تسجيل الدخولمن وجهة نظر إيثان
لم أستطع النوم. بقيت مستلقيًا على الأرض الخشبية داخل الكوخ، أحدق في السقف القديم الذي كانت تتراقص عليه ظلال النار القادمة من المدفأة. كان الليل هادئًا... هادئًا أكثر مما ينبغي. لكن رأسي... لم يعرف الهدوء منذ سنوات. أدرت رأسي ببطء. كانت لافندر نائمة على السرير القريب من النافذة. غطت خصلات شعرها الأسود جزءًا من وجهها، وكانت أنفاسها المنتظمة تدل على أنها غارقة في نوم عميق. ارتسمت على وجهي ابتسامة صغيرة... ثم اختفت سريعًا. همس ناثان، ذئبي، بصوت خافت داخل رأسي: "إلى متى ستستمر بهذا؟" أغمضت عيني. "...لا أعرف." ساد الصمت لثوانٍ. ثم عاد يقول: "أنت تعذب نفسك." لم أجبه. "تنظر إليها كل ليلة..." "وتحرسها..." "وتخاطر بحياتك من أجلها..." "وأنت تعرف أن قلبها مع شخص آخر." تنهدت ببطء. "...أعرف." "إذن لماذا؟" ضحكت ضحكة قصيرة خالية من الفرح. "لأن القلب..." "لا يسمع العقل." ساد الصمت مجددًا. ثم قلت وأنا أحدق نحوها: "كل مرة أقول لنفسي..." "هذه آخر مرة سأنظر إليها." "ثم أجد نفسي أبحث عنها من جديد." أخفضت رأسي. "كم يبدو الأمر مثيرًا للشفقة..." همس ناثان: "ليس شفقة." "بل حب." ابتسمت بسخرية. "الحب؟" "الحب الذي يجعل صاحبه يخسر كل شيء؟" "إن كان هذا حبًا..." "فهو أقسى لعنة عرفتها." أغمضت عيني للحظة. فعادت الذكريات. أمي... وهي تبتسم لي. أبي... وهو يربت على رأسي. ثم... تلك الليلة. النار. الدماء. الصراخ. والوحدة. همست: "منذ رحيلهما..." "لم أعد أخف من الموت." فتحت عيني ونظرت إلى لافندر مرة أخرى. "لكنني..." "أصبحت أخاف عليها." ابتسم ناثان بحزن. "ولهذا أنقذتها." أومأت ببطء. "حتى لو كرهتني." "حتى لو اختارت إيفان." "حتى لو لم تنظر إلي بالطريقة التي أنظر بها إليها..." "...لن أسمح لأحد أن يؤذيها." سكت قليلًا. ثم قلت بصوت بالكاد سمعته أنا: "يكفيني..." "أن تبقى على قيد الحياة." خرج ناثان عن صمته هذه المرة، وكانت نبرته هادئة على غير عادته. "أنت تعرف أنها عندما تستعيد حياتها..." "قد ترحل." أغمضت عيني. وشعرت بوخزة في صدري. "...أعرف." "وقد تختار العودة إلى إيفان." "...أعرف." "وقد لا تراك مرة أخرى." تنفست بعمق. ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مكسورة. "إذا كان هذا سيجعلها سعيدة..." "...فسأتحمل." ساد الصمت. ولأول مرة... لم يجد ناثان ما يقوله. رفع إيثان الغطاء الذي كان قد انزلق عن طرف السرير، ووضعه بهدوء فوق لافندر حتى لا تشعر ببرد الليل. ثم ابتعد خطوة، وجلس قرب الباب، مستندًا إلى الجدار. كانت عيناه متعبتين... لكنهما بقيتا مفتوحتين. يراقبان الكوخ بصمت. ويحرسان الفتاة... التي ربما لن تعرف أبدًا... كم مرة أنقذها رجلٌ كان مستعدًا أن يتحمل كسر قلبه، مقابل أن يراها تعيش يومًا آخر. مرّت