Inicio / الرومانسية / ما بعد الخيانة / الفصل الخامس والخمسون

Compartir

الفصل الخامس والخمسون

last update Fecha de publicación: 2026-06-15 04:07:55

حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط."

بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة.

جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟"

حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..."

قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟"

صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص."

ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟"

نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بالكتير، وأنا هصفي أموري هنا وأحصلك علطول ونعيش هناك مع بعض."

حسام بذهول وقلق: "وشغلك؟! أنا أكتر واحد عارف أنتِ تعبتي وعافرتي إزاي علشان توصلي للمرحلة والمنصب دا هنا!"

عاليا بحب وتضحية: "أبدأ من جديد هناك.. إيه المشكلة يعني؟ ما يمكن ربنا كاتب لنا الخير هناك وتبقا فرصة كويسة وشغل أكبر ليا أنا كمان برضه.. المهم نكون مع بعض."

وفي تلك الأثناء، كان حازم يسير مع سارة في إحدى الحدائق العامة بعد أن توطدت علاقتهما بشكل كبير، فنظرت إليه سارة وقالت بجدية: "إيه.. مالك؟"

حازم بحيرة: "مالك أنتِ؟"

سارة بنبرة حاسمة: "مش فاهمة.. أنت قلت عاوز تتعرف عليا أكتر وتفهم مشاعرك، وإحنا اتعرفنا وخلاص.. وقلت لي كمان إنك بتحبني.. دلوقتي بقى عاوز إيه تاني؟ وإيه اللي هيحصل بعد كدا؟"

نظر إليها حازم طويلاً، ثم شعر بأن كل مخاوفه القديمة تلاشت أمام عينيها، فقال براحة: "عندك حق.. مابقاش ينفع تأجيل للموضوع أكتر من كدا."

سارة بتوجس: "قصدك إيه؟"

حازم بابتسامة واثقة: "عاوز ميعاد رسمي مع باباكي علشان أجي أطلبك.. إيه دا؟ مالك وشك بقى أحمر وزي الطماطم فجأة كدا؟ اللي يشوف ثقتك من شوية ميشوفكيش دلوقتي!"

سارة بخجل وارتباك: "ما هو.. مكنتش عامله حسابي على الرد السريع دا خالص! كنت متخيلة مثلاً هندخل في خناقة أو مناقشة تانية!"

انفجر حازم ضاحكاً: "ههههه، الله عليكي! أنتِ رومانسية أوي يا سارة والله."

قالت بقمص خجول: "يوووه بقى.. بس الله!"

في اليوم التالي، في منزل والدة حسام، كانت الأم تجلس مع ابنها وتستمع إلى قراره.

سألته الأم بنبرة حنونة: "وهترجع إمتى يا ابني من السفر دا؟"

حسام: "لسه مش عارف والله يا أمي.. بس شكل السفيرة مطولة وممكن نستقر هناك."

الأم بدموع ودعاء: "ربنا معاك ويعينك ويوجهلك الخير يا ابني ويسعدك أنت ومراتك."

حسام بقلق: "بس يا ماما.. هسيبكم إزاي هنا لوحدكم؟ أنا لسه موافقتش على العرض ومتردد علشانكم."

ربتت الأم على كتفه وقالت بحكمة: "بص يا ابني.. اعمل اللي فيه مصلحتك ومصلحة بيتك ومستقبلك ومتحافش علينا واشيل همنا، ربنا موجود ومش بيضيع حد."

تركها حسام وخرج، وما زال في حيرة داخلية، فرغم موافقة عاليا وتشجيع أمه، إلا أن الترقية تظل خطوة مصيرية ضخمة. ذهب إلى مكتب مديره وتحدث معه قليلاً في التفاصيل، ثم طلب منه مهلة أخيرة للتفكير وحسم القرار.

وفي نفس الوقت، دخل حازم إلى صالون منزله وجلس أمام والده الحاج عبد الله وقال بصوت رجولي واضح: "بابا.. أنا قررت خلاص وعاوز أخطب سارة صاحبة منة."

