Masukخمسة أعوام... كانت كافية ليؤمنا أن الحب وحده قادر على هزيمة العالم. وخمس دقائق... كانت كافية ليهدم سوء الظن كل ما بنياه معًا. مرت ست سنوات، حمل كلٌ منهما جراحه بصمت، حتى جمعتهما الأقدار من جديد تحت سقفٍ واحد، لا كحبيبين، بل كشريكين في عمل يفرض عليهما مواجهة الماضي الذي هربا منه طويلًا. لكن الزمن لا يعيد القلوب كما كانت... فبين اعتذارٍ جاء متأخرًا، وكرامةٍ تعلمت ألا تنكسر مرتين، ورجلٍ آخر منحها الأمان دون أن يطالبها بثمن، تجد شذى نفسها أمام أصعب قرار في حياتها: هل يُمنح الحب الأول فرصةً جديدة؟ أم أن بعض القلوب... إذا توقفت عن النبض لشخصٍ ما، فلن تعود إليه أبدًا؟
Lihat lebih banyakالفصل التاسعبين رجلٍ يخاف عليها... ورجلٍ خاف أن يخسرهاأغلقت شذى مفكرتها برفق، بعدما وضعت الورقة الصغيرة بين صفحاتها.لم تكن كلمات سراج استثنائية...لكنه كان يملك موهبة نادرة.أن يجعل الاهتمام يبدو طبيعيًا...لا ثقيلًا.ولا متصنعًا.ارتشفت آخر رشفة من العصير، ثم ابتسمت لنفسها وهي تتمتم:"الوعد وعد."لم تنتبه إلى هناء، التي كانت تراقبها منذ دقائق وهي تستند إلى إطار الباب.عقدت ذراعيها وهي تبتسم بمكر.— هو أنا ينفع أعرف؟رفعت شذى رأسها باستغراب.— تعرفي إيه؟اقتربت هناء وجلست أمامها.— مين الراجل ده؟أغلقت شذى علبة الطعام.— زميل.رفعت هناء حاجبًا.— زميل بيجيب فطار؟ضحكت شذى.— وصديق.— والصديق ده بيعمل كده مع كل زمايله؟هزت شذى رأسها مبتسمة.— معرفش.مالت هناء للأمام.— بس واضح إنه بيهتم بيكي.ساد صمت قصير.ثم قالت شذى بهدوء:— فيه ناس... وجودها بيطمن.ابتسمت هناء.— وهو منهم؟ترددت شذى لحظة.ثم أجابت بصوت منخفض:— أيوه....في الطابق العلوي...كان زين يقف أمام الزجاج الممتد بطول المكتب.المدينة تتحرك في الخارج...لكن داخله كان ساكنًا بصورة مؤلمة.دخل فارس وهو يحمل كوبين من القهوة.و
وأخيرا أصبحت زوجتي لم يهدأ سراج إلا عندما اخذ شذى من يدها بعد أن خرجت من المشفى وقام بإيصالها إلي المنزل. واخبرها أن تبلغ أبويها أنهم قادمين اليوم عصرا لخطبتها . نظرت له وضمت يدها أمام صدرها، شذى : هل تتحدث بجديه أم ماذا !! الساعة الآن الثالثة عصرا أي عصر هذا ؟ سراج : ما عذرك حبيبتي حسنا أمامك ساعتان من الآن تجهزي كل شيء وسوف آتي أنا وأمي وأبى إليكم حسنا وداعا.. وانطلق بسيارته مسرعا دون حتى أن يسمع تعقبيها .. أما شذى فكانت مثل عصفور طائر محلق في السماء السابعة ما أن دلفت إلي منزلها حتى قبلت أمها وأبوها وأختها وأخبرتهم أنها تحبهم جميعا. نظر أفراد عائلتها بعضهم إلي بعض متعجبين لحالتها. دلفت أمها إلي غرفتها وجدتها ترقص وهي ممسكه طرحتها ما أن رأتها هكذا صاحت بها والدة شذى : شذى هل جننتِ ! وما كان بشذى إلي إنها ألقت الطرحة على الفراش وحضنت أمها وأخذت ترقص معها .. والدة شذى : ما بك يا ابنتي هل جننتِ .. شذى : نعم يا أمي لقد جننت حقا أنا اليوم اشعر أن قلبي يضخ فرحا وسعادة ، هل تسمعيه ياامي؟ وضعت أمها يدها على رأسها تفقدت حرارتها لتجدها عادية . فأوقفتها ممسكة ذراعيها والدة شذ
