LOGIN
يقف امام باب ذلك القصر الذي لم يكن يظن يوما انه سيعود اليه بارادته لم يعتقد انه يمكن اان يعود بعد ان طرد منه بسب سؤء فهم بسيط او هو هكذا بالنسبة اليه افاقه من شروده صوت احد الحراس يساله عن هويته رفع راسه ناظرا اليه قائلا ايفان راي ملامح التعجب علي وجه الحارس كيف لا وقد عاد صغير العائلة لكن فورما تنحي له من امام الباب سامحا له بالدخول الي المنزل الذي كان يوما ما منزله دلف الي الداخل ينظر حوله لم يكن قد تغير الكثير باب حديدي كبير حديقة واسعه مليئة بالاشجار والزهور البنفسجية انها المفضلة لدي والدته وقف قليلا يتامل المكان يتذكر ذكرياته مع والدته بجوار تلك الارجوحة كانوا يجلسون جوارها يضحكون سرعان ما اشاح بصره متابع سيره الي الداخل بعد المشي ما يقارب ال 10 د وصل الي باب القصر الرئيسي لعائله جيوفاني انها من اشهر العائلات في إيطاليا في مجال الشرطه الاعمال التجارة كل شيء
اخذ تنهيده رافعا يده طارقا علي الباب لم يلبس طويلا و فتح الباب كانت والدته نظرت له مطولا تتاكد من صحه شعورها وانها علي حق ان الوقف امامها هو ابنها الأصغر الذي حرمت منه دمعه انزلقت من عينيها غير مصدقه وقوفه امامها بعد تلك السنوات ضمته اليها في عناق طويل قليلا وابعدت عنه محاوطه وجه بيديها رفع يده ماسحا دموعها قائلا لماذا تبكين هل لاني عدت ان كان كذلك ساذهب نفت براسها مسرعه قائله لقد اشتقت اليك لماذا لم ترسل الرسائل لماذا لم تعد اين مكثت تلك المده هل كنت تاكل بحثت عنك كثيرا لم اجدك ايفان علي رسلك كيف سارد علي هذا كله ثم الن تدعيني ادخل انا متعب افسحت له مسرعه ليدخل كانت جميع العائله متجمهره في غرفه المعيشه فولكوف من علي الباب لما كل هذا التاخير قال زوجها محدثا إياها لكن سرعان ما هم واقفا كانه لمح شبحا ايفان سال بهدوء كانه خائفا من ان يكون الواقف فقط من وحي خياله اوميء المعني براسه موكدا هويته الي والده الذي سرعان ما جذبه بعناق لكنه لم يبادله بقي محافظا علي تعابير وجه الجامده ابتعد عنه قائلا هل انت بخير ايفان بأفضل حال هل كان يلزم ان يمر جدي بعوكه صحيه لتضهر قال لوكاس شقيقه الأكبر ايفان لم اكن سابقي مع اشخاص غير راغبين بوجودي لوكا ماذا تقول هذه عائلتك كان المتحث هذه المره ابن عمه ايفان نعم عائلتي التي تخلت عني قال موجه نظره الي جميع افراد العائله امي انا متعب اريد النوم اوليفيا بالطبع هيا ساخذك الي غرفتك انها نظيفه كما تركتها انظفها بنفسي صعد الي غرفته يفكر هل كان سيعود اذا كان جده بخير ام انه كان سيظل بعيد------بالتأكيد لم يكن ليعود فهم من تخلو عنه في البدايه تنهد نافضا تلك الأفكار من راسه سيبقي قليلا الي ان يتحسن جده ثم يذهب بعدها ---------------------- لديه الكثير من الاعمال في إيطاليا وهذه احد أسباب مجيئه اليها ليس جده فحسب سيبدا في تنظيم اموره من الغد فهو يريد العوده من حيث اتي اخذ قرصي منوم ليستطيع النوم استلقي علي سريره يسترجع ذكرياته في هذا المنزل قبل رحيله لكن سرعان ما غفي اثر مفعول الدواء استيظ باكرا كالعاده استحم وارتدي ملابس عمله اخذ سلاحه واضعا ايه علي خصره نزل متجها الي الأسفل حيث تتجمع العائله كان سيتجاهل الجميع لكن اوقفه صوت شقيقه رافيل الي اين انت ذاهب في الصباح الباكر ايفان عمل روميو ماذا تعمل رد عليه ايفان ببرود