Share

الفصل السادس

last update publish date: 2026-07-31 13:18:18

- " ازاى ده هيرشح نفسه فى البرلمان فى سنه الصغير دا أنا مكنتش متوقعة أنه يكون شاب صغير ووسيم كدا " قالت هذه الكلمات مها صديقة كارمن بتعجب لصديقاتها وهم داخل الحفل فلم ترد كارمن وهى تحدق بالأجواء ..فالحفلة صاخبة بأغانى مخصصة للأطفال وأيضاً هناك ابن الوزير هذا يتحرك ويلتقط الصور مع الأطفال هنا وهناك وقد أعطاهم الهدايا وكان الأطفال فى قمة الفرحة ’والرجل كان يظهر عليه الجدية المفرطة لكنه كان يلاعب الأطفال بتحفظ ورغما من هذا أحبوه ولاحظت وجود عدة مصورين بالمكان وايضا وجدت أكثر من مذيع ومذيعة معروفين يتحدثون معه لذا مها ألقت تعليقها بتعجب...فراقبته كارمن فهو كان لبق جدا ولديه حضور طاغي ببذلته الأنيقه وجسده الرياضى... ساحر خلاب.. حوله حلقة من الهيبة ..هل تكذب لو قالت أنها حقا لم ترى رجلا بهيبة مماثلة وقد هز كيانها مثله ..,فهى حقا لم تهتم أو تبدي تأثيرها برجل من قبل وها هي بالرغم من الموقف السخيف الذي جمعها به بدأت تعجب به وهذه سابقة بالنسبة لها ..فنفضت عنها أفكارها الحمقاء لتستمع لداليدا ترد على كلام مها قائلة :- - " يا بنتى عادى البرلمان دلوقت بقي بيضم شباب وكمان ستات عشان يمثل فئات الشعب كلها" فقالت نورا بشقاوة :- - "الله على جماله يا ناس الواد واثق فى نفسه وأمور أوي أهو دا اللى يتقاله يا واد يا تقيل " ضحك الجميع على ملاحظة نورا الشقية وقالت وفاء بهيام :- - "لأ ومش أمور بس دا كمان فاعل خير بيبترع للأطفال " هنا كانت كارمن تلاحظه بطرف عيناها لكن ما لم تتوقعه أنها رأته قادم فى اتجاههم وقد كان يرد على مكالمة هاتفية ويتبعه حراسه الشخصين هذه المرة ..والغريب أنها وجدته رمقها بنظرة مشتعلة لم تفهمها لكنها أرادت أن تضايقه خصوصا أنه اعتقد أنها كانت تريد الاختلاء به ذلك المغرور لذا ذاتها العنيدة الثائرة صعدت للسطح و هى تقول بصوت مسموع وواضح وملائم لاقترابه ليسمع رأيها عنه بوضوح :- - "يا بنتى ميدخلش عليكى الحركات دى.. دي أصلاً بيعملوها بس عشان يشتهروا وتخدم موقفهم السياسي أنتِ مش ملاحظة الصحافة والمذيعين فى المكان ... بيلمع نفسه يعنى " كان يتحدث على هاتفه عندما سمع كلماتها القاسية فاشتعل أكثر من الغضب فتلك المرأة غير عادية بالمرة .. فهى ترى بوضوح القشرة الداخلية القميئة للأمورالتي يغلفها السياسيون جيداً لتصبح في النهاية عمل سامي ونبيل .. انها بارعة ومختلفة .. فنفض عنها أفكاره وهو يرمقها بنظرة متعالية متعجرفة وهو يتحرك ولم يعيرها أدنى اهتمام . ************** وقت الحادث : تجمد المشهد لثوان بينما همدت حركات صقر وكأنه فقد الوعي فتحرك الحارسين الشخصيين على الفور تجاهه والتوتر يملئهم بشدة و هو فقد كان فاقداً تماما للوعى و سائق الدراجة البخارية استغل أنشغالهم بالرجل و ركض بسرعة هاربا بدراجته قبل أن يمسكوا به وقبل أن يتورط فى مقتل هذا الرجل الذي بدا له حقاَ أنه قد فارق الحياة فقال أحد الحارسين للأخر بغضب شديد :- - "سيادة الوزير مش هيرحمنا اتصل بالاسعاف بسرعة " وحاول أفاقة صقر لكنه كان فاقدا