مشاركة

قبل السقوط الأخير
قبل السقوط الأخير
مؤلف: مريم علاء

عودة

last update تاريخ النشر: 2026-06-06 00:50:38

يقف امام باب ذلك القصر الذي لم يكن يظن يوما انه سيعود اليه بارادته لم يعتقد انه يمكن اان يعود بعد ان طرد منه بسب سؤء فهم بسيط او هو هكذا بالنسبة اليه افاقه من شروده صوت احد الحراس يساله عن هويته رفع راسه ناظرا اليه قائلا ايفان راي ملامح التعجب علي وجه الحارس كيف لا وقد عاد صغير العائلة لكن فورما تنحي له من امام الباب سامحا له بالدخول الي المنزل الذي كان يوما ما منزله دلف الي الداخل ينظر حوله لم يكن قد تغير الكثير باب حديدي كبير حديقة واسعه مليئة بالاشجار والزهور البنفسجية انها المفضلة لدي والدته وقف قليلا يتامل المكان يتذكر ذكرياته مع والدته بجوار تلك الارجوحة كانوا يجلسون جوارها يضحكون سرعان ما اشاح بصره متابع سيره الي الداخل بعد المشي ما يقارب ال 10 د وصل الي باب القصر الرئيسي لعائله جيوفاني انها من اشهر العائلات في إيطاليا في مجال الشرطه الاعمال التجارة كل شيء

اخذ تنهيده رافعا يده طارقا علي الباب لم يلبس طويلا و فتح الباب كانت والدته نظرت له مطولا تتاكد من صحه شعورها وانها علي حق ان الوقف امامها هو ابنها الأصغر الذي حرمت منه دمعه انزلقت من عينيها غير مصدقه وقوفه امامها بعد تلك السنوات ضمته اليها في عناق طويل قليلا وابعدت عنه محاوطه وجه بيديها

رفع يده ماسحا دموعها

قائلا لماذا تبكين هل لاني عدت ان كان كذلك ساذهب

نفت براسها مسرعه قائله لقد اشتقت اليك لماذا لم ترسل الرسائل لماذا لم تعد اين مكثت تلك المده هل كنت تاكل بحثت عنك كثيرا لم اجدك

ايفان علي رسلك كيف سارد علي هذا كله ثم الن تدعيني ادخل انا متعب افسحت له مسرعه ليدخل كانت جميع العائله متجمهره في غرفه المعيشه

فولكوف من علي الباب لما كل هذا التاخير قال زوجها محدثا إياها لكن سرعان ما هم واقفا كانه لمح شبحا ايفان سال بهدوء كانه خائفا من ان يكون الواقف فقط من وحي خياله اوميء المعني براسه موكدا هويته الي والده الذي سرعان ما جذبه بعناق لكنه لم يبادله بقي محافظا علي تعابير وجه الجامده ابتعد عنه قائلا هل انت بخير

ايفان بأفضل حال

هل كان يلزم ان يمر جدي بعوكه صحيه لتضهر قال لوكاس شقيقه الأكبر

ايفان لم اكن سابقي مع اشخاص غير راغبين بوجودي

لوكا ماذا تقول هذه عائلتك كان المتحث هذه المره ابن عمه

ايفان نعم عائلتي التي تخلت عني قال موجه نظره الي جميع افراد العائله

امي انا متعب اريد النوم

اوليفيا بالطبع هيا ساخذك الي غرفتك انها نظيفه كما تركتها انظفها بنفسي صعد الي غرفته يفكر هل كان سيعود اذا كان جده بخير ام انه كان سيظل بعيد------بالتأكيد لم يكن ليعود فهم من تخلو عنه في البدايه تنهد نافضا تلك الأفكار من راسه سيبقي قليلا الي ان يتحسن جده ثم يذهب بعدها

