เข้าสู่ระบบستيقظ ايفان على ما يقارب ٤ صباحا،حسنا هو في الاساس لم يستطع النوم لذا ارتدي ملابسه مغادرا المنزل
ركب دراجته متجها الي الشاطئ لن يفعل أي شيء سيجلس فقط وصل الي مراده خالعا خوذته جلس على الرمال يحدق في الفراغ يخطط كيف سيقضي على من يريدون تصفيته يريد ان يدمرهم قبل ان يفعلوا هم بدا في تحضير خطه في ذهنه شامله كل شخص اذاه سيقضي عليهم جميعا لن يسمح لهم ان يهنو بحياتهم طالما هو على قيد الحياه نظر الي ساعته وجد انه بقي في مكانه ساعتان نهض متجاه الى عمله انهي عمله في تمام الساعه الخامسة مساء توجه الي منزله في إيطاليا ليحضر منه بعض الأوراق التي سيحتاجها في الأيام القادمة انتهي من جمع أوراقه و جلس في منزله ينظر الى تلك الصور المعلقه على الحائط مع الخيوط الحمراء متصله ببعضها كل صوره تحمل تحتها اسما لشخص اعماله مشبوه نظر الي الاسم الذي يتوسط الحائط حملت عينيه نظره مليئه بالحقد الكره والكثير من المشاعر لكن جميعها تؤدي الي شيء واحد وهو انه سيقتله وان كان ذلك اخر شيء يفعله نهض حاملا الأوراق في يده قام بوضعها في حقيبه متجه نحو دراجته ليغادر منزله عائدا الي منزل العائله كان يستمر في تغير طريقه تجنبا لاي شخص قد يتتبعه نزل من دراجته ناظرا الي ساعته كانت تشير الى السابعة مساء حسنا لقد تأخر قليلا تنهد رافعا يده طارقا الباب سرعان ما فتح كانت اوليفيا والدته اين انت من الصباح اقلقتني عليك ایفان عمل لوكاس أي عمل هذا الذي يكون من الساعه الرابعه صباحا الي الان السابعة مساء ايفان عملي والان ان انتهيتم من تمثيل دور العائله القلقه ساصعد الي غرفتي أوليفيا الن تاكل ايفان لا لست جائع قال صاعدا الي غرفته دلف الي الغرفه فاتحا خزانته أزال منها الاملابس فاتحا باب خفي خلف الملابس كانت خزانه اخري واسعه احضر حقيبته مفرغا كل ما سيحتاجه في الأيام القادمه اسلحه قنابل غاز منوم أوراق سلاسل اقنعه والكثير غيره انتهي من وضع كل شيء اغلق الخزانه أعاد الملابس واتجه الي سريره قليلا اتاه اتصالا اري اسم المتصل قبل ان يتنهد مجيبا عليه ايفان ماذا تريد مارسيل اهكذا تجيب علي رئيسك ايفان لا وقت لي قل ماذا تريد مارسيل حسنا اذن هناك شحنه اريد منك استلامها ايفان تعلم ان اعمالي متوقه في إيطاليا مارسيل اذن لنجعلها نشطه ثم ان هذا ليس من شاني تنهد ایفان اذن متي الموعد مارسيل بعد ساعه ایفان ماذا مارسيل كما سمعت سارسل لك الموقع قال كلامه مع اغلاقه للمكالمه اللعنه عليك تمتم ایفان ناهضا ليرتدي ملابسه اخذ قناعا واضعا أياه في حقيبته مع سلاحه وتجه الي الخارج الي اين كان هذا صوت ليونارد ایفان عمل قال واسرع الي الخارج غير سامحا لنفسه بالاستماع لما كان سيقال في الدخال ركب دراجته متجه الي مقر عمله توقف قبل وصوله مرتديا قناعه ثم تابع طريقه قليلا كان قد وصل دخل الي المقر متجه الي رئیسه ايفان اخبرني ماذا تحتوي تلك الشحنه مارسيل اسلحه ستجد الرجال في الخارج ایفان حسنا قال مغادرا في منزل عائله جيوفاني لوکا ما به ایفان تصرفاته غریبه رومان يتصرف وكأننا لسنا من عائلته ليونارد كما ان أوقات عمله مريبه لوكاس نعم لقد رأيت في غرفته