Home / الرومانسية / ليورا وريثة النجوم / الفصل السادس والعشرون

Share

الفصل السادس والعشرون

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-27 22:23:27

"أقسى مواجهة قد تخوضها... هي أن تقف أمام نسخة تعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك."

لم يتحرك أحد.

كانت الفتاة داخل التابوت تنظر إلى ليورا بابتسامة هادئة، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن لا يُحصى.

أما ليورا...

فشعرت أن قدميها التصقتا بالأرض.

كانت الفتاة تشبهها بصورة تكاد تكون مستحيلة.

نفس ملامح الوجه.

نفس لون العينين.

حتى طريقة الوقوف.

لكن كان هناك اختلاف واحد...

عينا الفتاة تحملان حزنًا عميقًا، حزن شخص عاش عمرًا أطول من عمر النجوم.

همست ليورا:

"مين... إنتِ؟"

ابتسمت الفتاة.

ثم وضعت يدها على الزجاج من الداخل.

وقالت بهدوء:

"أنا لستِ أنتِ..."

توقفت لحظة.

ثم أضافت:

"لكنني كنتُ كذلك يومًا ما."

ساد الصمت.

أما مورغاث...

فوقف أمام ليورا دون وعي، كأنه يحاول حمايتها حتى من الكلمات.

قال بحدة:

"ابتعدي عنها."

ابتسمت الفتاة له.

وقالت:

"ما زلت تفعل الشيء نفسه."

عقد مورغاث حاجبيه.

"تقصدين إيه؟"

أجابته وهي تنظر إليه بحزن:

"في كل حياة... كنت تقف أمامها بهذه الطريقة."

ارتجف قلب ليورا.

أما نوح...

فأغلق عينيه وكأنه يعرف إلى أين يتجه الحديث.

اقترب إلياس من التابوت.

وانحنى احترامًا.

قال بصوت مهيب:

"مولاتي..."

نظرت إليه الفتاة.

وأومأت برأسها.

ثم قالت:

"شكرًا لأنك أوفيت بالعهد."

انحنى إلياس أكثر.

ولم يتكلم.

لاحظت ليورا ذلك.

وقالت باستغراب:

"ليه بيناديها مولاتي؟"

تنهد نوح.

ثم قال:

"لأنها..."

صمت لحظة.

وأضاف:

"آخر ملكة حكمت مملكة النجوم قبل سقوطها."

شهق كايل.

أما سول...

فنظر إلى ليورا.

ثم إلى الفتاة.

وقال:

"يعني..."

"دي الملكة اللي كانت قبلك؟"

هزت الفتاة رأسها بالنفي.

وقالت:

"لا."

ثم نظرت إلى ليورا مباشرة.

وأضافت:

"أنا أول ملكة."

اهتزت القاعة.

شعرت ليورا أن كل ما عرفته حتى الآن أصبح موضع شك.

قالت بصوت مرتجف:

"لكن... ليه شبهك؟"

أغلقت الفتاة عينيها للحظة.

ثم أجابت:

"لأن دمنا واحد."

اقتربت ليورا خطوة.

وقلبها يخفق بعنف.

"تقصدي إنك..."

ابتسمت الفتاة.

وأكملت عنها:

"أصل سلالة النجوم."

ساد صمت طويل.

حتى نيسا، التي كانت دائمًا تملك إجابة، لم تجد هذه المرة أي كلمة.

لكن فجأة...

بدأت جدران الغرفة ترتجف.

وسقطت قطع من السقف.

رفع إلياس رأسه بسرعة.

وقال بقلق:

"لا..."

"لقد وجدوا المكان."

وفي اللحظة نفسها...

سمع الجميع صوت انفجار هائل خارج الغرفة.

تلاه صراخ.

ثم صوت اصطدام المعادن.

نظر مورغاث إلى الباب.

وقبض على سيفه.

وقال:

"في حد بيهاجم المدينة."

أغمضت الفتاة داخل التابوت عينيها.

وقالت بهدوء غريب:

"لقد بدأوا تنفيذ خطتهم."

نظرت إليها ليورا بسرعة.

"مين؟"

فتحت الفتاة عينيها.

لكن قبل أن تجيب...

دوى صوت قوي في أرجاء المعبد كله.

صوت يعرفه الجميع.

صوت سيلّا.

وكانت تصرخ لأول مرة منذ عرفوها:

"ليورا... اهربي!"

ثم...

انقطع الصوت فجأة.

