Share

الفصل السابع عشر

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-20 00:49:47

"أسوأ شيء قد يخبرك به المستقبل... أنك كنت السبب في كل شيء."

ساد الصمت.

الجميع كان ينظر إلى الفتاة التي خرجت من الشق.

شعرها الفضي يتحرك مع الرياح.

وعيناها الزرقاوان تحملان حزنًا لا يوصف.

أما ليورا...

فشعرت أن قدميها لا تحملانها.

همست:

"أنا؟"

ابتسمت الفتاة بحزن.

وقالت:

"نعم..."

ثم اقتربت منها.

وأضافت:

"أنا ليورا..."

توقفت قليلًا.

ونزلت دمعة من عينها.

ثم قالت:

"بعد ألف عام من الآن."

شهق الجميع.

أما مورغاث...

فأسرع يقف أمام ليورا.

وسحب سيفه.

وقال بغضب:

"ابتعدي عنها."

ابتسمت ليورا المستقبل.

وقالت:

"ما زلت تفعل هذا."

نظر إليها مورغاث بصدمة.

أما هي...

فأخفضت عينيها.

وابتسمت ابتسامة موجوعة.

وقالت:

"حتى بعد أن مت..."

شحب وجه مورغاث.

أما ليورا...

فشعرت أن قلبها انقبض.

وقالت بسرعة:

"كذبت!"

لكن ليورا المستقبل لم ترد.

بل رفعت يدها.

وفجأة...

ظهرت ذكريات في السماء.

مدينة عظيمة.

أكبر من مملكة النجوم.

لكنها مدمرة.

والسماء سوداء.

أما الأرض...

فكانت مليئة بالتماثيل.

شهقت ليورا.

لأنها لم تكن تماثيل.

بل بشر.

تحولوا إلى حجر.

أما في منتصف المدينة...

فكانت تقف امرأة.

شعرها فضي طويل.

وعيناها سوداوان بالكامل.

وترتدي تاجًا أسود.

أما حولها...

فكان الظلام يلتف كأنه يخشاها.

همست ليورا:

"لا..."

أما ليورا المستقبل...

فأغلقت عينيها.

وقالت:

"هذه أنا."

بدأت دموعها تنزل.

وأضافت:

"بعد أن مات مورغاث."

نظرت إلى مورغاث.

وأكملت:

"بعد أن فقدت كايل."

ثم إلى أريان.

"وبعد أن خسرت أبي."

أما ليورا...

فكانت تهز رأسها بعنف.

"هذا لن يحدث."

ابتسمت الأخرى.

وقالت:

"كنت أقول نفس الشيء."

اقتربت ليورا المستقبل منها.

وأمسكت يدها.

شعرت ليورا بالبرد.

برد شديد.

أما الأخرى...

فقالت:

"اسمعيني جيدًا."

رفعت عينيها.

وأضافت:

"لا تحبي مورغاث."

تجمد.

أما ليورا...

فاتسعت عيناها.

وقالت بغضب:

"أنتِ لا تتحكمين في مشاعري!"

ابتسمت الأخرى بحزن.

وقالت:

"وأنا لم أستطع التحكم في مشاعري أيضًا."

ثم...

رفعت يدها نحو قلبها.

وأخرجت منه شيئًا.

شهقت ليورا.

كان خاتمًا فضيًا.

عليه نقش نجمة.

أما مورغاث...

فاتسعت عيناه.

وتراجع خطوة للخلف.

همست ليورا:

"ما هذا؟"

أما مورغاث...

فأخفض رأسه.

وقال بصوت مرتجف:

"خاتم زواجنا."

توقفت أنفاس ليورا.

أما ليورا المستقبل...

فابتسمت وسط دموعها.

وقالت:

"كنت أسعد امرأة."

ثم...

بدأت تبكي.

وأضافت:

"حتى خسرته."

شعرت ليورا أن قلبها يؤلمها.

أما مورغاث...

فلم يستطع النظر إليها.

لكن فجأة...

بدأ جسد ليورا المستقبل يختفي.

