بيت / الرومانسية / قصتي مع جلادي / الفصل 20: لقاء الأقنعة الساقطة

مشاركة

الفصل 20: لقاء الأقنعة الساقطة

مؤلف: نهد بكير
last update تاريخ النشر: 2026-06-26 17:17:06

كانت خالتي قد أوصته مسبقاً بأن يتصل بها فور وصوله حتى تنزل لاستقبالهم، لكنهم خالفوا التوقعات وأتوا دون سابق إنذار. استقبلهم عمي في الأسفل ورحب بهم، بينما كانت بنات عمي يتلصصن عليهم من شرفة غرفتي. كنتُ في قمة توتري، شعورٌ غريب ومغصٌ شديد ينهش معدتي وكأنني على وشك مواجهة مصيري لا مجرد رؤية شرعية.

ناديت ابنة عمي بحدة: "أنا أكاد أموت من التوتر وأنتن هنا تضيعن الوقت!"

ضحكت أسماء وقالت: "ما كل هذا الدلع يا ابنة عمي؟"

حسبما فهمت من ريحانة، فقد أتى هو ومعه زوجة أخيه وابنتها فقط. دخل الرجال إلى صالة الجلوس، بينما دلف النساء إلى الغرفة المخصصة لهن، حيث بدأت طقوس الترحيب والأسئلة التي لا تنتهي.

في غرفتي، كنتُ أقبض على بطني بقوة بينما تنتظر ابنة عمي "الضوء الأخضر" لتنطلق وتستطلع الأجواء. مرّت الدقائق ثقيلة كأنها دهور، حتى بدأ النعاس يثقل جفوني من شدة الضغط النفسي. فجأة، دخلت خالتي تطلب مني الصعود إليهم.

دخلتُ الغرفة، ويا ليتني ما دخلت!

قلت بصوت خافت: "السلام عليكم". توجهتُ إلى ابنة أخيه التي تجلس في طرف المقعد، سلمتُ عليها وسألتها عن أحوالها. مررتُ بجانبها لأصل إلى زوجة أخيه، كنتُ أحاول أن أكون لطيفة ومجاملة، لكنني لم أجد مكاناً للجلوس. استدرتُ لأعود أدراجي، فوجدتُ ابنة أخيه قد مدّت قدميها تحت الطاولة متعمدةً قطع الطريق عليّ. لم يبقَ لي خيار سوى المرور بجانب زوجة أخيه التي كانت تكبر أمي سناً.

طلبتُ منها بتهذيب أن تسمح لي بالمرور، فردت ببرود: "تفضلي". وبمجرد أن رفعتُ قدمي، رفعت هي الأخرى قدميها فجأة! لولا ستر الله لتعثرتُ وسقطتُ بوجهي على زجاج الشرفة. تعالت صيحات زوجات أعمامي المستنكرة لمكرها، وقالت زوجة عمار بوضوح: "هذا من قلة الأدب، نحن لسنا في زمن الجاهلية!"

حاولت خالتي التهدئة: "ربما لم تفعلها عن قصد، قدر الله وما شاء فعل".

صمتت زوجة أخيه، بينما استغلت زوجة عمي مليكة -المعروفة بفضولها- الفرصة لتنهال عليها بأسئلة محرجة عن حياة "عادل" ووفاة أهله. كنتُ أراقب المشهد وأسجل كل تفصيلة في ذاكرتي، أبحث عن خيطٍ يفسر هذا الغموض.

حان الوقت لأتعرف على "السيد عادل". كانت ابنة أخيه تناديه بلقب "الأستاذ" بوقار مبالغ فيه. همستُ لنفسي بتعجب، لتكتشف زوجة عمي عمار ما يدور في خاطري وتهمس: "إذا كان هناك نصيب، فلكل حادث حديث. هي تناديه أستاذاً وهو يناديها بلقبها، هذا شأنهم ولا دخل لنا به".