ساعات... ولم يغمض لي جفن. كانت المدفأة قد خفت وهجها، ولم يبقَ سوى جمرات حمراء تتوهج بصمت. خارج الكوخ... كانت الرياح تعصف بين الأشجار. أما داخله... فلم يكن يُسمع سوى صوت أنفاس لافندر الهادئة. أغمضت عيني للحظة... لكن صورة أخرى ظهرت أمامي. لم تكن للافندر. بل لذلك الذئب... إيفان. قبضت يدي دون أن أشعر. همس ناثان بهدوء: "أنت تغار منه." ابتسمت بمرارة. "ومن لن يغار؟" "هو يملك كل شيء." "عائلة تنتظره." "أم تبكي عليه." "أب يقاتل من أجله." "أصدقاء مستعدون للموت معه." تنهدت. "أما أنا..." "فكلما نظرت خلفي..." "...لا أجد أحدًا." ساد الصمت. ثم قلت وأنا أحدق في النار: "هل تعرف ما يؤلمني أكثر؟" سأل ناثان: "ماذا؟" ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها كانت متعبة. "أنها تنظر إليه..." "...بالطريقة نفسها التي كنت أتمنى أن تنظر بها إلي." أطرقت برأسي. "كل مرة تنطق اسمه..." "أشعر وكأن شيئًا في داخلي ينكسر." رفعت بصري نحوها من جديد. كانت نائمة بسلام. ورغم كل ما مرت به... كانت ملامحها هادئة. همست دون أن أشعر: "أتمنى لو يبقى هذا السلام معك دائمًا." نهضت بهدوء. وسرت نحو النافذة. أبعدت الستارة قليلًا. كانت السماء مليئة بالنجوم. لكن عيني... توقفتا عند القمر. ابتسمت بسخرية. "أيتها الإلهة سيلين..." "أنتِ من حبستِ آيروكا." "وأنتِ تعلمين أنه عاد." "إن كنتِ تسمعين..." "فاحميها." خفضت رأسي. "لأنني..." "...قد لا أستطيع حمايتها إلى الأبد." وفي تلك اللحظة... صدر صوت خافت خلفي. استدرت بسرعة. كانت لافندر قد تحركت أثناء نومها. تمتمت بكلمات غير واضحة. ثم همست بصوت ضعيف... "إيفان..." تجمدت. وكأن الزمن توقف. أغلقت عيني ببطء. وشعرت بابتسامة حزينة ترتسم على وجهي. همس ناثان: "حتى في أحلامها..." "ما زالت تبحث عنه." أومأت برأسي. "...أعرف." اقتربت من السرير. لكنني توقفت قبل أن أصل إليه. بقيت واقفًا... أراقبها من بعيد. لا أريد أن أوقظها. ولا أن أقترب أكثر. بعد لحظات... استدرت متجهًا نحو الباب. جلست عند العتبة، وسحبت سيفي ووضعته بجانبي. ثم أسندت رأسي إلى الجدار الخشبي. همس ناثان باستغراب: "لن تنام؟" ابتسمت بخفوت. "إن نام أحد..." "...فيجب أن تكون هي." "يكفي أن يسهر شخص واحد." أغلق ناثان عينيه بصمت. أما أنا... فبقيت أراقب باب الكوخ طوال الليل. ليس خوفًا على نفسي... بل خوفًا من أن يأتي آيروكا مرة أخرى. وفي أعماقي... كنت أعرف حقيقة واحدة مؤلمة. إذا جاء اليوم الذي أصبحت فيه لافندر في أمان... فسأكون أنا... أول شخص يبتعد عنها. لأن الحب الحقيقي... أحيانًا لا يكون في أن تجعل من تحب يبقى معك... بل في أن تتركه يذهب إلى المكان الذي يكون فيه سعيدًا، حتى لو لم تكن أنت ذلك المكان.