ANMELDENقصة حب جمعتهما لخمسة أعوام كانت له فيها نعم الصديقة والحبيبة رافقت دربه الطويلة بكل مشقاته ومغرياته وكان لها كذلك وأكثر , حلما بحياة وردية , خططا لمستقبل مشرق , اجتازا معا تحديات عديدة, ولكن الأقدار لا تهبنا الأحلام دائما .. بل يكون لها رأي أخر تماما . حيث تأتي رياحها بما لا تشتهيه سفننا. فرقتهما الظروف القاهرة , وجمعتهم الظروف المصادفة . بعد سنوات عجاف مريرة مليئة بالألم والتغير والنضج هل ستعاود الحياة كتابة قصتهما من جديد أم ستكمل في سرد أحداثها دون أي تغيير ....؟
Mehr anzeigenصباح يوم هادئ في إحدى أحياء مدينة الإسكندرية الهادئة حيث تقيم شذى في شقة تطل على البحر مباشرة وفي الشقة المقابلة تعيش عائلتها.
فقد اعتادت على العيش وحدها منذ أن كانت تدرس في جامعة القاهرة .. وبعد أن أنهت دراستها ووجدت الوظيفة التي تناسبها حاولت أن تساهم مع والدها لدفع أيجار المنزل ولكنه رفض ذلك ، وكم كانت والدتها تتطلع دوما لمنزل أكبر لتخصص لأبنائها غرفا خاصة بهم، ولتوفر مكانا لضيوفهم الكثر أثناء الزيارات العائلية فأبناء عمومتها كثيرا" ما كانوا يزورونهم لقضاء أسبوع صيف ممتع معهم ، وكان والدها يرفض تماما أن يقيموا في فندق ،وكان هذا يسبب إزعاجا لام شذى لان الشقة حجمها لا يتسع كل هؤلاء الأفراد . وبالصدفة سمعت جارتهم التي تسكن بالطابق السفلي تتحدث مع والدتها عن نية صاحب البناية لبيع الشقة المقابلة لهم ،وكانت هذه فرصة لا تعوض لشذى التي حاولت إقناع والدها أن يتفق مع صاحب البناية على أن تدفع له جزء من ثمن الشقة والباقي تسدده على أقساط ،وبالفعل وافق صاحب الملك لبيعها الشقة وتحديد الأقساط حسب ما يتحمله راتبها كانت سعادة أم شذى كبيرة، تصرف شذى هذا كان حلا لمشكلتهم وبنفس الوقت أصبح هذه الشقة أمان لابنتيها بعد عمر طويل . موقع الشقة كان ذو إطلالة رائعة ،ما أن تدخل حتى تشعر بنسيم البحر الهادئ المنعش ، فكانت تستيقظ شذى في الخامسة صباحا تعد إفطارا خفيفا وتفتح شرفتها القابعة في الدور الخامس رغم إنها تخشي المرتفعات منذ أن كانت صغيرة ولكن ما باليد حيلة كانت هذه الشقة الوحيدة التي تشعرها بالأمان لقربها من عائلتها ، والمناسبة لراتبها الذي تتقاضه من عملها في إحدى شركات التجارة وتصنيع الالكترونيات الهامة . من طقوسها اليومية إنها كانت تجلس على كرسيها الهزاز تتناول إفطارها وهي تستمع إلى صوت فيروز وهي تشدو بأغنيتها " يسعد صباحك يا حلو وعدك إلنا ما تبدله" تستمتع بنسمات الهواء الباردة المصطدمة, بشعرها الأسود متوسط الطول , ترشف من فنجان قهوتها وهي مغمضة العينين غارقة في عذوبة صوت فيروز ورائحة قهوتها وصوت اصطدام المياه بالصخور خاصة في شهر ديسمبر حيث يكون صوت ارتطام المياه مرتفعا جدا بسبب تأثير الجو على مياه البحر تستمتع بهذا الجو الساحر الخلاب إلى أن ينتهي فنجان قهوتها .. تطالع الصحيفة اليومية بسرعة وتتفقد هاتفها ورسائلها الالكترونية كعادتها لكنها توقفت عند رسالة جعلتها تشعر برجفة في قلبها لا تعلم هل هي رجفة سعادة أم ضيق ولكن على كل حال جعلتها الرسالة تبتسم ابتسامة عذبة وخاطبت الهاتف قائلة : وصباحك أيضا أيها الوسيم .. وضعت هاتفها بجانبها وهبت للاستعداد للذهاب إلى العمل .. كانت تشعر اليوم تحديدا بضيق في صدرها لا تعلم سببه. كلما حاولت أن تستعيذ من الشيطان يختفي الإحساس بالضيق ويظهر مرة أخرى. إلى أن انتهى بها الأمر , إنها ستأخذ إجازة من العمل اليوم. فهي تشعر أن شيئا ما سيحدث سيعكر صفو يومها وبالفعل أمسكت هاتفها وبدأت بالتحدث مع السكرتير الخاص بالمدير, ولكنها تذكرت أن اليوم هو موعد عقد صفقة جديدة