Share

الفصل السادس عشر

Author: Nada maamoun
last update publish date: 2026-06-20 00:20:04

"هناك مخلوقات لا تخاف الموت... لأن الموت نفسه خُلق على أيديها."

تجمد الجميع.

لم يتحرك أحد.

لم يتنفس أحد.

حتى الرياح...

اختفت.

كانت ليورا تنظر إلى ذلك الكائن الخارج من الشق الأسود.

كان ضخمًا بشكل لا يمكن للعقل استيعابه.

جسده مغطى بدروع سوداء تشبه النجوم الميتة.

عيناه حمراوان.

لكن ما أرعبها حقًا...

أنه لم يكن ينظر إلى أحد.

كان ينظر إلى إيريون فقط.

أما إيريون...

فكان واقفًا أمامه.

شاحب الوجه.

كأن كل ذكرياته المؤلمة عادت دفعة واحدة.

همس:

"أثريون..."

اهتزت السماء بمجرد نطقه للاسم.

أما الكائن العملاق...

فابتسم.

ابتسامة صغيرة.

لكنها كانت مرعبة.

وقال بصوت جعل الجبال ترتجف:

"مر وقت طويل يا ابني."

اتسعت عينا ليورا.

ابنه؟!

نظرت إلى إيريون.

ثم إلى أثريون.

شعرت أن عقلها سيتوقف.

أما مورغاث...

فهمس:

"إله الظلام..."

ابتلع ريقه.

وأضاف:

"له أب؟!"

أما إيزار...

فكان يرتجف.

يرتجف فعلًا.

وهو ينظر إلى أثريون.

كطفل يخاف من والده.

هبط أثريون ببطء.

وكل خطوة منه...

كانت تشق الأرض.

أما النجوم...

فبدأت تنطفئ أكثر.

وقف أمام إيريون.

وظل ينظر إليه طويلًا.

ثم قال:

"فشلت مرة أخرى."

أخفض إيريون رأسه.

ولم يرد.

أما أثريون...

فنظر إلى ليورا.

ثم إلى سول داخل روحها.

واختفت ابتسامته.

وقال:

"إذن أنجبت أطفالًا."

شعرت ليورا بالغضب.

وصاحت:

"لسنا لعبة عندك!"

نظر إليها.

لأول مرة.

وفجأة...

شعرت أن قلبها توقف.

تلك العينان الحمراوان...

كانتا ترى كل شيء.

أحزانها.

خوفها.

حبها لمورغاث.

وألمها.

شعرت أنها عارية أمامه.

أما هو...

فقال بهدوء:

"أنتِ تشبهين أمك."

تجمدت.

أما إيريون...

فصرخ:

"لا تنظر إليها!"

لكن أثريون تجاهله.

وقال:

"إيلارا كانت شجاعة."

أغمض عينيه.

وأضاف:

"ولهذا السبب ماتت."

اتسعت عينا ليورا.

وشعرت بالغضب يشتعل داخلها.

صرخت:

"أنت السبب؟!"

لكن أثريون هز رأسه.

وقال:

"لا."

ثم نظر إلى أريان.

فجأة.

شحب وجه أريان.

وتراجع للخلف.

أما ليورا...

فالتفتت إليه ببطء.

وشعرت بالخوف.

لأنها رأت الذنب في عينيه.

ذنبًا أكبر من أي شيء.

أما أثريون...

فقال الجملة التي قلبت كل شيء:

"إيلارا لم تمت بسبب مورغاث..."

ثم أشار إلى أريان.

وأضاف:

"بل ماتت لتحمي سره."

شعرت ليورا أن أنفاسها اختفت.

أما أريان...

فأغلق عينيه.

وبدأت دموعه تنزل.

أما مورغاث...

فاتسعت عيناه.

وقال:

"أي سر؟"

لكن أثريون لم يجب.

بل ابتسم.

ونظر إلى ليورا.

وقال:

"هل تريدين معرفة لماذا اختارك القدر؟"

شعرت بالخوف.

لكنها أومأت.

أما أثريون...

فأغمض عينيه للحظة.

ثم قال:

"لأنكِ..."

توقف.

ونظر إلى مورغاث.

ثم أكمل:

"أنتِ السبب الحقيقي في سقوط مملكة النجوم منذ ألف عام."

تجمد الجميع.

أما ليورا...

فشعرت أن الأرض اختفت من تحت قدميها

"أحيانًا تكون أكبر خطاياك... شيئًا لم تفعله بعد."

شعرت ليورا أن قلبها توقف.

نظرت إلى أثريون.

