مشاركة

الفصل السادس

last update تاريخ النشر: 2026-07-31 13:18:18

- " ازاى ده هيرشح نفسه فى البرلمان فى سنه الصغير دا أنا مكنتش متوقعة أنه يكون شاب صغير ووسيم كدا " قالت هذه الكلمات مها صديقة كارمن بتعجب لصديقاتها وهم داخل الحفل فلم ترد كارمن وهى تحدق بالأجواء ..فالحفلة صاخبة بأغانى مخصصة للأطفال وأيضاً هناك ابن الوزير هذا يتحرك ويلتقط الصور مع الأطفال هنا وهناك وقد أعطاهم الهدايا وكان الأطفال فى قمة الفرحة ’والرجل كان يظهر عليه الجدية المفرطة لكنه كان يلاعب الأطفال بتحفظ ورغما من هذا أحبوه ولاحظت وجود عدة مصورين بالمكان وايضا وجدت أكثر من مذيع ومذيعة معروفين يتحدثون معه لذا مها ألقت تعليقها بتعجب...فراقبته كارمن فهو كان لبق جدا ولديه حضور طاغي ببذلته الأنيقه وجسده الرياضى... ساحر خلاب.. حوله حلقة من الهيبة ..هل تكذب لو قالت أنها حقا لم ترى رجلا بهيبة مماثلة وقد هز كيانها مثله ..,فهى حقا لم تهتم أو تبدي تأثيرها برجل من قبل وها هي بالرغم من الموقف السخيف الذي جمعها به بدأت تعجب به وهذه سابقة بالنسبة لها ..فنفضت عنها أفكارها الحمقاء لتستمع لداليدا ترد على كلام مها قائلة :- - " يا بنتى عادى البرلمان دلوقت بقي بيضم شباب وكمان ستات عشان يمثل فئات الشعب كلها" فقالت نورا بشقاوة :- - "الله على جماله يا ناس الواد واثق فى نفسه وأمور أوي أهو دا اللى يتقاله يا واد يا تقيل " ضحك الجميع على ملاحظة نورا الشقية وقالت وفاء بهيام :- - "لأ ومش أمور بس دا كمان فاعل خير بيبترع للأطفال " هنا كانت كارمن تلاحظه بطرف عيناها لكن ما لم تتوقعه أنها رأته قادم فى اتجاههم وقد كان يرد على مكالمة هاتفية ويتبعه حراسه الشخصين هذه المرة ..والغريب أنها وجدته رمقها بنظرة مشتعلة لم تفهمها لكنها أرادت أن تضايقه خصوصا أنه اعتقد أنها كانت تريد الاختلاء به ذلك المغرور لذا ذاتها العنيدة الثائرة صعدت للسطح و هى تقول بصوت مسموع وواضح وملائم لاقترابه ليسمع رأيها عنه بوضوح :- - "يا بنتى ميدخلش عليكى الحركات دى.. دي أصلاً بيعملوها بس عشان يشتهروا وتخدم موقفهم السياسي أنتِ مش ملاحظة الصحافة والمذيعين فى المكان ... بيلمع نفسه يعنى " كان يتحدث على هاتفه عندما سمع كلماتها القاسية فاشتعل أكثر من الغضب فتلك المرأة غير عادية بالمرة .. فهى ترى بوضوح القشرة الداخلية القميئة للأمورالتي يغلفها السياسيون جيداً لتصبح في النهاية عمل سامي ونبيل .. انها بارعة ومختلفة .. فنفض عنها أفكاره وهو يرمقها بنظرة متعالية متعجرفة وهو يتحرك ولم يعيرها أدنى اهتمام . ************** وقت الحادث : تجمد المشهد لثوان بينما همدت حركات صقر وكأنه فقد الوعي فتحرك الحارسين الشخصيين على الفور تجاهه والتوتر يملئهم بشدة و هو فقد كان فاقداً تماما للوعى و سائق الدراجة البخارية استغل أنشغالهم بالرجل و ركض بسرعة هاربا بدراجته قبل أن يمسكوا به وقبل أن يتورط فى مقتل هذا الرجل الذي بدا له حقاَ أنه قد فارق الحياة فقال أحد الحارسين للأخر بغضب شديد :- - "سيادة الوزير مش هيرحمنا اتصل بالاسعاف بسرعة " وحاول أفاقة صقر لكنه كان فاقدا