سلاح فولوكوف ماذا لوكاس عندما صعدنا امس لرؤيته رأينا سلاح سألناه لماذا يمتلكه قال للحمايه اوليفيا حمايه من من قالت بتوتر مصحوب بخوف علي صغيرها رافيل لا نعلم لم يجب علينا الكساندر لكن نحن يمكننا حمايته لوكاس اخبرناه ذلك لكنه سخر قائلا لا اريد الحمايه خصوصا ان كانت من عائله جيوفاني أوليفيا انا قلقه عليه لكن لن يقترب احد منه يكفي ما حدث في الماضي لن ادعه يتكرر قالت صاعده الي غرفتها عاد ايفان الي المنزل علي ما يقارب الحاديه عشر طرق المنزل ليفتح له شقيقه لوكاس لوكاس تاخرت ايفان لم اقل لك ان تنتظرني لوكاس تغيرت حقا ايفان انتم السبب الرئيسي فيما انا عليه تحملو نتيجه افعالكم قال صاعدا الي غرفته لقد بذل مجهودا يحتاج الي الراحه اتكا على السرير املا في النوم استيقظ إيفان فجأة ونظر إلى شاشة هاتفه كانت الساعة تشير إلى الثانية بعد منتصف الليل. تنهد بضيق مدركاً أن الأرق اللعين قد عاد ليزوره مجدداً وأن النوم بات مستحيلاً في ظل النيران التي تنهش مريئه وصدره. سحب هاتفه المشفّر، وفتح تطبيق الدردشة السري الذي يربطه بأصدقائه المقربين، وأرسل رسالة سريعة:ايفان : "هل أنتم مستيقظون؟" لم تمضِ ثوانٍ معدودة حتى أتاه الرد الأول من "سام ":سام: "أنا مستيقظ، ولم أنم بعد." وتبعه "ماثيو" فوراً بنبرته المعتادة: ماثيو: "وأنا أيضاً مستيقظ ومستعد." ثم دخل "أدريان" على الخط قائلاً: أدريان: "وأنا كذلك.. الأفكار تمنعني من النوم بتاتاً." تساءل ماثيو بفضول حذر عبر الشاشة:ماثيو: "لماذا أنت مستيقظ في هذا الوقت المتأخر يا إيفان؟ أهو الأرق مجدداً؟"ا يفان: "نعم.. الأرق، كما أنني قمت باستلام وشحن شحنة أسلحة ضخمة وخطيرة تابعة لمارسيل اليوم."صُدم أدريان وكتب مسرعاً بعقدة بين حاجبيه:أدريان: "ولكن، أليست جميع أعمالك وتحركاتك متوقفة في إيطاليا حالياً ؟ إيفان : "نعم، أخبرته بذلك وحذرته من الشبهات، لكنه أجابني بوقاحته وثقته المعتادة: (إذن لنجعلها نشطة مجدداً يا إيفان). "اشتعل أدريان غضباً وكتب بوعيد حاد: أدريان: "تباً له من ثعلب ماكر! أرغب في تصفية حسابه وقتله حقاً الليلة قبل الغد!"رد إيفان بنبرة حاسمة يفرض فيها سيطرته كقائد:ايفان: "سنفعل ذلك بالتأكيد يا أدريان.. سننال من مارسيل ومن الزعيم الأكبر ماركوس، ولكن يجب علينا الانتظار والتروي حتى لا نُكشف"رد سام بنفاد صبر مكتوم:سام: "إلى متى هذا الانتظار؟ لقد سئمت من اللعب في الظل ومجاراة هؤلاء القتلة!"أجابهم إيفان بوعيد قاطع وعيناه تلمعان في عتمة الغرفة:ايفان: "قريباً جداً.. سنقوم بتصفية الجميع وتدمير الشبكة من جذورها، لكن علينا فقط أن ننتظر الوقت المناسب والمثالي لضربتنا، فالقائمة المعلقة على حائطي لن ينجو منها أحد."هدأ ماثيو الأجواء قليلاً وكتب بمساندة: ماثيو: "حسناً.. لقد انتظرنا لسنوات طويلة ، ويمكننا الانتظار لبعض الوقت الإضافي لضمان النجاح الساحق."وعقّب سام بنبرة حانية حملت خوفاً حقيقياً على أخيه: سام: "بالفعل.. لكن الأهم الآن هو أن تعتني بنفسك وصحتك جيداً يا إيفان، فأنا متأكد من أنك تهمل جرعات دوائك وتغذيتك كالعادة، وشحوبك يزداد."