Share

4:مازن آل دهشان

last update Tanggal publikasi: 2026-06-09 21:18:04

بقيت في مكانها دون حركة تُذكر، وأصابعها ما زالت تستقر على المقبض، وبعيون لمع فيها الدمع، راقبت المشهد في مجال رؤيتها. كان كرسي مكتبه الضخم شاغرًا، بينما رنّت في الأرجاء أصوات طفلة تضحك عاليًا بمرح، تكسر قتامة المكتب الداكن المرتب على نحو مثالي.

تخلّى "مازن" عن هيبته ومكانته وسط العاملين لديه، وجثا راكعًا على الأرض، وبين أحضانه طفلة لا يتخطى عمرها ثلاث سنوات، تمرح معه بسعادة بالغة.

بلا وعي تحركت حتى وصلت إليهم، محمحمة بخفة:

"هل أتيتِ في وقت غير مناسب؟"

قالتها بنبرة مرحة، وبباطنها حزن دفين. كان "مازن" مبتسمًا، سعيدًا، والسعادة تقفز من عينيه، لأول مرة منذ فترة طويلة تراه سعيدًا هكذا.

"تعالي يا ريم، سأعرفكِ على أصغر صديقة لي، لورين، ابنة هادي الصغيرة. أتيتُ بها اليوم لأن زوجته في زيارة للعائلة."

انحنت وجثت على ركبتيها مباشرة أمام الصغيرة، التي طالعتها ببراءة للحظات، ثم انشغلت باللعب في ساعة "مازن" الثمينة، ترميها لتصطدم بالأرضية، وهو غير مبالٍ بقيمتها، تاركًا إياها لها ببساطة ما دام ذلك يسعدها.

نهض واقفًا، وقبّل كفّيها كزوج نبيل راقٍ:

"هل أنتِِ بخير؟"

"أجل... لقد أنهيتُ للتو زيارة الطبيبة الجديدة."

"ماذا قالت؟"

سألها بترقّب، لكنها لاحظت اللامبالاة في حديثه... أو كأنه يتوقع النتيجة ويجاريها فقط.

"طمأنتني بأن مؤشراتي الحيوية جيدة، وتحاليلِي أيضًا، وطلبت تحديد موعد للـ..."

قاطع كلماتها حين هرول سريعًا إلى الصغيرة التي أخذت تبكي لارتطامها بالطاولة عندما حاولت المشي.

ضمّها إليه بقوة، يربت على رأسها، ويقبّل كفّيها الصغيرتين بحنان بالغ.

وكأن القدر يقف ضدها الليلة، مشيرًا إلى نقصها، واضعًا أمامها كل السبل لإثارة غيرتها.

❈-❈-❈

كانت تنوي أن تجلس بصحبته لوقت طويل، في محاولة بائسة منها، بأن تذيب الجليد بينهم، ذلك الذي نشأ بينهم منذ فترة... لكنها شعرت بالاختناق، وسريعًا ما غادرت المكتب... والشركة بأكملها. ارتفع رنين هاتفها يقطع حدة أفكارها.

بينما كانت تستقل سيارتها الحمراء الثمينة، وعلى عكس المرات السابقة، بلهفة قوية فتحت الخط تجيب:

"ماذا حدث؟.. أخبريني سريعًا."

أتاها صوت الممرضة "فاتن" عبر السماعة، تقول بنبرة محايدة:

"إنها أخبار سعيدة، سعيدة جدًا، وذلك يتطلب رؤيتكِ... وأنا متأكدة حين تسمعين ما لدي، ستكافئينني بثروة."

"مادية حقيرة."

تمتمت بها بخوف، تنهي معها المكالمة سريعًا مع اتفاق بالمقابلة بعد نصف ساعة، استغرقتها هي في القيادة حتى وصلت إلى الموقع، وجدتها تنتظرها بداخل المطعم، اقتربت تجلس أمامها، ابتسمت الأخرى ما أن رأتها ترحب بها.