اتسعت ابتسامة عبد الله وهتف بفرحة: "والله دا خبر حلو أوي ويشرح القلب يا حازم! خلاص، خليها تحدد ميعاد مع أهلها ونروح لهم البيت فوراً ونقرا الفاتحة."

وفي شقة رامي وليلى، كان رامي يجلس على الأريكة ويمسك بقطعة قماش صوفية صغيرة جداً بيضاء ووردية اللون، ويقلبها بابتسامة بلهاء، ثم نظر لزوجته وقال: "أنا مش فاهم حاجة.. إيه دا؟"

تذمرت ليلى بضحكة وقالت: "إيه الغباء دا يا رامي؟! ركز شوية في اللي في إيدك كدا وشوفه!"

رامي بحيرة: "أيوة.. بتاع مين اللكلوك الصغير أوي دا؟ إحنا مفيش عندنا أطفال في البيـ..."

وفجأة، تسمرت عيناه واتسعت حدقتاه بذهول تلوح فيه فرحة عارمة، ونظر إلى بطنها ثم وجهها وقال بصوت مرتعش: "إيه دا.. لحظة! أنتِ قصدك.. قصدك إن..."

أومأت ليلى برأسها والدموع تلمع في عينيها بابتسامة مشرقة وقالت: "أيوة يا حبيبي.. أنا حامل، وهتبقى بابا!"لم يستطع رامي تمالك نفسه من فرط الفرحة، فقفز من مقعده واحتضن ليلى بقوة وهو يصيح بأعلى صوته ملأ الشقة: "يا نهار أبيض! رامي.. رامي دا أحلى خبر في حياتي كلها! تعالي معايا.." ثم ركض نحو الباب وهو ينادي بلهفة صاخبة: "ماماااا.. يا ماااا.. يا تيتاااا يا أم رامي!"

لحقت به ليلى وهي تحاول الإمساك بيده وتهدئته قائلة بضحكة مرتبكة: "بس يا رامي اهدأ شوية بالله عليك! طنط هتتخض من صوتك دا!"

خرجت والدته من المطبخ مفزوعة وهي تجفف يديها: "في إيه يا ابني مالك الجيران تلمت علينا؟! إوعوا تكونوا بتتخانقوا تاني من أولها؟"

اندفع رامي نحوها وقبل رأسها وصاح بسعادة غامرة: "لأ نتخانق إيه بس يا أمي! دا خبر بمليون جنيه.. خبر حلو أوي أوي، أنتِ خلاص هتبقي تيتا والبيت هيتلا أولاد!"

اتسعت عينا والدته بذهول ودق قلبها بفرحة وقالت: "بجد؟! بجد الكلام دا يا أولاد؟ ليلى أنتِ حامل؟"

أومأت ليلى بوجه خجل مبتسم وقالت: "أيوة يا طنط، الدكتور لسه مبلغني بنتيجة التحاليل حالا والحمد لله طلعت إيجابية."

التفت رامي إليها فجأة وعلامات الحسم العسكري تظهر على وجهه وسألها: "طيب.. وهتعملي إيه دلوقتي بقا؟"

نظرت إليه ليلى بعدم فهم وقالت: "قصدك إيه هعمل إيه؟ مش فاهمة."

رامي بنبرة قاطعة: "الشغل يا حبيبتي.. لازم من بكره الصبح تاخدي إجازة مفتوحة علشان تقعدي في البيت وترتاحي خالص."

عقدت ليلى حاجبيها بذهول وقالت: "إجازة من دلوقتي؟! لسه بدري أوي يا رامي، دا أنا لسه في أول شهر، يعني يدوب أسابيع!"

رد رامي برفض قاطع لا نقاش فيه: "لأ طبعاً من دلوقتي ومن اللحظة دي كمان! دي أهم حاجة، الراحة التامة في الشهور الأولى دي هي اللي بتثبت الحمل.. هتاخدي إجازة من بكره لحد ما تولدي بالسلامة."

حاولت ليلى تلطيف الأجواء وقالت: "لا كدا كتير أوي يا رامي! لو تعبت في أي وقت أكيد هاخد إجازة من نفسي، بس أنا كويسة أهو ومفيش فيا أي حاجة وشغلي مش متعب."