وساد صمت مخيف

"حين يسقط أقوى الحراس... يدرك الجميع أن الحرب الحقيقية قد بدأت."

ظل صدى صرخة سيلّا يتردد داخل أرجاء المعبد.

"ليورا... اهربي!"

ثم...

صمت.

صمت ثقيل جعل الدم يتجمد في عروق الجميع.

نظر مورغاث إلى الباب الحجري.

ثم قال بحزم:

"لازم نطلع."

لكن قبل أن يتحرك...

رفعت الملكة الأولى يدها من داخل التابوت.

وفجأة...

تجمد الباب في مكانه.

وكأنه أصبح جزءًا من الجدار.

قال كايل بقلق:

"الباب اتقفل!"

أما إلياس...

فنظر إلى الملكة الأولى.

وقال:

"مولاتي..."

أجابته بهدوء:

"لو خرجوا الآن..."

"هيموتوا."

ساد الصمت.

في الخارج...

كانت المدينة التي بدت هادئة قبل دقائق...

قد تحولت إلى ساحة حرب.

اللهب يلتهم الأبراج البلورية.

والشوارع تمتلئ بالغبار.

أما حراس المدينة...

فكانوا يقاتلون مخلوقات سوداء خرجت من شقوق في الهواء.

لم تكن تشبه الوحوش.

كانت بلا ملامح.

مجرد أجساد سوداء تتحرك بسرعة غير طبيعية.

وفي منتصف الساحة...

كانت سيلّا تقاتل وحدها.

سيفها الفضي يلمع مع كل ضربة.

لكن عدد الأعداء كان يزداد.

ولأول مرة...

ظهر التعب على وجهها.

داخل الغرفة...

شعرت ليورا بالعجز.

سمعت أصوات الانفجارات.

وصليل السيوف.

وهي لا تستطيع فعل شيء.

صرخت:

"افتحي الباب!"

لكن الملكة الأولى ظلت هادئة.

وقالت:

"لو خرجتِ الآن..."

"ستقعين في الفخ الذي نُصب لك."

اقتربت ليورا منها.

وقالت بانفعال:

"وأسيب الناس تموت؟"

لأول مرة...

ابتسمت الملكة الأولى.

ابتسامة امتزج فيها الفخر بالحزن.

وقالت:

"الآن فقط..."

"عرفت لماذا اختارك المعبد."

تقدم نوح خطوة.

وقال:

"احكي لها الحقيقة."

نظرت إليه الملكة الأولى.

ثم أومأت.

وقالت لليورا:

"هل تعرفين لماذا كان المعبد مغلقًا طوال هذه القرون؟"

هزت رأسها.

أجابت:

"لأنني كنت أحرس شيئًا..."

"وليس شخصًا."

عقدت ليورا حاجبيها.

"إيه هو؟"

رفعت الملكة الأولى يدها.

فتوهج قلبها بضوء أزرق.

ثم...

خرجت من صدرها قطعة كريستال صغيرة.

كانت تدور ببطء في الهواء.

لكن الغريب...

أنها كانت تنبض.

كنبض القلب.

شهق إلياس.

وهمس:

"نواة النجوم..."

قالت الملكة الأولى:

"طالما بقيت هذه النواة..."

"ستبقى مملكة النجوم قادرة على النهوض من جديد."

ثم نظرت مباشرة إلى ليورا.

وأضافت:

"لكنها لم تعد تستجيب لي."

"إنها تنتظر وريثتها."

اقتربت نواة النجوم من ليورا ببطء.

أما مورغاث...

فشعر بقلق غريب.

وقال:

"ليورا... استني."

لكنها لم تستطع التراجع.

كان هناك شيء يجذبها.

مدت يدها.

ولامست النواة.

في اللحظة نفسها...

غمر الضوء القاعة كلها.

ورأت ليورا رؤية جديدة.

لم تكن عن الماضي.

بل عن المستقبل.

رأت نفسها...

تقف فوق أسوار مملكة النجوم.

وحولها آلاف الجنود.

أما إلى جوارها...

فكان مورغاث.

يحمل سيفه.

وسول يقود الجناح الأيسر للجيش.

ونيسا تفتح بوابات الزمن.

وكايل يقاتل حتى آخر رمق.

لكن...

قبل أن يكتمل المشهد...

رأت شخصًا مجهولًا يطعن مورغاث من الخلف.

فسقط بين يديها.

شهقت ليورا.

واختفى الضوء.

عادت إلى الغرفة وهي تلهث.

أما مورغاث...

فأمسك كتفيها بسرعة.