----------------------

لديه الكثير من الاعمال في إيطاليا وهذه احد أسباب مجيئه اليها ليس جده فحسب سيبدا في تنظيم اموره من الغد فهو يريد العوده من حيث اتي اخذ قرصي منوم ليستطيع النوم استلقي علي سريره يسترجع ذكرياته في هذا المنزل قبل رحيله لكن سرعان ما غفي اثر مفعول الدواء

استيظ باكرا كالعاده استحم وارتدي ملابس عمله اخذ سلاحه واضعا ايه علي خصره نزل متجها الي الأسفل حيث تتجمع العائله كان سيتجاهل الجميع لكن اوقفه صوت شقيقه رافيل الي اين انت ذاهب في الصباح الباكر

ايفان عمل

روميو ماذا تعمل

رد عليه ايفان ببرود عملي ليس من شانك ولا أي احد اخر لذا يستحسن ان تبقو بعيدين عني قدر الإمكان لا تتدخلو في حياتي

قال كلامه متجها الي الخارج ركب دراجته متجه الي مقر عمله كان قد وصل بعد ربع ساعه الي الشركه التي يعمل بها دلف الي المكتب الخاص به ليبداء في العمل كانت الساعه تشير الي 8والنصف بداء بمراجعه الأوراق ساعتان مرت الي ان اتي رئيس عمله مستدعيا ايه نهض متجها الي مكتبه طرق بابه ليسمح له بالدخول

ايفان طلبتني سيدي

ماركوس نعم احتاج أوراق الصفقه الخاصه بشركه ايفانوف للاسلحه

ايفان حسنا سيدي خرج متجه الي مكتبه ليحضر ما طلب منه قليلا وعاد الي رئيسه معطيا ايه ما طلبه

ايفان أي شيئ اخر سيدي

ماركوس لا يمكنك الذهاب

اومئ ايفان متجه الي مكتبه ليكمل اعماله

انتهي أخيرا من عمله نظر الي الساعه ليجدها تجاوزت الرابعه عصرا نهض اخذا سترته ليتجه الي المنزل شعر ان احد يراقبه لكنه لم يلق بالا بالامر وتابع قيده دراجته الي ان وصل باب عائله جيوفاني نزل من دراجته رافعا خوذته طرق علي البا ليفتح له ابن عمه الكس

الكس اين كنت تأخرت

ايفان لا دخل لك قال متجاهلا ما كان سيقوله وتجه الي غرفته الن تاكل اوقفه صوت والدته

ايفان لا لست جائع

اوليفيا لكنك لم تاكل شيئ

ايفان حقا لا شهيه لي

قامت والدته بجذبه من ذراعه قائله فقط القليل انا من حضر الطعام اليوم ثم لقد غبت طويلا اشتقت اليك تنهد غير قادر علي رفض طلب والدته جلس علي الطاوله بداء في اتلاكل لكنه لم يكمل ربع طبقه

فولكوف لماذا لا تاكل

ايفان شبعت

اوليفيا لكنك لم تكمل نصف طبقفك حتي

صدقيني يا أمي، قد شبعت تماماً

."قالها إيفان وهو ينهض بجسده الممشوق من على مائدة الطعام، قاطعاً بنبرته الحاسمة أي محاولة أخرى من والدته لإقناعه بالبقاء. استدار وغادر القاعة متوجهاً بخطوات ثقيلة ومثقلة بالهموم نحو غرفته في الطابق العلوي.بمجرد أن أغلق الباب خلفه، شعر وكأن جداراً من العزلة قد أحاط به ليريح عقله قليلاً.

تقدم نحو مكتبه الخشبي القديم،

وأخرج سلاحه الناري من حزامه ووضعه على السطح الطاوله محدثاً صوتاً معدنياً خفيفاً. دلف بعدها مباشرة إلى الحمام، ووقف أسفل المياه الدافئة لقرابة العشر دقائق، تاركاً قطرات الماء تطرد عنه إرهاق ذلك اليوم الطويل والمشحون بالمواجهات العائلية.خرج إيفان وهو يجفف شعره، وكان يرتدي قميصاً أسود قطنياً بأكمام طويلة يبرز عرض منكبيه، مع بنطال رياضي فضفاض ومريح. جلس على طرف سريره، وفتح حاسوبه المحمول لمتابعة آخر التطورات السرية لعمله في إيطاليا. لكن هدوءه لم يدم طويلاً؛ إذ تفاجأ بفتح الباب ودخول شقيقيه، لوكاس ورافيل،