شهقت.

أما أثريون...

فاتسعت عيناه.

وقال:

"لا!"

لكن الأوان كان قد فات.

بدأت تتناثر كذرات الضوء.

أما ليورا...

فأمسكت يدها.

وقالت:

"ماذا يحدث؟"

ابتسمت الأخرى.

وقالت:

"لقد غيرتِ المستقبل."

شعرت ليورا بالصدمة.

أما الأخرى...

فأكملت:

"لذلك وجودي بدأ يختفي."

بدأت دموع ليورا تنزل.

وقالت:

"لا تذهبي."

ابتسمت ليورا المستقبل.

ولمست وجهها.

وقالت:

"لا تخافي من الحب."

ثم نظرت إلى مورغاث.

وقالت:

"لكن لا تسمح له أن يضحي بنفسه."

تجمد مورغاث.

أما هي...

فابتسمت.

وأضافت:

"لأنني لم أستطع إنقاذه..."

بدأت تختفي أكثر.

ثم همست:

"وأنتِ تستطيعين."

ثم...

اختفت.

إلى الأبد.

ساد الصمت.

أما ليورا...

فكانت تنظر إلى المكان الذي اختفت فيه.

والدموع لا تتوقف.

أما مورغاث...

فكان ينظر إلى الخاتم الذي تركته.

يرتجف.

أما أثريون...

فأغلق عينيه.

وقال:

"لقد تغير القدر."

لكن...

في اللحظة التالية.

صرخ سول داخل روحها.

صرخة مرعبة.

شهقت ليورا.

وأمسكت رأسها.

أما السلاسل حول سول...

فبدأت تتحطم كلها.

واحدة...

تلو الأخرى.

صرخ سول:

"أختي اهربي!"

لكن الأوان كان قد فات.

انكسرت آخر سلسلة.

وفجأة...

خرجت طاقة سوداء هائلة من جسد ليورا.

حتى إن السماء كلها تحولت إلى اللون الأسود.

أما ليورا...

فاتسعت عيناها.

وشعرت أن أحدًا خرج من داخلها.

التفتت ببطء.

ثم...

تجمدت.

لأن سول...

لم يعد طفلًا.

بل أصبح شابًا.

شعره أبيض طويل.

وعيناه سوداوان.

ويقف أمامها.

ينظر إلى يديه...

برعب.

أما أثريون...

فشحب وجهه.

وقال:

"مستحيل..."

أما سول...

فرفع رأسه ببطء.

ونظر إلى السماء.

ثم قال بصوت مختلف تمامًا:

"لقد عاد..."

شعرت ليورا بالخوف.

وقالت:

"من؟"

لكن سول...

لم يكن ينظر إلى السماء.

بل...

كان ينظر إليها.

وعيناه تمتلئان بالدموع.

وقال:

"الوحش الحقيقي..."

ثم وضع يده فوق قلبه.

وأضاف:

"أصعب المعارك ليست ضد الأعداء... بل ضد الجزء الذي تخشى أن يكون أنت."

كان سول يقف أمام ليورا.

لكن...

هل ما زال سول؟

أم أن شيئًا آخر ينظر إليها من خلال عينيه؟

كانت عيناه السوداوان تمتلئان بالدموع.

أما جسده...

فكانت تخرج منه خيوط من الظلام.

خيوط تلتف حول ذراعيه.

وعنقه.

وقلبه.

أما ليورا...

فلم تشعر بالخوف.

رغم أن الجميع تراجع للخلف.

حتى أثريون.

حتى إيريون.

حتى مورغاث.

لكنها...

اقتربت.

صرخ مورغاث:

"ليورا لا!"

لكنها لم تستمع إليه.

بل وقفت أمام سول مباشرة.

وقالت:

"أنا هنا."

رفع رأسه ببطء.

وكان الألم واضحًا في عينيه.

وقال بصوت مكسور:

"اهربي."

هزت رأسها.

"لن أفعل."

بدأ الظلام يزداد.

أما سول...