ناداني أخي وقال: "ريم، ادخلي إلى تلك الغرفة، عادل ينتظرك ليتعرف عليكِ". وقبل أن يخرج، استدار وأضاف بنبرة غامضة: "الله يعينك".

تلك الكلمة زرعت في قلبي ريبة لم أستطع التخلص منها.

دخل "عادل". كان طويلاً، يرتدي بدلة أنيقة بلون الكاراميل، سمرة وجهه زادت من هيبته، وشعره الأسود كان مصففاً بعناية.

قال: "السلام عليكم".

رددتُ السلام، جلس قبالتي وقال باقتضاب: "هذه هدية بسيطة مني إليكِ".

قلتُ: "شكراً لك".

سألني بجمود:

"ماذا تفعلين في حياتك؟"

أجبته:

"أدرس تصميم الأزياء، وفي نفس الوقت أعلم الأطفال في مدرسة ابتدائية الأشغال اليدوية".

صمت قليلاً ثم سأل بفظاظة: "كم راتبك الشهري؟"

نظرتُ إليه بذهول من وقاحة السؤال، وقلت بتهرب:

"ليس لي راتب ثابت، كل شهر يختلف عن الآخر".

في تلك الأثناء، وصله اتصال. كان صوت المرأة في الطرف الآخر عالياً لدرجة أنني سمعت كل شيء. حين أنهى المكالمة، بادرني بهجوم غير متوقع: "من قلة الأدب أن تتنصتي على مكالمات الناس!"

اشتعل الغضب في صدري، قلتُ له بكل ثقة:

"أنا لا أتنصت! أنت في بيتنا، وفي غرفة أخي، ولو أردت الخصوصية لخرجت إلى الشارع!".

في تلك اللحظة، اتخذت قراري: مستحيل أن أتزوجه. لن أضحي بحياتي من أجل نزوات شخص غريب.

جلستُ رفقته ساعة كاملة، كل أحاديثه كانت تدور حول أهله، لم يتحدث عن نفسه، لم يضع شروطاً، ولم يترك لي مجالاً للحديث. بدا لي كرجل يرتدي قناعاً بشخصيتين متناقضتين.

بعد أن فرغ من كلماته، نهض، عدل هندامه، وقال بكل برود: "سنبيت عندكم هذه الليلة".

كاد حاجباي أن يطيران دهشة! أي وقاحة هذه؟ دخل كالغريب، وخلال ساعة نصب نفسه ملكاً على المكان يقرر أين يبيت! خرج تاركاً إياي في صدمة.

جاءت أسماء وريحانة تسألان، قلت لهما بحسم: "انسيا الأمر، لن أتزوجه أبدا".

رميتُ هديته فوق مكتب أخي، وخرجتُ أضرب أخماساً في أسداس. في المطبخ، سمعتُ خالتي تتحدث معه: "لم أكن أعلم أنكم ستبقون، لم أخبر أختي بعد".

رد ببرود: "تدبري الأمر، لقد صرفنا الكثير من المال على اللوازم في ساحة الشهداء ولم يعد معنا ميزانية للفندق".

حتى في بخلهم كانوا أغرب ما رأيت! انتهت الليلة وسط نظرات التعجب المتبادلة. كان الجميع ينصحني بصلاة الاستخارة، لكن قلبي كان قد حسم أمره. وفي الفجر، استيقظتُ على رنين هاتفي؛ كان هو.

الخامسة صباحاً!

قال بحدة: "هل ما زلت نائمة؟"

أغلقتُ الهاتف في وجهه. و استدرت للحائط و اكملت نومي .

و افقت في نفس توقيتي سابعة صباحا صعدت للمنزل لأنني كنت نائمة في بيت عمي بمجرد ان دخلت من الباب وجدت السيد عادل واقفا ينظر الي بنظرات لم افهمها ... قطعت الحدة نظره و قلت: "صباح الخير" و لكنه لم يرد علي و كان يبدو عليه الغضب اهو غاضبا مني! قال لي بلهجة الآمر الناهي: "لا تتحدثي معي حتى تعتذري".