عملي ليس من شانك ولا أي احد اخر لذا يستحسن ان تبقو بعيدين عني قدر الإمكان لا تتدخلو في حياتي قال كلامه متجها الي الخارج ركب دراجته متجه الي مقر عمله كان قد وصل بعد ربع ساعه الي الشركه التي يعمل بها دلف الي المكتب الخاص به ليبداء في العمل كانت الساعه تشير الي 8والنصف بداء بمراجعه الأوراق ساعتان مرت الي ان اتي رئيس عمله مستدعيا ايه نهض متجها الي مكتبه طرق بابه ليسمح له بالدخول ايفان طلبتني سيدي ماركوس نعم احتاج أوراق الصفقه الخاصه بشركه ايفانوف للاسلحه ايفان حسنا سيدي خرج متجه الي مكتبه ليحضر ما طلب منه قليلا وعاد الي رئيسه معطيا ايه ما طلبه ايفان أي شيئ اخر سيدي ماركوس لا يمكنك الذهاب اومئ ايفان متجه الي مكتبه ليكمل اعماله انتهي أخيرا من عمله نظر الي الساعه ليجدها تجاوزت الرابعه عصرا نهض اخذا سترته ليتجه الي المنزل شعر ان احد يراقبه لكنه لم يلق بالا بالامر وتابع قيده دراجته الي ان وصل باب عائله جيوفاني نزل من دراجته رافعا خوذته طرق علي البا ليفتح له ابن عمه الكس الكس اين كنت تأخرت ايفان لا دخل لك قال متجاهلا ما كان سيقوله وتجه الي غرفته الن تاكل اوقفه صوت والدته ايفان لا لست جائع اوليفيا لكنك لم تاكل شيئ ايفان حقا لا شهيه لي قامت والدته بجذبه من ذراعه قائله فقط القليل انا من حضر الطعام اليوم ثم لقد غبت طويلا اشتقت اليك تنهد غير قادر علي رفض طلب والدته جلس علي الطاوله بداء في اتلاكل لكنه لم يكمل ربع طبقه فولكوف لماذا لا تاكل ايفان شبعت اوليفيا لكنك لم تكمل نصف طبقفك حتي صدقيني يا أمي، قد شبعت تماماً ."قالها إيفان وهو ينهض بجسده الممشوق من على مائدة الطعام، قاطعاً بنبرته الحاسمة أي محاولة أخرى من والدته لإقناعه بالبقاء. استدار وغادر القاعة متوجهاً بخطوات ثقيلة ومثقلة بالهموم نحو غرفته في الطابق العلوي.بمجرد أن أغلق الباب خلفه، شعر وكأن جداراً من العزلة قد أحاط به ليريح عقله قليلاً. تقدم نحو مكتبه الخشبي القديم، وأخرج سلاحه الناري من حزامه ووضعه على السطح الطاوله محدثاً صوتاً معدنياً خفيفاً. دلف بعدها مباشرة إلى الحمام، ووقف أسفل المياه الدافئة لقرابة العشر دقائق، تاركاً قطرات الماء تطرد عنه إرهاق ذلك اليوم الطويل والمشحون بالمواجهات العائلية.خرج إيفان وهو يجفف شعره، وكان يرتدي قميصاً أسود قطنياً بأكمام طويلة يبرز عرض منكبيه، مع بنطال رياضي فضفاض ومريح. جلس على طرف سريره، وفتح حاسوبه المحمول لمتابعة آخر التطورات السرية لعمله في إيطاليا. لكن هدوءه لم يدم طويلاً؛ إذ تفاجأ بفتح الباب ودخول شقيقيه، لوكاس ورافيل، دون استئذان مسبق.رفع إيفان عينيه الحادتين نحوهم، وقال بنبرة جافة وخالية من أي ترحيب :"ماذا تريدون؟" تقدم لوكاس خطوة إلى داخل الغرفة، ونظر حوله بتفحص قبل أن يجيب بلهجة حاول أن تبدو طبيعية جئنا لنطمئن عليك فحسب." وعقّب رافيل من خلفه بابتسامة باهتة: "نعم.. لقد اشتقنا إليك كثيراً طوال هذه السنوات." رد إيفان ببرود وهو يعود بنظره إلى شاشة حاسوبه: "حسناً، ها قد رأيتموني، وأنا بخير كما تلاحظون." وقعت عينا لوكاس فجأة على شيء غريب فوق المكتب؛ اقترب بخطوات حذرة ومد يده ليلتقط ذلك الشيء. لمعت عيناه بذهول وهو يقلب السلاح الناري الثقيل بين يديه، والتفت إلى إيفان متسائلاً بصدمة: "ما هذا؟.. إيفان، لماذا تملك سلاحاً نارياً كهذا في غرفتك؟" انتفض إيفان من مكانه كالفهد، وتقدم نحو أخيه بخطوات عاصفة، وسحب السلاح من يد لوكاس بقوة وحسم، ثم وضعه خلف ظهره قائلاً بنبرة حادة كالسكاكين: "هذا الأمر ليس من شأنك!" تراجع رافيل خطوة إلى الوراء، ونظر إلى شقيقه بنظرات مليئة بالخيبة وقال بنبرة خافتة:"لقد تغيرت كثيراً يا إيفان.. لم تعد كما كنت."