت ساعة.. حست بغيظ، مين دي اللي بيكلمها بالساعات وهو المفروض ميت في الشغل؟ ​بس اللي صدمها أكتر كان الملف اللي لقته متسمي باسم مشفر في آخر الجاليري. فتحته، ولقيت كنز من الصور.. صور لبنت تانية خالص، مش ولاء! صور قديمة، ذكريات محفورة في كل زاوية، صور في حديقة الحيوان، صور وهما حاضنين بعض على البحر.. ملامح ياسين في الصور دي كانت مختلفة، كان بيضحك من قلبه، كان شخص تاني غير اللي هي عارفاه. ​ليلى حست بنار قايدة في صدرها. "خيانة؟ ده مش بس بيخون، ده عنده جيش!"، قالتها بينها وبين نفسها وهي بتبعت رقم "ولاء" وكل الصور دي على تليفونها الشخصي بسرعة جنونية. قفلت التليفون ورجعته مكانه، ورجعت قعدت ببرود الجليد، عيونها مابتتحركش، بس بتغلي من جوه. ​ياسين قرب من العربية، فتح الباب وكان في إيده كيس الأكل والمشروبات. بص لها بنظرة فيها بقايا أمل إنها تكون هديت، وقال بهدوء: "اتفضلي، ده أكلك.. وده عصير عشان الحر." ياسين مد لها الأكل بكل ذوق، وهي خدته منه ببر

  • قاسي امتلك قلبي    الفصل الرابع : "خبطة راس في الحيط"

    في الشركة، كان الجو مشحوناً بهدوء لا يطمئن. طوال اليوم، كان ياسين يمارس عمله بجدية مفرطة، متجاهلاً وجود ليلى تماماً. لم يلقِ نظرة واحدة تجاه مكتبها، وكأنها غير موجودة، وهذا التجاهل كان يحرق أعصابها أكثر من أي كلام. ​مع دقات ساعة "البريك"، تحرك ياسين بهدوء، أخذ معطفه واتجه نحو المصعد. ليلى، التي كانت عيونها تلاحقه كالصقر، تحركت فوراً خلفه، لكن يد والدها القوية استوقفتها عند باب المكتب. ​مراد (بصوت حازم): "رايحة فين يا ليلى؟" ​ارتبكت ليلى للحظة، وحاولت استجماع ثباتها: "نازلة أطلب حاجة من الكافتيريا يا بابا.. محتاجة أفك شوية." ​مراد نظر إليها بنظرة فاحصة مليئة بالشك، وكأنه يقرأ نواياها التي تسبق خطواتها. اقترب منها خطوة وقال بنبرة تحذيرية: "روحي.. بس كوني عاقلة. ولو هتعدي عليه، اتكلمي معاه بأسلوب لائق، كزميلين بيتعارفوا على بعض، مش كعداوة ومشاكل. مفهوم؟" ​شعرت ليلى بمرارة في حلقها، فكلمات والدها كانت بمثابة تذكير بهزيمتها وبقرار الجد الذي أصبح سيفاً مسلطاً على رقبتها. خفضت عينيها وقالت بصوت مكسور ومخنوق: "مفهوم يا بابا." ​خرجت من المكتب بخطوات ثقيلة، وقلبها ينبض بحقد يتجدد مع كل خط

  • قاسي امتلك قلبي    الفصل الثالث: رائحة الخيانة

    مرّ أسبوع كامل، كان أطول أسبوع في حياة ليلى. كانت بتراقب ياسين في صمت، بتشوفه وهو بيشتغل، بتسمع إشادة الموظفين بذكائه، وكل ده كان بيزود النار جواها. كانت مستنية اللحظة اللي يغفل فيها، والفرصة جت أخيراً لما ياسين اضطر يخرج في "مأمورية خارجية" لإنهاء إجراءات صفقة في البنك. ​بمجرد ما باب الشركة اتقفل وراه، ليلى دخلت مكتبه بخطوات سريعة وقلبها بيدق بعنف. بدأت تفتش في كل ركن، قلبت الملفات الحديثة، راجعت الإيميلات، مفيش حاجة! كل ورقة كانت منظمة ومظبوطة لدرجة إنها حست بالجنون. ​ليلى (بتكلم نفسها بغضب مكتوم): "أنت مش ملاك يا ياسين! أكيد بتغلط، أكيد فيه خرم إبرة في حساباتك ده!" ​وهي في قمة إحباطها، لفت نظرها ملف قديم مغبرّ مرمي في ركن جانبي للمكتب، كأنه مكنش ملموس من فترة. فتحت الملف بلهفة، وعنيها اتسعت وهي بتقلب في أرقام وفواتير تحويلات بنكية غريبة: مبالغ ضخمة خرجت من حسابات الشركة، وبعد فترة.. رجعت تاني لنفس الحسابات، بس بطريقة ملتوية. ​عنيها لمعت ببريق النصر، وحست إنها أخيراً مسكت "الخيط". ​ليلى (بابتسامة شيطانية): "أنت قومت الدنيا عليا عشان غلطة بسيطة في التقارير، ودلوقتي طلعت مختلس يا

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status