دون استئذان مسبق.رفع إيفان عينيه الحادتين نحوهم، وقال بنبرة جافة وخالية من أي ترحيب

:"ماذا تريدون؟"

تقدم لوكاس خطوة إلى داخل الغرفة، ونظر حوله بتفحص قبل أن يجيب بلهجة حاول أن تبدو طبيعية

جئنا لنطمئن عليك فحسب."

وعقّب رافيل من خلفه بابتسامة باهتة:

"نعم.. لقد اشتقنا إليك كثيراً طوال هذه السنوات."

رد إيفان ببرود وهو يعود بنظره إلى شاشة حاسوبه:

"حسناً، ها قد رأيتموني، وأنا بخير كما تلاحظون."

وقعت عينا لوكاس فجأة على شيء غريب فوق المكتب؛ اقترب بخطوات حذرة ومد يده ليلتقط ذلك الشيء. لمعت عيناه بذهول وهو يقلب السلاح الناري الثقيل بين يديه، والتفت إلى إيفان متسائلاً بصدمة:

"ما هذا؟.. إيفان، لماذا تملك سلاحاً نارياً كهذا في غرفتك؟"

انتفض إيفان من مكانه كالفهد، وتقدم نحو أخيه بخطوات عاصفة، وسحب السلاح من يد لوكاس بقوة وحسم، ثم وضعه خلف ظهره قائلاً بنبرة حادة كالسكاكين:

"هذا الأمر ليس من شأنك!"

تراجع رافيل خطوة إلى الوراء، ونظر إلى شقيقه بنظرات مليئة بالخيبة وقال بنبرة خافتة:"لقد تغيرت كثيراً يا إيفان.. لم تعد كما كنت."التفت إليه إيفان، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة ومريرة:"تقصد أنني لم أعد ذلك الطفل الأبله والمغفل الذي رحل وطُرد من هنا في الماضي؟"تدخل لوكاس بجدية محاولاً تهدئة الموقف:"لا يا إيفان.. شقيقي الذي أعرفه لم يكن يوماً بهذا البرود والقسوة."نظر إيفان إلى الفراغ للحظة، ثم قال بكلمات حاسمة تجمد الدماء:"إيفان الذي تعرفونه قد مات واختفى تماماً منذ اللحظة التي خرج فيها مطروداً من باب هذا البيت.. وها أنا ذا أمامكم، إيفان جديد تماماً، فاعتادوا على ذلك."سأله رافيل بقلق متزايد وشك:"ماذا حدث لك في غيابك؟ ومن أين أتيت بهذا السلاح؟ ولماذا تحمله معك من الأساس؟"تنهد إيفان بعمق، وثبّت نظراته في عيني رافيل قائلاً:"سأعطيك إجابة واحدة، ليس لأنني مضطر لتبرير أفعالي لك، بل فقط لكي تصمت.. هذا السلاح أملكه للحماية."عقد لوكاس حاجبيه بتشوش واضح وسأل:"للحماية؟ للحماية من مَن تحديداً؟"رد إيفان بجفاء:"هذا أيضاً ليس من شأنك."حاول رافيل التدخل مجدداً بدافع الواجب العائلي:"ولكن العائلة موجودة هنا، ويمكنها حمايتك من أي خطر!"فجأة، انطلقت من حنجرة إيفان ضحكة عالية، لكنها كانت ضحكة مليئة بالسخرية والمرارة هزت أرجاء الغرفة، ثم قال:"العائلة تستطيع حمايتي؟ هل تمزح معي يا رافيل؟"رد رافيل بجدية:"أنت تعلم أن عائلتنا تمتلك مناصب رفيعة وعالية جداً في جهاز الشرطة والدولة، ويمكنهم تأمينك وحمايتك بسهولة تامة."توقفت ضحكة إيفان، وتحولت ملامحه إلى الجدية التامة والبرود القاتل:"لا أريد حماية من أحد في سلك الشرطة، وخصوصاً إن كان يحمل اسم عائلة جيوفاني العريقة.. والآن، يمكنكم المغادرة، أنا متعب وأريد النوم."نظر إليه لوكاس بضيق وسأل:"هل تقوم بطردنا الآن؟"أجاب إيفان وهو يتوجه نحو مفتاح الإضاءة ليطفئ الأنوار:"افهمها كما تشاء."خرج الشقيقان وأغلقا الباب خلفهما، ليعم الظلام والهدوء غرفة إيفان مجدداً. في الممر الخارجي، التفت رافيل إلى لوكاس وقال بنبرة حزينة:"لقد تغير كثيراً حقاً يا لوكاس.."أومأ لوكاس برأسه بأسى وأجاب:"نعم.. لقد انطفأ ذلك البريق الدافئ الذي كان في عينيه."تساءل رافيل بشرود:"ما الذي حدث له وعاشه في تلك المدة الطويلة التي غاب فيها عنا؟"رد لوكاس وهو يمشي مبتعداً:"لا أعلم حقاً.. لكنه تغير لدرجة مخيفة، أتمنى فقط أن يعود يوماً كما كان."همس رافيل في عتمة الممر:"أتمنى ذلك أيضاً."