"تكلمي، ليس لدي وقت لأضيعه."

"ما أعرفه يستحق كل الوقت سيدتي."

تنهدت بنفاذ صبر:

"تكلمي يا فاتن، كلي آذان صاغية."

"فلنطلب طعامًا أولًا... أنا أموت جوعًا، وعندما أشعر بالجوع أفقد تركيزي."

"حسنًا، اطلبي ما تشائين، وتكلمي وأنتِ تأكلين."

وبالفعل طلبت النادل، وأخذت تملي عليه قائمة طويلة من الطلبات، تكفي عائلة كاملة، وبعد قليل أتى النادل بالطعام، ودون هوادة شرعت في تناوله بنهم، واسترسلت الحديث، ولم تبخل في إضافة عنصر التشويق في كلماتها:

"لقد تحقق حلمكِ أخيرًا… أصبحتِ أمًّا."

توقفت ريم للحظة، كأن الكلمات لم تصل إليها بوضوح.

"أعيدي ما قلتِ…"

تنهدت "فاتن" بهدوء، ثم قالت:

"أقول إن النتيجة التي كنتِ تنتظرينها قد حدثت."

ضاقت عينا "ريم".

"أي نتيجة؟ أنتِ بنفسكِ أخبرتِني أن العملية فشلت… وأن الفتاة لم تحضر أصلًا!"

سكتت "فاتن" لحظة، ثم قالت بنبرة أهدأ:

"كنتُ أظن ذلك أيضًا… حتى اكتشفتُ أن الأمر لم ينتهِ كما اعتقدنا."

"وماذا يعني ذلك؟"

انحنت "فاتن" قليلًا إلى الأمام، وخفضت صوتها:

"يعني أن هناك نتيجة قائمة الآن… تخصكِ أنتِ وحدك."

ساد صمت ثقيل.

"من أين جاءت هذه النتيجة؟"

سألت ببطء.

لم تجب "فاتن"، بل مدت يدها بهدوء داخل حقيبتها، ثم قالت وهي تنظر إليها أخيرًا:

"أجيبكِ… لكن ليس مجانًا."

❈-❈-❈

بعد يومين:

"سلّمت يداكِ يا خالتي."

نطقت بها "سلمي" بينما تحتضن الصينية الكبيرة، الممتلئة بكل ما لذ وطاب، تغلق الباب خلفها بقدمها اليسرى، لتجلس بعد ذلك على السرير الوثير، تزاحم "آسيا" في راحتها، بينما وضعت الصينية أمامها وعيناها تلتمعان عليها بشغف:

"خالتي تعاملكِ معاملة الحجر الصحي... هل الحمل أصبح مُعديًا هذه الفترة؟"

قالتها بسخرية متعجبة من أفعالها غير المنطقية، منذ أن أتت صباح اليوم وهي تأتي لهم بصينية ممتلئة بالمأكولات، تطرق الباب وتعطيها إياها من على الباب، دون أن تخطو شبرًا للداخل، ثم تغادر سريعًا وكأنه بهم وباء معدٍ... واستمر ذلك الحال حتى الآن منذ زيارة الطبيبة الأخيرة... كانت والدتها متناقضة، من أين ترفض الطفل والأمر كله، بينما تحرص على تناولها للطعام والأدوية في وقتها.

بل واتصلت تستدعي "سلمي" ابنة خالتها، لتكون بجوارها وتخفف عنها.

التوى ثغر الأخرى، لتقول بنبرة متعبة:

"إنها غاضبة، الأمر كله يضايقها، تلومني وكأن ذلك حدث بترتيب مسبق مني."

"أعذريها، إنها مفاجأة كبيرة لنا جميعًا."

رجعت برأسها للخلف تغمض عينيها بحزن:

"إنها كارثة بالنسبة لي، كل شيء انقلب فوق رأسي في ليلة وضحاها، لا أعرف ماذا أفعل بالضبط، ما الصواب وما الخطأ... لقد تعبت، أريد التخلص منه بأسرع وقت حتى تعود حياتي لطبيعتها."