لوعيه دون نفس فنظر الرجل لزميله الذي يتصل بالأسعاف قائلاً :- - "يا نهار اسود شكله مش هيكمل لحد ما الاسعاف تيجى دة حازم بيه هيخرب بيتنا لو حصل حاجة لصقر بيه " أما الأخر فقد كان منشغل في أنتظار رد الاسعاف وما أن ردوا حتى أخبرهم بالعنوان بتوتر شديد .. و في الجانب الأخر وقف البنات ينظرون بصدمة لهذا المشهد المهيب خاصة خلو المكان حولهم من أي مارة بالطريق حتى.., ففي مثل حالات الحوادث كتلك الحادثة يتجمع الناس حول المصاب بشكل خانق منهم من ينظر فقط ومنهم من يتحرك للمساعدة ومنهم من لا يأبه مُطلقاً فقطعت نورا الصمت قائلة بتوتر :- " والمصحف ما حسدته هو اللي قدره كدا أعمل أنا إيه يعني " فقالت لها كارمن بتحسر :- "قدر إيه يا شيخة دا أنت عينك فلقت الحجر مش خسارة علي الموت القمر دا " و تحركت من جانب أصدقائها وذهبت تجاه صقر الملقى أرضا فقال لها حارسه الشخصي الذي كان يميل عليه دون أن ينتبه أنها هي من كانت بحفل الأيتام قبل قليل :- - "أبعدي يا أنسة عنه وشوفي طريقك فين " فصاحت به كارمن قائلة له بثقة :- "هو أنت لسا هتستني لما الأسعاف تيجي مش نشوف الأول بيتنفس وألا لا " نظر الرجل لها لوهلة وأفسح لها المجال فقال له زميله الذي أنهي أعطاء رجال الأسعاف العنوان وأقترب من صقر :- "مين دي وبتعمل إيه ؟..أنت أزاي تسيبها تقرب من صقر بيه " فقال له زميلة جاذباً إياه عندما كان علي وشك سحب كارمن ليبعدها :- "سيبها شاكلها فاهمة بتعمل إيه " بينما هي لم تعبأ بهم وجلست بجانب صقر لتمسك بيده تتحسس نبضه وتضع يدها الأخرى على أنفه وفمه تتفحص تنفسه ..فقالت نورا صديقتها لوفاء بدهشة :- "هي المجنونة كارمن بتعمل إيه تكنش فاكرة نفسها دكتورة ؟.." فقالت داليدا وهي تنضم لهم :- "طب والنبي لايق عليها شوفتوا ثقتها وهي داخلة علي الراجل وكأنها دكتورة بجد .., تعالوا نتفرج ونشوف الراجل المسكين دا هيعيش وألا إيه " بينما كانت كارمن تحاول إسعاف صقر وهي تبتهل للرب بأن ينجو فشخص مثله سيكون من الظلم أن يموت بهذا الشكل ..لكن لم يكن هناك لا نبض ولا تنفس لذا على الفور قالت للرجل الذى كان ينظر إليها بانتباه شديد وقد أنتبه أنها هي تلك الفتاة في الدار وأعتقد أنها حقاً طبيبة وتعالج المريض :- " لازم أعمله C P R)) .. الانعاش القلبى الرئوى " تلعثم الرجل وهو يتحرك ليفسح لها المجال وقال لها بلهفة :- " ارجوكى أعملى أى حاجة وانقذيه " فقالت مها بتوترلأصدقائها :- " هى كارمن عارفة هي بتهبب ايه !!افرضو الرجل مات فى ايديها هيلبسوها هي في الليلة " فردت نورا قائلة لها بتوتر :- "يا بنتي ما أنت عارفة أن كارمن واخدة دورة اسعافات أولية و كانت شغالة فى صيدلية فى فترة الاجازة وكمان كانت قايلالى انها كانت بتروح علطول تقعد فى عيادة خالها واتعلمت منه كتير يعني أكيد هى عارفة هى بتعمل ايه ومش بتلعب " فراقبها الجميع و هى ترفع ذقنه قليلا محاولة فتح مجرى الهواء له وبعدها تحركت لتضغط بيديها بثقل معين على صدره بضغطات سريعة لكن... لا استجابة اللعنة الأكسجين لا يصل للمخ ربما يموت فى أقل من عشر دقائق لذا يجب عليها أن .. مجرد الفكرة جعلت الدم يسري حاراً في عروقها ..