Mag-log inالفصل التاسعبين رجلٍ يخاف عليها... ورجلٍ خاف أن يخسرهاأغلقت شذى مفكرتها برفق، بعدما وضعت الورقة الصغيرة بين صفحاتها.لم تكن كلمات سراج استثنائية...لكنه كان يملك موهبة نادرة.أن يجعل الاهتمام يبدو طبيعيًا...لا ثقيلًا.ولا متصنعًا.ارتشفت آخر رشفة من العصير، ثم ابتسمت لنفسها وهي تتمتم:"الوعد وعد."لم تنتبه إلى هناء، التي كانت تراقبها منذ دقائق وهي تستند إلى إطار الباب.عقدت ذراعيها وهي تبتسم بمكر.— هو أنا ينفع أعرف؟رفعت شذى رأسها باستغراب.— تعرفي إيه؟اقتربت هناء وجلست أمامها.— مين الراجل ده؟أغلقت شذى علبة الطعام.— زميل.رفعت هناء حاجبًا.— زميل بيجيب فطار؟ضحكت شذى.— وصديق.— والصديق ده بيعمل كده مع كل زمايله؟هزت شذى رأسها مبتسمة.— معرفش.مالت هناء للأمام.— بس واضح إنه بيهتم بيكي.ساد صمت قصير.ثم قالت شذى بهدوء:— فيه ناس... وجودها بيطمن.ابتسمت هناء.— وهو منهم؟ترددت شذى لحظة.ثم أجابت بصوت منخفض:— أيوه....في الطابق العلوي...كان زين يقف أمام الزجاج الممتد بطول المكتب.المدينة تتحرك في الخارج...لكن داخله كان ساكنًا بصورة مؤلمة.دخل فارس وهو يحمل كوبين من القهوة.و
وأخيرا أصبحت زوجتي لم يهدأ سراج إلا عندما اخذ شذى من يدها بعد أن خرجت من المشفى وقام بإيصالها إلي المنزل. واخبرها أن تبلغ أبويها أنهم قادمين اليوم عصرا لخطبتها . نظرت له وضمت يدها أمام صدرها، شذى : هل تتحدث بجديه أم ماذا !! الساعة الآن الثالثة عصرا أي عصر هذا ؟ سراج : ما عذرك حبيبتي حسنا أمامك ساعتان من الآن تجهزي كل شيء وسوف آتي أنا وأمي وأبى إليكم حسنا وداعا.. وانطلق بسيارته مسرعا دون حتى أن يسمع تعقبيها .. أما شذى فكانت مثل عصفور طائر محلق في السماء السابعة ما أن دلفت إلي منزلها حتى قبلت أمها وأبوها وأختها وأخبرتهم أنها تحبهم جميعا. نظر أفراد عائلتها بعضهم إلي بعض متعجبين لحالتها. دلفت أمها إلي غرفتها وجدتها ترقص وهي ممسكه طرحتها ما أن رأتها هكذا صاحت بها والدة شذى : شذى هل جننتِ ! وما كان بشذى إلي إنها ألقت الطرحة على الفراش وحضنت أمها وأخذت ترقص معها .. والدة شذى : ما بك يا ابنتي هل جننتِ .. شذى : نعم يا أمي لقد جننت حقا أنا اليوم اشعر أن قلبي يضخ فرحا وسعادة ، هل تسمعيه ياامي؟ وضعت أمها يدها على رأسها تفقدت حرارتها لتجدها عادية . فأوقفتها ممسكة ذراعيها والدة شذ