ثم إلى مورغاث.

ثم إلى أريان.

وقالت بصوت مرتجف:

"أنا؟"

هزت رأسها بعنف.

"أنا لم أكن موجودة أصلًا!"

لكن أثريون ظل ينظر إليها بهدوء.

وقال:

"ليس بعد..."

عقدت حاجبيها.

أما مورغاث...

فصرخ:

"كفاك ألغازًا!"

ابتسم أثريون.

ثم رفع يده.

وفجأة...

اختفى كل شيء.

وجدت ليورا نفسها داخل مكان غريب.

سماء زرقاء.

ومروج خضراء.

وقصر ضخم يلمع وسط النجوم.

أما أمام القصر...

فكانت تقف فتاة.

شعرها فضي طويل.

وترتدي تاجًا من النجوم.

شهقت ليورا.

لأن الفتاة...

تشبهها تمامًا.

لكنها أكبر عمرًا.

أما الفتاة...

فالتفتت إليها.

وابتسمت.

وقالت:

"تأخرتِ كثيرًا."

تجمدت ليورا.

"من أنتِ؟"

اقتربت الفتاة منها.

وقالت:

"أنا أنتِ."

شعرت بالقشعريرة.

"مستحيل."

ابتسمت الفتاة بحزن.

وقالت:

"أنا ليورا المستقبل."

توقفت أنفاسها.

أما الفتاة...

فأشارت إلى القصر.

وقالت:

"تعالي."

دخلتا القصر.

وكان كل شيء محطمًا.

الأعمدة مكسورة.

والجدران مليئة بالدماء.

أما الأرض...

فكانت مغطاة بالسيوف.

شعرت ليورا بالخوف.

وقالت:

"ماذا حدث هنا؟"

أخفضت ليورا المستقبل عينيها.

وقالت:

"أنا فعلت."

تجمدت.

أما الأخرى...

فأكملت:

"بعد أن فقدت كل شيء."

بدأت الصور تظهر حولهما.

كايل...

يسقط على الأرض.

وعيناه مغلقتان.

أما مورغاث...

فكان يحتضر.

ويمد يده نحوها.

لكنها لم تستطع الوصول إليه.

أما أريان...

فكان يحترق وسط النيران.

أما سول...

فكان يصرخ باسمها.

شعرت ليورا بالاختناق.

وأغلقت عينيها.

"كفى!"

لكن الذكريات لم تتوقف.

ظهرت ليورا المستقبل.

وهي تبكي.

تبكي بجنون.

ثم...

بدأت قوة الظلام تسيطر عليها.

وأصبحت عيناها سوداوان بالكامل.

ثم...

دمرت مملكة النجوم.

بيديها.

صرخت ليورا:

"لا!"

لكن الأخرى كانت تبكي.

وقالت:

"كنت أريد إنقاذهم."

سقطت على ركبتيها.

وأضافت:

"لكنني فقدت نفسي أولًا."

شعرت ليورا أن قلبها يؤلمها.

اقتربت منها.

وقالت:

"هذا لن يحدث."

ابتسمت الأخرى.

وكانت دموعها تنزل.

وقالت:

"هذا ما كنت أقوله أنا أيضًا."

وفجأة...

اختفت الرؤية.

وعادت ليورا إلى الواقع.

شهقت.

وكانت تتنفس بسرعة.

أما الجميع...

فكانوا ينظرون إليها بقلق.

اقترب مورغاث منها بسرعة.

وقال:

"ماذا رأيتِ؟"

لكنها لم تستطع الكلام.

كانت ترتجف.

أما أثريون...

فنظر إليها.

وقال:

"هذا هو المستقبل الذي ينتظرك."

صرخ مورغاث:

"لن أسمح به!"

لكن أثريون هز رأسه.

وقال:

"أنت السبب فيه."

تجمد مورغاث.

أما ليورا...

فنظرت إليه.

وقالت:

"ماذا يقصد؟"

أغمض مورغاث عينيه.

ولم يجب.

أما أثريون...

فقال:

"لأنك إذا أحببتِه..."

نظر إلى مورغاث.

وأضاف:

"فسيموت."

شحب وجه ليورا.

أما مورغاث...

فابتسم ابتسامة صغيرة.

كأنه كان يعرف.

وقالت وهي تبكي:

"أنت تعرف؟"

أومأ.

وقال:

"النبوءة قالت..."

أخفض عينيه.

وأكمل:

"إذا أحب ملك النجوم وريثة النور والظلام..."

بدأت دموعه تنزل.

وأضاف:

"فستموت النجوم كلها."

