공유

العائلتان

작가: Alaa issa
last update 게시일: 2026-08-14 19:53:46

جاء يوم الجمعة المبارك محاطاً بطقس صيفي لطيف ونسيم خفيف خفف من حرارة المساء. كان بيت أهل راما يستعد منذ الصباح الباكر لهذا اللقاء المرتقب؛ حيث أُعيد ترتيب الصالة الرئيسية بعناية فائقة، وانتشرت أواني الزهور البيضاء على الطاولات الجانبية، بينما تفوح في الممرات رائحة البخور والقهوة العربية المعطرة بالهيل.

​في البيت الآخر، كان الأب يقف أمام المرآة يرتدي عباءته الوقورة، يحاذيه أحمد الذي يدقق في تفاصيل هيئته الأنيقة ويساعده في تثبيت عقاله، بينما يدور كريم في الصالة بحركة متسارعة مليئة بالحماس والارت
이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요
잠긴 챕터

최신 챕터

  • لعبة المرايا   العائلتان

    جاء يوم الجمعة المبارك محاطاً بطقس صيفي لطيف ونسيم خفيف خفف من حرارة المساء. كان بيت أهل راما يستعد منذ الصباح الباكر لهذا اللقاء المرتقب؛ حيث أُعيد ترتيب الصالة الرئيسية بعناية فائقة، وانتشرت أواني الزهور البيضاء على الطاولات الجانبية، بينما تفوح في الممرات رائحة البخور والقهوة العربية المعطرة بالهيل. ​في البيت الآخر، كان الأب يقف أمام المرآة يرتدي عباءته الوقورة، يحاذيه أحمد الذي يدقق في تفاصيل هيئته الأنيقة ويساعده في تثبيت عقاله، بينما يدور كريم في الصالة بحركة متسارعة مليئة بالحماس والارتباك اللطيف. كان يرتدي بدلة كحيلة داكنة اختارها بعناية، ويحمل في يده باقة ورد فاخرة تتوسطها أزهار الياسمين والورود البيضاء النضرة، إلى جانب صندوق الحلوى الكريستالي المخصص لهذه المناسبة. ​نظرت الأم إلى ولدها الأصغر بدموع الفرح التي تترقرق في عينيها، واقتربت منه لترتب ياقة قميصه بحنان مألوف: "اسم الله عليك يا كريم.. كبرت وأصبحت رجلاً يملأ العين والعقل، واليوم نذهب لنطلب لك العروس التي اختارها قلبك ونفسك." ​ابتسم كريم وقبل يد والدته، بينما وضع أحمد يده على كتفه بثبات وقال وهو يبتسم: "تنفس ببطء يا

  • لعبة المرايا   أحمد

    كانت الساعة تقارب الحادية عشرة مساءً عندما عاد أحمد إلى شقته. خلع معطفه ووضعه على حافة الأريكة، واستعد لإعداد كوب شاي دافئ ينهي به يومه الحافل بالعمل ومتابعة الحالة الصحية لوالده. وقبل أن يضع المياه على النار، أضاءت شاشة هاتفه باسم "كريم". ​ابتسم أحمد بوعي؛ فقد كان يعرف الشحنة العاطفية التي تحرك أخاه الأخير في هذه الأيام. أجاب بصوت هادئ ومرحب: "أهلاً يا كريم، كيف حالك؟ طمني، هل كل شيء بخير في البيت؟" ​جاء صوت كريم عبر الهاتف يحمل نبرة مرتجفة من فرط المشاعر، نبرة يختلط فيها الضحك بالانفعال الصادق: "أحمد.. أنا في الشارع الآن، عدت للتو من حديقة البحيرة. التقيت براما.. وأعطيتها الخاتم." ​توقف أحمد عن تحريك ملعقته، وسكنت حركته تماماً لثوانٍ معدودة. ثم تنفس بعمق، وابتسامة واسعة، دافئة ونقية كلياً، ارتسمت على وجهه. "طلبْتَ يدها رسمياً بينكما؟" ​"نعم يا أحمد! جثوتُ على ركبتي وأخرجت الخاتم وقلتُ لها كل ما في قلبي، وهي وافقت بدموع وفرح لا أستطيع وصفهما! والدي سيكلم والدها غداً لتحديد موعد الزيارة الرسمية للعائلتين." ​جلس أحمد على الأريكة، وشعر بموجة من الدفء العارم تتسرب إلى صدره. لم يك

