Share

الذاكرة المره

last update publish date: 2026-05-10 23:19:29

:

الفصل الثاني: حين هرب القلب إلى سجانة

(تراجع جيداء بظهرها لتستند إلى باب غرفتها المغلق، أنفاسها المتسارعة بعد مواجهة آسر تعيدها رغماً عنها إلى ذلك اليوم.. قبل ثلاث سنوات.)

كانت "جيداء" غارقة في أوراق التدريب بشركة السيوفي الشاهقه

كانت مجرد متدربة، فتاة مجهولة في بحر من الموظفين، لكن قلبها لم يكن مجهولاً؛ كان يعرف بوصلته جيداً. في كل مرة كان يمر فيها "آسر" في الردهة، كانت تتصلب في مكانها، تكتفي بالنظر

إلى طرف حذائه اللامع أو هيبته التي تجعل الممر يرتجف. كانت تعشقه بصمت مبالغ فيه، عشقاً ولد من رحم إعجابها بنجاحه وقوته، فكانت تجمع قصاصات الجرائد التي تتحدث عنه وتخبئها تحت وسادتها كأنها تخبئ كنزاً محرماً.

قطعت "ندا" حبل أفكارها وهي تندفع نحو مكتبها الصغير، وجهها شاحب وعيناها مغرورقتان بالدموع:

— "جيداء.. المستشفى اتصلوا مجدداً. حالة والدتكِ (زينب) تدهورت، الطبيب يقول إن العملية يجب أن تجرى الليلة.. المبلغ المطلوب خيالي يا جيداء، من أين سنأتي بمليون جنيه في ساعات؟"

انهار العالم فوق رأس جيداء. سقط القلم من يدها، وارتجفت شفاها وهي تهمس: "مليون؟ نحن لا نملك حتى مئة جنيه يا ندا.. أمي ستموت؟ هل سأفقدها كما فقدت عائلتي الأولى؟"

لم تلاحظ الفتاتان تلك السيدة التي كانت تقف خلف جدار زجاجي قريب، ترتدي طقماً من "شانيل" وتضع نظارات سوداء تخفي عيني الصقر. كانت "كاميليا" في زيارة مفاجئة للشركة، وقد التقطت أذناها الحادتان كلمة "مليون" و"عملية". تفحصت جيداء من بعيد؛ رأت جمالاً نادراً، وجسداً ممشوقاً، ووجهاً يحمل براءة ستكون الطعم المثالي لابن زوجها الذي استعصى على كل النساء.

بعد ساعة واحدة فقط، وبينما كانت جيداء تخرج من الشركة وهي تترنح من الصدمة، اعترضت طريقها سيارة "رولز رويس" سوداء. انفتح الزجاج الخلفي لتظهر كاميليا بابتسامة جليدية:

— "اركبي يا جميلة.. لدي عرض سيمسح هذه الدموع عن وجهكِ الفاتن."

ترددت جيداء كانت تعرف كاميليا من زيارتها المتكرره للشركة لكن لماذا تريد التحدث معها بعد تردد الثواني ركبت السيارة

داخل السيارة، لم تكن كامليا تضيع وقتها في الشرح. كانت تتحدث من وراء قناع من الغطرسة، تضع ساقاً فوق الأخرى وتنظر لجيداء كأنها حشرة تحت المجهر:

— "أعرف من أنتِ، وأعرف أن والدتكِ تموت. المليون جنيه ستكون في حساب المستشفى خلال عشر دقائق، مقابل أمر واحد.. آسر السيوفي."

ارتجف قلب جيداء ولمعت عيناها حين سمعت اسمه، لكن كاميليا تابعت بقسوة:

— "لا يهم لماذا أريد ذلك، ولا تظني أنكِ ستكونين زوجة له. أريدكِ فقط أن تصلي إليه، أن تغويه، أن تجعليه يفقد صوابه ويقع في فضيحة تجعل جده يسحب منه السلطة. فتاة مثلكِ، بجمالكِ هذا واحتياجكِ، هي الأداة التي أحتاجها الآن."