للشركة, وأنها المسئولة عن التحضير لعقود الشراكة وجلسة العمل الأولى والختامية أيضا. فمسحت على وجهها وأخذت نفس عميق أخرجته بهدوء ونفضت عنها كسلها, وأخذت تتمتم بعض من الآيات القرآنية إلى أن ذهب الحزن عنها. فهي تعيش حياة متزنة هادئة تقوم بكل فروضها اتجاه ربها وأيضا تستمتع بحياتها في إطار المسموح به .. فتحت خزانتها ووقفت في حيرة من أمرها ماذا ترتدي اليوم!! أخذت عباءة سوداء منقوش عليها ورود صغيرة منتشرة على طرف الطرحة ونهاية العباءة والأكمام , وارتدت بنطال بنفس لون الورود وساعة وردية اللون , وحذاء وشنطة يد بنفس اللون الوردي، نظرت للمرآة وتأكدت أن ملابسها مهندمة بشكل كاف أخذت هاتفها ووضعت القليل من عطر الياسمين المفضل لديها، وخرجت متجهة إلى عملها ، مرت منزل العائلة وطلبت من والدتها الدعاء لأنها تشعر بضيق في صدرها .. قبلتها أمها ودعت لها بتيسير الحال .. مازال شعور قوي يسيطر عليها بأن اليوم لن يمر بسلام .... يا تري ماذا سيجرى معك اليوم يا شذى؟.وأخيرا أصبحت زوجتي لم يهدأ سراج إلا عندما اخذ شذى من يدها بعد أن خرجت من المشفى وقام بإيصالها إلي المنزل. واخبرها أن تبلغ أبويها أنهم قادمين اليوم عصرا لخطبتها . نظرت له وضمت يدها أمام صدرها، شذى : هل تتحدث بجديه أم ماذا !! الساعة الآن الثالثة عصرا أي عصر هذا ؟ سراج : ما عذرك حبيبتي حسنا أمامك ساعتان من الآن تجهزي كل شيء وسوف آتي أنا وأمي وأبى إليكم حسنا وداعا.. وانطلق بسيارته مسرعا دون حتى أن يسمع تعقبيها .. أما شذى فكانت مثل عصفور طائر محلق في السماء السابعة ما أن دلفت إلي منزلها حتى قبلت أمها وأبوها وأختها وأخبرتهم أنها تحبهم جميعا. نظر أفراد عائلتها بعضهم إلي بعض متعجبين لحالتها. دلفت أمها إلي غرفتها وجدتها ترقص وهي ممسكه طرحتها ما أن رأتها هكذا صاحت بها والدة شذى : شذى هل جننتِ ! وما كان بشذى إلي إنها ألقت الطرحة على الفراش وحضنت أمها وأخذت ترقص معها .. والدة شذى : ما بك يا ابنتي هل جننتِ .. شذى : نعم يا أمي لقد جننت حقا أنا اليوم اشعر أن قلبي يضخ فرحا وسعادة ، هل تسمعيه ياامي؟ وضعت أمها يدها على رأسها تفقدت حرارتها لتجدها عادية . فأوقفتها ممسكة ذراعيها والدة شذ
بداية حياة سعيدةبعد وقت ليس بقليل . أفاقت لتجد نفسها في سرير وغرفة بيضاء لها ستار ابيض حريري ، وفتاه في منتصف العشرينات تبين لها لاحقا انها ممرضة ، تقف جوارها ممسكة يدها . تقول لها : حمد لله على سلامتك .فتحت عيناها بشكل كامل وسألتهاشذى : أين أنا .أجابتها أنتي في المشفي سقطتي مغشي عليك . فجاء بك إلي هنا أستاذ سراج ، هو في الخارج ولكنه متوتر جدا. فطلبت منه أن يظل بالخارج إلي أن تستعيدي وعيك بشكل كامل ..شذى : حسنا هل تنادي عليه من اجلي ..الممرضة : أكيد سأخبره انك استعدتي وعيك واذهب لأحضر الطبيب ..خرجت الممرضة وما أن رآها سراج حتى هرع إليها مسرعا" سراج : كيف حالها هل هي بخير ! هل استعادت وعيها لما تركتيها ..ضحكت الممرضة من فضلك أهدئ قليلا هي بخير والحمد لله واستعادت وعيها بشكل كامل وتريد أن تراك تهلل وجهه وشكرها كثيرا . وهب مسرعا إليها دلف إلي غرفتها وجدها تتكئ على الوسادة وعلى وجهها ابتسامه خفيفة .. جلس جوارها سراج : كيف حالك حبيبتي .. هل أنتي بخير !!نظرت له شذى طويلا ثم قالت من حبيبتي هذه .. ابتسم لها واتكئ بيده على الفراش وأجابهاسراج : أنتي حبيبتي وزوجتي .. فضحكت كثيرا ق
