Share

الفصل 384

Author: عابر الفصول الثلاثة
استوديو إيكو.

في المكتب، كانت مرام تحمل كوبًا من القهوة المثلجة، وتضعه على خدها الذي تلقى الصفعة قبل قليل.

كانت سهام قد صفعتها بكل ما أوتيت من قوة، فظل خدها يؤلمها بحرقة.

ولم تكن بحاجة إلى النظر في المرآة لتدرك أنه قد احمرّ وتورم.

تنهدت بخفة، فقد بدا أن الحظ يعاندها كلما خرجت في الآونة الأخيرة.

لم يكد خدها يتعافى تمامًا من الصفعة التي تلقتها على يد تامر، حتى تلقت صفعةً أخرى من سهام.

وما إن خطر تامر ببالها، حتى تجمدت يدها التي كانت تمسك بكوب القهوة.

ألم تكن الشرطة تبحث عنه بعد أن قدمت بلاغًا ضده؟
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون   الفصل 478

    "الطابق العلوي؟"رفعت مرام رأسها بسرعة إلى الأعلى، وقالت: "أأنت أيضًا في فندق الخليل؟""أتحدث في بعض أمور العمل."ظل صوت رائد هادئًا وعذبًا كعادته. "اصعدي."وما إن سمعت مرام ذلك، حتى ارتسمت ابتسامة على شفتيها.أغلقت الهاتف، وسلمت الملفات إلى سمية، وأخبرتها أن لديها أمرًا تريد إنجازه، وطلبت منها أن تعود إلى الاستوديو أولًا.ولما رأت سمية أن ملامحها تبدلت من العبوس إلى الانشراح، سألتها بفضول: "أستاذة مرام، من الموجود أيضًا في هذا الفندق؟"ابتسمت مرام ابتسامة عريضة وقالت: "حبيبي.""واو!" هتفت سمية بإعجاب: "حبيبكِ جاء ليرافقكِ إلى العمل، يا لكِ من محظوظة!"ازدادت غمازتا مرام عمقًا وهي تبتسم، وقالت: "هيا، اذهبي."ثم أسرعت بعد ذلك نحو المصعد.في مكانٍ غير بعيد، خرجت سما من خلف الممر، وظلت تحدق في ظهر مرام، بينما امتلأت عيناها بالغضب.حبيب؟سخرت سما بخفة وهي تنظر إلى مرام التي كانت تبتعد مسرعة.مرام، تلك العشيقة التي يعيلها رجل ثري، أصبح لديها حبيب أيضًا.يا ترى، هل وجدت رجلًا ساذجًا ليتحمل ماضيها؟سخرت سما في سرها. فبرأيها، لم يكن أمام مرام، وهي التي لا تملك مكانة ولا سندًا، سوى أن تجد رجلًا

  • قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون   الفصل 477

    ولم تكترث، واكتفت بملامسة خدها برفق.ثم رفعت عينيها لتلتقي بنظرة لمى، وقالت: "لكن قوة الانفعال عند الاندماج في الدور ما تزال غير كافية.""حقًا؟"أضاءت عينا لمى، وقالت على عجل: "إذًا، لنجرب مرة أخرى. أستاذة مرام، أرجو أن تساعديني مرة أخرى في أداء المشهد، لا تمانعين، أليس كذلك؟"كان الجميع يظن أن مرام سترفض، لكنها فاجأتهم بقولها: "بالطبع لا أمانع."شعرت لمى بارتياحٍ غامر، فاندمجت في الدور على الفور، ولوّحت بيدها لتصفع مرام على وجهها بقوة مرة أخرى.لكن في اللحظة التالية، وقبل أن تصل يدها إلى وجه مرام، أمسكت مرام بمعصمها.وما إن التقت عيناها بنظرة مرام الباردة التي تبعث على القشعريرة، حتى انعقد حاجباها.وفي اللحظة التالية، مرّت هبة هواء خاطفة بجانب أذنها.وهوت صفعة مدوية بقوة على وجه لمى.طنّ رأس لمى، وأصابها طنين في أذنيها للحظة.أمالت مرام رأسها قليلًا، وابتسمت ابتسامة خفيفة. "ما تزال قوة الانفعال هذه غير كافية."وما إن أنهت كلامها، حتى جذبت شعر لمى بقبضة واحدة قبل أن تتمكن من رد الفعل، ثم رفعت يدها وصفعتها مرة أخرى."آه!"أطلقت لمى صرخة مدوية من شدة الصفعة.كانت مرام تصفعها، وفي الوقت ن

  • قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون   الفصل 476

    في غرفة الاجتماع، كان الممثلون يتدربون على مشاهدهم بهدوء وانتظام.وعندما وصلوا إلى أحد المشاهد، تبادلت روان ولمى نظرةً سريعة.ففهمت لمى ما تقصده على الفور، وأومأت برأسها."أستاذ شوقي."رفعت يدها قائلة: "لدي مشهد لا أعرف كيف ينبغي أن أؤديه، لذا أود أن أمثله الآن مع زميلتي في المشهد، وأرجو أن تخبرني إن كان أدائي صحيحًا."كان هذا المخرج يقدّر دائمًا الممثلين المجتهدين الذين لديهم رؤيتهم الخاصة، لذا ما إن سمع رغبتها في أداء المشهد بحماس، حتى أومأ برأسه موافقًا. "حسنًا."ألقى المخرج نظرة على المشهد الذي يجمع البطلة بإحدى الشخصيات الثانوية، وكان مشهدًا مليئًا بالصراع.ثم أشار إلى الاثنتين وقال: "إذًا، اصعدي أنتِ وسالي لتؤديا هذا المشهد معًا."كانت سالي نصار هي الممثلة الشابة التي تراهن عليها شركة الجوهرة بقوة في الفترة الأخيرة، كما أنها بطلة هذا العمل.وكانت شركة الجوهرة تنتج هذا المشروع في الأساس لتمنحها فرصة للتألق.وقبل أن ترد سالي، بادرت لمى قائلة: "أستاذ شوقي، أود أن تؤدي الكاتبة مرام هذا المشهد معي."ثم نظرت إلى مرام مبتسمة وأضافت: "بما أن الكاتبة مرام هي الأدرى بالشخصيات، فهذه فرصة من

  • قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون   الفصل 475

    قالت بثقة: "المنطق الذي يحكم تصرفات البطلة في بداية القصة فيه خلل واضح!""إذًا، فأنتِ لم تقرئيه." قالت مرام، وقد أصاب كلامها كبد الحقيقة.ابتسمت، ثم التفتت إلى المخرج شوقي وقالت: "أستاذ شوقي، إذا كانت كاتبة محترفة لم تقرأ حتى السيناريو كاملًا، فعلى أي أساس ترفض بناء الشخصيات؟""بصفتي كاتبة، أرى أن كل شخصية هي إنسان حي له تجاربه الخاصة ومساره في التطور.""وهذه التجارب، وذلك المسار، هما ما يمنحان الشخصية طابعها الفريد وسحرها، ويجعلانها شخصية لا مثيل لها."التقت عيناها بنظرة الدهشة التي ارتسمت على وجه سما، وقالت: "أنتِ لم تفهمي الشخصية أصلًا، ومع ذلك سارعتِ إلى رفضها ورفض المنطق الذي يحكم تصرفاتها بناءً على حكم مسبق. أليس هذا تصرفًا غير مهني من كاتبة سيناريو؟"وما إن أنهت كلامها، حتى التفتت إلى لمى السعيد قبل أن تتيح لها فرصة الرد."الشخصية والممثل يكمل كلٌّ منهما الآخر، وحين تحصلين على هذا الدور، ينبغي أن تندمجي مع الشخصية تمامًا.""لكن إذا كنتِ تفتقرين حتى إلى أبسط قدرة على التعاطف، وهي من أساسيات التمثيل، فكيف ستفهمين الشخصية؟""في أي سيناريو، لا يمكن الحكم على أي شخصية بأنها جيدة أو س

  • قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون   الفصل 474

    راح كلٌّ منهم يدلي برأيه، ولم يكن حديثهم يدور إلا حول انتقاد السيناريو والتشكيك في جودته.أما المخرج والمنتج الجالسان في المقعد الرئيسي، فبدت ملامحهما أكثر جدية.وكانا يتبادلان بضع كلمات بصوت خافت بين الحين والآخر.لو كانت المشكلة تقتصر على حوار إحدى الشخصيات، لأمكن مناقشته وإجراء بعض التعديلات عليه.لكن يبدو الآن أن المشكلة لا تقتصر على تعديل حوار واحد فحسب."أستاذ شوقي."وضعت روان نسخة السيناريو التي كانت في يدها، وقد بدت ملامحها غير راضية، وقالت بنبرة استياء:"جميع الممثلين في هذا العمل تابعون لشركتنا. وإذا صُوِّر هذا العمل بهذا السيناريو وبهذه الشخصيات، فستكون شركتنا وممثلونا هم من سيتعرضون للانتقاد.""وسيتضرر أيضًا اسم شركتنا وسمعتها."ثم طرقت بأصابعها على السيناريو الموضوع أمامها بقوة، وقد بدا الاشمئزاز واضحًا في نبرتها."كانوا يقولون إن الكاتبة مرام محترفة، لكن من مستوى هذا الحوار، ومنطقه، أرى أنه لا يليق بمشروعنا."أنهت كلامها، ثم التفتت إلى بقية الممثلين وسألتهم: "أنتم جميعًا ممثلون محترفون، ألا ترون أن هذه المشاهد تبدو مفتعلة إلى حدٍّ كبير؟"ما إن أنهت سؤالها، حتى لاذ بقية ال

  • قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون   الفصل 473

    "الأستاذة روان محقة."تقدمت مرام بخطوات هادئة حتى وصلت إلى مقاعد فريق العمل الرئيسي.ثم رفعت بصرها إلى روان وقالت بابتسامة هادئة: "عندما يكون الحضور كبيرًا ولا تكفي المقاعد، فلا بد أن يتحلى المرء ببعض التفهم ويقبل بالأمر."ما إن أنهت كلامها، حتى رفعت يدها والتقطت لوحة اسم سما، ثم ألقتها جانبًا كما لو كانت قمامة.وسقطت لوحة الاسم على بُعد مترين تقريبًا، فالتفت الحاضرون جميعًا إلى ما فعلته.ابتسمت نادين.فمرام، رغم مظهرها اللطيف الوديع الذي يوحي بأنها سهلة الاستضعاف، فإنها في الحقيقة ليست ممن يقبلون بالإهانة.ولما رأت كيف ردّت، اطمأنت، فعادت إلى مقعدها تواصل متابعة ما سيحدث.كانت سمية سريعة البديهة، فسارعت إلى التقاط لوحة الاسم، ثم بدّلتها بلوحة اسم مرام الموضوعة في أقصى الزاوية.وبعدها وضعت لوحة اسم مرام بثبات في المكان المخصص لفريق العمل الرئيسي.لم تتوقع سما أن تتصرف مرام بهذه الجرأة، فتغير لون وجهها وقالت: "مرام، أنتِ...""أما بعض المقاعد،" التفتت مرام إلى سما وقاطعتها، "فيجب أن نرى أولًا إن كان بعض الأشخاص يستحقون الجلوس عليها.""كيف تجرؤين على تبديل المقاعد من تلقاء نفسك؟!"وقفت رو

  • قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون   الفصل 1

    في أول يوم بعد عودتها إلى البلاد، اكتشفت مرام أنها تعرّضت للخيانة.ما إن نزلت من الطائرة حتى تلقت اتصالًا من ليان، كان صوتها على الطرف الآخر يكاد ينفجر من شدة الغضب."اليوم، عندما كنتُ أتحدث مع رئيس شركة الأفق للإعلام بشأن تعاون، سمعتُ خبرًا؛ خطيبكِ آسر الشربيني كان يطوّق نجمة شركتهم الصاعدة نادين ص

  • قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون   الفصل 7

    رفعت عينيها فجأة، ولم يكن خارج الجناح سوى سكون الليل، ولا أحد في المكان.لكن تلك الرائحة الخشبية الباردة الخفيفة ظلّت تتسلّل في الهواء من حولها، وتتغلغل في كلّ خليةٍ من جسدها، وكلّ عصبٍ فيه.أخذت تتنفّس بخفّة، وشعرت بغصّةٍ غامضةٍ تتصاعد في صدرها.رمشت مرام؛ أهيَ شربت أكثر من اللازم؟ كيف لها أن تشمّ

  • قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون   الفصل 6

    اشتعلت سهام غضبًا، لكنها حين رأت الاتصال على شاشة الهاتف لم تجرؤ على مدّ يدها، وحدّقت في مرام بعينين يغلي فيهما الحقد."كفى!"صاح ياسر بحدّة: "مرام، سنقيم مأدبة الليلة في قاعة الغيوم، ولم أترك كلمة مجاملة إلا وقلتُها حتى تمكّنتُ من دعوة عائلة الشربيني للحضور."عبس وجهه ونظر إلى مرام: "من الأفضل لكِ

  • قبلة في الضباب... حين أغوته خفق قلب الرجل المتحفّظ بجنون   الفصل 5

    "همم..."تقلبت مرام على السرير، فانكشفت بشرتها البيضاء الناصعة، تتلألأ بلمعانٍ خزفيّ تحت خيوط ضوء الصباح المتسرّبة.فتحت عيناها اللوزيتان المغمضتان قليلًا، وبعد لحظةٍ من الضبابية عاد إليهما الصفاء.جلست مرام على السرير دفعةً واحدة، وقد أفاقت تمامًا.كانت تحلم!وفي الحلم كان رائد...فضربت جبينها بكفّ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status