شهقت "سلمي" بينما علق الطعام في حلقها:

"هل جننتِ؟ تتخلصين منه؟ ذلك يشكل خطرًا عليكِ وعلى الطفل."

"لا أريده، ألا تفهمون؟ لا أريد أطفالًا مجهولي الهوية."

"ألم تقولي إن الطبيبة أخبرتكِ من والده؟ صحيح لم تخبريني عن هويته."

لقد تناست الأمر تماما، أنشغالها بأرضاء والداتها، والارهاق البدني الذي أصابها، شغلها عن زيارة الطبيبة، لمعرفة التفاصيل، وفقط اكتفت بمكالمة قصيرة مختصرة، أخبرتها الطبيبة، بأنها أتخذت الأمر بشكل شخصي، وتحاول جاهدة التوصل لحل بعيدا عن الاجراءت القانونية الطويلة.. أحترمت هي ذلك وفضلته، فليس لديها الطاقة الكافية، ولا المال، الذي يعينها علي تصعيد الأمر للقانون..

لم تشعر بأي شئ حينما أخبرتها بتطابق العينة، بعينة اخري كانت محفوظة في المركز للأحتياط، وعرفت هوية الأب البيوليجي..

تنهدت تقول بلا مبالاة وكأنها تقول اسمًا عاديًا ليس له معنى بالنسبة لها:

"نعم... يدعى مازن آل دهشان."

سكتت لحظة بعد أن نطقت بها، وكأن الاسم خرج منها بلا وزن، مجرد حقيقة عابرة لا تستحق كل هذا الذهول الذي سيحدث بعده.

أما "سلمي"، فقد تجمدت ملامحها في مكانها، واتسعت عيناها ببطء، كأنها تحاول التأكد من أنها سمعت الاسم بشكل صحيح.

"ماذا قلتِ؟"

خرج صوتها منخفضًا في البداية، مترددًا، ثم ما لبث أن ارتفع شيئًا فشيئًا:

"أعدي الاسم مرة أخرى…"

رفعت "آسيا" نظرها إليها باستغراب، بينما عادت "سلمي" تحدق فيها بصدمة واضحة، وقد اختلطت على وجهها ملامح الدهشة وعدم التصديق.

"مازن… آل دهشان؟"

أومأت "آسيا" برأسها بهدوء، وكأنها لا تفهم سبب هذا الانهيار المفاجئ في الجو من حولها.

_"هل أنتِ متأكدة؟ ".

❈-❈-❈

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • لست زوجته لكنني حامل في طفله   الليلة المنتظرة

    مرّت الأيام التالية بهدوءٍ أسرع مما توقعت آسيا. انشغلت والدتها ووالدة مازن بتفاصيل الزواج الصغيرة، بينما تولّت سلمى معظم الأمور التي كانت ترى أن آسيا لا ينبغي أن تشغل نفسها بها. موعدٌ هنا، ومقاسٌ هناك، وبعض الزيارات القصيرة التي كانت تنتهي دائمًا بعبارة من نوع: «لم يبقَ إلا القليل». أما آسيا، فكانت تعيش الأيام وكأنها تقف على عتبة شيء لا تزال غير قادرة على استيعابه بالكامل. كلما نظرت إلى الخاتم في إصبعها، تذكرت أنها لم تعد تفكر في الزواج بوصفه احتمالًا بعيدًا. لقد أصبح موعدًا. وبيتًا. ورجلًا ينتظرها في الجهة الأخرى من هذا اليوم. ومع ذلك، لم يحاول مازن أن يجعل الأيام السابقة للزواج أثقل عليها. ظل كما اعتادته؛ قريبًا دون أن يضيّق عليها، حاضرًا دون أن يطالبها بشيء، ويكتفي أحيانًا برسالة قصيرة أو مكالمة سريعة يسأل فيها عن يزيد، ثم ينتهي به الأمر إلى سؤالها هي أيضًا عن يومها. وبمرور الوقت، بدأت رهبة الأمر تخف قليلًا. لم تختفِ تمامًا. لكنها لم تعد تخيفها كما كانت. وفي صباح يوم الفرح، استيقظت آسيا قبل موعدها بوقت طويل. فتحت عينيها ببطء، وبقيت للحظات تحدّق في السقف دون أن تتحرك.