لوعيه دون نفس فنظر الرجل لزميله الذي يتصل بالأسعاف قائلاً :- - "يا نهار اسود شكله مش هيكمل لحد ما الاسعاف تيجى دة حازم بيه هيخرب بيتنا لو حصل حاجة لصقر بيه " أما الأخر فقد كان منشغل في أنتظار رد الاسعاف وما أن ردوا حتى أخبرهم بالعنوان بتوتر شديد .. و في الجانب الأخر وقف البنات ينظرون بصدمة لهذا المشهد المهيب خاصة خلو المكان حولهم من أي مارة بالطريق حتى.., ففي مثل حالات الحوادث كتلك الحادثة يتجمع الناس حول المصاب بشكل خانق منهم من ينظر فقط ومنهم من يتحرك للمساعدة ومنهم من لا يأبه مُطلقاً فقطعت نورا الصمت قائلة بتوتر :- " والمصحف ما حسدته هو اللي قدره كدا أعمل أنا إيه يعني " فقالت لها كارمن بتحسر :- "قدر إيه يا شيخة دا أنت عينك فلقت الحجر مش خسارة علي الموت القمر دا " و تحركت من جانب أصدقائها وذهبت تجاه صقر الملقى أرضا فقال لها حارسه الشخصي الذي كان يميل عليه دون أن ينتبه أنها هي من كانت بحفل الأيتام قبل قليل :- - "أبعدي يا أنسة عنه وشوفي طريقك فين " فصاحت به كارمن قائلة له بثقة :- "هو أنت لسا هتستني لما الأسعاف تيجي مش نشوف الأول بيتنفس وألا لا " نظر الرجل لها لوهلة وأفسح لها المجال فقال له زميله الذي أنهي أعطاء رجال الأسعاف العنوان وأقترب من صقر :- "مين دي وبتعمل إيه ؟..أنت أزاي تسيبها تقرب من صقر بيه " فقال له زميلة جاذباً إياه عندما كان علي وشك سحب كارمن ليبعدها :- "سيبها شاكلها فاهمة بتعمل إيه " بينما هي لم تعبأ بهم وجلست بجانب صقر لتمسك بيده تتحسس نبضه وتضع يدها الأخرى على أنفه وفمه تتفحص تنفسه ..فقالت نورا صديقتها لوفاء بدهشة :- "هي المجنونة كارمن بتعمل إيه تكنش فاكرة نفسها دكتورة ؟.." فقالت داليدا وهي تنضم لهم :- "طب والنبي لايق عليها شوفتوا ثقتها وهي داخلة علي الراجل وكأنها دكتورة بجد .., تعالوا نتفرج ونشوف الراجل المسكين دا هيعيش وألا إيه " بينما كانت كارمن تحاول إسعاف صقر وهي تبتهل للرب بأن ينجو فشخص مثله سيكون من الظلم أن يموت بهذا الشكل ..لكن لم يكن هناك لا نبض ولا تنفس لذا على الفور قالت للرجل الذى كان ينظر إليها بانتباه شديد وقد أنتبه أنها هي تلك الفتاة في الدار وأعتقد أنها حقاً طبيبة وتعالج المريض :- " لازم أعمله C P R)) .. الانعاش القلبى الرئوى " تلعثم الرجل وهو يتحرك ليفسح لها المجال وقال لها بلهفة :- " ارجوكى أعملى أى حاجة وانقذيه " فقالت مها بتوترلأصدقائها :- " هى كارمن عارفة هي بتهبب ايه !!افرضو الرجل مات فى ايديها هيلبسوها هي في الليلة " فردت نورا قائلة لها بتوتر :- "يا بنتي ما أنت عارفة أن كارمن واخدة دورة اسعافات أولية و كانت شغالة فى صيدلية فى فترة الاجازة وكمان كانت قايلالى انها كانت بتروح علطول تقعد فى عيادة خالها واتعلمت منه كتير يعني أكيد هى عارفة هى بتعمل ايه ومش بتلعب " فراقبها الجميع و هى ترفع ذقنه قليلا محاولة فتح مجرى الهواء له وبعدها تحركت لتضغط بيديها بثقل معين على صدره بضغطات سريعة لكن... لا استجابة اللعنة الأكسجين لا يصل للمخ ربما يموت فى أقل من عشر دقائق لذا يجب عليها أن .. مجرد الفكرة جعلت الدم يسري حاراً في عروقها ..