اللعنة هل ستستطيع فعلها !!.. وفي مكان قريب من موضع الحادث توقفت امرأتان لتشاهد ما يحدث وأحدهم تقول :- - "بصي كدا دا في حادثة باين " ثم شهقت مكملة لرفيقتها باهتمام :- - " بت يا عزة مش البت اللى هناك دى جارتك اللى عملت فيكى المقلب البايخ اياه " فارت دماء عزة عندما سمعت ذكر لكارمن من علياء صديقتها ونظرت بسرعة مندهشة لوجود كارمن بالقاهرة أصلاً ألم تنهي هذه الفتاة أختبارتها صباحاً بالفعل !!..ماذا تفعل هنا إذاً !!..فهي كانت فى زيارة لصديقة لها هي وعلياء بالمنطقة يتناولون معها الغداء فى أخر يوم لهم بالاختبارات بكلية الأداب .. لكن ماذا تفعل كارمن !!..يبدو انها تحاول انقاذ شخص ما فكان هناك رجل مستلقى على الأرض وهى كانت تجلس جواره وتتحسس نبضه فقالت بغل :- " كارمن أيوة هى بعينها ..بس هى بتهبب ايه !!تكونش فاكرة نفسها دكتورة ست الهانم دي " فردت علياء باهتمام شديد :- " هى صاحبتك دى دكتورة بشرى ولا ايه شكلها بتحاول تنقذ واحد عامل حادثة " فقالت عزة على الفوربحقد :- " لأ طبعا مش دكتورة دى فى كلية علاج طبيعى يعني ملهاش علاقة أوى بالدكترة " فقالت علياء وهي تشهق :- " البت دى هبلة ولا ايه!! هي الأسعافات الأولية دي لعبة ..دا لو الرجل مات فى ايديها هتروح ورا الشمس لأنها لو معملتش الأسعافات الأولية صح ممكن تموت الراجل " نظرت عزة لعلياء ولمعت عينيها بمكر شديد فعلاً ماذا إن مات الرجل ألن تكون كارمن هي المتسببة في قتلة ويتم زجها بالسجن !!..واو سيكون القدر إذاً يلعب لعبته ليخلصها من هذه الفتاة نهائياً وربما تكون أتتها الفرصة لتنتقم من تلك الحقيرة مرة واحدة والى الأبد ففكرت في فكرة جنونية مما جعلها تمسك بهاتفها الذكى وبدأت بتصوير ما يحدث وهي تقرب الصورة لأقصي حد وهي تفكر بشيطانية أن هذا سيكون دليل إدانة قوي كي تضع كارمن وراء القضبان .. أما كارمن حاولت أخذ شهيق و زفيرا بهدوء وتوتر فى محاولة منها لتهدئة قلبها فلا يوجد سبيل أخر لأنعاشة سوي عن طريق قبلة الحياة وهذا لا مفر منه ..لذا حاولت تناسي من حولها واقتربت بتردد منه و رائحة عطره تخترق أنفها لتشعل جنونها مذكرة إياها أنها علي وشك وضع فمها بفم رجل وليس أي رجل ...لكن هل هى حمقاء !! هل هذا موقف يجعلها تنتبه لتلك التفاهات أنها لن تقبله بل ستنعش حياته والوقت يمر والرجل سيموت فحاولت تذكر ما تعلمته بتلك الدورة..وجمعت شتان نفسها وفتحت شفتيه بيداها وأخذت نفس طويل ثم اقتربت وألصقت شفتيه بشفتيها وتجاهلت تلك الصاعقة التي أصابت جسدها بمقتل فهي شعرت وكأنه اصيب بتيار كهربائى ..وأخذت تكرر حركتها عدة مرات تعطيه شهيقا من الأكسجين كانت تشعر بالجنون فى تلك اللحظة خصوصا وهى تشعر بالمطر يكاد يغرقهم وهى تقبله ... كلا تعطيه قبلة الحياة يا الهى طعم شفتيه... أخرجت هذه الأفكار المنحرفة من مخيلتها وهى تحاول انعاشه وشعرت بالجنون فهو كان لا يستجيب على الاطلاق ولم يعد لوعيه بعد.. لا تدرى شعرت بدموعها الحارة تنزل على وجنتها هل حقا ذلك الوسيم سيموت هكذا ؟.. وببساطة!! شعرت أنها سخيفة لماذا تبكى الآن فالرجل ليس من باقي عائلتها لتحزن