  • لست زوجته لكنني حامل في طفله   تجهيزات العررس

    مرّ اليومان التاليان لموافقة آسيا بصورة لم تتوقعها.لم يحدث فيهما شيء استثنائي بالمعنى الذي كانت تتخيله، ومع ذلك شعرت أن البيت كله تبدّل قليلًا.لم تعد كلمة الزواج تُقال بحذر كما كانت في السابق، ولم تعد والدة مازن تتجنب الحديث عن المستقبل أمامها، بل صار الأمر حاضرًا في تفاصيل صغيرة جدًا؛ موعد يُقترح، اسم يُذكر، اتصال تجريه إحدى الخادمات، أو ورقة تضعها والدته أمامها لتسألها عن رأيها.حتى سلمى حضرت في اليوم التالي، وقضت معها ساعات طويلة، تتحدثان عن أشياء لا علاقة لها بالزواج، ثم تعودان إليه فجأة، وكأن الحديث كان ينتظر الفرصة المناسبة.وكانت آسيا، رغم ارتباكها، تشعر بشيء لم تعتده.أن هناك من ينتظرها معه.لم تعد وحدها في التفكير في الغد.وحتى يزيد، الذي ظل يحتل معظم ساعات يومها، بدأ وجوده داخل البيت يأخذ شكلًا مختلفًا؛ فالمربية تساعدها أكثر، ووالدة مازن تتولى عنها أحيانًا بعض التفاصيل الصغيرة، حتى تجد آسيا وقتًا لنفسها دون أن تشعر بأنها مقصرة في حقه.أما مازن، فلم يتغير معها بطريقة واضحة.وهذا تحديدًا ما أراحها.لم يبدأ في معاملتها وكأنها أصبحت زوجته بالفعل، ولم يطالبها بمشاعر أكبر من قدر

  • لست زوجته لكنني حامل في طفله   مرحبا بالعروس

    استيقظت آسيا في ذلك الصباح على غير عادتها.لم يكن هناك بكاء يزيد، ولا صوت المربية وهي تحاول تهدئته، ولا حتى ذلك الهدوء الثقيل الذي اعتادت أن تستيقظ عليه منذ جاءت إلى هذا البيت.كان هناك شيء آخر.أصوات.حركة تأتي من الطابق السفلي، خطوات متعجلة تتردد فوق الدرج، أبواب تُفتح ثم تُغلق، وضحكات مكتومة تتسلل بين حين وآخر إلى الغرفة.بقيت للحظات مستلقية، تحدق في السقف، تحاول أن تفهم ما يحدث.ثم التفتت إلى يزيد.كان نائمًا بهدوء، فابتسمت دون إرادة منها، ومدت يدها تمرر أصابعها على وجنته الصغيرة قبل أن تنهض.ارتدت ثوبها على عجل، وحملت يزيد بين ذراعيها، ثم خرجت من الغرفة.كلما اقتربت من الدرج، ازدادت الأصوات وضوحًا.وحين وصلت إلى آخر درجة، توقفت.كانت الصالة مختلفة تمامًا عن المعتاد.الستائر مفتوحة، والشمس تملأ المكان، وعلى الطاولة الكبيرة تراصت فناجين القهوة وأطباق الحلوى، بينما تحركت الخادمات بين المقاعد في نشاط غير مألوف.كانت والدة مازن تجلس في المنتصف.وإلى جوارها...سلمى.ما إن وقعت عيناها عليها حتى رفعت سلمى رأسها، وابتسمت ابتسامة واسعة.ــ صباح الخير، يا عروس.توقفت آسيا مكانها.نظرت إليها،