كنتُ أظن أنني في كابوس، سألت ابن خالتي: "أحمد، هل يمكنك قرصي؟ هل أنا أحلم؟"

قاطعنا عادل: "سأمررها لكِ هذه المرة، لكن لا تكرريها!"

كان يوماً ثقيلاً أظهر فيه أسوأ صفاته. وبعد احتساء القهوة، غادروا وأخذوا معهم كل الحلويات عن الطاولة بطريقة مستفزة. حتى حين حاولت إعطاءهم علبة إضافية أعدتها أمي، لم يشكرني بل راح يطلب المزيد بوقاحة.

لم أرَ في حياتي شخصاً استغلالياً بهذا الشكل، لكنني لم أكن أعلم حينها أن هذا ليس سوى غيض من فيض مما سأكتشفه لاحقاً.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • قصتي مع جلادي    الفصل 23: خبايا عادل بدأت تصعد للسطح

    في الأسبوع الثالث من ثلاثين يوماً للتعارف مع خطيبي، بدأ هذا الأخير يكشف أسراره الدفينة. لقد حكى لي قصصه الغريبة مع العديد من النسوة اللواتي قام بخطبتهن ثم تركهن معلّقات، ليذهب إلى أخرى، وهكذا استمرت حياته لمدة ثلاث سنوات... كانت كلماته تتساقط في أذني كحجارة ثقيلة، كل واحدة منها تحدث دوياً داخلياً، وتترك ندبة في قلبي. وليس هذا فقط، فقد سألته: "هل أصابك مسّ أو جن؟ "قال ببرود: "لا، أنا فقط كنت أشعر بالملل منهن." كان صوته بارداً كريح شتوية، يصف كيف كان يغيّرهن كأنه يغيّر قميصه... عندها شعرت أن الأرض تميد تحت قدمي، وأنني مجرد قطعة قماش في نظره، بلا روح ولا قيمة. فتساءلت مرة أخرى، وأنا أقاوم ارتجاف صوتي: "وماذا عني؟ هل أبدو لك كقميص يمكنك تبديله متى شئت ذلك؟" قال: "لا، أنتِ شيء آخر، لست مثلهن. هنّ أتين مجاناً، لم أفقد معهن الكثير. ولكن أنتِ... خالتك مدينة لي بمبلغ مهرك، لذلك مهرك تم دفعه مسبقاً." يا لها من فرحة( الفرحة تعني انني كنت انتظر باللهفة لكي يقول هذه الكلمات لأجمع دالائل ) أحسست بها تلك اللحظة، فرحة مشوبة بالمرارة، كأنها كأس ماء بارد في صحراء، لكنه ممزوج بملح يلسع الحل

  • قصتي مع جلادي    الفصل إثنان و عشرون : شروط عادل تعجيزية

    مرت أيام وأيام، والسيد عادل يتصل بي في كل وقت تقريباً. أكثر ما كان يحيرني: ألهذه الدرجة لديه فراغ؟ أليس لديه عمل؟ هاتفي الذي كان لا يسمع رنته إلا مرة في الشهر أصبح وكأنه مكتب استعلامات، كل دقيقة يرنّ، يهتز على الطاولة كطائر محبوس يحاول الإفلات، وصوته يخترق سكون البيت مثل صفارة إنذار مزعجة.كنت أراقب الهاتف وهو يضيء فجأة في منتصف الليل، يقطع الظلام بوميض أحمر كعين متربصة، فأشعر أنني مراقَبة حتى وأنا في غرفتي. كل رنين كان يوقظ في داخلي شعوراً بالاختناق، كأنني أتنفس دخاناً ثقيلاً يملأ صدري.أول اتصال يبدأ يومه قبل أن تشرق الشمس، قبل أن يكتسي الأفق بخيوطها الذهبية. في البداية ظننت أنه يحاول إيقاظي لصلاة الفجر، لكنني تفاجأت أن سبب إيقاظه لي كان من أجل أبناء أخيه...وذلك صباح اتصل بي:– "لماذا أنت كسولة جداً؟!"كان صوته حاداً، كأنه سهم يخترق أذني، نبرته عالية كصفعة باردة.– "ليس الكسل، وإنما إذا نهضتُ في الخامسة صباحاً ماذا سأفعل؟ ليس لدينا أبقار تنتظر أن نحلب حليبها." هكذا أجبته، وأنا أتنفس ببطء لأكبح غضبي، أسمع أنفاسي تختلط بطنين الهاتف.– "في بيتي هذا هو الوقت الذي ستستيقظين فيه."– "عند

