Teilen

الفصل العشرون

last update Veröffentlichungsdatum: 27.05.2026 09:27:17

_"قلقانة على رضوي أوي يا ماما، تلفونها مقفول برن عليها من بدري!".

حاولت" حنان" طمأنتها، فأجابت بصوتٍ مُشفق لكن مليء بالثقة:

_"تلاقيها نايمة ولا حاجة".

لكن "سهام" لم تُبدِ أي اقتناع. دفعت جسدها للأمام قليلاً وكأنها تحاول الإمساك بخيطٍ خفي في الهواء، ثم قالت بانفعالٍ كتمته قدر المستطاع:

_"وأنتِ تايهة عن رضوي برضو يا ماما، ما أنتِ عارفة مُش بتنام بدري. أنا اللي قلقني إن تلفونها فالأول بيدي جرس وبعدين اتقفل خالص".

هزت" حنان" رأسها بثبات، مُحاولةً إخماد نيران القلق التي تكاد تتصاعد في عيني
Lies dieses Buch weiterhin kostenlos
Code scannen, um die App herunterzuladen
Gesperrtes Kapitel

Aktuellstes Kapitel

  • قلب نازف بالحب    الفصل الخامس والتسعون

    ❈-❈-❈ ليلة طويلة قد أنهكها فيها التفكير الطويل، بعد عودتهم ليلة أمس من النُزهة، جائتها رسالة من الطبيبة، وقد كانت تحتوي علي تقرير طبي طلبتهُ هي منها، كانت سعيدة عند عودتهما من النُزهة حقًا لقد أستمتعت جدًا، لكن جائت تلك الرسالة كالصخرة التي تحطمت عليها فرحتها، جائتها كالإنذار القوى، الذي يُخبرها بأن ما هي فيهِ الآن ما هو إلا مؤقتًا ليسَ إلاَ..... أستيقظت بالعاشرة صباحًا تقريبًا، بعد أن نامت لأربع ساعات فقط، حيث ظلت يقظة طوال الليلة الماضية، أستيقظت بملامح مغايرة تمامًا لملامحها ليلة أمس، وجهها شاحب، عيونها بدت خاوية مُتعبة، جفونها متهدلة قليلاً، وكأن ثُقل الأفكار المتضاربة أستقر علي كاهلها، خصلاتها التي كانت عادةً تنسدل كخيوط حريرية، بدت متجعدة قليلاً ومبعثرة بعشوائية، تحمل آثرًا من عدم نومها الليلة الماضية والتفكير العميق.... شفتيها كانتا شاحبتين، لونهم فاتح، هذا الشحوب لم يكن سوي مرآة لمشاعرها المتضاربة، وعمق تفكيرها الذي لم يتوقف طوال الليل.....لقد أتخذت قرارها وهو بلا رجعةً، ستركن قلبها جانبًا الآن، وتتصرف بالمنطق والعقل، هو يجب أن يعرف، عاجلاً كانَ ام أجلاً، سيعرف، ومن الأفض

  • قلب نازف بالحب    الرابع والتسعون

    هو من قرر أن يجلبها إلي هنا تحديدًا، أذًا يتحمل نتيجة قرارتهِ، ويسامحها علي ما ستفعلهِ بهِ اليوم، فبعد أن أنتهت من تناول القهوة بالمقهي، وبالطبع أنتهت من التصوير بعدة زوايا معينة،قررا زيارة أحد المكتبات المستقلة، مثل "شركَة كيلدريدج". دخلت" رضوي" المكتبة كأنها دخلت إلى كنز من المعرفة. رائحة الكتب القديمة والمجلدات التي تعود لقرون ماضية جعلتها تشعر بالدهشة.... تُطالع رفوف الكُتب الكبيرة بعيون متسعة مندهشة، تتفقد كل شئ حولها حرفيًا، هي في مكان ثمين جدا جدا لمُحبي الأدب والكُتب مثلها.... في زاوية المكتبة الكبيرة، حيث تكتظ الرفوف بالكتب القديمة التي تحمل عبق الزمن، كان" مراد "واقفًا، يراقب" رضوى" وهي تتجول بفضول. عيناها اللامعتان تتألقان كلما اكتشفت كتابًا جديدًا، وهي تتلمس أغلفة الكتب برفق، كأنها تتعامل مع كنوز ثمينة ابتسم" مراد "بارتياح وهو يشاهد تعابير وجهها تتغير من الدهشة إلى السعادة. كان يشعر بقلبه ينفطر من الفرح لرؤيتها بهذا الشكل، وكأن كل مجهوداته لإسعادها قد أثمرت فهو يعرف كم هي شخصية عميقة وتُحب الأدب ومهووسة بالقراءة والأطلاع علي الثقافات المختلفة، كانت الضوء الذي يتلألأ ف