كانت جيداء تشعر بالمهانة تسري في عروقها. كاميليا لم تكلف نفسها حتى شرح "لماذا"؛ فبالنسبة لها، فقر جيداء هو المبرر الوحيد للامتثال. لكن الجزء الأكثر إيلاماً في صدر جيداء كان فكرة أنه ستستخدم "حبها" له لتدميره. كانت مخيرة بين "حياة والدتها" وبين "شرفها وحبها الوحيد".

— "لماذا أنا؟" سألت جيداء بصوت مبحوح.

نظرت إليها كاميليا باحتقار لذيذ: "لأن آسر يكره الضعف، وأنتِ تبدو كقطة مبللة ستحتاج لحمايته. العقد بسيط: المليون مقابل رأسه. أمامكِ ساعة، إما أن تنقذي السيدة التي ربتكِ، أو تذهبي لشراء كفنها."

.

الفصل الثالث: ليلة السقوط والنهوض

(تعود ذاكرة جيداء لتفاصيل تلك الليلة المشؤومة..)

لم تكتفِ كاميليا بشراء موافقة جيداء، بل قررت تحويلها إلى "سلاح" فتاك. تذكرت جيداء كيف حاصرها خبراء التجميل في جناح خاص بأمر من كاميليا، وكأنهم يجهزون ذبيحة لمذبح فاخر. ألبسوها فستاناً من الحرير بلون نبيذي غامق، يكشف أكثر مما يستر، وانسدل شعرها الأسود في تموجات غجرية تعكس الضوء.

وقفت كاميليا خلفها، تضع يدها على كتفها وتنظر للمرآة بانتصار:

— "تذكرِي.. آسر رجل لا تغريه الكلمات، بل يغويه ما لا يمكنه الحصول عليه. ادخلي ذلك النادي، اجلسي في زاويته المفضلة، واجعلي عطركِ يقوم بالعمل. المليون جنيه في انتظار توقيعكِ على رأسه."

دلفَت جيداء إلى النادي الخاص، ذلك المكان الذي يرتاده صفوة المجتمع. كانت تشعر بأن العيون تلاحقها، لكن عينيها كانت تبحث عنه هوو جدته جالساً في ركن هادئ، يمسك كأساً ولا يبدو عليه أنه يستمتع بالمكان، بل كان يراقب الجميع بنظراته الصقرية التي تبث الرعب.

اقتربت جيداء، وكل خلية في جسدها تصرخ بالتراجع. جلست على المقعد المقابل له بجرأة مصطنعة. رفع آسر عينيه ببطء، وتوقف الزمن. ضاقت عيناه وهو يتفحصها من رأسها حتى أخمص قدميها؛ لم تكن نظرة إعجاب عادية، بل كانت نظرة "صياد" يشتم رائحة فخ.

حاولت جيداء استحضار دروس كاميليا، مالت بجسدها قليلاً وقالت بصوت حاولت أن تجعله مخملياً:

— "ألا يمل السيد آسر من الجلوس وحيداً في مكان صاخب كهذا؟"

لم يرد آسر فوراً. ظل يراقب حركة شفتيها المرتجفة رغم أحمر الشفاه الصارخ، ويراقب توتر يدها وهي تعبث بقلادتها. ساد صمت ثقيل، ثم قال بصوت عميق وبارد:

— "من أرسلكِ؟ وبكم اشتراكِ؟"

تسمرت جيداء. كانت الصدمة أقوى من قدرتها على التمثيل. تلعثمت وهي تحاول المتابعة:

— "أنا.. لم يرسلني أحد، أنا فقط.."

— "كاذبة،" قاطعها وهو يميل نحوها، لتصبح المسافة بينهما أنفاساً معدودة. "عيناكِ تنطقان بالخوف، وثوبكِ ينطق بالثراء الذي لا تمتلكينه. قولي الحقيقة قبل أن يفرغ صبري."