عليه.. وفجأة وكأن السماء أستمعت لابتهالها الصامت كان هو بتلك اللحظة يفتح عيناه بضعف وتفاجأ بوجه تلك المرأة التى تلصق شفتيها بشفتيه .. وعندما شعرت بحركة من رأس الرجل أبتعدت لسنتيمترات قليلة وجفلت ثم رفرفت رموش عيناها أكثر من مرة لتتأكد أنها لا تحلم وأنه فعلا استعاد وعيه و عندما وجدته ينظر لها بتشتت بلعت ريقها بصعوبة شديدة وهربت منها الكلمات أما هو شعر بألم بالغ فى جميع أنحاء جسده فتأوه بشدة ...قاطع كل هذا قول أحد الحارسين لصقر :- - "حمد الله عالسلامة يا صقر بيه " عاود النظر مرة أخرى لوجهها المريح ودقق نظره لعيناها وشفتيها التى كانت ملتصقة بشفتيه منذ قليل دون تركيز .. بينما هي كانت متيبسة كلياً ثم بعدت قليلاً من وجهه فنظر صقر حوله ليستوعب الذى حدث له فأخر ما يذكره أنه كان يخرج من الدار متجها لسيارته واصطدامه بدراجة هوائية لذا لابد أن تلك المرأة كانت تسعفه .. فقال الرجل لكارمن التى استقامت على الفور وهى تتنحنح وتلمس موضع شفتيها بخجل شديد وحارس صقر الشخصي يقول لها بامتنان :- "شكرا يا دكتورة لازم تدينا اسمك وعنوانك بالكامل عشان البيه يشكرك لما يفوق كدة" فردت عليه متلعثمة :- - " أنا أسمي كارمن الشرقاوى بس عموما مش مهم تشكرونى المهم يكون حضرته بخير هى الاسعاف اتأخرت كدة ليه " فصدح صوت الاسعاف ليعلن مجيئه وبعدها نزل المسعفون وحملوه بحذر شديد وركبوا السيارة وانطلقوا للمشفى أما هى رجعت خطوة للوراء لتكن بجانب اصدقائها الذين اقتربوا منها واحتضنوها جميعا وقالت داليدا بقلق:- "الحمدلله عدت على خير يا بنت المجنونة " بينما أردفت نورا ضاحكة :- " كنت واثقة فيكى يا ست الكل ومخيبتيش ظنى " فربتت مها علي كتفيها قائلة بحماس :- " يا بنت الايه دايما متفوقة علينا فى كل حاجة وبتفهمى أكتر مننا كدة " أما وفاء فغمزت لها وقالت للجميع :- " البت دي مباركة يا بنات طلبتها ونالتها ربنا يجعلنا من كراماتك " نظروا جميعا لوفاء بدهشة وكارمن قالت لها بغباء :- "قصدك إيه ؟.." فقالت وفاء وهي تشير لشفتاها بهيام :- "البوسة تحت المطرة يا وهيبة " فضحك أصدقائها بجنون كلي وكارمن شهقت بخجل عندما دخل الجميع فى نوبة هيستيرية من الضحك عندما علموا مقصد وفاء عن أمنية كارمن لتقبل فارس أحلامها والسماء تمطر أما كارمن توقفت أخيرا عن الضحك وقالت بخجل :- " بس بقى الله يرضى عليكم قلبى هيقف من الضحك " وعلى مقربة منهم كانت عزة تموت غيظا فكارمن أنقذت هذا الشخص ونظرت للفيديو الذي صورته وقد ركزت الصورة علي وجه صقر بملامحه الوسيمة الرائعة التقاسيم وهي تحقد علي كارمن أكثر فقالت لها علياء مقاطعة اياها:- - " لأ بس البت جارتك دى شكلها شاطرة والنبى لايق عليها الدكترة " فنظرت لعلياء وردت عليها بقرف :- - " هي بس جت معاها بالحظ يلا بينا اتأخرنا يلا عشان نلحق نروح" تلك الحقيرة اجتماعية والكل يحبها ودوما يلتف حولها الجميع وايضا هى تعرف عن اعجاب الشباب بها ..فصديقتها هدى تأتيها بأخبار عنها من وقت لأخر لأنها معها فى نفس الجامعة ... فشدت يد صديقتها لترحل بعيداً عن تللك الكارمن ..وقبل أن تفقد عقلها. **************