  • لست زوجته لكنني حامل في طفله   العروسه المقبلة

    كانت آسيا وحدها في الغرفة. كان يزيد نائمًا في سريره الصغير، وقد هدأ البيت من حولها بعد أن انشغل الجميع بأمورهم المسائية. لم يبقَ في الغرفة سوى صوت أنفاسه المنتظمة، والحفيف الخافت للستارة كلما تسلل الهواء من النافذة. جلست آسيا على طرف الأريكة، وأسندت رأسها إلى ظهرها، وأغمضت عينيها. منذ أيام، وهي تحاول ألا تفكر في الأمر. لكنها كانت تفكر فيه طوال الوقت. كلما رأت مازن في الممر، تذكرت عرضه، كلما سمعت صوته، عادت إليها اللحظة التي قال فيها إنه يريد الزواج منها. وكلما حاولت إقناع نفسها بأنها اتخذت القرار الصحيح برفضه، وجدت سؤالًا صغيرًا يظهر في آخر تفكيرها: وماذا لو لم يكن الرفض هو ما تريده حقًا؟ فتحت عينيها. نظرت إلى يزيد.كان صغيرًا إلى درجة تجعل فكرة المستقبل نفسها تبدو مخيفة. منذ جاء إلى حياتها، لم تعد القرارات تخصها وحدها. لم تعد تستطيع أن تقول: سأفعل، أو لن أفعل، ثم تمضي. هناك طفل يتعلق بها. وحياة كاملة تنتظرها خلف كل قرار. لكن المشكلة لم تكن يزيد وحده. كانت تعرف ذلك. لو كان الأمر متعلقًا به فقط، لربما كان القرار أسهل. كان يمكنها أن تقول لنفسها إن الزواج سيمنحه

  • لست زوجته لكنني حامل في طفله   تمهيد لطيف

    تسللت خيوط الصباح الأولى عبر النوافذ العالية، فأغرقت غرفة الطعام بضوءٍ ذهبي هادئ، انعكس فوق المائدة الطويلة التي ازدانت بإفطارٍ بسيط أعدَّه الخدم منذ وقتٍ مبكر. جلست والدة "مازن" في مكانها المعتاد، تقلب صفحات الجريدة بين الحين والآخر، بينما وقفت الممرضة إلى جوار المهد الصغير الذي ينام فيه "يزيد"، تهزه برفق كلما تحرك في نومه، قبل أن يعود إلى سكينته. أما "آسيا"، فكانت تساعد إحدى الخادمات في ترتيب الأطباق وأدوات المائدة. ومنذ أن استعاد "يزيد" عافيته، بدأت تستعيد هي الأخرى شيئًا من هدوئها، وعادت تشارك في تفاصيل المنزل اليومية. كانت تطمئن على الصغير، وتساعد والدة "مازن" فيما خفَّ عليها من أعباء، وتشرف على إعداد الإفطار قبل نزول الجميع. ومع تكرار الأيام... استقرت في ذاكرتها تفاصيل صغيرة لم تتعمد يومًا حفظها. تعرف الفنجان الذي تفضله والدة "مازن"، وتعرف موضع الدواء الذي تتناوله كل صباح، كما أصبحت تعلم أن "مازن" لا يبدأ إفطاره إلا بقطعةٍ من الجبن الأبيض، وأن فنجان قهوته يُوضع دائمًا إلى يمينه. لم تكن تراقبه... إنها مجرد عاداتٍ تتكرر كل يوم، حتى حفظتها دون أن تنتبه.في تلك اللحظة، دخل "

  • لست زوجته لكنني حامل في طفله   ..