وقال بقلق:

"شفتي إيه؟"

نظرت إليه ليورا.

وكانت الدموع تملأ عينيها.

لكنها لم تجب.

لأنها اتخذت قرارًا في تلك اللحظة...

قرارًا بأنها لن تسمح أبدًا أن يتحقق ذلك المستقبل.

وفجأة...

اهتزت الغرفة بعنف.

وتحطم جزء من السقف.

وسقط شخص من الأعلى...

مغطى بالدماء.

شهقت نيسا.

وركضت نحوه.

ثم صرخت:

"سيلّا!"

كانت سيلّا تنزف...

لكنها ما زالت على قيد الحياة.

رفعت رأسها بصعوبة.

ونظرت إلى ليورا.

وقالت بكلمات متقطعة:

"العدو... لم يكن خارج المعبد..."

سعلت دمًا.

ثم همست:

"إنه... بيننا."

ساد صمت مرعب.

نظر الجميع إلى بعضهم.

مورغاث.

سول.

كايل.

نوح.

إلياس.

نيسا.

الملكة الأولى.

وفي تلك اللحظة...

أدرك كل واحد منهم حقيقة مخيفة.

إذا كانت سيلّا على حق...

فإن الخائن دخل المعبد معهم منذ البداية.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والعشرون

    "أقسى مواجهة قد تخوضها... هي أن تقف أمام نسخة تعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك."لم يتحرك أحد.كانت الفتاة داخل التابوت تنظر إلى ليورا بابتسامة هادئة، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن لا يُحصى.أما ليورا...فشعرت أن قدميها التصقتا بالأرض.كانت الفتاة تشبهها بصورة تكاد تكون مستحيلة.نفس ملامح الوجه.نفس لون العينين.حتى طريقة الوقوف.لكن كان هناك اختلاف واحد...عينا الفتاة تحملان حزنًا عميقًا، حزن شخص عاش عمرًا أطول من عمر النجوم.همست ليورا:"مين... إنتِ؟"ابتسمت الفتاة.ثم وضعت يدها على الزجاج من الداخل.وقالت بهدوء:"أنا لستِ أنتِ..."توقفت لحظة.ثم أضافت:"لكنني كنتُ كذلك يومًا ما."ساد الصمت.أما مورغاث...فوقف أمام ليورا دون وعي، كأنه يحاول حمايتها حتى من الكلمات.قال بحدة:"ابتعدي عنها."ابتسمت الفتاة له.وقالت:"ما زلت تفعل الشيء نفسه."عقد مورغاث حاجبيه."تقصدين إيه؟"أجابته وهي تنظر إليه بحزن:"في كل حياة... كنت تقف أمامها بهذه الطريقة."ارتجف قلب ليورا.أما نوح...فأغلق عينيه وكأنه يعرف إلى أين يتجه الحديث.اقترب إلياس من التابوت.وانحنى احترامًا.قال بصوت مهيب:"مولا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والعشرون

    "أخطر الأعداء... هم الذين يدخلون حياتك وهم يبتسمون."ظل الغبار يملأ أرجاء المدينة.وتساقطت قطع الكريستال من سقف المعبد.أما الشخص الذي اخترق السقف...فهبط بهدوء فوق الأرض.وكأنه لم يفعل شيئًا.كان طويل القامة.يرتدي معطفًا أسود طويلًا، تتداخل على أطرافه خيوط فضية لامعة.وشعره الأسود يصل إلى كتفيه.أما عيناه...فكانتا بلون العسل.هادئتين بصورة مريبة.نظر إلى ليورا.ثم ابتسم ابتسامة بسيطة.وقال:"إذن... وجدتك أخيرًا."رفع مورغاث سيفه فورًا.ووقف أمام ليورا.وقال ببرود:"خطوة واحدة كمان... وهعتبرك عدو."لم تتغير ابتسامة الغريب.بل نظر إلى السيف وقال:"لسه مندفع زي كل مرة."عقد مورغاث حاجبيه."إحنا اتقابلنا قبل كده؟"أجاب الغريب:"أنت لا تتذكر.""وده أفضل."تقدم إلياس خطوة.وغرس رمحه في الأرض.وقال بصوت حازم:"لا يحق لأحد دخول المعبد دون إذن."نظر إليه الغريب.ثم انحنى باحترام.وقال:"أعتذر يا حارس العهد.""لكن الأمر أكبر من قوانين المعبد."ساد الصمت.أما نيسا...فاتسعت عيناها.وقالت بصوت يكاد لا يُسمع:"هو..."التفتت ليورا إليها."تعرفيه؟"هزت نيسا رأسها ببطء.وقالت:"اسمه... نوح."تجمدت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والعشرون

