ANMELDENمن وجهة نظر الكاتب.
غطت الثلوج البيضاء أرجاء مملكة نورفاي في ذلك الصباح الجميل، لكن برودة الشتاء لم تستطع إخفاء الدفء الذي ملأ القصر الملكي. اليوم لم يكن يومًا عاديًا، بل كان اليوم الذي انتظرته إيلي منذ طفولتها. يوم زفافها من ريان. ازدانت القاعات الملكية بالورود البيضاء والزرقاء التي ترمز لعائلتيهما، بينما انتشرت الزينة الكريستالية التي كانت تعكس أشعة الشمس لتجعل القصر يبدو وكأنه بُني من الثلج والنجوم. أما زاك وهيفان، فقد كانا في زاوية القاعة وكأنهما فقدا كنزًا لا يُعوض. قال زاك وهو ينضر إليهم: "كانت بالأمس فقط طفلة صغيرة تسرق الحلوى من غرفتي!" أما هيفان فأجاب وهو يبدو هادئ أكثر منه: "وكانت تناديني جدي الوسيم!" في المقابل، كانت لينيا وهرلين تنظران إليهما بملل معتاد، بينما ضحك الجميع على حالتهما المأساوية. ارتدت إيلي فستانًا أبيض يشبه الثلج المتساقط فوق جبال نورفاي، وكانت ابتسامتها المشرقة كافية لتجعل ريان ينسى جميع تهديدات أجدادها خلال السنوات الماضية. همس إيثان لابنه وهو يربت على كتفه: "لقد نجوت من زاك وهيفان، لذا أعتقد أنك تستطيع النجاة من أي شيء في هذا العالم." ابتسم ريان بتوتر قبل أن يجيب: "أشعر أنني هزمت ملك الشياطين للحصول عليها." تعالت ضحكات الجميع بينما بدأت مراسم الزفاف وسط سعادة العائلة بأكملها. لكن وسط كل تلك الضحكات... كانت أفيني تقف وحدها في شرفة القصر وهي تراقب الجميع بصمت. كانت سعيدة لأجل إيلي وريان، لكنها شعرت بشيء غريب في قلبها منذ الصباح. وكأن هناك من ينتظرها في مكان ما. وفجأة... "أفيني..." تجمد جسدها بالكامل. لقد عاد ذلك الصوت. نفس الصوت الذي سمعته طوال حياتها. التفتت حولها بسرعة، لكنها لم تجد أحدًا. "أفيني..." هذه المرة كان الصوت أكثر وضوحًا. تنفست بعمق قبل أن تبدأ بالمشي نحو الغابة خلف القصر دون أن يشعر بها أحد. كانت خطواتها تقودها وكأنها تعرف الطريق مسبقًا. ولم يمض وقت طويل حتى وصلت إلى البحيرة القديمة التي رأت عندها ذلك الصبي لأول مرة عندما كانت طفلة. لكن المكان كان هادئًا تمامًا. "هل أنا أتخيل الأمر؟" وفجأة... بدأت مياه البحيرة تتوهج بلون ذهبي جميل لم ترَ مثله من قبل. اتسعت عيناها بصدمة وهي تتراجع خطوة إلى الخلف. "ما الذي يحدث؟" وقبل أن تتمكن من التفكير أكثر، خرجت يد بيضاء من داخل المياه وأمسكت بمعصمها بقوة! صرخت أفيني وهي تحاول التملص من قبضتها، لكن اليد سحبتها نحو البحيرة بسرعة مرعبة. "أفيني!" استدارت لتنظر خلفها لتجد نيرو يركض نحوها وقد اتسعت عيناه من الرعب. مد يده محاولًا الإمساك بها، لكنه في اللحظة نفسها شعر بشيء يلتف حول قدمه. خرجت يد أخرى من مياه البحيرة وأمسكت به! "ماذا بحق القمر؟!" صرخ نيرو وهو يحاول تحرير نفسه، لكن دون