ابتسم إيفان بخفة وسط عتمة غرفته وكتب :ايفان: "حسناً، أقسم لكم أني سأفعل.. والان هيا اذهبوا للنوم، فقد تأخر الوقت بالفعل."وختم أدريان المحادثة قائلاً بنبرة رجاء:أدريان: "أتمنى أن تفعل ذلك وتلتزم حقاً.. نحن بانتظار إشارتك القادمة لنشعل الجحيم تحت أقدامهم." انهي حديثه مع اصدقائه واتجه الي الاسفل سيجلس قليلا في الحديقه اخذ حاسوبه وتجه المطبخ قام بصناعه كوب من القهوة وتجه الي الخارج نظر الي الطاوله الموضوعه في الحديقة والكراسي المرتصه حولها لكن سرعان ما حول بصره بعيدا نحو تلك الشجره الكبيره وذهب جالسا تحتها اخذ رشفه من كوب القهوة في يده لبيداء في العمل لیونارد ایفان رفع المعني راسه منتظر ما سيقال له ليونارد اني انادي عليك منذ مده خالتي اوليفيا تريدك سنتناول الفطور ایفان حسنا قادم قال ناظرا الي الساعه ليجدها بالفعل تشير الى الثامنه لقد نسي نفسه وهو يعمل لم ينتبه للوقت تنهد ناهضا ليتجه الي الداخل حيث الجميع هيا سناكل لن اقبل بالرفض ستجلس معنا قالت والدته فور رؤيتها له ایفان حسنا وكأن بمقدوري الرفض قال جالسا على الطاوله ایفان شبعت اوليفيا انت لم تأكل شيء ايفان اقسم لقد اكلت اوليفيا وهل تسمي هذا اكلا ستنهي طبقك كان سيعترض لكن رمقته نظره ليكمل طعامه مرغما تحت نظرات اخويه يعلم لو نظر اليهم سينفجرون في الضحك انهي طبقه وتجه الي غرفته مفرغا ما تناوله كان يعلم انه لن يستطيع تناول كل ذلك غسل فمه وتجه ليبدل ملابسه سيذهب الي العمل لكن قاطعه صوت رنين هاتفه رفعه مجيبا عليه ؟ سارسل اليك بينات شخص اريدك ان تصيبه فقط لا تقتله ايفان التهمه ؟ المتاجره بالبشر والممنوعات سيكون هناك اجتماعا اليوم يمكنك اصابته فيه سأرسل لك الموقع ایفان حسنا قال مغلقا هاتفه وتجه الى عمله انهي عمله وهو الان ذاهب لاصابه هدفه بعد ذهابه لاحد مخازن الاسلحه الخاصه به ليحضر بندقيه ها هو وصل الي وجهته المنشوده ترجل من علي دراجته صعد الي سطح البنايه المقابلة للفندق مركزا علي عدم التقاط أي كاميرا لوجهه صعد ناصبا سلاحه علي السور حدد هدفه ورصاصه مباشره في الكتف لملم اشياءه مسرعا فالحراس بدات بالفعل في الانتشار نزل من مكانه راكبا درجته وانطلق الي المخزن وضع سلاحه وذهب الي منزل عائلتهوقف الزعيم ماركوس في منتصف المساحة المتفحمة التي كانت قبل ساعات قليلة المستودع رقم 14، وعيناه تشتعلان بجنون مطلق لم يسبق له مثيل. النيران كانت لا تزال تلتهم بعض بقايا الصناديق الخشبية، والدخان الأسود الكثيف يتصاعد ليغطي سماء الفجر، محولاً ملايين الدولارات من الأسلحة والعتاد الثقيل إلى مجرد رماد وحطام متفحم. كان يصرخ بهستيريا عارمة، ويوجه ركلاته للحطام، بينما يقف رجاله حوله برؤوس منكسة وارتجاف خالص يملأ أوصالهم خوفاً من بطشه "من فعل هذا؟! انطقوا أيها الفاشلون!" زأر ماركوس بصوت أجش أرعب الطيور في السماء: "تفجير المستودع واختفاء مارسيل في نفس الليلة؟! هذه ليست حركة هواة.. هناك منظمة دولية كبرى، أو عائلة مافيا عريقة تريد سحقي من الوجود والاستيلاء على نفوذي في المدينة! وسيرجي القذر اختفى ولم يعد يجيب على خطوطي المشفرة! أقسم أنني سأبيد الجميع.. سأحرق الأخضر واليابس حتى أعثر على من تجرأ على تدمير هيبتي!"على بعد مسافة آمنة خلف الجدار الإسمنتي المتشقق، كانت فاليريا تقف بجسد متصلب وثبات انفعالي خارق يخفي وراءه دقات قلبها المتسارعة بعنف. كانت ترتدي معطفها الداكن، وعيناها الصقريتان تراقبان تح