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • قبل السقوط الأخير    شفرة العاصفه

    وقف الزعيم ماركوس في منتصف المساحة المتفحمة التي كانت قبل ساعات قليلة المستودع رقم 14، وعيناه تشتعلان بجنون مطلق لم يسبق له مثيل. النيران كانت لا تزال تلتهم بعض بقايا الصناديق الخشبية، والدخان الأسود الكثيف يتصاعد ليغطي سماء الفجر، محولاً ملايين الدولارات من الأسلحة والعتاد الثقيل إلى مجرد رماد وحطام متفحم. كان يصرخ بهستيريا عارمة، ويوجه ركلاته للحطام، بينما يقف رجاله حوله برؤوس منكسة وارتجاف خالص يملأ أوصالهم خوفاً من بطشه "من فعل هذا؟! انطقوا أيها الفاشلون!" زأر ماركوس بصوت أجش أرعب الطيور في السماء: "تفجير المستودع واختفاء مارسيل في نفس الليلة؟! هذه ليست حركة هواة.. هناك منظمة دولية كبرى، أو عائلة مافيا عريقة تريد سحقي من الوجود والاستيلاء على نفوذي في المدينة! وسيرجي القذر اختفى ولم يعد يجيب على خطوطي المشفرة! أقسم أنني سأبيد الجميع.. سأحرق الأخضر واليابس حتى أعثر على من تجرأ على تدمير هيبتي!"على بعد مسافة آمنة خلف الجدار الإسمنتي المتشقق، كانت فاليريا تقف بجسد متصلب وثبات انفعالي خارق يخفي وراءه دقات قلبها المتسارعة بعنف. كانت ترتدي معطفها الداكن، وعيناها الصقريتان تراقبان تح