جدوى. وفي غضون ثوانٍ... اختفى الاثنان داخل المياه الذهبية وكان شئ لم يكن. ثم... عادت البحيرة إلى هدوئها المخيف، وكأن شيئًا لم يحدث أبدًا. وفي ذلك اليوم... بينما كانت مملكة نورفاي تحتفل بزفاف جديد، بدأ القدر يفتح أبواب قصة جديدة لم يكن أحد منهم مستعدًا لها. **** لطالما كان القدر شيئًا غريبًا. فهو لا يسألنا إن كنا مستعدين، ولا يخبرنا إلى أين ستقودنا خطواتنا القادمة. كل ما يفعله هو نسج خيوطه بهدوء في الظلام، ثم ينتظر اللحظة المناسبة ليكشف عن خططه التي أعدها منذ سنوات طويلة. هناك قصص تبدأ منذ اللحظة التي نولد فيها، وهناك قصص لا تبدأ إلا بعد أن نعبر آلاف الطرق ونلتقي بمئات الأشخاص. لكن أكثر القصص غرابة هي تلك التي يكتبها القدر بنفسه. فمن كان يصدق أن الطفلة الصغيرة التي ولدت تحت ثلوج نورفاي، والتي كانت تركض خلف الفراشات البيضاء وتختبئ خلف والدها كلما شعرت بالخجل، ستكون هي نفسها الفتاة التي تنتظرها عوالم أخرى منذ زمن طويل؟ ومن كان يصدق أن الصوت الذي ظل يناديها منذ طفولتها لم يكن مجرد حلم أو خيال طفولي؟ أما نيرو، ذلك الفتى الهادئ الذي لطالما بدا وكأنه أكبر من عمره الحقيقي، فقد ظن أن حياته ستكون بسيطة وهادئة كما أراد دائمًا. كان يعتقد أن رفيقته المقدرة ستظهر له يومًا ما بطريقة طبيعية كجميع أفراد عائلته. لكن يبدو أن القدر كان يضحك في الخفاء كلما فكر بذلك. لأن بعض الأشخاص لا يكتب لهم القدر قصة حب عادية. بل يقرر أن يقلب عوالمهم رأسًا على عقب قبل أن يسمح لهم بالعثور على سعادتهم. في مكان ما بعيدًا عن نورفاي... كانت هناك خيوط حمراء غير مرئية تربط القلوب ببعضها منذ زمن طويل. قلوب لم تلتقِ بعد. وأشخاص ينتظرون بعضهم البعض دون أن يعلموا بوجود الطرف الآخر أصلًا. حتى الآلهة نفسها كانت تراقب تلك الخيوط وهي تنسج قصصًا جديدة بصمت. فبعد أن انتهت قصة إيفان ولافندر، وبعد أن وجدت إيلي وريان طريقهما إلى بعضهما البعض، حان الوقت أخيرًا لتبدأ قصة أخرى. قصة لم تكن تخص عالم نورفاي وحده. بل كانت تخص عالمًا آخر ينتظر منذ سنوات طويلة قدوم فتاة تحمل عيون الشتاء وروح الذئبة البيضاء. أما نيرو... فلم يكن يعلم أن القدر لم يسحبه مع أفيني صدفة. فالقدر لا يعرف معنى الصدفة أصلًا. وفي تلك اللحظة، بينما كانت مياه البحيرة الذهبية تعود إلى هدوئها وكأن شيئًا لم يحدث، كانت عجلات الزمن تتحرك ببطء لتعلن بداية فصل جديد من الحكاية. فصل مليء بالأسرار واللقاءات التي كان مقدرًا لها أن تحدث منذ زمن بعيد. لأن بعض القصص لا يكتبها البشر... بل يكتبها القدر بنفسه. ولأن القدر قرر أخيرًا أن يحرك أولى قطعه على رقعة هذه اللعبة، لم يعد هناك طريق للعودة. لقد بدأت الحكاية بالفعل.