  • قصتي مع جلادي    الفصل 21 : يوم الاول في قفص النرجسية

    غادر عادل وعائلته منزلنا المتواضع، تاركين خلفهم "ريم" التي حسمت أمرها في أعماق نفسها: استحالة أن يكون هذا الرجل شريكاً لحياتها. كانت الفجوة بينهما سحيقة، فبينما أحلم أنا بالاستقرار والروحانية، كان هو يمثل عالماً من الجمود والنرجسية. كنت أدرك بيقينٍ بارد أن الارتباط به لن ينتهي إلا بامرين: إما طلاقٌ مبكر، أو ضياع أبدي في تلك المدينة البعيدة، القابعة وسط الكثبان الرملية الذهبية، حيث لا صوت يعلو فوق صوت طموحاته.كان أفراد العائلة مشغولين بإعادة ترتيب البيت بعد صخب الضيوف، فغلف الصمتُ الموضوعَ مؤقتاً. لكن في أمسية ذلك اليوم، وبينما كانت القهوة توزع برائحتها المرة، فجرت خالتي الكبرى القنبلة حين قالت بنبرة لا تقبل التردد:– "أمامكم أسبوع واحد فقط لتقرروا؛ قبول أو رفض خطوبة عادل على ريم."وضع والدي فنجانه ببطء على الطاولة، وبدت عليه ملامح التفكير:– "يجب أن أبعث شخصاً لتلك المنطقة، ليسأل عنه وعن أهله."تدخلت خالتي بسرعة وكأنها تدافع عن قضية شخصية:– "أنا هنا! اسألني أنا، أعرفهم جيداً. هم أناس طيبون، لا تقلق من هذه الناحية. بل إني سأكون هناك بجانبها، داعمة لها في كل خطوة."لم أستطع الصمت أكثر

  • قصتي مع جلادي    الفصل 20: لقاء الأقنعة الساقطة

    كانت خالتي قد أوصته مسبقاً بأن يتصل بها فور وصوله حتى تنزل لاستقبالهم، لكنهم خالفوا التوقعات وأتوا دون سابق إنذار. استقبلهم عمي في الأسفل ورحب بهم، بينما كانت بنات عمي يتلصصن عليهم من شرفة غرفتي. كنتُ في قمة توتري، شعورٌ غريب ومغصٌ شديد ينهش معدتي وكأنني على وشك مواجهة مصيري لا مجرد رؤية شرعية. ناديت ابنة عمي بحدة: "أنا أكاد أموت من التوتر وأنتن هنا تضيعن الوقت!" ضحكت أسماء وقالت: "ما كل هذا الدلع يا ابنة عمي؟" حسبما فهمت من ريحانة، فقد أتى هو ومعه زوجة أخيه وابنتها فقط. دخل الرجال إلى صالة الجلوس، بينما دلف النساء إلى الغرفة المخصصة لهن، حيث بدأت طقوس الترحيب والأسئلة التي لا تنتهي. في غرفتي، كنتُ أقبض على بطني بقوة بينما تنتظر ابنة عمي "الضوء الأخضر" لتنطلق وتستطلع الأجواء. مرّت الدقائق ثقيلة كأنها دهور، حتى بدأ النعاس يثقل جفوني من شدة الضغط النفسي. فجأة، دخلت خالتي تطلب مني الصعود إليهم. دخلتُ الغرفة، ويا ليتني ما دخلت! قلت بصوت خافت: "السلام عليكم". توجهتُ إلى ابنة أخيه التي تجلس في طرف المقعد، سلمتُ عليها وسألتها عن أحوالها. مررتُ بجانبها لأصل إلى زوجة أخيه، كنتُ أحاول أن

