بيت / الرومانسية / ما بعد الخيانة / الفصل التاسع والأربعون

مشاركة

الفصل التاسع والأربعون

last update تاريخ النشر: 2026-06-12 04:31:16

بعد انتهاء العمل، لم يتوجه حسام للمنزل مباشرة، بل مر على أحد المطاعم وأحضر طعاماً تحبه، وجلب لها باقة من الورود التي تعشقها، ونوع الشوكولاتة المفضل لديها كمحاولة للاعتذار.

دخل المنزل، وجلس جوارها على فراش الزوجية، وبدأ يوقظها برقة بالغة وهو يمسح على وجهها: "عاليا.. عاليا حبيبتي."

فتحت عينيها بتعب وتمتمت: "امممم.."

نظر في عينيها بصدق وعينيه تلتمع بالدموع وقال: "أنا آسف.. حقك عليا يا نور عيني. أنا سبتك في حيرتك ونارك دي وفهمت غلط، لكن صدقيني كل إللي سمعتيه وعمر عقلك بيه كدب وغلط في غلط. دا كلام عمال جهلة بيقولوه ومش فاهمين أي حاجة.. البنت دي تبقى (آية) أخت البشمهندس عماد، وجاية تتدرب عندنا في الموقع وكان أول يوم ليها إمبارح وعماد وصاني عليها.. يا عاليا، مفيش حد في الدنيا دي كلها يملى عيني وقلبي غيرك إنتِ وبس."

اتسعت عينا عاليا، ودبت الحياة في أوصالها مجدداً، وقالت بنبرة حذرة كأنها تتأكد من حلم: "بجد يا حسام؟ يعني مش هتحب تاني أبداً؟"

ابتسم حسام بعشق جارف واقترب منها: "يا حبيبة عمري.. الحب اتخلق علشانك أنتِ وبس، إنتِ القلب إللي اختاره من أول ما فتح عينه على الدنيا، ومش بينبض ولا بيقول غير اسم عاليا."

ارتسمت ابتسامة خجولة وصافية على وجهها الشاحب، وقالت بدلال: "أنا كنت هموت لو طلع الكلام دا صح."

حسام بحنو وضيق مصطنع: "بعد الشر عنك يا روحي.. خلاص انسي كل الزعل دا وتعالي معايا بقى." وفجأة انحنى وحملها بين ذراعيه بخفة.

صاحت بخجل وضيق: "نزلني.. نزلني هعرف أمشي لوحدي والله!"

وضع سبابته على شفتيها مداعباً: "شششش.. تعالي بس واسمعي الكلام."

توجه بها إلى ركن الغرفة، ووضعها على المقعد المريح برفق شديد كأنها قطعة من الزجاج الثمين، ثم وضع صينية الطعام أمامها، وبدأ يطعمها بيده لقمة بلقمة وعيونه تفيض حباً وشوقاً.

أبعدت عاليا يد حسام برقة ودلال مشوب بالخجل وقالت: "لأ سيبني هاكل لوحدي، كل أنت الأول وشوف نفسك وكل ."

أصر حسام وقرب الملعقة من فمها مجدداً وقال: "يلا هاا.. اسمعي الكلام ومن غير مقاوحة، أنا عاوزك ترتاحي خالص ومتحركيش صباع واحد النهارده."

امتثلت لأمره بابتسامة وهتفت فجأة لتغير مجرى الحديث: "طيب صحيح، عملت إيه مع عريس منة؟ طمني إيه الأخبار؟"

(ارتداد زمني - فلاش باك)

أتى رامز في الموعد المحدد الذي تم الاتفاق عليه مع العائلة، وحلّ التوتر الدافئ في أرجاء الصالون حين جلس مع منة في جلسة الرؤية الشرعية، وكان الخجل يكسو ملامحها تماماً.

تنحنح رامز وبدأ الحديث بابتسامة وهدوء: "إزيك يا منة؟"

أجابت بصوت خافت تكاد الحروف تفر منه: "الحمد لله."

