로그인خلف الأبواب المغلقة، للصمتِ دويٌّ يفوق صراخ العواصف، وبرودةٌ تفوق صقيع الشتاء.
كان الجناح واسعاً، موحشاً بظلاله الداكنة وأثاثه الخشبي الثقيل الذي يعكس شخصية صاحبه الصارمة الخالية من أي دفء. على السرير الضخم المغطى بالحرير الأسود، كان فستان الزفاف الأبيض ملقى بإهمال، كأنه قيدٌ خلعته **لمى** للتو لتستبدله بآخر. كانت تقف أمام المرآة الكبيرة، ترتدي رداءً حريرياً بسيطاً بلون الكرز الداكن، يلتف حول جسدها الرقيق بنعومة ويداري ارتجاف كتفيها. أمسكت بالفرشاة وراحت تمررها على خصلات شعرها البني الطويل، التي انسدلت متموجةً لتصل إلى أسفل ظهرها. كانت عيناها العسليتان تعكسان اضطراباً دفيناً خاضت لأجله معركة شرسة لتبقيه خلف ستار كبريائها الناضج. لقد انتهت مراسم الزفاف الجافة. زواجٌ فُرض عليها فرضاً، بلا نظرة حب واحدة، بل بعهدٍ كُتب أمام الجد عاصم لضمان عدم خروج ثروتها الطائلة من عباءة العائلة. انفتح باب الجناح فجأة وبقوة، دون تمهيد. انعكس طيف **ليث** في المرآة، ليدخل بجسده الضخم الذي يبعث على الرهبة. كان قد نزع سترته الرسمية، وفك أزرار قميصه الأبيض العلوية، لكن ملامحه بقيت مغلقة، قاسية، وجافة بشكل لا يطاق. توجه مباشرة نحو الطاولة، سكب لنفسه كأساً من الماء، وتجرعه دفعة واحدة قبل أن يلتفت إليها. عيناه الصقريتان، بلونهما البني الداكن القريب من السواد، رمتاها بنظرة جافة وخالية تماماً من أي رحمة أو تقدير لكونها عروسه في ليلتهما الأولى. وضعت لمى الفرشاة بهدوء يحسدها عليه، والتفتت لتواجهه بقامة ممشوقة وذقن مرفوعة، متمسكة بنضوجها البالغ خمسة وعشرين عاماً لتواجه جبروته. خطا ليث نحوها، وتوقف على بعد خطوة واحدة فقط. رائحة عطره الرجولي الفاخر، الحاد والقوي، حاصرت أنفاسها. نظر إليها من أقصى طوله الفارع، وقال بنبرة خشنة، ممعنة في الجفاء والتحقير: "الآن أصبحتِ في جناحي رسمياً يا لمى. لذا، وفري على نفسكِ وعليّ عناء تمثيل دور الزوجين السعيدين." لم تجبه. ظلت صامتة، تنظر في عينيه بثبات عنيد أثار ضيقه. تابع ليث بقسوة بالغة وهو يضيق عينيه الصقريتين: "الجد أراد هذا الزواج ليضمن بقاء ثروتكِ وإرث فرعكِ من عائلة القاسم تحت سيطرتي التامة وألا تذهب لرجل غريب، وأنا قبلتُ فقط لأنني لا أسمح بتهديد إمبراطوريتي. دعينا نضع النقاط على الحروف: تزوجتكِ لأحمي العرش، فلا تنتظري مني عشقاً، ولا تعاملاً رقيقاً، ولا تبحثي في هذا الجناح عن قصص الخيال التي تقرئينها. أنتِ هنا مجرد واجب فرضته الظروف." كانت كلماته كالخناجر المصقولة، تجرح كبرياءها عميقاً، لكنها لم تسمح لدمعة واحدة بأن تفضح ضعفها. ابتلعت الغصة بمرارة، وقالت بنبرة هادئة، باردة كالثلج، وعيناها العسليتان تشعان بتحدٍ ذكي: "شكراً لأنك وفرت عليّ عناء الشرح يا ابن عمي. كبرتُ في هذا القصر وأنا أعرف من هو ليث القاسم؛ رجل بلا قلب. لذلك، اطمئن... لن أطالبك بشيء لا تملكه, ولن أكون المرأة التي ترجو عطفك يوماً. مساحتك لك، وحريتي لي." تصلبت ملامح ليث المتغطرسة. صمتها وعنادها الهادئ لم يعجبه؛ كان يتوقع انكساراً أو توسلاً، لكنه وجد جداراً من الكبرياء الصلب. خطا نحوها بسرعة خاطفة، وقبض على معصمها بقسوة حديدية جعلتها تحبس أنفاسها من الألم الصامت. انحنى نحو وجهها حتى لفحت أنفاسه وجنتها، وهمس بنبرة جافة تحمل وعيداً حقيقياً: "حرية؟ يبدو أنكِ تنسين نفسكِ يا لمى. أنتِ الآن تحملين اسمي وتحت وصايتي. تصرفاتكِ، حركاتكِ، خروجكِ ودخولكِ... كل شيء في هذا القصر سيمر من تحت يدي أولاً. حدودكِ تنتهي حيث أقرر أنا، ومفهوم الحرية انسيه تماماً طالما أنتِ في جناحي." ثبتت نظراتها في عينيه المظلمتين رغم نبضات قلبها المتسارعة خوفاً، وقالت بصوت هادئ وقاتل: "الجسد قد تحجزه بجدرانك يا ليث.. لكن روحي لن تملكها أبداً. أرخِ يدك.. أنت تؤلمني." نظر إلى معصمها الصغير تحت قبضته الضخمة، ثم أفلتها بقسوة وجفاء، وتراجع خطوة وهو يعدل قميصه بلامبالاة: "السرير لكِ. سأنام أنا على الأريكة.. ولا أريد سماع صوتكِ حتى الصباح." أخذ وسادة وغطاءً ببرود تام وتوجه للأريكة، متجاهلاً وجودها تماماً. مشت لمى بهدوء نحو السرير، وتمددت مغطيةً جسدها، وظهرها له. أغمضت عينيها والظلام يلف الجناح، مستمعةً لأنفاسه المنتظمة والجافة، شاعرةً بأنها دخلت طوعاً إلى سجن من جمر. في الصباح التالي.. نزلت لمى درجات السلم الرخامي الفخم لتدخل قاعة الطعام الكبيرة حيث تجتمع العائلة. كانت ترتدي فستاناً بسيطاً بلون هادئ، يبرز رقتها وجاذبيتها، تاركةً شعرها البني منسدلاً بعفوية. بمجرد دخولها، تلاشت الأجواء الرسمية الثقيلة للقصر بوجود أبناء عمومتها. "صباح الخير لعروسنا الجميلة!" كان هذا صوت **زين** الشاب الوسيم والمرح، الذي وقف فوراً وتقدم نحوها ليمسك يدها بحنان وعفوية أخوية اعتادا عليها منذ الصغر: "القصر كان كئيباً بالأمس بدون ضحكاتكِ يا لمى." وقبل أن تجيب، اقترب **شادي** بحيويته المعتادة، واضعاً يده خلف ظهرها بخفة ليوجهها نحو مقعدها وهو يبتسم بمشاكسة: "لقد طلبتُ من الطاهي إعداد الحلوى التي تحبينها.. دعينا نرى ابتسامتكِ اليوم." في الجهة المقابلة، كان **فارس** يراقبها بنظراته الدافئة والذكية خلف نظاراته، بينما يجلس **طارق** بهدوء ونضج يتابع تفاصيل ملامحها، متلمساً الحزن المخفي في عينيها العسليتين. ابتسمت لمى بدفء حقيقي، وشعرت للحظة بأمان عائلتها الذي افتقدته ليلة أمس. وفجأة... ساد صمت مطبق في القاعة مع دخول **ليث**. كان يرتدي بدلته