من وجهة نظر أفيني. كنت ما أزال أحاول استيعاب كل ما قاله قبل لحظات، لكن الجملة التالية كانت كفيلة بجعل عقلي يتوقف عن العمل تمامًا. "وأمر آخر." رفعت رأسي نحوه باستغراب. "نعم يا مولاي؟" نظر إليّ بهدوء قبل أن يقول وكأنه يخبرني عن حالة الطقس اليوم: "من اليوم فصاعدًا، سوف تشاركينني هذا الجناح." ... تجمدت. بل إنني متأكدة أن روحي خرجت من جسدي وعادت إليه ثلاث مرات في أقل من ثانية! "ماذا؟!" "أقصد... ماذا؟!" حتى كلارا داخل عقلي بدأت تصرخ بحماس: "اعترفي أنه يحبك! هذا الرجل لم يعد يخفي شيئًا!" أما أنا فكنت على وشك الإصابة بنوبة قلبية. "مولاي! أنا خادمة!" "أعلم." "وأنت ملك!" "أعلم." "وهذا جناحك الخاص!" "أعلم." "إذن لماذا؟!" نظر إليّ للحظات قبل أن يتنهد بخفة. "لأنكِ أصبحتِ هدفًا للكثير من الأشخاص." ثم أكمل بهدوء: "ولا يوجد مكان أكثر أمانًا لكِ من البقاء بجانبي." بلعت ريقي وأنا أحاول البحث عن أي حجة مناسبة، لكنه كان يبدو وكأنه اتخذ قراره منذ وقت طويل. وفي النهاية... خسرت المعركة كعادتي أمام هدوئه المخيف. --- بعد انتهاء حديثنا، قررت أن أعود إلى عملي كالمعتاد. ففي النهاية
من وجهة نظر أفيني. استيقظت ببطء وأنا أشعر بثقل غريب في جسدي، وكأنني كنت نائمة لأيام طويلة. كان أول ما استقبلني هو رائحة مألوفة جعلت قلبي يخفق دون إرادة مني. هذه الرائحة... فتحت عيني ببطء، وما إن بدأت الرؤية تتضح أمامي حتى تجمدت لثوانٍ. "هذه ليست غرفتي!" جلست بسرعة فوق السرير قبل أن أتأوه من الألم الذي انتشر في كتفي. كانت الغرفة واسعة جدًا ومزينة بألوان داكنة يغلب عليها الأسود والذهبي، والأثاث الفاخر المنتشر فيها جعلني أعرف فورًا أنني لست في جناح الخدم. لكن أكثر ما أكد شكوكي هو تلك الرائحة الهادئة التي تملأ المكان. رائحة الملك لايرس. "لماذا أنا في غرفته؟!" في اللحظة نفسها، بدأت ذكريات ما حدث تعود إليّ تدريجيًا. الهجوم. القتال. الخنجر. ثم... "مولاي!" تذكرت كيف اندفعت أمامه دون تفكير، ثم كل شيء أصبح مظلمًا بعد ذلك. قبل أن أتمكن من ترتيب أفكاري، فُتح باب الغرفة ودخلت إحدى الخادمات وهي تحمل صينية عليها بعض الطعام الساخن. وما إن رأتني مستيقظة حتى ابتسمت بسعادة. "أخيرًا استيقظتِ يا آنسة أفيني!" نظرت إليها بتوتر وسألت بسرعة: "لماذا أنا هنا؟ وهل الملك بخير؟" ابتسمت الخادمة
من وجهة نظر لايرس. لم أستطع تذكر آخر مرة شعرت فيها بهذا القدر من الخوف. كانت فاقدة للوعي بين ذراعي، وملابسها ملطخة بدمائها، بينما كنت أضغط على الجرح محاولًا إيقاف النزيف بأسرع ما يمكن. لم أفكر في شيء وأنا أعود إلى القصر. كل ما كنت أفكر به هو أنها يجب أن تستيقظ. وفور وصولنا، حملتها مباشرة إلى جناحي الخاص وأمرت باستدعاء أفضل معالج في المملكة. مرت الدقائق ببطء قاتل حتى انتهى من فحصها، لكن ما إن أخبرته بما حدث حتى تجمدت