    "بعض الأبواب لا تفتحها المفاتيح... بل يفتحها الدم."اختفى الضوء.وفي لحظة واحدة...شعرت ليورا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.أغمضت عينيها غريزيًا.وحين فتحتهما...لم تعد ترى السماء.ولا القلعة.ولا سيلّا.ولا أثريون.ولا أوريا.كانت تقف داخل ممر هائل منحوت بالكامل من حجر أزرق داكن، تتلألأ في جدرانه خطوط تشبه المجرات، وكأن النجوم نفسها سُجنت داخله.وقف بجوارها مورغاث، وسول، ونيسا، وكايل.أما خلفهم...فاختفى المدخل تمامًا.قال كايل وهو ينظر للخلف:"الباب... اختفى."تنهدت نيسا وقالت:"لا تقلق... ده طبيعي."نظر إليها سول باستغراب."إزاي طبيعي؟"أجابت وهي تتحسس الجدار:"لأن أي حد يدخل معبد النجوم... مفيش طريق يرجع منه إلا لو المعبد سمح."ساد الصمت.نظر مورغاث إلى ليورا.ثم قال:"يبقى من دلوقتي... مفيش رجوع."أومأت ليورا.رغم أن قلبها كان يخفق بقوة.بدأ الخمسة يسيرون داخل الممر.كل خطوة كانت تُصدر صدى غريبًا.لكن بعد دقائق...توقفت ليورا فجأة."إنتوا سامعين؟"وقف الجميع.أنصتوا.في البداية...لم يسمعوا شيئًا.ثم...بدأ صوت أطفال يصل إليهم.ضحكات.وغناء.وكأن هناك قرية كاملة خلف الجدران.ق

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والعشرون

    "حين تستيقظ القوة الحقيقية... لا يتغير العالم فقط، بل يتغير من يحملها أيضًا."لم ينطق أحد.كانت عيون الجميع معلقة بليورا.شعرها الذي كان فضيًا...أصبح أبيض كالثلج.أما العلامة المضيئة على جبينها...فكانت تنبض مع نبضات قلبها.خطوة...ثم أخرى...حتى تراجعت نيسا للخلف وهمست:"إنها العلامة الملكية..."أما أوريا...فأغلقت عينيها.وقالت بصوت خافت:"بعد آلاف السنين...""عادت وريثة النجوم."لكن ليورا لم تسمع شيئًا.كان هناك صوت داخل رأسها.صوت فتاة.هادئ...وحزين."ساعديني..."رفعت ليورا رأسها بسرعة.ونظرت حولها.لكن لم يكن هناك أحد.قالت بصوت مرتجف:"مين؟"لم يجبها أحد.ثم عاد الصوت.هذه المرة أوضح."أنا محبوسة...""تحت مدينة النجوم."شعرت ليورا بقشعريرة.أما سيلّا...فاتسعت عيناها فجأة.كأنها سمعت الصوت نفسه.وقالت بصدمة:"لا يمكن..."التفتت إليها ليورا.وقالت:"إنتِ سمعتيه؟"أومأت سيلّا ببطء.وكان الخوف واضحًا على وجهها."سمعته...""لكن كان يجب ألا يسمعه أحد."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض.لكن هذه المرة...لم يكن السبب وحشًا.ولا إلهًا.بل...بدأت أرض مملكة النجوم نفسها تتشقق.وامتد شق طوي

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والعشرون

    "الذكريات لا تموت... إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتعود."اختفى كل شيء.لم تعد ليورا ترى السماء.ولا الأرض.ولا مورغاث.ولا سول.ولا أي شخص.كانت تسقط.أو هكذا ظنت.لكنها لم تكن تسقط في الفراغ.بل داخل بحر لا نهاية له من النجوم.نجوم تتحرك حولها كأنها كائنات حية.وكل نجمة تحمل ذكرى.وصوتًا.وحياة كاملة.شعرت بالخوف.وقالت:"أين أنا؟"لكن صوتها اختفى وسط الصمت.ثم...ظهرت أمامها طفلة صغيرة.شعرها فضي.وعيناها بنفس لون عينيها.تجمدت ليورا.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الطفلة.وقالت:"أنا أول ذكرى لكِ."عقدت ليورا حاجبيها.لكن قبل أن تسأل...أمسكت الطفلة يدها.وفجأة...انفجر الضوء حولهما.وجدت نفسها في مكان غريب.حديقة واسعة.أشجارها مصنوعة من الضوء.وأوراقها تشبه النجوم.أما السماء...فكانت مليئة بمجرات ملونة.شعرت ليورا بالدهشة.وقالت:"هذا المكان..."ابتسمت الطفلة.وقالت:"موطن النجوم الأول."ثم أشارت أمامها.شهقت ليورا.لأنها رأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.لكنها أكبر قليلًا.ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا.وعلى رأسها تاج من النجوم.أما بجوارها...فكان يقف شاب.شعره أبيض.وعيناه فضيتان.سيلين.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الحادي والعشرون