في تلك اللحظة، شعرت جيداء أن كرامتها التي داست عليها كاميليا قد استيقظت فجأة. استقامت في جلستها، ونظرت في عينيه مباشرة بصلابة لم يتوقعها. مسحت تلك الابتسامة المصطنعة وقالت بجملة ستبقى محفورة في ذاكرتهما للأبد:

— "أتيتُ لأغويك.. سيدة تدعى كاميليا وضعت حياة أمي ثمناً لرأسك، وظنت أنني الأداة المناسبة لهدمك."

ساد صمت مطبق. ضاقت عينا آسر أكثر، وظهر عرق نابض في صدغه. تفرس في وجهها طويلاً، باحثاً عن ذرة زيف، لكنه لم يجد سوى صدقاً جارحاً. وضع كأسه على الطاولة بهدوء مرعب، وسألها بنبرة غريبة:

— "ولماذا تعترفين الآن؟ ألم تردي المليون؟"

ردت وهي تلملم شتات نفسها للرحيل: "أردتُ إنقاذ أمي، لكنني لم أحسب حساباً أنني حين سأراك.. سأحتقر نفسي أكثر مما أحتقر الفقر. افعل ما شئت الآن."

لم يتركها ترحل. قبض على معصمها بقوة، وقال جملته التي بدأت كل شيء:

— "سأعطيكِ المليون.. لكن مقابل عرضٍ آخر. كاميليا تريد فضيحة؟ سأعطيها زواجاً يحرق أعصابها. ستتزوجينني

وسنلعب هذه اللعبة بشروطي أنا.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٣٠

    أغلقت جيداء آخر ملف على حاسوبها وهي تشعر أن عينيها لم تعودا قادرتين على قراءة سطر إضافي. نهضت من مكتبها، جمعت أوراقها ببطء، ثم غادرت الشركة مع آخر خيوط الغروب.عندما وصلت إلى المبنى، كانت تفكر فقط في الاستحمام والنوم.لا شيء آخر.صعدت بالمصعد إلى الطابق الذي تسكن فيه.أخرجت مفاتيحها.ثم توقفت.كان هناك شيء موضوع أمام باب شقتها.كيس ورقي أنيق.انحنت والتقطته بحذر.لا اسم لا عنوان.لكنها كانت تعرف صاحبه قبل أن تفتحه.ذلك النوع من التصرفات يحمل بصمة شخص واحد فقط.فتحت الكيس.أخرجت بطاقة دعوة فاخرة مطبوعة بعناية.حفل زفاف بعد يومين.وتحت الدعوة مباشرة كانت هناك ورقة صغيرة.بخط يد تعرفه ."الرجاء الحضور" .لأنني لا أرغب في قضاء أربع ساعات كاملة وسط أقاربي بمفردي."— ياسين.حدقت في الورقة عدة ثوانٍ.اندهشت من تحول الرجل كل يوم من منقذ لشخص مريب لشخص مستهتر اغمضت عينيها لا تريد تلك الفوضى الان في حياتها فقط تريد السكينه أغلقت الباب خلفها.ألقت حقيبتها فوق الأريكة.ثم جلست تقلب الدعوة بين أصابعها اللعنه عليه همست لنفسها و بعد أقل من عشر دقائق...طرق الباب مرتين بطريقته المعتادة.هزت رأسها