بداية حياة سعيدةبعد وقت ليس بقليل . أفاقت لتجد نفسها في سرير وغرفة بيضاء لها ستار ابيض حريري ، وفتاه في منتصف العشرينات تبين لها لاحقا انها ممرضة ، تقف جوارها ممسكة يدها . تقول لها : حمد لله على سلامتك .فتحت عيناها بشكل كامل وسألتهاشذى : أين أنا .أجابتها أنتي في المشفي سقطتي مغشي عليك . فجاء بك إلي هنا أستاذ سراج ، هو في الخارج ولكنه متوتر جدا. فطلبت منه أن يظل بالخارج إلي أن تستعيدي وعيك بشكل كامل ..شذى : حسنا هل تنادي عليه من اجلي ..الممرضة : أكيد سأخبره انك استعدتي وعيك واذهب لأحضر الطبيب ..خرجت الممرضة وما أن رآها سراج حتى هرع إليها مسرعا" سراج : كيف حالها هل هي بخير ! هل استعادت وعيها لما تركتيها ..ضحكت الممرضة من فضلك أهدئ قليلا هي بخير والحمد لله واستعادت وعيها بشكل كامل وتريد أن تراك تهلل وجهه وشكرها كثيرا . وهب مسرعا إليها دلف إلي غرفتها وجدها تتكئ على الوسادة وعلى وجهها ابتسامه خفيفة .. جلس جوارها سراج : كيف حالك حبيبتي .. هل أنتي بخير !!نظرت له شذى طويلا ثم قالت من حبيبتي هذه .. ابتسم لها واتكئ بيده على الفراش وأجابهاسراج : أنتي حبيبتي وزوجتي .. فضحكت كثيرا ق
قرار صادم و نهاية غير متوقعةأحس بسعادة كبيرة لقد نادته باسمه مجردا من الألقاب ، حسنا بادرة جيدة التفت لها وجدها تقف خلف مكتبها تضم يدها إلي صدرها. وبدأت بالحديثشذى : أنت أتيت إلي بعد ستة سنوات فراق أم سبعة يا تري !! هل تستطيع تذكرها؟ لقد رأيتني بالصدفة البحتة !! إذا فأنت لم تأتي خلفي ،حتى لم تكلف نفسك أن تسمعني وتحاورني حينما كنت أرسل لك الرسائل معتذرة عن ما حدث مني . وكيف أن حياتي بائسة بدونك لم تكلف نفسك عناء أي شيء .. منذ أن أحببتك وأنا ألبي لك كل طلباتك . لن استطيع أن أصفك بالذكر المتعفن ذو الرغبات الجنسية الذي أحبني لجمال جسدي أو ملامحي لأنك لست كذلك، ولكن اسمح لي أن أصفك بالوغد الأناني عديم الرحمة ، أنت لا تعرف ما هو الحب . الحب هو ما أعطيتك إياه على مدار خمس سنوات من رعاية واهتمام وحب وخوف وتقدير ..هل نسيت إنني تحديت أهلي ووقفت أمامهم لأجلك !. هل نسيت كم بكيت و أنت معي على الهاتف !. هل نسيت شوقي لك !. وخوفي عليك طبعا نسيت كل شيء. وتذكرت فقط إنني الخائنة.التي أضافه قريب لها على التواصل الاجتماعي !. ووافقت أن تجلس مع عريس في صالون المنزل !! نعتني بالرخيصة عديمة الشرف لمجرد ر
المواجهة الأخيرةفي شركة على بيهيطرق سراج باب مكتب شذى يستأذن الدخول فسمحت له دلف من الباب مبتسما، يهنئها على عرضها التي قدمته اليوم . وإنها حقا تستحق منصبها في الشركة وإنها مشروع سيدة أعمال ناجحة . ابتسمت له وشكرته وسألته إن كان يريد شيئا منها . اختفت ابتسامته وجلس على المقعد المجاور لمكتبها ونظر للأرض ،وبدأ يتحدث قائلا سراج : شذى أنتي تعرفين إني احبك حبا جما ،منذ أن قدمتي للعمل هنا من عام ونصف من الوهلة الأولي . منذ أن رأيتك وأنا مصاب بحمي حبك. ضحكت قائلة شذى : أنا حمي إذا بالنسبة لك يا سراج ..