صاح رامي بنبرة آمرة صارمة: "هي كلمة واحدة يا ليلى ومش هكررها تاني.. إجازة لحد ما تولدي، ونقطة ومن أول السطر!"

شعرت ليلى بغصة وضيق فقالت بنبرة متهكمة: "وبعد الولادة بقا هاخد إجازة لحد البيبي ما يكبر، وواحدة واحدة أسيب الشغل خالص وأقعد في البيت.. مش كدا؟ هو دا اللي أنت بتخطط له؟"

تدخلت والدة رامي محاولة فض الاشتباك وقالت برقة: "اهدوا يا أولاد صلوا على النبي في سركم.. دا خبر حلو ومفرح والكل بيتمناه، افرحوا بيه الليلة دي وسيبوا الكلام في الشغل والإجازات لبعدين، لسه بدري على الخناق."

قالت ليلى بزعل: "ما هو دا اللي أنا بقوله يا طنط! لسه بدري أوي على التحكم والقرارات دي."

التفت رامي لوالدته وقال بحدة مكتومة: "ماما.. لو سمحتي متدخليش، دي حاجة مهمة جداً بالنسبة ليا وتخص سلامة ابني ومراتي.. ليلى، خلاص أنا أخدت قراري النهائي ومش هيرجع فيه أبداً، وعن إذنكم بقى."

ترك القاعة ودخل غرفته بغضب، فجلست ليلى على الأريكة وانفجرت في بكاء مرير.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • ما بعد الخيانة   الفصل السابع والخمسون

    أخذ حسام نفسًا عميقًا ونظر إليها بملامح حاسمة وقال: "أنا هسافر يا عاليا." شعرت عاليا بغصة مريرة في حلقها وكأن الأرض تدور بها، لكنها تماسكت وجاهدت بكل ما أوتيت من قوة لتخفي دموعها وحزنها الذي بدأ يظهر جليًا على ملامحها الشاحبة، وقالت بصوت متحشرج: "ربنا معاك.. ربنا معاك ويوفقك يا حبيبي." لاحظ حسام تلك الرجفة في صوتها، واكتشف محاولتها المستميتة لإخفاء كسرها، فاقترب منها خطوة ورفع وجهها بيديه وأمسك كفيها بحنان دافئ وقال بصدق: "لو هتزعلي وتتأثري بالشكل دا يا عاليا.. أنا مستعد ألغي كل حاجة دلوقتي، ومسافرش خالص.. أنتِ عندي بالدنيا." حاولت الابتسام لتطمئنه وقالت: "لأ يا حسام.. مش زعلانة ولا حاجة، دي مصلحتك ومستقبلنا.. أنت بس هتوحشني.. هتوحشني أوي." شدد على قبضته على يديها وقال: "بصي.. أنا فكرت في الموضوع من كل الجوانب؛ لو أنتِ مش عاوزه تسيبي شغلك وكيانك هنا في مصر وخايفة من البداية الجديدة، فإحنا ممكن نعمل حاجة ثانية.. ممكن أنتِ تنزلي لي إجازة مرة، وأنا أنزل لكِ مرة، يعني نتقابل كل شهرين مثلًا، أو..." قاطعته عاليا بشهقة وعينين ملأتهما الدموع: "شهرين يا حسام؟! إجازة يومين كل شهرين؟! لأ..