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   ١٢٩

    نظر اليها ياسين و قد عاد اليه التوتر مرر يديه داخل شعره و قال و هو يهرب من عينيها "لا تغضبي حسنا" ثم استدار و غادر مسرعا أغلقت جيداء باب شقتها خلفها ببطء. لكنها لم تتحرك. بقيت واقفة في مكانها مندهشه يدها ما تزال فوق المقبض. وعقلها عالق في مكان آخر تمامًا. صورة. مجرد صورة قديمة. ورقة باهتة داخل حافظة جلدية. ومع ذلك...لم تستطع إخراجها من رأسها. تنهدت بضيق. ثم ألقت حقيبتها فوق الأريكة. وسارت نحو النافذة. المدينة كانت تتحرك في الأسفل كعادتها. لكنها شعرت وكأنها تنظر إليها من خلف زجاج سميك. جلست أخيرًا لماذا كلما اقتربت منه تري شيئاً مريب شيئا مرتبط بها نعم هي متاكده من ذلك هل تسأله مباشرة لكنها سبق ان فعلت و انكر ثم أخرجت هاتفها. ترددت قليلا ثم اتصلت به جاء صوته من الطرف الاخر سعيدا و حماسي قال "جيداء مرحبا" اغمضت جيداء عينيها للحظه و قالت "زين هل استطيع ان اطلب منك شيء" زين "بالطبع اي شيء" جيداء "اريد منك ان تبحث عن ماضي ياسين المرادي صمت زين قليلا و قال بتوتر" لماذا الان " جيداء" لا ادري حقا يبدو انني اصبحت مرتابه كثيرا " ثم صمتت و قالت بعد ثوا

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٢٨

    كان الصباح الأول في الشقة الجديدة يحمل لوناً مغايراً للرمادي الذي اعتادته عين جيداء طوال شهر. تسللت أشعة الشمس عبر الستائر الشيفون البيضاء لتسقط فوق الأريكة المخملية، حيث غفت جيداء بكامل ملابسها دون أن تشعر بمرور الوقت. مررت يدها على وجهها بتعب. ثم نظرت إلى الساعة. الثامنة و خمس دقائق. نهضت ببطء لم تكن تنام جيدًا منذ أسابيع. كلما أغلقت عينيها رأت الدماء. و رأت غرفة المستشفى. و طفلًا لم تحصل حتى على فرصة لرؤيته. ابتلعت الغصة المعتادة. لم تدري للحظات اين هي لكن لم تكن تلك جدران المستشفى و لا قصر السيوفي المهيب الذي كان يخنق أنفاسها. و لا شقه ندي هنا، يوجد دفء حقيقي، طاقة هادئة تنبعث من الخشب الدافئ و الإضاءة المصممة بعناية مكان صممه شخص يعرف كيف يمنح المكان روحاً. استيقظت على صوت هادئ و مألوف. لم يكن صوتاً غريباً، بل كانت نغمات حذاء ياسين المتهادية في الممر الخارجي، يتبعها صوت قفل بابه و هو يُغلقه. نظرت إلى هاتفها؛ نهضت، و رتبت خصلات شعرها المبعثرة، و غسلت وجهها لتطرد بقايا النوم و الارتباك. لم تكد تتتحرك الي الصاله حتى سمعت طرقتين خفيفتي

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٢٧

    الصقيع تحت سقف واحد ساد الصمت أركان الشقة بعد اعتراف زين المفاجئ. كانت جيداء َتشعر بارتباك حاد ينهش هدوءها، و ثقل نظرات زين المنتظرة لإجابة لا تملكها جعل الهواء في الصالة يضيق. تراجعت خطوة، و حاولت التملص من حصار تلك المشاعر المتأخرة و قالت بصوت متوتر: "زين.. أنا.. أنا أحتاج لبعض الوقت .. سأحضر كوباً من الماء الان " لم تنتظر رده، بل استدارت متوجهة نحو المطبخ المفتوح على الصالة، هرباً من النظرات فهي لم تستجمع شتات نفسها أمام صدمة لم تحسب لها حساباً. في تلك اللحظة بالذات، و بينما كان زين يجلس على طرف الأريكة و عيناه معلقتان بالأرض بأسف، لا يعرف اذا كان ندما ام انه كان يجب ان يصبر قليلا سُمعت طرقات خفيفة، متزنة، و رسمية على الباب الخارجي. و لأن زين لم يكن قد أغلق الباب بإحكام عند دخوله المتسرع، تحرك الباب قليلاً مع الطرقات ليوارب الفراغ. دفع ياسين المرادي الباب بهدوء ودخطا خطوة واحدة داخل العتبة ملقياً تحيته الرسمية: "مساء الخير.." توقفت كلمات ياسين تماماً، وتسمرت عيناه الحادتان على زين العبد الجالس في منتصف الصالة. في جزء من الث