بداية حياة سعيدةبعد وقت ليس بقليل . أفاقت لتجد نفسها في سرير وغرفة بيضاء لها ستار ابيض حريري ، وفتاه في منتصف العشرينات تبين لها لاحقا انها ممرضة ، تقف جوارها ممسكة يدها . تقول لها : حمد لله على سلامتك .فتحت عيناها بشكل كامل وسألتهاشذى : أين أنا .أجابتها أنتي في المشفي سقطتي مغشي عليك . فجاء بك إلي هنا أستاذ سراج ، هو في الخارج ولكنه متوتر جدا. فطلبت منه أن يظل بالخارج إلي أن تستعيدي وعيك بشكل كامل ..شذى : حسنا هل تنادي عليه من اجلي ..الممرضة : أكيد سأخبره انك استعدتي وعيك واذهب لأحضر الطبيب ..خرجت الممرضة وما أن رآها سراج حتى هرع إليها مسرعا" سراج : كيف حالها هل هي بخير ! هل استعادت وعيها لما تركتيها ..ضحكت الممرضة من فضلك أهدئ قليلا هي بخير والحمد لله واستعادت وعيها بشكل كامل وتريد أن تراك تهلل وجهه وشكرها كثيرا . وهب مسرعا إليها دلف إلي غرفتها وجدها تتكئ على الوسادة وعلى وجهها ابتسامه خفيفة .. جلس جوارها سراج : كيف حالك حبيبتي .. هل أنتي بخير !!نظرت له شذى طويلا ثم قالت من حبيبتي هذه .. ابتسم لها واتكئ بيده على الفراش وأجابهاسراج : أنتي حبيبتي وزوجتي .. فضحكت كثيرا ق
قرار صادم و نهاية غير متوقعةأحس بسعادة كبيرة لقد نادته باسمه مجردا من الألقاب ، حسنا بادرة جيدة التفت لها وجدها تقف خلف مكتبها تضم يدها إلي صدرها. وبدأت بالحديثشذى : أنت أتيت إلي بعد ستة سنوات فراق أم سبعة يا تري !! هل تستطيع تذكرها؟ لقد رأيتني بالصدفة البحتة !! إذا فأنت لم تأتي خلفي ،حتى لم تكلف نفسك أن تسمعني وتحاورني حينما كنت أرسل لك الرسائل معتذرة عن ما حدث مني . وكيف أن حياتي بائسة بدونك لم تكلف نفسك عناء أي شيء .. منذ أن أحببتك وأنا ألبي لك كل طلباتك . لن استطيع أن أصفك بالذكر المتعفن ذو الرغبات الجنسية الذي أحبني لجمال جسدي أو ملامحي لأنك لست كذلك، ولكن اسمح لي أن أصفك بالوغد الأناني عديم الرحمة ، أنت لا تعرف ما هو الحب . الحب هو ما أعطيتك إياه على مدار خمس سنوات من رعاية واهتمام وحب وخوف وتقدير ..هل نسيت إنني تحديت أهلي ووقفت أمامهم لأجلك !. هل نسيت كم بكيت و أنت معي على الهاتف !. هل نسيت شوقي لك !. وخوفي عليك طبعا نسيت كل شيء. وتذكرت فقط إنني الخائنة.التي أضافه قريب لها على التواصل الاجتماعي !. ووافقت أن تجلس مع عريس في صالون المنزل !! نعتني بالرخيصة عديمة الشرف لمجرد ر
المواجهة الأخيرةفي شركة على بيهيطرق سراج باب مكتب شذى يستأذن الدخول فسمحت له دلف من الباب مبتسما، يهنئها على عرضها التي قدمته اليوم . وإنها حقا تستحق منصبها في الشركة وإنها مشروع سيدة أعمال ناجحة . ابتسمت له وشكرته وسألته إن كان يريد شيئا منها . اختفت ابتسامته وجلس على المقعد المجاور لمكتبها ونظ
ماذا فعلت بنفسيوصل زين لشركته ترجل من عربته مسرعا إلي مكتبهأحقا ما يسمعه ضحكة رقيعة كما وصفتها شذى ، هل هذه هيا أمنيه سكرتيرته الخاصة أم فتاه ليل في حانة للرقص !! فتح باب المكتب فجأة وجدها جالسه على المكتب في فمها علكة تلوكها وتتحدث مع شخص على الطرف الآخر للاتفاق على معاد للمقابلة . حينما رأته ا
اللقاء الثانياستيقظت شذى متثاقلة تشعر بألم كبير في كافه أنحاء جسدها نتيجة ما تتعرض له من ضغط نفسي كبير . ذهبت إلي الحمام, أخذت دش بارد نوعا ما كي تستفيق بشكل كامل , جهزت عقود الشراكة وأوراق مناقشة الدمج وكيف سيتم بين شركة أستاذ على مديرها وبين شركة زين , تناولت مذكراتها العزيزة وفتحتها في وسط السط
الاصطدام الأولوصلت إلي الشركة ومباشرة إلي غرفة الاجتماعات . تلقتها موظفة الاستقبال بابتسامة وأعطتها الملف الخاص بشركة الدمج كي تتطلع عليه , ما أن رأت أسم صاحب الشركة ومديرها أحست بقبضة صدرها التي أتتها في الصباح ولكن هذه المرة أقوى بكثير .. فهي تعتصر قلبها عصرا .أحست بدوار بسيط فجلست على مقعد م