  • ما بعد الخيانة   الفصل السادس والخمسون

    اقتربت منها حماتها وطبطبت على كتفها بحنان وقالت: "اهدئي كدا يا بنتي ومتحرقيش دمك وزعل نفسك.. هو تلاقيه بس فرحته بزيادة وخايف عليكي، شوية وهيهدأ ويراجع نفسه ويصالحك.. أنتِ ممكن تاخدي إجازة الشهر دا بس تسايريه، وبعدين ترجعي تاني لما الأمور تستقر، دا مش وقت خناق وزعل خالص والبيبي لسه بيتكون." قالت ليلى وهي تمسح دموعها بقهر: "يا طنط، المفروض خبر زي دا يفرحه ويقربنا من بعض، مش يخليه يدخل يعمل بينا مشاكل ويتحكم فيا بالشكل دا من أول يوم!" وفي شقة حسام، كان الليل قد انتصف وعاليا تدور في الصالة بقلق حاد وتفرك يديها؛ فلم تعتد أبداً على تأخره إلى هذا الحد، وخصوصاً أن اليوم هو يوم إجازته الأسبوعية. وفجأة، سمعت صوت المفتاح في الباب، فاندفعت نحوه واستقبلته بوجه شاحب من القلق. هتفت عاليا بعتاب ولهفة: "كنت فين كل دا يا حسام؟! قلقتني عليك جداً وحرام عليك تعمل فيا كدا.. مامتك كلمتها وقالت لي إنك مشيت من عندها من بدري أوي، وقافل تليفونك طول الوقت!" نظر إليها حسام، وكانت ملامحه هادئة بشكل غريب، هدوء يحمل وراءه حسم الصراعات الكبرى. أخذ نفساً عميقاً، ثم تقدم ووضع يده على كتفها وقال بنبرة ثابتة: "عاليا.

  • ما بعد الخيانة   الفصل الخامس والخمسون

    حسام بابتسامة: "طيب تعالي استنيني جوه المكتب دقيقتين بالظبط." بعد عدة دقائق، أنهى حسام بعض الأوراق السريعة وأخذها ورحلا معاً في سيارته. أخذته عاليا إلى مقهى هادئ يطل مباشرة على النيل لكي تهدأ أعصابه المشدودة. جلسا معاً، فنظرت في عينيه وقالت: "خلينا نتكلم شوية على روقان.. سيبك مني ومن طنط ومصايف أخواتك دلوقتي خالص، كلمني عن الفرصة دي بالنسبة لشغلك ومستقبلك.. كويسة ولا لأ؟" حسام بصدق: "هي كفرصة.. حلوة ومغرية أوي يا عاليا، بس..." قاطعته قائلة: "قلت لك متفكرش فينا دلوقتي.. أنت خايف ليه؟ إيه اللي قالقك بالظبط؟" صاح حسام بشجن: "أنا مش هقدر أعيش في بلد وأنتِ في بلد تانية يا عاليا! الشهر الواحد اللي سافرتيه لبنان كنت ههبل وهتجنن من غيرك في البيت.. إزاي أسافر وأقعد بالشهور ومشوفكيش غير زيارات كام يوم في السنة؟ أنا مش هستحمل بعد تاني.. مش هينفع خالص." ابتسمت عاليا ووضعت يدها فوق يده وقالت بنبرة واثقة: "ومين قالك بقى إني هسيبك تسافر لوحدك؟" نظر إليها بعدم فهم، فتابعت: "أنت تتكلم مع الإدارة وتعرف هيكون إيه وضعك بالظبط، والسكن وكل ترتيبات الإقامة.. وسافر أنت الأول ظبط الوضع شهر أو شهرين بال

  • ما بعد الخيانة   الفصل الرابع والخمسون

    رد الصديق الآخر بحالمية: "لا يا عبيط دا الحب يا ابني.. مش قادر على بعدها وسيبانها لوحدها، أوعدنا يا رب!" تدخل عماد بجدية: "يا عم أنت وهو بس بقى.. باين عليه مزاج مش رايق من ساعة ما جه، بطلوا طريقة وعيب كدا." حسام بابتسامة باهتة: "براحتكم اتريقوا زي ما أنتم عاوزين.. أنا فعلاً مش في المود خالص الليلة دي.. يلا، سلام عليكم." دخل المنزل فوجد الإضاءة كلها مغلقة، ويسود البيت هدوء رهيب ومخيف. خلع قلبه من الخوف وظن لأول وهلة أنها حزنت منه وتركت البيت وغادرت لأهلها. تحرك بخطوات واجفة، ل يجد الركن الخاص بها يضاء بإضاءة خافتة ودافئة؛ اقترب منها ببطء، فوجدها تجلس على أرجوحتها وبيدها رواية للكاتبة حنان لاشين تحمل اسم (كويكول)، ويبدو أن النوم قد غلبها وهي تقرأ. كما وجد تيشرته الأبيض مكوياً وموضوعاً بعناية على الطاولة المجاورة، وبجانبه ورقة صغيرة مكتوبة بخط يدها الرقيق: "آسفة إني اتأخرت في نشر التيشرت ومكنش جاهز.. بس إحنا متفقين إن مشاكل بره والضغط مش المفروض يأثروا على جوه بيتنا.. كان المفروض تحكيلي وتفضفض مش تخبي وتتعصب عليا.. بحبك." تأثر حسام بشدة، وانحنى يحملها برقة بالغة بين ذراعيه ووضعها عل