    في اليوم التالي. كانت "آسيا" تجلس في الشرفة المطلة على الحديقة، تحمل كوبًا من الشاي بين يديها، بينما كانت عيناها معلقتين بـ"يزيد"، الذي كانت المربية تدفع عربته ببطء بين الممرات الحجرية. اقتربت والدة "مازن"، وجلست إلى جوارها دون أن تتكلم. مرَّت لحظات من الصمت، لم يقطعها سوى زقزقة العصافير. ثم قالت بهدوء: ــ هل ضايقكِ مازن؟ التفتت إليها "آسيا" بسرعة. ــ لا... أبدًا. ابتسمت السيدة. ــ إذن فقد خمنتُ صحيحًا... لقد صارحكِ بما في نفسه. احمرَّ وجه "آسيا" قليلًا، واكتفت بخفض بصرها. لم تبتسم السيدة، ولم تُظهر حماسًا، بل قالت في هدوءٍ يشبه حديث أمٍّ مع ابنتها: ــ لا تقلقي... لن أحدثكِ عن الزواج، ولن أطلب منكِ أن تغيري قرارك. بدت الدهشة على وجه "آسيا". فأكملت: ــ جئت فقط لأقول شيئًا واحدًا. سكتت لحظة، ثم أشارت بعينيها نحو "يزيد". ــ ذلك الصغير... يستحق أن يكبر في بيتٍ هادئ. تنهدت "آسيا". ــ وأنا أفكر في هذا كل يوم. ــ أعلم. قالتها السيدة بنبرةٍ مطمئنة. ــ ولهذا لم ألومكِ حين رفضتِ.لكن... لا تجعلي خوفكِ من الماضي يحرم "يزيد" من مستقبلٍ قد يكون أجمل. ظ

  • لست زوجته لكنني حامل في طفله   أنه زوجي أنا

    ظلت "سلمي" تحدق بها لثوان طويلة بلاهة وفم مفتوح علي اخره، من ثم وضعت ما بيديها سريعا وكأنها فقدت شهيتها. _"مازن آل دهشان.... أنا أعرفه". جملتها القصيرة جذبت أنتباه"آسيا"لتعتدل، مترقبة بتركيز: _"حقا تعرفينه؟ من أين؟ ". اطلقت الاخري ضحكة قصيرة علي سذاجة صديقتها: _" ليس معرفة شخصية... و

  • لست زوجته لكنني حامل في طفله   3،خطا طبي

    أعادت إلقاء الهاتف على الطاولة الزجاجية بجانبها وكأنها تتخلص من شيء لزج عالق بجلدها، فارتطم بخفة واهتز قليلًا قبل أن يستقر. شاشة مضيئة انطفأت تدريجيًا، تاركة في الجو أثرًا خافتًا من الوميض الأزرق.استقرت اللامرأتان في غرفة "ريم" بالقصر، في جناحها الخاص، أكثر راحة لصحة جسدها، لكي تستعد للمرحلة القاد

  • لست زوجته لكنني حامل في طفله   أريد طفلًا… وأريدك أنت.

    سبق خطواتها، صوت رنة خلخالها الشرقي الرنان، يعلن عن حضورها، وقفت بزاوية مائلة تستند بجزعها علي باب المكتب المفتوح...، رفعَ رأسه عن الأوراق امامه، وعطرها الفرنسي الباهظ يتغلغل إلي أنفه عنوةً. توقع خطوتها التالية، أذ أخذت تقترب منه تتمايل برشاقة قوامها الممشوق، تتعمد أن تكشف عن ساقيها السمراء الطو

  • لست زوجته لكنني حامل في طفله   من أين جاء هذا الطفل؟

    أنتظرت لساعة كاملة علي الاريكة الجلدية، في غرفة الأنتظار، وسط عشرات من النساء، معظمهن ببطن منتخفة،وعلي مايبدو أنهن بلغن شهورهن الأخيرة من الحمل...كانت متوترة،وصوت جهاز التكييف الذي يلفظ هواءً باردًا يحمل رائحة الكحول الطبي والمعقمات النفاذة يخنقها حاولت أشغال نفسها بتفحص هاتفها مرات عديدة، لكن ال

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status