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٢٦

    كانت خطوط الطيران القادمة من الخارج تحمل معها زين العبد، الذي بدا وجهه شاحباً وعيناه غائرتين من فرط القلق والسهد. لم يكن يعلم بأي شيء مما حدث لجيداء طوال الشهرين الماضيين؛ كان غارقاً في صفقاته الخارجية، حتى جرى ذلك الاتصال الهاتفي العابر بينه وبين ندى بالأمس. قصت عليه ندى كل شيء؛ رعب اختطاف عمران لها، المأساة التي عاشتها، وطلاقها الرقمي من آسر السيوفي الذي أسدل الستار عليه بالأمس فقط. لم يفكر زين مرتين، ألغى كل ارتباطاته، وحجز أول طائرة عائدة إلى الوطن، ليتوجه فوراً إلى العنوان الجديد الذي أملته عليه ندى. وقف زين أمام باب شقة جيداء الجديدة في الطابق الرابع. تنهد بعمق وهو يحاول تهدئة دقات قلبه المتسارعة، ثم طرق الباب. كانت الشمس تميل ببطء نحو الغروب عندما دوى جرس الباب. رفعت جيداء رأسها عن الملفات المفتوحة أمامها. لم تكن تنتظر أحدًا. ندى في العمل. وياسين خرج منذ ساعات. أما بقية العالم... فلم تكن راغبة في رؤيته أصلًا. نهضت بهدوء واتجهت نحو الباب. لكن ما إن فتحته حتى تجمدت للحظة. — زين؟ وقف زين العبد أمامها. بذلته ما تزال تحمل آثار سفر طويل. وشعره بدا أكثر فو

  • لهيب العقد زوجه المليونير المتمرده   الفصل ١٢٥

    . الشقة المقابلة بعد شهر من فقد جيداء للطفلها ، وقفت جيداء أمام باب الشقة التي وفرها لها ياسين. كانت تحمل حقيبة متوسطة الحجم تضم معظم ما تملكه الآن. الغريب أنها لم تشعر بالحزن وهي تغادر. لم يعد هناك ما يستحق التمسك به. القصر انتهى. زواجها انتهى. حتى الحلم الصغير الذي حاولت حمايته انتهى هو الآخر. أغلقت باب الشقة خلفها بهدوء. ثم سارت عدة خطوات عبر الممر. وتوقفت أمام الشقة المقابلة. ظلت تنظر إلى الباب لثوانٍ ثم طرقت الباب لم يمضِ سوى ثوانٍ معدودة حتى انفتح الباب، ليظهر ياسين بطولته الفارهة، مرتديًا قميصًا قطنيًا أسود مريحًا، وقد شمر كميه بعبثية أظهرت عروق يديه البارزة. و انسدلت بعض خصلات من شعره علي جبهته معلنه العصيان ارتسمت على وجهه ابتسامة دافئة كادت أن تنطق بالترحيب، قبل ان يري الحقيبه التي بجانبها نظر أولًا إلى وجهها ثم إلى الحقيبة في يدها. ثم عاد إلى وجهها مجددًا. و رفع أحد حاجبيه — هل قررتِ الهروب؟ أجابت بهدوء:— جئت لأشكرك. — على ماذا؟ — علي كل شيء . صمت لحظة. ثم قال:— حسنًا. انتظرت لكنه لم يضف شيئًا. تنهدت جيداء.— هذا كل شيء؟ ياسين بسخريته

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status