  • قصتي مع جلادي     الفصل التاسع عشر:صفقةٌ خفية خلف الأبواب

    من هو عادل؟ وكيف دخل هذا الأخير إلى حياتي؟ تلك الحياة التي صرعتُ من أجل تحريرها من الماضي المؤلم والخادع، وقد عقدتُ العزم أن لا يميل قلبي ناحية الحب والرومانسية قبل أن أحقق إنجازات تعوض ما فاتني من العمر قبل خمس سنوات. لكن، للأسف، في مجتمعنا العربي لا يُنتظر من المرأة أن تقدم إنجازًا في ميدان، بل إن إنجازها الوحيد هو أن تكون ربة بيت، زوجة صالحة، وأمًّا تربي الأولاد. على هذه الخطى تربيت أنا كذلك. عادل لم يكن قصة حب عشتها في حياتي، ولم يكن أحدًا من معارف أهلي. كان أستاذًا للغة الفرنسية يدرّس ابنة خالتي أحمد في إكمالية بإحدى ولايات الجنوب، حيث كانت خالتي تسكن هناك بسبب عملها. تعرفت عليه وعلى زوجة أخيه، ويبدو أنها كانت تعرفه جيدًا. طلب منها أن تعرّفه بإحدى الفتيات المناسبات للزواج، فرأت في تلك اللحظة أنه فرصة ذهبية بالنسبة لي، وأنه من المستحيل أن أرفض عريسًا يُقدَّم على صحن من ذهب، يمتلك كل شيء، فلماذا يكون هناك شيء اسمه الرفض؟ جاءت خالتي ضيفة إلى بيتنا، وأخبرت أمي بتفاصيل حياته وشخصيته، وقد بدت معجبة به إلى درجة تجعل أي أحد يشك في الأمر. قالت خالتي: "انظري يا ريم، عادل لا ينقصه ش

  • قصتي مع جلادي    الفصل الثامن عشر : رمادُ الماضي ونسماتُ الحرية

    جاءت أختي توقظني وقالت: "انهضي، لديكِ مفاجأة". لم أعلم حينها إن كانت مفاجأة سارة أم فاجعة. فتحتُ عينيّ بصعوبة، وسألتها بنعاس: "من هذا الضيف الذي يأتي في هذا الصباح الباكر؟". ردت قائلة: "وَمَن غيره؟ إنه محمد". من شدة دهشتي نهضتُ مباشرة، خرجتُ إلى الشرفة فوجدته واقفاً بوقفته المتعالية كعادته، بينما كان أبي يقف قربه واضعاً يديه خلف ظهره. عدتُ إلى غرفتي وسألت أختي: "ماذا يريد؟ ولماذا جاء؟". قاطعتني بحدة: "اخرجي إليه واعرفي السبب بنفسك". غسلتُ وجهي، غيرتُ ثيابي، ثم خرجتُ إليهما. قلتُ: "السلام عليكم يا أبي"، وكأنني قصدتُ إلقاء التحية على والدي فقط. كان محمد ينظر إليّ بطريقة غريبة؛ لا أعرف كيف أصفها، لكنني لمحت في عينيه مزيجاً من الغدر والغموض. قال أبي: "أنا ذاهب إلى المحل لأشتري بعض اللوازم، لا تطِيلي الحديث معه وعودي إلى البيت". أجبته: "حاضر يا أبي". بقيتُ أنتظر أن يتحدث، لكنه لم يفعل، كان يكتفي بالتحديق بي فقط. فجأة شعرتُ أنني تحولتُ إلى تمثالٍ من جليد. قلت له: "هل أنزلتني من بيتي لتبقى محدقاً هكذا؟ قل ما عندك ودعني أعد إلى منزلي، فليس لديك الحق في هذا الغرور". سكتُ قليلاً ث

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status