  • قبل السقوط الأخير    استيقاظ الورقه الأخيرة

    تسلل النور الأبيض الحاد والبارد إلى جفني مارسيل الثقيلين، ليفتح عينيه ببطء شديد وسط حشرجة ألم مزقت حنجرته الجافة كانت أنفاسه متقطعة، وعقله الباطن لا يزال يستحضر صرخات العذاب وظلام "قبو الدم" وسياط حراس ماركوس التي نهشت لحمه طوال الأيام الماضية. انتفض بجسده فجأة بذعر مميت، متوقعاً رؤية وجه والده الروحي ماركوس وهو يوجه السلاح نحو رأسه بتهمة الخيانة لكن الرؤية بدأت تتضح أمامه لتصدمه تماماً؛ لم يكن هناك قبو دم، ولا جدران إسمنتية رطبة، ولا رائحة عفن. كان ممدداً فوق فراش طبي معقم داخل غرفة زجاجية بيضاء بالكامل ومحاطة بجدران زجاجية سميكة عازلة للصوت من اتجاه واحد. نظر إلى جسده ليجده ملفوفاً بالضمادات الطبية النظيفة، ومحقن محلول البلازما مثبت في ذراعه ببراعة فائقة أوقفت نزيفه القاتل."أين.. أين أنا؟" همس مارسيل بصوت مبحوح وهو يحاول التحرك، لكن جسده المنهك رفض الاستجابة: "هل هذا هو جحيم ماركوس الجديد؟"على الجانب الآخر من الزجاج العازل للرؤية، كان يقف إيفان عاقداً ذراعيه فوق صدره، وهالته الجليدية المرعبة تملأ فراغ غرفة التحكم المظلمة. وبجانبه كان يقف الدكتور إيثان ممسكاً بملفه الطبي، وعينا

  • قبل السقوط الأخير    مواجهه

    لم يضيع انزو دقيقة واحدة بعد أن أمن قيام ميلان بسحب سيرجي وتقييده في الغرفة المعزولة بالجناح الشرقي. كانت أنفاسه متلاحقة، وقلبه يغلي بمزيج حارق من الخزي والغضب الصامت. سار بخطوات سريعة وحاسمة في الممر الطويل المؤدي إلى الجناح الخاص بوالدته جوزيبينا، وكان يشعر بكل خطوة يخطوها كأنها جمرة تحرق كبرياء عائلته الفاسدة.كان يمسك في يده النسخة الثانية من ملف الجريمة القديمة؛ أوراق الرشاوى، وتزوير الطب الشرعي، وبصمة والدته الرقمية التي اشترت بها ذمم الشهود والضباط العسكريين لتلفيق تهمة القتل لإيفان قبل سنوات. ومن وراء الجدران، كان يسمع صدى نحيب الأم أوليفيا وعويل الأب النادم في الصالون، مما زاد من إصراره على استئصال الأفاعي من هذا البيت.بدون إذن أو طرقة واحدة، دفع انزو الباب الخشبي الضخم لغرفة والدته ودخل كالعاصفة التي تقتحم وكر الأسرار.كانت جوزيبينا تقف عند النافذة، ملامحها شاحبة كالموت، وتضم يديها المرتجفتين إلى صدرها وهي تراقب سيارات الشرطة والحراسة العسكرية في الخارج بعد زلزال الصالون. كانت أنفاسها متقطعة ودقات قلبها متسارعة بعنف كطبول مذعورة، والتفتت بذعر وصدمة وهي ترى اقتحام ابنها المفا

  • قبل السقوط الأخير    انفاس الثعلب محاصر

    كانت الأجواء داخل قصر جيوفاني بعد مغادرة إيفان واصدقائه اشبه بساحة معركة غطاها الرماد والصمت الخانق. ومع دقات الساعة السادسة صباحا، بدأت الهواتف المشفرة لشبكات الظل تهتز بعنف، لينتشر عبر قنوات المافيا السرية خبر تفجير المستودع 14 التابع لماركوس وسحق حراسه بالكامل على يد قوة مجهولة الهوية واختفاء مارسيل المعذب من قلب قبو الدم.في الممر الشرقي المظلم للقصر، كان سيرجي يقف وراء الستار، وجسده يتنفس بصعوبة كجرذ محاصر في زاوية ضيقة. كان يتصبب عرقا باردا، وعيناه زائغتان تراقبان شاشة هاتفه التي تومض بمحاولات اتصال فاشلة بماركوس."اللعنة.. ماركوس لا يجيب.. المستودع تم تدميره بالكامل وقوتنا المهاجمة أُبيدت قديما في الزقاق!" همس سيرجي بنبرة مليئة بالرعب وهو يمسح جبهته بيد ترتجف بعنف. أدرك الثعلب الخائن أن مسرحيته قد سقطت، وأن إيفان يمتلك الملف الأصلي الذي يحمل بصمات رشاويه وجريمة القتل القديمة، مما يعني أن نهايته أصبحت مسألة ساعات فقط. قرر أن يجمع ملفاته السرية ويهرب فورا من المدينة قبل أن يرتد عليه رصاص إيفان البارد.تحرك سيرجي بخطوات متسارعة وخفيفة نحو مكتب الجد ديمتريوس لسرقة وثائق وتأمين