فأغلق عينيه.

وقال:

"هناك شيء داخلي."

شعرت ليورا بأنفاسها تتسارع.

أما هو...

فأكمل:

"شيء نائم منذ آلاف السنين."

وفجأة...

صرخ.

صرخة جعلت الأرض تنشق.

وسقط الجميع على ركبهم.

أما ليورا...

فتمسكت به.

وقالت وهي تبكي:

"أنا هنا!"

لكن الصوت الذي خرج من فمه...

لم يكن صوته.

بل صوت عميق.

قديم.

مرعب.

قال:

"اتركيني."

شعرت ليورا بالقشعريرة.

لكنها لم تتركه.

بل احتضنته.

بقوة.

أما الصوت...

فصمت للحظة.

ثم قال:

"لماذا لا تخافين مني؟"

بدأت دموعها تنزل.

وقالت:

"لأنك أخي."

توقفت الأرض عن الاهتزاز.

أما سول...

ففتح عينيه.

وكان يبكي.

قال:

"أنا خائف."

احتضنته أكثر.

وقالت:

"وأنا أيضًا."

أما أثريون...

فأغلق عينيه.

وقال بصوت مرتجف:

"لقد حدث ما كنت أخشاه."

التفت إليه إيريون.

وقال:

"ماذا تقصد؟"

أما أثريون...

فنظر إلى سول.

وقال:

"الوحش الذي بداخله..."

ابتلع ريقه.

وأضاف:

"ليس وحشًا عاديًا."

وفجأة...

بدأت ذكريات تظهر في السماء.

كون فارغ.

لا نجوم.

لا شمس.

لا حياة.

أما في المنتصف...

فكان يقف كائن هائل.

أكبر من المجرات.

وعيناه حمراوان.

قال أثريون:

"قبل خلق الآلهة..."

"كان هناك زيرفال."

شهق الجميع.

أما أثريون...

فأكمل:

"خلقته لأحمي الكون."

"لكنه أصبح أقوى مني."

ظهرت الذكرى.

زيرفال يدمر النجوم.

يكسر الكواكب.

حتى أثريون نفسه...

لم يستطع هزيمته.

قال:

"لذلك..."

أخفض رأسه.

وأضاف:

"قسمت روحه."

"وأخفيت نصفها..."

ثم نظر إلى سول.

"داخل طفل بريء."

شعرت ليورا بالغضب.

وصاحت:

"كيف فعلت هذا؟!"

أخفض أثريون رأسه.

ولم يرد.

أما سول...

فكان يبكي.

ويهمس:

"إذن..."

نظر إلى يديه.

وأضاف:

"أنا لم أكن أنا يومًا."

صرخت ليورا:

"لا!"

أمسكت وجهه بيديها.

وقالت:

"أنت أخي."

"أنت سول."

بدأ يبكي أكثر.

أما هي...

فابتسمت وسط دموعها.

وقالت:

"وأيًا كان ما بداخلك..."

"لن أتركك وحدك أبدًا."

وفي تلك اللحظة...

اختفى الظلام من حول سول للحظة.

وابتسم.

ابتسامة صغيرة.

لكن...

فجأة.

شحب وجه أثريون.

ونظر إلى السماء.

أما إيريون...

فاتسعت عيناه.

أما إيزار...

فبدأ يرتجف.

شعرت ليورا بالخوف.

ورفعت رأسها.

ثم...

تجمدت.

لأن السماء...

بدأت تنزف.

قطرات دم حمراء ضخمة.

تسقط من بين الغيوم.

أما صوت امرأة...

فبدأ يملأ الكون كله.

وقالت:

"أثريون..."

ارتجف خالق الآلهة.

وأغلق عينيه.

وهمس:

"هي..."

"عادت."