  • قلب نازف بالحب    الفصل الثالث والتسعون

    استقرت الشمس في كبد السماء، مرسلةً شعاعها الدافئ الذي تسلل عبر النوافذ الزجاجية، ملامسًا تفاصيل الغرفة برقة وقد قامت هي بفتحِ الشُرفة صباحًا ما أن وجدت أن الجو جميل ومُشمس ودافئ، لتجعل الحياة تدب بالغُرفة بعد كآبة الليل الطويل...... " مراد"، الذي استعاد شيئًا من عافيته، ولله الحمد، كان يجلس على الأريكة الكبيرة، بملامح تحمل آثار التعب لكن تعب خفيف، الكدمات بوجههِ بدأت تختفي شيئًا فشيئًا، عدا من كدمة بسيطة في مقدمة رأسهِ هي التي كانت بارزة بوضوحٍ، بينما كدمات ما أسفل عينيه وجانب شفتيهِ أختفوا تمامًا، كان يرتدي قميصًا بسيطًا بألوان دافئة بنصفِ كُمٍ نظرًا للجبيرة أعلي ذارعهِ الأيسر، ولأن الجو بارد قليلاً كانت قد أشعلت التدفئة الصناعية بالغُرفة، سابقًا، والآن أغلقتها لوجود تدفئة طبيعية من الشمس الساخن اليوم علي عكس الأيام الماضية حيث كانت أيام مطيرة.......... كان يجلسُ بأرياحيةٍ، يبدو عليه الاسترخاء بعد فترة من المرض والضعف، وقد شُفي جسدهُ عدا من بعض الكدمات القليلة التي تركت بصمة قوية، وستستمر لمدة طويلة حتى تُمحَي تلك الآثار، من علي جسدهِ...... في تلك الأثناء، دخلت" رضوى" تحمل صين

  • قلب نازف بالحب    الفصل الثاني والتسعون

    ❈-❈-❈ ." بالمساء". كانت الغرفة خافتة الإضاءة، تحمل عبق العناية والحنان. جلست" رضوي "بجانب، " مراد" الذي كان يتكئ على السرير، وجسده مغطى بالكدمات الناتجة عن الاعتداء الذي تعرض له. كان وجهه متجهمًا قليلاً من الألم، لكن عينيه لم تفارقهما تلك اللمعة التي كانت تخبرها أنه يحتاج إليها. أمسكت" رضوي"المرهم بين يديها، وشعرت بالخجل يسري في عروقها، فهي لم تكن معتادة على هذه اللحظات الحميمة. نظرت إلى" مراد" وابتسمت بخجل، مما جعله يستجيب بابتسامة هادئة "عايزاك تكون جامد وتستحمل،" قالت ذالكَ بصوت خفيض، تخبره أن يكون مستعدًا، بدأت تدهن المرهم بلطف على كدماته، ملامستها كانت حذرة كأنها تخشى أن تؤذيه أكثر. كانت أصابعها تمر على جلده برفق، وهي تشعر بنبضات قلبها تتسارع تحاول ببطءٍ ودقةً، أن تدهن المرهم فوق جلد بشرة كتفهِ العاري، أناملها المُرتبكة تلامس جلد بشرته بحذرٍ وكأنها تتجنب أن تستشعر تفاصيلهُ، لكنها لا تستطيع منع قلبها من الأرتعاش والخفقان، كان صدره يرتفع وينخفض بنعومةٍ تحت لمساتها، ليشعرها وكأن دفء جسده ينساب إليها في كل لمسة..... تمتمت بنبرة خافتة وهي تحاول أن تتجنب النظر مباشرة إلى صدره ا

  • قلب نازف بالحب    الفصل الحادي والتسعون

    جلست" رضوي" على الأريكة المريحة في غرفة المعيشة، بجانب النافذة الواسعة التي تدخل منها أشعة الشمس الدافئة، بعد أطمئنت علي" مُراد" بعد تناولهُ لدوائهِ ثم الطعام وتركتهُ ينعم ببعض الراحة، كانت تُمسك برواية رومانسية جديدة بدأت في قرأتها للتو، قد جلبتها معها من ضمن الكتب التي كانت بالشقة، لفتت نظرها بالبداية وقادها فضولها نحوها خصوصًا عندما قرأت أسمها الذي يحمل عنوان "أحلام في سماء الحُب" وقد كانَ كُل شئ متعلق بالحُب يلفتُ أنظارها، خاصةً الروايات، تشعر حينها أنه هناكَ من يشاركها في أحساسه بنفس ما تشعر هي من الحُب الكامن بقلبها........ تستطيع أن تري بينَ سطور الكلمات، معاناة تُشبهُ معانتها مع الحُب، وخاصةً هذه الرواية، تأثرت بشخصياتها وأحداثها، وهي قصة تتحدث عن حبيبين، هما "ليلى" و"أمير"، اللذين واجها العديد من التحديات قبل أن يجدا السعادة في النهاية، وكانت تأمل أن تجد هي الأخري السعادة في النهاية تبدأ القصة حين تلتقي" ليلى" بـَ "أمير" في حدث أدبي، ويتكون بينهما شغف فوري، لكن هناك صعوبات في الحياة تفرق بينهما، يواجهان الكثير من العقبات، بما في ذلك العائلة والمجتمع، ولكن بالرغم من ذلك، ي