تسلل النور الأبيض الحاد والبارد إلى جفني مارسيل الثقيلين، ليفتح عينيه ببطء شديد وسط حشرجة ألم مزقت حنجرته الجافة كانت أنفاسه متقطعة، وعقله الباطن لا يزال يستحضر صرخات العذاب وظلام "قبو الدم" وسياط حراس ماركوس التي نهشت لحمه طوال الأيام الماضية. انتفض بجسده فجأة بذعر مميت، متوقعاً رؤية وجه والده الروحي ماركوس وهو يوجه السلاح نحو رأسه بتهمة الخيانة لكن الرؤية بدأت تتضح أمامه لتصدمه تماماً؛ لم يكن هناك قبو دم، ولا جدران إسمنتية رطبة، ولا رائحة عفن. كان ممدداً فوق فراش طبي معقم داخل غرفة زجاجية بيضاء بالكامل ومحاطة بجدران زجاجية سميكة عازلة للصوت من اتجاه واحد. نظر إلى جسده ليجده ملفوفاً بالضمادات الطبية النظيفة، ومحقن محلول البلازما مثبت في ذراعه ببراعة فائقة أوقفت نزيفه القاتل."أين.. أين أنا؟" همس مارسيل بصوت مبحوح وهو يحاول التحرك، لكن جسده المنهك رفض الاستجابة: "هل هذا هو جحيم ماركوس الجديد؟"على الجانب الآخر من الزجاج العازل للرؤية، كان يقف إيفان عاقداً ذراعيه فوق صدره، وهالته الجليدية المرعبة تملأ فراغ غرفة التحكم المظلمة. وبجانبه كان يقف الدكتور إيثان ممسكاً بملفه الطبي، وعينا
لم يضيع انزو دقيقة واحدة بعد أن أمن قيام ميلان بسحب سيرجي وتقييده في الغرفة المعزولة بالجناح الشرقي. كانت أنفاسه متلاحقة، وقلبه يغلي بمزيج حارق من الخزي والغضب الصامت. سار بخطوات سريعة وحاسمة في الممر الطويل المؤدي إلى الجناح الخاص بوالدته جوزيبينا، وكان يشعر بكل خطوة يخطوها كأنها جمرة تحرق كبرياء عائلته الفاسدة.كان يمسك في يده النسخة الثانية من ملف الجريمة القديمة؛ أوراق الرشاوى، وتزوير الطب الشرعي، وبصمة والدته الرقمية التي اشترت بها ذمم الشهود والضباط العسكريين لتلفيق تهمة القتل لإيفان قبل سنوات. ومن وراء الجدران، كان يسمع صدى نحيب الأم أوليفيا وعويل الأب النادم في الصالون، مما زاد من إصراره على استئصال الأفاعي من هذا البيت.بدون إذن أو طرقة واحدة، دفع انزو الباب الخشبي الضخم لغرفة والدته ودخل كالعاصفة التي تقتحم وكر الأسرار.كانت جوزيبينا تقف عند النافذة، ملامحها شاحبة كالموت، وتضم يديها المرتجفتين إلى صدرها وهي تراقب سيارات الشرطة والحراسة العسكرية في الخارج بعد زلزال الصالون. كانت أنفاسها متقطعة ودقات قلبها متسارعة بعنف كطبول مذعورة، والتفتت بذعر وصدمة وهي ترى اقتحام ابنها المفا