من وجهة نظر أفيني. شعرت بألم خفيف في رأسي قبل أن أفتح عيني ببطء. كانت رؤيتي ضبابية في البداية، لكن بعد عدة ثوانٍ بدأت أميز تفاصيل المكان من حولي. سقف خشبي مرتفع، وستائر سوداء تغطي النوافذ، وشموع مضاءة في زوايا الغرفة تنيرها بضوء خافت وغريب. "أين أنا؟" همست بذلك وأنا أحاول النهوض من فوق السرير، لكنني تجمدت عندما شعرت بأن يدي مقيدتان بحبال سحرية ناعمة لكنها قوية. تسارعت دقات قلبي فجأة. "لا... لا يمكن." بدأت أتذكر ما حدث في الحفل. كنت أستمتع بوقتي مع لايرس، ثم بعد ذلك... الظلام. هذا كل ما أتذكره. حاولت تحرير يدي عدة مرات، لكن دون جدوى. كانت الحبال تمنع حتى طاقتي السحرية من الظهور. في تلك اللحظة، صدر صوت فتح الباب ببطء. رفعت رأسي بسرعة نحو الباب، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدي. دخل رجل طويل القامة يبدو أنه من سلالة الذئاب. كان يمتلك شعرًا فضيًا طويلًا يصل إلى كتفيه، وعينين حمراوين غريبتين توحيان بأنه ليس شخصًا يمكن الوثوق به. رغم أن ملامحه كانت وسيمة، إلا أن النظرة التي كان يرمقني بها جعلت الخوف يتسلل إلى أعماقي. أغلق الباب خلفه بهدوء قبل أن يبتسم ابتسامة غامضة. "إذن أخيرًا ا
من وجهة نظر لايرس. بقيت أتأملها بصمت منذ اللحظة التي دخلت فيها إلى قاعة الاحتفال. كنت أعلم أن الفستان سيلائمها، بل إنني طلبت من أفضل الخياطين في المملكة أن يصنعوه خصيصًا لها، لكنني لم أتوقع أن تبدو بهذا الجمال. حتى النبلاء الذين اعتدت أن أراهم بوجوه جامدة ومتعجرفة كانوا عاجزين عن إبعاد أنظارهم عنها. وهذا الأمر وحده كان كافيًا لإفساد مزاجي طوال الحفل. كنت أقف بجانبها بين الحين والآخر وأنا أراقب نظرات الرجال الموجهة إليها، وأحاول إقناع نفسي أن هذا أمر طبيعي، لكنها كانت بالنسبة لي أبعد ما تكون عن كلمة "طبيعي". فجأة شعرت بحضور مألوف يقف خلفي. خفض قائد الحراس الملكيين، ألان، رأسه باحترام قبل أن يهمس: "مولاي، هناك أمر عاجل." تبدلت ملامحي فورًا عندما لاحظت جديته. اعتذرت للحاضرين للحظات وخرجت معه إلى أحد ممرات القصر الهادئة. "ما الأمر؟" أجاب بصوت منخفض: "وصلتنا معلومات قبل دقائق تفيد بأن شخصًا مجهول الهوية شوهد قرب الحدود الشمالية للقصر." عقدت حاجبي قليلًا. "هل هو قاتل مأجور؟" "لا نعلم بعد، لكن بعض الحراس شعروا بطاقة سحرية غريبة لم يسبق لهم الإحساس بها." ساد
بعد أن همس لي بكلماته تلك، شعرت أن وجهي قد احمر أكثر مما كنت أظن أنه ممكن. لم أستطع حتى النظر إليه لعدة ثوانٍ، بينما كنت أسمع همسات النبلاء من حولنا وهم يتساءلون عن هوية الفتاة التي استطاعت أن تقف بجانب ملك نايت فورد بهذه الثقة. قادني لايرس بهدوء نحو المقاعد الملكية، بينما كان يحيي بعض النبلاء الذين قدموا لتحيته. أكثر ما فاجأني في تلك الليلة أنه لم يترك يدي ولو لمرة واحدة، بل كان كلما حاول أحدهم