  • قبل السقوط الأخير    زلزال في الصالون

    انقشعت غيوم الليل ببطء لتشرق شمس الصباح على قصر جيوفاني العتيق، لكن النور لم يجلب الأمان، بل كشف عن عاصفة كانت تطبخ على نار هادئة في ممرات القصر.في الصالون الرئيسي ذو الأثاث الفاخر، نجح انزو وميلان في جمع العائلة الكبيرة في وقت مبكر جداً. كان الجد ديمتريوس يجلس بهيبته العسكرية الصارمة مستنداً على عصاه، وبجانبه العقيد فولكوف بملامحه المجهدة، والأم أوليفيا وعيناها حمراوان من أثر بكاء ليلة أمس بعد جفاء إيفان معها. وفي الزاوية المقابلة، كان سيرجي يجلس متصلباً، يحاول الحفاظ على هدوئه المزيف، لكن عروق جبهته كانت ترفض الاستقرار بسبب الرعب الذي ينهش أحشاءه بعد كلمات إيفان الأخيرة ومكالمته العاصفة مع ماركوس.تقدم ميلان بخطوات واثقة حادة، وتبعه انزو بوجه شاحب ممتلئ بالخزي من أفعال عائلته، لكن عيناه كانتا تشتعلان برغبة قاطعة في إحقاق الحق.بضربة واحدة قوية وصادمة، ألقى ميلان بالملف الجلدي الداكن المنسوخ من مكتب العم سيرش فوق الطاولة الرخامية في منتصف الصالون."ما هذا يا ميلان؟" سأل العقيد فولكوف بنبرة حادة ومستغربة وهو ينظر إلى الملف: "لماذا جمعتمونا في هذا الوقت؟"نظر ميلان مباشرة في عيني العق

  • قبل السقوط الأخير     خيوط الدم

    معد انزو وميلان درجات القبو الحديدية المؤدية إلى الممرات الخلفية لقصر جيوفاني، وكانت خطواتهما ثقيلة كأنها تحمل وزناً مرعباً فوق الكاهل. حالة الذهول شلت تفكيرهما تماماً؛ فالصدمة لم تكن من قذارة "جوزيبينا وسيرجي" فحسب، بل من ذلك التابوت الفكري المخيف الذي يعيش فيه إيفان. إنه يمتلك السر والدليل على براءته من جريمة القتل منذ ثلاث سنوات كاملة، ومع ذلك ترك عائلته تأكلها النيران، محتفظاً برصاص براءته البارد في خزنته السرية كبرياءً وعزة نفس."هل رأيت نظرة عينيه يا انزو؟" همس ميلان وهو يلتفت خلفه نحو باب القبو المغلق، وعرقه البارد لم يجف بعد. "إنه لا يريد براءة.. إنه يريد إبادة كاملة للأفاعي بطريقته الخاصة. كبرياؤه المظلم يرفض أن يستجدي كلمة غفران واحدة من عائلة تخلت عنه من أجل أوراق مزورة."شد انزو على قبضته وعيناه تملأهما الدموع والقهوة الممزوجة بالخزي من أفعال والدته جوزيبينا، لكن ملامحه تحولت إلى صلابة قاطعة: "ميلان.. إيفان على حق. عائلتي دمرت مستقبله وجعلته يعيش كالمطرود في الشوارع وفي براثن المافيا تحت شعارهم الزائف (لحماية العائلة). من الآن فصاعداً، نحن ظله في هذا القصر. سنتعهد بحما

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status