اللعنة هل ستستطيع فعلها !!.. وفي مكان قريب من موضع الحادث توقفت امرأتان لتشاهد ما يحدث وأحدهم تقول :- - "بصي كدا دا في حادثة باين " ثم شهقت مكملة لرفيقتها باهتمام :- - " بت يا عزة مش البت اللى هناك دى جارتك اللى عملت فيكى المقلب البايخ اياه " فارت دماء عزة عندما سمعت ذكر لكارمن من علياء صديقتها ونظرت بسرعة مندهشة لوجود كارمن بالقاهرة أصلاً ألم تنهي هذه الفتاة أختبارتها صباحاً بالفعل !!..ماذا تفعل هنا إذاً !!..فهي كانت فى زيارة لصديقة لها هي وعلياء بالمنطقة يتناولون معها الغداء فى أخر يوم لهم بالاختبارات بكلية الأداب .. لكن ماذا تفعل كارمن !!..يبدو انها تحاول انقاذ شخص ما فكان هناك رجل مستلقى على الأرض وهى كانت تجلس جواره وتتحسس نبضه فقالت بغل :- " كارمن أيوة هى بعينها ..بس هى بتهبب ايه !!تكونش فاكرة نفسها دكتورة ست الهانم دي " فردت علياء باهتمام شديد :- " هى صاحبتك دى دكتورة بشرى ولا ايه شكلها بتحاول تنقذ واحد عامل حادثة " فقالت عزة على الفوربحقد :- " لأ طبعا مش دكتورة دى فى كلية علاج طبيعى يعني ملهاش علاقة أوى بالدكترة " فقالت علياء وهي تشهق :- " البت دى هبلة ولا ايه!! هي الأسعافات الأولية دي لعبة ..دا لو الرجل مات فى ايديها هتروح ورا الشمس لأنها لو معملتش الأسعافات الأولية صح ممكن تموت الراجل " نظرت عزة لعلياء ولمعت عينيها بمكر شديد فعلاً ماذا إن مات الرجل ألن تكون كارمن هي المتسببة في قتلة ويتم زجها بالسجن !!..واو سيكون القدر إذاً يلعب لعبته ليخلصها من هذه الفتاة نهائياً وربما تكون أتتها الفرصة لتنتقم من تلك الحقيرة مرة واحدة والى الأبد ففكرت في فكرة جنونية مما جعلها تمسك بهاتفها الذكى وبدأت بتصوير ما يحدث وهي تقرب الصورة لأقصي حد وهي تفكر بشيطانية أن هذا سيكون دليل إدانة قوي كي تضع كارمن وراء القضبان .. أما كارمن حاولت أخذ شهيق و زفيرا بهدوء وتوتر فى محاولة منها لتهدئة قلبها فلا يوجد سبيل أخر لأنعاشة سوي عن طريق قبلة الحياة وهذا لا مفر منه ..لذا حاولت تناسي من حولها واقتربت بتردد منه و رائحة عطره تخترق أنفها لتشعل جنونها مذكرة إياها أنها علي وشك وضع فمها بفم رجل وليس أي رجل ...لكن هل هى حمقاء !! هل هذا موقف يجعلها تنتبه لتلك التفاهات أنها لن تقبله بل ستنعش حياته والوقت يمر والرجل سيموت فحاولت تذكر ما تعلمته بتلك الدورة..وجمعت شتان نفسها وفتحت شفتيه بيداها وأخذت نفس طويل ثم اقتربت وألصقت شفتيه بشفتيها وتجاهلت تلك الصاعقة التي أصابت جسدها بمقتل فهي شعرت وكأنه اصيب بتيار كهربائى ..وأخذت تكرر حركتها عدة مرات تعطيه شهيقا من الأكسجين كانت تشعر بالجنون فى تلك اللحظة خصوصا وهى تشعر بالمطر يكاد يغرقهم وهى تقبله ... كلا تعطيه قبلة الحياة يا الهى طعم شفتيه... أخرجت هذه الأفكار المنحرفة من مخيلتها وهى تحاول انعاشه وشعرت بالجنون فهو كان لا يستجيب على الاطلاق ولم يعد لوعيه بعد.. لا تدرى شعرت بدموعها الحارة تنزل على وجنتها هل حقا ذلك الوسيم سيموت هكذا ؟.. وببساطة!! شعرت أنها سخيفة لماذا تبكى الآن فالرجل ليس من باقي عائلتها لتحزن