الاقتراب مني كثيرًا يقربني منه دون أن يقول كلمة واحدة. وبعد عدة دقائق، بدأ أفراد الفرقة الموسيقية بالاستعداد في منتصف القاعة، وبدأ الخدم بإطفاء بعض الأضواء الساطعة لتبقى الثريات الكريستالية فقط تنير المكان بألوان ذهبية هادئة. شعرت أن أجواء القاعة بأكملها قد تغيرت فجأة، حتى إن بعض الأزواج من النبلاء بدأوا بالتجمع قرب ساحة الرقص. همست وأنا أنظر إلى ما يحدث: "يبدو أن هناك شيئًا سيبدأ." ابتسم لايرس ابتسامته الهادئة المعتادة قبل أن يقول: "إنها الرقصة الملكية الأولى، وهي تقليد يقام في كل احتفال ملكي في نايت فورد." رفعت حاجبي باستغراب وأنا أومئ برأسي. "إذن سأستمتع بمشاهدة الجميع يرقصون." وما
من وجهة نظر أفيني. كان اليوم الذي ينتظره قصر نايت فورد بأكمله قد حل أخيرًا. الحفل الملكي السنوي الذي يجتمع فيه نبلاء المملكة وقادتها، بل وحتى بعض الملوك والألفا من الممالك المجاورة. أما أنا؟ فكنت أتمنى فقط أن أستطيع الاختباء داخل غرفتي حتى ينتهي كل شيء! كنت أجلس أمام المرآة أمشط شعري عندما دخلت صوفي إلى غرفتي وهي تحمل صندوقًا كبيرًا مطرزًا بخيوط فضية. ابتسمت لي ابتسامة واسعة وهي تضعه فوق السرير. "وصل قبل قليل من جناح الملك." رفعت حاجبي باستغراب. "من لايرس؟" هزت رأسها بحماس قبل أن تفتح الصندوق أمامي. وما إن وقع نظري على الفستان حتى تجمدت في مكاني. كان بلون الليل المزين بضوء القمر، تدرجت ألوانه بين الأزرق الداكن والفضي اللامع وكأن السماء المرصعة بالنجوم قد حُبكت بخيوط الحرير. أما أطرافه فكانت مزينة برقائق فضية تشبه رقاقات الثلج، بينما زُين خصره بحزام رقيق من الأحجار الزرقاء التي تشبه لون عيني. "يا إلهة القمر..." لم أستطع حتى إكمال جملتي من شدة جماله. ضحكت صوفي وهي تقول: "كنت أعلم أنك ستقعين في حبه." تنهدت وأنا أمرر أصابعي فوق القماش الناعم. "هذا كثير..." "الكثير هو أق
من وجهة نظر لايرس. بعد حديثنا في الشرفة، طلبت منها أن تذهب لترتاح قليلًا. فبعد يومين فقط سيقام الحفل الملكي الذي ستحضره معظم العائلات النبيلة من المملكة، وأنا لا أريدها أن ترهق نفسها أكثر. راقبتها وهي تبتعد بخطواتها الهادئة نحو غرفتها الجديدة التي أمرت ببنائها بجانب جناحي الخاص منذ عدة أسابيع. كنت أعتقد في البداية أنني فعلت ذلك لحمايتها فقط. لكنني أصبحت أعرف جيدًا أن هذا ليس السبب الوحيد. تنهدت وأنا أضع يدي فوق جبيني. لماذا أشعر بكل هذا الانزعاج لمجرد أنها كانت تتحدث عن شخص آخر؟ صحيح أنها قالت إنه بمثابة أخ لها، لكن مجرد رؤيتها تبتسم وهي تتحدث عنه جعلني أشعر بشيء غريب داخلي. شيء لم أعتد عليه طوال حياتي. غيرة. ابتسمت بسخرية من نفسي. ملك اليكان العظيم يغار من رجل يعتبره الجميع أخًا لها. لو أخبرتني بهذا قبل سنوات لكنت ظننت أنك تمزح معي. مر بعض الوقت قبل أن أدخل جناحي أخيرًا. وفي أثناء مروري أمام غرفتها، توقفت خطواتي دون أن أشعر. نظرت إلى باب غرفتها للحظات. كنت فقط أريد الاطمئنان عليها. هذا كل شيء. على الأقل هذا ما كنت أقنع نفسي به. فتحت الباب بهدوء