كانت الأجواء داخل قصر جيوفاني بعد مغادرة إيفان واصدقائه اشبه بساحة معركة غطاها الرماد والصمت الخانق. ومع دقات الساعة السادسة صباحا، بدأت الهواتف المشفرة لشبكات الظل تهتز بعنف، لينتشر عبر قنوات المافيا السرية خبر تفجير المستودع 14 التابع لماركوس وسحق حراسه بالكامل على يد قوة مجهولة الهوية واختفاء مارسيل المعذب من قلب قبو الدم.في الممر الشرقي المظلم للقصر، كان سيرجي يقف وراء الستار، وجسده يتنفس بصعوبة كجرذ محاصر في زاوية ضيقة. كان يتصبب عرقا باردا، وعيناه زائغتان تراقبان شاشة هاتفه التي تومض بمحاولات اتصال فاشلة بماركوس."اللعنة.. ماركوس لا يجيب.. المستودع تم تدميره بالكامل وقوتنا المهاجمة أُبيدت قديما في الزقاق!" همس سيرجي بنبرة مليئة بالرعب وهو يمسح جبهته بيد ترتجف بعنف. أدرك الثعلب الخائن أن مسرحيته قد سقطت، وأن إيفان يمتلك الملف الأصلي الذي يحمل بصمات رشاويه وجريمة القتل القديمة، مما يعني أن نهايته أصبحت مسألة ساعات فقط. قرر أن يجمع ملفاته السرية ويهرب فورا من المدينة قبل أن يرتد عليه رصاص إيفان البارد.تحرك سيرجي بخطوات متسارعة وخفيفة نحو مكتب الجد ديمتريوس لسرقة وثائق وتأمين
انقشعت غيوم الليل ببطء لتشرق شمس الصباح على قصر جيوفاني العتيق، لكن النور لم يجلب الأمان، بل كشف عن عاصفة كانت تطبخ على نار هادئة في ممرات القصر.في الصالون الرئيسي ذو الأثاث الفاخر، نجح انزو وميلان في جمع العائلة الكبيرة في وقت مبكر جداً. كان الجد ديمتريوس يجلس بهيبته العسكرية الصارمة مستنداً على عصاه، وبجانبه العقيد فولكوف بملامحه المجهدة، والأم أوليفيا وعيناها حمراوان من أثر بكاء ليلة أمس بعد جفاء إيفان معها. وفي الزاوية المقابلة، كان سيرجي يجلس متصلباً، يحاول الحفاظ على هدوئه المزيف، لكن عروق جبهته كانت ترفض الاستقرار بسبب الرعب الذي ينهش أحشاءه بعد كلمات إيفان الأخيرة ومكالمته العاصفة مع ماركوس.تقدم ميلان بخطوات واثقة حادة، وتبعه انزو بوجه شاحب ممتلئ بالخزي من أفعال عائلته، لكن عيناه كانتا تشتعلان برغبة قاطعة في إحقاق الحق.بضربة واحدة قوية وصادمة، ألقى ميلان بالملف الجلدي الداكن المنسوخ من مكتب العم سيرش فوق الطاولة الرخامية في منتصف الصالون."ما هذا يا ميلان؟" سأل العقيد فولكوف بنبرة حادة ومستغربة وهو ينظر إلى الملف: "لماذا جمعتمونا في هذا الوقت؟"نظر ميلان مباشرة في عيني العق
معد انزو وميلان درجات القبو الحديدية المؤدية إلى الممرات الخلفية لقصر جيوفاني، وكانت خطواتهما ثقيلة كأنها تحمل وزناً مرعباً فوق الكاهل. حالة الذهول شلت تفكيرهما تماماً؛ فالصدمة لم تكن من قذارة "جوزيبينا وسيرجي" فحسب، بل من ذلك التابوت الفكري المخيف الذي يعيش فيه إيفان. إنه يمتلك السر والدليل على براءته من جريمة القتل منذ ثلاث سنوات كاملة، ومع ذلك ترك عائلته تأكلها النيران، محتفظاً برصاص براءته البارد في خزنته السرية كبرياءً وعزة نفس."هل رأيت نظرة عينيه يا انزو؟" همس ميلان وهو يلتفت خلفه نحو باب القبو المغلق، وعرقه البارد لم يجف بعد. "إنه لا يريد براءة.. إنه يريد إبادة كاملة للأفاعي بطريقته الخاصة. كبرياؤه المظلم يرفض أن يستجدي كلمة غفران واحدة من عائلة تخلت عنه من أجل أوراق مزورة."شد انزو على قبضته وعيناه تملأهما الدموع والقهوة الممزوجة بالخزي من أفعال والدته جوزيبينا، لكن ملامحه تحولت إلى صلابة قاطعة: "ميلان.. إيفان على حق. عائلتي دمرت مستقبله وجعلته يعيش كالمطرود في الشوارع وفي براثن المافيا تحت شعارهم الزائف (لحماية العائلة). من الآن فصاعداً، نحن ظله في هذا القصر. سنتعهد بحما