التفت إليه إيفان، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة ومريرة:"تقصد أنني لم أعد ذلك الطفل الأبله والمغفل الذي رحل وطُرد من هنا في الماضي؟"تدخل لوكاس بجدية محاولاً تهدئة الموقف:"لا يا إيفان.. شقيقي الذي أعرفه لم يكن يوماً بهذا البرود والقسوة."نظر إيفان إلى الفراغ للحظة، ثم قال بكلمات حاسمة تجمد الدماء:"إيفان الذي تعرفونه قد مات واختفى تماماً منذ اللحظة التي خرج فيها مطروداً من باب هذا البيت.. وها أنا ذا أمامكم، إيفان جديد تماماً، فاعتادوا على ذلك."سأله رافيل بقلق متزايد وشك:"ماذا حدث لك في غيابك؟ ومن أين أتيت بهذا السلاح؟ ولماذا تحمله معك من الأساس؟"تنهد إيفان بعمق، وثبّت نظراته في عيني رافيل قائلاً:"سأعطيك إجابة واحدة، ليس لأنني مضطر لتبرير أفعالي لك، بل فقط لكي تصمت.. هذا السلاح أملكه للحماية."عقد لوكاس حاجبيه بتشوش واضح وسأل:"للحماية؟ للحماية من مَن تحديداً؟"رد إيفان بجفاء:"هذا أيضاً ليس من شأنك."حاول رافيل التدخل مجدداً بدافع الواجب العائلي:"ولكن العائلة موجودة هنا، ويمكنها حمايتك من أي خطر!"فجأة، انطلقت من حنجرة إيفان ضحكة عالية، لكنها كانت ضحكة مليئة بالسخرية والمرارة هزت أرجاء الغرفة، ثم قال:"العائلة تستطيع حمايتي؟ هل تمزح معي يا رافيل؟"رد رافيل بجدية:"أنت تعلم أن عائلتنا تمتلك مناصب رفيعة وعالية جداً في جهاز الشرطة والدولة، ويمكنهم تأمينك وحمايتك بسهولة تامة."توقفت ضحكة إيفان، وتحولت ملامحه إلى الجدية التامة والبرود القاتل:"لا أريد حماية من أحد في سلك الشرطة، وخصوصاً إن كان يحمل اسم عائلة جيوفاني العريقة.. والآن، يمكنكم المغادرة، أنا متعب وأريد النوم."نظر إليه لوكاس بضيق وسأل:"هل تقوم بطردنا الآن؟"أجاب إيفان وهو يتوجه نحو مفتاح الإضاءة ليطفئ الأنوار:"افهمها كما تشاء."خرج الشقيقان وأغلقا الباب خلفهما، ليعم الظلام والهدوء غرفة إيفان مجدداً. في الممر الخارجي، التفت رافيل إلى لوكاس وقال بنبرة حزينة:"لقد تغير كثيراً حقاً يا لوكاس.."أومأ لوكاس برأسه بأسى وأجاب:"نعم.. لقد انطفأ ذلك البريق الدافئ الذي كان في عينيه."تساءل رافيل بشرود:"ما الذي حدث له وعاشه في تلك المدة الطويلة التي غاب فيها عنا؟"رد لوكاس وهو يمشي مبتعداً:"لا أعلم حقاً.. لكنه تغير لدرجة مخيفة، أتمنى فقط أن يعود يوماً كما كان."همس رافيل في عتمة الممر:"أتمنى ذلك أيضاً." حلّت الساعة السابعة صباحاً، وهو موعد الإفطار الرسمي والمقدس لدى عائلة جيوفاني. اجتمعت العائلة الكبيرة حول المائدة الطويلة؛ الجد ديمتريوس يستند بحزن على عصاه، والعقيد فولكوف بملامحه المرهقة، والأم أوليفيا وعيناها منتفختان من البكاء، بالإضافة إلى انزو وميلان اللذين كانا يتبادلان نظرات صامتة مريبة. انفتح الباب الجانبي ودخل إيفان ببروده المعتاد وهالته الجليدية، متقدماً بقميصه الأسود، لكن وجود ضمادة الشاش البيضاء الطبية الملفوفة حول جبينه صدمت الجميع وأوقفت حركة أيديهم.