نهاية الفصل السابع عشر.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والعشرون

    "أقسى مواجهة قد تخوضها... هي أن تقف أمام نسخة تعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك."لم يتحرك أحد.كانت الفتاة داخل التابوت تنظر إلى ليورا بابتسامة هادئة، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن لا يُحصى.أما ليورا...فشعرت أن قدميها التصقتا بالأرض.كانت الفتاة تشبهها بصورة تكاد تكون مستحيلة.نفس ملامح الوجه.نفس لون العينين.حتى طريقة الوقوف.لكن كان هناك اختلاف واحد...عينا الفتاة تحملان حزنًا عميقًا، حزن شخص عاش عمرًا أطول من عمر النجوم.همست ليورا:"مين... إنتِ؟"ابتسمت الفتاة.ثم وضعت يدها على الزجاج من الداخل.وقالت بهدوء:"أنا لستِ أنتِ..."توقفت لحظة.ثم أضافت:"لكنني كنتُ كذلك يومًا ما."ساد الصمت.أما مورغاث...فوقف أمام ليورا دون وعي، كأنه يحاول حمايتها حتى من الكلمات.قال بحدة:"ابتعدي عنها."ابتسمت الفتاة له.وقالت:"ما زلت تفعل الشيء نفسه."عقد مورغاث حاجبيه."تقصدين إيه؟"أجابته وهي تنظر إليه بحزن:"في كل حياة... كنت تقف أمامها بهذه الطريقة."ارتجف قلب ليورا.أما نوح...فأغلق عينيه وكأنه يعرف إلى أين يتجه الحديث.اقترب إلياس من التابوت.وانحنى احترامًا.قال بصوت مهيب:"مولا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والعشرون

    "أخطر الأعداء... هم الذين يدخلون حياتك وهم يبتسمون."ظل الغبار يملأ أرجاء المدينة.وتساقطت قطع الكريستال من سقف المعبد.أما الشخص الذي اخترق السقف...فهبط بهدوء فوق الأرض.وكأنه لم يفعل شيئًا.كان طويل القامة.يرتدي معطفًا أسود طويلًا، تتداخل على أطرافه خيوط فضية لامعة.وشعره الأسود يصل إلى كتفيه.أما عيناه...فكانتا بلون العسل.هادئتين بصورة مريبة.نظر إلى ليورا.ثم ابتسم ابتسامة بسيطة.وقال:"إذن... وجدتك أخيرًا."رفع مورغاث سيفه فورًا.ووقف أمام ليورا.وقال ببرود:"خطوة واحدة كمان... وهعتبرك عدو."لم تتغير ابتسامة الغريب.بل نظر إلى السيف وقال:"لسه مندفع زي كل مرة."عقد مورغاث حاجبيه."إحنا اتقابلنا قبل كده؟"أجاب الغريب:"أنت لا تتذكر.""وده أفضل."تقدم إلياس خطوة.وغرس رمحه في الأرض.وقال بصوت حازم:"لا يحق لأحد دخول المعبد دون إذن."نظر إليه الغريب.ثم انحنى باحترام.وقال:"أعتذر يا حارس العهد.""لكن الأمر أكبر من قوانين المعبد."ساد الصمت.أما نيسا...فاتسعت عيناها.وقالت بصوت يكاد لا يُسمع:"هو..."التفتت ليورا إليها."تعرفيه؟"هزت نيسا رأسها ببطء.وقالت:"اسمه... نوح."تجمدت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والعشرون