عليه.. وفجأة وكأن السماء أستمعت لابتهالها الصامت كان هو بتلك اللحظة يفتح عيناه بضعف وتفاجأ بوجه تلك المرأة التى تلصق شفتيها بشفتيه .. وعندما شعرت بحركة من رأس الرجل أبتعدت لسنتيمترات قليلة وجفلت ثم رفرفت رموش عيناها أكثر من مرة لتتأكد أنها لا تحلم وأنه فعلا استعاد وعيه و عندما وجدته ينظر لها بتشتت بلعت ريقها بصعوبة شديدة وهربت منها الكلمات أما هو شعر بألم بالغ فى جميع أنحاء جسده فتأوه بشدة ...قاطع كل هذا قول أحد الحارسين لصقر :- - "حمد الله عالسلامة يا صقر بيه " عاود النظر مرة أخرى لوجهها المريح ودقق نظره لعيناها وشفتيها التى كانت ملتصقة بشفتيه منذ قليل دون تركيز .. بينما هي كانت متيبسة كلياً ثم بعدت قليلاً من وجهه فنظر صقر حوله ليستوعب الذى حدث له فأخر ما يذكره أنه كان يخرج من الدار متجها لسيارته واصطدامه بدراجة هوائية لذا لابد أن تلك المرأة كانت تسعفه .. فقال الرجل لكارمن التى استقامت على الفور وهى تتنحنح وتلمس موضع شفتيها بخجل شديد وحارس صقر الشخصي يقول لها بامتنان :- "شكرا يا دكتورة لازم تدينا اسمك وعنوانك بالكامل عشان البيه يشكرك لما يفوق كدة" فردت عليه متلعثمة :- - " أنا أسمي كارمن الشرقاوى بس عموما مش مهم تشكرونى المهم يكون حضرته بخير هى الاسعاف اتأخرت كدة ليه " فصدح صوت الاسعاف ليعلن مجيئه وبعدها نزل المسعفون وحملوه بحذر شديد وركبوا السيارة وانطلقوا للمشفى أما هى رجعت خطوة للوراء لتكن بجانب اصدقائها الذين اقتربوا منها واحتضنوها جميعا وقالت داليدا بقلق:- "الحمدلله عدت على خير يا بنت المجنونة " بينما أردفت نورا ضاحكة :- " كنت واثقة فيكى يا ست الكل ومخيبتيش ظنى " فربتت مها علي كتفيها قائلة بحماس :- " يا بنت الايه دايما متفوقة علينا فى كل حاجة وبتفهمى أكتر مننا كدة " أما وفاء فغمزت لها وقالت للجميع :- " البت دي مباركة يا بنات طلبتها ونالتها ربنا يجعلنا من كراماتك " نظروا جميعا لوفاء بدهشة وكارمن قالت لها بغباء :- "قصدك إيه ؟.." فقالت وفاء وهي تشير لشفتاها بهيام :- "البوسة تحت المطرة يا وهيبة " فضحك أصدقائها بجنون كلي وكارمن شهقت بخجل عندما دخل الجميع فى نوبة هيستيرية من الضحك عندما علموا مقصد وفاء عن أمنية كارمن لتقبل فارس أحلامها والسماء تمطر أما كارمن توقفت أخيرا عن الضحك وقالت بخجل :- " بس بقى الله يرضى عليكم قلبى هيقف من الضحك " وعلى مقربة منهم كانت عزة تموت غيظا فكارمن أنقذت هذا الشخص ونظرت للفيديو الذي صورته وقد ركزت الصورة علي وجه صقر بملامحه الوسيمة الرائعة التقاسيم وهي تحقد علي كارمن أكثر فقالت لها علياء مقاطعة اياها:- - " لأ بس البت جارتك دى شكلها شاطرة والنبى لايق عليها الدكترة " فنظرت لعلياء وردت عليها بقرف :- - " هي بس جت معاها بالحظ يلا بينا اتأخرنا يلا عشان نلحق نروح" تلك الحقيرة اجتماعية والكل يحبها ودوما يلتف حولها الجميع وايضا هى تعرف عن اعجاب الشباب بها ..فصديقتها هدى تأتيها بأخبار عنها من وقت لأخر لأنها معها فى نفس الجامعة ... فشدت يد صديقتها لترحل بعيداً عن تللك الكارمن ..وقبل أن تفقد عقلها. **************