نظرت الأم أوليفيا بذهول وذعر، ووضعت كفيها على صدرها قائلة بنبرة مرتجفة: "إيفان! يا إلهي، ما هذا الجرح الذي يغطي رأسك؟! ماذا حدث لك في جوف الليل؟!"نظر إيفان إليها بعينين صقريتين باردتين خالتين من أي تعبير، وجلس بهدوء على مقعده دون أن تهتز ملامحه لمليمتر واحد، وأجاب بنبرة صوت رخامية منخفضة وجافة كالملح: "لا شيء يستدعي الذعر.. لقد ارتطمت بركن جدار صلب في العتمة فحسب."تبادلت العائلة نظرات الشك وعدم التصديق؛ فالعقيد فولكوف والجد ديمتريوس يعرفان تماماً أن ضابطاً محترفاً ومقاتلاً بقامته لا يمكن أن يرتطم بجدار بعفوية أو يصاب ب
كان السكون يلف أركان بيت ايفان الخاص، ذلك القصر الصغير المنعزل والمحاط بالحدائق في أطراف المدينة المعزولة، والذي اتخذه إيفان ملاذاً سرياً بعيداً عن أعين الجميع. جلس إيفان بمفرده تماماً في بهو منزله، واضعاً قدماً فوق الأخرى فوق مقعده الجلدي الفخم، مرتدياً قميصه الأسود الصارم، وعيناه الصقريتان تراقبان خيوط المطر الكثيف خلف النافذة الزجاجية ببرود تملكه الكبرياء المظلم. لقد أمر رجاله بالكامل بالمغادرة والتفرق سراً لتأمين محيط المرفأ الشرقي ومراقبة تحركات المافيا، مفضلاً البقاء وحيداً ليريح جسده الرياضي الذي طالما خانه بصمت لسنوات جراء مرض صامت ينهش رئتيه في الخفاء.لكن، في تلك الساعة الخانقة من الليل، انفتحت بوابات الجحيم بدم بارد.فقد نجح رجال الزعيم ماركوس في تتبع خط سير إحدى سيارات الفرقة الشبحية المنسحبة سابقاً، و قادتهم الخيوط إلى هذا البيت المعزول. و بأوامر هستيرية من ماركوس المصاب و الراغب في الانتقام، سكب حراس المافيا آلاف اللترات من الوقود حول جدران المنزل، و أشعلوا النيران بالكامل ليتصاعد الدخان الأسود الكثيف و الخانق، محولين عرينه السري إلى قطعة مستعرة من النيران التهمت أجهز
لم تدع محركات سيارات ماركوس المصفحة مجالاً للشك داخل قصر جيوفاني؛ فقد اقتحم أسطول المافيا الشوارع المحيطة بالأسوار تحت خطوط المطر الغزير، وبدأت الرصاصات الثقيلة تخترق الواجهات الزجاجية والجدران الإسمنتية لتعلن بدء مجزرة اختراق حقيقية. استيقظ الجد ديمتريوس والعقيد فولكوف من ذهول الندم بالأعلى، وتحركت غريزتهم العسكرية فوراً؛ سحب العقيد سلاحه الرسمي وصاح بالحرس لتعبئة خطوط الدفاع، بينما انطلق انزو وميلان لصد الهجوم من ممرات الحديقة الجانبية لمنع الأعداء من الوصول للجناح السفلي المعزول حيث يقبع إيفان .اشتعلت معركة حامية تحت الأسوار الفولاذية، وتبادل حرس القصر النيران مع رجال نخبة ماركوس المدججين بالعتاد. كان ماركوس يتحرك في الخلف بجنون حاقد، يصرخ برجاله لإحراق القصر وإبادة الجميع بعد أن زحف إليه سيرش وجوزيبينا المطرودان بذل وأخبراه أن تحالف الظل يدار من داخل هذا الحصن العتيق.وفجأة، حدثت الثغرة القاتلة؛ نجح ثلاثة من رجال ماركوس في الالتفاف واخترقوا السور الشمالي، ووجد العقيد فولكوف نفسه محاصراً وسط نيران كثيفة. وقبل أن يتمكن من إعادة تذخير سلاحه، انقض عليه أحد رجال المافيا الأشداء من