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • قبلة سياسية    الفصل الستون

    باليوم التالى بمنزل حماتها و حماها : كانت ترتدى وفاء ملابس انيقة و دخلت منزل عمها و كانت السعادة و الهناء مرسوم على وجهها و شعرت بيد أسعد خلف خصرها يقربها منه و هو يقول بإمتنان " انا شاكر ليكي يا حبيبتي انك هتزوريها عشان تعبانة" حدقت بعيناه و أنزلتها بخجل بعد ما تشاركوه البارحة من جنون و جموح و اعترافات خطيرة أما هو حدق بها بشغف مماثل و عيناه تنزل لشفتيها و هو حقا يريد إحتضانها يا الله لكم إرتاح قلبه أخيرا لإكتشافه لمشاعره نحوها يشعر بسعادة غامرة تلفه من كل إتجاه لذا بعد قليل هو سيضع النقاط على الحروف مع سوسن و بوجود معشوقته وفاء لتشهد ما سيحدث لتتيفن من عشقه لها وجدها تحدق به و هى تبتسم و قالت " زيارة المريض واجبة يا اسعد " أما سوسن كانت تجلس على الأريكة مستلقية بداخل غرفتها التى كان بابها مفتوح فشاهدت كلا أسعد ووفاء فهو كان يقربها منه بحميمية فشعرت بالجنون فهما الإثنان نظراتهم لبعضهم البعض شغف و عشق انها تريد أن تقتل وفاء قاطع أفكارها مناداة خالتها لابنها أسعد قائلة " تعالى يا حبيبي هات وفاء و تعالوا احنا هنا" فتحركوا تجاه الغرفة و دخلوا سويا فحيت وفاء حماتها و هى تسلم عليها