الرسمية الفاخرة، كبرياؤه وسلطته يسبقانه. تقدم بخطوات مدروسة، وجالت عيناه الحادتان كالصقر في أرجاء الطاولة. استقرت نظراته فوراً على يد شادي القريبة من مقعد لمى، وعلى زين الذي يميل بجسده نحوها متجاوزاً الحدود الرسمية. ليلة أمس أخبرها بوضوح أنه لا يريد منها شيئاً، ولكن رؤية زوجته وهي محاطة بهذا الحنان والدلال من رجال آخرين، أيقظت في صدره وحشاً مظلماً لم يألفه من قبل. لم تكن غيرة عشق بعد، بل كانت غيرة تملك شرسة وحارقة؛ غضب رجل يرى الآخرين يقتربون مما سُجل باسمه وتحت سيطرته. برز عرق صغير في جبينه، وتصلب فكه وهو يتوجه نحو الطاولة ببرود مرعب. نظر مباشرة إلى لمى، ونطق بصوت منخفض، حاد وجاف، يحمل أمراً صريحاً لا يقبل النقاش أو التراجع أمام عيون العائلة بأكملها: "لمى... اتركي مكانكِ، وتفضلي بالجلوس بجانبي الآن." ارتجف فنجان الشاي في يدها الصغير، وتلاقت نظرات أبناء عمومتها الأربعة بذهول وتوتر غطى المكان...انسحب الاثنان من المطعم في صمتٍ خانق يغلي تحت السطح، صمتٍ أشبه بالهدوء الذي يسبق الانفجار. طوال طريق العودة، كانت قبضة ليث على عجلة القيادة قاسية حتى ابيضّت مفاصل أصابعه، وعيناه الداكنتان ترصدان بحدّة كل حركة خفيفة تندرج تحت غضب لمى المكتوم. أما هي، فكانت تتطلع إلى الشارع بعينين تحبسان دمعة كبرياء جريح، تشعر وكأن كل دفء ليلة الأمس قد تبخر أمام هذا البرود القاتل والجفاء الذي استفز كل خلية في كيانها. وما إن انفتح باب الجناح في الفندق، حتى خطت لمى إلى الداخل بجمود ورغبة عارمة في الابتعاد، محاولةً التوجه مباشرة نحو الغرفة لتنعزل بوجعها. لكن يد ليث الفولاذية أطبقت على معصمها بطلبٍ حاسم، ودفع الباب بخلفه بقدَمه ليغلقه بدوِيّ حاد اهتزت له أرجاء المكان! "إلى أين؟" خرج صوته خفيضاً كحفيف شفرة حادة، يسحبها ببطء نحو مركز الصالة ليحاصر مسارها بجسده الضخم وهيبته المرعبة. التفتت إليه لمى بقسوة، وسحبت يدها بحدة محاولة التملص منه، ورفعت رأسها لتحدق في عينيه المشتعلتين بغضبٍ مكتوم، وقالت بصوت يرتجف بوجعٍ كاسر وسخرية: "إلى حيث لا أرى برودك وتصنعك يا ليث! اترك يدي... اذهب وأكمل مواعيدك الصباحية مع
مرّت الدقائق هادئة داخل السيارة، ولمى تتأمل أضواء الشارع الخافتة التي تنعكس على الزجاج. كان هدوء الليل يبعث في روحها سكينة غريبة بعد صخب الأيام الماضية، وعقلها لا يزال يستعيد تفاصيل الساعات الأخيرة؛ نبرة صوته الخفيضة، دفء جسده، واستسلامه الذي كشف عن جانبٍ دافء ومخبأ خلف أسوار كبريائه الفولاذي. وفجأة، لمحته يخرج من البوابة الزجاجية للمبنى المكتبي. كان يسير بخطواتٍ ثقيلة وموزونة، يحمل بيده ملفاً جلدياً أسود. ورغم ثياب العمل الرسمية وهيئته الجادة، إلا أن