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثالث والخمسون

    كانت منة تسير في ممر الكلية، فاستوقفتها إحدى الفتيات بابتسامة صفراء وقالت: "أهلاً أهلاً.. بخطيبة الدكتور رامز!" تدخلت فتاة ثانية بتهكم: "طبعاً.. من هنا ورايح هينجحك بامتياز، مش محتاجة مذاكرة ولا دح بقا يا محظوظة!" وأضافت فتاة ثالثة بحقد: "بقى ليكي واسطة وتقل في الكلية هنا يا عم.. مين قدك؟" عادت الفتاة الأولى وقالت بلؤم: "عاملينا فيها طيبة وغلبانة، وهي سهنة وبتتمسكن لحد ما وقعت الدكتور في حبالها! ويا عالم بقا كانت مجمعة ومظبطة معاه من إمتى ومن ورا ظهرنا!" وانفجرت الفتيات في ضحكات مستفزة ملأت الممر. (عودة للحاضر) اشتعلت عينا رامز بالنشاط والغضب وقال: "بنات مين دول؟! وإزاي متقوليليش في وقتها ولا تردي عليهم وتوقفيهم عند حدهم؟! منة، أنتِ عارفة كويس إنك شاطرة ومن الطلبة المتميزين في الدفعة، وبتنجحي بمجهودك وسهرك طول عمرك، والكل هنا متوقع لك تتعيني معيدة.. ليه تسكتي على الإهانة والغمز اللامز دا؟!" دمعت عيناها وقالت بصوت مخنوق: "مش عاوزة أعمل مشاكل.. أنا ماليش أصحاب في الكلية غير سارة وأنت عارف، وأنت عارف كمان إني سبت الكلية اللي فاتت وضيعت سنة كاملة من عمري ومن الكلية اللي كنت بحلم ب

  • ما بعد الخيانة   الفصل الثاني والخمسون

    ردت عاليا وهي تمسح دمعة من عينيها: "ولا حاجة.. افتكرت موقف بس." في الواقع، تذكرت عاليا على الفور مكالمة منة معها منذ قليل، حين كانت تسألها بفضول غريب: "اشمعنى حازم يعني اللي بتسألي عليه يا منة؟" منة بتهرب: "يا ستي جاوبي وخلاص! هو لازم سين وجيم؟" عاليا بضحكة: "الله! مش لازم أفهم الأول؟" منة: "هقولك بعدين.. المهم، هو مرتبط دلوقتي؟" عاليا: "على حد علمي.. دلوقتي لأ، مش مرتبط." منة بفضول: "وقبل كدا؟" تنحنحت عاليا وقالت بمكر: "احم احم.. ارتبط مرتين بخطوبة، منهم واحدة كان فيها كتب كتاب كمان." صدمت منة وقالت: "أوف! وسابهم ليه؟" عاليا: "محصلش نصيب، مكنش فيه حب حقيقي." منة بتوجس: "وممكن يرجعلهم تاني؟" عاليا بثقة: "لا أبداً، أنا متأكدة إنه لا يمكن يحصل." منة: "ومتأكدة أوي كدا ليه؟" ضحكت عاليا وقالت: "لأن واحدة منهم كانت أنا.. والتانية حضرتي فرحها امبارح!"صرخت منة بصدمة ذهول: "إيييييييه؟!" (عودة للحاضر) أفاق حازم عاليا من شرودها وهو يقول بقلة حيلة: "طيب.. هتكلميها ولا إيه؟" نظرت إليه عاليا بتشكك وضيقت نصف عينها وقالت: "أكلمها؟ أممم.. ماشي، بس..." حازم بلهفة: "إيه؟" اقتربت منه عا

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status