  • قبلة سياسية    الفصل التاسع و الخمسون

    " وفاء أنا أسف بالله عليكي متعيطيش عشان وغد زيي " انتحبت و هى تحاول دفعه عنها لكنه لم يتزحزح عنها و هو يقول مجددا " سامحيني يا حبيبتي أنا اسف بس مين الرجل اللي يسيب بنت خالته عاملة حادثة بالليل و استنجدت بيه أنا عارف إني اذيتك يا حبيبتي بس دة كان ظرف خارج عن إرادتي و الله أنا كنت بتقطع من الألم و انا ماشي و سايبك اقسملك كل إنش فيا كان عايزك بجنون دة أنا وقتها ما صدقت إنك سمحتيلى ألمسك أنا كنت مشتاقلك أووى يا وفاء بس أجبرت نفسي اروحلها عشان الوضع اللي كانت فيه " حدقت به بتأثر فهو يعتذر عن تصرفه البغيض و لكن هل هذا يكفيها فقالت بحزن دفين " عارفة إنه ظرف طارئ بس هى معندهاش حد غيرك تلجأله ! من الأخر هي عيزاك ترجعها فخلينا نخلص من القصة دى بهدوء فلو سمحت يا أسعد سيبني و طلقني بهدوء .. انا و إنت مش نافعين لبعض " شعر بإنخفاض دقاته من كلماتها يشعر و كأن سكين تلم يشق صدره يشطره .. إنها تريد تركه فاقترب منها اكثر و هو يحدق بعيناها بنظرة غامضة شغوفة و قال بنبرة واثقة حاسمة و كأنه يتحداها " و أنا عمرى ما افرط فيكي ابدا و الطلاق دة متفكريش فيه حتي فى أحلامك لإنك هتفضلي على اسمي لاخ

  • قبلة سياسية    الفصل الثامن و الخمسون

    فى اليوم التالى بعد العصر : كانت وفاء تنظف المكان و كانت على وشك الإنتهاء فهى البارحة دخلت كالميتة و فقط غيرت ملاءة السرير و رقدت فوقه و هى تبكى بحسرة على وضعها و حينما أشفق عليها النوم داعب جفونها أخيرا فوقعت نائمة لليوم التالى و حينما استيقظت نزلت تسوقت و أحضرت ما يلزمها و بعدها أخرجت كل حزنها بالتنظيف و مسحت كل الأرضية فشعرت بالإنتعاش لذا دخلت لتأخذ حمام دافئ و هى تتفكر فى ما آلت إليه حياتها عليها الأن فتح هاتفها و محادثة عمها والد اسعد لتضع حدا لتلك المهزلة و ليرجع إلي طليقته و يتركها هى فى حالها فهى من حقها التعافي من تلك العلاقة البائسة و خرجت من المرحاض و بعدها ارتدت ملابسها و بعدها فتحت هاتفها فوجدت خمسة محاولات للإتصال بها من أسعد اليوم هل علم أنها رحلت هل الأن فقط بدأ يبحث عنها تبا له ذلك الوغد وجدته يتصل مجددا فتجاهلت المكالمة و اتصلت على عمها و حينما رد عليها بلهفة قائلا " انتي فين يا وفاء أسعد لسة مكلمني حالا يسأل عليكي اذا كنتي جيتي عندنا " تنهدت بحزن و ألم تريد البكاء هل فقط اليوم علم بعدم وجودها و هذا يعني أنه تأخر البارحة مع سوسن و يعنى أيضا أنه حينما وصل شق

  • قبلة سياسية    الفصل السابع و الخمسون

    ليلا بشقة وفاء كانت تأخذ حمامها المعطر و لفت الفوطة حول جسدها و أنزلت خصلات شعرها المبتلة خلف ظهرها و خرجت للصالة و هى تعرف بوجوده بالخارج فهى قد سمعت صوت المفاتيح أثناء دخوله الشقة و حينما رأته أمامها مثلت أنها تفاجئت من وجوده و قالت بخجل مصطنع " ايه دة إنت جيت امتي يا أسعد " أما هو دق قلبه بجنون حينما رأها بتلك الهيئة المهلكة ليتها تلين له و ترجع غرفتهما فهو يفتقدها يشتاقها حد الجنون فحرفيا جسده الأن و كأنه يحترق داخل السعير لم تفعل به إمرأة هكذا من قبل حتى مع سوسن لم يحس بتلك الحاجة الأليمة ابدا ليعاشرها لكن مع وفاء فهو يشعر بألم لا يوصف داخل صدره حينما يكبح رغباته بها و حتي و هى كانت معه بغرفة واحدة كان يشتاقها ايضا بقوة تلك المرأة بها سر فهو لطالما يريدها ملتصقة به و بجانبه حتي لو لم يحدث بينهم ما يفعله الأزواج حقا هو يكره إبتعادها عنه يمقته بشدة .. حاول تمالك نفسه أمامها و هو يبلع ريقه بعصبية " إزيك يا وفاء انا لسة جاى من دقيقة طمنيني عملتى ايه مع أصحابك النهاردة أتمنى تكونى استمتعتى بوقتك" أما هى شعرت بتكهرب الجو فنظرات عينيه كانت تلتهمها فارضاها هذا ليته يعترف بحبه له