لم تكن شاشات المؤشرات الحيوية داخل الجناح السفلي المعزول تطلق صفيراً عادياً، بل كانت تدق كنواقيس الموت في الغرفة المظلمة. انفتحت بوابات الجحيم الطبي على "تحالف الظل" في أصعب توقيت ميداني؛ فبينما كان جسد إيفان ملقى بلا حراك فوق الفراش، ووجهه الشاحب كالجثة مغطى بقناع الأكسجين، كانت رسالة فاليريا الطارئة تومض باللون الأزرق على شاشة سام لتعلن أن أسطول ماركوس المسلح يتحرك بكامل عتاده لإبادة قصر جيوفاني بعد اعترافات سيرش وجوزيبينا المطرودين."إيثان.. النبض يتلاشى تماماً والمؤشرات تقترب من الخط المستوي!" صرخ سام بصوت مرتجف غمرته الدموع وهو يرى شاشات القلب الرقمية تعلن السقوط الأخير لأنفاس زعيمهم وصديق عمرهم: "ماركوس على وشك اختراق الأسوار الخارجية للقصر، وإيفان يغرق في الغيبوبة الصامتة!"لم يلتفت الدكتور إيثان نحو الشاشة، بل تلاشت ملامحه الحادة تماماً وسحب جهاز الصدمات الكهربائية المحمول ببراعة وسرعة فائقة. وضعه فوق صدر إيفان الصلب المبتل بالعرق البارد، وزأر بنبرة خالية من أي برود: "أدريان.. ارفع درجة الشحن لـ مائتين جول فورا! سام.. اقطع أي تواصل خارجي وعطل شبكة اتصالات المافيا المحيطة ب
بعد أن انتهت عاصفة الطرد العائلي وسحب انزو وميلان لسيرش وجوزيبينا مطرودين خارج بوابات قصر جيوفاني العتيق، عاد الهدوء الخانق ليتشكل فوق الردهات. عاد إيفان وفريقه من المقر السري ليتمركزوا مجدداً في جناحهم المعزول بالممر السفلي للقصر، مستغلين حالة الانهيار والندم التي شلت العقيد فولكوف والجد ديمتريوس لترتيب اللمسات الأخيرة لاقتحام الجناح الغربي لماركوس.توجه أدريان وإيثان إلى غرفة الذخيرة الملحقة بالجناح لفحص السلاح الثقيل وفك شفرات سام الرقمية، بينما بقي إيفان بمفرده في المطبخ الصغير الخاص بالجناح المعزول. كان يرتدي قميصه الأسود وعيناه تراقبان خيوط المطر الكثيف خلف النافذة الزجاجية، مد يده ليصب كوباً من الماء البارد ليهدئ من حرارة النيران التي بدأت تنهش أحشاء صدره منذ ليلة الميناء.لكن، ثانيه واحده كانت كافيه، ثانية واحدة خاطفة، سقط إيفان في المطبخ، يده ترتجف وتترك الكأس الزجاجية لتتحطم على الأرض مفرزة شظايا متناثرة تومض تحت الضوء الخافت للقصر. يحاول التنفس، لكن الهواء يخون حلقه كأنه يبتلع شظايا زجاج حادة. يضع كفيه على رقبته، وعيناه متسعتان بذهول وصدمة من حجم الهجوم المباغت للم
لم ينتظر الجد ديمتريوس عودة إيفان وفريقه من الميدان الخارجي ليتخذ قراره الصارم؛ فكبرياء عائلة جيوفاني الذي تلوث بقذارة سيرجي وجوزيبينا كان يحتاج إلى بتر فوري وعقوبة تطهر صالون القصر حجرًا بحجر. وقف الجد في منتصف بهو القصر الكبير، وعصاه تضرب الأرض بحدة، وبجانبه كان العقيد فولكوف يوقع بأصابع مرتجفة على وثائق الإلغاء القانوني والمالي.بأوامر قاطعة من العقيد، اقتحم انزو وميلان الغرف المعزولة، وقاما بفك قيود سيرجي وجوزيبينا وسحبهما بعنف نحو الصالون الرئيسي حيث كانت العائلة الكبيرة تنتظرهم بوجوه ميتة خالية من أي عاطفة. كانت جوزيبينا تظن لثوانٍ أن دم الأمومة شفع لها، وأنهم سيطلقون سراحها لتعود لنفوذها.لكن الجد ديمتريوس نظر إليهما بنظرة حادة كالسكين جمدت الدماء في عروقهما، وقال بصوت أجش هدر في أركان القصر كالصاعقة: "سيرجي.. جوزيبينا.. لقد لوثتما شرف هذه العائله، وبعتما رقابنا للمافيا من أجل نفوذ وجشع فاسد، وطردتما إيفان الصادق الذي كان يحمينا في الخفاء. القانون في لبيتنا لا يسمح بوضعكما في السجون لتجنب الفضيحة العلنية لاسم جيوفاني.. لكن