من وجهة نظر أفيني. مر شهر كامل منذ حادثة الهجوم. شهر واحد فقط... لكنه كان كافيًا ليغير الكثير من الأشياء بيني وبين الملك لايرس. في البداية، كنت أظن أن وجودي في جناحه سيكون أمرًا غريبًا للغاية، وأنني لن أستطيع التعود على ذلك. لكن مع مرور الأيام... أصبح الأمر طبيعيًا أكثر مما توقعت. لايرس لم يعد ذلك الملك البعيد الذي كنت أخشاه في بداية وصولي إلى نايت فورد. ما زال هادئًا. وما زال قليل الكلام. لكنني بدأت أرى أشياء لم يكن يسمح لأحد برؤيتها. مثل ابتسامته الصغيرة عندما أقول شيئًا يثير استغرابه. أو طريقته في الاستماع لي رغم أنني أتكلم أحيانًا كثيرًا. حتى أنني بدأت ألاحظ أنه أصبح يطلب رأيي في بعض الأمور البسيطة. في أحد الأيام، كنت أجلس في المكتبة أقرأ كتابًا عن تاريخ المملكة، عندما دخل لايرس. رفعت رأسي بسرعة. "لايرس." توقفت للحظة بعد أن قلت اسمه. ما زلت أشعر بغرابة عندما أناديه هكذا. في البداية كنت أتعثر بالكلمة، وأشعر بالخوف أنني تجاوزت حدودي. لكن هو... كان دائمًا يقول لي: "قلت لكِ، عندما نكون وحدنا لا أريدك أن تناديني بمولاي." ابتسم قليلًا عندما
هيفان كانت القاعة ما تزال تهتز بعد انفجار الطاقة. رائحة السحر ملأت المكان بالكامل، والرموز القديمة على الأرض بدأت تتلاشى ببطء وكأنها احترقت من الداخل. وقفت فورًا قرب هرلين، بينما يدي ما تزال ممسكة بها بغريزة. حتى هيف داخلي كان متوترًا بشكل لم أشعر به منذ سنوات. “شيء سيئ قادم…” رفعت نظري نحو
زاك لم أستطع التنفس. كنت أحدق بها فقط. لينيا. بعد كل هذه القرون… ها هي أمامي أخيرًا. حتى لو كانت مجرد روح خلف بوابة من الضوء. شعرت بأن يدي ترتجفان فوق ركبتي وأنا أحاول التمسك بعقلي. لأن جزءًا مني كان خائفًا من أن تختفي لو رمشت فقط. كانت تنظر إليّ هي أيضًا. وعيناها الرماديتان امتلأتا بالم
زاك لم أنم تلك الليلة. ولا الليلة التي قبلها. ولا حتى أي ليلة منذ أخبرتني هرلين بالحقيقة. كلما أغلقت عيني… كنت أرى وجه لينيا. ضحكتها. عينيها. والطريقة التي ماتت بها بين ذراعي. لكن الآن… هناك أمل. أمل سخيف، مرعب، ومستحيل… لكنه موجود. وقفت قرب نافذة غرفتي أراقب القمر العملاق في السماء.
الراوي مرّ الأسبوع ببطء شديد داخل نورفاي. وكأن الوقت نفسه أصبح أثقل منذ الحديث عن الطقوس. منذ اللحظة التي أخبرت فيها والدة هرلين الجميع بإمكانية التواصل مع لينيا… تغير شيء داخل القصر كله. حتى زاك لم يعد يخفي توتره. كان يحاول أن يبدو هادئًا كعادته، لكنه أصبح يقضي ساعات طويلة في المكتبة