    "بعض الوجوه لا نتذكرها بعقولنا... بل تتذكرها أرواحنا."ساد الصمت.كان الجميع ينظر إلى الشاب الغريب.يقف فوق أنقاض القلعة السوداء.هادئًا.وكأنه لا يخشى أحدًا.لا أثريون.ولا أوريا.ولا سيلّا.ولا حتى زيرفال الكامن داخل سول.أما ليورا...فشعرت بشيء غريب داخل صدرها.لم يكن خوفًا.ولم يكن راحة.بل إحساس قديم.قديم جدًا.كأنها رأته من قبل.في مكان ما.في زمن ما.لكنها لا تتذكر.قال مورغاث بحدة:"من أنت؟"ابتسم الشاب.ونظر إليه.ثم قال:"سؤال جميل."وصمت للحظة.وأضاف:"المشكلة أنني لم أعد أعرف الإجابة."عقد الجميع حاجبيهم.أما نيسا...فكانت ما تزال ترتجف.وقالت:"لا تستمعوا إليه.""إنه أخطر مما يبدو."نظر الشاب إليها.وابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"ما زلتِ تخافين مني."أخفضت نيسا عينيها.ولم ترد.أما ليورا...فتقدمت خطوة للأمام.وقالت:"هل تعرفني؟"نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت أن العالم اختفى حولها.ثم قال:"عرفتك في ألف حياة."توقفت أنفاسها.أما مورغاث...فوقف أمامها فورًا.وقال:"ابتعد."لكن الشاب لم يهتم.بل أكمل حديثه مع ليورا.وقال:"وفي كل مرة..."ابتسم بحزن."كنت أفشل في إن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن

    "أصعب الاعترافات ليست التي نسمعها... بل التي تأتي ممن نثق بهم."تجمدت ليورا مكانها.كانت تنظر إلى كايل وكأنها لا تعرفه.أما هو...فلم يستطع النظر في عينيها.قالت بصوت مرتجف:"ماذا قلت؟"أغلق عينيه للحظة.وكأنه يجمع شجاعته.ثم كرر:"كنت السبب في موتها."شعرت ليورا بأن قلبها ينكسر.بدأت دموعها تنزل ب

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السابع

    "بعض الكلمات قادرة على تدمير عالم كامل... خاصة عندما تكون حقيقة أخفيت لسنوات."فتحت ليورا عينيها ببطء.كان كل شيء ضبابيًا.رأسها يؤلمها بشدة.حاولت أن تتذكر ما حدث.الباب...صوت أمها...مورغاث...ثم...تجمدت.تسارعت أنفاسها.وجلست فجأة.اتسعت عيناها وهي تنظر حولها.كانت داخل غرفة واسعة.جدرانها من

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس

    "أصعب المعارك ليست تلك التي نخوضها بالسيوف... بل تلك التي نخوضها داخل قلوبنا."ظل الصمت يسيطر على المكان بعد اختفاء مورغاث.صمت ثقيل.حتى الرياح بدت وكأنها توقفت عن الحركة.أما ليورا...فكانت تنظر إلى كايل.تبحث في وجهه عن أي إجابة.أي تفسير.أي شيء يجعلها تصدق أن مورغاث يكذب.لكن كايل...كان يتجنب

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس

    "أحيانًا تكون الحقيقة أشد قسوة من الأكاذيب التي عشنا نصدقها."تجمدت ليورا مكانها.شعرت أن الكلمات التي قالها ريان لم تصل إلى عقلها بعد."أنت ابنة المرأة التي سرقها أخي مني."نظرت إلى كايل.كان يقف صامتًا.رأسه منخفض قليلًا.وعيناه مليئتان بشيء لم تره فيه من قبل...الذنب.بدأ قلبها ينبض بعنف.وقالت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status