    "بعض الأبواب لا تفتحها المفاتيح... بل يفتحها الدم."اختفى الضوء.وفي لحظة واحدة...شعرت ليورا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.أغمضت عينيها غريزيًا.وحين فتحتهما...لم تعد ترى السماء.ولا القلعة.ولا سيلّا.ولا أثريون.ولا أوريا.كانت تقف داخل ممر هائل منحوت بالكامل من حجر أزرق داكن، تتلألأ في جدرانه خطوط تشبه المجرات، وكأن النجوم نفسها سُجنت داخله.وقف بجوارها مورغاث، وسول، ونيسا، وكايل.أما خلفهم...فاختفى المدخل تمامًا.قال كايل وهو ينظر للخلف:"الباب... اختفى."تنهدت نيسا وقالت:"لا تقلق... ده طبيعي."نظر إليها سول باستغراب."إزاي طبيعي؟"أجابت وهي تتحسس الجدار:"لأن أي حد يدخل معبد النجوم... مفيش طريق يرجع منه إلا لو المعبد سمح."ساد الصمت.نظر مورغاث إلى ليورا.ثم قال:"يبقى من دلوقتي... مفيش رجوع."أومأت ليورا.رغم أن قلبها كان يخفق بقوة.بدأ الخمسة يسيرون داخل الممر.كل خطوة كانت تُصدر صدى غريبًا.لكن بعد دقائق...توقفت ليورا فجأة."إنتوا سامعين؟"وقف الجميع.أنصتوا.في البداية...لم يسمعوا شيئًا.ثم...بدأ صوت أطفال يصل إليهم.ضحكات.وغناء.وكأن هناك قرية كاملة خلف الجدران.ق

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والعشرون

    "حين تستيقظ القوة الحقيقية... لا يتغير العالم فقط، بل يتغير من يحملها أيضًا."لم ينطق أحد.كانت عيون الجميع معلقة بليورا.شعرها الذي كان فضيًا...أصبح أبيض كالثلج.أما العلامة المضيئة على جبينها...فكانت تنبض مع نبضات قلبها.خطوة...ثم أخرى...حتى تراجعت نيسا للخلف وهمست:"إنها العلامة الملكية..."أما أوريا...فأغلقت عينيها.وقالت بصوت خافت:"بعد آلاف السنين...""عادت وريثة النجوم."لكن ليورا لم تسمع شيئًا.كان هناك صوت داخل رأسها.صوت فتاة.هادئ...وحزين."ساعديني..."رفعت ليورا رأسها بسرعة.ونظرت حولها.لكن لم يكن هناك أحد.قالت بصوت مرتجف:"مين؟"لم يجبها أحد.ثم عاد الصوت.هذه المرة أوضح."أنا محبوسة...""تحت مدينة النجوم."شعرت ليورا بقشعريرة.أما سيلّا...فاتسعت عيناها فجأة.كأنها سمعت الصوت نفسه.وقالت بصدمة:"لا يمكن..."التفتت إليها ليورا.وقالت:"إنتِ سمعتيه؟"أومأت سيلّا ببطء.وكان الخوف واضحًا على وجهها."سمعته...""لكن كان يجب ألا يسمعه أحد."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض.لكن هذه المرة...لم يكن السبب وحشًا.ولا إلهًا.بل...بدأت أرض مملكة النجوم نفسها تتشقق.وامتد شق طوي

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والعشرون

    "الذكريات لا تموت... إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتعود."اختفى كل شيء.لم تعد ليورا ترى السماء.ولا الأرض.ولا مورغاث.ولا سول.ولا أي شخص.كانت تسقط.أو هكذا ظنت.لكنها لم تكن تسقط في الفراغ.بل داخل بحر لا نهاية له من النجوم.نجوم تتحرك حولها كأنها كائنات حية.وكل نجمة تحمل ذكرى.وصوتًا.وحياة كاملة.شعرت بالخوف.وقالت:"أين أنا؟"لكن صوتها اختفى وسط الصمت.ثم...ظهرت أمامها طفلة صغيرة.شعرها فضي.وعيناها بنفس لون عينيها.تجمدت ليورا.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الطفلة.وقالت:"أنا أول ذكرى لكِ."عقدت ليورا حاجبيها.لكن قبل أن تسأل...أمسكت الطفلة يدها.وفجأة...انفجر الضوء حولهما.وجدت نفسها في مكان غريب.حديقة واسعة.أشجارها مصنوعة من الضوء.وأوراقها تشبه النجوم.أما السماء...فكانت مليئة بمجرات ملونة.شعرت ليورا بالدهشة.وقالت:"هذا المكان..."ابتسمت الطفلة.وقالت:"موطن النجوم الأول."ثم أشارت أمامها.شهقت ليورا.لأنها رأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.لكنها أكبر قليلًا.ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا.وعلى رأسها تاج من النجوم.أما بجوارها...فكان يقف شاب.شعره أبيض.وعيناه فضيتان.سيلين.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الحادي والعشرون