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • قبلة سياسية    الفصل العاشر

    بجانب منزل الحاجة فوزية وبعيدا قليلا عن منزل كارمن كان صقر يجلس داخل سيارته ومعه رجلان من حراسة فقال لأحدهم بفراغ صبر:- - "أنت متأكد أنك شفتها طلعت البيت دا ؟..طب هى اتأخرت فوق كدة ليه؟..مش المفروض أن بيت العمدة اللي يبقي أبوها لسا قدام شوية " رد الحارس :- - " ما هي أكيد بتزور حد من أصحابها يا باشا وطبيعي تتأخر و..بص يا باشا أهى جت هناك أهي " حدق صقر في كارمن التي كانت تسير بهدوء رغم ظلام المكان وكأنها جسورة لا تهاب أحداَ ..و صقر يري أن هذا المكان خطر علي أية امرأة , فالمنطقة هادئة , بالرغم من أنهم لازالوا وقت العشاء بشكل يجعلك تظن أنك بمنتصف الليل فقال لرجليه :- "انزلوا هاتوها هنا من غير شوشرة " فهو ينوى أن يتحدث معها بنفسه أولاً صحيح كان عليه أن يثق برجاله تاركاً الأمر لهم لكن لسبب ما أرد أستجواب الفتاة بنفسه ليرى مدي تورطها فى الأمر .., وأن لم تكن متورطة فلابد أن يكون لديها علم بمن قام بتصوير هذا المشهد ولو ساعده الحظ يستطيع أن يحصل علي ذلك الفيديو منها .. بينما كانت كارمن تسير هائمة بتفكيرها فهي تستاء عندما يطلب منها أحداً معروف بعد المغرب ولولا أنها تحب الحاجة فوزية كوالدتها لم