شعرت ليورا أن العالم ينهار حولها.

أما سول داخل روحها...

فهمس بخوف:

"أختي..."

لكن قبل أن ترد...

اهتزت الأرض بعنف.

والسماء انشقت مرة أخرى.

لكن هذه المرة...

لم يخرج وحش.

بل...

خرجت فتاة.

شعرها فضي.

وعيناها زرقاوان.

وترتدي نفس تاج النجوم الذي رأته في الرؤية.

شهقت ليورا.

أما أثريون...

فاتسعت عيناه لأول مرة.

وقال بصدمة:

"مستحيل..."

ابتسمت الفتاة.

ونظرت إلى ليورا.

وقالت:

"أنا جئت لأمنعك من ارتكاب خطئي."

تجمدت ليورا.

لأنها عرفت تلك الملامح.

إنها...

ليورا المستقبل.

نهاية الفصل السادس عشر.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل السادس والعشرون

    "أقسى مواجهة قد تخوضها... هي أن تقف أمام نسخة تعرف عنك أكثر مما تعرفه أنت عن نفسك."لم يتحرك أحد.كانت الفتاة داخل التابوت تنظر إلى ليورا بابتسامة هادئة، وكأنها كانت تنتظر هذه اللحظة منذ زمن لا يُحصى.أما ليورا...فشعرت أن قدميها التصقتا بالأرض.كانت الفتاة تشبهها بصورة تكاد تكون مستحيلة.نفس ملامح الوجه.نفس لون العينين.حتى طريقة الوقوف.لكن كان هناك اختلاف واحد...عينا الفتاة تحملان حزنًا عميقًا، حزن شخص عاش عمرًا أطول من عمر النجوم.همست ليورا:"مين... إنتِ؟"ابتسمت الفتاة.ثم وضعت يدها على الزجاج من الداخل.وقالت بهدوء:"أنا لستِ أنتِ..."توقفت لحظة.ثم أضافت:"لكنني كنتُ كذلك يومًا ما."ساد الصمت.أما مورغاث...فوقف أمام ليورا دون وعي، كأنه يحاول حمايتها حتى من الكلمات.قال بحدة:"ابتعدي عنها."ابتسمت الفتاة له.وقالت:"ما زلت تفعل الشيء نفسه."عقد مورغاث حاجبيه."تقصدين إيه؟"أجابته وهي تنظر إليه بحزن:"في كل حياة... كنت تقف أمامها بهذه الطريقة."ارتجف قلب ليورا.أما نوح...فأغلق عينيه وكأنه يعرف إلى أين يتجه الحديث.اقترب إلياس من التابوت.وانحنى احترامًا.قال بصوت مهيب:"مولا

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الخامس والعشرون

    "أخطر الأعداء... هم الذين يدخلون حياتك وهم يبتسمون."ظل الغبار يملأ أرجاء المدينة.وتساقطت قطع الكريستال من سقف المعبد.أما الشخص الذي اخترق السقف...فهبط بهدوء فوق الأرض.وكأنه لم يفعل شيئًا.كان طويل القامة.يرتدي معطفًا أسود طويلًا، تتداخل على أطرافه خيوط فضية لامعة.وشعره الأسود يصل إلى كتفيه.أما عيناه...فكانتا بلون العسل.هادئتين بصورة مريبة.نظر إلى ليورا.ثم ابتسم ابتسامة بسيطة.وقال:"إذن... وجدتك أخيرًا."رفع مورغاث سيفه فورًا.ووقف أمام ليورا.وقال ببرود:"خطوة واحدة كمان... وهعتبرك عدو."لم تتغير ابتسامة الغريب.بل نظر إلى السيف وقال:"لسه مندفع زي كل مرة."عقد مورغاث حاجبيه."إحنا اتقابلنا قبل كده؟"أجاب الغريب:"أنت لا تتذكر.""وده أفضل."تقدم إلياس خطوة.وغرس رمحه في الأرض.وقال بصوت حازم:"لا يحق لأحد دخول المعبد دون إذن."نظر إليه الغريب.ثم انحنى باحترام.وقال:"أعتذر يا حارس العهد.""لكن الأمر أكبر من قوانين المعبد."ساد الصمت.أما نيسا...فاتسعت عيناها.وقالت بصوت يكاد لا يُسمع:"هو..."التفتت ليورا إليها."تعرفيه؟"هزت نيسا رأسها ببطء.وقالت:"اسمه... نوح."تجمدت