ملامحه. "هذا... مستحيل." ضيقت عيني وأنا أنظر إليه. "ما الذي تقصده؟" تنهد المعالج وهو ينظر إلى كأس الدم الذي أُخذ منها أثناء الفحص. "هناك ثلاثة احتمالات لا غير." رفع ثلاثة أصابع أمامي ثم أكمل: "إما أن السم الذي أصابها غريب وتفاعل مع دم الملك." "أو أنها تنتمي إلى سلالة خاصة لم نسمع عنها من قبل." توقف قليلًا قبل أن يشيح بنظره بعيدًا. "أو..." "أو ماذا؟" ساد الصمت داخل الغرفة للحظات. "الاحتمال الأخير ما زال مجرد فرضية، لذلك أفضل عدم التسرع في الحديث عنه." لم تعجبني إجابته، لكنني لم أجبره على المتابعة. "لن تخبر أحدًا بما حدث." "أمرك يا مولاي." وبعد أن غادر
من وجهة نظر لايرس. كانت الشمس قد اختفت خلف الجبال منذ ساعات، ولم يبقَ سوى ضوء القمر الذي ينير الطريق المؤدي إلى مملكة نايت فورد. كنت أجلس داخل العربة الملكية بصمت، أحاول إنهاء أحد التقارير التي أحضرها معي من إيلدارا، بينما كانت أفيني تجلس أمامي تقرأ أحد الكتب التي استعارتها من مكتبة القصر. الغريب في الأمر أن وجودها أصبح جزءًا من يومي خلال الأسابيع الماضية. حتى إنني أصبحت ألاحظ عندما لا تتحدث كثيرًا أو عندما تكون شاردة الذهن. "مولاي؟" رفعت نظري نحوها عندما نادتني. "نعم؟" ابتسمت بخفة وهي تشير إلى النافذة. "أعتقد أن نايت فورد ستكون جميلة تحت ضوء القمر أيضًا." لم أستطع منع نفسي من الابتسام قليلًا. "أعتقد ذلك." ساد الهدوء بيننا مرة أخرى، لكن ذلك الهدوء لم يدم طويلًا. فجأة! توقفت العربة بعنف جعل أفيني تسقط قليلًا من مكانها. وفي اللحظة نفسها، دوى صوت انفجار قوي خارج العربة. "احموا الملك!" صرخ أحد الحراس من الخارج. رفعت رأسي بسرعة، بينما اتسعت عينا أفيني بصدمة. "ما الذي يحدث؟" لم أجبها، بل فتحت باب العربة ونزلت بسرعة. كان أكثر من ثلاثين رجلًا مقنعًا ي
من وجهة نظر لايرس. لطالما كنت أعتقد أن أكثر ما أجيده في حياتي هو التحكم بمشاعري. فبصفتي ملك مملكة نايت فورد، لم يكن لدي ترف التصرف باندفاع أو السماح لغضبي بالسيطرة عليّ. تعلمت منذ طفولتي أن أخفي كل ما أشعر به خلف ملامح هادئة وقرارات عقلانية. إلى أن ظهرت أفيني. في ذلك الصباح، عندما دخلت قاعة الطعام مرتدية الفستان الذي طلبت أن يُصنع لها، أدركت أن قراري كان صائبًا. كان اللون الفضي مناسبًا لها بشكل جعلني أتساءل إن كانت إلهة القمر قد صنعت ذلك اللون خصيصًا لعينيها الزرقاوين. ولهذا السبب بالتحديد بدأت أشعر بالندم عندما سمحت لها بالذهاب إلى السوق. في البداية، كنت أظن أن الأمر لن يكون سوى نزهة قصيرة مع سيرين، لكن طوال الاجتماع الذي جمعني بألفا كايلان وكبار مستشاري المملكة، لم أستطع التركيز على نصف ما كانوا يقولونه. "مولاي، ماذا تظن بشأن الاتفاقية الجديدة؟" لم أسمع السؤال أصلًا. كنت أفكر إن كانت قد تناولت فطورها جيدًا قبل أن تذهب. وهل أحضرت معها العباءة التي أعطيتها إياها. وإن كان هناك من سيزعجها هناك. بل إنني وجدت نفسي أنظر من النافذة للمرة الخامسة خلال نصف ساعة. نظر إليّ ألفا كا