  • قبلة سياسية    الفصل التاسع

    اليوم التالي : فى منزل أحد جيرة كارمن ( الحاجة فوزية ) - "جلسة الحديد دى حلوة جدا استمرى عليها زى الدكتور ما قالك وأنا معاكى أهو هركبهالك وفى خلال شهر الأنيميا بتاعتك هتتظبط خالص وهتبقى عال العال" قالت كارمن هذا الكلام للحاجة فوزية أحد جيرانها بالقرية وهي تقوم بتركيب كانيولا بوريد المرأة فقالت لها الحاجة فوزية بامتنان :- - "بجد يا كارمن يا بنتى ؟ يعنى الأدوية اللى الدكتور كتبهالى دى كويسة أستمر عليها " أوشكت كارمن علي الضحك بينما المرأة تثق بكلامها هي عن كلام طبيبها فقال لها بابتسامة عريضة :- - "أيوة حلوة جدا وأنا ضفتلك أدوية للحساسية عشان ميحصلش مشاكل وصدقينى هتحسى بفرق جامد فى صحتك لما تأخديها" - "معلش يا بنتى تاعبينك معانا كده ربنا يسعدك ويصلح حالك" فابتسمت كارمن لها بينما رن جرس الباب بإلحاح لتخرج ابنة الحاجة فوزية من غرفتها لتفتح الباب وقد كانت أحدي جيرانهم بالمنطقة هي الطارقة حيث بادرت كارمن بالكلام قائلة قبل السلام علي أهل المنزل:- - " كويس انى لحقتك يا كارمن أنا اتصلت بمامتك في البيت فقالتلى انك هنا فجيت جرى" ابتسمت كارمن لها وردت بود :- - "ازيك يا طنط ابتسام خيرفي إيه؟..أنت

  • قبلة سياسية    الفصل الثامن

    بعد أسبوعان : " ايه اللى بتتفرجى عليه دة يا عزة " حاولت عزة اخفاء هاتفها عن عيون أخيها أسعد لكنه خطفه من يديها وهو يفتح الفيديو الذى كانت تشغله من بدايته بغضب ..أما هى اغتاظت منه وقالت له بحنق شديد :- " وأنت مالك هو مفيش خصوصية كدة وبعدين انت هتصلح موبيلك امتى بقالك اسبوعين قارفني وكل شوية تستخدم تليفونى عشان تدخل بيه نت " نظر لها أسعد بغلظة وقال لها بخشونة :- "أنا أعمل اللي علي مزاجي ولما أبوكي يدينى فلوس هبقي أجيب واحد جديد " صاحت به بغضب شديد :- " مهو بيديك كتير بس أنت اللي مش شايف مستقبلك وعمال تتسنكح مع أصحابك فى كل حتة وبتصرف عمال علي بطال وبابا أصلاً شاكك أنك تكون بتضرب" توتر قليلا فهو بالفعل يتناول بعض المواد المخدرة وأمعن النظر فى الفيديو وهو يقول لها باهتمام شديد متجاهل كلامها :- " هو ايه الفيديو دا بالظبط ؟.." فقالت له بضيق وهي مختنقة :- " دى الزفت كارمن بنت العمدة وكانت بتنقذ واحد وأنا صورتها " كانت داخلها تشتعل من الغضب فهى اضطرت أن تبتعد عن طريقها حتى لا تفضحها بالمحادثات التى لديها ضدها فهى هددتها وهى لأول مرة تخاف منها بسبب الدليل الذي أمسكته ضدها تلك المأفونة فقاطعها

  • قبلة سياسية    الفصل السابع

    ضربت كارمن جرس الباب منزلها بحماس أكثر من مرة ففتح لها كريم أخاها قائلا لها بصياح :- " ايه براحة شوية هى الدنيا هتطير " فأخرجت له لسانها قائلة بتسلية :- " ملكش دعوة واحدة فرحانة و خلصت امتحاناتها وهتتخرج أخيراً " فقال وهو يتبعها للداخل بتوعد:- - " طب وايه اللى أخرك يا هانم لغاية دلوقت المفروض الامتحان خلصان عالضهر جايلنا عالمغرب ليه ما لسة بدري يا حلوة وكمان لازم أعاقبك عشان خدتي التاب بتاعي من ورايا " قالت بسخرية لتغيظه:- - "بردو ملكش دعوة انا مستأذنة من بابا أروح لزيارة الدار وهو وافق يعنى أنت ملكش فيه وهستخدم التاب براحتي " وأخرجت لسانها له مرة أخرة مما جعله هذا يستشيط غضبا ولم تتوقف عند هذا فقط فعندما مرت من جانبه فعلت أكثر الحركات استفزازا له لقد بعثرت شعره الطويل نسبيا بيديها لتنزل خصلاته على وجهه وهنا لم يحتمل وركض ورائها مثل المجنون وهو يتوعدها قائلا:- - "لأ بقى دة أنتى قاصدة تضايقينى تعالى هنا دة أنا هموتك فى ايدى" فركضت بسرعة وهى تكاد تموت من الضحك وتقهقه قائلة بمزاح " خلاص يا كريم آسفة ..آسفة والله يا ماما الحقى ابنك عاوز يضربنى" ابتسم من مشاكستها وكان يحاول محاصرتها بجانب