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الرابع والعشرون

    "بعض الأبواب لا تفتحها المفاتيح... بل يفتحها الدم."اختفى الضوء.وفي لحظة واحدة...شعرت ليورا وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.أغمضت عينيها غريزيًا.وحين فتحتهما...لم تعد ترى السماء.ولا القلعة.ولا سيلّا.ولا أثريون.ولا أوريا.كانت تقف داخل ممر هائل منحوت بالكامل من حجر أزرق داكن، تتلألأ في جدرانه خطوط تشبه المجرات، وكأن النجوم نفسها سُجنت داخله.وقف بجوارها مورغاث، وسول، ونيسا، وكايل.أما خلفهم...فاختفى المدخل تمامًا.قال كايل وهو ينظر للخلف:"الباب... اختفى."تنهدت نيسا وقالت:"لا تقلق... ده طبيعي."نظر إليها سول باستغراب."إزاي طبيعي؟"أجابت وهي تتحسس الجدار:"لأن أي حد يدخل معبد النجوم... مفيش طريق يرجع منه إلا لو المعبد سمح."ساد الصمت.نظر مورغاث إلى ليورا.ثم قال:"يبقى من دلوقتي... مفيش رجوع."أومأت ليورا.رغم أن قلبها كان يخفق بقوة.بدأ الخمسة يسيرون داخل الممر.كل خطوة كانت تُصدر صدى غريبًا.لكن بعد دقائق...توقفت ليورا فجأة."إنتوا سامعين؟"وقف الجميع.أنصتوا.في البداية...لم يسمعوا شيئًا.ثم...بدأ صوت أطفال يصل إليهم.ضحكات.وغناء.وكأن هناك قرية كاملة خلف الجدران.ق

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثالث والعشرون

    "حين تستيقظ القوة الحقيقية... لا يتغير العالم فقط، بل يتغير من يحملها أيضًا."لم ينطق أحد.كانت عيون الجميع معلقة بليورا.شعرها الذي كان فضيًا...أصبح أبيض كالثلج.أما العلامة المضيئة على جبينها...فكانت تنبض مع نبضات قلبها.خطوة...ثم أخرى...حتى تراجعت نيسا للخلف وهمست:"إنها العلامة الملكية..."أما أوريا...فأغلقت عينيها.وقالت بصوت خافت:"بعد آلاف السنين...""عادت وريثة النجوم."لكن ليورا لم تسمع شيئًا.كان هناك صوت داخل رأسها.صوت فتاة.هادئ...وحزين."ساعديني..."رفعت ليورا رأسها بسرعة.ونظرت حولها.لكن لم يكن هناك أحد.قالت بصوت مرتجف:"مين؟"لم يجبها أحد.ثم عاد الصوت.هذه المرة أوضح."أنا محبوسة...""تحت مدينة النجوم."شعرت ليورا بقشعريرة.أما سيلّا...فاتسعت عيناها فجأة.كأنها سمعت الصوت نفسه.وقالت بصدمة:"لا يمكن..."التفتت إليها ليورا.وقالت:"إنتِ سمعتيه؟"أومأت سيلّا ببطء.وكان الخوف واضحًا على وجهها."سمعته...""لكن كان يجب ألا يسمعه أحد."في تلك اللحظة...اهتزت الأرض.لكن هذه المرة...لم يكن السبب وحشًا.ولا إلهًا.بل...بدأت أرض مملكة النجوم نفسها تتشقق.وامتد شق طوي

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني والعشرون

    "الذكريات لا تموت... إنها تنتظر فقط اللحظة المناسبة لتعود."اختفى كل شيء.لم تعد ليورا ترى السماء.ولا الأرض.ولا مورغاث.ولا سول.ولا أي شخص.كانت تسقط.أو هكذا ظنت.لكنها لم تكن تسقط في الفراغ.بل داخل بحر لا نهاية له من النجوم.نجوم تتحرك حولها كأنها كائنات حية.وكل نجمة تحمل ذكرى.وصوتًا.وحياة كاملة.شعرت بالخوف.وقالت:"أين أنا؟"لكن صوتها اختفى وسط الصمت.ثم...ظهرت أمامها طفلة صغيرة.شعرها فضي.وعيناها بنفس لون عينيها.تجمدت ليورا.وقالت:"من أنتِ؟"ابتسمت الطفلة.وقالت:"أنا أول ذكرى لكِ."عقدت ليورا حاجبيها.لكن قبل أن تسأل...أمسكت الطفلة يدها.وفجأة...انفجر الضوء حولهما.وجدت نفسها في مكان غريب.حديقة واسعة.أشجارها مصنوعة من الضوء.وأوراقها تشبه النجوم.أما السماء...فكانت مليئة بمجرات ملونة.شعرت ليورا بالدهشة.وقالت:"هذا المكان..."ابتسمت الطفلة.وقالت:"موطن النجوم الأول."ثم أشارت أمامها.شهقت ليورا.لأنها رأت فتاة.فتاة تشبهها تمامًا.لكنها أكبر قليلًا.ترتدي ثوبًا أبيض طويلًا.وعلى رأسها تاج من النجوم.أما بجوارها...فكان يقف شاب.شعره أبيض.وعيناه فضيتان.سيلين.