    "بعض الوجوه لا نتذكرها بعقولنا... بل تتذكرها أرواحنا."ساد الصمت.كان الجميع ينظر إلى الشاب الغريب.يقف فوق أنقاض القلعة السوداء.هادئًا.وكأنه لا يخشى أحدًا.لا أثريون.ولا أوريا.ولا سيلّا.ولا حتى زيرفال الكامن داخل سول.أما ليورا...فشعرت بشيء غريب داخل صدرها.لم يكن خوفًا.ولم يكن راحة.بل إحساس قديم.قديم جدًا.كأنها رأته من قبل.في مكان ما.في زمن ما.لكنها لا تتذكر.قال مورغاث بحدة:"من أنت؟"ابتسم الشاب.ونظر إليه.ثم قال:"سؤال جميل."وصمت للحظة.وأضاف:"المشكلة أنني لم أعد أعرف الإجابة."عقد الجميع حاجبيهم.أما نيسا...فكانت ما تزال ترتجف.وقالت:"لا تستمعوا إليه.""إنه أخطر مما يبدو."نظر الشاب إليها.وابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"ما زلتِ تخافين مني."أخفضت نيسا عينيها.ولم ترد.أما ليورا...فتقدمت خطوة للأمام.وقالت:"هل تعرفني؟"نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت أن العالم اختفى حولها.ثم قال:"عرفتك في ألف حياة."توقفت أنفاسها.أما مورغاث...فوقف أمامها فورًا.وقال:"ابتعد."لكن الشاب لم يهتم.بل أكمل حديثه مع ليورا.وقال:"وفي كل مرة..."ابتسم بحزن."كنت أفشل في إن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل العشرون

    "حين يستيقظ من نُسي اسمه عبر العصور... ترتجف الآلهة قبل البشر."كان الجميع ينظر إلى القمر.أو...إلى ما كان قمرًا يومًا.التشققات تنتشر فيه بسرعة.والضوء الفضي يخرج من داخله.أما العين العملاقة...فكانت تنظر إلى الأرض.إلى الجميع.لكنها توقفت عند ليورا.شعرت ليورا بقشعريرة.وأمسكت يد مورغاث دون أن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل التاسع عشر

    "بعض الأشخاص لا ننساهم... حتى لو سرق الزمن كل ذكرياتنا عنهم."كان مورغاث ينظر إلى المرأة الواقفة أمام القلعة.شعرها الأبيض الطويل يتحرك مع الرياح.وعيناها الزرقاوان لا تفارقان وجهه.أما هو...فكان يشعر بشيء غريب.ألم.وحنين.وخوف.كأن قلبه يتذكر...لكن عقله يرفض.همس:"من أنتِ؟"ابتسمت المرأة.لكن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثامن عشر

    "هناك أسماء إذا نُطقت... ارتجف الكون كله خوفًا."كانت السماء تبكي دمًا.والصمت يملأ المكان.لم يتحرك أحد.حتى الوحوش التي خرجت من الشقوق...اختفت.أما أثريون...خالق الآلهة...فكان ينظر إلى السماء بخوف.خوف حقيقي.شعرت ليورا بالقشعريرة.وقالت:"من هي؟"لكن أحدًا لم يجب.ثم...بدأت الغيوم الحمراء تد

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس عشر

    "هناك مخلوقات لا تخاف الموت... لأن الموت نفسه خُلق على أيديها."تجمد الجميع.لم يتحرك أحد.لم يتنفس أحد.حتى الرياح...اختفت.كانت ليورا تنظر إلى ذلك الكائن الخارج من الشق الأسود.كان ضخمًا بشكل لا يمكن للعقل استيعابه.جسده مغطى بدروع سوداء تشبه النجوم الميتة.عيناه حمراوان.لكن ما أرعبها حقًا...أ

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status