  • لعبة المرايا   راما

    عادت راما إلى شقتها وفي يدها الخاتم الذي لم تتوقف عن النظر إليه طوال طريق العودة، كأنه لم يكن قطعة ذهب متلألئة فحسب، بل تجسيداً ملموساً لرحلة كاملة من الألم والتخبط والنهوض مجدداً. جلست على الأريكة في صالتها الهادئة، وأضواء الشارع البعيدة تنعكس على الخاتم لتمنحه بريقاً يملأ الغرفة طمأنينة. كانت أنفاسها لا تزال متسارعة، وقلبها ينبض بفرح غامر لم تعرف له مثيلاً منذ سنوات؛ فرح ناصع، خالي من أي طيف للخوف أو التردد. ​أخرجت هاتفها، وكانت الساعة قد تجاوزت العاشرة مساءً بقليل. طلبت رقم والدتها، وهي تعلم أنها لا تزال مستيقظة تنتظر أي حديث بينهما كعادتها في كل مساء. ​"أهلاً يا راما، يا حبيبتي،" جاء صوت الأم عبر الهاتف دافئاً ومطمئناً. "كيف حالكِ اليوم؟ وكيف حال والدي كريم؟ هل طمأنكم الأطباء؟" ​أخذت راما نفساً عميقاً، وحاولت أن تحافظ على هدوء صوتها، لكن غصة الفرح والدموع الراكدة في عينيها خانتها فوراً. "أمي.. أهلاً بكِ. عمي بخير والحمد لله، ضغطه استقر تماماً.. لكنني اتصلت بكِ لأخبركِ بشيء آخر." ​صمتت الأم للحظة، مستشعة التغير الرهيف في نبرة ابنتها، وقالت بحذر وحنان: "راما؟ صوتكِ مختلف اليوم.

  • لعبة المرايا   كريم

    خرج كريم من المقهى ذلك المساء، لكنه لم يتجه إلى السكن الجامعي كما اعتاد، بل قاد سيارته ببطء نحو الحديقة العامة القريبة من شاطئ البحيرة. كان الليل قد هبط ببرودته الخفيفة، والأضواء اللؤلؤية تنعكس على مياه البحيرة الهادئة لتصنع مشهداً يفيض بالسكون. ​رغم أن الترتيبات العائلية كانت تسير بانتظام نحو الموعد الرسمي الذي حدده والده، إلا أن شيئاً في جوف كريم كان يهمس له بأن اللحظات المفصلية في الحياة لا ينبغي أن تقتصر على البروتوكولات والأصول التقليدية فحسب. كان يريد أن يمنح راما ذكريات تخصهما وحدهما؛ ذكريات تعبّر عن الرحلة الطويلة التي خاضاها معاً، من العثرات الأولى والتخبط، إلى الاستقرار والنضج واليقين الصادق. ​أخرج هاتفه وكتب لراما رسالة قصيرة: "أعرف أن الوقت متأخر قليلاً، لكن هل يمكنكِ المجيء إلى حديقة البحيرة لخمس دقائق فقط؟ أنا بانتظاركِ قرب مقعدنا القديم تحت شجرة الياسمين." ​جاء ردها بعد دقيقة واحدة: "خمس دقائق وأكون عندك." ​ترجل كريم من السيارة، ومشى بخطى متأنية نحو شجرة الياسمين المورقة. كانت الحديقة شبه خالية في هذا الوقت من المساء، وصوت خرير الماء والهواء العليل يضفيان على المكان

  • لعبة المرايا   كريم

    ​مرّ أسبوع كامل على خروج الأب من المستشفى، أسبوعٌ أثبت فيه الجسد قدرته العجيبة على التعافي واستعادة التوازن حين يجد الراحة البدنية الكاملة والرعاية المحاطة بالمحبة والاهتمام الصادق. كانت القراءات اليومية لضغط الدم، التي يُسجلها كريم وأحمد بدقة صباحاً ومساءً، قد استقرت تماماً عند معدلاتها الطبيعية المثالية، وعادت البسمة والحيوية الهادئة لملامح الأب، واختفت آثاره الشحوب والإرهاق التي خلفتها نوبة الضغط المفاجئة. لكن كريم، رغم هذا الاستقرار الطبي المشجع ونتائج الفحوصات الطيبة، كان يحمل في داخله تردداً صامتاً، ونوعاً من الحرج النبيل الذي يفرضه حرصه الشديد على أبيه. ​كان يفترض، وفق الخطة المسبقة، أن تُجرى المكالمة الثانية بين الأب ووالد راما لتحديد الموعد النهائي للزيارة الرسمية الأولى خلال الأيام الماضية، غير أن كريم، وبوازع عميق من مسؤوليته وحرصه البالغ على صحة أبيه وراحته، اتخذ قراراً بضرورة التأجيل المؤقت. لم يشأ كريم أن يضع على كاهل والده أي إرهاق بدني أو تنقُّل أو حرج اجتماعي قبل أن يستعيد عافيته بالكامل وتكتمل فترة نقاهته دون أدنى إجهاد. ​جلس كريم مع راما في المقهى الهادئ ذاته بعد