  • قبلة سياسية    الفصل السادس

    - " ازاى ده هيرشح نفسه فى البرلمان فى سنه الصغير دا أنا مكنتش متوقعة أنه يكون شاب صغير ووسيم كدا " قالت هذه الكلمات مها صديقة كارمن بتعجب لصديقاتها وهم داخل الحفل فلم ترد كارمن وهى تحدق بالأجواء ..فالحفلة صاخبة بأغانى مخصصة للأطفال وأيضاً هناك ابن الوزير هذا يتحرك ويلتقط الصور مع الأطفال هنا وهناك وقد أعطاهم الهدايا وكان الأطفال فى قمة الفرحة ’والرجل كان يظهر عليه الجدية المفرطة لكنه كان يلاعب الأطفال بتحفظ ورغما من هذا أحبوه ولاحظت وجود عدة مصورين بالمكان وايضا وجدت أكثر من مذيع ومذيعة معروفين يتحدثون معه لذا مها ألقت تعليقها بتعجب...فراقبته كارمن فهو كان لبق جدا ولديه حضور طاغي ببذلته الأنيقه وجسده الرياضى... ساحر خلاب.. حوله حلقة من الهيبة ..هل تكذب لو قالت أنها حقا لم ترى رجلا بهيبة مماثلة وقد هز كيانها مثله ..,فهى حقا لم تهتم أو تبدي تأثيرها برجل من قبل وها هي بالرغم من الموقف السخيف الذي جمعها به بدأت تعجب به وهذه سابقة بالنسبة لها ..فنفضت عنها أفكارها الحمقاء لتستمع لداليدا ترد على كلام مها قائلة :- - " يا بنتى عادى البرلمان دلوقت بقي بيضم شباب وكمان ستات عشان يمثل فئات الشعب

  • قبلة سياسية    الفصل الخامس

    في الوقت الحالي قبل حادث صقر بساعتين : -" عرفتوا مين اللى منظم الحفلة دى يا بنات!!.. بيقولوا أن حفلة الأطفال في الدار منظمها ابن وزير الخارجية " قالت نورا هذا الكلام بلهفة لصديقاتها وكأنها تدلي بسر حربي فردت كارمن عليها بتهكم:- - " أتاري في حراس وصحافيين وأهتمام خاص النهاردة أنا كنت مفكراها حفلة عادية ..لأ دى كدا هتبقى حفلة غير خالص " فردت وفاء باهتمام :- "أنا سمعت أنه مرشح نفسه في البرلمان " لم يعجب كارمن الكلام وقالت بسخرية :- " يابنتى الناس دي الله أعلم نيتهم ايه..في الأخر بيبقي كله دعاية " وفي هذه اللحظة أقترب الأطفال من كارمن وصديقاتها قائلين لهم بمرح :- - "يلا عشان نلعب مع بعض " فابتسم الجميع وضحكوا بمرح بينما قالت لهم كارمن ضاحكة :- "طيب أسبقوني أنتوا أنا هروح الحمام الأول عشان أتوضي وألحق صلاة العصر " وانسحبت كارمن من بينهم وهي سعيدة لانتهائها من الامتحانات وترفض بقوة أن يعكر صفوها أي شيء .., فرن هاتفها بإلحاح وهي علي وشك دخول الحمام فامسكت حقيبتها لتخرج هاتفها بينما فتحت باب الحمام الخارجي وأغلقته خلفها بإحكام ونظرت للمتصل وقد كان كريم شقيقها فردت عليه بينما تخلع حجابها فقال

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status