هيبته العالية كانت تفرض حضورها الحاد في عتمة الشارع. لكن ما جعل أنفاس لمى تتجمّد في صدرها، هو تلك الفتاة الشابة التي كانت تسير بجانبه محاولةً مجاراته في الخطى. كانت ترتدي بدلة أنيقة وتتحدث معه بلهفة واضحة، حاطةً يدها لثوانٍ معدودة على ذراعه وهي تعرض عليه بعض المستندات، بينما ابتسامتها المتملقة تنعكس تحت أضواء المدخل. انقبض قلب لمى فوراً، وسرت في عروقها شرارة غيرة مفاجئة وأليمة! تصلبت في جلساتها داخل السيارة، وعيناها مثبتتان على يد تلك الفتاة التي تلامس ذراعه. ورغم أن ليث سحب ذراعه ببرود ورزانة وهو يحرك رأسه بحديثٍ رسمي جاف، إلا أن ت
مرّ بقية النهار بسلامٍ وسكونٍ أطال انتظام أنفاسهما. تحسنت حالة ليث تدريجياً طوال تلك الساعات؛ إذ فعلت كمادات لمى وراحتها بجانبه فعل السحر، فغرق في نومٍ عميق ودافئ، مستسلماً كلياً لهدوء الفراش وأمان وجودها. ومع هبوط الليل وتسلل الظلام الهدوء إلى أرجاء الجناح، بدأ ليث يستعيد وعيه ببطء. فتح عينيه الداكنتين، ولكن هذه المرة لم يكن هناك ثقل الحمى ولا غشاوة التعب. كان عقله صافياً، وحرارة جسده قد استقرت كلياً. شعر بالدفء الذي يحيط به، ولما تفحص وضعيته، وجد نفسه غارقاً بالكامل بين أحضانها؛ رأسه يستقر عند انحناءة صدرها، ويده الضخمة تطوق خصرها بتمسكٍ شديد! توقف نبضه لثوانٍ، واستعاد شريط الليل والصباح كالومضات السريعة: قبله المندفعة، استسلامه الخالص، وتمتمته باسمها الذي يفرّ منه كلما سقطت دروعه! تسللت حرارة خفيفة إلى وجنتيه، ونظر إلى وجهها الغارق في نومٍ هادئ بجانبه، ويدها الناعمة لا تزال ترتاح فوق شعره. سحب ذراعه ببطء وحذر متناهٍ كي لا يوقظها، واستقام بجلسته على طرف السرير. جلس لثوانٍ يمرر يده على وجهه، مستجمعاً هيبته ورزانته المعهودة، محاولاً تغليف تلك اللحظات بوشاحٍ من الهدوء المتصنع ك
حدقت فيه لمى لثوانٍ، وشعرت بضيقٍ خفيف يتسلل إلى صدرها من محاولته السريعة لإعادة جدار البرود بينهما، لكنها أدركت بعمق أن هذا الدفاع المتأخر ليس إلا محاولة بائسة لترميم كبريائه المخدوش بعد ليلةٍ شهدت استسلامه الكامل في أحضانها. لم تسحب يديها، ولم تبتعد كما طلب، بل أمالت رأسها قليلاً وهي تنظر في أعمق نقطة من عينيه الداكنتين المتظاهرتين بالصلابة. "حقاً؟..." خرجت منها الكلمة بصوت خفيض وناعس، يقطر بهدوءٍ آسر ودفءٍ لا يُقاوم. في تلك اللحظة، تعمدت لمى ألا تتراجع، بل تخللت أصابعها الناعمة بين خصلات شعره الدافئة من جديد، تداعبها برقة ومسد هادئ، واضعةً يدها الأخرى بثبات ولطف فوق عنقه العريض. تصلب ليث في بداية الأمر، وحاول أن يبتعد ليرسل إشارة جفاء جديدة، لكن لمساتها الدافئة وسحر قربها كانا أقوى من أي درع حاول ارتداءه! بدأ جسده الضخم يرتخي رغماً عنه؛ فتلاشت تلك التشنجات من كتفيه، وأخذ رأسه الثقيل ينزل ببطء شديد، مستسلماً لجاذبية حنانها حتى استقر بالكامل عند صدرها، مغمض العينين كأنه يغرق في دفئها من جديد. وفي تلك اللحظة بالذات... فقد ليث كلياً الشعور بحدوده وكبريائه ومقاومته! تحركت شفتاه ا