  • قبلة سياسية    الفصل السادس و الخمسون

    " إرفعي راسك يا بنت عمي لا كان و لا هيكون اللي يكسرك حتى لو كان أنا .. انتى غالية أووى و دموعك غالية ارجوكي متعيطيش " كانت عيناها محتقنة بشدة و هى تنظر له تحاول فهم ما يحدث إنه يهدهدها الان و احتضنها بحنان بالغ كانت حقا تحتاجه و تشتاقه فهى كالحمقاء خلعت عنها كل حصونها و كبريائها و عرضت نفسها عليه كالغانية حتي لا يرجع لطليقته و يتركها فشعرت حقا بإنكسار رغم كلماته التي يخبرها بها لم تستطع أن تنطق ببنت شفا فهى تشعر بالعار مما تفعله الأن لكن ما العمل و هى بلحظة جنون خرجت له كالغبية لا تريده أن يرجع لطليقته خالعة عنها كل الكرامة تبا لذلك الحب البائس شعرت بيديه تلامس وجنتها بحنان شديد و هو يمسح عنها دموعها و هو يقول برقة " انا اسف يا وفاء أنا رميت كلام سخيف عشان كنت غضبان منك ارجوكي سامحيني " نزلت دموعها اكثر هل حقا ذلك البارد يعتذر لها و عندما وجدها تنهار مجددا احتضنها مجددا و هو يقول بحنان " هششش متعيطيش يا وفاء أنا اسف" و تلك المرة أمسكت بخصره و إحتضنته بالمثل وطال تمسكهم ببعضهم البعض أما هى فجأة شهقت فعناقهم لم يعد برئ ابدا و شعرت به قربها منه أكثر بحميمية وهو يتناول شفتيها ب

  • قبلة سياسية    الفصل الخامس و الخمسون

    " و ايه المشكلة يا وفاء عمي الله يرحمه كان عايز يطمن عليكي مع حد يحميكي و يحافظ عليكي انا مش شايف داعي لغضبك دة " حدقت به لا تصدق بروده الشديد إنه حقا لا يدرك حقيقة الأمر الذى يحدث بينهما فقالت تجابهه بجسارة و هى تقول بتهكم " لا ابدا مفيهاش اى داعي للزعل و أنا بسمع جوزى المبجل بيقول لطليقته عن سبب جوازه بيا و كأنه بيتكلم عن أحوال الطقس و عشان ينفي ليها انه اتجوزني عن حب عشان يطمن قلبها و حسها المرهف ... لا فعلا تصدق مفيش داعي ابدا للغضب " سمعته يزفر انفاسه بغضب من كلماتها و قال بغضب "مبحبش سخريتك و كلامك الموحي بحاجات مش حلوة فى حقى و حقها فسوسن طليقتي و مفيش بينا غير صلة القرابة و بس " ضحكت بسخرية و هى تقول " ايوة فعلا مفيش غير صلة القرابة بينكم و بس و خصوصا و هى بتقولك انك حبيبها و هتفضل حبيبها و انا ببالغ معلش بقي اصل أنا أوفر شوية " و تحركت تاركة إياه لغرفة النوم و هى تنتقى بعض الملابس و هي تتجه نحو غرفة اخرى و قد حزمت امرها فهى لن تدعه يلمسها ابدا مجددا فهو لا يحبها شعرت به يمسكها من ذراعها بحدة و هو يقول " انتي راحة فين و سايبة أوضتنا .. إنتي ناوية تكبرى المو

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status