نظر إليها رامز بصدق وقال: "أنا عارف إنك مكسوفة ومستغربة الموقف، وجايز كمان تكوني مش بتحبيني دلوقتي.. بس أنا أُعجبت بيكي من أول يوم شفتك فيه في الكلية، واتمنيت من كل قلبي تكوني زوجتي. تابعتك طول الفترة اللي فاتت دي من بعيد لبعيد، وكنت خايف جداً يكون فيه حد تاني في قلبك، بس لما تأكدت إن مفيش حد جيت فوراً ودخلت البيت من بابه."

أطرقت منة برأسها، ثم رفعت عينيها وقالت بنبرة عاقلة: "كل اللي قلته جميل ومحترم جداً.. بس أنا مش هحبك في يوم وليلة، أنا معرفكش غير وش في الكلية، ومحتاجة أعرفك أكتر ومحتاجة وقت علشان مشاعري تتحرك."

ابتسم رامز بامتنان وقال متفهماً: "طبعاً حقك، ومعاكي كل الوقت اللي في الدنيا."

(عودة للحاضر)

استرسل حسام وعيناه تشعان فرحاً بأخته: "بس يا ستي.. واتفقنا بقا نعمل الخطوبة الرسمية في الإجازة الكبيرة بعد الامتحانات على طول."

شغلت الفرحة ملامح عاليا وقالت: "ألف مبروك! فرحت علشانها من كل قلبي والله، منة تستاهل كل خير."

داعب حسام وجنتها قائلًا: "الله يبارك فيكي يا حبيبتي.. يلا خفي بقى بسرعة ورجعيلي ضحكتك.. واحكيلي عملتي إيه هناك في لبنان ومي عاملة إيه؟"

تنهدت عاليا براحة وقالت: "الحمد لله، الشغل مشي كويس جداً وعمي فرحان بالنتيجة أوي.. ومي بقى بقت كويسة والحمد لله، وقالتلي إنها هتيجي مصر على الولادة. كانت فرحانة أوي إني روحتلها وأنا كمان فرحت إني شوفتها، فسحتني هناك في أماكن تجنن، بس.. مكنتش عارفة أتبسط من غيرك خالص يا حسام."

التمعت عينا حسام بنبرة دافئة: "وأنا كمان مكنتش عارف أتبسط من غيرك، البيت كان ضلمة كئيب.. بقيت متعود على وجودك وكلامنا دا كله، أحكيلك يومي وتحكيلي يومك.. ربنا يديمك في حياتي يا رب.. شوفي بقا أنا جايبلك إيه معايا."

أخرج علبة أنيقة وقدمها لها، فشهقت عاليا بفرحة طفولية: "الله! حلو أوي يجنن.. الله وشيكولاتة كمان من النوع اللي بحبه؟! إيه الدلع دا كله!"

ابتسم حسام بمكر ومزاح: "طب هتجيبلي حتة طيب؟ ولا هتاكليهم لوحدك؟"

احتضنت عاليا العلبة بذراعيها وقالت بطفولة وعناد مبهج: "لأااا.. دول بتوعي كلهم مش هدي حد منهم!"

ضحك حسام بصوت عالٍ وقال: "هههههه، مجنونة.. بس بحبها وبموت في جنانها."

في اليوم التالي، استيقظ حسام في الصباح الباكر ليتوجه إلى عمله، فتفاجأ بعاليا تقف في المطبخ وقد غادرت فراشها.

هتف حسام بقلق وعتاب: "إيه دا يا عاليا؟! إيه اللي قومك من السرير بس؟ أنتِ لسه تعبانة ووشك شاحب!"

التفتت إليه وقالت بنبرة هادئة: "هجهزلك حاجتك وفطورك.. وأنا كمان لازم أنزل الشغل النهارده، كفاية غياب."

رد حسام بنبرة قاطعة لا تقبل النقاش: "لأ، مفيش شغل خالص، أنتِ لسه تعبانة وجسمك مهدود.. وحاجتي أنا هجهزها بنفسي وهعملك فطار كمان وأجيبه لك لحد عندك."

حاولت الاعتراض قائلة: "يا حسام بس لازم أروح الشـ..."