  • قلب نازف بالحب    الفصل التسعون

    في الأيام التي قضاها" مراد" في المستشفى والتي تمثلت في ثلاثة أيام قضاهم هنا، كانت" رضوى" بقربه كأنها روحه الثانية. كانت تعيش كل لحظة معه، تستشعر كل ألم يمر به، وتحاول أن تخفف عنه وكأنها تعطيه من قوتها وصبرها. لم تكتفِ بالجلوس قربه فقط؛ بل كانت تلمس يده بحنان، تغمره بنظرات مليئة بالشجاعة والتفاؤل، وكأنها تخبره بصمت أن هناك من يقاتل معه في هذه المعركة.... حين كانت ملامح التعب ترتسم على وجهه الشاحب، كانت تهمس له،تخبره بأشياء مضحكة قد تبدو سخيفة لكنها كانت تتعمد قولها بطريقة درامية، فتنساب على شفتيه ابتسامة خفيفة وكأنها تزرع فيه الحياة مجدداً. وكلما شعر بالضعف أو الإحباط، كانت تقف بجانبه، تُعانقه بعينيها، وتملأ الغرفة بصوتها الهادئ وحضورها تسانده كتفًا لكتف ليلة أمس حينَ أشتدَ عليه الألم بسبب كسر ذراعهِ،جلست بجوارهِ، على حافة السرير، تُدلك يديه برفق، وكلما أغمض عينيه، كانت تُناغمه بلمساتها، تُربت على جبينه، ولا تنفك عن الدعاء له بصوتٍ خافت يختلط بأنفاسها المتقطعة من التعب. حتى حين يغفو هو للحظات، كانت لا تجرؤ على مغادرة الغرفة، تخشى أن يحتاجها ولو لدقيقة وهي بعيدة. وعندما يأتي الصباح

  • قلب نازف بالحب    الفصل التاسع والسبعون

    شعرت بهِ يدنو ناحيتها، وجلسَ علي رُكبتيهِ بهدوءٍ، وازاحَ الغطاء عن رأسها ليصتدمُ بمظهر وجهها الذي أصبحَ يماثل الدمُ من شدة حُمرتهِ، وعيونها المُنتفخة، سريعًا ما وضعت يدها تُغطي عينيها، لا تريد النظر لهُ......لا تعلم بماذَا يُفكر الآن،لكن ما تعلمهُ ومتأكدة منه لأنه شيئًا طبيعيًا في ظروفها هذه، أنه أ

  • قلب نازف بالحب    الفصل الثالث والسبعون

    تبعتهُ بخطواتٍ بطيئة بسبب حجم فُستانها الثقيل عليها، جسدها النحيل لا يقدر علي تحملهُ باتَ يُضايقها، كونهُ مُرصع بفصوص من اللولي جعلتهُ ثقيلاً زيادةً عن ثقلهِ الأساسي....، كان يسيرُ هو أمامها في طريقهم للغرفة المُخصصة لهم بالفُندق، كان يسبقها بخطواتهِ كونهم بمفردهم، فلا داعي لتقمص دور العريس بالفعل،

  • قلب نازف بالحب    الفصل الحادي والسبعون

    قبل ثلاثة أشهر من الآن أذَ قالَ لها أحدهم، أنها ستتزوج منهُ، لقالت عنه مجنون، أو ضربتهُ بالمبرد خاصتها، لأنهُ كلام غير معقول، أعتادت علي أن تقترن حياتها بحياتهِ وتكون حياة واحدة فقط بأحلامها الوردية، أو بأحدي رواياتها المُفضلة، أحتمالية تحول ذالكَ لحقيقة مجردة كان شبه مُستحيلاً ولم تبخل عليها الأسب

  • قلب نازف بالحب    الفصل السبعون

    _"عمك؟" أومأ بثقة وهو يجيب: _"أيوه أي مالك.. عمي مُراد هيتجوز بكرة ولازم طبعًا أبقى موجود." لم تستطع منع نفسها من إطلاق تعليقها السريع والمشحون بالتهكم، رافعة إصبعها أمام وجهه بتحذير مفتعل: _"أوعى تكون تقصد أن عمك ده راجل بتاع نسوان وكل شوية يتجوز واحدة من سن عياله ويعمل فرح وبعدين يطلقها." ن

Weitere Kapitel
Entdecke und lies gute Romane kostenlos
Kostenloser Zugriff auf zahlreiche Romane in der GoodNovel-App. Lade deine Lieblingsbücher herunter und lies jederzeit und überall.
Bücher in der App kostenlos lesen
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status