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الحادي والعشرون

    "بعض الوجوه لا نتذكرها بعقولنا... بل تتذكرها أرواحنا."ساد الصمت.كان الجميع ينظر إلى الشاب الغريب.يقف فوق أنقاض القلعة السوداء.هادئًا.وكأنه لا يخشى أحدًا.لا أثريون.ولا أوريا.ولا سيلّا.ولا حتى زيرفال الكامن داخل سول.أما ليورا...فشعرت بشيء غريب داخل صدرها.لم يكن خوفًا.ولم يكن راحة.بل إحساس قديم.قديم جدًا.كأنها رأته من قبل.في مكان ما.في زمن ما.لكنها لا تتذكر.قال مورغاث بحدة:"من أنت؟"ابتسم الشاب.ونظر إليه.ثم قال:"سؤال جميل."وصمت للحظة.وأضاف:"المشكلة أنني لم أعد أعرف الإجابة."عقد الجميع حاجبيهم.أما نيسا...فكانت ما تزال ترتجف.وقالت:"لا تستمعوا إليه.""إنه أخطر مما يبدو."نظر الشاب إليها.وابتسم ابتسامة خفيفة.وقال:"ما زلتِ تخافين مني."أخفضت نيسا عينيها.ولم ترد.أما ليورا...فتقدمت خطوة للأمام.وقالت:"هل تعرفني؟"نظر إليها طويلًا.طويلًا جدًا.حتى شعرت أن العالم اختفى حولها.ثم قال:"عرفتك في ألف حياة."توقفت أنفاسها.أما مورغاث...فوقف أمامها فورًا.وقال:"ابتعد."لكن الشاب لم يهتم.بل أكمل حديثه مع ليورا.وقال:"وفي كل مرة..."ابتسم بحزن."كنت أفشل في إن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل العشرون

    "حين يستيقظ من نُسي اسمه عبر العصور... ترتجف الآلهة قبل البشر."كان الجميع ينظر إلى القمر.أو...إلى ما كان قمرًا يومًا.التشققات تنتشر فيه بسرعة.والضوء الفضي يخرج من داخله.أما العين العملاقة...فكانت تنظر إلى الأرض.إلى الجميع.لكنها توقفت عند ليورا.شعرت ليورا بقشعريرة.وأمسكت يد مورغاث دون أن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل التاسع عشر

    "بعض الأشخاص لا ننساهم... حتى لو سرق الزمن كل ذكرياتنا عنهم."كان مورغاث ينظر إلى المرأة الواقفة أمام القلعة.شعرها الأبيض الطويل يتحرك مع الرياح.وعيناها الزرقاوان لا تفارقان وجهه.أما هو...فكان يشعر بشيء غريب.ألم.وحنين.وخوف.كأن قلبه يتذكر...لكن عقله يرفض.همس:"من أنتِ؟"ابتسمت المرأة.لكن

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الثاني

    الفصل الثاني - الجزء الأول"أحيانًا لا يأتي المنقذ لينقذك... بل ليقودك إلى قدر أكثر رعبًا."تجمد الزمن حول ليورا.كانت تقف وسط النيران، وأنفاسها تتسارع بعنف، بينما عيناها مثبتتان على ذلك الفارس الذي ظهر فجأة من بين الدخان.كان يمتطي حصانًا أسود ضخمًا، يركض بسرعة البرق فوق الأرض المحترقة.رداؤه الأس

  • ليورا وريثة النجوم   الفصل الاول

    الفصل الأول"هناك لحظات يظن الإنسان أنها عادية، ثم يكتشف لاحقًا أنها كانت آخر لحظة عاش فيها حياته القديمة."كانت الشمس تشرق ببطء فوق مملكة فالوريا، فتنعكس أشعتها الذهبية على القصور البيضاء والأسوار الضخمة التي تحيط بالمملكة من كل جانب. كانت فالوريا أكبر الممالك الخمس، وأكثرها قوة وهيبة، حتى إن النا

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status