انقضت ساعات النهار والليل ثقيلة، ينهكها الانتظار والترقب.لم تذق لمى طعم الراحة طوال اليوم؛ بل ظلت متوترة ومستلقية على السرير، عينها على الساعة وأذنها مشدودة نحو الباب. كان عقلها يسجّل سيناريوهات مخيفة لجداول عمله الخانقة، بين اجتماعات الوفد ومواقع المشاريع، وهي تتخيل جسده المشتعل يصارع الانهيار وسط رجالات الأعمال دون أن يرفّ له جفنٌ من الكبرياء. ومع حلول منتصف الليل... سمعت أخيراً صوت فتح القفل! انتفضت لمى في مكانها فوق السرير، وجلست بتوتر تراقب الباب. دخل ليث بخطواتٍ ثقيلة ومتهالكة، كأنه يجرّ جسده جراً. كانت سترة بدلته معلقة على ذراعه بإهمال، وقميصه مفتوحاً عند الياقة، بينما وجهه الشاحب يشتعل بحمرة الحمى مجدداً. ألقى أوراقه وسترته على أقرب طاولة، وسار بخطوات غير متزنة نحو السرير مباشرة، ثم ينشلح وينهار بجسده الضخم بجانبها على الفراش دون أن ينبس ببنت شفة، وكأن طاقة الكلام ورسم الجفاء قد استُنزفتا بالكامل في معركة يومه الطويل. انقبض قلب لمى خائفة، واقتربت منه فوراً لتتفحصه. مدت يدها المرتجفة وتلامست بأصابعها جبينه، فتراجعت يدها لثوانٍ من شدة الحرارة التي تتسلل منه؛ كان وجهه يشتعل
مرت الساعات القليلة المتبقية من الليل بطيئة ومجهدة. لم تكن قد مرت سوى ساعتين تقريباً منذ أن استطاعت لمى إسناده وإخراجه من الشرفة عند تباشير الفجر. كانت الحمى قد بدأت تخف تدريجياً بفعل الكمادات المستمرة، لكن جسده كان لا يزال يتصبب عرقاً، وأنفاسه ثقيلة بفعل الإرهاق الشديد الذي أنهكه طوال الساعات الماضية. ومع شروق شمس الصباح الأولى، امتدت يد ليث الفولاذية دون وعي لتتحسس المكان بجانبه، وكأنه ينسحب من بقايا ذلك الهذيان الأليم. فتح عينيه الداكنتين ببطء شديد؛ كانتا حمراوين ومجهدتين للغاية، وعقله يصارع ثقل الدوار والحمى المتبقية. لكن ما إن وقعت عينها على الساعة الجدارية، حتى انقبضت ملامحه الحادة، واشتعلت في رأسه شرارة المسؤولية المعهودة. تذكر فوراً رحلة العمل الحاسمة التي جاء من أجلها، واجتماع الصفقة الكبرى المقرر عقده هذا الصباح مع الوفد الأجنبي. تحامل ليث على جسده المتهالك، وقرر النهوض فوراً. لكن ما إن رفع شق جسده الأعلى عن الوسادة حتى اختل توازنه، وعادت البرودة لتضرب أطرافه مع دوار حاد جعله يتكئ بساعده على طرف السرير بجفاء وعناد. سارعت لمى بوضع يدها على صدره تمنعه من الوقوف، وقالت بن