قرار صادم و نهاية غير متوقعةأحس بسعادة كبيرة لقد نادته باسمه مجردا من الألقاب ، حسنا بادرة جيدة التفت لها وجدها تقف خلف مكتبها تضم يدها إلي صدرها. وبدأت بالحديثشذى : أنت أتيت إلي بعد ستة سنوات فراق أم سبعة يا تري !! هل تستطيع تذكرها؟ لقد رأيتني بالصدفة البحتة !! إذا فأنت لم تأتي خلفي ،حتى لم تكلف نفسك أن تسمعني وتحاورني حينما كنت أرسل لك الرسائل معتذرة عن ما حدث مني . وكيف أن حياتي بائسة بدونك لم تكلف نفسك عناء أي شيء .. منذ أن أحببتك وأنا ألبي لك كل طلباتك . لن استطيع أن أصفك بالذكر المتعفن ذو الرغبات الجنسية الذي أحبني لجمال جسدي أو ملامحي لأنك لست كذلك، ولكن اسمح لي أن أصفك بالوغد الأناني عديم الرحمة ، أنت لا تعرف ما هو الحب . الحب هو ما أعطيتك إياه على مدار خمس سنوات من رعاية واهتمام وحب وخوف وتقدير ..هل نسيت إنني تحديت أهلي ووقفت أمامهم لأجلك !. هل نسيت كم بكيت و أنت معي على الهاتف !. هل نسيت شوقي لك !. وخوفي عليك طبعا نسيت كل شيء. وتذكرت فقط إنني الخائنة.التي أضافه قريب لها على التواصل الاجتماعي !. ووافقت أن تجلس مع عريس في صالون المنزل !! نعتني بالرخيصة عديمة الشرف لمجرد ر
المواجهة الأخيرةفي شركة على بيهيطرق سراج باب مكتب شذى يستأذن الدخول فسمحت له دلف من الباب مبتسما، يهنئها على عرضها التي قدمته اليوم . وإنها حقا تستحق منصبها في الشركة وإنها مشروع سيدة أعمال ناجحة . ابتسمت له وشكرته وسألته إن كان يريد شيئا منها . اختفت ابتسامته وجلس على المقعد المجاور لمكتبها ونظر للأرض ،وبدأ يتحدث قائلا سراج : شذى أنتي تعرفين إني احبك حبا جما ،منذ أن قدمتي للعمل هنا من عام ونصف من الوهلة الأولي . منذ أن رأيتك وأنا مصاب بحمي حبك. ضحكت قائلة شذى : أنا حمي إذا بالنسبة لك يا سراج ..رفع رأسه مسرعا : لا يا شذى، إن كنت شيء في حياتي فأنتي محورها وميزانها، أنتي من تعطيني أمل أن غدا سيكون أفضل. بالرغم من هدوءك ووحدتك، الا إنني اشعر انك ملائمة تماما لي ، أنا اعرف إني غير ملتزم ، وان لدي أخطاء كثيرة وعيوب عدة ، ولكن كلي أمل أن تعطيني فرصة لاقترب منك . أنا أريدك زوجة وشريكة حياة . لكِ حرية التفكير واختيار الوقت المناسب للرد واعدك إني سأتغير لأكون جدير بك ..شذى : سراج أنا حقا ممتنة لكلامك الصادق هذا واعدك إني سأفكر في عرضك ، اعلم أنني لن أجد زوج أفضل منك . صدقني هذا الثب
ماذا فعلت بنفسيوصل زين لشركته ترجل من عربته مسرعا إلي مكتبهأحقا ما يسمعه ضحكة رقيعة كما وصفتها شذى ، هل هذه هيا أمنيه سكرتيرته الخاصة أم فتاه ليل في حانة للرقص !! فتح باب المكتب فجأة وجدها جالسه على المكتب في فمها علكة تلوكها وتتحدث مع شخص على الطرف الآخر للاتفاق على معاد للمقابلة . حينما رأته ا
اللقاء الثانياستيقظت شذى متثاقلة تشعر بألم كبير في كافه أنحاء جسدها نتيجة ما تتعرض له من ضغط نفسي كبير . ذهبت إلي الحمام, أخذت دش بارد نوعا ما كي تستفيق بشكل كامل , جهزت عقود الشراكة وأوراق مناقشة الدمج وكيف سيتم بين شركة أستاذ على مديرها وبين شركة زين , تناولت مذكراتها العزيزة وفتحتها في وسط السط
الاصطدام الأولوصلت إلي الشركة ومباشرة إلي غرفة الاجتماعات . تلقتها موظفة الاستقبال بابتسامة وأعطتها الملف الخاص بشركة الدمج كي تتطلع عليه , ما أن رأت أسم صاحب الشركة ومديرها أحست بقبضة صدرها التي أتتها في الصباح ولكن هذه المرة أقوى بكثير .. فهي تعتصر قلبها عصرا .أحست بدوار بسيط فجلست على مقعد م
صباح يوم هادئ في إحدى أحياء مدينة الإسكندرية الهادئة حيث تقيم شذى في شقة تطل على البحر مباشرة وفي الشقة المقابلة تعيش عائلتها.فقد اعتادت على العيش وحدها منذ أن كانت تدرس في جامعة القاهرة .. وبعد أن أنهت دراستها ووجدت الوظيفة التي تناسبها حاولت أن تساهم مع والدها لدفع أيجار المنزل ولكنه رفض ذلك ، و