قاطعها بحدة حانية وهو يمسك كتفيها: "أنتِ تعبانة ومتقاوحيش معايا! ادخلي جوه ارتاحي وأنا هجيبلك الأكل جوه.. يلا يا عاليا."

مر أسبوع كامل على هذا الحال؛ حسام يحيطها برعاية فائقة ويرفض تماماً أن تفعل أي شيء ببيتها أو تذهب لعملها. وعلى الرغم من ضحكها ومحاولاتها إظهار التماسك أمامه، إلا أن الحزن الدفين كان حليفها؛ فكانت تنخرط في بكاء مرير لـساعات طويلة بمفردها بمجرد أن يغادر المنزل ويتركها وحيدة. لم تستطع روحها تقبل فكرة فقدان طفلها بتلك السهولة، وظلت تلوم نفسها بمرارة، معتقدة أنها فشلت في الحفاظ عليه جراء انفعالها وطيشها.

وفي مكان آخر، كانت ليلى تجلس مع خطيبها حازم وخطيبها رامي، وبدا عليها الضيق وهي تمسك هاتفها: "عاليا وحشتني أوي.. وتأخرت عليا في المكالمات أوي."

تساءل رامي باستغراب: "هي لسه مرجعتش من لبنان؟ الشهر خلص من زمان!"

علقت ليلى بقلق: "مش عارفة! المفروض تنزل من اسبوع، والأسبوع دا اختفت نهائي ومبتردش.. عارف يا رامي، لو حد كان قالي من سنة واحدة بس إني هقول الكلام دا، وإن عاليا هتوحشني بالشك دا مكنتش هصدقه أبداً."

ابتسم رامي وطمأنها: "أنتم أخوات في الأول والآخر يا ليلى، ومهما حصلت مشاكل وخلافات بينكم، الدم بيحن وهترجعوا لبعض تاني."

أومأت ليلى برأسها: "عندك حق."

تدخل حازم في الحديث بنبرة عملية مبهجة: "المهم.. كدا كل حاجة في تجهيزات الفرح خلصت، وأنا قدمت على إجازة من الشغل خلاص.. جهزي نفسك بقى وشوفي عاليا ورتبي دنيتك، أنا مش هأجل الفرح ثانية واحدة تاني!"

قالت ليلى بفرحة غامرة: "حاضر متقلقش، إن شاء الله مفيش تأجيل ولا حاجة.. رامي، أنت أكدت حجز القاعة؟"

أجاب رامي بابتسامة: "أيوة كله تمام.. والفستان ننزل نجيبه في أي يوم يناسبك."

اتسعت ابتسامة ليلى وسألته بلهفة: "هتيجي معايا بجد؟"

تنحنح رامي وقال باحراج محاولاً التملص: "آه.. احم احم.. بصراحة هحاول، علشان بس لو حصلت أي حاجة مفاجئة في الشغل."

تهدلت ملامح ليلى وقالت بحزن خفي: "طيب.. ماشي."

وفي غضون ذلك، كانت منة تتحدث مع صديقتها المقربة سارة عبر الهاتف، فقالت سارة بنبرة حالمة ومتهكمة: "أيوة يا عم.. بقيتوا مخاطيب وسيد العرسان ايوة اه!"

ضحكت منة بدلال وقالت: "آه.. وأنا وخطيبي كويسين وبقينا بنعمل الحركات دي وبنسأل على بعض."

ردت سارة بضحك صاخب: "بكرة أتخطب أنا كمان وستندمون جميعاً!"

علقت منة بتهريج: "يا لهوي عليكي يا بت! أنتِ هتموتي وتتخطبي كدا ليه؟"

تنهدت سارة وقالت باعتراف جدي: "هو واحد بس.. واحد بس اللي نفسي أتخطبله، بس أقول إيه؟ جبلة ومش حاسس!"

سألتها منة بفضول واهتمام: "مش ناوية تقوليلي هو مين دا؟"

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • ما بعد الخيانة   الفصل السابع والخمسون

    أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والخمسون

    اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.

  • ما بعد الخيانة   الفصل الخامس والخمسون

    حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الرابع والخمسون

    رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والخمسون

    كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والخمسون

    ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status