من وجهة نظر أفيني. استيقظت في صباح اليوم التالي وأنا أشعر بشيء غريب يملأ صدري. ولأول مرة منذ مدة طويلة، لم يكن أول ما خطر في بالي هو عائلتي أو مملكتي. بل... وجه الملك لايرس تحت ضوء القمر ليلة أمس. احمر وجهي فورًا ودفنت رأسي تحت الوسادة وأنا أتمتم بخجل: "مستحيل! لماذا أتذكر وجهه أول ما استيقظت؟!" ضحكت كلارا داخل عقلي ضحكة طويلة قبل أن تقول بسخرية: "أعتقد أنك وقعت في حبه." قفزت من السرير وكدت أسقط على الأرض من الصدمة. "ماذا؟! لا! مستحيل!" "أوه هيا! لقد رأيت هذا كثيرًا في القصص التي كانت تقرؤها إيلي! تبدأ الفتاة بالتفكير بوجه الرجل صباحًا ثم..." "كلارا!" ضحكت أكثر وهي تقول: "لقد أحببته!" "أنا لم أحبه!" قبل أن أستطيع متابعة شجاري معها، صدر صوت طرقات خفيفة على الباب. دخلت إحدى الخادمات وهي تحمل بين يديها فستانًا فضيًا جميلًا مطرزًا بخيوط بيضاء ناعمة. "الملك لايرس طلب مني تسليمه لكِ، وأخبرني أن أخبرك بألا تتأخري عن موعد الفطور مع ألفا كايلان." بعد أن غادرت الخادمة، بقيت أحدق بالفستان لبعض الوقت. "هل يهتم الملك فعلًا بما سأرتديه كل يوم؟" بعد أن استحممت وارتديته، نزلت بسر
من وجهة نظر الملك ألفريد بعد أن انتهى لوكا من رواية ما رآه... ساد الصمت في قاعة العرش. صمت ثقيل. خانق. كنت أحدق في الفراغ. لكن عقلي لم يكن هنا. كان هناك... قبل عشرات السنين. أيام كنا أنا وسيلفورد شابين. أخوين. أو هكذا كنت أعتقد. قبضت يدي بقوة. حتى أن المفاصل ابيضّت. فجأة
من وجهة نظر لوكا كنت أعود إلى المملكة بعد يوم طويل. حصاني يسير بهدوء على الطريق الترابي. وأكياس المؤن والبضائع معلقة على جانبيه. الهواء كان منعشًا. والغابة هادئة. لدرجة أنني بدأت أشعر بالملل. — "أرون..." تمتمت. فرد ذئبي الداخلي بتثاؤب. — "ماذا؟" — "هل تشعر أن الحياة أصبحت مملة؟" — "لا."
من وجهة نظر إيفان منذ اللحظة التي أمسك فيها زاك كتفي... عرفت أن حياتي انتهت. سحبني خارج الغرفة. ولافندر خلفنا تصرخ: — "أبي! انتظر!" — "دعني أشرح!" — "الأمر ليس كما تظن!" لكن زاك لم يكن يسمع شيئًا. أو بالأصح... كان يسمع. لكنه اختار تجاهله. وبعد دقائق. وجدت نفسي داخل مكتبة
من وجهة نظر إيفان لم أعرف كم بقيت جالسًا هناك. يدي ما زالت تمسك يدها. ورأسي مستند إلى حافة السرير. لأول مرة منذ أيام شعرت أنني متعب فعلًا. بقيت أحدق في أصابعها الصغيرة بين يدي. ثم أغمضت عيني للحظات. وفجأة... شعرت بحركة خفيفة. تجمدت. تحركت أصابعها. رفعت رأسي بسرعة. وللمرة الأولى منذ أن س