  • لعبة المرايا   أحمد

    كانت أضواء الشارع الهادئ تبدأ بالإضاءة التدريجية حين وصل أحمد إلى بيت والديه، يحمل في يده حقيبة صغيرة تضم أجهزة القياس الرقمية الحديثة والمكملات الغذائية الخفيفة الخالية تماماً من الصوديوم، والتي حرص على شرائها بنفسه من صيدلية متخصصة في طريقه بعد انتهاء ساعات عمله الطويلة في الشركة. لم تكن هذه الزيارة بالنسبة له مجرد عيادة عابرة أو تفقد سريع لطمأنة الضمير، بل كانت جزءاً من التزام يومي ثابت وصارم اتخذه على نفسه بملء إرادته منذ لحظة خروج والده من المستشفى. ​دخل الصالة بخطى خفيفة، مستشعراً حالة السكينة والأمان التي عادت لتخيم على أركان البيت بعد انقضاء ذروة الأزمة الصحية. وجد أمه في المطبخ تُعد شاي المساء الخفيف والدافئ، فدنا منها بهدوء وقبّل رأسها بحنان، ثم سألها بابتسامة مطمئنة: "كيف حال أبي اليوم يا أمي؟ وهل تناول وجبة الظهيرة في موعدها المحدد ودون أي زيادة في الملح؟" ​ابتسمت الأم بدفء ورضا ظاهرين، وردت بنبرة يملؤها الارتياح: "بخير وعافية والالحمد لله يا بني. استراح طوال النهار في الغرفة، وكريم جاء في استراحته بين المحاضرات كما اتفقنا تماماً، وأشرف بنفسه على غدائه ودائه." ​أومأ أح

  • لعبة المرايا   شوارع مزدحمة بالفتنة

    في صباح اليوم التالي، كان جحيمي لا يزال مستمراً، بل وتطور ليتخذ شكلاً جديداً من العذاب المنظم الذي لا مفر منه. كنا نجلس ثلاثتنا حول مائدة الإفطار؛ أحمد يرتشف قهوته وعيناه مسمرتان على شاشة جهازه اللوحي يتابع مؤشرات الأسهم ببرود، وراما تجلس قبالتي، تقضم قطعة من الخبز المحمص وتدندن مع الموسيقى الهادئة

  • لعبة المرايا   فضيحة جسدية

    جلستُ خلف الطاولة الرخامية كمن يحتمي بخندق في معركة خاسرة، أراقب راما وهي تنهي قهوتها ببطء مستفز. وضعت كوبها في الحوض برنين خافت، ثم التفتت نحوي بالكامل. كانت نظرتها العسلية تتنقل بين وجهي المتوتر المتعرق وكوبي الذي تجمد بخاره. ​"ألم تعجبك القهوة؟" سألت وهي تمسح يديها بمنشفة صغيرة، ثم بدأت تتقدم ن

  • لعبة المرايا   جدران زجاجية

    قضيت تلك الليلة في جحيم لا يُطاق، أتقلب فوق السرير الواسع الذي بدا وكأنه ساحة معركة لأفكاري المحرمة، بينما تلفني ملاءات باردة لا تمنحني أي عزاء. كلما أغمضت عيني، رأيت نظرات راما وهي تتفحص جسدي، وشعرت برنين صوتها المبحوح وهو ينطق اسمي، يخترق صمتي كسهم ملتهب. كنت أسمع خطوات أحمد المكتومة في الممر، خف

  • لعبة المرايا   وشاح من حرير

    فتحت الباب.لم تكن ربة البيت العادية التي تخيلتها في ذهني طوال رحلة القطار المتعبة. كانت شيئاً آخر تماماً. كانت تقف هناك، تؤطرها إضاءة المدخل الدافئة، ترتدي ثوباً منزلياً حريرياً بلون الياقوت الداكن. قصير. قصير لدرجة أن قلبي توقف عن النبض لثانية كاملة. انسدل الحرير على جسدها بنعومة قاتلة، لا يخفي

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status