رفع رأسه مسرعا : لا يا شذى، إن كنت شيء في حياتي فأنتي محورها وميزانها، أنتي من تعطيني أمل أن غدا سيكون أفضل. بالرغم من هدوءك ووحدتك، الا إنني اشعر انك ملائمة تماما لي ، أنا اعرف إني غير ملتزم ، وان لدي أخطاء كثيرة وعيوب عدة ، ولكن كلي أمل أن تعطيني فرصة لاقترب منك . أنا أريدك زوجة وشريكة حياة . لكِ حرية التفكير واختيار الوقت المناسب للرد واعدك إني سأتغير لأكون جدير بك ..شذى : سراج أنا حقا ممتنة لكلامك الصادق هذا واعدك إني سأفكر في عرضك ، اعلم أنني لن أجد زوج أفضل منك . صدقني هذا الثب
ماذا فعلت بنفسيوصل زين لشركته ترجل من عربته مسرعا إلي مكتبهأحقا ما يسمعه ضحكة رقيعة كما وصفتها شذى ، هل هذه هيا أمنيه سكرتيرته الخاصة أم فتاه ليل في حانة للرقص !! فتح باب المكتب فجأة وجدها جالسه على المكتب في فمها علكة تلوكها وتتحدث مع شخص على الطرف الآخر للاتفاق على معاد للمقابلة . حينما رأته ارتعدت أوصالها وألقت الهاتف من يدها، قائله بصوت مهزوز أمنية : لقد عدت مبكرا سيدي عن المعاد المحدد، هل ألغيت الدمج معهم أم هناك شيء أخر !!نظر لها بعيون ملتهبة وبنبرة حادةزين : أمامك عشر دقائق اجمعي كل ما له علاقة بك هنا واذهبي للحسابات صفي حسابك واذهبي خارج الشركة فورا .. تركها وذهب للداخل .كانت الصدمة شديدة عليها، فمن أين ستحصل على مرتب مجزي كالذي تنقضاه في هذه الشركة ! من أين ستغطي نفقاتها وأسرتها! ..دقت على باب مكتبه سمح للطارق بالدخول، بكل دلع ودلال مالت على المكتب أمامه وأخبرته أن لا يقطع رزقها فهي تحتاج إلي الراتب وسوف تنفذ كل ما يأمرها به شرط أن لا يقطع رزقها .. نهض من على كرسيه وبدا بالدوران حولها ..زين : حقا انه لعرض مغري ولكن أنا لست مغفلا كالشخص الذي كنتي تحدثيه على الهاتف,
صباح يوم هادئ في إحدى أحياء مدينة الإسكندرية الهادئة حيث تقيم شذى في شقة تطل على البحر مباشرة وفي الشقة المقابلة تعيش عائلتها.فقد اعتادت على العيش وحدها منذ أن كانت تدرس في جامعة القاهرة .. وبعد أن أنهت دراستها ووجدت الوظيفة التي تناسبها حاولت أن تساهم مع والدها لدفع أيجار المنزل ولكنه رفض ذلك ، و
اللقاء الثانياستيقظت شذى متثاقلة تشعر بألم كبير في كافه أنحاء جسدها نتيجة ما تتعرض له من ضغط نفسي كبير . ذهبت إلي الحمام, أخذت دش بارد نوعا ما كي تستفيق بشكل كامل , جهزت عقود الشراكة وأوراق مناقشة الدمج وكيف سيتم بين شركة أستاذ على مديرها وبين شركة زين , تناولت مذكراتها العزيزة وفتحتها في وسط السط
الاصطدام الأولوصلت إلي الشركة ومباشرة إلي غرفة الاجتماعات . تلقتها موظفة الاستقبال بابتسامة وأعطتها الملف الخاص بشركة الدمج كي تتطلع عليه , ما أن رأت أسم صاحب الشركة ومديرها أحست بقبضة صدرها التي أتتها في الصباح ولكن هذه المرة أقوى بكثير .. فهي تعتصر قلبها عصرا .أحست بدوار بسيط فجلست على مقعد م







